. 🔰 #وَقَـفـتُ_عِـشَـاءً_ 🔰
عَلَى خَشَبِ السَّقفِ المُعَلَّـقِ فِي دَارِي
وَقَفـتُ عِشَـاءً وَقـفَـةَ الأسَـد الضَّـارِي
وَ نَادَيتُ أَهـلَ الحَـيِّ حَـتّـى تَيَقّـظُـوا
وَ هَـرَّتْ كِــلَابٌ مِـن حِـمَـى أُمِّ عَـمّـارِ
وَ فَـزَّتْ سُلَيمَـى ، والـرّبَـابُ ، وبَعلُهَـا
وَ أَجهَشَ يَبكِي مِـن خَدِيعَـتِـهِ جَـارِي
"وَطَارَتْ حَمَـامُ الـدَّوحِ مِن وَكَنَـاتِهَـا"
وَ فَـرَّتْ ظِبَـا (وَادي الـرُّمَيمَـةِ) لِلغَـارِ.
..............................................
قَلَـبـتُ عَليهِـم لَـيـلَـةَ السّبـتِ مَـأتَـمَـاً
وَأخرَجتُهُـم مِـن كُـلِّ خَـبْءٍ وَأَخـدَارِ
فَـقَـالُـوا : لَـحَـاكَ اللّـهُ يَابــنَ (زَكِـيَّــةٍ)
لَقَـد رُعتَنَـا! هَـلّا خَشِيتَ مِـن الـبَـارِي
فَقُلتُ لَـهُـم والـنّـارُ تَصلَـى جَـوَانِحِي:
أَلَا وَيحَكُم قُومُوا فَقَد أُضرِمَتْ نَارِي
أَفِـيـقُـوا أَعِـيـنُـونِـي عَلى اللّيـلِ إنّـهُ
لَـعَـمـرِي ثَقِيـلٌ كَـادَ يَـهـدِمُ أسـوَارِي.
.............................................
وَقَـالَ كِـبَــارُ الـقَــومِ حِـيـنَ رَأونَـنِـي
جَرِيحَاً، وَفَـاهُ الجُرحِ بَـلّـلَ (أَطمَارِي):
رُوَيــــدَكَ يَـا دَامِ الـجَـبِـيــنِ فَـكُـلّـنَـا
سُيُـوفُ يَمِـيـنٍ سَـوفَ تَأتِيـكَ بِالثّـارِ
فَقُلتُ لَهُم: يَا قَـوم مَا غَـارَتِ العِـدَى
عَلَيَّ ، وهَل تَخشَى الأعَادِيَ أَظفَارِي!
وَلَكِنْ غِرَارُ اللَّحظِ في(شِعبِ صَالِحٍ)
أَصَبنَ فُؤادِي ، حِينَ عُجْتُ بِأَنظَارِي!
.............................................
وَ دَجَّجْنَنِي سِحرًا، وَ أَجَّجْنَنِي جَوىً
وَ أَطلَقنَنِي صَـبّــًا ، بِأَغـلَالِ أَفكَـارِي!
لَـعَـمـرُ أَبِـي يَـا قَـوم؛ مَـا نِمتُ لَـيلَـةً
ولا كَحَّلَ العَينَ الكَـرَى مِيل مِـقـدَارِ!
فَقَالُوا : أَبِنْ . مَنـذَا مِن الغِيدِ طَبَّبَتْ
فُـؤادَكَ؛ كَي تَرقِيكَ بِالخَـلِّ والـقَـارِ؟!
فَصَاحَتْ سُلَيمَى مِن أَرَاَكَـةِ خِـدرِهَا
: أَلَا وَيحَ سَلمَى بالفَضِيحَةِ والـعَـارِ.
.............................................
فَقُلتُ لَهَا: يَا ( سِلْمُ ) أَنتِ سَحَرتِنِي
غَدَاةَ التَقَينَا عِندَ (مُـنـحَـدرِ الـقَـارِي)
وَبَاغَتِّنِي بِالطَّـرفِ ، والقَـدِّ ، واللّمَى
وَنَضِيتِ قَلبِي مِن حَنَـايَايَ إجبَـارِي
وَجِئتِ بِسِحرٍ جَاوَزَ العَصرَ والأُولَى
وَفَـاقَ لِـمَـا قَــد جَــاءَهُ كُـلّ سَـحَّـارِ
أَوَهَـكَـذَا يَا ابـنَـةَ الـعَـمِّ تَفعَلِـي بِقَلـ
ـبِ فَتَى (طَالُوق) والضَّيغَمِ السَّارِي؟
.............................................
تَعَجَّبَ مِنِّي القَومُ يَا (سِلمُ) مُذْ رَأوا
بَـدِيـهَـتِـيَ الـخُـلـبَـاء تَنضَحُ أمطَارِي
وقَـالُـوا: غُـلَامُ الحَـيّ أصبَـحَ شَاعِرًا
أَلَا فَاسقِهِمْ مِن وَابِلِ الشِّعرِ أشعَارِي
تَـدَاجَـوا زَمَــانًـا ثُــمّ لَـمّـا تَـبَـصَّــروا
تَـعَـامَـوا وصَمُّوا عَن رُؤايَ وأخبَارِي
.............................................
أَلَا فَاسلَمِي يَا (سِلمُ) مَا هَبَّتِ الصَّبَا
وإنْ كُنتُ قَـد حُـمِّـلـتُ أوزَارَ أَوزَارِي
أُحِبُّكِ في الفُرقَى وفي البُعدِ مِثلَمَا
أُحِبُّكِ في القُربَى وفي (التِّـحـضَـارِ)
ومَـا كُـلُّ ذِي قُـربَـى نُــوَدُّ اقـتَـرَابَـهُ
ولَـكِـنّـهَـا الأيَّــــامُ تَـجــرِي؛ لِأَقَــدَارِ .
بــــقــــلــــــــــ✍🏻ـــــــــــم /
#عبدالخالق_محمد_الرُّمَيمَة_
١٨ / يوليو / ٢٠٢٥م
ملاحظة /
( سلمى ) / من صنع خيالي الأدبي،
وهو اسم مستعار أكنّي به عن آخر.