السبت، 4 أكتوبر 2025

أكتب كي أكون بقلم الراقي لزرق هشام

 أَكـتُبُ كَـي أكُـون

              

في مَقْهـىً فـارِغٍ …

لا … بَلْ مَـلْآن بِالْغائِبِينَ،

مَعي كَلِماتِي فقط ،

أَسْتَدْرِجُ حُرُوفَها مِنَ الْعَتْمَةِ،

أَكْتُبُ كَيْ لا يَبْتَلِعَني الصَّمْتُ،

أَكْتُبُ كَيْ يَكُونَ لي أَنِيس،

وَلَوْ كانَ هذا الْحِبْرُ

آخِرَ مَن يَفْهَمُني.

أَنا وَالْحُرُوف

رِفاقُ هَزيمَةٍ وَرِفاقُ نَجاةٍ،

أَخُطُّ كِتاباتِي عَلَى الْهامِشِ،

كَمَنْ يَزْرَعُ وَرْدًا في مَقْبَرَةٍ.

أُحَدِّقُ في فِنْجانِي،

وَأَرى وَجْهَ الْحَيْرَةِ حينَ تَكْتَمِلُ،

وَوَجْهَ الْوَحْدَةِ حينَ تَفْتَرِسُني.

بِجانِبي قَلَمٌ وَوَرَقَة

يُذَكِّرانِي بِالْقَدَرِ،

كَأَنَّ قَدَرِي كُلَّهُ حِبْرٌ عَلَى وَرَقٍ.

أَمُدُّ يَدِي إِلَى الْقَلَمِ،

كَأَنَّنِي أَطْلُبُ خَلاصًا صَغيرًا،

وَأَنا أَعْلَمُ أَنَّ كِتاباتِي

لَنْ تُغَيِّرَ الْعالَمَ،

لٰكِنَّها قَدْ تَتْرُكُ لي نافِذَةً

أُطِلُّ مِنْها عَلَى نَفْسِي

دُونَ خَوْفٍ.

أَكْتُبُ كَيْ أَكُونَ،

وَأَكُونَ كَيْ لا أَتَفَتَّتَ.

فَلا أَنيسَ لي غَيْري.

... هنا على الشاطيء 

أَسْمَحُ لِنَسَماتِ الْبَحْرِ

أَنْ تُـمَشِّطَ وَجْهِي بِتَعْوِيذَةٍ قَديمَةٍ،

وَأَنا أُفَتِّشُ في الْأُفُقِ

عَنْ تَوْقِيعٍ مِنْ غَيْمَةٍ،

أَوْ جُمْلَةٍ لَمْ يَقُلْها أَيُّ شاعِرٍ بَعْدُ.

              لزرق هشام 

         من المغرب

نعيش كسيح بقلم الراقية دنيا محمد

 "نعش كسيح"


يمشي بنا الفراغ،

ونظن أننا نمشي.


يسبق الخطى بلا أقدام،

كأنه سرّ المسافات.


القلب خشبة،

والذكرى مسمار.


نحن نصفَ نعش،

والباقي بكاء.


لا طريق في الأفق.


الهواء غطاءٌ هشّ،

والزمن اختناق.


الحقيقة لوحٌ،

والفقد صدأٌ يثبّت الغطاء.


نعش بلا أرجل…

هو الجواب الذي لم يُسأل.


