الأحد، 5 أكتوبر 2025

جبروت الخريف بقلم الراقي رشيد اكديد

 "جبروت الخريف"

أقبل الخريف يدق الرعود

يزرع الخوف يرعب الأسود

ينفث الدخان مزهوا مختالا

 يبتغي في الدنيا المجد و الخلود

وأوراق الشجر تتهاوى مخافة 

يتقاطر المزن وجلا في شرود

والصيف منكسرا يجر أذياله

مذموما محسورا يأبى الصمود

أفلت شموسه وهجرت الشطآن

لملم الجراح وراح يجمع الحشود

وليل العشاق قد طفى شموعه

جف الهوى أصابته حمى الخمود

يا من تحسبن الربيع أبا الفصول

فالخريف سيدها و آخر العنقود

إن السنون ماضيات مضي الغمام

مخطئ من يظن القدر مردود

يعيب النحل الزهر من ملمسه

تنأى السباع عن معاشرة القرود

تمضي الأيام وإن طالت آجالها

ويوما ما سيأتي الأجل الموعود

إن الخريف وإن استفحلت عيوبه

يزهر الأقحوان ويجود بلا حدود 

يا من تخال الكون خال من نقص

الله باق وكل مافي الوجود مفقود

رشيد اكديد

قالوا الجمال بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 قالوا: الجمالُ 

ما أدراكَ معناهُ؟! 

قلتُ: الجمالُ

روحان

 في جسدٍ

 قد اتحدا 

وتبادلا

 همساً

 لستَ تفهمُهُ

 بنورِ العشقِ

 قد ولدا

نما برحمِ الهوى 

وغدا 

نبراسَ هدى

في كلِّ يومٍ 

شعلةُ نورٍ 

ساطعةٌ 

على دروبِ 

العاشقينَ 

جمالُ الروح 

يبدي جمالاً 

في مواضعِها 

ويظهرُ 

أطيافاً وألوانا 

كقوسٍ 

من قدرة الخلّاقِ 

مظهرُهُ

السبعةُ الألوان 

تبيانا 

عبرَ الوجود  

ربيعاً حيثما 

كانَ

فتزهرُ

في القلوبِ 

أزاهيراً وريحانا

ويعبقُ 

في المدى 

ريحاً معطرةً 

تغذي القلوبَ 

أنغاماَ وألحانا 

**********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

لك بقلم الراقية هدى المهتدي الريس

 لكِ...

ايتها الأنثى

كتبت...

لتكن صرختكِ مدوية

أنا التي هي أنت...

هدى


هل قلتُ نكرا ؟؟!!


لا لن أُضار

إن قلتُ لا..

فأنا لوحدي املكُ الأمر 

الخيار

وأنا التي أُملي رغباتي..مترفاتٍ

شهريار

لا...

رغم ما في عمق أعماقي

من الآهات

حيرى

لا..

للرغاب الجامحات

والف لا..تطغى

وتترى

لا..

للأماني أن كانت تملي عليّ

خلاف ما يُرضي شموخي

في الهوى..

لا..

للطموح يَمسُّ كبرا

لا..

ملء صوتي..كالصباح

وضوحُها

هل قلتُ نكرا

أنا

للضياء..وفي الضياء

أعيش عمرا..بعضه

عانى من الأضواء

جمرا

إن لم يكن لي ما اريد

مبرءا..مما يشين

هدرت ما عندي من الآلاء

هدرا

روضي

غنيٌ بالورود..تبرجت

للعاشقين براعما

تنهل عطرا

ولمن يود قطافَها

شوك ُالقتاد

كما السيوف المشرعات

يرد غدرا

          هل قلتُ نكرا؟؟!!

بقلمي..

من ديواني المطبوع

آهٍ شهريار

الإعلامية اللبنانية هدى المهتدي الريس

الإعلامية اللبنانية

هدى المهتدي الريس

الجميع@

شجر التحدي بقلم الراقي سليمان نزال

 شجر التحدي


شجرُ التحدّي مورق ٌ يا وردتي

أبصرتها من عمقها في موئلي

و رسالتي عند العناق ِ جذورها

فلتدخلي في سيرتي مِن أولي

شاهدتها كلماتنا مع أرضها

في صوتها زيتونة ٌ للمنزل ِ

شمل َ الدمارُ ضلوعَنا و خيامنا

فتصبَرتْ آلامنا للمقبل ِ  

يا نبضة ً أسرجتها لا تجهلي

إن الصهيلَ ..بعشقها كالواصل ِ

سترى اللقاء َ بنورها و صقورنا

 و أنا الذهاب ُ لوقتها من داخلي

قررتُ يوم َ مرورها في خافقي

أن أرفع َ الأشواق َ فوق َ الكرمل ِ

 عاهدتها أقداسها و شجونها

في غزتي في ضفتي يا سائلي

و رأيت ُ مع أحرارها أسطولها

و شرعت ُ في تلويحة ٍ للباسل ِ

ذهب َ النشيد ُ لنجمة ٍ و جراحها

و نزيفها و حروفها كالمشعل ِ

لولا غياب نعامةٍ في غفوة ٍ

ما ضرّنا غير الذي كالمنخل ِ

  الحُب صار قصيدة ً كررتها

سأعيدها و أحيلها للمعقل ِ

صعد َ المرام ُ لتلة ٍ فتبعتهُ..

و كأنني بوصالها كالمرجل ِ

     سمح َ الجوابُ لجُملة أطلقتها

  و أخذتها من قلبها للمجدل ِ

يا خطة ً و سمومها لن تفلحي

قلنا لها : غزواتها فلترحلي

شجرُ التحدّي سامقٌ يا غزتي

و ردودها و غصونها كالفيصل ِ


سليمان نزال

معلمي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 معلمي

( اليوم العالمي للمعلم) 

====

معلمي معلمي

معلمي معلمي

لك الثناء من فؤادي

والسلام من فمي

فاليراع في يميني 

والمداد في دمي 

وحروفي تتمنى 

لثم تلك القدم 

قد نفخت الروح في 

بعد رب منعم 

فأضاءت في عيوني 

كالحات الظلم 

فقرأت الوحي غضا 

وحديث الهاشمي 

قد سريت للمعالي

حسدتني أنجمي 

قد دعوت الله سرا

وجهارا من فمي

رحمة الله تعالي

والرضا لمعلمي


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

صداح بليل عاشق بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 "صُداح بلبلٍ عاشِق"


يا قمرْ هلْ لكَ عُنوان

أمِ الظِّل غادرَ المَكان


كنتَ نديمَ العاشِقين

وملجأ كلَّ المُعذَّبين


ليلك الخافقُ نَطق

ونبضُ القلبِ خَفق


تُبصرْ بُكاء النَّدامى

دمْعهم فاقَ الكَلاما


صدر الهوى شهيق

وبوح الأسى رفيق


يا لهجر بلا ثواب

يا لقسوة العقاب


فأمسياتُ ذِكراك

تعيد طيف هواك


عَمدًا سلبتَ الوِداد

ذا غرامٌ كانَ العِتاد


يا حسرةَ الإفتِقاد

لِحبٍ لمْ يَذقْ زاد


يا قدر طال البعاد

العشق صار بالمزاد


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                                   05.10.2025

السبت، 4 أكتوبر 2025

ليل الهوى بقلم الراقية فاطمة محمد

 ليل الهوى

                      🌊🌊💮🌊💮

قالت إنني منذ الطفولة صديقها

وصارت تتحدث عن حبيبها

فكيف أخبرها عن حبي لها 


وهي لا تشعر بي ولا تسمعني

ولا تعرف أن حديثها يقتلني


كانت تتحدث عنه وكأنه فارسًا

فاضت دموعي وبت صامتًا  


ياليل الهوى دوّن أحزاني

حبيبتي هي كل أمالي


كم لهونا ونحن صغار 

نمرح في الحقول ونأكل الثمار

ووجهنا يغسله ماء الأمطار


حبيبتي 

ياصديقة الطفولة الجميلة

لماذا جعلتِ أيامي حزينة


أسير 

في الأرض بلا أهداف أو أحلام

فقد ضاعت 

الأماني ولم يبق غير الٱلام


والفؤاد يئن ويشكو لرب السماء

والنفس والروح

تبيت كل يوم في عناء 


كيف لها أن تشعر بآلامي

وتعرف 

أن هواها أجمل أحلامي


هل حبي لها لم يكن ظاهرًا

كيف والفؤاد كان يبيت خافقًا


 ليت الزمان يعود

لأخبرها أن فؤادي

يحمل لها الوداد والعهود


سوف أتنفس 

من عشقها في الليل الطويل

وسيظل 

هواها ساكنا في روحي حتى الرحيل


        كلمات الشاعرة

        فاطمة محمد

هوى لا يشيخ بقلم الراقي عادل العبيدي

 هوى لا يشيخ

————————

طعنَ المشيبُ، فما بالُ الهوى

كأنّه لم يذقْ شيبًا، ولا كِبَرَا

يُغازلُ عينَ الشمسِ، هل من مأرَبٍ؟

كأنّهُ لم يذقْ صيفًا، ولا سَفَرَا

هوَ الصبا وإن جارَ الزمانُ بهِ

وفي دماهُ صهيلُ الشوقِ مُندثِرا

جذورٌ غُرِسَتْ، وبنَبضِ الفؤادِ موردُها

تُفيءُ حُلمَ الهوى عمرًا إذا انكسرا

يَخالُ أنّ السنينَ سيوفُ غانيةٍ

تُسقيه كأسَ الأسى، صبرًا إذا انحدرا

حلَّ الحنانُ، فسالَ الشوقُ مُنهمِرا

وفي المدى نَبْضُ ماضٍ، ما بَدا قَمَرا

أستوطنَ القلبَ، والمشاعرَ في رَحِمٍ

كأنّهُ لم يزلْ طفلًا بها كَبِرا

لا عتبَ على الدهرِ إن قَسَتْ مواضِعُهُ

فالعمرُ يزهرُ إن هاجَ الهوى ثمرا

أُقَدِّسُ خرائطَ العمرِ إن رَسَمَتْ

على دروبِ الهوى حُبًّا، وقد كَبُرا

وإن تكسو المشيبَ خيوطُ وَهْنِهِنا

ففي الحشا نارُ مَن نَهواهُ تستَعِرا

نَشيخُ، نعمْ… لكنَّ فينا عاشقًا

يُخبّئُ العمرَ أحلامًا، ولم يَكْبُرا

——————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

مصر ..آية الخلود بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 مصر.. آية الخلود


يا مِصْرُ يا آيَةَ الرَّحمنِ في الأُمَمِ

يا مَهْبِطَ الوَحْيِ يا مِصْباحَ مُعْتَصَمِ


يا جَذوَةَ النُّورِ يا أصْلَ العُلا شَرَفاً

يا مِشْكَاةَ الحَقِّ يا سِرَّ الهُدى القَدَمِ


فيكِ الكَنائِسُ بالآياتِ هامَتْ مَعَ الـ

مآذِنِ الغُرِّ في تَسْبيحِها العَلِمِ


أرْضُ العُبورِ التي في النَّصرِ شامِخَةً

سَقَتْ بَدَمْعٍ فَداها صَفْوَةَ القِمَمِ


في العاشِرِ البَحْرُ قد أنْبَتْ ضَفافُهُ

جَيْشاً يُصَلِّي ويَسْري بالنُّدى الحَلَمِ


جيشُكِ في السَّاحِ حَطَّمْ قَيْدَ غاصِبِه

كالرَّعْدِ يَصعَقُ في الآفاقِ والجِمَمِ


وسادِسُ أُكْتوبَرَ الأَغْلى بَقيتْ عَلَماً

يَهْدي البَصائِرَ نَصْراً غَيْرَ مُنْهَزِمِ


مَهْما مَرِضْتِ فَفيكِ الخُلْدُ مُزْدَهِراً

كالنَّيْلِ يَجْري بِسِرٍّ غَيْرِ مُنْفَصِمِ


تَبْقَيْنَ يا مِصْرُ عَيْناً لا يُغَيِّبُها

ليلُ الزَّمانِ، ولا بَغْيٌ، ولا نَدَمِ


يا مِصْرُ يا مَجْدَنا الباقي وعِزَّتَنا

نَمُوتُ حُبّاً... وتَبْقَيْنَ إلى الأَبَدِ


بقلم د احمد عبدالمالك احمد

على محك النهاية بقلم الراقي طاهر عرابي

 على محكّ النهاية

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 05.10.2025


هذه القصيدة رحلة على محكّ النهاية، حيث يلتقي التفكير بالمظلوميّة، وتختبر الحرية حدود الذات.

هي نصّ يفتح أبواب الوعي المغلقة، ويطرح تساؤلات عن القيم والضوء والمفتاح الذي يمكّننا من رؤية أنفسنا وسط الظلام.

فيها يتلاقى التأمل بالوجود مع الحضور الفعلي للذات، وتتصاعد الأسئلة عن حدود العجز والهزيمة، وعن إمكانية الانعتاق حين يغيب الحُرّاس أو يفشلون في أداء مهمّتهم.

إنها دعوة للقفز فوق القيود، للرقص على الأشجار، وللحفاظ على المفتاح الذي لا يصدأ — المفتاح الذي يمثّل الحرية في أسمى صورها.



على محكّ النهاية


أمضيتُ العمرَ أخشى نسيانَ المفتاح،

كأنّي أملك شيئًا يُحفظ بين يديّ

حتى صار يشبهني.


ثم تذكّرتُ أن العمر يمضي في العراء،

وأنّ القيمَ وحدَها الصامتة

هي المفتاحُ الذي لا يضيع أبدًا،

ولكنّه يصدأ بيدِ الحُرّاس،

حينما لا يلتفتون إلى ماذا يحرسون،

ولمَن الأبوابُ إن لم يدخلها أحد؟


ليستِ المصيبةُ أن تقف أمام بابٍ مغلق،

بل أن ترى جميع الأبواب مغلقة،

وأنّ المفتاحَ لم يُصنع بعد،

وأنت خارج المسألة، منبوذ،

تسعى للتكيّف مع الهزيمة —

هزيمة “الممنوع عليك”.


ترتعدُ من فكرةِ حصار النفس،

وتتفحّصُ بحذرٍ كلَّ صوتٍ يناديك:

هل من الداخل أم من الخارج؟

ومن يناديني من الداخل،

إن كنتُ بلا مفتاحٍ والبابُ ليس خياري؟


من أنا في لحظةِ العجز الكامل؟

أم أن العجزَ نوعٌ من الهزيمة،

ندفعه بأكتافنا ونتلفّت،

وكأنّنا أبرياء على محكّ النهاية.


أنا لا أفكّرُ لأنني أفكّر،

بل أفكّرُ لأنني مظلوم.

لا أحد سيفكّر بالمظلوم أكثر من المظلوم.

نهاره انطلاقٌ بين جبلين من الجحود،

وليله قفصٌ مفتوحٌ لنداء الوجود.


فلا بُدَّ من الرحيل إلى عالمٍ مفتوح،

بلا أبوابٍ ولا أسوار،

منبسطٍ على نفسه،

يسرعُ الخطواتِ ويُجفِّفُ الزمن،

زمنِ أن تُلغى وتُنسى وتصير بلا مفتاح.


للعودةِ إلى الذات طموحٌ،

فما أجملَ أن يبقى كلُّ شيءٍ متروكًا لنفسه،

تحميه ليحميك من شذوذ الحُرّاس.


صرتُ أشتاقُ لرؤيةِ الخطوة الماضية،

اجتزتُها بجدارة،

والخطوةُ القادمةُ انقسمت إلى نصفين:

واحدةٌ للذِّكرى،

وأخرى للكينونة.


كيف نجمعُ الأنصافَ ونحن نفرّ؟


وحين يثقلُ الصمتُ فوق صدورنا،

ويغشى الحذرُ كلَّ حركة،

يطلّ النداء فجأة:


هاتوا سراجًا لأُضيءَ ما لم تَرَهُ عينُ المظلوم،

وهاتوا أغنيةً لأرقص.

إن حاصرتنا الأفاعي بفحيحها،

يبقى التسلّقُ على الأشجار

أهونَ من رحيلٍ مهزوم.


يا هلاكَ القدمِ المؤلم،

الطريقُ ليس لك.

دعها تعبرْ،

كأنّها ظلٌّ يثير الغبار.


فتسلّقْ ساقيك، فليس لهم عيونٌ غيرك.

خُذْ ما تبقّى من ضوء،

واجعلْه مفتاحًا، لا يصدأ ولا يمسّه الحُرّاس.


يفتحُ أبوابَ السماء والأرض،

ويرسمُ الحريةَ على كلّ الأبواب.

ما غابَ ال

مظلومُ ليصيرَ هيئته الفريدة،

بل حضرَ لِيَلقى هيئته في سُموّ الأحرار.


طاهر عرابي-دريسدن

على محك النهاية بقلم الراقي طاهر عرابي

 على محكّ النهاية

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 05.10.2025


هذه القصيدة رحلة على محكّ النهاية، حيث يلتقي التفكير بالمظلوميّة، وتختبر الحرية حدود الذات.

هي نصّ يفتح أبواب الوعي المغلقة، ويطرح تساؤلات عن القيم والضوء والمفتاح الذي يمكّننا من رؤية أنفسنا وسط الظلام.

فيها يتلاقى التأمل بالوجود مع الحضور الفعلي للذات، وتتصاعد الأسئلة عن حدود العجز والهزيمة، وعن إمكانية الانعتاق حين يغيب الحُرّاس أو يفشلون في أداء مهمّتهم.

إنها دعوة للقفز فوق القيود، للرقص على الأشجار، وللحفاظ على المفتاح الذي لا يصدأ — المفتاح الذي يمثّل الحرية في أسمى صورها.



على محكّ النهاية


أمضيتُ العمرَ أخشى نسيانَ المفتاح،

كأنّي أملك شيئًا يُحفظ بين يديّ

حتى صار يشبهني.


ثم تذكّرتُ أن العمر يمضي في العراء،

وأنّ القيمَ وحدَها الصامتة

هي المفتاحُ الذي لا يضيع أبدًا،

ولكنّه يصدأ بيدِ الحُرّاس،

حينما لا يلتفتون إلى ماذا يحرسون،

ولمَن الأبوابُ إن لم يدخلها أحد؟


ليستِ المصيبةُ أن تقف أمام بابٍ مغلق،

بل أن ترى جميع الأبواب مغلقة،

وأنّ المفتاحَ لم يُصنع بعد،

وأنت خارج المسألة، منبوذ،

تسعى للتكيّف مع الهزيمة —

هزيمة “الممنوع عليك”.


ترتعدُ من فكرةِ حصار النفس،

وتتفحّصُ بحذرٍ كلَّ صوتٍ يناديك:

هل من الداخل أم من الخارج؟

ومن يناديني من الداخل،

إن كنتُ بلا مفتاحٍ والبابُ ليس خياري؟


من أنا في لحظةِ العجز الكامل؟

أم أن العجزَ نوعٌ من الهزيمة،

ندفعه بأكتافنا ونتلفّت،

وكأنّنا أبرياء على محكّ النهاية.


أنا لا أفكّرُ لأنني أفكّر،

بل أفكّرُ لأنني مظلوم.

لا أحد سيفكّر بالمظلوم أكثر من المظلوم.

نهاره انطلاقٌ بين جبلين من الجحود،

وليله قفصٌ مفتوحٌ لنداء الوجود.


فلا بُدَّ من الرحيل إلى عالمٍ مفتوح،

بلا أبوابٍ ولا أسوار،

منبسطٍ على نفسه،

يسرعُ الخطواتِ ويُجفِّفُ الزمن،

زمنِ أن تُلغى وتُنسى وتصير بلا مفتاح.


للعودةِ إلى الذات طموحٌ،

فما أجملَ أن يبقى كلُّ شيءٍ متروكًا لنفسه،

تحميه ليحميك من شذوذ الحُرّاس.


صرتُ أشتاقُ لرؤيةِ الخطوة الماضية،

اجتزتُها بجدارة،

والخطوةُ القادمةُ انقسمت إلى نصفين:

واحدةٌ للذِّكرى،

وأخرى للكينونة.


كيف نجمعُ الأنصافَ ونحن نفرّ؟


وحين يثقلُ الصمتُ فوق صدورنا،

ويغشى الحذرُ كلَّ حركة،

يطلّ النداء فجأة:


هاتوا سراجًا لأُضيءَ ما لم تَرَهُ عينُ المظلوم،

وهاتوا أغنيةً لأرقص.

إن حاصرتنا الأفاعي بفحيحها،

يبقى التسلّقُ على الأشجار

أهونَ من رحيلٍ مهزوم.


يا هلاكَ القدمِ المؤلم،

الطريقُ ليس لك.

دعها تعبرْ،

كأنّها ظلٌّ يثير الغبار.


فتسلّقْ ساقيك، فليس لهم عيونٌ غيرك.

خُذْ ما تبقّى من ضوء،

واجعلْه مفتاحًا، لا يصدأ ولا يمسّه الحُرّاس.


يفتحُ أبوابَ السماء والأرض،

ويرسمُ الحريةَ على كلّ الأبواب.

ما غابَ ال

مظلومُ ليصيرَ هيئته الفريدة،

بل حضرَ لِيَلقى هيئته في سُموّ الأحرار.


طاهر عرابي-دريسدن

بسمة القمر بقلم الراقي مروان هلال

 بسمة القمر

من يتحملها وأي نوع ذاك من البشر...

وأي قلبٍ يتحمل الخطر....

العين تهوى في النظر...

والقلب يرتجف ويزداد نبضه إن حضر....

ابتسمي سيدتي ...

فإن ابتسامتك تعادل ضوء القمر.....

من يراها وكأنه طائر بجناحين يسبح في وسط المطر....

بسمة القمر ....

فكيف يحيا القمر بغيرته منكِ....

فقد يختبئ في وقت السحر....

تلك ابتسامة تغرق سباحا في وسط النَهَرْ....

ويا ويحي إن غطى عبيرها كل أنواع العطر.....

من يملك تلك الإبتسامة....

يملك بركان على هيئة ثغر....

سبحان من حلَّى حتى اهتز الوتر

بقلم مروان هلال

كيف يكون اللقاء بقلم الراقي صلاح الورتاني

 كيف يكون اللقاء؟ 

نلتقي أو لا نلتقي

كأننا لم نلتق

تسألني:كيف يكون اللقاء؟

بابتسامة ووجه بشوش

يعطيك الراحة والاطمئنان

لتشعر بالسكينة والأمان

هكذا علّمنا رسولنا

بأن نكون أوفياء أصفياء

لكننا يا أصدقاء

فقدنا عديد المبادئ

ربما لأننا لم نعد كما كنا

نصول ونجول أقوياء

بعنا ضمائرنا وذممنا

من أجل المادة والنقود

صرنا نلهث وراءها

كالوحوش الكاسرة

تبحث عن الفريسة والغنيمة

أصبحت حياتنا بلا قيمة

تنازلنا عن أبسط الحقوق

لعدونا سلمنا رقابنا

وما نملك من ثروات

صرنا نقتات الفتات

أما عن أقلامنا فقد جف حبرها 

ألسنتنا خانها النطق 

القلم صار لا يدوّن غير الألم 

بالله عليك لا تهتم 

مصيرنا بإذن الله محتوم 

بنصر الله وعزته مختوم 

حتى نعرف قيمة اللقاء

لابد أن تزول عنا الأحقاد 

نصير كما كنا عهد الأمجاد 

نقود العالم أسياد 

حينها نفرح بكل لقاء 

تعم الفرحة تدب في قلوبنا 

بأنه ذلك اللقاء السعيد 

الذي لطالما انتظرناه 

وأننا عدنا لنلتقي 

لا كما كنا لم نلتق 

حتى أنا قلّت حركاتي 

لأني لم أعد أشعر بحفاوة اللقاء 

ليته يا ليته يعود ذلك اللقاء 

صلاح الورتاني // تونس