الخميس، 7 أغسطس 2025

أسير الليل بقلم الراقي أدهم النمريني

 أسيرُ الليل


مِنْ قِلَّةِ النَّومِ أَشْكو كَثْرَةَ الأَرَقِ

يَعُودُني اللَّيْلُ في جَيْشٍ مِنَ القَلَقِ


عَيْنُ اليَراعِ بِشَكوى القَلْبِ تَكْتُبُني

وَتَذْرِفُ الدَّمْعَ مَصْلوبًا عَلى الوَرَقِ


 بَعْثَرْتُني في مَهَبِّ السّهدِ قافِيَةً

كَأَنَّني الوَرَقُ المَهزومُ في الطُّرُقِ


 ياء النداءاتِ، كم أرجو إجابتَها

لكنها خَضَعتْ في صفعةِ النَّزَقِ


 ناديتُ، ناديتُ، علّ الصبحَ يسمعني

والصبحُ يرجو كئيبـًا حُمْرَةَ الشّفَقِ


كيفَ النِّداءُ وعَينُ الدَّربِ مُظْلِمَةٌ

وكلُّ مُبصِرَةٍ تَدْنو إلى الغَسَقِ؟


 بُحَّ النِّداءُ، فمَن ذا سوفَ يَسمَعُهُ؟

اللَّيلُ حوتٌ، وسُهدي يَشتهي غَرَقي


في صفعةِ اليأسِ حرفي مَدَّ ساعدَهُ

لكنهُ شدَّ آهــاتي عَلـــى عُنُقي


لا بَرَّ ، لا صُبْحَ ، لا يَقطيـــنَ ألْمَحُهُ

إلّا المواجع جــاءتني عَلــى نَسَقِ


 لَمْلَمْتُني حينمــا بَعْثَرْتُني أَلَمـــًا

فمَن يُكَفْكِفُ دَمْعـًا غَصَّ بِالحَدَقِ؟


أدهم النمريني محب الشعر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .