الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

الأخلاق مرآة الأمم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛الأخلاق مرآة الأمم 💛💙

لقد أتى زمن ساد النفاق ..... به

وأصبح المرء للأخلاق .. مفتقدا

عصر الرياء فحدث دونما .. حرج

فامسك لسانك لا تحرج به أحدا

هذا الزمان زمان الخبث كم جلبت  

فعاله الغدر والآلام....... والكمدا

فلا الصديق صديق لم يعد.. سندا

ولى الوفاء فباع العهد....... وانفردا

يلقاك شخص بوجه ضاحك مرح

وبعد حين يضخ اللؤم ... والحسدا

بات الشقيق عدوا سافرا..... صلفا 

ونحن كنا له عونا... مددنا ... يدا

إن الغني تناسى فاقة ..... عصفت

  بالجائعين فلم يكن لهم... مددا

فالمال مال مليك الكون لا للورى

من يكنز المال عن عمد فقد جحدا

والظلم مهما استمر بنفس... صاحبه

لا بد أن يلقى في جيده...... المسدا

حاد الأنام عن الاخلاق....... معظمهم

لقد أضاعوا الهدى والرشد.....والرشدا

نسواالفضيلة والإيمان.......... وانقلبوا

وأصبح الإثم لهم نهجا .......ومعتقدا

ماذا أقول فإن الله.............. يرقبهم

فيمهل العبد لكن........ فالحساب غدا

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

 الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

الأخلاق مرآة الأمم 

حمص/سوريا 

12/8/2025

💛💛💖💛💛💛💜💛💛💛

قصيدة عابرة بقلم الراقية ندى الروح

 #قصيدة_عابرة

ربما أحجمتُ عن حبك

 مثلما تحجم السماء عن

 الغيث.. 

لكنني مجبرة على الاعتراف

 لرجل لا يكترث 

بما يدور في قلب 

امرأة عاشقة...

تحلم أن تدس رأسها

 في حضن رجل

 يشبه الغيم...

لا يجب أن يكون

 الحب مبهرجا تغلفه

 المساحيق لتدرك 

أنني لا أكذب عليك...

الحب يا سيدي

 يعلن عن نفسه 

وسط زيف الأشياء

 و صراع القيم!

لن أترقب هطول 

مطر يروي جفاف 

روح أرهقها 

الانتظار...

حين تلاشى الدفء 

من ذراعيك أدركتُ 

أني قد فقدت 

الوطن...

و ضيعتُ بوصلة

 الرجوع إليك...

لم يعد لعابرة سبيل

أن تستجدي فتات 

الحب من أغاني

 "العندليب "

لتغازل بها عينيك!

مالذي سيبيح لشفتين  

 منهكتين أن تلثما 

وردة دون أن تلسع 

أشواكها جلد الحنين؟

و تغرز في عروقها 

سُمَّ الرحيل..

مالذي ستجنيه 

امرأة تُقامر بعمرها 

مقابل لحظة حنين ؟!

و أنت الذي لم تترك

 لي ذكرى سوى 

قصيدة بلُغة دخيلة 

عن الحب ...

لم أعرف كيف أفك

 طلاسمها لأقرأها

 لقلبي علّه يشفى

 منك...

كم ضحكتُ حين 

ارتطمتُ بالشوق

 في شهقة أنين...

كان يسرع لاهثا 

يبحث عن كذبة

 "نيسان"

ربما تَصدُق نبوءة

 ذلك العراف العجوز

 بعد حين...

فعلى خط يدي 

قد قرأ لي قصيدة

 تشبهك...

ثم كيف بوسع امرأة

 مثلي تدمن أقراص

 الصبر كلما أشتد 

بها الوجع

أن تدرك أن موطن 

الجرح شاسع جدا... 

 لا يستوعبه الدواء!

 متعبة أنا بين أزقة

 قصائدك المترامية 

بين الندوب...

أبحث عمن يزرعني 

حروفا تُرتّقُ المسافات

 بيني وبينك...

 و تغرسني قصيدة

 أبدية ليس لها وطن

 سوى أنت!

#ندى_الروح

الجزائر🇩🇿

الاثنين، 11 أغسطس 2025

مرآة ناي بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 تصدير

رحلة مقاومة ضد محاولات الترويض والطمس، حيث تتحوّل اللغة نفسها إلى موطن وملاذ، و"مرآة الأنا" إلى أفق يعكس الوعي بالذات بوصفها كيانًا حرًّا لا يقبل الانكسار.


 "مِرآة أناي"

سأُعيدُ مملكةَ الغُبارِ إلى الغُبارِ...

سأُعيدُ للظِّلِّ انتماءَهُ للنَّهارِ

صباحٍ أنا... مُعلَّقَتي رُؤايَ...

آيةٌ بعثي لُغَتي...

وفي لُغَتي خُطايَ

صحرائي قافلتي...

سِجِلّاتُ رَمْلي

مِدادُ ما صنعتْ يَدَايْ

حصاني... ما رُوِّض للفُرسِ...

ما رُوِّضَ للرُومِ

ما رُوِّضَ لِيَرْكَبَهُ سِوايْ...

من نَهري لبحري خَيِّمَتِي

وفي التُّخُومِ أَنَاخَتْ قَدَمَايْ...

لي أن أَرُدّ ذَاكِرَتِي لِذَاكِرَتِي...

ولي أن أَقُدّ حُلْمِي على هَوَايْ

تاريخُ أجدادي

تَارِيخُ مِيلادِي / مخاضي / رَحِمِي / أُمِّي

وَهَلْ يُعَانِقُهَا سِوَايْ؟

لِلنبعِ / مِيَاهُ النَّهْرِ...

وَلِي لُغَتِي / مدينةُ مُنْتَهَايْ

حُرُوفُ الضادِ أَمْتعتي...

واسْئلتي / حَقِيبَةُ مُبتغايْ

زَمَنِي يُعرّشُ في أَسَايْ...

يُوقِّعُ مِنْ دِمَايْ...

فلَمًاذا تَمنعُنِي يَدَايْ...

ولِمَاذَا تَأْسِرُنِي يَدَايْ...

وَلِمَاذَا تَقتُلُنِي يَدَايْ...

سَأُعِيدُ لِلأرْضِ كِتَابَ الرَّمْلِ...

وأعُودُ إلى لُغَتِي / جَسَدِي / رُوحِي

ومِرْآةُ أَنَايْ


 بقلم 📝 : سليمان بن تملّست

جربة – جوان 1995

من أنا بقلم الراقي سعيد العكيشي

 من انا…؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا الندم، لا أندم على شيء.

أُؤمن بالخسارة قبل أن تأتي،

أعانق الخيبة قبل حدوثها،

أسقط الدموع قبل البكاء،

أُعدّ الخيمة قبل النزوح،

وأحذف القصيدة قبل أن يقرأها الرقيب.


أنا المسافر في شوارع الشك،

الراكض في أزقة الوهم،

أحفظ العناوين في محفظة الاحتمال،

لا أُؤمن بالوصول،

ولا حتى بالخرائط.


الحزنُ خيلي،

والحنينُ صهيله.

أنتزع التعاسة من جلد الفرح،

وأروضُ البكاء في أعماق روحي.


انا الذي خلعتُ وجهي،

ولبستُ وجهَ الغريب.

ضحكتُ بصوتِ التناهيد،

ودسستُ اسمي في جيبِ الظل،

وتحدثتُ معي بلغةِ الملامح.


مشيتُ بخطى تسخرُ مني،

وصافحتُ المرايا... فأنكرتني.

أغلقتُ النوافذ في وجه الريح،

وفتحتُ الأبواب للتيه،

وصادقتُ الوحدة كخيار وحيد.


أنا لم أعد أنا

لا أملك وجهي

الغريب يسكنني،

والظلال…يرتدي اسمي

أناديني... فيصفعني الفراغ.


أنا هجين من

الغريب ،الفراغ، والضياع.


سعيد العكيشي/ اليمن

طول النوى بقلم الراقي عماد فاضل

 طُول النّوى


طُولُ النّوَى فِي النّوَى قَدْ زادَنِي ألَمَا

وَكَبَّ فِي جَسَدِي الحُزْنَ وَالسّقَمَا

تَمَرّدَ اللّيْلُ وَصَدّ النّوْمَ عَنْ مُقَلِي 

وَاسْتَفْرَغَ الشّوْقُ مِنْ بُركَانِهِ حِمَمَا

نَارُ التّغَرّبِ فِي الأوْطَانِ حَارِقَةٌ

وَغُرْبَتِي وَجَعٌ يَسْتَنْزِفُ الهِمَمَا

تَلَبّسَ الوَهْمُ بُنْيَانِي وَأوْرِدَتِي

وَغَاصَ مُلْتَهِمًا لَا حَنَّ أوْ رَحِمَا

وَفِي الحَشَا زَرَعُ الأهْوَالَ زَارِعُهَا

فَأنْبَتَ الشّوْكَ فِي الأحْشَاءِ وَالنّقَمَا

ألْقَى الشّقَاوَةَ أحْمَالًا عَلَى كَتِفِي

كَأنّهُ الحَظُّ غَضّ الطّرْفَ وَانْتقَمَا

صَابَرْتُ نَفْسِي وَسُوءِ الحَالِ يُؤْسِفُنِي

وَاخْتَرْتُ فِي خَلَوَاتِي الحِبْرَ وَالقلَمَا

فَسَالَ بَيْنَ وُرَيْقَاتِي يَبُوحُ بِمَا

أخْفَى الفُؤَادُ مِنَ الشّكْوَى وَمَا كَتَمَا


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

اكتب وأحتسب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 اكتبْ واحتسبْ


عمر بلقاضي / الجزائر


***


اُكتبْ فإنَّكَ في عصْرٍ بلا قِيَمِ


ازْرَعْ حُروفَ الهُدَى والنُّورِ في الأُمَمِ


لا يُحْبِطَنَّكَ صَدٌّ صَارَ مُعْتَنَقًا


إنَّ الخَفافيشَ تَهْوَى العَيشَ في الظُّلَمِ


لكنَّ مُعتنِقَ الأنوارِ يَجذِبُهُ


حَرْفُ الفَضيلة والإيمانِ والحِكَمِ


يا مَنْ تَعِيبُ على حَرْفِي غَزَارَتَهُ


غَزارَةُ الحَرْفِ تُشْفِي النَّاسَ من صَمَمِ


إنِّي كَتبتُ كثيراً علَّ من قَصَدُوا


نُورَ الصَّوابِ يَرَوْنَ الحقَّ في كَلِمِي


هُمْ قِلَّةٌ في الوَرَى لكنَّهمْ دُرَرٌ


شتَّانَ بينَ كُنوزِ الأرضِ والرِّمَمِ


شتَّانَ بينَ بليدٍ لا طُموحَ لَهُ


وبينَ ذِي أمَلٍ يَرْنُو إلى السُّدُمِ


لا لستُ أطلبُ أمجادا أسودُ بها


لكنَّني أشكرُ الرَّحمنَ بالقلَمِ


يا منْ بَذلتَ بيانَ الحَرْفِ في عَبَثٍ


الحرفُ أعظمُ ما في الأرضِ من نِعَمِ


لا تفتِننَّكَ أطماعٌ مُولِّيَةٌ


فتجعلَ الحَرْفَ سَهْمَ الغَيِّ والغَشَمِ


نزِّهْ يَراعَك َعن قولٍ تُدانُ بِهِ


يومَ الحسابِ وجُدْ بالحرْفِ في الشِّيَمِ


لا تمدحنَّ سَفيهًا لا خِلالَ لَهُ


وَغْداً أعادَ بلادَ الوَحْيِ للصَّنَمِ


فالدِّينُ دَنَّسَهُ خِزْيٌ يُلازِمُهُ


بالبَغْيِ والغَيِّ أَوْهَى عِصْمَةَ الحُرَمِ


العيشُ يَفنَى ولا يبقَى هُنَا طَمَعٌ


فاحذرْ مَصارِعَ أهلِ الغَيِّ في الحِمَمِ


***


عمر بلقاضي / الجزائر

وبالقدر الشفيف بقلم الراقي الطيب عامر

 و بالقدر الشفيف البريء الكافي 

لإرضاء غرور اللغة أكتبك على ورق 

المساء ،

أمشي على حواف قصيدة عميقة 

تارة لأقطف قافيتها قربانا لبحرك ،

و تارة أخرى أجلس أنا و نص فوضوي 

ما ،

لأرتبه و يرتبني على مزاج انبعاثك ،

كل سطر يسألني عنك ،

ثم. يجيبني دون فواصل أو نقاط وقف ،

لئلا تضيع منه لذة المعنى و هو يسترسل 

في سردك لانتباهي الشغوف ،

لا شيء سوى علامات تعجب تستوقفه 

لتؤدي للغزك التحية ،

و الكلمات تتهامس فيما بينها عن خبر

مراياك ،

و منها ما يفاخر بأنه وصف لأشهى 

مزاياك ،


و بالجوار غير بعيد عن هامش الشرود ،

على ذمة الإنتشاء ،

يعصر اسمك الإلهام عنبا تملأ 

كؤوس الإنتظار خمرا على جسد 

الروح ينساب توقا و انشراحا ،


يقو الصدى و هو يحدث عنك المدى في 

استرسال بهيج ،

إنها مزيج من النار و الضياء ،

تجعل الفؤاد يسبح نحوها في ابتهاج أزلي ،

و الروح تطير إليها ا في خفقان 

وردي لا يتعب من استحضار الطفولة ،

بسمتها الخمرية تزرع في الكيان شبهة 

المدمن ،

إنها قادرة على أن تجعل من كل فرح مؤقت 

سعادة أبدية و بأقل عناق ممكن....


الطيب عامر/ الجزائر....

انتكاسة روح بقلم الراقي بهاء الشريف

 انتكاسة روح

‏يداهمني زمن يمر

‏ محاولات بائسة 

تداعب الحروف

‏تشاغبني مزيج من الأسئلة

‏غاصت أجوبتها في بحور النسيان 

‏حوارات مملة فقدت بريقها

‏قتلت شغفي

أرق يعبث بنبضي

غربة فكر

شرود ذهني

مناجاة صامتة

ذكرى راحلة

‏أتذكرين بقايا الأحاديث

‏لم تكن مجرد حروف عابرة 

كانت مشاعر تحتوي 

تحتضن

تلملم شتات روحي

كلمات من الأعماق 

تنمو بداخلي

تهدهدني 

تضمد جروحي 

تؤجج حنيني

تزهر سنيني

فأغمض عيوني 

حلم يقيني 

بلّ وطنًا يحتويني

‏ وسكينةً لروحي المتعبة 

تزرع الأمان بقلبي المُنهك 

‏أذكر نبرات صوتك

‏ تُصلح شيئًا منّي 

تعيد توازني 

ترمم ما تصدّع مني

ترى ما كان بيننا يشفع

حلم ظلام حالك يقشع

ينبثق فجر آمن

 قررت الرحيل

رحيلك... قدري

‏ أثقلتنى أفكار الفقد

‏ أتقبّله بدمع ‏يؤلمني

‏ النهاية

فصول الكلام، 

‏ صدى صوتك

سكرى أيامي

تترنح‏ 

فقدتُ توازني 

روح مسافرة 

‏ يُثقلني نسيم الذكرى

تدميني الفكرة

‏حلم يُنتزع‏

‏ علمنى غيابك معنى الخسارة 

كيف تُوجع 

حزن لا‏ يُقارن 

يمزق أحشائي

يدمي و يفجع

يالهفة الشوق المدجج

بالمشاعر و الحنين 

خذيني ‏إلى مأوى الروح

أحضان الليل تأويني 

و من جرحي تداويني

وخز من مرارة 

عطشى سنيني

قرّبيني 

دثريني

من أحزاني حرريني

‏ترتعش أضلعي عشقاً

‏لتنام الروح على كفيها

أيها الغياب كيف أعلمك 

أن تخون و تختفي

‏لنعود و نلتقي

في دياجير الليل

نختلس من زماننا

برهة

نُرمّم بها حلمنا

 أثار فراقنا

، كأننا لم نفترق

أتشفى الروح أم أعيش

إنتكاسة روح

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٥/٨/١١

موصول بالحب بقلم الراقي عبد الله سعدي

 موصول بالحب

....


