الجمعة، 11 يوليو 2025

صنعة ذاتي بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 صنيعة ذاتي


كــنــت غــضــا ورائــعـا وجـلـيـلا

ونـــقــيــا وســامــقــا وجــمــيــلا


تــعـزف الـشـدو بـالـمعاني رقـيـقا

كـيف أمـسى الشروق فيك أصيلا


جـئـت يــا شـعـر مـتـعبا ونـحـيلا

وكـــــأن الــيــراع بــــات عــلـيـلا


قـلـت يــا شـعـر يـا صـنيعة ذاتـي

جـئت مـن قـلب مـا أحـب سـليلا


مـا الـذي أحـزن الـسواحل عـندي

فـافـتـقدت الـشـطـوط إلا قـلـيـلا


أنـــت لـحـن مــن الـشـباب عـتـيٌّ

فـيـك قـلـب أعطى الـحـياة نـبيلا


فـاترك الـهم فـي الـصباح لـنمضى

رحِّـــل الـحـزن والأســى تـرحـيلا


بـاعـث الـهـم فــي الـحـياة شـقي

كـيـف يـحـيا ولــو يــدوم طـويلا


إنـــــه أســــود الــحـيـاة كــئـيـبٌ

ســوف يـشـقى وإن تـرأس جـيلا


واغمر الصحب في وجودك سعدا

هــل تــرى الــورد يـنـكر الإكـلـيلا


والـــــذي روحــــه بــغـيـر هــنــاء

يـنـقض الـعـمر فــي الـهـباء ذلـيلا


يـحسب الـعيش فـي الـكآبة زهداً

كـيـف يَـبني مـن الـشروق أفـولا؟


مـــن أهــلُّـوا وجــوهـم بـابـتـسامٍ

وبـــبــشــرٍ تــهــلـَّـلـوا تــهــلــيـلا


هــــؤلاء الــذيــن نــالــوا عــبـيـرا

و نـسـيـمـا بــيــن الــربـوع عـليلا


والـحـيـاة الــتـي بـــدت بـصـعاب

ألـبـسـوها بـالـبـشر ثــوبـا جـلـيـلا


أبـهـجوها فــي كــل مـهـد وعـهـد

مـنـحـوها بـالـصـبر ظِـــلَّا ظـلـيلا


لــو تـبـقّى مــن كــل عـمـرك يـومٌ

لا تـدعـْهُ بـالـحزن يـمـضي مـلـيلا


فالـعـصـافير رغـــم ريــح تـجـنَّت

هـشـمت أيـكـها الـمهيض الـنحيلا


حــيـن ظــنَّ الــذي رآهــا تـخـفَّت

أن عـــش الـطـيـور صـــار قـتـيلا


لـم تـدع غـصنها الـمشوق وعادت

تــركــت ثــــوب هــمـهـا لــيــزولا


وابـتـنت عـشـها الـجـميل لـتشدو

مـرهـف الـلحن والـحداءَ الـجميلا

مقدمة سلسلة ظلال البشر بقلم الراقية آفيستا حمادة

 🖋️ مقدمة سلسلة "ظلال البشر"


(بقلم: آفيستا حمادة)


في زاوية منسية من الذاكرة، حيث تتقاطع ظلال البشر مع خيالات الأمس، وتهيم الأرواح في دهاليز التجربة، يولد الحرف متلعثمًا، يبحث عن معنى لحضوره، وعن لغة يفهم بها هذا الضجيج القابع فينا.


"ظلال البشر" ليست حكايات، بل أنفاسٌ كُتبت على مهل، بين غياب وحنين، بين لقاءٍ مؤجل ووداعٍ أبدي.

هي محاولة لفهم هذا الإنسان حين يتعرّى من صوته، ليبقى ظلّه وحده يحكي.


في هذه السلسلة، لا أعد القارئ بنهاية سعيدة، ولا بداية واضحة.

أعده فقط بصدى حروف عادت من منفاها... تبحث مثلي عن وطن يسكنها.


"عودة الحرف من منفاه"

(من سلسلة ظلال البشر)

ما أغرب أن تُطوِّق الحروف خاطري بعد قطيعة طويلة!

كأنها عادت من منفاها، تمشي على استحياء، تطرق باب القلب وقد نسيت كيف يُطرَق.

في عنفوان إحساسي، تتساقط لآلئ الحنين تباعًا، تضيء شموعًا باهتة في متاهة الحيرة.

تتراصُّ الأضواء بخجل، كما لو أنها ترتب حكايا منسية، وتُزيِّن بها جدران الوجع.

تحنّ الساعة إلى صويحباتها،

من الدقائق الضائعة،

وتستنجد الأيام بماضيها،

فهل للزمن ذاكرة؟ أم أن الحنين هو من ينسج لها أوهام التذكّر؟

طفولة بعيدة تلوّح بيدٍ صغيرة،

تنادي طيف قلبٍ مات منذ زمن،

وفي عينيها صور أطفالٍ ممزقة،

ينامون تحت الركام،

يرسمون بالبؤس طريق الحياة،

ويخطّون بالشقاء ملامح الأمل المؤجّل.

بقايا المشهد في العمق،

تنحت إرادة،

تشيد همة،

ولا رغبة فيها إلا في فضّ جموع الفشل،

هناك، حيث تجمهروا في الطريق،

يبيعون الأمنيات البالية على أرصفة الصمت.

يبتلع جوف الليل الحروف،

يسرق الخيال،

تُغلق العيون أبواب اللقاء،

وتسدل الأهداب ستار النهاية،

كأنها مسرحية حلم لم يكتمل،

كأن الحرف حين يعود... لا يجد من يستقبله.


آفيستا حمادة

حلم ميت بقلم الراقي د.زياد دبور

 حلم ميت

أ.د. زياد دبور


استيقظت اليوم

فوجدت حلمي ميتاً بجانبي.


كان بارداً

كالكلمات التي لم أقلها،

وثقيلاً

كالسنين التي أضعتها

في انتظاره.


لم أصرخ.

لم أبكِ.

فقط جلست على حافة السرير

وتذكرت

كيف كان يتنفس معي

كل ليلة.


كان حلماً جميلاً:

أن أكون كاتباً مشهوراً،

أن أرى اسمي على الأغلفة،

أن يقرأني الناس

ويقولون:

"هذا رجل يعرف كيف يكتب الألم."


مات ببطء.

كل رفض من ناشر،

كل تجاهل من نقّاد،

كل سؤال من الأصدقاء:

"ما زلت تكتب؟"


كان دماً يتسرب

من جرح لا يُرى.


الآن أنظر إليه

وأتساءل:

متى توقف عن الحركة؟

متى صار مجرد فكرة

أحملها في جيبي

مثل مفاتيح

لا أعرف أبواب ماذا تفتح؟


دفنته في الحديقة

تحت شجرة الليمون.

لم أضع شاهداً،

لكنني أعرف المكان.


أحياناً أمر بقبره

وأقول:

"سامحني...

كنت أحبك

لكنني لم أكن أعرف

كيف أحافظ عليك."


استيقظت اليوم

فوجدت حلماً جديداً

صغيراً، خجولاً،

يحبو نحو قلبي.


قلت له:

"أهلاً... لكن لا تتعود عليّ كثيراً."


لأنني أعرف الآن

أن الأحلام

تأتي لتموت بجانبنا

كي نتعلم

كيف نعيش

بدونها.

الخميس، 10 يوليو 2025

والشوق ممزقي بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 •••••••••والشـــوقُ مُمــــزقي ••••••••


ألا ليـــتَ شعــــري هل تعــودُ لِقَبضَتي

ليـــــالٍ بهـــا نعمـــىٰ وصبـــاحٌ بهِ ظَفَرُ


وهـــل ترجــــــعُ الأَيـــامُ التي مضَــتْ 

ويـــــأتي بهــــــا مَـن لنا هــو الظَفَـــــرُ


وهــل يَبعثُ الصـباحَ الذي مــرَّ والذي

مضىٰ مِـــن زمــنِ الــوُدِّ والوفاءِ ظَفَرُ


وهل تظهَـــر الأَمــلاكُ في كــلِّ مشهدٍ

ويظهـــــرُ بعــدَ الظُلمَـــــةِ نــورُ وظَفَرُ


وهل تنتهي الأَحزانُ والأشجانُ والذي

يضـــــــرُّ فُـؤادي بعـــدَ العـــذابِ ظَفَرُ


وهـل يُشــرقُ الصُبـحُ الذي مـرَّ والذي

مَضىٰ مِـن زمـنِ البَيــنِ وَالـوَداعِ ظَفَرُ


وهـل تعــودُ ليــالي الصـــفــاءُ والتـي

مضَتْ مِن زمَنِ الإِخاءِ ويعيدها الظَفَرُ


غُــــ🪶ــــــلَواء

موت الصيادين بقلم الراقي د.زياد دبور

 موتُ الصيّادين  

أ.د زياد دبور*


في قريتنا،

كنا نعدّ المراكب عند الغروب

كما نعدّ الغياب في العائلة.


