عُلماءُ السلاطين
------------------
سألتُ الحكيم لكي أعلما.....
.فراوغني بالهوى والوما
فقلتُ رويدك فتوى أريدُ
فوضّح بربك ما أبهما
رأيتُ بغزّة طفلاً يتيماً
.طوى الجوعُ أضلاعَه فارتمى.
فماذا تقولُ لمن جوّعوه
وقد تركوه قتيلَ الظّما
فقال يتمتمُ دعني وشأني.
.أخاف إذا بحتُ أن أُعدما
أرى الصمتَ اولى أمام الطغاة.
.ومن لاذ بالصمت لن يندما.
فقلتُ وهل يصمتُ العلماءُ
.فمن لليتامى ومن للإما.
ومن ينصرُ الدينَ إن أخرسوا.
وولّوا على رأسهم أبكما.
فقُصّوا لحاكُم وطُمّوا الرؤوس
أراكم بكهف الخنا نُوّما.
فماذا تجيبون عند السؤال
وكلُّ بما قد جناهُ احتمى
ومن يكتمِ العلمَ إن نالَه..
سيصلى سعيراً بما كتّما
فلا خيرَ في العلمِ إن لم يكن..
نصيرَ الضعيفِ وحامي الحمى
خصيمُك مَن جاعَ تحت الرّكام
ومن مات تقطرُ منه الدّما.
فأفتى بأنّ المجاعةَ كنزٌ.
.وفيها الفوائدُ عدّ السما.
فيا ليته قد مضى صامتاً
تمخّضَ عن فأرةٍ مُرغما.
---------------------------
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .