الجمعة، 4 يوليو 2025

أدمنتك وجودا بقلم الراقي د.علي المنصوري

 أدمنتكِ وجوداً .. 

فهل ستفكرين يوماً بالرحيل ؟

أم في قلبكِ هودجٌ يأويني ؟

لا أكتفي بنظرة .. 

لا ترويني قبلة .. 

بل النظر لعينيكِ حياة 

لن أتقبل نظرات الوادع 

أو تلويح كفيكِ عندما تسري فيكِ القافلة 

توقفي فقد صرخت العين 

واعترضت الشفاه 

دعينا نطبق الكف على الكف 

والعين تحاكي العين 

والشفاه تبوح بما في الوتين 

لا تدعيني أكون عابرَ سبيل في مفرق عينيكِ 

ولا تدعيني أبوح بالدمع كأنه وجعٌ وأنينٌ

ألا ترين السر بالعين

وكيف تمنعكِ نظراتي من حزم أمتعة المغادرين 

ترجلي .. 

تثبتي .. 

فشمعتكِ لايطفئها غروب ولا ريح الراحلين 

إياكِ أن تغلقي الباب 

وتدعيني أثراً تمحوه السنين 

أو عطراً تغتاله أغبرة المهاجرين

أو حرفاً ضائعا في قصائد السائرين 

ولا تكوني كسفنٍ غاردت شواطئ الحنين 

ترسل صفارتها همساً حتى لا يسمعها من صار فتاتاً وأنيناً 

لا تخذلي الفؤاد 

ففي العقل ذاكرة احتشدت فيكِ يا سيدة الحنين 

تمسكِ بخيطٍ ولو رفيع 

وتناسيّ الوداع 

سأسكن سُبل القوافل 

أسأل عنكِ من قدم 

وأبعث لكِ مرسلاً مع من رحل 

أسال الليل ..

أسال القمر .. 

هل رآكِ في خيام العالقين ؟

يا سر عمرٌ فيكِ أكتفى 

فأنتِ أحن من الندى على الأوراق 

وأوفى من ظل غيمة تسوقها الريح بعيداً

وأصدق من أحلام العصافير 

أخبريني ،، هل الحنين تلاشى ؟

أم القلوب غادرت مُقل العيون ؟

أتظنين أنكِ رحلتي ؟

أبداً .. 

فها أنتِ بين الجفن والعين 

في فوضى النبض في أعلى الوتين 

في أفق الفجر 

وفي أشفاق الغروب 

فقط قد تكونين تأخرتِ في النوم

أو اختلفت علينا المواعيد 

ألم تري كمية الأعذار 

هذه فقط لأني أحبكِ 

وفي القلب والعقل تخلدين 


د.علي المنصوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .