حلم ميت
أ.د. زياد دبور
استيقظت اليوم
فوجدت حلمي ميتاً بجانبي.
كان بارداً
كالكلمات التي لم أقلها،
وثقيلاً
كالسنين التي أضعتها
في انتظاره.
لم أصرخ.
لم أبكِ.
فقط جلست على حافة السرير
وتذكرت
كيف كان يتنفس معي
كل ليلة.
كان حلماً جميلاً:
أن أكون كاتباً مشهوراً،
أن أرى اسمي على الأغلفة،
أن يقرأني الناس
ويقولون:
"هذا رجل يعرف كيف يكتب الألم."
مات ببطء.
كل رفض من ناشر،
كل تجاهل من نقّاد،
كل سؤال من الأصدقاء:
"ما زلت تكتب؟"
كان دماً يتسرب
من جرح لا يُرى.
الآن أنظر إليه
وأتساءل:
متى توقف عن الحركة؟
متى صار مجرد فكرة
أحملها في جيبي
مثل مفاتيح
لا أعرف أبواب ماذا تفتح؟
دفنته في الحديقة
تحت شجرة الليمون.
لم أضع شاهداً،
لكنني أعرف المكان.
أحياناً أمر بقبره
وأقول:
"سامحني...
كنت أحبك
لكنني لم أكن أعرف
كيف أحافظ عليك."
استيقظت اليوم
فوجدت حلماً جديداً
صغيراً، خجولاً،
يحبو نحو قلبي.
قلت له:
"أهلاً... لكن لا تتعود عليّ كثيراً."
لأنني أعرف الآن
أن الأحلام
تأتي لتموت بجانبنا
كي نتعلم
كيف نعيش
بدونها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .