الأربعاء، 10 سبتمبر 2025

الجدار المشترك بقلم الراقية سمر ضناوي

 الجدار المشترك 

الجدار المشترك

---------


ذاك الضوء الساطع خلف الجدار المشترك


يرسل لي إشارة لا ألمسها بيدي


تتطاير من حولي كالفراشات


أستنشق منها أريح الزهر البري


خلف الجدار المشترك 


أخفي كنزي ... نجمي ... 


ولا أدري إن كنت العاشق أو المعشوق


ذاك الضوء الساطع ... ينثر أصص من الورود 


أرقص حولها ... وأعود ... أنظر ... أخاف


أخاف من تصدع شقوق الجدار المشترك


كي لا يسمع الضوء نبض قلبي


يهتف له بأشواقي


بقلمي / سمر عبد الحميد ضناوي

الخريف يرتب أوراقه بقلم الراقي الطيب عامر

 الخريف يرتب أوراقه على 

مكتب الحفيف ،

و الليل يبحث عن ريح ما في 

جعبة مطر خجول ،

الوقت يراود لحظاته عن لذة 

تواريها خلف الألغاز ،

حنين من قريب لوجه بعيد 

غائر في شكل الوئام ،

نوافذي تدندن بلا كروان واضح ،

و شأني كله يجلس على حوافها ينتظر 

شكله المعهود ،

يتلهف لصوت من جنس 

الروايات ،

صداه مليء بشقاوة الحياة ،


يا أيتها المستترة بين الأنفاس ،

لما تماطلين الحضور و عناقيد 

الشوق تتدلى من علياء اسمك ؟! ،

لما تتواطئين انت و لهفتي و تتآمران 

على ثباتي البريء ؟!،


بوصف مختصر الوسامة يليق 

برذاذ الأنس العالق بوجنتيك المباركتين ،

أنت كون منعش من أوائل الأغاني 

و سر الأمنيات ،


أسلوبك في الحب ،

عفاف متطرف ،

تجرد من نعاس الزمن ،

ارتقاء دافق إلى ما بعد الكلمات ،

هدوء صاخب ،

و رهبانية و إباء ،

قضية وطن ،

فلسفة انتشاء ،

و حديث مبهر بين الذات و حكمة 

السماء ،


سلام لعينيك الذاهبتيت دوما 

إلى منتهى الشعر ،

و سلام لوجهك الشقي المتحرش 

بغرور القمر ،

سلام ليديك الدافئتين الضالعتين 

في ملمس الأمومة ،

و سلام لحضنك البديع الزاخر

بنعمة النثر و فن الرحمة 

و منطق الأمان ،


لا تبتعدي إلا قليلا ،

و لا تقتربي إلا كثيرا ،

قدر الإرتباك ،

و ما استطعت ابتساما يسلمني

أكثر لكتيبة هواك ...


الطيب عامر / الجزائر ...

إدلب درعا بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #إدلب_درعا

حكاية حبّ ووفاء ونُصرة وحميّة سيخلّدها التاريخ

#درعا_البطولة

١- درعا البـطـولةِ، لملمـلي الأحـزانَــا 

    أنـتِ الـمـنـارةُ تـحـمـليـن لِــوانــا

٢ـ أحجارُك الســوداءُ فـيـهـا فـخـرُنا

    فـيـهـا ارجُـمـي مـتآمــراً خــوّانـا

 ٣ـ فـيـكِ ابتدا عهدُ الضيـاءِ بثـورةٍ

    كـانَـتْ لــكُـلّ رجــولــةٍ عُــنْــوانـا

٤ـ أنتِ الـتـي أَخْزَيتِ فـيـنـا مُفْـتِـنـاً

   ،وَدَعسْــتِ جُـرذاً يســتبيحُ حِمانا

٥ـ يا صـفـحـةً للعِـزّ ، هـيّـا، فاكـتُـبي

   سِـفْـرَ البـطـولة، أشــعِـلي البركانـا

٦ـ أرضُ الكـرامةِ، أَنْــتِ سيِّدَةٌ ومَـنْ 

    رامَ الأذى لَــكِ، قَــطّـعَـتْـهُ يـدانــا

٧ـ ونوى الكرامةِ مـن لـهـا شــرّاً نـوى

    فَـفَــنــاؤهُ حَــتْـماً، يُــصـــاغُ الآنـا

٨ـ وكــمـا شـمالاً إدلبٌ تحمي الحمى

    درعــا جـنـوباً تـدعــسُ الجـرذانـا

٩ـ لا تقبل التقسـيـمَ تـحـفـظ وحـدةً

    مـن أجـلـهـا نُـعـطي سـخيّ دمـانا

١٠ـ ولسـحق أذنـاب العصـابـة فهْي لا

    تــأبــى بــبــذل مِــثـالــه قُـربـانـا

١١ـ درعــا الضّـمــانُ أصـيلـةٌ وعـزيزةٌ

    نـــار تــحــرّقُ غــادراً قـــد خــانــا

١٢ـ بوركت يا قبسَ التحـرّر والـهـدى

    أنــت الــمــنــارة مــاضـيـاً والآنـــا

✍️: محمّد فاتح عللو /إدلب/كللي

قصيدة مطر مطر بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 قصيدة مطرٌ مطرْ


كلمات الشاعر فيصل النائب الهاشمي 


......مطرٌ مطرْ ......


يهمي على أرضي يداعبها هطولاً منهمرْ  

لا شيء يشبه حسنه إلاكِ يا نور القمرْ 

إن جئتِ أزهر في الدنا قلبي وتاه بي النظرْ  

وغدوت مبتهجًا ويسكنني هواكِ ويستقرْ  


......مطرٌ مطرْ ......

 

في صوتك الآتي سنىً يحيي المواسم والثمرْ  

ولك انبعاث الروح إن أَعيتْ خطاها واستترْ  

والسيل رجّ بأرضنا بل هزّها حتى استقرْ 

كي تنبت الأشجار مثل حبيبتي في داخلي بالمختصرْ


......مطرٌ مطرْ ......


والشوق بين ضلوعنا العطشى تدفق وانتشرْ  

يسري بنا عشقًا يلوّعنا فيملؤنا الظفرْ

والكون ينصت للحنان إذا تجلى وانتشرْ 

والنبض يعزف في الصميم على الوترْ  


......مطرٌ مطرْ ......


كل الحروف تصير شعرًا إن نطقتِ بها ازدهرْ 

فأراك أغنيتي التي أهوى وعمري المنتظرْ

أنت المرايا والندى والعشق فيك له مقرْ  

يا زهرة نبتت بقلبي ذات فجر عندما جاء السحرْ 


......مطرٌ مطرْ ......


أنت البداية في الحنين وأنت في الختم الأثرْ

يا نبض قلبي يا رؤايَ ويا ضيائي المنتشرْ  

يسري بقلبي عشقها وبخافقي وهج ظهرْ  

لنعيش حبًا باذخًا  

لا ينحني، لا ينثني، لا ينكسرْ

كان حبا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 هذه القصيدة لا تعبر عني طبعا بل هي ضمن سجال حول موضوع الصدود في الحب:

كان حبّاً

نيران شوقك بالحشا خبّأتها

وسيوف صدّك لن تطيق نزالا


لاتحسبن الحب أعمى ناظري

أنا إن غضبت سأستبيح قتالا


إني أقاوم صدّك القاسي بما

 أوتيتُه واحارب استبسالا


يا ناسياً لهنيهات الحب التي

كانت لنا نوراً وفاقَ جمالا


إني القويّةُ والعزيمة في يدي

سيفٌ يقطع بالعدا الأوصالا


أنا لبوةٌ في الحب إن أغضبتني

 بثبات عزمي قد أفوق جبالا


إني أحبك قلتها وأقولها

كم كان حبي فتنةً وجمالا


إني الضعيفةإن نويت فجعبتي

ملأى بأسلحةٍ أشدّ فعالا


انا لم أحبّ لتستبيح كرامتي

الحب يعني قوة وكمالا


انا لم أحبّ لتستهين بصحبتي

   الحب كان تكاملاً وجلالا

في سبات لا ينكسر بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 في سبات لا ينكسر 

في سباتٍ لا ينكسر ✧


تجمّدت…

كأنّ الحياة حولي تتابع

وأنا خارج الإطار،

كأنّني ظلّ لشخصٍ رحل، وأشعر بصمت المكان يحيط بي،

وترك خلفه جمودي.


لا شيء يؤثّر بي،

كأنّي دخلتُ في سباتٍ للمشاعر

طويلٍ، صامتٍ، كثيف،

لا حزنٌ يهزّني،

ولا فرحٌ يوقظ رعشتي،

ولا صوتٌ يوقظ روحي من غفلتها.


قلبي؟

صار خاليًا من الانفعالات، وأشعر بنبضه كاهتزازٍ خفيفٍ تحت أصابعي،

كأنّه آلةٌ ميكانيكية

تعمل فقط لأن الحياة تأمرها بذلك.


كلّ الأشياء تمرّ

أطياف بلا ملامح،

حتى الأحبة أصبحوا اسماء تُقال،

وأحداث العالم… مجرد عناوين

لا تصل إلى عمق الشعور بداخلي.


ضحكٌ…

لا يثير دهشتي.

دمعٌ…

لا يطرق جفوني.


وجهي؟

يرتدي ابتسامةَ اللامبالاة،

كقناعٍ جُبِل على الجمود،

عيناي لا تسألان، ولا تجيبان،

وفي نظراتي حنينٌ غريب

إلى زمنٍ لم أعشه،

كأنّني جئتُ من عصرٍ آخر،

من صحراءَ بلا قلوب،

من زمنٍ لا يُتقن الدهشة.


أنا الغريب في نفسي،

وكلّما اقتربتُ منّي… ابتعدتُ عنّي.

وكلّما حاولتُ أن أشعر… صمتُّ.


فإن سألتني عنّي؟

سأقول:

أنا صدى شعورٍ

ضاعت صورته في مرآة الزمان.


أنا لستُ بخير…

لكنّي 

لم أعد أهتمّ بذلك أيضًا.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

صمت الرحيل بقلم الراقي عبد الله سعدي

 صمت الرحيل


يمتدّ الصمتُ كأرضٍ بلا حدود،

لا تنبت فيها سوى الأسئلة،

ولا يمرّ بها سوى طيفٍ مجهول

يجرّ خلفه ظلَّ الذين مضوا.

أجلسُ على حافة الذاكرة،

أحصي الوجوه التي غابت،

أستعيد أصواتاً

كانت تملأ المكان دفئاً،

فأجدها الآن حروفاً مبتورة

تتعثر في حنجرتي.

الرحيل...

ليس مجرد خطواتٍ بعيدة،

إنه انكسارٌ في جدار الروح،

إنه نهرٌ جفَّ فجأة

فتشققت ضفافه في الداخل.

أيُّ ليلٍ هذا الذي يجيء بعدهم؟

ليلٌ يزداد عتمةً كلما حاولنا إشعال قنديل،

ليلٌ لا يسكنه سوى رجع الصدى،

كأننا نصغي إلى موتٍ بطيء

يسير على أطراف أصابعنا.

أكتبهم كي لا يذوبوا،

أستدعي ملامحهم كي لا أضيع،

أزرع أسماءهم في الورق

كما تُزرع البذور في ترابٍ عطش،

علّ الكلمة تصير حياةً أخرى،

علّ النصّ يعيدهم لحظةً

فنصير أقلّ وحدةً.

لكنّ صمت الرحيل

لا يترك لنا إلا حكمةً جارحة:

أننا جميعاً عابرون،

نحمل حقائب من أحلامٍ مؤجلة،

ونغادر بلا موعد،

كما لو كنّا لم نكن.

ورغم ذلك...

يبقى فينا الإصرار

أن نحيا كما لو كانوا معنا،

أن نفتح النوافذ للشمس،

أن نقول للحزن:

لن تكون النهاية،

فالصمتُ مهما طال

سينكسر ذات يومٍ

حين نلتقي من جديد

في نصٍّ آخر،

أو في حياةٍ أخرى

أوسع من هذا الغياب.

الخاتمة الرمزية:

ربما لا يكون الرحيل موتاً،

بل تحوّلاً خفياً نحو ضوءٍ آخر،

حيث تصير الأرواح طيوراً

تعبر فضاءاتٍ لا نراها،

وحيث يذوب الصمت في أغنية

تعلّمنا أن النهاية

ليست سوى بدايةٍ مجهولة

في سفرٍ لا ينتهي.


توقيع عبد الله سعدي

ذاكرتان وشاطئ بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ذاكرتان وشاطئ

____________

 ستذكرينني،

كلما تذكرتِ صفعة أبيك على خدي

 حينما قبض علينا متلبِسَين

بهمس دافئ خلف باب بيتكم

لحظتها ساد الارتباك… 

فنسيت عينيَّ في وجهك

وخرجت ممتلئاً بالخجل


سأذكرك،

وأنا ضرير

تسحلني عتمة فوق أشواك طريق

لا ترتاده إلا الوحشة

والقمر نائم في حضن غيمة


ستذكرينني إذا لسعتك حرارة اللهفة

إلي لقاء 

لا تصل إليه يد الانتظار


وساذكرك،

حين أجد عنقي

في مشنقة غيابك

فأشير بسبابتي إلى اللاشيء

وأضحك 

وأبكي

دون سبب


ستذكريننى من أعلى قمة الشوق

حين تقرئين قصيدتي

 المؤجلة في جيب الغرام


سأذكرك ،

وانا غريق في بحر الحنين

حين يبدو الحزن

 على وجوه الغيمات

حين توشك السماء

أنْ تسقط دموعها


سنتذكر بعضنا… 


 أتمنى لو أصابع المطر

 تداعب خصلاتك

وتتمنين لو تضعين المعطف

 على كتفي


نشبك أصابعنا 

ونعبر شاطئاً لا حدود له

والبحر على جانبينا يبتسم. 

ويضع زرقته على وجهينا

وكأننا نغسل أثر الماضي بالمطر

ونرسم القادم بالضحكات.


سعيد العكيشي/ اليمن

من وحي الخيام بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●10/9/2025 

  ○ من وحي الخيُام

منذ ألف عام 

تدفق الخيام بالثراء 

وقدْضاقَ صدرُه بما لايقالُ

"القَلْبُ قَدْ أَضْنَاهُ 

عِشْقُ الجَمَال يَا رَبْ    

هلْ يُرْضِيكَ هَذَا الظَّمَأْ 

وَالمَاءُ يَنْسَابُ أَمَامي زُلاَلْ"

عصية كلماتك 

على الموت ياشاعري 

شغفٌ خالد مارال في

وريد الحياة جداولاً تختال

الشمس مازالت

تشرق تنثر شذرات 

الذهب ومازلنا نبحث

عنه بأعماق أديم فلا يطال 

يتوسد الغسق

صدر الغروب مودعاً

تُرصع النوارس البيضاء

زرقةالسماء يتوهج الجمال

يطلُ قوس

قزح مستنقعٌ ضوئي

على أكمة الأفق أهازيج

ألوان تسيل ينوء بها الخيال

ياصديق الشجن

لم يتبدد النور ولم 

يندثرعطاءالكون البديع

لكن الظمأ غدا كبراثن تغتال

يطارد أحلامنا

رفيق حضارة شيئية

تقتات بسلافة الإنسانية

تقنية رقمية شديدة المحال

"أَوْلَى بِهَذَا الْقَلْبِ 

أَنْ يَخْفِقَ

وَفِى ضِرامِ الحُبِّ 

أَنْ يُحْرَقَ

مَا أَضْيَعَ اليوْمَ الذِى 

مَرَّ بِى من غَيْرِ أَنْ أَهْوَى 

وَأَنْ أَعْشَق"

الحب كما تعرفه

عزوة الزمان ياشاعري

مات الغزل

وحلوالكلام ومضات زرقاء

الوقت ثمين أهبل

يركض مسرعاً ليغتال

صفوة السكينة

على شاشةإلكترونيةحمقاء

العصافير مازالت

تغرد على أفنان عارية

تلامسُ آذاناً

أفقدهاالضجيج رقةالإصغاء

"سمعت صوتاً 

هاتفاً في السحـر 

نادى من الغيب غُفاةَ البشـر

هبوا املأوا 

كأس المنى قبل أن 

تملأ كأس العمـر كف القدر"

فاض"ياخيام"

