غريب في وطني*
✍️ بقلم: وسيم الكمالي
1 نوفمبر 2025م
---
أنا منهكٌ، تعِبٌ، أريدُ السفر
إلى عالمٍ يشبهني، لا يُنكرني
عشراتُ السنينَ العِجافِ مرّت
وأنا وبلادي وأولادي
نُساقُ في دروبِ العذابِ بلا مرافئ
سأعلنُ عن مدينتي: الغياب
فلا عيشَ لنا في وطنٍ
باعوهُ لتجّارِ الحروبِ
فحوّلوهُ إلى غابةٍ
تضجُّ بالضباعِ والذئاب
أين الحلمُ؟
أين دفءُ الترابِ؟
أين أغنيةُ الجدّاتِ في المساءِ؟
كلُّ شيءٍ صارَ وهماً
والأملُ يُذبحُ على قارعةِ الخراب
أحملُ حقيبتي، لا شيء فيها
سوى قصائدَ مكسورةٍ
وصورةٍ قديمةٍ
لوطنٍ كانَ يشبهُ القصيدة
سأرحلُ، لا وداعَ لي
فالوطنُ الذي لا يحتضنُ أبناءه
لا يستحقُّ أن يُقالَ له: وداعاً
سأغيبُ، علّ الغيابَ
يمنحُني وطناً من خيال
يُشبهُ وجهي حينَ أبتسم
ولا يُشبهُ هذا الليلَ الطويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .