الاثنين، 29 سبتمبر 2025

حديث التعب بقلم الراقي السيد الخشين

 حديث التعب


حين يموت القلب 

وتتلبد السحب 

ويسكت الكروان  

ويشتد التعب 

وريح الجنوب 

تلفح كل من يقترب 

ويبقى همس بعيد 

يعيد ما قيل من قبل 

وعزف ناي منفرد 

يشق الصخب  

وضجيج المكان 

أصبح عنوانا 

في كل درب 

قلت كل هذا الكلام 

وتعبت 

من زمن كثر فيه الصخب 

ولا يعرف السبب 

وضاعت 

إنسانية الإنسان بلا سبب


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

أضغاث أحلام بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 اضغاث أحلام

كغيمةٍ أنا،

أمطر حبًّا حيثما أكون،

أنثر حروفي كبذور،

وأرويها بحبرٍ من قلبي.


أبني حكايا وقصصًا،

أكون فيها البطلة حينًا،

والضحية أحيانًا،

وربما أجرّب دور الجاني.


أتنقّل بين الواقع والخيال،

وأرسم مدينة للفاضلين،

لا يسكنها إلا القلوب الرحيمة.


أرفع علم فلسطين،

وفي يدي زيتونة خضراء تعاهدني على البقاء.


ومن لبنان تأتيني أرزة شامخة، لا تهزّها الرياح.


أتنقل بين فاس وبغداد،

أدخل المستنصرية وأخبرها أن إخوتي أتوا ليتعلّموا،

وأرجع بتاريخ قديم،

وأغرف من الفراتين والنيل حبرًا لأكتب تاريخًا لا يصدأ.


من دمشق يتناثر ياسمين عابق،

ومن عمّان تلمع حجارة البتراء كأنها فجر وردي.


ومن المغرب يطل الأطلس عظيمًا، ويهتف البحر عند مضيق طنجة.


ومن الجزائر تصعد أنشودة الأوراس، يمزج صداها موج المتوسط.


ومن تونس تعود قرطاج سفينة بيضاء تشُق العباب نحو الأفق.


ومن السودان يفيض النيل بذهب وماء، يمزجان في شرايين القصيدة.


ومن الخليج يلمع اللؤلؤ، ويصعد البخور في فضاءات الحلم.


وتغمرني الكعبة بقدسيتها، ويفتح باب اليمن ذراعيه للقادمين.


وهكذا، تتوحّد الرموز كما تتوحّد الأنهار في البحر،

وتتّحد الأعلام كما تتّحد القلوب،

فنرسم معًا مدينة واحدة، لا يسكنها إلا الأحرار.


أحكمكم كبلقيس،

لا لأقسّمكم، بل لأجعلكم أمة واحدة.


أمضي فيكم على خطى القرآن، منفّذة قول ربي:

﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا﴾.


كما تبعت بلقيس وقومها سليمان، سأزرع فيكم الود،

كما زرع نبوخذ نصر جنائنه لعشتار، إلهة الحب والخصب.


سأسنّ لكم قوانين جديدة،

لا تقولوا من هنا أو من هناك،

لا قوميّتي كذا أو كذا،

بل قولوا: أنا إنسان.


أصلي عربي، والله ربي،

سواء كنت مسلمًا أو مسيحيًا، فالرب واحد.


سأدخلُكم من بوابة عشتار،

رمز الحب والبدايات،

ونقف معًا على قمة خوفو، نطل على الأفق،

فنرى أن السماء واحدة، والأرض واحدة، والقلوب واحدة.


وسأصنع مسلّة قوانين

ي،

فيها قانون واحد:

لا تنس أنك إنسان.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ما كنت سوى زهرة بقلم الراقية ضياء محمد

 ما كنتُ سوى زهرةٍ ..

حتى مررتَ كريحٍ

من نارٍ وندى...


اقتحمتَ وحدتي ..

وأيقظتَني من وجعي

كعطرِ بيلسانٍ

تسلّل بين أنفاسي.


تقول إنك رأيتني...

وأنا أراك منذ البدء

في حلمي ..

وبين قوافي قصائدي...


لم أردّك حين دنوتَ ..

ولا أخفيتُ وجهي

 عن نداءِ عينيك...


كان قلبي يقرؤك قبلك ..

فصرتَ نبضَ وتينه...

وعرفتُ أن بعض اللقاءات

تُكتب قبل أن يُولد الوقت...


فما بيني وبينك

لم يكن حبًا ..

بل كان قرارًا يتخطّى الحذر ..

بقلم القدر ..

يفيض من شقوقِ اليقين،

صادقَ الوجد...


أغنيتَني بقصيدك ..

وسحرِ همسك...

فأحييتَ قلبي الميت ..

فالقلوبُ تحييها الكلماتُ

حين تشبه الحُلم.


بقلمي ..

ضياء محمد

من بغداد إلى غزة بقلم الراقي محمد عباس الغزي

 من بغدادَ الى غزة :

غَزَةَ !!

صبراً على خوضِ الرَّدى

كُلنا صَيدُ المَنايا بدائرةِ الزَّمن 


القُبورُ !!

بلا شواهدَ في كُلِ الخُطى


والجوعُ !!

في الصَّحاري 

بينَ الكواسرِ لا يرحمُ


واليمينُ واليسارُ لا يُؤتَمَن 

لألفِ زِنيمٍ .... مُعتَدٍ … أثيمٍ 

يتهادونكِ 

ذوو المناصبِ واللِّحى


العُربُ !!

انْكَفَؤُوا 

وأربابُ السَّماحةِ والمَساحةِ بلا أثر 


غَزَةَ !!

قَبضاً على الأقدامِ

بأعماقِ الثَّرى


بغدادُ تُنبئُكِ :

المُرجِفونَ عن الأوطانِ

شَرٌّ مِنَ الأعداءِ 

وإن عادوا بأثوابِ التُّقى

…………………………..

                         محمد عباس الغزي 

                        العراق / ذي قار 

       

                    ٢٠٢٥.٩.٢٩

وعد الحب بقلم الراقية رانيا عبدالله

 وعد الحب

في زحمةِ الأيام، حين تتنازعنا الطرقاتُ وتُرهقنا الوجوه، يبقى للحب وعدٌ لا ينكسر... وعدٌ يشبهُ نسمةً تُداعبُ وجهَ الصباح، أو قَطراتِ مطرٍ تُفتّحُ الأزهارَ بعد طولِ جدب. الحب ليس عاطفةً عابرة، بل هو عهْدٌ تُودِعهُ الأرواحُ في صدورٍ تعرفُ معنى الوفاء.


أُحبك... لا لأنك تملأ فراغي، بل لأنك الحضورُ الذي يسبقُ كلَّ غياب. أُحبك لأنك الوجهُ الذي أبحثُ عنهُ حين تتكاثرُ الظلالُ حولي، ولأنك اليدُ التي أستشعرُ دفئها ولو كنتَ بعيدًا آلاف الأميال. أنتَ الوعدُ الذي أعيشهُ في كلِّ لحظة، واليقينُ الذي لا تهزّهُ ريحٌ ولا تُطفئهُ عاصفة.


فيك اكتشفتُ أنَّ الحب ليس كلماتٍ تُقال، بل هو صبرٌ طويل، واحتضانٌ عند الانكسار، وابتسامةٌ تُبدّدُ غُيومَ القلب. فيك فهمتُ أنَّ الروحَ لا تُزهرُ إلّا حين تجدُ من يُشبهها، وأنَّ العُمر مهما طال لا يَساوي شيئًا إذا لم يسكُنْهُ حبيبٌ يمنحهُ المعنى.


وعدي لكَ أن أكونَ وطنًا في الغياب، وسكنًا في التعب، وسماءً تظلُّك إذا أثقلكَ نهار. ووعدي لك أن أزرعَ بين خطواتك أزهارًا لا تذبل، وأن أكتبَ اسمك على صفحاتِ العمر فلا يُمحى مهما تغيَّرَت الفصول.


سأظلُّ أُحبك... كالنهرِ الذي لا يملُّ من المضيِّ نحو البحر، كالشمسِ التي تُشرقُ رغم الغيوم، كالقمرِ الذي يَحضرُ مهما طال الليل. سأظلُّ أُحبك لأنَّ قلبي ما تعلّم لغةً سوى لغتك، وما عرفَ من الطُرق سوى الطريق إليك.


الحب وعد... وأنا على عهدي باقية، لا أخون، لا أنسى، لا أتراجع. وسأظلُّ أكتبك كما تُكتبُ القصائد، وأذكرك كما يُذكَرُ الدعاء في السَّحر، وأنتظرك كما ينتظرُ الربيعُ انفتاح الزهور.


فإن ضاقت بنا الدنيا، فليكن حبّنا أوسع منها، وإن ثقلت علينا الأيام، فليكن وعدُنا أخفّ من كلِّ ألم. وإن ابتعدنا يومًا، فليكن الشوقُ جسرًا يُعيدنا، فلا يخذلنا القلب ولا ينسى العهد.


هذا هو وعدي، ووعد الحب لا يُشبه أيَّ وعد... لأنه يُكتَبُ بالحبرِ الأزلي، ويُوقَّعُ بالنبض، ويُحفَظُ في القلب إلى الأبد.


ب

قلم رانيا عبدالله

مراثي الغياب بقلم الراقي طاهر عرابي

 مراثي الغياب 


في زمن تُسلب فيه القيم ويذوب الأمل، تتحول الحياة إلى مشهد من الحنين والغياب، حيث يختلط الدمار بالرحمة، والعنف بالبراءة. لكلّ صورة من الألم صدى، ولكلّ ظلّ من الظلم صرخة، تفضح هشاشة الإنسان أمام قدره. في هذه القصيدة، أحاول أن أرسم خريطة الروح الفلسطينية الممزقة بين ما كان وما سيأتي، وأن أترك للقارئ أن يشعر بالغياب، لكن أيضًا بالصفاء الذي يولد من الصمود.



مراثي الغياب


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 12.06.2024 | نُقّحت 29.09.2025


لسنا أوفياءَ لشيءٍ أعظمَ من الوطن،

فليفهمْ من لا يؤمنُ بالقيم،

أنَّ العالمَ تفاحةٌ، وفلسطينُ شجرتها،

هي المأوى والمورد،

ورحلةُ الوجودِ إلى قلبِه، ولو تكوّمتِ المحن،

وصار العمرُ نقلةً بين فخٍّ من أسوارٍ وحجارة،

وبين فراغٍ يأوي هواءً لا يتنفسُ نفسَه ويختنق.

سنكون وطنًا يرضعُ الغيمةَ ويبقيها

رمزًا للعطاء الذي لا يَنضُب،

ويمنحُ الهواءَ سكينتَه الأولى،

ويدلّله بخفّةِ النرجس،

فيهتزُّ الوفاءُ عطرًا لا يزول.


فلا تقتحموا قداسة ما نملك بوقاحة،

ولا تشعلوا نار الفتنة بين القلم والدفتر،

ولا تبنوا حصونًا على أجساد الشياطين.

الشواطئ قداسة الأمواج،

وصخب الموج نداءٌ لا ينتهي،

ينبه العابثين ويحذر من رياح الغرق.

لا صيف يملك شمسه،

ولا الشمس ملكٌ لأحد،

مرجان السماء حطّه البحر، وانتظر.


كفى أن نبتعدَ عن هذا الكوكب، كمرتزقةِ المرح،

ونغرقَ في اللامبالاة،

مثلَ أشباحٍ فقدت طَعمَ العنبِ الذي تذوّقه الفراعنة،

ونسيتْ كيف ينبتُ الشجر،

وكيف يحمل البحرُ روحًا تُنهكها قواربُ المُرفَّهين،

وهم يعبثون برقّتِه وصفاءِ زُرقته الأزلية،

ويُحزِنها بهجةُ المتسلّطين على الفرح.


عرّفونا على الإنسان،

الذي يُقتل ويُشرَّد،

ويضيع حقّه في زمنٍ أخرسه جموحُ الأنانية.

هل سقط الفلسطيني من جيوبكم؟

لماذا سرقتم وسادته،

وغرستم فيها أحلام الرماد؟


الفلسطيني يسأل،

وكلُّ من أحبّ الحياة يعيش دربَه على أرصفة الوفاء.

يبدأ النفاق حين تُغمَض الأعين،

وتصمت الآذان،

ويصير الإنسان سيّدًا على جرح الإنسان.


لا رِقّةَ في نهرٍ يجري إذا فقدتْ الأسماكُ حياءَها،

ولا وردَ يقوى على التفتّح إن هانت كرامةُ الأرض.

عطرُ الضحايا رمادٌ يَخِزُ وجوهَ الظالمين.


نعيش بوقاحةِ الضباع،

ليضيع الجسد بين فكيها بلا مخرج،

ولا يبقى ما يدلّ على الوجع.

من يُشرّد نفسَه ليشاركنا الألم؟

تعالوا… لنتكلّم.


لقد شيطنّا الشيطان،

وألبسناه قميصًا أبيض، ولقّنّاه حيلةَ الغاب،

علّمناه الكلام الفوقي، وصفّقنا له قبل أن يصفّق.

رافقناه بين النوايا والشفاه،

خلفنا الخديعة… وأمامنا الضحية.


تعالوا نمزّق الماضي المرهق بالكذب،

ولنبدأ من الأمس.

نصير أشرعةً لزورقٍ يبحر في عتمة العقل،

لا نور في المستنقع، وإن طغى عليه لوتس الورق؛

النور في القلب،

والشعاعُ أنتَ حين تخترق الظلال.


لن نذوب، لا كشمعٍ ولا ضباب،

والخيامُ قصورٌ تؤوي قهرَ الكرامة،

ولن نُختزلَ إلى حبرٍ على ورق.


مَن يقرأ حروفًا مسروقةً على صفيحٍ من لهب،

يكوي لسانَه… ويبتلع جُحرَ الأفعى.


ما أنقى الصفاءَ على وجهِ الحق،

والحقُّ اقترب.


كفى إجحافًا وقتلاً،

وصمتًا أعقبَه قنبلة،

وقبرًا مفتوحًا، وشريدًا تمزّقه الغربة.

تتعذّبُ الأسماكُ من براكينِ الأعماق،

وتعتادُ وجهَ الماء،

والطيورُ تهاجرُ بفرحِ العودةِ إلى نكهةِ الأغصان،

ويتعذّبُ الإنسانُ من الإنسان.


يا نهارًا تضيءُ الوجود،

اقترب… وتجاوز كلَّ الحدود،

وسمِّني الفلسطينيَّ العائد،

بيني وبين الخطوةِ فلسطين،

فلترتفعْ… لنرقى في هذا الوجود.


طاهر عرابي – دريسدن

من أنت بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( من أنتِ ))

بقلمي :

د.محمد الصواف 


من أنتِ؟

سألتُ نفسي مراراً

تعبتُ من التفكير

من أنتِ؟

أجيبيني؟

أنتظر منكِ سماع الجواب


أتيتِ كهمسٍ، كنجمةٍ بيضاء

تُضيئين قلبي 

حين يشتدُّ الليلُ اسوداد

لستِ ملاكًا في فضاءٍ بعيد

ولا حوريةً تركت موجًا عنيدًا

أنتِ همسُ حبرٍ وصدى كلمات

أنتِ أجمل ما في الحياة

أنتِ القمر إن غاب، والربيع إن شاب

أنتِ الأمل إن مات، والحب إن زال

أنتِ النفسُ عند الممات


ضحكتْ ثم قالت:

وأنتَ، يا من تكتبني نجماً وضوءاً

أنتَ الشعرُ حين يضيعُ البوحُ والنغمُ

أنتَ الصدى الذي يحيي في الحروفِ حياة

أنتَ اليدُ التي تزرع في الكلامِ الربيع


بالنهاية يا سيدتي

أنتِ العمر الذي مضى والآت

أنتِ الحورية التي سألقاها في السماء

أنتِ باختصار كلُّ الجمالِ في النساء


وأنتَ

يا قلبي في حياتي

الشمس والقمر

كلُّ نفسٍ به أحيا

كلُّ نبضةٍ من أجل البقاء

وأنا في حضورك

صدى الأغاني والمطر

دفء الليل حين يطول

وردةٌ في يد القدر

أحيا من نبضك

وأتنفّس من أنفاسك

وأكتبك شعراً كي يبقى الأثر


بقلمي :

د.محمد الصواف

٢٩ / ٩ / ٢٠٢٥

أحن إليك بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 أحن إليك ظمآنا ونأي عنك أسقانا

ألا يا درب قريتنا جنان الصدر ماخان

يسير العمر يا قلعا وأمسى الهم مأوانا

شكوت إليك عن دهر ليجني القتل أحيانا

أحن إليك يا طفلا أسابق فيك صبيانا

ننادي الفجر كي يصحو فنادانا وحيانا

ونركض خلف غيمات ونجهل منها عنوانا

وكم جرحت يا ديسا لنا أيد وقمصانا

وللتنور أسفار نسير إليه شطآنا

يداعبنا بأمواج ويشدو الثغر نيرانا

وشعر يستقي سحبا ليقطف منه أبيانا

جمال لسنا ندركه وطعم الخبز أشجانا

نطارد في ثرى حقل دجاجات وصيصانا

وعين النبع في شغل ترى تبكي لفرقانا

ألا يا بيت جدتنا تراك الآن تنسانا

شفاه البيت لا زالت تبسم حين تلقانا

عيون الفجر مابخلت تعيد الفجر ألحانا

عصافير تنادينا وتسأل عنا أغصانا

فأين الكف يطعمنا وأهل كانوا خلانا

ألا يا طفل لو تبقى وكل العمر ما كان 

شعر ثائر عيد يوسف

الحرف المتلعثم بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الحرف المتلعثم

..........

أسقاني الطرف الكحيل مداما

             فازددت في خمر العيون هياما

يا فتنتي ما كنت أعلم بالهوى

                 أبدا وصدقا ما عرفت غراما

لما رأيت الورد ينبت في الضحى

            فوق الضحى صنع الهوى أحلاما

و وجدت في ورد الخدود صبابتي

                و عرفت أن العشق صار لزاما

و حسبت أني في المحبة شاعر

                   يلقى إذا حضر الهوى إلهاما

حاولت أن أجد الحروف أخطها

                    لأصوغ منها للجمال كلاما

فمتى ألاقي ما يليق بحسنك

             يا من سموت على الورود مقاما

فتأملي حرفي بدا متلعثما

                لا يستطيع من الذهول كلاما

صمتت حروف الوجد تندب ضعفها

               بكت الحروف وعافت الأقلاما

لا يستطيع الحرف وصف جمالك

               يا من ملكت من الرئام قواما

و ملكت منها الجيد يشمخ للعلا

                  تنهال منه أطايب وخزامى

و ملكت ثغر الورد بلله الندى

          يا سحر ثغرك في الخيال ترامى

رفقا بقلبي بعد حبك والهوى

             دوما يصارع وحده الأوهاما

ماذا عليك أن يلاقي مودة

            منك ويلقى من رضاك وئاما

جودي عليه ببسمة يرضى بها

            و يصوغ من أنوارها أحلاما

لا تجعلي الثغر الضحوك يبيعني

            وهما لحب راق لي و تنامى

هذا حرام فاسألي شرع الهوى

     فالحب عن عبث الخلي تسامى

يا نار حبك هل أظل بحرها

           يا نار كوني فرحة وسلاما

...........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

نصان شعريان بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( نصّان شعريان)*

*(١) ( أنتِ أولى الناس فيه)*


امنحيني الدفء حالاً


فأنا في البرد أسعى


نحو دفءٍ أرتديه


أجدبتْ جنّات قلبي


فتعالي دون بطءٍ


وانقذيه


هكذا الأحباب قالوا


أنتِ أولى الناس فيه


    * * *


*(٢)(ذكريات)*


 أحزنتني اليوم صاحِ


ذكرياتٌ


أوقدتْ جمر جراحي


زينبٌ في نأيها


أسقمتني ألف عام


مثل طعن في رماحِ


هكذا حلّ القتام


في مسائي وصباحي


نأيها ألغى سروري

 

صرتُ ريشاً في رياحِ


لم أعد أذكر منها


غير حرف في وشاح


لم أعد أسمع منها


غير آهٍ في غناء ونواحِ


صرت مجنون هواها


أسأل الركبان عنها 



في صحارى وبطاح


كلمات:


عبد الكريم نعسان

براعم النور بقلم الراقي صلاح زكي

 براعم النور..  

""""""""""""""""

ويأتي الخَريفُ كضيفٍ ثقيلٍ

 كذئبٍ خبيثٍ دميمٍ لئيم

ويسرقُ بُرعمَ آمالِنا

يهزُّ الجذوعَ..بحقدٍ وَجُوع

وينبتُ شوكًا بتلكَ الحقول.

ويشعلُ نارَ الخرابِ هُنا

ويمعِن يمعِن في قتلِنا

 ويَبني التبلدَ في حسِّنَا

 وينشرُ أوجاعَ تلكَ السِّنين

 فَمَا عادَ فينا يُضِئُ الحنين

 وجفَّتْ ينابيعُ تلكَ الفُتُون

فأَمسَتْ تُعَرَّى وجوهٌ حَمَلْنَا

ويسقطُ مِنِّا قِناعُ الرِّيَاء.

  بَصيصُ الضِّياءِ ، ولونُ الفَرَح

 فشيئٌ تعَطَّلَ في حُلمِنا 

 وحُلمٌ تَبعثَرَ في دَربِنا

 وَضَاعَ العَبِير

.ولكنَّ شَمسًا ستُشرقُ حتمًا

  و بُرعمُ نورٍ بِبُستانِنا

 وتُمحَى قريبًا مَسَاحِيقُنا

  وبالحبِّ حتمًا سيَحيَا الصِّغَار

  ملائكةُ اللَّهِ في أرضِنا

 ويرجِعُ تَغريدُ تلكَ الطُّيورِ 

 ويَصدَحُ يَصدَحُ في دَربِنا.. """""""""""""""""""""""""""""" 

..صلاح زكي..

لا تكذبي بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 لا تكذبي

********

كمْ كنتُ أسألُ 

عن طريقٍ 

ترشدُني إليكٍ

عن نسمةٍ 

من عطرٍ 

عبرَ الصبا 

عندَ الصباحِ 

ترشدُني إليكِ 

أنتِ اختفيتِ 

بينَ أفنانِ الزّمانِ 

ونسيتِ

 حبّي من زمنٍ 

وتركتِ

كلَّ رسائلِي 

في مهبِ الريحِ 

ونسيتني 

لا تكذبي 

لم تذكريني 

مرةً 

منذُ سنين 

وتركتني

في لوعةِ الحبِّ 

الحزين 

لا تقسمي 

أنتِ وحدكِ تكذبين 

بعتِ محبتنا 

وأيامَ السّهر 

ببعض دراهم 

وهذا من طبعِ 

البشر 

يوطاس باعَ 

مُخلّصاً بدراهم 

وهو المسيحُ 

وغدرتني 

وتركتني 

في بحرِ حبِّكِ

كالغريقِ

بلا سميرٍ أو رفيق 

والقلبُ مستعرٌ 

بلهيبٍ وحريق 

لا تكذبي 

لا تقسمي 

لا لن أعودَ 

لا حبيباً أو صديق 

أنَ الأوانُ

لأستفيق 

**********

د. موفق محي الدين غزال

 اللاذقية _ سورية.

الأحد، 28 سبتمبر 2025

لا رغبة دون حلم بقلم الراقية ندي عبدالله

 " لا رغبة دون حلم""

~~~

لسنا مخطئين

 إن اعترفنا بأن الكلمات

 أحيانًا تفقد قدرتها

 على حمل ما يختبئ

 في أعماقنا.

نرسم ابتسامة ونسكب دموعًا صامتة

متوارين خلفها

 نبحث في دواخلنا 

عن شيءٍ لا نجده في أحد

 فنلجأ إلى الذات

 ونُطلق العنان للفكر

 في متاهات الفراغ.

السراب في حياتنا…

 سعادةٌ خادعة أكذوبة جميلة خيال زائف

 وحقيقة واهمة

حين يستقر اليقين بلا عطاء نلجأ إلى الصمت

 نفتّش في الفراغ عن هوية أخرى 

لواقعٍ ضائع

 عن حقيقة تاهت عنا أو أضعنا الطريق إليها... 

نركض وراء هذا السراب أعمارًا كاملة

 وربما لا نبلغ نهايته

 ومع ذلك لا نفقد الأمل

 لأنه الدافع الأقوى للحياة نفسها.... 

لو أدرك الإنسان تمامًا أنه لا أمل..

 لانطفأت فيه الحياة؛ 

الواقع إرادة، إرادة لا تنفصل عن الأمل، ولا رغبة بلا حلم.


السراب إذن

 ليس وهمًا فقط

إنه فرصة أخيرة للوجود

 جسر يعين الإنسان على البقاء

 حتى يهتدي إلى طريقه 

وإن تعثرت خطواته

حتى العقلانية

 لا تمنعنا

 من مطاردة الحلم والوهم

 لعلنا نعثر على الحقيقة

ولو انطفأت كل الشموع حولنا

فمن دون الأمل والسراب

من دون الحلم والوهم

 تخمد الرغبة في الحياة

 يعيش الإنسان موتًا بطيئًا 

وهو حي

 أو يموت حيًا 

يعيش ظاهريًا.

ومع ذلك

يبقى شمس الأمل 

تنتظرنا في الأفق

لتشرق فجرًا جديدًا

 وإن طال غيابها،، 

 "ندي عبدالله "