السبت، 1 نوفمبر 2025

رهين النكبات بقلم الراقي أسامة مصاروة

 الجزء العاشر

رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450

رباعيةً (إصداري السابع والثلاثون) 

تروي نكبات فلسطين 

منذ بدايتها حتى الآن 

تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزءُ العاشر


271

والْغيْرُ للْواقْ واقِ أمْوالُهُمْ

أنعامُهُمْ حتى وأحْمالُهُمْ

مِنْ كلِّ نوعٍ بلْ وشكْلٍ لَهُ

وَكُلِّ ما وَسْوَسَهُ ضلالُهُمْ 

272

إنَّ الْغريبَ الْحُرَّ يسْمعُني

ولا يَصُدُّني وَيمْنعُني

عنِ الْخروجِ في مُظاهرَةٍ

وليْسَ كالْحاكِمِ يرْدَعُني

273

أصْبَحْتُ أخْزى بانْتِمائي لكُمْ

لا لسْتُ مِنْكُم لستُ مِنْ شَمْلِكُمْ

لا ليْسَتِ الدِّماءُ في جَسَدي

دِماءَكمْ أوْ دَمَ مَنْ مِثلِكُمْ

274

تبْكي الصُّخورُ إذْ لَها أعْيُنُ

وفي صُدورِها يغْلي الْحَزَنُ 

حتى الْبِحارُ مِنْ أَسانا بكتْ

وَهاجَ فيها الْموْجُ والشَّجَنُ

275

حتى الْمساجِدُ الَّتي دُمِّرَتْ

أَوِ الْمدارِسُ الَّتي فُجِّرَتْ

تبكي دِماءً لمْ يزلْ سيْلُها

يجْري وَيبدو لي سُدىً أُهْدِرَتْ

276

والأَرْضُ والْمِياهُ حتى الثَّرى

جميعُها دُموعُها لا تُرى

لكنَّها تبْكي دِماءً فهلْ

بينَ بَني الْأَنْذالِ مَنْ أَبْصَرا؟

277

لو عَرِفَ الْواقْ واقُ أنَّ لنا

صوتًا وَسوطًا ما ارْتَأوْا قتْلَنا

ولا اسْتباحوا هتْكَ أعْراضِنا

ولا أهانوا ويْلَكُمْ أصْلَنا 

278

لوْ عِرِفَ الْواقْ واقُ صَوْلَنا

لما أهانَ مرَّةً أَهْلَنا

وَقَبْلَ أنْ يَتِمَّ تقْتيلُنا

كُنّا رَبَطْنا للْعِدى خَيْلَنا

279

وأنتَ أخي ألا تعْقِلُ

ألا تَرى الغاصِبَ لا يرْحلُ؟

ما سِرُّ صمْتِكَ المضِجِّ وَما

هذا الْهوانُ والأَسى يَهْطِلُ؟

280

تحَوُّلُ الْمَرْءِ إلى الأفْضَلِ

ليْسَ إلى الأَدْنى أَوِ الأْرْذَلِ 

أَلا اذْكُرَنَّ كيْفَ كُنتَ أَخي

كُنْتَ كما اللَّيْثِ وَكالْفَيْصَلِ

281

أخْرجتَ في السابِقِ مُسْتعْمِرا

قدْ خرَّبَ الَأوْطانَ بلْ دمَّرا

ما بالُكَ الْيَوْمَ بلا عِزَّةٍ

ألا تَرى الدِماءَ قدْ أهْدَرا

282

لقدْ غَدوْتَ مثلَما الْحَجَرُ

لا لستَ حتى النِّدَّ أَعْتَذِرُ

لأَنّهُ أَشَدُّ مِنْكَ هُدىً

أَما جرى مِنْ حَجَرٍ نَهَرُ

283

حتى مِنَ الْحجارةِ الصَّلْبَةِ

ما مِنْ مخافةٍ أَوِ الرَّهْبةِ

يهْبِطُ راكِعًا لِخالِقِنا

وساجِدًا مِنْ حُرْقَةِ التَّوْبةِ

284

يا مُتْرَفي النَّفطِ ألا انْشَغِلوا

بِعُهْرِكُمْ وَفُسْقِكُمْ واعْمَلوا

ثانيَةً كلَّ خياناتِكُمْ

إنْ يمْهِلِ الرَّحْمنُ لا يُهْمِلُ

285

عِنْدَئِذٍ سوفَ نرى نَفْطَكُمْ

والْمُنْتِنَ الحامي لَكُمْ وَسْطَكُمْ

إنْ ينْهَضِ الثُّوارُ لنْ يُنْقِذَنْ

عُروشَكُمْ حتى ولا رَهْطَكُمْ

286

إنْ يُطِلِ الرحمنُ أعْمارَكُمْ

 يَزِدْ ذنوبَكُمْ وأوْزارَكُمْ

فيَكْبُرُ الْعقابُ بلْ يَعْظُمُ

وَمِثْلُهُ يَنالُ أنْصارَكُمْ 

287

تَمتَّعوا يا مُتْرَفي الْعَربِ

حُثالَةَ الأَعْصُرِ والْحِقَبِ

لنْ تَجْعلَ الأَنْذالَ أبراجُهُمْ

حتى وَإنْ كانتْ مِنَ الذَّهَبِ

288

أهلَ حَضارَةٍ مُشَرِّفَةِ

تبًا لَكُمْ وللْمُزَخْرَفَةِ

بالماسِ مِمّا في مراحيضِكُمْ

سُحْقًا لِسَهْراتٍ مُكَثَفَةِ

289

بالْخَمْرِ والْفُسْقِ وحتى الزِنى

والْقادِمينَ مِنْ بِقاع الدُّنى

حتى مِنَ الْعُربانِ مِنْ مشْرِقٍ

لِمَغْربٍ وَلِلْأعادي الْغِنى

290

وَنَفْطُكُمْ تذْهَبُ أمْوالُهُ 

لِيَغْنَمَ الْغازي وَأَمْثالُهُ 

جميعُنا نعْرِفُ جامِعَها

كذلكُم ما هِيَ أفْعالُهُ

291

الْحَفَلاتُ دونَما خَجَلِ

أوْ خَشْيّةٍ حتى ولا وَجَلِ

يُقيمُها الزَّنيمُ مُعْتَقِدًا

أنَّ بِها الْخُلودَ للرَّجُلِ

292

 والشَّعْبُ أصْلا لا وُجودَ لَهُ

اسمٌ فقطْ وَكَمْ نَرى مِثْلَهُ

ثمَّ نَرى ماذا نَرى؟ دوْلَةً

ورَّثَها مُغْتَصِبٌ نَجْلَهُ

293

تاريخُنا يذْكُرُ مُعْتَصِما

خليفةً ما كانَ مُسْتَسْلِما

بلْ كانَ حُرًا أبيًا عادِلًا

ولمْ يَكُنْ يا عُرْبُ مُنْهَزما

294

بلْ هبَّ للْعَجوزِ مُنْتَصِرا

بِطَرْدِهِ الرّومانَ والْقَيْصَرا

ما أنْ أتَاهُ الْخَبَرُ الْمُحْزِنُ

حتى الْجُنودَ للْعِدى سَيَّرا

295

فَأيْنَ مَنّا الْيَوْمَ مُعْتِصِمُ

وَوضْعُنا الْيَوْمَ تُرى مُؤْلِمُ

مُعْتَصِمو الْيَوْمَ عبيدُ الْعدى

تَحْسِدُ إِذْلالَهُمُ الْغَنَمُ

296

يا لَعْنَةَ الرَّحْمنِ حلّي بِهمْ

وكُلِّ مَنْ سارَ على دَرْبِهمْ

تبًا لِعُصْبَةٍ بلا شَرَفٍ

همْ وَجميعِ الرَّهْطِ مِنْ صُلْبِهمْ

297

يا ربُّ هلْ تُرْضيكَ أوْضاعُنا

أَلْمْ تَصِلْ إليْكَ أوْجاعُنا

بلى لَقدْ سِمِعْتَها إنَّما

النَّصْرُ متى يَرْجِعُ قَعْقاعُنا

298

أبكيْتَني يا زَمَنَ الذِّلَةِ

يا زَمَنًا يسْخَرُ مِنْ ملَّتي

لُعِنْتَ مِنْ عصْرٍ مُهينٍ لنا

وَلي أنا بالذّاتِ يا ويْلَتي

299

أنا الْكَريمُ الْحُرُّ والصّادِقُ

أنا الَّذي لِلْوَطَنِ الْعاشِقُ

أقْضي الْحَياةَ تائِهًا ضائِعًا

في حينِ مَنْ يَحْكُمُني مارِقُ

300

فَكُلُّ ما يَقولُهُ كَذِبُ

وَكُلُّ ما يفْعَلُهُ يُشْجَبُ

وَيدَّعي الْإسلامَ دينًا لَهُ

والْقَلْبُ واهٍ فارِغٌ خَرِبُ

د. أسامه الاء مصاروه

سأكتب في عينيك شعرا بقلم الراقي مروان هلال

 سأكتب في عينيك شعراً

      ولكن 🌻

أخبريني ...من أين آتي بحروفي..

أمن بين نجوم السماء أبحث أم أستعين بالقمر فيخبرني....

سيدتي.....

لطالما رأيتكِ سيدة الكون حول وتيني تطوفين....

وداخل شراييني تسبحين ...❤️ 

وكل نبضة بقلبي تملكين.....

ألا تجدينني بذاك العشق مسكين....


تتمايل الأشجار أمام فؤادي لتأسره...

ولكن أبت النبتة أن تخرج إلا بأرضك....برغم صدك....

فماذا تنتظرين...؟

إن بحثتِ بين أنفاسي وجدتِ

ِ عطرك....

وإن أحسستِ خطواتي وجدتِ آثار دربك....

فمتى تعودين...؟

كانت السماء تمطر سعادة بنبضك....

فكنتِ أنتِ المطر وكان الارتواء منك حصناً حصين....

فاعلمي سيدتي بأن عشقي دائما وأبداً ....يقين...❤️❤️❤️❤️❤️❤️

بقلم مروان هلال

جفاف بقلم الراقية نور شاكر

 جفاف 

بقلم: نور شاكر 

جفت دجلة...

كما جفت الضمائر

وشحت العواطف

وانكمشت الإنسانية في صدور الحكّام

فاض بنا الأسى، وغمرنا القهر

وتكدست في القلوب مرارةُ الظلم


جفت دجلة التي تغنى بها الشعراء

تلك التي قال فيها الجواهري

يا دجلةَ الخيرِ، يا أُمَّ البساتينِ...

لكنّ البساتين اليومَ لم تَعُد لها أُم

صارَت الأرضُ يتيمةً، والعشبُ عطِشًا، والنخلُ حزينًا


لا يسعني إلا أن أقول

لم ترفع الأقلامُ وتجفَّ الصحفُ فحسب

بل رُفعت الإنسانيّة... وجفت القلوب

ما زلت نجما بقلم الراقية سلمى الأسعد

 مازلت نجما

لا الناسُ تعرفُ ما أمري فتسعفني

ولا سبيلَ لديهم في مواساتي

لا العمرُ يصفو ولا الأيّامُ تُسعدني

  بعدَ الرحيلِ كأنّي الراحلُ الآتي

وكيف أنسى ضياءً كنت أعشقه

 مازال حبك نجما في مداراتي   

ما زال قلبي مشعّاً بالهوى أبداً

 ظلّ المنارةَ في عتم المتاهاتِ

أدمنْتُهُ عمراً والحبٌُ ثالثُنا

هل عشّشَ الحزنُ في شوقي و آهاتي

كان الحياةَ لقلبي و الرجاءَ لهُ

يا ويحَ قلبي من بُعدالمسافاتِ

ياكلَّ حظّي منَ الدنيا وَ ياسندي

كم عانتِ الروحُ من فيضِ العذاباتِ

قد كنتَ مرآتي في ما مضى زمناً

ياويلَ نفسي من غدر ِالمراياتِ

س

لمى الأسعد

حين تمشي القصيدة على الماء بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

🔥 حِينَ تَمْشِي الْقَصِيدَةُ عَلَى الْمَاءِ 🔥

– مُقَدَّمَةٌ  
فِي زَمَنٍ تُطْفَأُ فِيهِ الْمَنَارَاتُ،  
وَتُعَلَّقُ الْأَحْلَامُ عَلَى الْمَشَانِقِ،  
تَمْشِي الْقَصِيدَةُ عَلَى الْمَاءِ،  
لَا لِتُنْقِذَ، بَلْ لِتَتَذَكَّرَ مَنْ نَحْنُ حِينَ نُخْذَلُ.

---

✒️نص القصيدة:

فِي حُرُوفِي،  
غَزَّةُ تَبْكِي دَمًا،  
تُرْخِي عَلَى الْوَرَقِ جَدَائِلَهَا،  
وَتَغْسِلُ جَرْحَهَا بِالْحِبْرِ،  
كَأَنَّ الْقَصِيدَةَ نَفَسُهَا الْبَاقِي،  
حِينَ يَخْتَنِقُ الْكَلَامُ.

تَرْكُضُ بَيْنَ السُّطُورِ،  
مِنْ جَبَلِ طَارِقَ  
إِلَى بَحْرِ الْعَرَبِ،  
تُسَابِقُ ظِلَّهَا،  
وَتَسْأَلُ الرِّيحَ عَنْ عَرَبِيٍّ  
لَمْ يَبِعِ التَّاجَ،  
وَلَا الْأَرْضَ،  
وَلَا السَّمَاءَ...

تَدْخُلُ خِيَامَ الْقَبَائِلِ الْمَوْتَى،  
فَتَجِدُ الرَّايَاتِ مَلْتَفَّةً حَوْلَ أَعْنَاقِ الْخُذْلَانِ،  
وَالسُّيُوفَ مُذَهَّبَةً،  
لَكِنَّهَا مِنْ خَشَبٍ.

تَصْرُخُ فِي الصَّحْرَاءِ:  
يَا رَمْلَ الذَّاكِرَةِ الْمُحْرَقَةِ بِنَارِ النَّسْيَانِ،  
هَلْ عَبَرَكَ نَبِيٌّ غَيْرُ الصَّبْرِ الْمَرِيرِ؟  
هَلْ فِي الْأُفُقِ مُتَّسِعٌ  
لِحُلْمٍ يُشْبِهُ وَجْهَنَا  
قَبْلَ الْهَزِيمَةِ؟

تَطْرُقُ أَبْوَابَ الْمُدُنِ،  
تَسْتَجْدِي مَنَارَاتٍ أَطْفَأَهَا النَّسْيَانُ،  
تَسْأَلُ الْعَوَاصِمَ:  
مَنْ سَرَقَ أَسْمَاءَنَا؟  
مَنْ غَيَّرَ مَلَامِحَنَا فِي الْمَرَايَا؟

وَفِي كُلِّ مَدِينَةٍ، 
تَجِدُ الْقَصِيدَةُ صَوْتًا مَكْسُورًا يَهْمِسُ بِالْخَيْبَةِ:  
فِي بَيْرُوتَ...  
تُفَتِّشُ فِي الرُّكَامِ عَنْ قَافِيَةٍ،  
فَيَرْدُّ عَلَيْهَا الْبَحْرُ:  
"مَا زِلْتُ أَكْتُبُكِ بِالْمَلْحِ،  
لَكِنَّهُمْ يَرْمُونَ الْقَصَائِدَ فِي النَّفَايَاتِ."

فِي بَغْدَادَ...  
تَلْمَمُ بَقَايَا أَبْجَدِيَّةٍ مَكْسُورَةٍ،  
فَيَهْمِسُ لَهَا النَّهْرُ:  
"كُنْتُ أُغَنِّي،  
لَكِنَّهُمْ كَمَّمُوا فَمِي بِالرَّصَاصِ."

فِي صَنْعَاءَ...  
تَبْكِي عَلَى نَايٍ بِلَا نَفَسٍ،  
فَيَصْرُخُ الْجَبَلُ:  
"أَنَا الصَّبْرُ،  
لَكِنَّهُمْ بَاعُوا اسْمِي فِي الْمَزَادِ."

فِي دِمْشْقَ...  
تَسْمَعُ وَرْدَةً تُغَنِّي فَوْقَ الرَّمَادِ،  
فَتَرْدُّ عَلَيْهَا الرِّيحُ:  
"كُنْتُ أُهْدِهِدُ الْأَطْفَالَ،  
لَكِنَّهُمْ عَلَّقُوا أَحْلَامَهُمْ عَلَى الْمَشَانِقِ."

ثُمَّ تَمْضِي،  
تَمْضِي كَحُلْمٍ مَصْلُوبٍ عَلَى حَدِّ الْبَحْرِ،  
تَكْتُبُ عَلَى الرَّمْلِ:  
«مَا خُنَّا...  
لَكِنَّنَا خُذِلْنَا».

يَا غَزَّةُ،  
يَا نَبْضَ الْقَصِيدَةِ حِينَ يَجِفُّ الْبَحْرُ،  
وَيَا جَرْحَ الْأَنْبِيَاءِ فِي خَاصِرَةِ الْأَرْضِ،  
سَيَجِيءُ الْعَرَبِيُّ الَّذِي تَبْحَثِينَ عَنْهُ،  
يَجِيءُ عَارِيًا مِنَ الْمُلُوكِ،  
نَقِيًّا مِنَ الْغُبَارِ،  
يَجِيءُ بِقَلْبٍ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ،  
وَيَحْمِلُ رَايَتَكِ فِي عَيْنَيْهِ،  
كَأَنَّهُ آخِرُ مَا تَبَقَّى مِنَ اللَّهِيبِ.

وَحِينَ يَرَاكِ —  
لَنْ يَسْأَلَ عَنْكِ،  
بَلْ سَيَخْلَعَ اسْمَهُ،  
وَيَكْتُبُ عَلَى جَبِينِهِ:  
"أَنَا غَزَّةُ حِينَ تُخْذَلُ،  
وَأَنَا الْقَصِيدَةُ حِينَ تُمْنَعُ مِنَ النَّفَسِ."

سَيَحْمِلُكِ لَيْسَ كَرَايَةٍ تَتَمَوَّجُ،  
بَلْ كَوَصِيَّةٍ تَنْبُضُ فِي شِرَايِينِهِ،  
وَيَمْشِي نَحْوَ الْبَحْرِ،  
لَيْسَ لِيَعْبُرَهُ،  
بَلْ لِيُعِيدَ رَسْمَ مَلَامِحِكِ عَلَى وَجْهِ الْمَوْجِ.

وَحِينَ يَسْقُطُ اللَّيْلُ،  
سَيُضِيءُ حَرْفًا وَاحِدًا فِي الْعَتْمَةِ:  
«مَا زِلْنَا هُنَا...  
لَيْسَ كَأَسْمَاءٍ،  
بَلْ كَجَمْرٍ لَا يُطْفَأُ.»  
وَأَنْتِ يَا غَزَّةُ، 
أَنْتِ الْحِبْرُ الَّذِي أَكْتُبُ بِهِ اسْمِيَ الْمَحْذُوفَ.

---

— ✍️ الأثوريّ محمّد عبدالمجيد

#غزة #فلسطين #القصيدة #الشعر_العربي #نص_شعري #ادب #مقاومة #غزة_تركض_بين_السطور #تمشي_القصيدة_على_الماء #محمد_عبدالمجيد #ابداع #حروف_من_نور #كلمات_من_دم #ادباء_العرب #صوت_غزة

ريشة في العواصف بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 ريشة في العواصف

أود أن أبكي

دون أن يسألني أحد:

ما بك؟


أود أن أعتزل الدنيا

وما فيها،

أن أرحل عن ضجيجها

وأترك خلفي

ضوء المساءات الباهتة.


أتجرّع مرارة القهوة،

وأتذكّر

أنني جرعتُ من قبل

أشدّ مراراتِ الغربة.


غربةُ روحي،

وغربةُ قلبي

الذي تمنى يومًا أن يستكين

فلم يستطع.


دموعي تتساقط

كأنها موسيقى حزينة

على وترِ الصمت،

وأتنهد وحيدة

كريشةٍ تائهةٍ في مهبّ العواصف،

كقاربٍ صغيرٍ

تكسّرت أشرعته

وتناوشتْهُ الرياح.


في الظلام أمضي

لا بوصلةَ

ولا نجمةً تهديني،

فقط ذكرياتٌ مريرة

تمرُّ بذاكرتي،

تهدّني...

و

تكسرني.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

هواك هويتي بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 هَواكَ هَوِيَّتِي .د. آمنة الموشكي


جَعَلْتُ هَواكَ مِجْدَافِي

           بِعَرْضِ البَحْرِ كَيْ أَنْجُو


وَسِرْتُ بِكُلِّ إِصْرَارٍ

             بِرَغْمِ المَوْجِ لا أهْجُو


وَمِنْ مَوْجٍ إِلَى مَوْجٍ

            وَصَلْتُ البَرَّ كي أزْجُو


وَأَنْتَ المُنْقِذُ الأَوَّل

                 بِمِجْدَافٍ بِهِ خُرْجُ


كَأَنَّ المَوْجَ يَحْمِلُهُ

                كَخَيْلٍ مَا لَهُ سِرْجُ


وَفِي شُطْآنِ شُطْآنك

          وَجَدْتُ الأَهْلَ يَحْتَجُّوا


عَلَى الآمَالِ وَالأَمْوَالِ

            وفِي الأَهْوَالِ قَدْ لَجُّوا


فَصِرْتَ شِرَاعِيَ الأَوَّل

              وَمِجْدَافِي وَلِي نَهْجُ


هَوَاكَ هُوِيَّتِي فَامْضِ

             إِلَى مَا كُنْتَ بِي تَرْجُو


آمنة ناجي الموشكي

اليَمَنُ ١ نوفمبر . ٢٠٢٥م

إذا أنت مسائي بقلم الراقي زيان معيلبي

 _إذا أنتِ مسائي...

وتنمو على رؤوس

أحرفي

جبالٌ من التوهّج...

وولَهٌ

وشوقٌ

إذا أنتِ مسائي، تأتينَ

كعطرٍ

ينعشُ الأمسيات...

تأتينَ

كحلمٍ تاهَ في ممرّاتِ 

الذاكرة

كظلٍّ يبحثُ عن جسدهِ

في مرايا المطر...

كلّما مرّ اسمُكِ

ارتجفَ الضوءُ في 

قصيدتي

وانحنى الحرفُ

كعابدٍ بين يديكِ...

كم أخافُ على المفرداتِ 

منكِ

من دفءِ صوتكِ

من رعشةِ الندى في 

حضوركِ... 

من نشيدٍ

يسري في الورقِ كالسحر...

أكتبكِ...

فتورقُ بي الحروفُ

وتُزهِرُ

حدائقُ المعنى

ويمتدُّ في صدري

ممرٌّ نحوَكِ

من شغفٍ

ومن صمتٍ...

ومن أنا!



