الجمعة، 5 سبتمبر 2025

فاقت المليار بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 فاقتِ المِلْيار


في أسْفَلِ الدّرَكِ المُنْحَطِّ ننْبَطِحُ

حتّى الكِلابُ على الأشْرارِ ما نَبحوا

والمُسْلِمونَ أماتَ الجُبْنُ صَحْوتَهُمْ

أعْدادُهُمْ فاقَتِ المِلْيارَ فانْبَطَحوا 

لا يَجْتَني النّفْعَ مَنْ بالجَهْلِ مُخْتَنِقٌ

ولا ينالُ العُلى مَنْ حُلْمُهُ شَبَحُ

إنّ العُقولَ لدى الإنْسانِ قادِرةٌ

بها المواهبُ كالأزهارِ تَنْفَتِحُ

فمنْ أرادَ فإنّ العَزْمَ رافِعةٌ

وذو الإرادَةِ مِنْ مَسْعاهُ يَتّضِحُ


إنّي رأيْتُ وفَصْلُ الرّأيِ إلْهامُ 

إذا سَقَتْهُ بِطيبِ النّظْمِ أفْهامُ

بالأمْسِ كُنّا كما التّاريخُ أخْبَرنا

واليومَ تجْلِدُنا بالجَهْلِ أوْهامُ 

تَقودُ أُمّتَنا بالسّحْلِ أنْظِمَةُ

أقَرّها الخَوْفُ والتّرْهيبُ هَدّامُ

إنّ الشّعوبَ إذا التّعْليمُ أهْمَلَها 

أمْستْ قَطيعاً كأنّ النّاسَ أقْزامُ

تَعْليمُنا سُنّةٌ والدّهْرُ يَفْرِضُها

والعِلْمُ نورٌ وجَهْلُ النّاسِ حَطّ


محمد الدبلي الفاطمي

محمد رسول الله نعمة كبرى بقلم الراقي عمر بلقاضي

 محمَّدٌ رسول الله نعمة كبرى


عمر بلقاضي / الجزائر


***


مُحَمَّدُ باعثُ الأنوارِ والحِكَمِ


مُحرِّرُ النَّاس من جهلٍ ومن ظُلَمِ


مُحمّدٌ نِعمة ٌكُبرَى تُظلِّلُنا …


فهلْ شَكَرْنا بِصدقٍ واهبَ النِّعَمِ ؟


وهلْ أطَعْنا رَسولاً جاء يُنقذُنا


من التّعاسة بالإيمانِ والقِيَمِ ؟ِ


دَعَا إلى الصّدق في الإيمانِ فاكتنزتْ


أرضُ العروبة بالأخلاقِ والحِكَمِ


وأَنتجتْ أمَّة كُبرَى مُطهَّرةً


سَادتْ بِمَنْهَجِهِ المَعلومِ في الأمَمِ


لكنّهَا نَسِيتْ نَهْجَ الهُدَى فهوَتْ


عادتْ إلى هوَّةِ الأَهْواءِ والعَدَمِ


انظرْ فقد نُكبتْ بالغيِّ هائمةً


خَلْفَ المَطامعِ مثل البُهْمِ والنَّعَمِ


لَمْ تلتزمْ بِهدى خَيرِ الأنَامِ فقد ْ


صارت مُكبَّلة بالظُّلم في النُّظُمِ


ضَاعتْ مآثرُها واسْودَّ حاضرُها


والكُفرُ جَرْجَرَها في الذُّلِّ والألَمِ


***


يا أمَّةً نَسِيَتْ أنوارَ مُنقِذِها


عُودي إلى شِرْعَةِ الإيمانِ والشِّيَمِ


ولْتَذْكُرِي زَمَناً أخزاكِ وَاقِعُهُ


قدْ كنتِ عَابِدَة ًللرُّومِ والصَّنَمِ


حَتَّى أتَى باعثُ الأنوارِ فارْتَفَعَتْ


بكِ الخِلالُ إلى الآفاقِ والسُّدُمِ


عُودِي إلى قِيَمِ الإيمانِ واتَّحِدِي


آنَ الأوانُ لِلَمِّ الشَّمْلِ والنَّدَمِ


أعْداؤُنَا بَرَعُوا في دَكِّ حاضِرِناَ


فالأمَّةُ ارْتَكَسَتْ في الرَّيْبِ والغَشَمِ


وبالصِّراعِ فَخَصْمُ الدَّهْرِ شَتَّتَنَا


قد باتَ يَنهَشُنا كالذِّئبِ للغَنَمِ


عمر بلقاضي / الجزائر

سيد الكونين بقلم الراقي فهد الطاهري

 سيد الكونين 


هُوَ سَيِّدُ الْكونينِ نجمٌ ساطعُ

قَمَرٌ يَشِعُّ ضِياؤُهُ وَيَجُولُ


تَهْنَا النُّفوسُ وتستريحُ بِحُبِّهِ 

نُورٌ مُحالٌ يَنْمَحي ويزولُ


هو أسوةٌ والفَذُّ يحذُو حَذوهُ

هو صادقٌ وعلى التقَى مَجْبولُ


أَثْنى الإلهُ على النبيِّ وَصَحْبِهِ

نَبْعُ الهُدى هوَ مُصْطَفًى ورسولُ


نمشي على نهجِ الحبيبِ محمدٍ

هو ملجمُ البلغاءِ حين يقولُ


هو خيرُ من نطق الحروفَ بلكنةٍ

متواضعٌ وكلامُهُ معقولُ


هو حازمٌ رمزُ الشجاعةِ ثابتٌ

قمرٌ تُنارُ به نهًى وعقولُ


يُرضي الإلهَ لسانهُ مستغفرٌ

متبتِّلٌ وبذكره مشغولُ


أوصى العبادَ بتركِ كلِّ نقيصةٍ

شرُّ الصفاتِ تطفُّلٌ وفضولُ


خيرُ الفِعالِ رزانةٌ وتعففٌ

نعتٌ يُنال به رضًى وقَبولُ


خير البريةِ شافعٌ يومَ اللِّقَا

يومَ القيامةِ يُجْتَبى المسؤولُ


سر السعادةِ في اتباعِ محمدٍ

حوضُ الجِنانِ نعيمُها مأمولُ


فضلُ الإله وعفوهُ هو مطلبٌ

سرُّ النجاة قواعدٌ وأصولُ


إن الصلاةَ على النبيِّ محمدٍ

تطوِي أسَى مَنْ قلبهُ معلولُ


صَلُّوا على المُختارِ كُلَّ هُنَيْهةٍ

إنَّ الهمومَ بذِكْرِهِ لَتَزولُ


فهد الطاهري

الحياة جدا قصيرة بقلم الراقي إسحاق قشاش

 (الحياة جداًقصيرة)

بت أخشى من الكلام

وأعيش العمر بالأوهام

وبدأت أعيش بالحيرة

وأخشى الغرق في الظلام

فالحياة جداً قصيرة

مهما طالت بنا الأيام

وعلينا العودة للبصيرة

ونبتعد عن كل الحرام

فالموت لا يأتي ظهيرة

ولا يُعرف له دوام

ولا يخشى قوم ولا عشيرة

ولا من سيوف أو سِهام

ولا من جيوش مُغيرة

ولا من ملوك وحُكام

وأجسادنا جداً فقيرة

ولا تقوى على الكلام

وأرواحنا ليست جديرة

على أن تُحرق أو تُلام

وعلى التحدي قديرة

لعلها تصحى من الأحلام

وللننثر للحب عبيره

بين الناس الكرام

ولنجعل قلوبنا سفيرة

لتعم المحبة والسلام 

ونضيء شموع صغيرة

ليدركنا الوحي والإلهام

ونكتب قصائد مثيرة

لننعم بالسعادة والغرام

بقلمي إسحاق قشاقش

ميلاد المصطفى بقلم الراقي هندي دويكات

 ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا


طفل....من نور وضياء

ولد الضوءُ

 في صمت مكة 

المهيب

طه…

 اسم يتسلل بين الزوايا 

يمر عبر أصداء الحياة

ينتشر في صدى الأرض

يحول الليل إلى شمس 

ويعيد ترتيب القلب

 والكون معا

القناديل 

والنجوم تساقط أمام بهاء النور الساطع فوق هذه الافاق

كل حجر كل نخلة كل نسمة…

يشهد على ميلاد الرحمة التي اخترقت أفق الكون بلا حدود

الأرض تهمس باسمك

والسماء

كأنها تتنفس على إيقاع قلبك

الليل

 يذوب في النهار ويذوي

والأطفال

 يتلقفون صدى

 أول ضحكة 

يا رسول السلام

أنت

المحبة الصبر و التسامح…

تعلمنا أن الهدى ليس خطا مستقيما 

بل انعكاس

 في كل نفس

 في كل شعور

 في كل خطوة

صلوا عليه… بين الظلال والضوء

بين الحاضر والغياب

في نبض القلب

 في صدى الصمت

يا نبي الله…

الأرض تتنفس باسمك السماء تتلألأ بك

المولد اليوم… شعلة تتحرك بلا عنوان

نور يتسرب في العيون

وصوت لا يسمعه إلا من يفتح قلبه

 للدهشة

بقلم الاستاذ أبو الأغر هندي دويكات طابت أوقاتكم بكل خير وسعاده

كل عام وانتم بالف الف خير

أوركيديا بقلم الراقية أحلام الزامكي

 أُوركيديا .


سيُعلِّمُكَ والدُكَ بالتَّجرِبة كيفَ تُقوِّسُ حَرفَ الحياة كحَدَّادٍ حَذِق، كيفَ تَحبِسُ أنفاسَكَ في عُودِ الوقت ،و تُحرِّرُها بأناملِ ذاتِكَ المثقُوبة !

سيُنقِطُ لكَ دربَكَ على الورق ، ستتهجَّأ وجعَهُ أوَّلًا ، ثم تخُطُّ ببراعةٍ ـ وحدَك - تِرْكتَهُ النبيلةَ كاملةً كما يفعَلُ ورَّاقٌ مُقتدِر. 


سيُخبِرُكَ عن غيمةٍ لا تبوحُ بِسِرِّها إلَّا لحقلِنا الطيِّب ، سيُدرِّبُكَ كيف تبذرُ الأوركيد في كلِّ قلبٍ تُقابِلُه، ويُحذِّرُك من مرضِ الفلَّاحين الحيارى كلما انتظروا رأفةَ المواسِم.


سيُلقِّنُك لُغةَ البحر ، دهشةَ المطَر ، وَقارَ القوارِب، و صبرَ الصَّيَّادينَ القُدامى.

ستُجيدُ ترديدَ نوتاتِ الباعة، وأهازيج البنَّائين ، وأغنياتِ الأعراسِ في القبيلة، ستَرِثُ ألمَه كما تَرِثُ دمَه. 


ستُكلِّمُ الغيمَ ، و تتفهَّمُ خيارَ الطيورِ في وداعاتِها، تعقدُ ندوةَ حوارٍ مع نَجمٍ تاه؛ لتُقنعَهُ بسلامِ العَودة ، أو يُقنِعَكَ بجُنونِ المغامرة، و لن تنتظرَ أبدًا زهرةَ الأوركيديا التي بذرتَها قبلَ ألفِ عامٍ أن تكبَر ؛ تمامًا كما أوصاكَ والدُك.