كأس المنى بالاِنهزام

ثمل الشغف تكاثف

الغضب أطاح بالشعر والنثر

تخثرتْ السماءُ

مشينا باتجاه معاكس

فجأة ضاع الحب 

احتدم الصراع باِقتفاء الأثر 

غدونا دواليب

بعجلة الإنتاج سحائب 

تجري بقوة الحياة

نغازل جمال

الطبيعةونكتفي بغض النظر 

نتواص بإيماء

نتشبث فرحين بتلابيب 

الهواتف المحمولة 

كأن اللقاء عصي على البشر

نبيل سرور/ دمشق

لحن الوجود بقلم الراقية زينب ندجار

 لَحْنُ الْوُجُود


تُشْرِقُ "أَنَايَ" فِي صَمْتِ الْوُجُودْ

مَعْزُوفَةً تَهْوَى فَكَّ الْقُيُودْ

بِأَوْتَارِ الْحَيَاةِ وَإِيقَاعِ الْعُودْ

تُنَاجِي الْمَشَاعِرَ بِإِحْسَاسْ

فَتُغَازِلُ أَرِيجَ الْأَنْفَاسْ

تُوقِظُ فِي صَدْرِي نَارَ الْأَشْوَاقِ

وَتَضُخُّ فِي عُرُوقِي تَبَارِيحَ الْإِشْرَاقِ

نَجْمُهَا طَيْفُ أَرِيجٍ يُبْعِدُ أَسَايَ

وَأَنَا الْمُقْبِلَةُ عَلَى بَلْسَمِي وَدُنْيَايَ

كُلُّ ارْتِعَاشَةِ جَمْرٍ فِي كِيَانِي

تُعَانِقُ شِعْرِي .. كِتَابَاتِي، وَبَيَانِي

تُضِيءُ جَبِينِي بِالْأَمَانِي

فَتُلَطِّفُ أَيَّامِي وَمَكَانِي

أَزَلِيَّةٌ، بِعَوْنِ اللَّهِ، خَالِدَهْ

مَعَ الْفِكْرِ وَالشِّعْرِ تَتَمَاهَى

وَفِي التَّفَاصِيلِ مُتَوَهِّجَةٌ رَائِدَهْ

تُبْعِدُ الْأَنِينَ وَتَزْرَعُ فَجْرَ الْخُلُودِ

ذَاكَ الْمُعَطَّرَ بِأَرِيجٍ فَوَّاحٍ بِلَا حُدُودِ

بَلْسَمَةٌ لِجِرَاحِ الرُّوحِ وَإِشْرَاقَةٌ لِلْوُعُودِ

لِنُصْغِيَ خَلْفَ أَبْوَابِ تَرَاتِيلِ الْجَمَالِ

ِإِلَى نَغَمَاتِ أَرْوَاحِ وَجْدٍ، وَدَلَالِ

فَزَمَنُ الْإِشْرَاقِ الْحَالِمِ آتٍ

بَهِيٌّ يُعَانِقُ شَمْسَ الْأُمْنِيَاتِ

سَنَهْفُو إِلَيْهِ وَنَمِيلْ

لِعَالَمٍ مُبْهِرٍ جَمِيلْ

لَنْ يَكُونَ لَهُ مَثِيلْ


زينب ندجار 

المغرب

قال أبي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 قالَ أبي


قالَ أبي خُذي أخاكِ الأصْغَرا

إلى الْحُقولِ كيْ تُريهِ الزَّعْترا

فأرْضُنا قدْ بورِكَتْ بالنِّعَمِ

بِعِشْقِها فقطْ يّدُكُّ الْمَعْبَرا


أوصيكِ يا بْنيَّتي إنْ مُتُّ غَدا

لا تتْرُكيهِ عَرِّفيهِ بالْمَدى

مَنْ يجْهلِ الأرضَ التي تحْضُنُهُ

يُنْكِرْ ثراها لو بلا بيتٍ غدا


فيا ابنَتي حامي الثرى عاشِقُهُ

وذو الشِعاراتِ فقط سارِقُهُ

والمُخجِلُ المُخزي لنّذلٍ يهرَعُ

معْ أَنهُ يا ويْلتي حارقُهُ


وعلِّميهِ كيفَ يعْشَقُ الثرى

حتى ويفهمَ الذي قدْ لا يرى

فكلُّ ما يحْدُثُ مِنْ شرٍّ لنا

البِدءُ كانَ مُنْذُ أنْ ليلًا سرى


وصيَّتي بُنيَّتي أنْ تُفَهِّمي

هذا الصغيرَ ذا الوُجودِ المْؤْلِمِ

كيفَ غَدوْنا أمَّةً مُهانةً

مِنْ بعْدِ أنْ كانتْ هُدىً للأمَمِ


بُنيّتي أقولُها بالْعلَنِ

لا حُبَّ يعلو فوقَ حُبِّ الْوطَنِ

حُبٍّ كموجِ خالدٍ لا ينتَهي

حُبٍّ بِتعْدادِ حصىً أو فَنَنِ


وَيشْمَلُ الحُبُّ كذا أصحابَهُ

أشْجارَهُ أزْهارَهُ أعشابَهُ

بحارَهُ قفارَهُ أطيارَهُ

تلالَهُ جِبالَهُ هِضابَهُ


بُنيَّتي لقدْ كَفرْنا عِندَما

صِرنا عبيدًا عابِدينَ الدِّرْهَما

كُنا نَذودُ عنْ حياضِ الوَطَنِ

لِنَطْرُدَ الغازي اللئيمَ الْمُجْرِما


والْيوْمَ بعْدَ أنْ طرَدْنا الأَجْنَبي

عُدْنا لِرِدَّةٍ وَحاكِمٍ غَبي

نَذودُ عنْهُ هُوَ لا عنْ وطَنٍ

فالْحرْبُ إنْ قامتْ فبيْنَ العَرَبِ


بُنيَّتي إنّي حزينٌ خائِفُ

فالْبُعْدُ عنْ حُبِّ البلادِ جارِفُ

أبناؤُنا كمْ يجهلونَ أصلَنا

وَحوْلَهمْ ما هُوَ أصلًا زائِفُ


بُنيّتي كيفَ لِطفْلٍ مِثْلِهِ

أنْ يستعيدَ نسخَةً منْ ظلِّهِ

فالقومُ يحْيا في ضَياعٍ مُزْمِنِ

من بعدِ أَنْ ذلّتْ بقايا خيْلِهِ


بُنيَّتي قِفي إلى جانِبِهِ

وَحذِّريهِ مِنْ خنا صاحِبِهِ

حتى وَمِنْ جهْلِ أَشِقّاءٍ لَهُ

مَمّنْ يُطَبِّعونَ معْ غاصِبِهِ

د. أسامه مصاروه

عشق لا يتوب بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #عشق لا يتوب

#شعر ناصر ابراهيم


هل تحسبون بأنني سأتوب 

وعن التواجد بالغرام أثوب 


أو أن فيض خواطري ينساكم 

ويعود عن مرعاكم ويؤوب 


يا يوسفي غب ما تشاء كما تشا 

إني وإن طال الأسى يعقوب 


ولتبتلوا حبي فإني ملككم 

صبرا كما صبر النبي أيوب


مستعذب فيكم مرارات الهوى 

وعذابكم عذب لنا محبوب


ملكتكم قلبي وكل جوارحي

ولكم سعدت. بأنني منهوب 


كونوا كما شئتم فأنتم منيتي 

ووصالكم رغم الجفا مرغوب

الصوت بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الصوتُ ..!


نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


الصوتُ...

في مملكةِ الصمت،

يتوارى كحلمٍ مذعور،

تبتلعهُ شهوةُ السلطان،

ويُسجَنُ في قنّينةٍ

ممهورةٍ بختمِ الطاعة..

***

لا معنى للغناء...

فالحنجرةُ مصلوبةٌ على جدار،

والكلماتُ جثثٌ ...

في مقبرةِ الخطاب...

قد بَحَّ الكلامُ،

وغفا الأنامُ ...

تحتَ بطانيةِ الخوف،

كأنَّهم موتى ...

يُشيَّعونَ بالصمت..!

***

لكنَّ الريحَ،

حين تشتدُّ العاصفة،

تقرعُ الأبوابَ،

تخلعُ عن النوافذِ أقنعتها،

وتُعيدُ للحجرِ ذاكرةَ الصوت...

***

صوتُ الريحِ مسموحٌ،

لأنَّهُ بلا هوية،

أمَّا هديلُ الحمامِ ...

في الفجرِ الأول،

فقد صارَ جريمةً،

ونواحاً مرتجفاً

من عينِ الرقيب..!

***

شدوُ البلابلِ مكمَّم،

لا يُداعبُ الأذنَ،

يعزفُ على وترٍ مكسور،

في إيقاعِ رُعبٍ مكتوم،

خشيةَ أن يُتهمَ بالحياة،

أو يُدانَ بالحرية..!

***

في دولةِ الصمت،

لا يُرفعُ سوى صوتٍ واحد،

معلَّبٌ، مصفَّدٌ،

يتصدّرُ المنابرَ ...

كأنَّهُ وحيٌ لا يُراجَع...

أمّا بقيةُ الأصوات،

فتُدفنُ في الظلال،

ممنوعةٌ من الصرف،

مُعاقَبةٌ بجريرةِ السؤال..!

***

لكنَّ الصوت...

هو نبضُ الوجود،

ووشوشةُ الخلقِ الأولى،

هو الحريةُ إن نطقت،

هو الوطنُ إن قال: لا...

فلا سلطانٌ يملكُ أن يُطفئه،

ولا صمتٌ قادرٌ أن يَبتلِعَه...!


د. عبد الرحيم جاموس

الرياض/الاربعاء 

10/9/2025م