— ✍️ زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

جاء أمام أبواب الشوق بقلم الراقية مروة الوكيل

 جاء أمام أبواب الشوق

وألقى تلك الرسائل الصامتة

من بين عتبات الحنين ألقاها

إلينا ورحل 

جاء ليطمئن على قلبه الذي

ربطه على أوجاعنا

لماذا جئت هل جئت 

لتشعل نيران الشوق فينا

أم جئت لتطفيء نيرانا

أشعلها التوتر والقلق

أولو كان أزيز الوقت

بحافته يقطع جدران

الصمت 

لقد أغلقت بالأعذار 

نوافذ الغياب 

حتى لايرشق شظايا

زجاجها بقلبي

لكني خشيت لو انتهت

واجتاحتني عاصفتها

أتحرقني جائحتها

أنا من لامست

الصقيع لأتجنب

وخز الشوق

محاكية أطياف الاشتعال

الذي تشعله من قارورة

الصمت 

صمتك يوهجني 

مهما تخفيت 

من الاحتراق

فكيف أطمس 

ذلك الدخان 

الذي يحولني إلى

غبار يتناثر حولك

لتلملمه من بعثراته

بعباءة الحنين

التي تغطيني بها

يانسيم الروح قد 

راودنا الهوى 

حينما أفل منه

كالحافية على جسر

الهوى

عدت مدمية القدمين بقلمي مروة الوكيل

لتشهد النجوم كلماتي بقلم الراقي د.عباس محمد شعبان

 لتشهد النجوم كلماتي

ُوتعانقها السماء 

ِباشتياقِ المحبِّ والآهات 

كم جميلة تلك الذكريات 

كفى تأففاً..

ِخفف من الزفرات 

فها هي النجوم تحمل الكلمات 

ًوأسأل الله بالدعاء عفوا

ُتأتيكَ الإجابات 

وما لم نجده في الأرض

ِنجده هناك في السماوات 

إرفع الرأس للعلى 

لا تطأطيء.. 

ُتسقِطُك المطبَّات

هذي حروفك تملَأُ الدنيا 

....تحملها النجوم

تعانقها الكواكبُ والسماوات 

وأسألْ العفوَ ثانية

ُتأتيك الإجابات 

أنقش حروفَك من مِداد القلب 

تترك أحسن الأثر 

ِوأجود البصمات 

يا مالك الملك هوِّن علينا 

قليلاً قليلاً من الأزمات 

وقليلاً من العذابات 

َوجُدْ علينا ما لديك 

من الخير والنور..

والطيبات 

هذي الحروف نرسلها 

مع كل الدعاءات 

تحملها النجوم 

تحضنها السماوات 

وها أنا أخط رسالتي 

مع أطيب تحياتي 

حروف تحملها النجوم 

تحضنها ا

لسماوات 

بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

فجر الإلهام بقلم الراقي د.محمد الخطيب

 🌸 فجرُ الإلهام

🌗 المرحلة الرابعة – خَيْبَةُ الأَمَل

✍️ بقلم: د. محمد إسماعيل

© جميع الحقوق محفوظة

ملخّص الفصول السابقة:

من البدايات ووهج النقاء، انطلقت الروح تلهث خلف الحلم، تبحث في النور عن معنى العشق الأول.

ثم في انكسار الضوء أدرك القلب أن الصفاء ليس دائمًا كما يبدو، وأن بعض المرايا تخفي خيانة خلف البريق.

تلاها الفصل الثالث – الغُربة، حيث انسحب النبض إلى صمته، يحاور الظلال في وحدةٍ مُرَّةٍ، ويستعيد صدى الصور التي انطفأت في مدى الذكريات.


المرحلة الرابعة – خيبة الأمل


أَحْبَبْتُ صِدْقًا لا يُقَايِضُ نَفْعَهُ

وَلا يُدَارِي رِيَاءَ كُلِّ كَلَامِ

فَإِذَا الوجُوهُ تَبَاعَتِ الأَحْلَامَ

وَالحُبُّ صَارَ تِجَارَةَ الاِزْدِحَامِ


كَمْ كَانَ يَحْلُمُ قَلْبُنَا بِوَفَائِهِ

فَسَقَى الخُدُوعُ جُذُورَ كُلِّ غِشَامِ

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو فِي العُيُونِ حَقِيقَةً

فَإِذَا البَرِيقُ سَرَابُ مُسْتَهَامِ


غَرِقَ المَدَى فِي زَيْفِ كُلِّ تَظَاهُرٍ

وَتَبَدَّلَتْ أَسْمَاؤُنَا بِالأَلْوَامِ

حَتَّى المَشَاعِرُ لَمْ تَعُدْ مِيزَانَنَا

بَلْ صَارَ مِيزَانُ الهَوَى بِالدَّعَامِ


يَا قَلْبُ، لَا تَجْزَعْ، فَفِي خَيْبَاتِنَا

تَنْبُتُ البَدَايَاتُ، بَعْدَ انْهِدامِ

فَالغَدْرُ يُسْقِطُ وَرْدَنَا لِيُزَهِّرَا

فِي صَفْحَةِ الإِدْرَاكِ وَالإِلْهَامِ


✨ تمهيد للفصل الخامس – عملة الوجدان:

وهكذا، حين تنطفئ آخر شمعة في درب الأمل، لا تنتهي الرحلة، بل تبدأ الصحوة.

في المرحلة القادمة، سنكتشف أن الوجدان صار عُملة نادرة في زمنٍ يبيع المشاعر، ويقايض النقاء بالابتسامة الزائفة.

💫 لا تذهبوا بعيدًا… تابعونا في المرحلة الخامسة – عملة الوجدان.

© جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحفُوظَةٌ لِلدُّكتُور مُحَمَّد إِسْمَاعِيل 🌿

#ديوان_الطري

ق_إلى_النور

#المدرسة_الصوفية_الجديدة

خلف وعود الغياب بقلم الراقية ضياء محمد

 خلفَ وعودِ الإيـابْ

أتوارى في الأفقِ البعيدْ،

يهديني الليلُ لونَهُ،

ويورِّثُني السَّهرَ العنيدْ.


أهربُ منك…

وأجدُ الهروبَ إليكَ اقترابْ،

أساجلُ الغرامَ،

وأرتِّلُ بشفاهٍ ترتعشُ عذبَ القصيدْ.


أذوبُ كقطعةِ ثلجٍ

بلهيبِ أشواقي،

مكتظّةٌ أنا بكَ

حتّى الاكتفاءْ.


وأخشى عليكَ…

إن اقتربتَ تبصرُ وجعي،

وجعًا يقودُكَ إلى المنونْ.


أوهمتُكَ بالبعدِ،

وفي الحقيقةِ لا أقوى الفِرارْ،

تهفو روحي إليكَ،

تغزلُ كوفيّةً من عشق أبدي.


ليمطرَ غيمُكَ في مساءاتي،

فيزهرَ ربيعُ قلبي،

وتشرقَ شمسُكَ الدافئةُ في صدري.


أحتاجُ أن أمنحَ نفسي

بعضًا من دفئِكَ،

لتحتويني…

ولا تملُّ من جنونِ عنادي


بقلمي ..

ضياء محمد

غريب في وطني بقلم الراقي وسيم الكمالي

 غريب في وطني*

✍️ بقلم: وسيم الكمالي

1 نوفمبر 2025م


---


أنا منهكٌ، تعِبٌ، أريدُ السفر

إلى عالمٍ يشبهني، لا يُنكرني

عشراتُ السنينَ العِجافِ مرّت

وأنا وبلادي وأولادي

نُساقُ في دروبِ العذابِ بلا مرافئ


سأعلنُ عن مدينتي: الغياب

فلا عيشَ لنا في وطنٍ

باعوهُ لتجّارِ الحروبِ

فحوّلوهُ إلى غابةٍ

تضجُّ بالضباعِ والذئاب


أين الحلمُ؟

أين دفءُ الترابِ؟

أين أغنيةُ الجدّاتِ في المساءِ؟

كلُّ شيءٍ صارَ وهماً

والأملُ يُذبحُ على قارعةِ الخراب


أحملُ حقيبتي، لا شيء فيها

سوى قصائدَ مكسورةٍ

وصورةٍ قديمةٍ

لوطنٍ كانَ يشبهُ القصيدة


سأرحلُ، لا وداعَ لي

فالوطنُ الذي لا يحتضنُ أبناءه

لا يستحقُّ أن يُقالَ له: وداعاً


سأغيبُ، علّ الغيابَ

يمنحُني وطناً من خيال

يُشبهُ وجهي حينَ أبتسم

ولا يُشبهُ هذا الليلَ الطويل