لستُ صخرةً لا تُمسّ،

ولا صمتًا منحوتًا في العتمة.

في عروقي

تسري خيوط خفية من نحاس،

تحمل نبض الشوق إلى كل مسامي.


كل نظرة منك تيار،

يجتاحني،

يتسلّل خلف أضلعي،

ويضيء الغرف التي أخفيها عن العالم.


حتى في صمتي،

أرتجف على تردّدك،

واسمك يلمع في أسلاكي

كإشارة ترفض الموت.


أنا موصول بالحب—

بجنونه،

بجرحه،

وبالعاصفة التي يوقظها في الروح.


وعندما تتهالك الأسلاك،

وتلسعني شرارة الفقد،

سأقف من جديد،

كفّي ممدودة،

أنتظر أن تومض فيّ الحياة مرة أخرى.


--

توقيع عبد الله سعدي

احياء عند ربهم يرزقون بقلم الراقية هدى شوكت

 أحياء عند ربهم يرزقون "


---


دمعةٌ تَسقطُ على خدِّ المساء،

تحملُ صورةَ شهيدٍ كان بالأمسِ بيننا،

كان يضحكُ كقمرٍ في ليلِ القرية،

ويحملُ الحقَّ في راحتيه كطفلٍ يتيمٍ

لا يعرفُ غيرَ الصدقِ ملجأً.


رحل… لكنَّ رائحته ما زالت على أعتابِ البيت،

وصوتُه يوقظُ الجدرانَ في الفجر،

وصورتُه في العيونِ لا تبهتُ،

كأنَّ الدمَ الذي سالَ منه،

تحوَّلَ إلى نهْرٍ من ضياء.


يا شهداءَ الأمسِ واليومِ…

أنتم أحياءٌ عندَ ربِّكم تُرزقون،

وعندنا… أحياءٌ في كلِّ قلبٍ،

وفي كلِّ دعاءِ أمٍّ مكسورةٍ،

وفي كلِّ يدِ طفلٍ يبحثُ عن حضنٍ

رحلَ مع أبيه قبل أن يبلغَ العام.


أيُّها الصغارُ الذين لم يعرفوا الدنيا

إلا من بين دموعِ أمهاتكم،

اعلموا أنَّ آباءَكم تركوا لكم

سماءً أنقى، وأرضًا أصدق،

وأنَّ دموعَنا ليست حزنًا فقط،

بل عهدًا… أن يبقى الحقُّ كما أحبُّوه،

وأن تبقى ضحكاتُهم شاهدةً

على أنَّ أرواحَهم… لم تمت.


---


 بقلمي

هدى شوكت

الهوى والماء بقلم الراقي منصور عياد

 " الهوى والماء "


       شعر / منصور عياد


وطَني: فِداك الأهلُ والشهداءُ 

وأعاد مجدك للورى العظماءُ 


وطن العروبة أنت تملك قوة 

يسعى إلى تفتيتها الأعداءُ 


في الأرض أوطان وأنت أميرهم

للدين حصن للإخاء سماء 


وطن حباه الله خير شريعة

هى روحه هى للأنام ضياء 


فيك القداسة والطهارة والهدى

وحضارة شهدت لها العلماء

 

بالدين والفصحى تقدم أمة

هذان للوطن الهوى والماءُ


ما كان بين المسلمين فواصلٌ

أتباع أحمد إخوةٌ رحماءُ


غرس العِدا فى أرضنا فَرّق تسدْ

فنمت بهِ العصبية السوداء


فدعوا الخلاف فليس فيه فوائدٌ

فى السلم نبنى فى الحروب فناءُ


و تجمّعوا من أجلِ حلِّ خلافكم

إن يشكُ عضوٌ لبّت الأعضاءُ 


حتى إذا نشب الخلافُ تصالحوا

فالصلح بين المسلمين قضاءُ


ومتى نرى لكم القرار موحدا؟ 

 فلتختفِ الأحقادُ والأهواءُ 


فالصلح خيرٌ والحدود مصونة

والحكم عدلٌ والقلوب نقاء


ونردُّ للمظلوم كلَّ حقوقه

ما دام يجري في العروق دماءُ


ومن المحيط إلى الخليج توحّدوا 

ما عاش فى أيامنا الضعفاءُ

الأحلام لا تسرق بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصة قصيرة بعنوان: (الأحلام لا تُسرق)

يوم كان طفلاً كانت لديه أحلام كبيرة وكثيرة وكان كلما أتى للنوم يرتاده حلمٌ جديد فيضمُّه إلى مجموعة أحلامه الكثيرة 

ولكثرة أحلامه لم يعد يستوعبها المكان فخرج إلى الفلاة حاملاً كمَّاً هائلاً من الأحلام وأودعها هناك وعاد ليشق طريقه في الحياة متجاوزاً طفولته المليئة بالأحلام

 وأمام واقعٍ مثقلٍ بالهموم والتعقيدات بدأ النسيان يتسرَّب إليه وراحت أحلامه تتكسَّر وتتبخر

مرَّ يوماً بمزرعةٍ جميلةٍ فيها ما لذَّ وطاب من الثمار وفيها من الجمال ما كان بناه في الحلم يوم كان صغيراً

دخل المزرعة متنقلاً بين الأشجار ليتنعم بخيراتها فوجد فيها شخصاً ينظر إليه مستهجناً دخوله وسأله باستغراب من أنت؟

فأجابه: هذه المزرعة هي حلمٌ من أحلامي بنيته منذ عشرات السنين وقد سرقته مني وأنا آتٍ لاسترداده

ضحك الرجل منه ساخراً وطرده قائلاً أيها المجنون عد إلى حلمك يا أبو الأحلام ولا تريني وجهك ثانيةً

ومرَّ بقصرٍ منيفٍ مذهل البنيان وكان حلماً من أحلامه التي أودعها الفلاة

همَّ بالدخول فطرده الحراس معنفين فصرخ في وجوههم أنتم تسرقون أحلامي أيها اللصوص سأقاضيكم وأسترد أحلامي منكم

وكان كلما وجد شيئاً من أحلامه أمامه واقعاً هرع إليه ليمتلكه فحال بينه وبين ذلك من اعتبرهم سارقي أحلامه

جلس في زاويةٍ من الزوايا يندب حظه العاثر الذي جعله عرضةً للسلب والنهب من قبل الآخرين

مرت أحلامه التي تركها في الفلاة من أمامه فصرخ بها لائماً وعاتباً كيف تركتموني ومضيتم لغيري؟

فأجابه حلمٌ من أحلامه هازئاً به:

الأحلام لا يمكن أن تبقى أحلاماً وهي بحاجةٍ إلى تحقيق

أما أنت فقد تركتنا في الفلاة ومضيتَ فأتانا من تعهَّدنا بالعمل وحوَّلنا إلى واقعٍ فصرنا له وهذا حقه

أما أنت فليس من حقك إلا الأحلام أما الواقع فهو لمن يصنعه وأنت لست منهم

أنت لم تتعرض لسرقة فنحن من حق الجميع ولكن يفوز بنا من يحولنا من الحلم إلى الواقع

بكى بحرقةٍ على أحلامٍ لم يستطع تحقيقها

وعرف أنه هو من ضيَّع الأحلام

           المهندس : سامر الشيخ طه

حتى أراك أكثر بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى أراك أكثر 


ابتعدي حتى أراك أكثر 

فأنا لا أقترب 

حتى أحترق 

بيني وبينك جدار 

من الصمت 

وكل الأحاديث 

تبخرت مع الريح 

فلا عودة الصدى 

في غيابات المنى

وخيالي يحملني 

إلى أفق الفضاء 

لأرى ما لا يرى 

وأعود إلى واقعي 

وظنوني تزيدني عناء

سأراك يوما 

في يوم صفاء 

تحملين ذكرى زمان 

وتنثرين الورد في المكان 

 فأنا لا أستجدي الود 

ممن هاجر بلا سبب

وسأبقى وفيا للعهد


     السيد الخشين 

    القيروان تونس