أراكَ كونًا يا "محمد"
نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
أراكَ كونًا لا تحدّهُ مجرّةٌ، ...
ولا ترويهِ خريطةُ الوهمِ القديمْ،...
تنهضُ الأزمنةُ في نورِكَ،...
كما ينهضُ الوحيُ من فجرِ الكليمْ،...
ويغفو الزمانُ على كتفيكَ،..
كأنّكَ ميزانُ الدهرِ إذا استقام،...
وإنّكَ سرُّ الرحمةِ ...
حينَ تُختَتمُ الرسالاتْ...
***
أراكَ حقًّا...
لكنّهُ أبهى من الحقيقةِ ...
في بصائرِ المؤمنينْ،...
تشهدُ لكَ الأكوانُ،...
ويسبحُ باسمِكَ الحجرُ،..
وتنشقُّ لكَ ذراتُ الغيمِ،...
كأنّكَ دعوةُ الخليلِ وقد اكتملتْ، ...
وكأنّكَ بُشرى المسيحِ إذا أضاءتْ...
***
تمشي...
فتتبعُكَ القلوبُ، ...
ويزهرُ الصخرُ إذا مررتْ،...
وترتعشُ الأرواحُ ...
كأنّكَ اللحظةُ التي ...
تترددُ في خاطرِ اللهِ ...
قبلَ أن يُقالَ للشيءِ: كُنْ...
***
فإن غبتَ عن العيونْ،...
يبكيكَ النورُ في مهدِهِ الأوّلْ،...
ويشتاقُ إليكَ الدعاءُ إذا سُجِّل،...
كأنّكَ اليقينُ الذي ...
نزلتْ بهِ آياتُ السماء،....
فصارَ شِفاءً ورحمةً للعالمينْ...
***
وإن حضرتَ...
تكشفُ الأكوانُ عن أسرارِها، ...
وتخلعُ الظلمةُ أرديةَ السكونْ،...
فأنتَ الدليلُ إذا ضلّتِ الدروبْ،...
وأنتَ الأمانُ إذا جفّتْ السُّبلْ،...
وأنتَ القصيدةُ ...
حينَ تتذكّرُ لِمَ كُتبتْ،...
بل أنتَ المعنى إذا تنزّلَ الحرفُ،...
وأنتَ الذكرُ المحفوظُ ...
في صدورِ الحافظينْ...
***
يا محمد...
يا خُلاصةَ الأنبياءِ، ...
وختْمَ النبوّةِ،...
وسرَّ البلاغِ إلى الناسِ كافةً،...
أراكَ كونًا، بل أراكَ صلاةً ...
تُضيءُ مدى الأرواحِ باليقينْ، ...
وفيكَ اكتملتْ حكايةُ النورِ ...
من آدمَ...
إلى الفرقانِ المبينْ....
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض 4/7/2025 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .