الجمعة، 3 أكتوبر 2025

زهرة البيلسان بقلم الراقي حيدر حيدر

 زهر البيلسان..!

*********

عطرك.. 

هذا المساء..

فاق زهر الياسمين..

والأقحوان ..

وشذاك..

يا أم الرّداء الأبيض

 تمكن منّي..

أكثر من الاستبداد

والطغيان..

(2)

وأنا المخطوف

في جنان قلبك؟؟

يالروعة حبّك..!

وضعني في زنزانة

ووضع فؤادك ..

عليّ سجان..!

فمتى تحرّريني 

من أسرك..؟؟

يا فلّة الدار..

و زهرة

البيلسان..!


أ. حيدر حيدر 


زهرة البيلسان نقيّة،

 كثوبك الأبيض الفضفاض..

رجاء صادقا بقلم الراقي محمد عبد الوهاب الشرعبي

 قصيدة ما يسمى بالشعبي 


رجاءٌ صادق


يا من إليك المُلتجى والمَهرَبْ

فَرِّج همومي واشفِ عِلّة غُلْبِي


إن لم يكن حظي بعيشي أنسب

حسبي رضاكم يا إلهي حَسبِي


ما دُمتَ من حبلِ الوريد الأقرَب

طَبِّبْ جروحي أسألك يا ربّي


من يوم طرقتُ الباب مثل الأحدب

ماقد شكوتُ الغير ضيق الجيبِ 


ما دمت تسمعَ مَن بقاعِ الغيهَب

فرج همومي ياعليم الغيبِ


واجعل دعائي في الدُّجى لا يُحجَب

واجعل غنائي دايمًا في قلبي


يا من بحارك للعطاء ما تَنضَبْ

نَوِّر بفضلك يا إلهي دربي


يارب وادفع عني سوء المقلب 

واجعل كتابك في حياتي نُصبي


وسَّهِل بهِ أمري وكل ما يُصعبْ

واقضِ به دَيني ونَفِّس كربي


درب النجاة يا رب هذا المطلب

واستر بسترك يا إلهي عيبي


واصلح أموري فوق ظهر المركب

واحفظ معي يا رب خيرة صحبي


أنا الذي بالذنب حالي مُتعب

أشكوك يا مولاي هولَ الذنبِ


دنيا المتاعب ما وراها أتعب

فيها تناديني سِنينُ الخَطْبِ


يا مَن رجائي عنده لا يُحجبْ

توّج فؤادي باليقين الصَّلْبِ


واختم بخير الخلق أزكى واطيب

طه شفيع الخلق يوم الكربِ


أ/محمد عبدالوهاب الشرعبي

أسطول الصمود بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #أسطول_الصمود

١ـ لكُمُ التحيّـة، كـاســرينَ حـصـارها 

    يا نـور عــتـمـة أرضـنا و مـنارَها

٢ـ مـن كـلّ حَـدْبٍ جمّـعـتـكُم غـيرةٌ

    للـيـالِ غــزّة كــنــتُـمُ أقــمـارَهــا

٣ـ أثـبــتُّــمُ خــيــريّـةً وتــعـاطُــفــاً

   يسـمـو عَـن الأحـقادَ يُطفئُ نارَها

٤ـ لـم يثْـنِـكم تـهـديـدُ قـاتـلِ أهـلِـها

    وكيـانُ صهـيـونٍ وكـلّ شــرارِهـا

 ٥ـ وعـبـرتُـمُ الأمـيالَ رغمَ مخاطـرٍ

    لا هــمّ إلّا أن يُـغـاثَ صــغــارُهـا

٦ـ مـن بـعـد تجـويـع وقـتـلٍ ظـالـمٍ

   أفنى الألـوف صـغـارهـا وكـبـارها

٧ـ حيّيت أسطولَ الصمـودِ وأهـلِــه

   من خير أهلِ الأرض من أحرارِها

٨ـ أحرجتم الدول العظيمة باسـمها

   وفـعـلـتُـمُ ما أعـجـزت أحـجارها 

 ٩ـ وعلى المدى فخرٌ بكُم وبفعلِكُم

    أنـتـم بـلـوحـاتِ الـوفـا أزهـارُهـا

١٠ـ مهما كـتبـنـا لا نـفـيـكُـم حقّـكـم

    أنـتـم بديـوان الـوفـا أشــعارُهـا

١١ـ واللهِ جائزةُ السـلامِ بكـم تـلـيـ

    ـقُ وكلّ مكـرمـةٍ، فأنـتـم دارُهـا

لي رب رحيم بقلم الراقي علي أحمد ابو رفيع

 لي رب رحيم

ــــــــــــــــــــــ

ضاقتِ الدنيا والزمان مرَّةً

وتحطمت في وجهي الرغباتُ

ورأيت في دنياي التي أحيا بها

قضى علي الهم و الأناتُ

ونظرت فوجدت كل شئ هالكا

وأحكمت في صدري الآهاتُ

فتراكمت الهموم كأنها سحب

وأحلكت من حولي الظلماتُ

ومن المشاكل جرعتني حميمها

وفوق رأسي من الردى غاراتُ

وجدت نفسي لا سبيل الى الهدى

واستقـبلتني بحـرها الفلـواتُ

وتباعدت عني الأماني جملةً

واجتمعت في قتلي الحسراتُ

ففزعت وقلت يارب أنت ملاذ 

من قد أُغلِقَتْ من دونهِ الطرقاتُ

أنت الرجا يا كريم ذو العطايا

وأنت المجيب من عاثت بهِ الأزماتُ

وقد أتيت إليك يا إلهي مُذعِنًا

لقد تبعثرت في صدري الكلماتُ

ورأيت عطاءً في حياتي مذهلاً

وظننت أن قَصُرَتْ بي الطلباتُ

رأيت أن الله أنزل غوثـهُ

وأنزل بحـياتـي الرحـماتُ

فالله يرحـم كل عبـدٍ جـاءهُ

ويقيل من لحقت به العثراتُ


:: ــــــــــــــــــــــ ٢٨ /٩/ ٢٠٢٥

بقلم : علي أحمد أبورفيع

(ابن الباديه أبورفيع)

مناجاة اسطول غزة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مناجاة أسطول غزة وبطولاته الخالدة  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


مقدمة : تحية أكبار و تعظيم لأسطول غزة العظيم الشامخ ،تحية للرسائل والأهداف النبيلة السامية التي حملها ويحملها بين حناياه ،تحية حب واعتزاز ووفاء لأهله ،المخلصين البواسل 


شق العباب عباب البحر في ثقة 

من أجل غزة مقداما و ولهانا 


يا غزة الحب و الأمجاد يا نغما 

أثار في العمق أشجانا وتحنانا 


شق العباب إلى فجر يعانقنا  

و إخوة دحروا ليلا و بلوانا 


شق العباب نحطم قيدنا و دجى

عم الرحاب أباطيلا تلقانا


شق العباب نحطم كل ما فعلوا 

 من الجرائم تبغي محو ممشانا 


أسطول غزة : أنت البعث مكتنزا 

حبا و وعيا و إيمانا و ألحانا  


أسطول غزة : يا لحنا يلازمنا  

ينير دنيا و آفاقا وأكوانا 


سعى الطغاة إلى محوي ومحو غدي 

و محو كل جمال الأرض ألوانا 


سعى الطغاة إلى تقتيل ملحمتي  

و نسف ضوء شعاع كان يغشانا 


سعى الطغاة إلى تطويق طلتنا 

لكل معنى سما قدرا و إحسانا   


سنهزم الشر بالأطيار صادحة  

و كل قلب رنا للنصر ضمآنا


سنهزم الشر بالأوراد عابقة 

و بالصفاء صفاء العمق نيسانا 


سنهزم الجمع بالرحمن حافظنا

 و بالبسالة تحيي حلم قتلانا 


وعد من الله أن الله ناصرنا   

و ندحر الخطب خطب القرن أشطانا 


جد الطغاة بمكر عم كوكبنا  

و هيؤوا لجمال الأرض نيرانا


لن ينثني لأباة سعيهم ومنى  

و الريح تعصف تبغي نسف مرقانا 


دون الديار ودون الحقل أنفسنا 

و دون مجد سما نفديك أقصانا 


إني لمحت وراء السحب بارقة  

من الربيع ربيع الزهر ريانا 


  من قبضة الثلج تنمو ألف زنبقة  

و الورد ينشر عطر الدهر وسنانا 


شق العباب أيا أسطول وحدتنا  

و بيرق القدس إن القدس مسرانا  


الوطن العربي : الجمعة الغراء : /12 / ربيع الثاني / 1447ه / 03 / أكتوبر / 2025م

وهج الاشتياق بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 وهـــــــــــــــــج الاشــــــتـــــيـــــاق

لـلـشاعر فـيـصل الـنـائب الـهـاشمي


مَـا زِلْـتُ أَقْـرَأُ فِـي عَـيْنَيْكِ لِـي أَمَلًا

يَـسْـرِي بِـقَـلْبِي غِـنَـاءً بَــاتَ يُـطْرِبُهُ


وَفِــي مَـلَامِحِكِ الْإِشْـرَاقُ يَـأْسِرُنِي

أَضَـاءَ بِـالْعِشْقِ مَـا قَـدْ كَـانَ يَحْجُبُهُ


فِـيكِ الـسُّكُونُ وَفِيكِ الْبَوْحُ مُكْتَمِلٌ

وَفِـي دَمِـي مِـنْ شَذَاكِ الشِّعْرُ أَكْتُبُهُ


إِنِّـي حَفِظْتُكِ عِشْقًا فِي الْفُؤَادِ أَوَى

فَـــلَا الــزَّمَـانُ وَلَا الْأَفْـــلَاكُ تَـسْـلُبُهُ


فَـالْعَيْنُ مِنْكِ وَإِنْ أَغْمَضْتِ تَرْشُدُنِي

وَالـنَّـبْـضُ فِــيـكِ حَـنِـيـنٌ لَا أُكَـذِّبُـهُ


لَا تَسْأَلِي كَيْفَ أَهْوَى، فَالْهَوَى شَغَفٌ

وَالْـحُـبُّ لَا يَـعْرِفُ الـتَّفْسِيرَ مَـذْهَبُهُ


تَـبْقَيْنَ وَهْجَ اشْتِيَاقِي كُلَّمَا افْتَرَقَتْ

خُــطَـايَ عَــنْـكِ، فَـعَـيْـنِي لَا تُـغَـيِّبُهُ


أَشْـتَـاقُ حَـتَّى كَـأَنَّ الـدَّمْعَ يَـسْأَلُنِي

مَـتَى الـلِّقَاءُ؟ وَوَجْدُ الْقَلْبِ يَصْحَبُهُ


إِذَا تَـنَـاثَـرَتِ الْأَيَّـــامُ فِـــي خَــلَـدِيْ

أَرَاكِ طَـيـفًـا، وَفِــي صَــدْرِي أُقَـلِّـبُهُ


يَـمْضِي الـزَّمَانُ وَيَبْقَى الْحُبُّ أُغْنِيَةً

تَـشْدُو بِـهَا مُـهْجَتِي شَـوْقًا وَتَـسْكُبُهُ


أَمْـضِي إِلَـيْكِ اشْتِيَاقًا بَاتَ يَسْكُنُنِي

حُـلْمًا جَـمِيلًا، وَفِـي الْأَعْـمَاقِ أَعْذَبَهُ


مَـا زِلْـتُ أَرْكُضُ فِي عَيْنَيْكِ مِنْ وَلَهٍ

وَالـشَّوْقُ يَـحْمِلُنِي، وَالْـتَّوْقُ مَـوْكِبُهُ


فَـلْتَمْنَحِينِي يَقِينَ الْقَلْبِ وَاحْتَضِنِي

نَـبْضِي إِلَـيْكِ، وَلَـيْلُ الـشَّوْقِ مَـرْكِبُهُ


فِـيكِ ابْتَدَأْتُ، وَفِيكِ اللهُ يَكْتُبُ لِي

مِـيـلَادَ حُـبٍّ، عَـلَى رُوحِـي سَـأَكْتُبُهُ

ضعي بصمتك بقلم الراقي أحمد بالو

 ضعي بصمتك أحمد بالو

خلف نافذة الحي صورة

مثخنة بجراح مدفونة

حركة وسكون وضمة

و فعل فاعل ومجهول

وحروف جر واستفهام 

هنا نلتقي كساقية

انتقلنا بزورق الشعر 

تجري بلمح البصر

لك نبض الجمال

يدان تطلب زوادة الحب

وساقان تحرك خيالي

وأصابع تبصم بالعشرة

دواليب الحظ تتحرك

لتعلن فوز حورية الشرق

بجائزة العرض السنوي 

كم أحبك يا أنت

تلك ضفائر الشعر غارقة

وأنثى الفجر مدعوة معنا

للمشاركة في عيد الميلاد 

يا لفنجان القهوة كم لذيذ

صوت فيروز يوقظني

وهمسك يراقص حروفي

ضعي بصمتك وسجلي

على منبر الثقافة تحية

شهباء لك مني أغنيات

و دواوين وأنثى أحبها

لوطني قيثارة شوق

ولغة الضاد بروحي أفديها 


أحمدمحمدعلي بالو سورية

صورتها بدمي بقلم الراقي سليمان نزال

 صورتها بدمي


صورتها بدمي و الغيم ُ عاشقٌ

والنهرُ يجري للروح ِ بالأشواق

و على ظهور الخيل أسئلة الطريق

و ما تركنا الأرض بلا جواب

و ما خذلنا الجذر و الأوراق

تمضي النجوم ُ إلى الكروم

من يشرب الأحزانَ بالأكواب ؟

امسك ْ لها الأوقات من قلب ِ الحريق

امزج ْ بها الأعماق حتى تستجيب

عودتها بدمي و الجرحُ باشقٌ

و الحلمُ طيرٌ في أفقِ الخراب

  كيف الصهيلُ يضيء كالبدور ؟

قال َ الثباتُ بعصمتي اللهيب

يمشي الحنينُ الحُرَ كالصقر ِ الطليق

بعد النزيفِ لا يخطىء الصواب 

جاءتْ إلى الأضلاع ِ و الوعدُ يحوم

  بفضاء مَن أكثرتُ فيها البريق

كيف الوصول ُ يجيء ُ كالهدير؟

و أنا الذي بالهجر ِ لا أصاب

نثرتْ رذاذ شجونها قبل المغيب

أيقنت ُ أن الطيفَ يقتحم ُ التخوم

حرفٌ من الأشداء ِ يتقنُ المسير

  سيرتها بدمي..و البحرُ شاهدٌ

و الليل ُ يعتقلُ الحبيب َ و النصير

و على شراع الأمنيات الهموم

و ما تركوا العهد بلا رفيق

فوق المياه غزوات ذاك الغريب

إني أرى زيتونة َ الأنساب

و فرسي تناجي البوح و الرسوم

فنهضتُ قبل التوق كي أزور

لوز َ التي خاطبتها يوم الشهيق !

عنونتها بدمي و الدربُ عائدٌ

و الحقلُ يصغي لصوتِ المصير


سليمان نزال

أما آن الأوان بقلم الراقية مروة الوكيل

 أما آن الآوان صغيرتي

أما آن الآوان 

أن تتركي يدي اخرجي 

واسقطي عن سلالم

الحياة

كم سقيتك من تجاربي

وفضت عليك من الحنين

هيا هيا أثبتي لي 

كيف هيئتك للنجاح 

أما آن الآوان صغيرتي 

اما آن الآوان 

منحتك عطاءًا جارفا

وأسدلت شجري الوارف

لأمنح عودك الصلابة

فلا تكسرك الرياح

هيا هيا طيري

لاتخافي ولا تستديري

حررتك من غصني

لكني أراقب التحليق

الثقة بقلبك زرعتها

وعواطفك أشبعتها

هيا حلقي بثقة وغرور

لكي تتعلمي طريق الوصول

فكل العقد التي ارتابتك

عقدة عقدة بيدي

فككتها 

حينما كان يستحيل 

حلها كما ظننت

وكيف تعثرت

لكنها اليوم كلها

حللتها

هيا هيا اشبعي

من الوجود 

أعطيتك عينا من

عيوني 

لاتبصرين التشاؤم

وانفضي عنك الهموم

وسددي الرمي لتفوزي

لكي تعلمي معنى الخلود

إنك خلقت من العدم

تشبثي بكل ظفر يعلم

بالحياة

ولتنسجي الهناء والرضا

من قلب الهلاك 

هيا هيا صغيرتي

لاتنحني لاتسجدي

لأي طارق بالحياة

توبة في كنيسة مهجورة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 توبة في كنيسة مهجورة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حِكْتُ من خيوط الوهم

 مذاقاً لقُبلة فاخرة

 في مَعْصِية كبيرة

وصدقت كذبتي


شدَّيت الرِحال

إلى أزقة الشرود،

إلي شوارع الصبر

 

أسقط من قمة الحقيقة

إلي كير ينفخ ريش الخيال

أدس سري في قصيدة

 وأقتل بها الوقت

وأفشي فيها ذلك السر


طال جوع رغبتي

اشتّد عطش لهفتي

حتى تآكل قلبي

 من صدأ الانتظار،


فصار سلة مهملات 

لحزن العالم

يتوق لتوبة

في كنيسة مهجورة

إلا منك.


   سعيد العكيشي اليمن

سفينة الصمود بقلم الراقية كريمة احمد الأخضري

 " سَفِينَةُ الصُّمُود "


رَكِبُوا البَحْرَ وَمَا هَابُوا الصِّعَابَا

أَلَيْسَ يُؤْخَذُ النَصْرُ غلَابَا؟

تُونُسُ الخَضْرَاءُ وَ الجَزَائر 

البَهْجَةُ البَيْضَاءُ

وَكَمْ مِنْ رَحِيمٍ سَانَدَ،

 تَوَلّوا فِي الدُنْيَا الحِسَابَا

لِأَجْلِ عُيُونِ غَزّة ذَاهِبُونَ

وَ كَمْ قَتِيلٍ وَ قَتَيلٍ فِي 

هَوَى العُيُونِ خَاضَ المُحَالَ

 وَقَالُوا: نحن لَا نَخْشَى الكِلابَا


كم عَلَا عَوِيلُهُمْ وَانْتَشَرُوا

 فِي الأَرْضِ عَضًا وَنُبَاحًا!

وَ عاَثُوا فِي الكَوْنِ فَسَادًا

هُنَا وَ هُنَاكَ مَجِيئـًا وَرَوَاحًا!

ذُرِّيَّةُ بَعْضٍ مِنْ بَعْضٍ

 لَيْسَ فِيهِمْ بَعْضًا مِلاَحَا

وَشَيْطَانُهُمُ الأَكْبَرُ يَدْعَمُ

 كُلَّ مَنْ تَحَوَّلَ وصار سَفَّاحَا


آه، سَفِينَةُ الصُمُودِ لِلَّهِ دَرُّكِ!

حَمَاكِ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أُصِبْتِ

أَبْطَالُ عَلَى مَتْنِكِ كُلُّهُمْ السِّنْ وَارُ

 مَا هَابُوا غَدْرَ البَحْرِ إِنْ هُلِكْتِ

وَلَا غَدْرَ الكيَانِ بِعُدّتِهِ إِنْ وَقَعْتِ


مَغَارِبِيَّةٌ أَنْتِ فَكَمْ كَانُوا وَكُنْتِ!

وَبِرِيشَةِ التَارِيخِ اسْمَكِ كَتَبْتِ

بِِدُعَاءِ القُلُوبِ و الحبّ حُصِّنْتِ

وَبِسِرِّ اللَّه أَكْبَرُ كبيرا......

 و اللهم آمين كثيرا.......🤲🏻

 يَا غَزُة الصّمُود أَرَاكِ انْتَصَرْتِ🤲🏻


الهامش: البهجة البيضاء اسم يطلق على الجزائر.


02/10/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

اللقمة الأخيرة بقلم الراقي طاهر عرابي

 اللقمة الأخيرة

طاهر عرابي – دريسدن

28.11.2024 | نُقّحت 03.10.2025


الموت له وجوه عديدة، لكن أخطرها ما لا يُرى: الجوع.

في غزّة، اللقمة تأتي مع الخوف، والنجاة تمرّ بالعطش والفزع.

هذه القصيدة محاولة لإعطاء اسمٍ لما يُبتلع بصمت،

ولما يختفي خلف صمت البيوت المهدّمة وأفواه الأطفال الصامتة: اللّقمة الأخيرة.


نداء للضمير، ورفض لما بعد الأخلاق،

صرخة تقف أمام الظلم، وتقرأ القسوة في تفاصيل الحياة والموت.


ويبقى السؤال: هل لدى البشرية أفق؟

أم أن لعنة الجشع والاستهتار أبشع مما نشهده…

وما نشهده هو مقتل اليوم التالي في عرس العبث.


اللقمة الأخيرة


1


لم نأكل بعد في غزّة،

مرّت أيّام وشهور،

ويطلع علينا وجع الجوع

مثل مرايا الصدقات في جوف الهزائم.


نحمله بوعاء من الكفّين،

ونبحث عن مكانٍ آمن، ولو تحت جذع زيتونة،

لنحشر في الأفواه سقم اللقمة،

فلا حياة تحت الجلد.


إذا وصل الجوع إلى الأطراف،

وانتزع الأظافر،

وتنبّهت الخلايا لتفضح الانتماء…


نصبر، ننظر، ونتعب.

ثم ينشطر اللسان:

نصفه مقهور،

ونصفه الآخر يلفظ اسم الانتماء،

فتتلقّفه الحيرة وتخرسه: فلا نداء ولا انتماء.


حُلمٌ يراودنا،

مكلّل بالخوف والخجل،

أن نصون الجسد فلا يتعرّى،

وألّا يصير الانتماء ورقة توت.


2

ولأوّل مرةٍ،

تخجلُ اللقمةُ من البشر،

تُعلن حِدادها كأنّها حجر.


الأبرياء وحدهم يفهمون الخجل،

يصونونه مثل ماءٍ في ساق الزنبق،

حين يحنو عليه الجذر،

ويهتف له النحل.


ونحن بشرٌ نحلم بزورقٍ بريّ،

نشده كحصنٍ من خوف،

نزرع فيه الخبز، ونطوف به

في بحر الظلمات،

يحمل الحياة بطرف ساريته،

ويذكّرهم:

في موت الجياع،

لا قداسة، ولا مغفرة،

ولا قشة تحميكم من الغرق.


كل شيءٍ يحاكي جوعَه،

بصمت التماثيل الحجريّة.

والفم يلوذ بالفرار،

ينسى الطعم،

حتى ينام الإعصار في الأحشاء،

ويتوهّج الغياب كحدّ سكين.


وتجد مشابهات اللقمة مكانها،

بطعمٍ أقلّ ملوحةً من الصبر،

وأشدّ حموضةً من اللوعة.


3

قالت أمٌّ لولدها، وصوتها يتهدّج،

كما لو يخرج من جرحٍ أضاع مكانه:


ما كان للشقاء عمرٌ ليُختصر،

ترثه الأجيال كأنّه قَدَر.

ذاك يلعق عناقيد السكر،

وذاك يغتسل صباحه بالتراب والكَدَر.


رأيت جنائن تُثقِلها كثرة الورد،

ورأيت وردًا يختنق بفقد العطر.

لو قُسِمَت الدنيا بما يرضي القلوب،

لأمست فضاءاتٌ فيها الروح توازي القمر.


4

لكن فم الأقوياء واسعٌ كطاولة الشيطان،

لا يشبع، ولا يعرف حدودًا.

وصارت غزّة جنازةً تُراقبها الأقمار الصناعية،

تُساق إلى محطّات القنابل،

لينفجر الغيظ في دهاليز

مُزَيّنة بشعاراتٍ حديدية،

تُعلن مواسمَ تدمير الأخلاق والفهم،

ذلك الذي كان يومًا

سيّد الكلمة.


“موتوا هناك!” قالوا،

وكتبوا على غلاف الموت:

“الموت صالحٌ، ولو جائعين، وبلا ألم.”


هل نختار اللقمة،

أم القنبلة،

أم الحيرة؟


نظلُّ جياعًا…

ونموتُ جياعًا.

ستلوذون بقبرٍ مكشوف،

يغطّيكم أرقٌ موحل.

أين الفضيحةُ أن تموتوا جوعًا،

وأنتم هباءٌ منسيّ؟


5

النجاة من ويلات الحرب في غزّة،

فرحٌ قتل نفسه بلغمٍ استأنس الخراب.


يرتعد فينا الأمل الآن،

وغدًا ستشرق الشمس

لتضيء الطريق إلى الموت —

هذا كلُّ ما نملك.


صرنا نعلم:

لا خبز في حقلٍ مليءٍ بالألغام،

ولا لغم واحد يحمل في قلبه ذرّة شفقة.


تمر الملائكة في ثوبها الواسع،

تحمل أرواحنا،

وتترك أجسادنا مسنودة على مخلفات الطريق

شواهدَ لمن كان.


6

شاخ طفلٌ وهو يحبو،

ومات ولدٌ وهو يمضغ…

كعجوزٍ لم ترَ في الخبز سوى خدمةٍ لعبث الأيام.


صارت اللقمة عضواً من الجسد:

أشبه بالقلب،

وأقرب إلى اليد واللسان.


فماذا يأكل الجسد،

حين يذوب الخبز في صدى النداء؟


تركونا،

كأن الأخبار انهيار سقوف تحت ضربات المطر.

لا شيء سوى أن نقول لأنفسنا:

انتظروا…


الحوار مع آخر القنابل لم

 ينتهِ.

ربما تكونون أنتم الانفجار،

وحينها…

يحترق الفتيل،

وتختفي الحدود بين الموت والحياة،

ويصبح الجوع أخيرًا

مضغةً في فم الحاقدين.


طاهر عرابي – دريسدن

حديث القمر بقلم الراقي أشرف سلامة

 من تصويري و تصوري ...


حديث القمر 🌖


عبست أضواء الشمس

غاربة .... فابتسم لي القمر


قال لي متعجبا .. يا هذا مالي 

أراك تتحفف أحضان الشجر ؟


  .. و ترمق علياء النخيل 

احذرّ ... فتسلقه عليك..... خطر


تسير وحيدا مثلي و أحباؤك...

منهم من جفاك و منهم من هجر


ألم أكفيك ونيسا ؟ فان لم.....

فخذ من اختفائي عنك كل الحذر


و اعلم أن قدرك كما النجم.....

اذا اقترب فانه حتما يخسيء النظر


و لا يحول بريقك الا ضباب.....

و يعود ليتلألأ بعد .....مزن المطر


فالنفوس القحطاء قد تيبست......

قلوبها و سكنها الصوان و الحجر


أعلم أنك تعانى قساوة الورود

و تتوق بأروقة البيلسان و الزهر


فلا تشكو من الأشواك اذا 

داعبتك بل قل الحمد لمن قدر


قلت له لائما أنك تنير ثلاثة

أيام ... و ماذا عن باقي الشهر ؟


و كيف لي أن أصاحبك هلالا ؟

و عتامة الليل تعيق رؤيتي و البصر


رد علي ساخرا ... فلتذهب للبحر 

و تخاطب أمواجه فأنا له المد و الجزر


و حذاري من الصخور أن تلاطمك

و عليك أن تنتظر صابرا بزوغ الفجر


أشرف سلامه

لسان البحرّ