كلّ مركبٍ لم يعد،

كان يعني رجلاً أقلّ

ومائدةً أكثر صمتًا.


أبي…

لم يمت في البحر،

لكنه كان يمشي دائماً كأن الماء يثقل قدميه.


كان يقول لي:

"البحر لا يغدر، نحن الذين ننسى كيف نُصغي"،

ثم يسعل…

ويُخبئ السعال تحت صوت الموج.


ذات مساء،

رجع المركب

دون الرجال.

عاد الحبلُ رطبًا…

والأسماء تطفو بلا أجساد.


أمّي جلست على العتبة،

تمسح الأرض بالماء،

كأنها تغسل أثرهم من غيابهم.


وأنا؟

منذ ذلك اليوم،

كلما سمعت الموج،

أغمضتُ عينيّ…

كأنّه يناديهم بأسمائهم.


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

ضجيج بقلم الراقية سامية محمد غانم

 ضجيج

ضجيج القلب لايتحمله بشر

وقد غادر النوم الجفون 

والروح مغيمة ومؤمنة بالقدر

والقلب من الضجيج مشحون 

دائما في الليل أهيم مع القمر

والهواء من حولي منثور في الكون 

والقلب ضعيف مع الناس والبشر

والأيام تمر مسرعة ومعها السنون

الروح مع القلب يجتمعان في السحر

والزمن يمر بي على حد سيف مسنون

ومع ضجيج الأيام تشتد العيون والسهر

وقدماي لاتقوى على السير كالمطعون

والقلب ملئ بالغيام مع هطول المطر

محملة بزعابيب وعواصف كالبالون

والعيون لاتنام عندما العقل يتذكر 

بأنه سينفجر ويفرغ مافيه من مجون

شريط سينما يمر أمامنا ونتفكر 

ودقات القلب عنيفة تدق كالمجنون

وفي شرايين القلب الحزن وقر

يهتز ويرتعد كعاصفة من الظنون

والحبيب لحبه العميق قد نكر 

وياله من قلب وعقل ملعون

عندما ذهب بعيدا ولم يترك أثر

وترك وراءه العبرات تملأ العيون

وأنا أتساءل في داخله قلب أم حجر

وحبي له على قلبه يهون

وطار مثل طير لعشه وقد هجر 

وانا حتى الآن لذكراه أصون

بقلمي /

سامية محمد غانم

لا شيء سوى أنني أحبك بقلم الراقية نور شاكر

 لا شيء… سوى أنني أحبك.

أحبك بصمتٍ يشبه صلاةَ اليتيم عند منتصف الخيبة،

بشوقٍ لا أجرؤ على البوح به،

لأنّ الحرف حين يذكر اسمك، يتلعثم،

وكأنّ القلب يخاف أن يكشف ضعفه.


أراكَ في كل شيءٍ يربّت على أوجاعي دون كلام،

في ظلّ شجرةٍ يهمس للريح بأن تسكن،

في غيمةٍ تظلّلني حين يفيض التعب،

وفي طيفٍ يمرّ في خاطري كأنّه النور،

كأنّه الوطن الذي لا يُخذل.


طيفك أنيسٌ،

يمشي في ممرات روحي المتعبة

كمن يعرف خرائط الإنهاك جيدًا،

يدخل دون استئذان،

ويعيد ترتيب الخراب بلطف،

يرمّمني بنظرته التي لا تُرى،

ويترك في قلبي أثرًا،

كأثر النسيم على وجه النافذة في ليالي الصيف.

أنتَ الضاد لروحي…

ذلك الاتزان الخفيّ بين الانكسار والسكينة،

فلا أنا أنهار حين أتذكرك،

ولا أنا أُشفى…

لكنني أتنفّس، وهذا يكفيني.