ثقبُوا لنا المَجَرَّةَ ، أرَونا الوجودَ بعيونِهم المُلوَّنة ؛

لم يُخبِرونا أنَّ هذا العاَلَمَ لا يُشبِهُ سنونو وديع يغفو على كُفوفِهم البيضاء كلما أتعبَهُ السَّفَر،

 لا يُشبِهُ قطَّةَ الحقلِ تفرُكُ بدلالٍ فروَها بساقِ مُزارِعٍ طيِّب، 

لا يُشبهُ زهرَ الأوركيديا في قلبِ أبي. 

ليتَهم اكتفوا أن يُخبرونا أنَّ هذا العالَمَ لا يُشبِهُهُم .  


أحلام الزامكي.

في صوتها يمتزج النور بالذهب بقلم الراقي الطيب عامر

 في صوتها يمتزج النور بالذهب ،

و يحط الأنس رحاله تحت ظل 

بهجة و نسيم ،

يصالح النبيذ الوعي و يتفقان 

على نشوة واحدة ،

أكثر تلاشيا في مغبة الارتباك ،

أما بحته الطفولية المعتقة 

بشقاوة النبيلات ،

فتجبر الخاطر على شراء الفرح

من سوق المطر ،

تؤثث ازمنتي كلها بمرايا 

الإكتفاء ،

و ترتب شغفي على مزاج الروايات 

القديمة ،

و رائحة الصفحات الزكية في كتب 

الحب القديمة ،

إنها شبيهة بصمت ساحل صاخب 

الذكريات ،

يجلس إلى الغروب في مقهى بحري 

حالم ،


كأم وردية من مروح الأساطير ،

تخاف علي من شوارع اللغة

و مفردات السوء ،

يصيبها نعاس الحياة فجأة 

كلما التقط رمشها نبرة حزن في بريدي

الخجول ،

و كعادة راهبات العفاف الأعلى 

لا تنساني من دعائها في محاريب 

خلواتها المريمية ،


كل ريحان الدنيا ذابل لا محالة ،

يسقي حياته من جبروت

الماء ،

إلا هي فريحانة مستمرة العبير .

بينها و بين سلطان الإستمرار و الصمود عهد 

وقعته السماء ....


الطيب عامر / الجزائر....

احضان الوطن بقلم الراقي عبد الله سعدي

 أحضان الوطن

 

في أحضان الوطن،

ينمو القلب كما تنمو الأشجار في الوديان،

ويكبر الحلم كما تكبر سنابل القمح

تحت شمس لا تعرف الانطفاء.

هناك،

حيث يبدأ النهار بنداء المؤذّن،

وينتهي على صوت أمّ تُغنّي لطفلها

حكايات عن الفداء،

نشعر أن الأرض ليست ترابًا فحسب،

بل دمًا يسري في عروقنا،

وذاكرةً لا تشيخ.

الوطن حضن،

يضمّنا حين نضيع،

ويذكّرنا أنّ لنا جذورًا عميقة

لا تقطعها الريح،

ولا تسقطها العواصف.

في أحضان الوطن،

نسمع خطوات الشهداء

وهم يمشون معنا في الطرقات،

ونرى وجوه الغائبين

على زجاج النوافذ في ليالي الشتاء.

كلّهم هنا،

كأنهم لم يرحلوا،

كأن الوطن احتفظ بهم في صدره،

كي لا يبهت الحلم،

ولا ينكسر الرجاء.

أحضان الوطن ليست حدودًا

تُرسم بالأسلاك،

ولا أعلامًا تُرفع في المناسبات،

إنها بيتٌ أوسع من البيوت،

وسماءٌ تتّسع لكلّ أحلامنا،

وحبٌّ لا يخوننا أبدًا.

هناك،

في حضن الوطن،

نجدّد العهد مع الأرض،

مع الأشجار التي ظلّلت طفولتنا،

مع النهر الذي علّمنا معنى الجريان،

مع الجبال التي لقّنتنا درس الثبات.

فنحن والوطن شيء واحد،

نحيا به، ويحيا بنا،

وكلّما ضاقت بنا المنافي،

فتح لنا صدره الكبير،

وقال لنا:

عودوا… فهنا البداية،

وهنا لا نهاية.


توقيع: عبد الله سعدي

عاد سبتمبر بقلم الراقية سعيدة شباح

 عاد سبتمبر 


يستيقظ قلبي إذا ما عاد سبتمبر

و تأتي سحابة كسنابل قمح 

تحن و تشتاق إلى البيدر

و إن هي إلا ضحكة من ثغرها حلوة

 لجينا حولنا تنثر

و خطوة تليها خطوة أخرى

و درب موشى بالرجا أزهر 

و في نصف المسافات 

سنونو يحط على الأسطر

و بين خطوط الكف و الكف

حروف و أرقام على دفتر

و لهفة و ارتسامات 

و حلم يشعل يقظتي سرا

فهل مازلت يا خافقي تذكر؟


سعيدة شبّاح

انوار المصطفى بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 أَنْوارُ المُصْطَفَى

 

مِنْ دَوْحَةِ الحَقِّ ذَاعَ المَجْدُ وَالشَّرَفُ

وَالبِرُّ مِنْهُ بِذِكْرِ اللهِ يُغْتَرَفُ

لَمَّا أَتَى النُّورُ فِي الدُّنْيَا تَجَلْجَلَتِ

أَصْوَاتُ: يَا رَحْمَةً! قَامَتْ بِهِ تَصِفُ

وَالْكَوْنُ يَهْتِفُ: هَذَا خَيْرُ مَنْ بُعِثُوا!

فِيهِ الشَّفَاعَةُ، وَالإِحْسَانُ وَاللُّطُفُ

هَذَا الحَبِيبُ وَكُلُّ الخَلْقِ تَعرِفُهُ

مِنْ صِدْقِهِ الكَوْنُ بالإِشْرَاقِ يَنْكَشِفُ

يَا نُورَ طَهَ يَا مَنْ فَاضَ مَنْبَعُهُ

فَوْقَ الدُّنَى وَسَمَا فِيهِ النُّهَى تَقِفُ

مَن ذَا يُجَارِيكَ فِي الأَخْلَاقِ مَرْتَبَةً؟

وَالحُسْنُ فيكَ وَفِي أَفعَالِكَ اللّطَفُ

قَدْ صَارَ مِرْآةَ ذِي الآيَاتِ فِي أَزَلٍ

تُحْيِي الوُجُودَ، وَفِيهَا الْغَيْبُ يَنْكَشِفُ

سَبْحَانَ مَنْ صَوَّرَ الأَوصَافَ فِي قَمَرٍ

يَجْلُو الظَّلَامَ وَفِي هَذَا سَرَى السَّلَفُ

هَامَتْ قُلُوبُ الهَوَى فِي شَوْقِ طَلْعَتِهِ

وَالْرُّوحُ تَخْفِقُ وَالإِشْرَاقُ وَاللَّهَفُ

أَنتَ الحَبِيبُ الَّذِي فِي القَلْبِ مَنزِلُهُ

يَفُوحُ مِسْكًا، وَفَوْقَ الحُبِّ يَأتَلِفُ

أُسَائِلُ القَلْبَ فِيمَا هَامَ مِنْ وَلَعٍ

يُجِيبُنِي وَجِلًا فَكَيْفَ أَعْتَرِفُ؟

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ مَا هَفَا وَلِهٌ

لِإلْفِهِ، وَعَلَاهُ الوُجْدُ وَالشّغَفُ

يَا رَبِّ وَاطْلِقْ لِسَانيْ فِي مَدَائِحِهِ

وَاجْعَلْ ذُنُوبِيَ مِمَّا ظَلَّهَا الكَنَفُ

يَا رَاحِمَ الخَلْقِ فِي رِفْقٍ وَمَنْعَطَفِ

جَاءَتْكَ أَصْوَاتُهُمْ، وَالقَلْبُ يَعْتَرِفُ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ كَانَ مُنْقَطِعًا

لِلدَّمْعِ يَجْرِي، وَكُلُّ الحُبِّ يَنْجرِفُ

صَلُّوا عَلَى مَنْ لَهُ بِالحَقِّ مَعْرِجُهُ

إذْ لا يَكُفُّ جَمَالُ الحَقِّ إنْ عُرِفُوا

فَاجْعَلْ خِتَامَ وُجُودِي فِي مَحَبَّتِهِ

وَاغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ يَا مَنْ فَضْلُهُ تَرَفُ

يَا سَيِّدَ الخَلْقِ قَدْ زَانَ الوُجُودُ بِكُمْ

وَالذِّكرُ بِاللَّحْنِ يَتْلُو فِيهِ مُعْتَكِفُ

صَلُّوا عَلَى المُصْطَفَى يَا أَهْلَ صُحْبَتِهِ

فَالعِزُّ يَعلُو وَفِي أَفْنَانِهِ الشَّرَفُ


الشاعر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

 

أم بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 امٌّ     

تنتظرُ طلةَ وجهِ ملاكِها

بابتسامتهِ المألوفة ِ 

تنتظرُ صبراً على غيابٍ

لمْ يعدْ يطاقُ ...

فاضَتْ عينُها دمعاً 

بكتْ ولكنْ !!! 

لمْ يغنِ عن الحنين نحيبُها 

تخيّلتْ ....

قالتْ : سمعتُ صوتاً 

يهمسُ بأذني

همساتٍ... تمتماتٍ ... 

شعرتْ بلمسةِ كفيّهِ .... 

يمسحُ بحنانٍ على وجنتيها ..

قلبُ أمٍ ...

لمْ يُكذّبْ إحساسها

اشتياقها ... 

لوعتها حارقة ..

باقترابهِ أكثر ...

أحستْ بعبيرِ عطرهِ إلى داخلها

وبشعورٍ لمْ يخب 

فكانَ لقاءً معَ ملاكِها ... 

عندها ...

صرختْ صرخةُ الأم ِّ 

آهٍ ...  

يابني ....

انتظرتُكَ طويلاً ...

فبكتْ عل صدرهِ 

حتّى غفتْ ...

فقد وجدتْ راحتَها ... 

وفرحةُ لقاءٍ لا توصفْ ...


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

ثم دنا فتدلى بقلم الراقية قبس من نور

 ** ثُمَّ دَنا فَتَدلَّى ...

   ...........................

وَ بِكُلِّ البُحورِ وَقَفتُ تَحيُّرا ...

أَيُّ البُحورِ تَكفِيكَ حَبِيبِي تَوَدُّدا ...

لَمَّا هَمَمتُ بِالمَدحِ فِيكَ تَقَرُّبا ...

عَلَتْ الحُروفُ مِنْ مَقامِي حُسَّدا ...

فَأَنَّى لِي بِرِقاعٍ مِنْ الفِردوسِ - سَيِّدي - ...

لِعَزمِ مَدحِكَ لِأقولَ مُحمَّدا ...

هَلَّتْ بَشائِرُ الطِّيبِ وَ الرِّضا ...

بِقُدُومِ أحْمَد أَزهَرَ الكَونُ وَ انْتَدَى ...

أُوتِيتَ سَبعاً مِنْ المَثانِي وَ العُلا ...

نَنالُ الأجرَ مِنْها مَا حَيينا مُجَدَّدا ...

- وَ بِعِلمٍ يُوحَى - عَلَّمَكَ شَدِيدُ القُوَى ...

بِفواتِحِ النُّورِ مِنْ الذِّكرِ الحَكِيمِ عُوَّدا ...

لِسانُ حَقٍّ بِدارِ البَيانِ تَكلَّما ...

بِفَتحٍ قَريبٍ فَكَتَبنا لَك مَوعِدا ...

وَ فَوقَ كُلِّ الخَلائِقِ مِنْكَ دَنا وَتَدَلَّى ...

            - فَيا عَجبا -

كَيفَ تَحَمَّلَ الحَبيبُ المَشهَدا ...!!

أَنوارٌ فَوقَ سَبعٍ - وَ لا عِلم لَنا - ...

كَرمُ الجَلالِ بِالحُبِّ يَرعى أَحمَدا ...

وَ كِتابٌ مَوقوتٌ لَنا بِه ذِكْرٌ ...

وَ آذانٌ بِعُروقِ بِلال هَامَ مُردِّدا ...

وَ حَبيبٌ عَلى الأهوالِ يُمسِي حَائِرا ...

( مَا وَدَّعكَ رَبُّكَ وَ مَا قَلى ) ...

- حَاشا لله - تَرك حَبِيبه بِالعَنا ...

مَا أَكرمَ حِبّاً جَعَلَ حَبِيبَه سَيِّدا ...

سَيدُ الخَلقِ وَ النَّبيين أَجمَعا ...

حَباكَ الله بِفضلِه و بالرُّوحِ الأمينِ أَيَّدا ...

ضِياءٌ وَ نُورٌ وَ بَهاءٌ وَ جمالٌ ...

كُلُّ الكَمالِ أَصبَحَ لِذاتِكَ مُسَدَّدا ...

يَا فَرحةَ الرُّوحِ حِينَ مَدَحنا مُحمَّدا ...

نِلنا بِمَدحِكَ الطِّيبَ وَ السُّؤدُدا ...

صَلَّى الله عَليكَ وَ سَلِّم سَيِّدي ...

كُلَّما عَمَّ المَساءُ وَ كُلَّما نَزَلَ النَّدى ...

      بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S- A )

                         - مصر -

مسك الختام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مسكُ الختام


لا شيءَ كالقُرآنِ يُحيي الذّاكرهْ

في كلِّ نفسٍ مُستنيرةٍ طاهِرهْ


يُرضيكَ في الدُّنيا وتَلقى نورَهُ

يَهديكَ للفِردَوسِ يومَ الآخرهْ


هوَ مَنهجُ الإسلامِ وهوَ سِنامَهُ

فيهِ النّجاةُ لأمّةٍ مُتناحِرهْ


وهوَ الخلاصُ من الشّكوكِ جميعِها

نورُ اليقينِ بكلِّ دارٍ عامِرهْ


يُجلي القلوبَ من الهمومِ، وخَيرُهُ

لا يَنتهي في كلِّ ذِكرىً عاطِرهْ


هوَ بينَ أيدينا وفي أعماقِنا

أغلى وأعلى للعقولِ الفاخِرهْ


مِسكُ الختامِ حُروفُهُ، آياتُهُ

نورٌ يُضيءُ من الجِنانِ الزّاهِرهْ


فيهِ الصّلاحُ مع الفلاحِ، وفيهِ ما

يَشفي القلوبَ مدى الحياةِ العابِرهْ


سُبحانَ من أنزَلْهُ، جلّ جلالهُ،

لِلمُسلمينَ من العُصورِ الغابِرهْ


وهوَ الجديدُ بكلِّ عصرٍ قائمٌ

يَهدي الأنامَ إلى الطّريقِ السّابِرهْ


لا شيءَ يُعدِلهُ بهذا الكونِ، لا

نِدَّ لهُ، مُخزي القلوبِ الماكرهْ


كم دَبّروا تحريفَهُ، كم شَكّكوا،

وإذا بهِم يَستشرقونَ مآثِرَهْ


يا ربَّ بالقرآنِ أسألُكَ الشّفاءَ،

والعافيةَ، والعفوَ يومَ الآخرهْ


هذا فؤادي في يديكَ وضعتُهُ،

فارحَمهُ، يا رَحمنُ، تُسلّي خاطِرَهْ


وبلّغْ سَلامي للرّسولِ مُحمّدٍ،

خيرِ الأنامِ، ونورِ عيني الناظِرَةْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٥. ٩. ٢٠٢٥م