بقلم دنيا محمد

قبلة الأرواح بقلم الراقية صباح الوليدي

 قبلة الأرواح

الأديبة د. صباح الوليدي


صَنعــاءُ يا قُبـلةَ الأرواحِ يا سَـكَنِي

فيـكِ الجمـالُ وسحـرُ الفن يشتملُ


كلُّ الـدروبِ تُـؤدّي نحـوَ خطـوتِها

كأنَّهـــا في ضمــيرِ القلـــبِ تنـدملُ


عيناكِ فجْـرٌ بدا في النـورِ مُـبتسمًا

والليلُ في وجنتيكِ الحُسنُ ينذهلُ


خصـــرٌ تمـــايلَ والأضــواءُ مُبهـرةٌ

كأنَّهـــا في سُهـــادِ اللـــيلِ تشتــعلُ


نهــداكِ يا فتنــةَ الدُّنيــا وقــد برزا

مثلَ الكواكـبِ والبـدر حـين يكتملُ


أهـديتُـــها قبَـــلًا تُخــفي توهــجَها

كالنــارِ ترقـصُ في أطـرافِـها القُـبَلُ


والثَغـرُ لو نطـقَ الأشواقَ همسَ بها

كأنَّــهُ مـن عقيـــقِ الـــرُّوحِ ينهــملُ


أهــواكِ يا فتنــةَ الأكـوانِ يا قَمَــرًا

يا تاريخـاً من سـنا الأمجـاد والأزلُ 


يا موطـني كلُّ هـذا الحـبِّ أودَعَـهُ

قلــبٌ يذوبُ وفي أهــدابِهِ خَــجَلُ


إنّي دعــوتُ إلـهَ الكــونِ أن يهــبَكِ

وجهًا كمثلِ الضـحى في نورِهِ أملُ


لو قدّرَ الحـبُّ أن يُهـدَى إلى وطـنٍ

لكـنتِ يا صنعـــاءُ العِشــقَ والمَثَـلُ


يا سَاحِـرَةَ الطرفِ يا أنثى تُزلزلُني

هــلّا تركـتِ فــؤادي اليـومَ ينثمـلُ


أغريكِ بالهمسِ إذ ينهالُ من شفتي

كأنَّــهُ العطـــرُ في اللـــيلِ ينســدلُ


دعيني أذوبُ على عينيـكِ مُفـتتنًا

حتى يتيـهَ بوجـدِ الحـبِّ من وَجَلُ 


واخلعي الليلَ عن هدبِكِ وابتسمي

كي يستنـيرَ الدجى والنـورُ يكتحلُ 


واسبـحي في عـروقي مثـلَ أغنيةٍ

فيها النشيـدُ وفـيها الشـعرُ والجُملُ


إنّي قتيــلُكِ لا أرجــو سـوى أمَـلًا

أن أستــريحَ إذا مـا لامــسَ المُقَـلُ


لو قُدرَ العُمــرُ أن يُهدَى إلى وطـنٍ

أهديتُــهُ صَنْعــاءَ يا فتنــةَ الغَــزَلُ

ظلال المرايا بقلم الراقية زينب ندجار

 ظلال المرايا

في الغرفة التي ضاقت بأسرارها، وقفت "رُؤى" أمام ثلاث مرايا كأنها أبواب خفية لا تُفتح إلا بالغياب.

الأولى ردَّت إليها وجهها المثقل بالغبار والسنين،المجرور بالتجاعيد، كأن الزمن كتب وصيته الأخيرة على الجبين،وجهًا يحدِّق في عتمةٍ لا تنقضي.

الثانية منحتها امرأة بثوب أبيض تتقدَّم نحوها كطيف خلاص، بابتسامة لا تُفسَّر،ثم تراجعت كسراب حين همَّتْ بالاقتراب. 

أما الثالثة، فلم تُظهر سوى فراغ مضيء، ناصع،صامت،بلا ملامح، بلا حدود، كأنه باب مفتوح على ما وراء المرئي أو دعوة إلى العبور.

مدَّت رُؤى يدها نحو الأولى فانكسرت الأصابع على صلابة الزجاج كأغصان عطشى، وحين همَّت أن تلامس الثانية، تلاشت الصورة وابتلعتها الظلال.

ثم انحنت نحو الثالثة، وغاصت فيها كما تغوص قطرة في محيط بلا قرار. 

في الخارج، ظلَّ الناس يعبرون الأزقة غير عابئين بغيابها، وحدها قطة سوداء جلست عند العتبة، تلعق مخالبها ببطء،و بهدوء مريب، وتحرس السرَّ في كتاب لا يعرف لغة البشر. 

         زينب ندجار

       

   المغرب

العصافير الأربعة بقلم الراقية نور شاكر

 العصافير الأربعة

قصة قصيرة 


بقلم: نور شاكر 


في مساءٍ لم يشبه غيره، وبين لحظةٍ وأخرى، وجدتُ نفسي أسير في الطريق المؤدي إلى مدرستي القديمة. ذاك الممرّ الطويل الذي خفَتَ فيه ضجيج الطفولة، لكنه ظلّ وفيًا لخطاي الأولى، يختزن آثار أقدامي الصغيرة كأن التراب ذاته اشتاق لي


كان الصمت سائدًا، صمت يشبه قلوبًا تنادي من أعماقها ولا يُجاب نداؤها

تابعتُ طريقي نحو زوايا طالما مررتُ بها، أماكن لم تمت لكنها نُسيت، كأمنياتٍ خبأها الزمن في صناديق من غبار، وانتظر من يفتحها من جديد زوايا كُنتُ أظن أنني تجاوزتها، فإذا بها تناديني بلسان الحنين

دخلتُ حديقة داخلية مهجورة... لا ضوء فيها سوى ما حملته روحي. أشجارها واقفة كالعجائز، والصمت فيها لا يشبه السكون بل يشبه توقّف الزمن.


وهناك... في زاويةٍ لا تصلها العين إلا إذا أرشدها القلب، رأيتهم: أربع عصافير.

لم تكن كالعصافير التي عرفتها من قبل. كانت خفيفة كالحلم، غريبة كالرؤى، بأجنحة تتلوى كأنها قصائد غير مكتملة، وأعين صغيرة تحدّق بي كما لو أنها تعرفني

مددتُ يدي بتردد، فلم تتأخر... جاءت كلها دفعة واحدة، كأنها كانت تنتظرني منذ زمن بعيد تشبثت بأصابعي، بأكمام ذاكرتي، بضلوعي، كأنها عرفت أنني كنت أفتش عنها في الداخل رغم أنني أنكر ذلك دائمًا

وحين هممتُ بإفلاتها، عضّت إحداها يدي، بخفةٍ لا تؤلم، بل تعاتب

 نظرتُ في عينيها الصغيرة، فرأيت فيها كلماتٍ لم تُقال:

لا تتركينا مرة أخرى...

نحن أمنياتك التي نَسيتِها،

مشاعرك التي دفنتِها،

حكاياتك التي لم تُكمل.


تجمدتُ في مكاني، وحول قلبي حفيف أجنحة، وصوتٌ خافت يشبه تنهيدة الأرض حين يمرّ فوقها غائب

أدركتُ حينها أن بعض الذكريات لا ترقد خلفنا كما نظن...

بل تعيش داخلنا، تنتظر لحظة الضعف أو الشوق، لتُحلّق بأجنحتها الغريبة من جديد،

وتطرق باب القلب دون استئذان، حين نحا

ول أن نكمل الطريق دونها.

خريف الشباب بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان ( خريف الشباب)

أراني اليومَ قدأسلمتُ نفسي

                    لآلامي وأوهامي ويأسي

وجسمي صار من همٍّ هزيلاً

            وصار الشيبُ يغزو شعر رأسي

وقلبي شاخ من هرمٍ وبؤسٍ

             وضاعت قوتي وخسرتُ بأسي

أرى الأيامَ تجري باتجاهٍ

                وأجري فيه من بؤسٍ لبؤسِ

وقد أصبحتُ أزهدُ كلِّ شيءٍ

                 وإنِّي مثلما أصبحتُ أُمسي

أرى مستقبلي ظلاً ليومي

                    ويومي مثله ظلاً لأمسي

فلا صيفٌ يحلُّ ولا ربيعٌ

            سوى هذا الشتاءُ وذاك طقسي

           ***"**"******""*،

جريتُ وراءابداعٍ وفكرٍ

               وكلَّ الناس تجري خلفَ فلسِ

فصرتُ كأنني وحدي بوادٍ

                   ووادٍ يحتوي أبناءَ جنسي

وفي بحرٍ أهيمُ ولستُ أدري

              على أيِّ المرافئِ سوف أرسي

          *************"

تغيِّرتِ الحياةُ وكيف يحيا

               مع النوويِ ذو سيفٍ وترسِ

أنا العربيُّ لا أرضى بديلاً

                      لعدنانٍ وذبيان ٍوعبسي

ثقافتنا العروبةُ وهي عندي

                مع الإسلام أعمدتي وأسِّي

وغيري ضيَّعَ الإسلامَ نهجاً

              ونحو الغرب راح لأخذ درس

فذلك في ثقافته انكليزي

                   وذلك في ثقافته فرنسي

وفي شَعرِ الهوى أمسى نزارٌ

                عميدَالشعر من أبناء قيسِ

وليلى لم تعدْ في الشِعرِ ليلى

               وحلَّ مكان ليلى إسمُ مَيْسِ

وجانينٌ تبيعُ الحبَّ بيعاً

                 لطالبِ شهوةٍ في ليلِ أُنْسِ

فماعاد الهوى العذريُّ يُجدي

                وصار الحبُّ مقروناً بجنسِ

فكيف يعيشُ ذو قلبٍ وفكرٍ

                   بدنياهُ ويهوى مثلَ تَيْسِ

وكيف لشاعرٍ شادٍ يغنِّي

              ويرقصُ وهو محزونٌ بعرسِ

وكيف لميِّتٍ من غير صوتٍ

                ينادي الخلقَ من جنٍّ وإِنسِ

يصيح وليس يسمعهُ ابن أنثى

            ويصرخُ والورى من دون حِسِّ

أنا رمزُ الشبابِ دُفِنتُ فيه

        وتحتَ الأرض قد أصبحتُ مَنْسِي

لئن ضيَّعتُ عمري أو شبابي

                    فإنِّي لم أضيِّعْ قَدْرَ نفسي

                    ٢٨ - ٣. - ٢٠٠٦

             المهندس : سامر الشيخ طه

تذكار بعيد زارع الأفكار بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 عيد مبارك لكل السادة المعلمين الذين يزاولون مهنة المتاعب في عيدهم العالمي الخامس من أكتوبر. (5اكتوبر)


تذكار بعيد زارع الأفكار


سيدي... يا منور العقول المظلمة

يامن دربتها وجعلتها بالقلم تتعلم


تنحني لك الرؤوس شكرا وممتنة

ليس إذلالا بل لأنك المجازى المكرم


تحية إكباروإجلال لكل معلم ومعلمة

أتقن العمل وبراحة البال الآن يتنعم


أديت واجبك رغم الظروف الصعبة

بحياة سادها الجهل وغاب عنها العلم


نفسيتك حقا متعبة وآمالك يائسة

وبعملك الجاد لك العواقب تختتم


بالخامس أكتوبر نقلدكم أوسمة

 كعربون وفاء لكم ولنشاطكم الملهم


أنتم النبراس نهتدي به في العتمة

ويقتدي به لأنكم حقا الرجل المحترم


يعيش بفقر لكنه يملك إصرارا وهمة

ينور العقول ويعلم النشء كيف يتكلم


سلام لحملة الأقلام لكم قدرا ومكرمة

ومن توفاه الله عليه الأجيال تترحم


وفقكم الله وأنتم تؤدون أنبل مهمة

وبورك فيكم وبجهودكم تبنى بهاالأمم


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

صوت أبي بقلم الراقية سعاد الطحان

 ....صوت أبي

...بقلمي..سعاد الطحان

..............................

....الأماني سراب

....ماعدت أرى

....غير الضباب

....ذهب بريق العيون

....مابقى لي إلاالصوت الحنون

...أين يمضي بي المسير

...وهل وسط الصحراء

....يمكن أن يوجد غدير

..لاأدري ولكني سأواصل المسير. 

....ترى ماذا حدث للبشر

....حملوا أقنعة الأخيار

...واستبدلوا قلوبهم.

....بقلوب من حجر

....واشتاق قلي إلى نقاء المشاعر

.....فقادتني قدماى إلى المقابر

..حيث يرقد الراحلون في. سلام

...بعد أن صعدت أرواحهم 

...إلى رب الأنام

..وأشعر بالهدوء والصفاء

...ويفوح في المكان

....عطر السكينة والنقاء

...وكأني أسمع صوت أبي يناديني

....لاتقنطي..

...وواصلي المسيرة

....فرحمة الله واسعة

.....وعطاياه وفيرة

....بقلمي الآن..سعاد الطحان.

عتاب لأمة الاسلام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عتابٌ لأمّة الإسلام


عمر بلقاضي / الجزائر


هذه قصيدة عتابية موجّهة للأمّة الإسلامية عامّة وإلى الأفارقة على الخصوص الذين يموتون جوعا على أرضٍ من كنوز .


***


أيَا أمَّةَ الإسلامِ جُلُّكِ ظالمُ


وجُلُّكِ مظلومٌ ، وجُلُّكِ آثمُ


تزَحزَحتِ عن شرْعِ الحكيمِ تجافِياً


عنِ الحقِّ فالعقلُ المُكرِّمُ غائمُ


فلا أنتِ أحسنتِ الحياةَ تَماشِياً


مع العصْرِ تقليداً، فحالُكِ قاتِمُ


ولا أنتِ حُزْتِ السَّبقَ في الدِّينِ والتُّقَى


فشعبُ الهُدَى في الأرضِ كالبُهْمِ هائمُ


ولا تنفعُ الأنوارُ شعباً به عَمَى


إذا زُعْزِعَ الإيمانُ تَخْبُو العزائِمُ


ألا راقبوا الأوضاعَ إن ضاقَ قارئٌ


بحرفٍ يبثُّ الحقَّ أو لامَ لائِمُ


شعوبُ الهدى والنُّورِ صارتْ رَخيصةً


فرُغْمَ الغِنَى والذِّكرِ فالذُّلُّ قائمُ


خِلافٌ وإخلافٌ وغيٌّ وفُرقة ٌ


ويرمونَ أهل الفضلِ إن هم تفاهَمُوا


سَلُوا الخَلْقَ والأخلاقَ والأرضَ والسَّما


أهَلْ قامَ نحو العزِّ والفوزِ حاكمُ؟


لنا الأرضُ والخيراتُ تحتَ فُتُوَّةٍ


لماذا نعيشُ الدُّونَ ؟ فالبؤسُ صادِمُ


لنا العلمُ كلُّ العلمِ في الذِّكرِ صارخٌ


صنعنا به الأمجادَ والغربُ واهِمُ


ولكنَّ هذا الجيلَ جيلُ خُرافةٍ


أللذكرِ نورِ اللهِ تُعْزَى التَّمائِمُ؟


لقد كرَّسَ الأعداءُ جهلَ شُعوبنا


لكي يسرقوا الخيراتَ والوعيُ نائمُ


شعوبٌ لنا في الشَّرقِ والغربِ أفلستْ


ومن تحتها في الأرضِ تُجْبَى الغنائِمُ


سَلُوا أمَّة السُّودانِ كيف تأمْلَقَتْ


أيا شعبَ كنزِ اللهِ عارُكَ قاصِمُ


فرنسا تحوزُ الكنزَ من غيرِ كُلفةٍ


وشعبُ الوجوهِ السُّودِ بالخُبزِ حَالِمُ


وفي الغربِ أرضِ البَطْرِ تلقى شبَابَنا


إذا قيل: أهلُ الكدحِ أو قيل :عالمُ


خذلنا بلادَ الذِّكرِ حتَّى تخلَّفتْ


وصارت على الإسلام شُؤمًا يُخاصِمُ


وصِرناَ لِوَهْنِ الدِّينِ أسرى عَدوِّنا


بِمجهودِنا المسروقِ تُبنَى العظائِمُ


***


سلامًا ذيولَ الغربِ في عهدِ ذِلَّةٍ


وإن ساءتِ الأحوالُ فاللهُ راحِمُ


مَصيرُ الورَى والخلقِ للهِ وحدَهُ


فمهما تَعالى الكفرُ فالفتحُ قادِمُ


ألا إنَّ نصرَ اللهِ وعْدٌ مُؤكَّدٌ


لذا أشجُبُ الأوضاعَ والثَّغرُ باسِمُ


لنا عزَّةُ الإسلامِ تَجْبُرُ كَسْرَنا


بِهَا نطْرُدُ الإحباط َوالخَطبُ داهِمُ


لنا قوَّةُ القرآنِ تَبْعثُ ما ذَوَى


بِهَا رُغْم َسوءِ الحالِ تُعْلَى المعالِمُ


عمر بلقاضي / الجزائر

ترانيم الهوى بقلم الراقي فراس العلي

 ✨ ترانيم الهوى

****************


تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَاكْ

فِي الحُلْمِ وَالنَّاظِرَهْ


فَالْحَنِينُ يَهْفُو إِلَيْكْ

وَمَشَاعِرِي مُتَحَيِّرَهْ


أُغَنِّي شَوْقَ هَوَاكْ

عَمَّا مَضَى وَمَا جَرَى


أَجْمَلُ حُبٍّ لِلرُّوحِ

بِهِ السَّعَادَةُ تُرَى


هَلُمِّي إِلَيَّ رَجَوْتُكِ

وَمِنْ هُمُومِ الْفِرَاقِ كَفَى


وَلْتُعْلِنِينَ عَلَى الْهَوَاءِ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ مُغَامَرَهْ


الأستاذ

فراس ريسان سلمان

 العلي

         العراق

ملحمة العبور بقلم الراقي أحمد عز الدين احمد

 ملحمة العبور

ـــــــــــــــــ


يا مِصْرُ قُومي فالفَخارُ جِهادُ

وبِدَمْعِ عَيْنِكِ يَزْهُرُ الأمْجادُ

هَزَمَتْ جُنودُكِ كُلَّ وَهْمٍ باطِلٍ

وتَكَسَّرَ الطُّغيانُ والإعنادُ

عَبَروا القَنالَ كأَنَّهُمْ نُورُ السَّما

يَسْطو على ليلِ العَدُوِّ سِدادُ

جاءوا كأعصارٍ يُبَدِّدُ ظُلْمَهُ

فإذا الظّلامُ تُمَزِّقُهُ الزنادُ

نَزَلوا بِإيمَانٍ يَشُقُّ صُفوفَهُمْ

فَتَهاوَتِ الأسوارُ والأوْتادُ

أطْفالُ مِصْرَ غَنَّتِ الآمالَ إذْ

 سَمِعَتْ صَدى العُبُورِ يَعُمُّ بلادُ

والنِّيلُ أطْرَبَهُ الحُداةُ بِخُطْوِهِمْ

فَغَدا يُغَنّي فَوْقَهُم وَيَشادُ

قَدْ سَطَّروا في كُلِّ قَلْبٍ آيَةً

مِنْ بَأْسِهِمْ يَتَلاوَحُ الإنشادُ

شَهِدَتْ بِأرْضِ الوَغى دِماءٌ طاهِرٌ

تَرْوي ثَرى الوطنِ العَزيزَ جِلادُ

في كُلِّ شِبْرٍ حامِلٌ رُوحَ الفِدا

مُتَسَلِّحٌ بالإيمَانِ والإرْشادُ

هُم أبطَلوا وَهْمَ العُدُوِّ وصَوَّروا

أنَّ الحَديدَ أمامَهُمْ يَنْقادُ

أكتوبرٌ.. يا فَجْرَ عِزٍّ خالِدٍ

يا مَعْبَرًا يَتَجَدَّدُ الأمجادُ

يا مَعْرَكَةً عَرفَ الزمانُ صُدُودَها

فَتَفَجَّرَتْ بِالعَزمِ والإرْصادُ

لا يَنْطَفِئْ ذِكْراكَ يا يَوْمَ العُلا

فمَجالُكَ المَفتوحُ لا يُسْتادُ

سَطَّرْتَ مِصْرَ على الجِباهِ مَلاحِمًا

يُتْلى مَعَ الأيّامِ والأحقادُ


                         بقلم: أحمد عزيز الدين أحمد

                       

                ،،،،،، شاعر الجنوب

حين توضأت البنادق بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين توضأت البنادق بالإيمان


فِي العَاشِرِ الغُرِّ الكَرِيمِ تَنادَى

جَيْشُ العَقِيدَةِ فِي صِيَامٍ وَجِهَادِ


تَوَضَّأَتْ بِالحَقِّ بُندُقِيَّةٌ فَأَمْـ

سَجَدَتْ عَلَى رَمْلِ القَنَاةِ أَيَادِي


مَا كَانَ عُبُورًا لِلنُّفُوسِ فَحَسْبُ بَلْ

بَعْثًا مِنَ التَّارِيخِ بَعْدَ رُقَادِ


بَارْلِيفُ ذَاكَ الوَهْمُ خَرَّ مُزَلْزَلًا

قَدْ هَشَّمَتْهُ سَاعِدَاتُ الأَجْنَادِ


فِي القَلْبِ فَتْحٌ بِاليَقِينِ يُضِيءُ وَالأَبْـ

صَارُ تَلْمَحُ مَوْكِبَ الشُّهَدَاءِ


يَا نَصْرَ أُكْتُوبَرَ العَظِيمَ تَحِيَّةً

تَبْقَى مَعَ الأَيَّامِ خَيْرَ زَادِ


عَلَّمْتَنَا أَنَّ الهَزِيمَةَ عَابِرٌ

وَالمَجْدُ يَكْتُبُهُ دَمُ الأَجْدَادِ


وَأَنَّ مِصْرَ إِذَا دُعِيْتَ فَإِنَّهَا

تَجْلُو الظَّلَامَ بِنُورِهَا الوَقَّادِ


جَعَلَتْ مِنَ الصَّوْمِ السِّلَاحَ وَمِنْ دُعَا

جَيْشَ المُصَلِّينَ المُرَابِطِ فِي الجِهَادِ


فِي العَاشِرِ الغُرِّ الكَرِيمِ تَفَتَّحَتْ

أَزْهَارُ نَصْرٍ خَالِدٍ لِلأَمْجَادِ


لَمْ يَنتَصِرْ جَيْشٌ وَحِيدٌ إِنَّمَا

تَارِيخُ أُمَّةٍ عَادَ بَعْدَ بُعَادِ

بقلم د احمد عبدالمالك احمد

ما رحلت تلك الشوامخ بقلم الراقي سامي حسن عامر

 ما رحلت تلك الشوامخ من الحنين

باق حبك يسطر الحب فوق ألف أمنية

باق يداعب خلجات الشعور

يعانق نوافذ القلب

يطرز نمنمات الحب على الصباحات

ما رحل طيفك ألمحه يهدهد المساءات

يسهر حتى خيوط الفجر

وعيناك هذا الحديث المفعم

وهذا السرد الجميل لمعنى أن تحيا

لمعنى أن توصد كوامن الشك

سأظل أحبك ما بقى في القلب نبض

ما غنت سواقي الحقول على جانبي النهر

ما ضحكت عيون الصبايا

ما فرحت تلك الغصون تعانق الشرفات

وإن استدار القمر من حينا

ستعيده تلك اللحظات الحبلى بالفرح

ووشائج الذكريات على عتبات الدور

أقسمت أن تبقى أستند عليك من زماني

وعند طلتك تتراقص تلك الأماني

يا معنى أن تكون كل البشر

وتفاصيل المكان ورداء السهر

ما رحلت تلك الشوامخ.

 الشاعر سامي حسن عامر