نور شاكر

نوارس الأشواق بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (نوارس الاشواق*)

وحدي على الشط

بانتظار المراكب

أن تؤوب

طال البعاد

حال بيني وبينك

طول المسافات

وجبال من عباب

فدعني أطير نوارس الشوق

لتسمعك وجيب القلب

ونبض الوتين

ولوعتي والحنين

تعال أيها البعيد القريب

فلواعج الحب

وسارية القلب تناديك

لتهتدي لمرافئ 

فؤادي الذي يجأر بالدعاء

لتكون سندباد عمري

 وسفيرا للعاشقين

أ.محمد أحمد دناور سوربة حماة حلفايا

أرى أنني بقلم الراقي ابراهيم اللغافي

 ابراهيم اللغافي


أرى أنني...

دخلت التاريخ

لكن

من ضيق أبوابه

امتلأت شساعته

ثغرات مظلمة تحجب

الرؤية

دخلت التاريخ من

آخر حرف (الخاء) 

خيبة أمل 

خسارة تحتفي بي 

قلدتني بوسام نصر 

لا محل له داخل 

أسواق المعنى 

دخلت التاريخ 

من باب الرفض 

كل ما سجلته 

غلب عليه طابع

مادي لأصحاب الجاه

كلمات سهرت الليالي 

جمعت شملها نظمتها

زينتها وبعطر فكري

تعطرت لتكون عند حسن

من يطلع عليها

أين الخلل؟؟؟ 

ربما أضعت نقطة ما

أم فاصلة أم علامة

تعجب ❗او استفهام

وقد أكون بين ( ) 


بقلمي إبراهيم اللغافي

نافذة الروح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نافذة الروح


من أنا؟

سؤالٌ لا يزورني صدفة،

بل يسكنني كظلٍّ لا يغادر.

أُحدّق في المرآة…

فلا أرى ما أردته،

ولا ما صار مفروضًا عليّ.

أشبهني؟

أشبه صمتي حين كنت أريد الصراخ،

أشبه خيبتي حين لبست ابتسامة.


أحارب نفسي،

أُطفئ شموع رغباتها،

وأمنعها من التوق…

ليس لأنني لا أريد، بل لأنني أخاف.

أخاف من أن أكون،

من أن أختار،

من أن أُحب،

من أن أنكسر علنًا.


العالم حولي يبدو غريبًا…

وأتساءل:

هل أنا المختلفة؟

أم أنني الوحيدة التي ما زالت ترى؟

أحب أن أتمعن،

أن أقرأ ما بين السطور،

أن أفتّش في العيون عن أسرار لا تُقال.

يرونه هوسًا…

وأراه حياة.


أعطي من روحي عناوين لكلّ شيء،

حين أرى صورة،

لا أكتفي بإعجابٍ عابر،

بل أسمعها تهمس:

"اكتبي عني، أنا لست صامتة كما تظنين."

الناس تمرّ،

أما أنا، فأتوقّف عند التفاصيل،

أنحني على الهامش…

لأكتشف أن فيه قلب الحكاية.


أكلم نفسي كأنها رفيقة العمر،

أهمس، أضحك، أبكي،

أحيي خيالاتي كما لو كانت وطنًا صغيرًا ألوذ إليه.

يقولون جنون،

وأقول: وعيٌ لا يحتمل سطح هذا العالم.


حين يُطلب مني عنوان،

لا أكتب أول ما يخطر ببالي،

بل أُفكّر، أُقارن، أُقيس الكلمات كأنني في امتحان وجود.

أدرس العنوان كأنني أبني مدينة،

لأن كلّ كلمة عندي تُولد بدقة،

وكل حرف… له وزن.


فهل أنا مجنونة؟

أم أميل للكمال؟

أم أنني ببساطة

لا أطيق أن أعيش دون عمق…

دون معنى…

دون أن أكون أنا،

كما لم يعرفني أحد.


وربما…

ربما تلك الصورة التي مرّوا بها دون انتباه،

كانت نافذتي أنا،

فُتحت فجأة على روحي،

لا على جدارٍ أو مشهدٍ خارجي.


شعرت بغرابتي،

شعرت أنني لا أنتمي إلى ما حولي،

كأنني أقف في منتصف العالم،

لكنني خارج حدوده.


لي عالمي،

لي تأمّلاتي،

لي صداي الذي لا يسمعه أحد سواي.

وهذا يكفيني…

رغم الوحشة،

رغم الغربة،

يكفيني أنني أرى ما لا يرونه،

وأشعر بما لا يلامسهم.


ولعلّ كلّ هذا الاختلاف…

ليس عبئًا كما ظننتُ،

بل هبة خفيّة،

تعلّمني أن أرى بطريقتي،

وأن أكون نفسي… بهدوء،

حتى إن لم يشبهني أحد.


بقلم: عبير آل عبد الله🇮🇶

جائحة الكتب بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 جائحة الكتب


مازالت الكتبُ تموتُ في مكتبة الحاج محمود

 وهو ينظرُ إلى أوراقها الصفراء تذبل، وجلدُها يشيخ 

يحاربُ الفئران بالمصائد، بماسحة قديمةٍ وفردةِ النعال

الكتبُ تئن في الرفوف

 تخنقها السقوف

 لم يشتر الأستاذ الدكتور 

سوى منحّفٍ لزوجه 

وحُمرةٍ سوداءَ للشفاه

 قائمةٌ تطول 

تحرقُ نصف جيبه

 وربما إن عاندت سيستدين

لم يشترِ منذ زمانٍ

 كُتيبا صغير

يعتمد الآن على هاتفه

 فيقرأ الكتب

 ويفقدُ البصر

  مكتبة الحاج محمود

 يتيمةٌ 

حاصرها التراب

 قاطعها الشباب

ماباعَ حتى قصةً صغيرةً لطفلة تهدى لها

من يشتري برغم كثرة المثقفين الناس تشتري الدجاج 

وتسألُ الطبيبَ عن منحفٍ

 وقصُّ معدةٍ بسيط

لايشترون غيرَ ذلك السوار

لا يشترون غيرَ تلكُمُ المسبحة

 بألف ألف دينار

بيوتهم تخلو من الكتاب

 كأنها مفازةٌ والكلُّ في يباب

تُهان في قارعة الطريق

 كتبٌ أسيرةٌ لا تشترى 

كأنهنّ جارياتٌ من الزنوج

تداسُ بالأقدام 

أقدام عابري السبيل

تهانُ في قارعة الطريق 

في البيوت

 في المدارس

 تهانُ في العقول

نموت لو تموت

 نموت لو تموت


سيد حميد عطاالله الجزائري

هي بقلم الراقي مروان هلال

 هي....

هي امرأة فاق قلبي معها كل حدود العشق....

هي السماء إن أمطرت رقة....

هي القمر في بهاء ضوئه....


قد رأيت نفسي داخل حدودها ....

رجل امتلك كل شيء حين أحبها ...

رجل قد كافأه الله بقطعة من الماس لا ثمن لها...

رجل قد نسيَ روحه بمحرابها.....

ولم يعد يرغب من الدنيا سوى قربها......


أراجع سنين العمر، فلم أجد من المكاسب سوى حبها....

وهذا يكفي....

العشق نار ، أعلم ...ولكن، معها تتبدل النار جنة 

وأستمد من عطرها الحياة....


هي ....قدر قد وُلِدَ من رحم الدعاء....

فقد تمنيتها فكانت هدية ربي ....

بقلم مروان هلال

مغارة الذكريات بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (مغارة الذكريات )

مازلت أمكُثُ هنا

أنتظر اللقاء ٠٠

يسكن الصمت المكان

وعلى الجرف

آثار أقدام ٠٠

الشمس تخبو

 تحت جلد المساء ٠

أدخل مغارة الذكريات٠٠

حلم قديم معلقُُ

 هنا....!  

منذ سنين في الفراغ٠٠

أحدِّق في النجوم  

صورة وجهي القديم

على الماء ٠٠

وشبح

  في الهواء٠

النهر يَهَبُ الحياة

للأشجار....

واللَّــوْنَ والعِـــطر 

للأزهار....

والليل يعصر عمري هنا

في الظلام٠

و صوت في داخلي 

يهمس لي 

غَادِرْ المكان........

قد مضى العمر

وأنت هنا

 مصلوب بالانتظار....

 د. جاسم محمد شامار