الجمعة، 4 يوليو 2025

بين فجرين بقلم الراقي أحافظ منصور جعيل

 بين فجرين 

🌹🌹🌹🌹🌹🌹ا


أَهُوَ الْإِيْحَاءُ حَرْفٌ

أَمْ هُوَ الْإِيْحَاءُ ظَرْفُ


عَنْهُ نْبِِّئْ حِيْرَتِيْ يَا

هَمْسَهُ مِنْ حَيْثُ تَطْفُوْ


أَهُوَ صَمْتٌ يُلْقِيَ الْإِنْ

صَاتَ فِيْ الْإِصْغَاءِ لُطْفُ


 أَمْ ضَجِيْجٌ يُلْقِيَ الْإِصْ

غَاءَ فِيْ الْإِنْصَاتِ خَوْفُ


هَا أَنَا وَالْلَيْلُ إِذْ يَسْ

رِيْ وَمَسْرَىٰ الْلَيْلِ زَحْفُ


وَالْخُيُوْطُ الْسُوْدُ فِيْ الْ

ظُلْمَةِ الْحَلْكَاءِ عُجْفُ 


وَالْخُيُوْطُ الْبِيْضُ فِيْ الْ

بَسْمَةِ الْزَهْرَاءِ تَصْفُوُ


بَيْنَ فَجْرٍ كَاذِبٍ كَذَّا

بُهُ فِيْ الْلَيْلِ زِيْفُ


وَفَجْرٍ صَادِقٍ صِدِيْقُهُ

فِيْ الْصُبْحِ ضَيْفُ  


أَنْتَ مَنْ يَا ضِيْفَهُ وَ الْ

فَضْلُ نَجْمُ الْخَيْرِ صَيْفُ


أَنْتَ مَنْ فِيْ وَعْدِهِ وَالْ

 عَدْلُ بَأْسُ الْعِزِ سَيْفُ 


أَنْتَ مَنْ وَالْلِيْنُ جَنْبٌ

 لَانَ وَالْإحْسَانُ كَفُ 


أَنْتَ مَنْ وَمَكَارِمُ الْأَ

خْلَاقِ فِيْ الْأَخْلَاقِ أُلْفُ


أَنْتَ مَنْ وَمُرُوْءَةُ الْ

صُدَّاقِ فِيْ الْصُدَّاقِ عُرْفُ


أحافظ منصور جعيل

يا من يروي بقلم الشاعر أنس كريم

 يا من يروي:أين مضى الحب

يا من يروي

هل يأتي الحب

الحب موجود فينا

موجود في بسمة الطفولة

وفي حضن أمهاتنا

مكتوب فوق أرواق الربيع

وفوق سطوح ديارنا

موجود في قلب العشاق

وأوراق الياسمين

في قلب أحبابنا

موجود في أبجدية الحياة

في أصوات مغنينا

في تعب الكادحين

في دروبنا.وساحاتنا

مكتوب فوق ديارنا

الحب حي..

وإن غادرت الطيور

سيأتينا

أنس كريم.اليوسفية المغرب

ماذا لو بقلم الراقي أحمد سلامة

 ماذا لو جلست معي تحت الياسمين؟

نقطف لحظة ونترك الزمان يعبر ..

ويبقى فينا الحديث

ممتدا كالنهر .. لا نهاية له ..!


ماذا لو كنتِ معي ؟


لو كنتِ معي الآن ..

لأخبرتك كيف تشفى الأرواح بصمت الغروب ؟

وكيف يغدو الليل أكثر دفئا حين يشاركك أحدهم النظر إلى السماء ؟


كنا سنطارد الشهب كأطفال

نضحك من أمنية وقعت على كتف نجمة

ونهمس للموج عن أسرارنا

دون أن نخاف أن يعيدها للناس


كنت سأترك الكلام يسرح مع خصلات شعرك ..

وأدع لحظتنا تنمو تحت عريشة ياسمين

صامتة .. جميلة ..

تماما كما كنتِ في قلبي

دون موعد .. ودون نهاية ..!


أحمد سلامة

ذاكرة رصيف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ذاكرة الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتظرني يا رصيف،

لم أُكمل تشردي بعد...


في ظلك تعلّمتُ

أن أُرَبّي الأمل في شقوق الأسمنت،

وأن أتقاسم الخبز اليابس

مع ضحكةٍ ترفض الموت.


حضنك...

كان أول درسٍ في الجرأة،

ومسرحاً يلعب عليه الفقراء

أدوار البطولة

بلا جمهور…

سوى الحياة،


عشنا على الحافة،

نغازل الفاتنات بالمشاكسة،

ونقنعهن أن الحب

يسكن الجيوب المثقوبة،

وينتظر الشمس على طرف الرصيف،


كنتَ مهبط الحنين،

صلاةُ الجوعى،

صوت الضائعين،

وصندوق الأحلام.

خطيبٌ بلا منبر،

وذاكرة وطن

لا تسقط من جيب الوقت،

كنا دموعه وحزنه،

وشيئاً من ابتسامته المنسية،


وحين سكبت الحرب حقارتها عليك،

وغضبها على بساطتنا،

عدنا إلى البيوت...

فأنكرتنا الجدران،

وتناثر الضحك من أفواهنا

كأوراق خريفٍ يابسة،


غادرتنا السخرية،

وتبخّر الجنون الجميل،

وصِرنا بعقلانية مفرطةٍ حدّ الذل.


صار الوطن

دموعَنا التي لا تجف،

وألمَنا المقيم في كل زفرة،


وكلما اشتدّ الضيق،

وكاد أن يخنق أنفاسنا،

أخذنا الحنين إلى الرصيف،

نضع آذاننا على صدره الصلب،

ونهمس:

يا رصيف… 

كم كنا في حضنك أحياء.


سعيد العكيشي / اليمن

أكاذيب أقولها لنفسي بقلم الراقي د زياد دبور

 أكاذيب أقولها لنفسي

أ.د. زياد دبور


أقول لنفسي كل صباح:

"اليوم سأكون مختلفاً."


وفي المساء

أنظر في المرآة

فأرى نفس الوجه

ونفس الأخطاء.


أقول لأصدقائي:

"أنا بخير."

وهم يقولون:

"نحن أيضاً."


وجميعنا نعرف

أننا نكذب

لكننا نحتاج هذه الكذبة

كي نستمر.


زوجتي تسألني:

"هل ندمت على شيء؟"

أقول: "لا."


لكن في الحقيقة

أندم على ما فعلت

وما لم أفعل

وما قلت

وما سكت عنه.


أندم على كل شيء

تقريباً.


ابني يقول:

"أريد أن أكون مثلك عندما أكبر."


أبتسم له

وفي داخلي أصرخ:

"لا! كن أي شيء آخر!"


أحياناً أستيقظ في الليل

وأتساءل:

أي وجه هو الحقيقي؟

الذي أمام الناس

أم الذي أمام المرآة؟


عندما أموت

سيقولون عني كلاماً جميلاً

في الجنازة.


وأنا أعرف

أن نصفه كذب.

لكن النصف الآخر؟

تمنيت لو سمعته في حياتي،

لا بعد موتي.

سكوت بقلم الراقية نجاة دحموني

 سُكوتٌ!!

لكم هو مُرٌّ طَعم السكوت،

حين يكون قَمعًا، واستضعافًا، أو من الجَبروت،

وجع و دموعٌ تنهمر بلا صوت،

خفقاتُ القلب به تصير جدا خفوت،

كأنّ الروحَ رويدًا تودّع وتموت،

لتحلّق حرة عاليا في الملكوت. 


سُكوتٌ!!

ولكم هو حلو طعم السكوت،

إحساس رائع ، للروحِ أنفعُ قوت،

أثمن من كلِّ النفائسِ: مرجانٍ ويَاقوت،

ساعة خشوع، وقفة قنوت،

أو عند سماع كلام موزون منحوت،

أنتشي بنغماته، ولا أتركها تفوت،

فأسبح في خيالاتي بلا صوت،

دونما حدود، أو حاجز ممقوت. 


سُكوتٌ!!

لا تأمرني أن أخمدَ صوتي،

فوهجه يسطعُ قبلَ طلعتي،

هو أنا، هو هويّتي،

هو اتزاني، وبهاءُ حلّتي،

ويبقى سلاحي و مهجتي،

به أُصرخ غضبي و قناعاتي. 


سُكوتٌ!!

وحدي أختار متى أستمتعُ بصمتي،

لما أراه حِكمة، فيه راحتي،

لا خوفًا ولا هروبًا، بل من سماحتي،

أبدا لا أُجادلَ بهدفِ إظهارِ قُوّتي،

أو أنصبَ خيوطَ عنكبوتي،

يعقبها انفجارُ بركانٍ مُلتَهِبٍ مَوقوتِ. 


سُكووت!!

فأنا مَن ترى الصمتَ نِعمة،

أُحوّل مرّه إلى كلمةٍ ونغمة،

نَسج صِدق يقوّي الهِمّة،

قد يُغنيك عن دفء اللّمّة،

لا هو ضعف ، ولا إقلال،

بل قوّة و قيمة واكتمال،

به أتجنبُ الشّنآنَ والاقتتال،

وفيه أختزلُ غضبي أجمل اختزال.

لا بقصدِ إشعالِ نارِ الخصمِ اشتعالًا. 


سُكوتٌ!!

صوتي همسُ نَوَارس

كلماتي معدن نفيس

يذهب المَلل ، و يقتلُ الهواجس،

قد يُزعِجُ وقد يكون النديمَ الوَنيس، 


🌹🌿 BY N 🌿🌹

بقلمي: الأستاذة نجاة دحموني – المغرب

في حضرة الليل والسؤال بقلم الراقية جوليا الشام

 في حضرة الليل والسؤال 

حاولت أن أنام 

لكن الوسادة كانت

 مبللة بالأسئلة

والليل يوشوشني

 باحتمالات لا تنتهي ..

أغمضت عيني

فاندفع فكري كطوفانٍ

يبحث عنك 

بين السطور المنسية 


أخفيت علامات الاستفهام

 تحت الوسادة

كما يخفي العاشق 

رسائله تحت ضوء القمر 

ثم رتبت أنفاسي

 على لحن قلبك ..


ورحت أحلم بك

تمسك بيدي 

عند مفترق الحنين

وتمضي بي نحو موعد

لم تكتبه الأقدار بعد ..

لكنني أراه قادما 

في كل رمشة جفن

وفي كل حلم يبدأ 

عندما أقرر أن أنام ..



بقلمي 

جوليا الشام

٤/٧/٢٠٢٥

أدمنتك وجودا بقلم الراقي د.علي المنصوري

 أدمنتكِ وجوداً .. 

فهل ستفكرين يوماً بالرحيل ؟

أم في قلبكِ هودجٌ يأويني ؟

لا أكتفي بنظرة .. 

لا ترويني قبلة .. 

بل النظر لعينيكِ حياة 

لن أتقبل نظرات الوادع 

أو تلويح كفيكِ عندما تسري فيكِ القافلة 

توقفي فقد صرخت العين 

واعترضت الشفاه 

دعينا نطبق الكف على الكف 

والعين تحاكي العين 

والشفاه تبوح بما في الوتين 

لا تدعيني أكون عابرَ سبيل في مفرق عينيكِ 

ولا تدعيني أبوح بالدمع كأنه وجعٌ وأنينٌ

ألا ترين السر بالعين

وكيف تمنعكِ نظراتي من حزم أمتعة المغادرين 

ترجلي .. 

تثبتي .. 

فشمعتكِ لايطفئها غروب ولا ريح الراحلين 

إياكِ أن تغلقي الباب 

وتدعيني أثراً تمحوه السنين 

أو عطراً تغتاله أغبرة المهاجرين

أو حرفاً ضائعا في قصائد السائرين 

ولا تكوني كسفنٍ غاردت شواطئ الحنين 

ترسل صفارتها همساً حتى لا يسمعها من صار فتاتاً وأنيناً 

لا تخذلي الفؤاد 

ففي العقل ذاكرة احتشدت فيكِ يا سيدة الحنين 

تمسكِ بخيطٍ ولو رفيع 

وتناسيّ الوداع 

سأسكن سُبل القوافل 

أسأل عنكِ من قدم 

وأبعث لكِ مرسلاً مع من رحل 

أسال الليل ..

أسال القمر .. 

هل رآكِ في خيام العالقين ؟

يا سر عمرٌ فيكِ أكتفى 

فأنتِ أحن من الندى على الأوراق 

وأوفى من ظل غيمة تسوقها الريح بعيداً

وأصدق من أحلام العصافير 

أخبريني ،، هل الحنين تلاشى ؟

أم القلوب غادرت مُقل العيون ؟

أتظنين أنكِ رحلتي ؟

أبداً .. 

فها أنتِ بين الجفن والعين 

في فوضى النبض في أعلى الوتين 

في أفق الفجر 

وفي أشفاق الغروب 

فقط قد تكونين تأخرتِ في النوم

أو اختلفت علينا المواعيد 

ألم تري كمية الأعذار 

هذه فقط لأني أحبكِ 

وفي القلب والعقل تخلدين 


د.علي المنصوري

أراك كونا يا محمد بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 أراكَ كونًا يا "محمد"

نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


أراكَ كونًا لا تحدّهُ مجرّةٌ، ...

ولا ترويهِ خريطةُ الوهمِ القديمْ،...

تنهضُ الأزمنةُ في نورِكَ،...

كما ينهضُ الوحيُ من فجرِ الكليمْ،...

ويغفو الزمانُ على كتفيكَ،..

كأنّكَ ميزانُ الدهرِ إذا استقام،...

وإنّكَ سرُّ الرحمةِ ...

حينَ تُختَتمُ الرسالاتْ...

***

أراكَ حقًّا...

لكنّهُ أبهى من الحقيقةِ ...

في بصائرِ المؤمنينْ،...

تشهدُ لكَ الأكوانُ،...

ويسبحُ باسمِكَ الحجرُ،..

وتنشقُّ لكَ ذراتُ الغيمِ،...

كأنّكَ دعوةُ الخليلِ وقد اكتملتْ، ...

وكأنّكَ بُشرى المسيحِ إذا أضاءتْ...

***

تمشي...

فتتبعُكَ القلوبُ، ...

ويزهرُ الصخرُ إذا مررتْ،...

وترتعشُ الأرواحُ ...

كأنّكَ اللحظةُ التي ...

تترددُ في خاطرِ اللهِ ...

 قبلَ أن يُقالَ للشيءِ: كُنْ...

***

فإن غبتَ عن العيونْ،...

يبكيكَ النورُ في مهدِهِ الأوّلْ،...

ويشتاقُ إليكَ الدعاءُ إذا سُجِّل،...

كأنّكَ اليقينُ الذي ...

نزلتْ بهِ آياتُ السماء،....

فصارَ شِفاءً ورحمةً للعالمينْ...

***

وإن حضرتَ...

تكشفُ الأكوانُ عن أسرارِها، ...

وتخلعُ الظلمةُ أرديةَ السكونْ،...

فأنتَ الدليلُ إذا ضلّتِ الدروبْ،...

وأنتَ الأمانُ إذا جفّتْ السُّبلْ،...

وأنتَ القصيدةُ ...

حينَ تتذكّرُ لِمَ كُتبتْ،...

بل أنتَ المعنى إذا تنزّلَ الحرفُ،...

وأنتَ الذكرُ المحفوظُ ...

 في صدورِ الحافظينْ...

***

يا محمد...

يا خُلاصةَ الأنبياءِ، ...

وختْمَ النبوّةِ،...

وسرَّ البلاغِ إلى الناسِ كافةً،...

أراكَ كونًا، بل أراكَ صلاةً ...

تُضيءُ مدى الأرواحِ باليقينْ، ...

وفيكَ اكتملتْ حكايةُ النورِ ...

من آدمَ...

 إلى الفرقانِ المبينْ....

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 4/7/2025 م

عطرك في ثنايا الليل يبعثني بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (( عطرك في ثنايا اللّيلِ يَبعثُني))

      حزين إلى حد الكآبه

مسكين حتى الضياع

وحدي ألوب في الدروب الحالكات

 ضاقت علي نفسي

أجهدني البحث عنك

  أه كم تقفيت أثارك ؟

فلم أجدي نفعا

قالت لي: نسمة صيفة نشوانة

هاك زخة عشق من عطر ضفائرها

فأيقظتني من سباتي

  فاحت قوارير شذاك 

فانبعثت من بين ركام بثي وحزني

كطائر( فينيق) بعد ترمد

وأمست دنياي رحبة كأعماقي

وليالي عامرة بالود والأنس

ترى يانحلة عمري

من أي روض جنيت

ومن أي عبير رشفت

حتى طرت بمنطاد فرحي

     شوقا إليك

أ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

حريق في مدن الصمت بقلم الراقي الهادي العثماني

 حريق في مدن الصمت

  (تفاصيل زمن رديء)

لنا غربةُ المنفى

وأوجاعُ الخواءِ

وأشهد ألَّا طريق 

إلى الرجوعِ

سوى تباريحِ الأسى عند المساءِ

يا أيّها الزمن الرذيل

لمن تصفّق؟

للرجالِ الموتُ،

والعرس التمرد

والعروس صبية بملامح الحسناءِ

تُدْعى في قواميس لنا الحريّة،

حورية مخضوبة الكفّين بالحناءِ

عذراء، تلبس في الصباح قصائدي،

 تتبرّج في نحرها عند المسا بدمائي

مازلتُ ألهث خلفها، 

والروح تسكن عندها

مازلتُ أطلب ودّها، 

ولسوف أدفع مهرها

من لون دمع قصائدي العصماءِ...

نحنُ بلا أسماءَ نرتاد بلا وهَنٍ

تلك الشوارعَ، والأزقّة والمقاهي

 نعلّم روّادها الحقَّ الذي 

لا تحتويه منابر الخطباءِ

للشاعرِ المسجونِ

 في ألق القصيدةِ وحيُه،

كالموتِ ينزِل فجأةً وسط العراءِ

ولنا جميعا في الزمان ملامحُ العمر الذي

 مرّ على أجسادنا

كسنابكِ خيلِ التّتار

 إذا غزتْ عند الحروب،

 ولم نفرّ إلى الوراءِ

وحدنا...

نحن على جمر اللّظى نتقلّبُ

ولنا المراثي تؤبّن لغةَ الغناءِ

لمّا نصلّي ننتمي

للزهر... للأشجار...

للفجرِ الموشّح بالسناءِ

نبكي على أفراحنا المصلوبةِ،

ثم نسافر في الدروب

 يشوكنا وخزُ العناء...

لا وَحْيَ يُوحَى بعد عهدنا

فقدِ انتهى عهدُ الكرامةِ

 والرُّؤى والأنبياءِ

تبًّا لهذا العصر حبزُه مالحٌ

نقتات فيه رغيفه من غير ماءِ

   الهادي العثماني

            تونس

هبوا جميعا صوبوا بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٩_*( هبّوا جميعاُ صوّبوا)*


هل كانَ جدّي ( يعربُ)


إنْ عارضوهُ أو أبوا


إخلاء ( غزّةْ) عاجلاً


يعدو سريعاً( للقبو)


ما كان جدّي خانعاً


يعلو عليهِ الثعلبُ


يعدو سريعاً ناصراً


آلافَ ناسٍ عُذّبوا


يلقي عليهمْ خبزهُ


والماءَ حتّى يشربوا


 يلغي الحصارَ صارخاً


لا من قيودٍ فاذهبوا


سيروا كما يحلو لكم


والطفل فيكم يلعبُ


فالذلُ لا أرضى بهِ


ما كنتُ فيه أرغبُ


هيِّا إلى دحر العدا


مازلتُ فيكم أخطبُ


فالسيف أجدى منقذٍ


بالسيف قوموا فاضربوا


حتّى تنالوا المرتجى


هبّوا جميعاً صوِّبوا


فالقحطُ يعدو هارباً


والأرض حالاً تخصبُ


والظلم يخفي عنفهُ


والوغدُ يبكي ينحبُ


كلمات:


عبد الكريم نعسان

سينبعث الفينيق بقلم الراقي د.موفق محي الدين غزال

 سنبعثُ الفينيقَ

من رحمِ 

طفلةٍ عذراءَ 

مؤودةٍ

بينَ الرمادِ 

من وهجِ النارِ

نوراً منبعثاً 

من الأرضِ

 إلى السماءِ 

من بينِ الأشلاءِ

يطهرُ الكونَ 

من رجسِ 

العابثين 

سينبعثُ الفينيقُ 

من همسةِ

 عاشقةٍ مذبوحةٍ 

على صدرِ الحبيبِ 

من صرخةِ أمٍّ

ثكلى 

من جرحِ 

أبٍ مكلومٍ 

سينبعثُ الفينيقُ 

من بينِ ركامِ 

الساحلِ والمقابرِ 

سينبعثُ الفينيقُ

ويزرعُ الأرضَ

سنابلاً 

ويضيءُ سماءَ

 العشقِ 

بنورِ الولايةِ 

ويكتبُ فوقَ

نجومِ المدى 

آيةً 

(إذا جاءَ نصرُ اللّهِ) 

ويعمُّ الأمنُ 

والسلامُ 

صبراً 

سينبعثُ الفينيقُ 

من أرضِ 

أوغاريتَ

من بينِ الرمادِ 

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.