الأحد، 31 أغسطس 2025

لا تسلني بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( لا تَسَلني )

البحر الوافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

 أَتَدري كَمْ أُعاتبُ فيكَ ظَنّي

 أُحبُّكَ و الأَماني لم تَخُنّي

و أَحبسُ في الضُّلوعِ لهيبَ وَجدٍ

وأَكتمُ في الجَوى آهاتِ أَنّي

و وَهمٌ قد يُذيبُ القَلبَ شَوقاً

على وَتَرِ اليَقينِ هُنا نُغَنّي

تبوحُ العَينُ والأَحداقُ سِرّاً

و سَمعُكَ ذاقَ مِنْ هَمسي و فَنّي

وتَعلمُ أَنَّ ما فينا غَرامٌ

وعَينُكِ داعَبتْ قَلبي و عَيني 

و لَنْ يَجني الوشاةُ هُنا نَعيماً

و أَنتَ رُبا النَّعيمِ وحسنُ ظَنّي

وتعلمُ يا أَنيسَ الرّوحِ سُؤْلي

فَإنْ أَمعَنتَ في هَجري فَثَنِّ

فَإِمّا الشَّوقُ يَطويكُمْ إِلينا

و إِمّا الهَجرُ يَطوي السُّهدَ عَنّي

هَجيرُ البُعدِ أَلهَبَ مُقلَتَينا

و مَلَّ القَلبُ مِنْ طَبعِ التَّمَنّي 

أُجيلُ على مَناهِلِها عُيوني

و غَيرُكَ في المَناهِلِ ما رَوَنّي

تَمامُ الحُبِّ مَحبوبٌ تَأَنّى

وموتُ الحُبِّ في سِفرِ التَّأَنّي

ولا يُجنى الوِدادُ بِغَيرِ صِدقٍ 

و كَمْ هَلَكَ الوِدادُ على التَّجَنّي

كَما تَشقى الأُمومَةُ في بَنيها

أُحِبُّكَ لا كإِبنٍ في التَّبَنّي

أُمَنّي النَّفسَ باللُّقيا وإِنّي

أُذيبُ الرّوحَ باللُّقيا أُمَنّي

عَصَيتَ العاذِلينَ و جِئتَ حُبّاً

خَذَلتَ الواشياتِ وقد وَشَنّي

نَعيمُ الوَصلِ قد جَرَّبتُ دَهراً

عُيونُ الهجرِ بَعدَكَ قد بَكَنّي

على ذِكرى حَبيبٍ نَاحَ قَلبي

عُيوني باكياتٌ لا تَسَلني

و أَبكي ضاحِكاً مِنْ فَيضِ وَجدي

 فَهَل يُجدي التَّصَبُّرِ والتَّثَنّي ؟

دعوة الحق في ميلاد سيد الخلق بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 دعوةُ الحقّ في ميلاد سيّد الخلقِ 

.ـ-----------------------------------

قد زادكَ الحـقُّ تَبجـيـلاً وتـعـظـيـمـاً

لـمّـا حـبـاكَ مـــن الإســلام تـكريـمــا

حُـمّـلـتَ حِــمّـــلاً وأثـقــالاً مُــؤرّقــةً

وبـات في المـكر مَن عاداكَ مَسمـوما

فمـا وهَنتَ، وقُـدتَ الـرّكبَ مُـنـفـرداً

لم تَـخش فـي الله جبّـاراً ومَـشؤوما

قد ساوَمـوكَ عـلى الـدُّنيـا وزيـنـتَـهـا

فاخـترتَ دينَـك تعـظـيـمـاً وتسلـيـمـا 

وعــشــتَ للـهِ تــرقـى فـي مَــوَدَّتِـــه

آوَيـتَ كــلَّ ضـعـيـفٍ كان مَـحـرومــا

يا سـيّد الخلـقِ يا خـيرَ الورى خُـلُـقـاً

ألـهَـمـتَ قـومَـكَ تحـلـيـلاً وتـحـريـمـا

صـدَعـتَ بالحقّ فاهـتزّ الـورى وَجِـلاً 

لـمّـا أردتَ لأهـــل الكــفـــرٍ تــقــويـمـا 

مَـنَعـتَ فارسَ والـرومـانَ سـطـوتَـهـم

وقُدتَ جيشاً مضى في الكُفر تحطيما 

صُـنتَ الأمـانةَ لـمّـا عـشـتَ تَـحـمِـلُـهـا

إلى يـمـيـنِـكَ نَصلُ السّـيفِ مَـضمـوما

أتـاكَ جـــبــريـلُ فـي يـومٍ خُـذِلـتَ بـهِ

حـتّـي يواسـيـكَ مَجـروحاً ومكلـومـا

ذكَـــرتَ دعـــوةَ إشـــفــاقٍ وتـكــرُمــةٍ

كانت لـقـومِـكَ كـالمـيـثـاقِِ تَـعــمـيـمـا

عُــذراً فَـديتُــكَ مــالاً حُــزتُ أو ولـداً

هَـل صـار فـينـا كـتـابُ الله مَـرحـومـا

مـاعـاد قُـدوةَ قــومــي للـعُــلا شــرفٌ

بل لاعبٌ صـار بيـنَ الـنّـاسِ مَـعـلـومـا

قد خالـفـوا حُكم شرع الله وابتدعـوا

أحـكـامَ أرضٍ تَـزيـدُ الـدينَ تـعــتـيـمـا

وأصبـح الـذِّكـرُ يُـتـلى فـي مـآتِـمِــهـم

وفـي المـقـابـرِ حـتـى بات مــوهـومـا

وحـامـلُ الذكــرٍ يـزهــو في شـهـادَتـه

وإن تـــلاهُ فَـلــن تـلـقــاهُ مــفــهــومــا

أســـقــاعُ دينِـــكَ يا مَــولايَ مــزّقَــهـا

أشـتـاتُ قــومٍ بـيـومٍ كان مــشــؤومـا

ڤأصـبـحـت خِـرَبــاً دانَـت لـطـاغــيــةٍ

والـشّـعـبُ سـارَ مـعَ النّخَّاس مَهـزومـا

يا سـيّـدَ الخـلـقِ هـل أدرَكتَ حـالـتَـنـا

نَـرجـو دعـاءً لِـمَــن والاكَ مَـحـســومـا 

ثـمّ الصَّـلاةُ عــلى مَــن فـاقـنـا خُـلُـقــاً

أضـحَـت رســالَـتُـه عَــدلاً وتـصـمـيـمـا


---------------------------

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين.

30/8/2025

قلوب تئن بقلم الراقية رفا الأشعل

 قلوبٌ تئنّ .. 


ف ـ لسْ ـ طينُ فيك الرّؤى تحتضرْ

عدوّ يكيدُ شديدُ الخَطَرْ


وشدو البلابل صار صدى

وقد أخرس الموتُ لحنَ الوتَرْ


ففي الق ـ دْ ـ سِ أعداؤك استأدوا

وشعبٌ هناك يذوق الأمرْ


و غ ـ زَّ ـ ةُ كادَ العدوّ لها 

وصبّ عليها لظًى مسْتَعِرْ


أغ ـ زّ ـ ةُ مسّكِ حرّ الضّنَى

عدوّ محا منك أحلى الصّورْ 


وتذوي كرومٌ وزهر الرّبا 

بأرضٍ سقتها دماء البشرْ 


عدوّ يصبّ كؤوس الرّدى

وشعبٌ يبادُ .. وقلبي انكسرْ


يعيشُ غريبًا على أرضهِ 

عليه تسلّ سيوفُ القدَرْ


يجوعونَ يفترشونَ الثّرى

وما من مُحَامٍ و لا منْ ثأرْ


وصارتْ خيامٌ لهمْ سكنًا

وهذا الزّمانُ بهمْ قدْ غدرْ


وأشباح موتٍ تجوبُ الرّبا

وغابتْ نجومٌ وغابَ القمَرْ


قلوبٌ تئنُّ غزاها الأسى

وتسكنها لوعةٌ لا تقرّْ


ويلهو بها الموتُ فوقَ الثّرى

وتحتَ الرّكامِ وبينَ الحفرْ


تعانقها سكراتُ الرَدى

وليلُ الفناءِ عليها يمرْ


ومنْ سرمدٍ ليلها لا يفوتُ

بطيء .. طويل وداجٍ عكِرْ


تسدّ عليهمْ دروبُ الحياة

يسيرونَ للعدمِ المنتَظَرْ 


وكمْ قدْ رثيتُ يتيمًا بكى

من الجوعِ .. من لسعِ حرٍّ وقرْ


وما أيقظتْ زفراتُ الأسَى

ضميرَ الحياةِ لشكوى البشَرْ


أرى للقريبِ ضميرًا غَفَا

وقلبًا تصلّبَ صارَ حَجَرْ


وألبسهُ الذُلُّ أسْمالهُ

وجرّعهُ الدّهرُ كأسَ الكدرْ


بكيتُ وتبكي عيون السّما

بدمعةِ غيمٍ همتْ كالدّررْ


         بقلمي /رفا الأشعل

          على المتقارب

المحبوب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 المحبوب

صلى الله عليه وسلم

=============

قالوا : محبوب تعشقه؟

قلت : وأكاد أجن به

في قلبي حفرت صورته

وعيوني أسر نواظره

مكي المولد نشأته

وبطيبة عاش لمبعثه

لو قلت : جميل أظلمه

ومدحت الحسن لخاطره

فالله تعالي صوره

أكرم بحلاوة صورته

البدر غدا. لا يعدله

والشمس غدت من قسمته

بالله عليكم أنشدكم

لو قلت جننت. ألام به؟


(من مجموعتي: اشواق مسلم) 

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بتوبة صغيرة بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 بتوبة صغيرة 

**********

بتوبة صغيرة في وجه كتابي

أبريء نفسي من أخطاء الطفولة 

الخوف يسلب روح الحياة

وجبيني معتل" بوجع لم يذكر

في حروف العلة 

الوقت ينفرد فوق وجهي 

بعباءة من سمرة الرمل

تورق في جوف الربيع طفلا

مختنق أنا من غيابي في جمعة الملائكة 

واليوم أقف على ناصية باكية 

هذه الأشياء في داخلي رخيصة

لا تعنيني

هذه الرياح بجفاء التراب 

والشمس 

هذا الهواء الملوث في داخلي 

يسكن بيت العنكبوت الوهن

غبي "هذا الحزن الذي لا يغني 

وينفي آثر البكاء

شهيّ هذا الخداع الثمل 

في وجه الصباح 

يضحك في داخلي وكأنه 

يقف في صفوف المهنئين 

من يوقف هذه الصراعات 

في بيوت المتوجسين

ويدفع فاتورة أدوات التجميل 

باهظة الأثمان؟؟

من يعلم الناس أن الوقت 

العائد من الموت 

لا يجوز له التمثيل والتقبيل 

في صالونات الذعر؟؟

مازال الولد المهذب يخجل

من حضور المسرحية 

برفقة حبيبته

في ذاكرة القدامى وجدنا أن 

أنصاف الرجال غير مهذبين

لا يهابون اليوم الذي يموت 

فيه المهرج 

ويتسلق الوجع روح الأشجار 

والأنهار 

ويقف الجميع أمام الجوعى 

يبحثون عن الطعام الغائب

في ناصية كاذبة

اليوم أبحث عن بديل لي 

كي أسلمه للجلاد 

يقف بديلا عني ..

في صفوف المذنبين

يمنح الخوف غطاءا ليخرج 

من أصابع المعذبين

ماذا أفعل وأنا ..

مثل الوقت المعدوم؟؟

أبحث عن عودة الروح لحبيبتي

تخونني السنوات والهجر والشمس 

وكأننا جميعا على موعد 

مع أصابع الغد والقيود 

السكون لا يمنحني الراحة

بل يأخذ من جسدي قطرات الماء

 كسيف يقطع من قلبي العمر المجنون

مكبل أنا بدم القصائد يا الله نجني

امنحني مايملأ داخلي طمأنينة النفس

ويأخذني من البكاء

من الوقوف في الطرقات حافيا وأنا

لا أنتعل سوى الحزن

أو هب لي أجنحة براق بيضاء

كي أصلي الفروض الفائتة

الشاعر محمد محمود البراهمي

كل مرة معك بقلم الراقية لينا شفيق وسوف

 ....كُلِّ مَرَّةٍ مَعَكَ....

في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَرْفُضُكِ،

كُنتُ أُثْبِتُ لِنَفْسِي

كَمْ أَنَا مُهِمَّةٌ عِنْدَكَ،

وَعِظَيمَ اهْتِمَامِكَ بِوُجُودِي.


هِيَ النَّفْسُ الأَمَّارَةُ بِالحُبِّ،

تُحِبُّكَ كَثِيرًا وَتَخَافُ عَلَيْكَ..

مِنِّي!

وَتَخَافُ مِنْ غَدْرِ الأَيَّامِ وَالبَشَرِ.


لِيَرْتَاحَ قَلْبِي، لِتَطْمَئِنَّ الرُّوحُ أَكْثَرَ،

لِتَحْلُوَ اللَّحَظَاتُ وَالحَيَاةُ مَعَكَ.


رَأَيْتُ عُيُونَـكَ، فَطَارَ قَلْبِي حَنَّ وَوَرَق،

لِتَكُونََ كُلُّ مَرَّةٍ حُبّاً مُتَجَدِّداً،

عِشْقاً أَكِيداً لا وَهْمَ فِيهِ،

بِصِدْقِ الرُّوحِ..


دُونَ تَخَلٍّ، بَيْنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ ارْتِبَاطٌ،

لِيَكُونَ الحُبُّ أَبَدِيّ الحُضُورِ،

مُمَيِّزاً بِرَاحَةٍ جَسَدِيَّةٍ وَيَوْمِيَّةٍ جَمِيلَةٍ.


في كُلِّ مَرَّةٍ سَأُحِبُّكَ أَكْثَرَ مِنْ ذِي قَبْلُ،

لا أَعْلَمُ سِرَّ هَذَا الحُبِّ، لَكِنَّهُ شُعُورٌ جَمِيلٌ،

وَاحَتِياجٌ لِدَيْمُومَتِهِ في حَيَاتِي.


أَوْ لَرُبَّمَا هُوَ رَدُّ جَمِيلٍ لِعِرْفَانِ الشِّفَاءِ،

بَيْنَ يَدَيْكَ،

وَلِعَدَمِ التَّرَدُّدِ في حُبِّكَ عَلى مَرِّ الأَيَّامِ.


أَوْ لَرُبَّمَا هِيَ صُدْفَةٌ.. قَدَرٌ.. حُلْمٌ.. أُمْنِيَّةٌ..

أَوْ لَرُبَّمَا صَلَاةُ عِشْقٍ.. دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ،

كَرَمٌ إِلَهِيٌّ عَظِيمٌ،

يُرَدُّ بِهِ الرُّوحُ وَالأَنْفَاسُ..


بَلْ رَائِحَةُ الغَارِ وَالرَّيْحَانِ،

وَ مَطَرُ الحُبِّ وَسَنَابِلُ العِشْقِ وَالأَرْضِ،

رَائِحَةُ البَنَفْسَجِ وَاليَاسَمِينِ مُجْتَمِعَةً،

أَجْمَلُ عِطْرٍ كَوْنِيٍّ بِالحُبِّ..


لِلْعِشْقِ لِلعُمُرِ: أَجْمَلُ لَحْنٍ وَنَغْمٍ وَعَزْفٍ،

لِلْجَمَالِ عُنْوَانٌ، وَمَنَارَةٌ لِكُلِّ زَمَانٍ.


بقلمي لينا شفيق وسوف.. سيدة البنفسج.

قرابين المعبد بقلم الراقي د.سعيد السعودي

 قصيدة / قرابين المعبد


قصيدة نثرية رمزية  


د. سعيد السعودي


طَأطِئوا رؤوسَكم... لا ترفعوها،


واترُكوا الكهَنةَ في الغارِ.


ها أنتم... كَهَنةُ المَعبدِ،


بِعتُمُ الرّبَّ بدينارِ.


 


تركتمُ الدَّمَ المُقدَّسَ


في أروقةِ القصر،


لطفلٍ أبكى السَّماءَ...


فيا وصمةَ العارِ.


 


تسابقتم على ذَبحِ الوليدِ،


وكان الكبشُ مَصلوبًا،


فلم ينزل فداء الدمِ


وأبصارُكم عَمياءُ كالأحجارْ.


 


ذَبَحتُمونا قَرابينَ لمَعبدِكم،


وصلَّيتُم على موتي بأسفارٍ،


فلا غُفرانَ من ربٍّ يُواسيكم،


ولا ندما سيحميكم من العارِ.


 


فما شقَّت عَصا موسى بِيَمِّكمُ،


ولا سَكنَ الذُّبابُ ..رأسَ جَبّارِ،


أحرَقونا... وكان الصَّمتُ شيمتَكم،


وأغرَقونا... فلا مُنقِذٌ من القارِ.


 


حَظائرُكم


تَعُجُّ بنَسلِ إبليسَ


وريحُ الذُّلِّ


تَهفُو على مَجالِسِكم...


وتَهدُونَا


بِلا ذَنبٍ،


إلى غَدرٍ


لِخَوّانٍ وأشرارٍ،


 


سكبوا جحود قلوبهم


مسحوا تاريخ جدودهم


هدموا المساجد والكنائس


وتناقلوا هذا من الأقدار


 


 


لن نسامِحَكُم...


حَتّى يَدخُلَ الجَمَلُ


 في سَمَّ الخِياطِ،


حتّى تَبكِي السَّماءُ دَمًا،


وتهُبُّ النارُ في الدّارِ،

طيف أمي بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 طيف أمي

*********


بعض الدواء حروف 

وكل الشوق لا يغادرنا 

وبعض الحروف لها روح 

نسكنها حيناً وحيناً تسكننا

هي الأقدار والظروف 

تجمعنا ومن ثم تفرقنا 

فنقبض على جمر الخوف 

وفي النفس تراودنا أمانينا 

***

جاءت كطيف في حلمي

قالت لا تحدثني

اهدأ

انظر في تفاصيل وجهي

واقرأ

أنا كل أحلامك البريئة

كل أمانيك الخبيئة

أسرارك

وحكايات الطفولة

أنا تلك الزاوية المعتمة

بين جدران الفؤاد

يردد فيها الصدى آهاته

أنا كل الدموع الحبيسة بين جفنيك

صرخات الوجع

بؤس الحرمان

سجان الأمان

أنا

نبضات الشوق

أسترق السمع لهدهداتك عندما تنادي

أمي

اشتقت لك أمي

عشر سنين عجاف

ولم تنته غربتي

غزا الشيب لحيتي

أمي

افترشتِ لحدٍ

والتحفتِ بالثرى

أمي

طيفك يسامرني

حناناً يغمرني

في غربتي

فبعض الدواء حروف 

وكل الشوق لا يغادرنا 

وبعض الحروف لها روح 

نسكنها حيناً وحيناً تسكننا

***

كلمات صالح سعيد الخللو

الوصية الأخيرة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 الوصية الأخيرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الماء المتخفي بالماء

متى كان للعطش مخالب؟

لازلنا نقرع أبواب السماء

بأنامل الدعاء

ونحسد طائرا يسبح

في غيمة بيضاء


إلي الظمأ الذي يشرب ماء الصبر

 وينسي الإرتواء

كم يلزمنا من الانتظار لنرضع الحرية

من ضروع الهراوات؟


إلى الأحلام المقصوصة أجنحتها

المقعدة على حواف الوسائد

متى يرتدي الخريف معطف الربيع

ويخرج لمصافحة المطر؟

وتتخلى العصافير عن مواسم الهجرة


إلى الصبية التي خبأت قبلاتها 

في جيوب الريح

وسقطت في دفاتر العيب

لا تضعِ عمرك يرتجف داخل

قفص الخطيئة


إلى المقابر الجماعية وهي تقيم

موائد حزن فاخرة للمطحونين

استضيفِي رأس الحرب

واتركِي فروعه

للموت يمارس وظيفته


إلى اللغة المصلوبة في ألسنة

الشعراء

ولم توقظ صباحاً

 ولم تواسِ مساءً


إلى الظلال الهاربة من لوم الشمس

إلى أحضان الجدران

وتكتب وصية الحياة الأخيرة

على راحة يد شاعر

لا أحد يقرؤه،

ولا أحد ينقذه منها.


سعيد العكيشي/ اليمن

وقصيدة حوت الجمال بقلم الراقية حنان عبدالله

 وقصيدة حوت الجمال أنيقة 

بانت لقارئها بكل سليقة 


مدت جناحيها لتظهر أنها 

كانت تعيش عزيزةً وطليقة


حتى تملكها الغرام بحبله 

فغدت بعروة شوقها موثوقة 


ضاقت عليها الأرض ذرعاً وانثنت 

لا تستبينُ إلى َ الوصال طريقة


شق الفراق مساره في قلبها 

  فسعت تذوق الهجر من ابريقه 


تعساً لقلبٍ حين كابد هجرهُ

ذاك الذي ترك الفؤاد لضيقه 


 طاوعتهُ في كل أمر رأفةً

وعشقته وأنا عليهِ شفيقة


أنا من تعمقتُ الوداد بحبهِ

وأنا جروحي من يديهِ عميقة


حلّ الفراق وفيَّ حلت حسرةٌ

شبت بأعماق الفؤاد حريقة


كم بتُّ في فرقاه أخشى الروح أن 

تنسى الزفير وأستعيد شهيقه


أحلامُ عمري بالسهاد تكدست

لفراقهِ والعين فيه غريقة


#حنـان_همس_القوافي

ضباب طريقي بقلم الراقي السيد الخشين

 ضباب طريقي


قلت لنفسي 

وأنا في منعرج طريقي 

سأختفي 

لكي لا يراني أحد 

كرهت ترصد العيون 

كفاني قصائدي 

هي لن تمحى 

 وكلماتي 

فوق الياسمين  

وتبقى روحي لا تستكين 

وهي تهتز في صدري 

سجنتها إلى حين 

وأملي أن أصل إلى غايتي 

وأنا بين ركام إحساسي 

أنام وأخاف أن أصحو 

وقد غرقت في أحلامي 

وعدت إلى أجمل أيامي 

هي كانت لي 

والورد لي 

والعصافير تشدو بجانبي  

فلا عودة للوراء  

ومكاني

يضيع من أمامي

وأنا متمسك بآمالي 


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

ثمة لحظات بقلم الراقية ندي عبدالله

 ثمة لحظات

 فى الصبح الذي يتنفس

 لا تقاس بالوقت 

بل بما توقظه

 فى القلب 

من رجاء وسكون 

كأن الكون

 ينصت لدعوة صادقة 

فما زلت ألمح

 من رماد العمر 

شيئاً 

من بصيص النور 

يهب الروح نبضة

بل نبضات فى بسمة أمل 

الشمس أيضاً

 فى كل صباح ملهمة جيدة 

تهب الحياة بلذة 

ونحن نقضم الوجع 

فى انتظار الغد المورق بالنعناع 

نحمل الشمس بالروح

 كلما أتى المساء

 معه لسعة برد الغياب  

 فيمتد

 الليل كوشاح مثقل بالحنين

يتسلل بين الأزقة

ويترك على الجدران رائحة وداع قديمة 

تركت القلب يخفق 

بذكريات لا تنسى

وكأن النجوم متعبة

تلمع ببطء

 كما لو أنها تحاول

 أن تتذكر

 أسماء الراحلين 

والقمر وحيد

يراقب الطرقات

  التي تلاشت فيها 

الأصابع 

حتى غابت....، 

  قد لا تعود

الحروف تترنح

 قافيتها

 بالحنين 

وانا و القلم

 تزدحم فينا المشاعر 

حد الهذيان 

فى انتظار 

أن أعيش

 على هيئة دعاء 

واكتبك قصيدة 

على هيئة نجاة، 

" ندي عبدالله"

سفينة العاقل بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... سفينة العاقل ....

سفينة العاقل لا تبحر على نزوات عابرة، بل تشق أمواج الحياة بوعي يتخطى عواصف الغرور.

شراعها الصبر، ومجاديفها الحكمة، و بوصلتها نور البصيرة.

لا تغريها موانئ الزيف، ولا ترهقها أمواج الجدل، بل تمضي ثابتة نحو شاطئ يعرفه القلب قبل العين.


العاقلُ في رحلته لا يحمل أثقال الضغينة، ولا يربط قلبه بحبال السراب، لأنه يعلم أن كل ما يثقل الروح يغرق السفينة.

هو يكتفي بزاد غني بالصدق و النقاء، و يؤمن بأن الريح إن خانت يوماً، فالسماء لا تخون.


سفينة العاقل هي للأرواح المتزنة، تعبر بها من ضيق الدنيا إلى سعة الطمأنينة، ومن ظلمة الحيرة إلى الطريق المستقيم.


فكن لسفينتك رباناً واعيا، ولا تترك مجاديفك لغيرك، و ازرع في قلبك بوصلة من يقين، لتبلغ مرفأ الأمان حتى و إن طالت الرحلة.


✍️ الزهرة العناق ⚡ 


31/08/2025