الخميس، 3 يوليو 2025

ما زلت أراقص النسيم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 مازلت أراقص النسيم رغم ندبات الجروح 

أحلق نحو فضاء يعانق عذوبتي 

مازال في العمر ربيع يداعب الروح 

هنا يا بعد عمري حطت رحالنا 

هنا أدركنا أن النهايات تلوح

بعد أن أعلنت الرحيل 

كنت أعتقد أن حبنا سرمدي 

يعانق السماء 

لكن تداعى الجمال 

أين قصائد العشق وتلال الحروف 

أين عطور الياسمين وسحر الدوح 

لم تكن أنت من أحببت 

نثريات العشق لم تولد 

من اجتث خمائل الزيزفون 

أحلام توارت وبدت السفوح 

عبثية هي حكايانا 

تندرج تحت اللامعقول 

كانت ملامحنا تضج بالجمال 

وعند نهاية حقولنا تحصد سنابل القمح 

احتل البوار كل الأماكن 

وبرز فينا السأم والفتور 

ما عدت ألقاك يا قدري حتى في الحلم 

تكحلت بالسواد العيون 

دعيني أرتشف قطرات الندى 

أفيق من هذا الذهول

تداعى الجمال.الشاعر سامي حسن عامر

العصور العابرة بقلم الراقي طاهر عرابي

"العصور الغابرة"
“العصور الغابرة” ليست عن زمنٍ مضى، بل عن الإنسان الذي لم يغادره قط، وإن غيّر قناعه.

في هذا النشيد الرمزي المتشظي، أكتبُ سيرةَ ارتباكي البشري، حيث تتكلم الوحوش والسنابل والجراد، وتتلاقى الأسطورة مع الواقع في مشهدٍ واحد.

قصيدتي لا تنظر إلى الوراء لتؤرّخ، بل لتسأل:
ما الذي لم يمت بعد؟

"العصور الغابرة"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي
دريسدن – 21.04.2023 | نُقّحت في 02.07.2025

في العصورِ الغابرة،
كان كلُّ شيءٍ مُرتّبًا…
بإفراطٍ مريع،
شريعةٌ بلا جُمل، بلا حروف،
وفوضىٌ تنصّبُ نفسها
قانونًا للبقاء.

وحوشٌ تَعملُ بشريعتها العمياء
وقتَ الجوعِ والمصائب.
لا محافلَ للمفاوضات،
ولا قيمَ لحوارٍ دافئ
حولَ قتلِ الفيل،
أو جرِّ الحوتِ إلى اليابسةِ ليتعفّن.
لم تكنْ هناكَ عبودية… حتى بين الحمير،
الكلُّ حرٌّ
في حرصهِ وخوفه.

في تلك العصور،
لا تخفْ إن كنتَ أحمقًا
بين الوحوش،
فالعقاربُ العنقودية،
والأفاعي المجنّحة،
والتنانينُ…
سادةُ النارِ والبراكين،
ليست إلا خيالَنا،
حينَ نخترعُ لها أنيابًا
لنؤمنَ بجبروتِ الخوف.

سمّوها “رُعبَ الأساطير”،
وأولُ روايةٍ ضدّ السكينة،
ثم صارت… ضدَّ الحياة.


أشجارٌ تُثمرُ
لتُشبِعَ صغارَ القِرَدة،
وتماسيحُ تأكلُ التفاح،
ثم تتركُ ما يكفي لإفطارِ العصافير،
والعصافيرُ تشدو لها
كشُكرِ المساكينِ على أبوابِ المعابد.

لم تلدِ الكلمةُ شقاءً…
لا، أبدًا لم تلد.
كانت البهجةُ وحدَها تُحلّق،
لا تُزاحمُ أحدًا،
تلوذُ بالفرارِ
من المخلوقاتِ المتربّصة،
إلى أنْ اكتشفها صيّادٌ… فاشل.

هو من وضعَها في حلقِه،
ونسيَ… لماذا اصطادَها.
تعشّى بالحزنِ مطهوًّا بالغباء،
ثم نامَ… كأحمقٍ يشكو من الكوابيس،
مثلَ طيرٍ أسودَ
يحملهُ ويلقيهِ
على جبلِ الأفاعي،
دون ذاكرةٍ للعودة…
وهو من سمّى نفسه صيّادًا قط.


والجرادُ،
ذاكَ المخلوقُ المكروه،
بقدمينِ تُشبهانِ كُرسيَّ الملوك،
كان يكرهُ القمح،
ولا يُحبُّ السنابل،
مهما ثَقُلتْ،
ومالتْ على عنقِها.

يهديها للنملِ بسرور،
ويقول:
“اجري بسعادتي،
أنا عندَ شبعِ المخلوقات،
لا بدَّ من التنازلات،
ليتسنى لنا الحوار.”

لا بدَّ من الوُدِّ والعفّة،
حتى نفرحَ بعطرِ الورد.
علينا أن نُحبَّ المطر…
وهذا هو الواجبُ المقدّس،
في فسحةِ الحياة.

“لا تكرهوني… فلديّ أخلاق”،
قالها بصدق.
لكن لم يُصدّقه أحد.

فغضبَ… الجرادُ الطيف،
وأحدثَ مجاعةً لا تُنسى،
في حقلٍ…
سموه لاحقًا:
“حقلَ الحرب.”

كانت فيه حجارةٌ سوداء،
نبشتْ نفسَها من باطنِ الأرض،
وظهرت…
كي لا يفتتنَ بها أحد.


في العصورِ الغابرة،
لم يكن هناك مشرّدون،
ولا خيامٌ نُصبتْ لقضاءِ العمر
على عرشِ الصبرِ والانتظار.

لم يُلغِ أحدٌ
مفهومَ الأمل،
ولا المفاجأةَ السعيدة،
منذُ أوّلِ خيمةٍ
قلبتْها الرياح
على الأجسادِ تحت صقيعِ المواسم.

كانت هيئاتٌ أنيقة
تخرجُ لزيارةِ الحزن،
توزّعُ حبالًا أقوى لشدِّ الخيام،
وأوتادًا تُدقُّ بالحَجَر…
وصار الترفُ في المطارقِ
عيبًا بشعًا.

وكانت الأوطانُ مُحتلّةً
بدجاجٍ ساخرٍ وعملاق،
جلبوهُ من بطنِ جَورِهم،
أسكنوهُ مزرعةَ حقدهم،
وأحاطوهم بأسلاكِ خيبتهم،
في نصرٍ مزعومٍ للبشر.

زوارقُ الصيدِ حملتْ
من أصرّوا على الحياة
خارجَ الشرنقةِ السوداء،
هربوا،
تاركينَ التاريخ،
وآهاتِ ولادتهم بين الحجارة،
يحلمونَ بالعودة…
سبعينَ سنةً وهم يقظى.

والكلُّ يعلمُ أنَّ محطّتَهم تَلفَتْ،
ومرَّ عصرُ الحميرِ والبِغال،
وجاءَ عصرُ الأقمارِ الخبيثة.


في العصورِ الغابرة،
كانتِ الكراهيةُ
عنوانَ المؤتمراتِ الفاسدة،
وكانَ النشيدُ الرسميُّ
يُخفي سرَّ الغبار
على الوجوه.

وغولٌ بشعٌ
يبتلعُ الأطفال،
بأوامرِ القضاءِ الأمميّ،
لا بدَّ من التأكُّد من موتِ الطفل
قبلَ الولادة.

على بابِ الرحم، بلُغمٍ أرضيّ،
لنقول: مات…
ونُشاركُ في الحزن
بفرحِ البريءِ.

تقاربت العصورُ الغابرةُ
إلى غبارٍ أشدَّ حضورًا
من تاريخِ العبورِ الأول،
حين وقفتْ امرأةٌ
تعدُّ أفراخَ التماسيح،
وتُبارك أمهاتِهم،
وتعودُ…
وكأنها كانت تمثّلُ هيئةَ الأمم.


في تلكَ العصور،
نُصِّبَ ملوكٌ قساةٌ
في حقولِ القمح،
قريبةٍ من أفواهِ الجياع،
وعُلِّقت صُوَرُ الذين يزحفون
على طولِ الأرض،
خوفًا من انطباقِ السماءِ
على قلوبِهم وهم شاخصون.

لا نجدةَ تأتي من كهوف،
ولا من آبارِ النارِ السائلة.
لا مكانَ للقيمِ في عصرِ الغول،
المصنوعِ خصّيصًا للكذبِ والقسوة.
غولٌ متخفٍ تحتَ طلاءِ الجدران،
وحتى في غلايةِ سَلْقِ بيضِهِ الصباحيّ.

ما أغرب أنني وُلدتُ
بعدَ العصورِ الغابرةِ بساعات،
حتى إنّ جميعَ الألوانِ
صارتْ تغرقُ
في رماديّةِ السفهاءِ،
حين يقتلونَ صيدَهم البشري.

لم يتحطّمْ شيء
من تلكَ العصورِ الغابرة.
نُحبُّ اللهَ دونَ شقاء،
لكنْ… حتى في محبّتِه
نختلفُ ونتقاتل.

لقد ورثْنا الغضبَ من الغضب،
دونَ مقاول،
وأحببْنا أن نكونَ استثناءً
عن كلِّ المعاصي…
فهي – ببساطة – من عملِ العملاء.


من نحنُ
في زمنٍ يترنّحُ على حبالِ الفوضى؟
من نحنُ
في حربٍ تحملُ وعودًا
للحُبِّ… والحياة،
وتفشلُ في إطعامِ إنسان؟
متى صنعتِ الحربُ أخوّة؟

أصبحنا لا نتمتّعُ بشيءٍ
لا نعلمُ نهايتَه،
ونجدُ في بدايتهِ قلقًا.
من وضعَ البهجةَ بين يدينا؟
هل يفيضُ هذا
عن حاجةِ الغول،
أم أنّه ملاكٌ مطرودٌ
من براكينِ السماء؟

الذينَ ضربونا وأوجعونا
لم يأتوا من فراغ،
ولا هبطوا من غيمٍ بعيد،
ولا من العصورِ الغابرة،
ولا ينتمونَ إلى ثقافةِ الثقافات.

لكنّ حُلمَهم كان… أن لا نكون.
فضربوا الهواء،
وتنفّسوا الجريمة.


نُورِّثُ الثقةَ لنفسِها،
ونرحلُ… في خوفٍ منها،
لنكونَ قصّةً عابرةً،
من الجميع… إلى الجميع.

الحياءُ وُلدَ متأخّرًا،
لا في عصورٍ غابرة،
ولا في أخرى حاضرة.
واكتفى بوجوهِ المحرومين…
يعودون إلى الصيّادِ
بكوابيسِ الأفاعي على الجبالِ.

(ط. عرابي – دريسدن)

أنشودة الحب الخالد بقلم الراقي وليد الجزار

 🌹 أنشودة الحب الخالدة 🌹


بقلم: وليد جمال محمد


يا تاجًا فوق جبيني يُزيّنهُ

يا سرًّا أخفيتُه عن كلّ البشر

وبُحتُ به بينَ سطوري...

بعطرِ حبّي أنثُره


أردتُ أن أكتبَ عن حُبّي

فوقفتُ حائرًا، عاجزًا، صامتًا

فكيف أصفُ إحساسًا

يسري في كلّ أجزائي؟

وكيف أصفُ مدى عُمقِ محبّتي

وأنتِ كلّ همساتي؟


من أجلكِ أكتبُ كلّ كلماتي

بإحساسي، من قلبٍ يُحبّك

ولا يعرف في الحُبّ إلا أنتِ


يا تاجًا فوق رأسي

ومليكةً، تصنعُ من إحساسي عقدًا لها

لِتسبحَ روحي تسبيحةَ عشقي لها


من فرطِ إحساسي في محرابِ حُبّكِ

سيّدتي...

تعلّمتُ الحُب، فرفعتُ قداسَه

ونطقتُ باسمِك،

وهتفتُ في كلّ المدائنِ


ونشوةُ العِشقِ تأخذني

فتوضّأتُ في محرابك

وسلّمتُ برفعةِ الحب

وسلّمتُ قلبي إليكِ

فإنّني الآن أتبعُ رِكابَك

وأنتظرُك بكلّ شوق


وكأنّك الهواءُ الذي أتنفّسه

لأنّكِ صرتِ لي سرّ الحياة

بل أنتِ أنفاسي، وعِطرُ أنفاسي

أستنشقُ رحيقَ الحُبّ منكِ


فأنتِ ربيعٌ قد أتى

فتفتّحت أزهاري في كلّ الرُّبوع

وغَرّدت الطيورُ برفعةِ الحُب

لِتُنشد أنشودةَ عشق

على عزفِ أوتارِ قلبي الحزينة

التي عزفت من جديد

أنشودة الحُبّ


فتغنّت بها ألحانُ الطيور

لتُردّد أنشودةَ حبٍّ خالدة

تحكي مفردات حُبّي لكِ

لتكونَ على مرّ العصور

ذكريات خالدة

تُكرّس معاني الحُبّ

في كلّ العصور....

            بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

وطن وحب بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 وطن وحب


في رأسي ؛ 

زلازل لاتُحصى ؛

ضحية واحدة !!!


كل شيء ؛

تلمس برقة ؛

وطني حسرة !!


 هناك أشياء ؛

 ترحل بسهولة ؛

أهمها العمر !!


هناك أشياء ؛

ترحل بسهولة ؛

أفضلها الحب !!


هناك أشياء ؛

ترحل بسهولة ؛

أكثرها السعادة !!!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ،

 ذكريات أولهم !!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ؛

أصعبها الحزن !!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ؛

أبغضها القسوة !!!  


 شئنا أم لا ؛

تمضي بنا سفينة ؛  

نجاتنا الرجاء بالله !!

                   

 النحل باق ؛

 يبحث عن رحيق الأزهار ؛ 

طيب المذاق الشراب !!!


بطهارة القلب ؛

نبحث عن الأنقياء؛

الحب ليس للعاشقين فقط !!


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

حقائب أيلول بقلم الراقية ندى الروح

 #حقائب_أيلول 

خلف كل غيمة

أرقب بزوغك 

أيتها السعادة

 الهاربة منذ خمسين

 ونيف من العمر!

أمَنّي جفاف الروح

 بهطولك ذات 

فلتة للحزن المعربد

 في كل شبر مني...

متأرجحة أنا

 بين فكّي صبريَ 

المَقيت أحاور

 أملا زائفا منذ

 رحيل الشغف!

أعيد ترتيب مسبحة

 الوقت الجاثم 

في معبد انتظارك...

أقرأ تراتيل اللقاء 

لهفة ...لهفة...

و أطوي مسافات

 البعاد 

زفرة... زفرة

و أنتظر على أعتاب

" أيلول"

 ككل عام...

أحمل في صدري

 إيمان عاشق 

تدغدغه نبوءات

  قديمة في فناجين

 الغجر!

أيا نسمات "أيلولَ"

 هُبِّي وانتشليني

 من ليلِيَ الطويل

و صخب الرّحيل...

محتجزة أنا

 عند متاريس 

 صمتك الأبدي...

 أنثرُ بذور أوهامي

 لينبت الشوق

 في معابر ذكراك...

هلا جرّبتَ يوما

 كيف تولد الدموع

 من رحم الانتظار؟

و كيف تغفو 

الأمنيات المؤجلة

 على سطح السماء؟!

هل وقفت يوما 

في طابور الذكرى

تُرمّمُ أشلاء قلب

 يُحتضر؟!

كنتُ سأروي لك 

عمراً من الشوق

 لكنك كنتَ وهما !

يا لَهذا الخريف

 الكئيب!

هاذي حقائبي 

بعثرتها على

 أرصفتك الخاوية

خُذ منها ما تشاء

و دعني أكتب

 قصة أخرى 

لانتفاضة الألم

 على أعتاب "أيلول"

 آخر يرتحل...

#ندى_الروح

الجزائر

روضات بها أمل بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( روضاتٌ بها أَمَلٌ ) 

البحر البسيط

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

قُدُّ القَميصُ وما قُدّتْ طَهارتُهُ 

طوبى ليوسفَ دونَ الكَيدِ إِيمانُ

نورُ البَراءةِ تَمكينٌ ومَرحَمَةٌ

والحِقدُ عَتمٌ و للأَحقادِ خِذلانُ

إِنَّ البَراءةَ شَمسٌ يُستَضاءُ بِها

عَتمٌ صِراطُكَ والطّاغينَ عُميانُ

في ظُلمةِ الجُبِّ أَلقوا الطُّهرَ في حَلَكٍ

فَحَلَّقَ النّورُ والأَنوارُ صِنوانُ 

كَمْ من قلوبٍ قَسَتْ في الوَهمِ من شَرَهٍ

بالحُبِّ لانَ وبالإِحسانِ صَوّانُ

يا وَجهَ يَعقوبَ هَلّا قد خَلَوتَ لَهُمْ

سادَ الحَبيبُ ومن وَجهِ الهُدى بانوا 

كُلٌّ يُنافسُ زُلخى في مَحبّتِكم

في الوَجهِ حُسنٌ وفي الأَعماقِ إِحسانُ

لا لَومَ في خَطأٍ فالصَّفحُ يَمحوَهُ

إِنْ كانَ من نَدَمٍ والدَّمعُ هَتّانُ

فَكَمْ أَتَتْ في رُبا الأَيامِ مَظلَمَةٌ

وكم أَتَى في رُبا الأَيامِ غُفرانُ

فاغنَمْ سَماحاً إذا ما لاحَ في أَفُقٍ

فَلَنْ يَنالَكَ عِندَ اللّهِ نِسيانُ

أَبي التَّسامُحُ أَمشي في دُروبِهما

مَهما وجدتُ على الغُفرانِ نُكرانُ

ففي التَّسامحِ رَوضاتٌ بها أَملٌ

لن يَدخُلَ الرَّوضَ طَعّانٌ ولَعّانُ

قَلبٌ حَفيظٌ أمينٌ في خَزائِنِهِ

والكَيلُ يُزجى وفي الآفاقِ جَوْعانُ

انظُرْ إلى الطُّهرِ واستَعبِرْ نِهايَتَهُ

فَليسَ في الشَّرِّ أَحبابٌ وخِلّانُ

ذُقنا من القَهرِ ماناءَ الزَّمانُ بهِ

في السِّجنِ ذُلٌّ و حَسراتٌ وألوانُ

الصَّفحُ نورٌ وإِشراقٌ بِمَحلَكَةٍ

في جَنَّةِ الخُلدِ إِنصافٌ ورِضوانُ

سوريا ، الثلاثاء 1 - 7 - 2025

شراع الأمل بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...شراع الأمل

................

....امتلأت دفاتري بأشعاري

....واشتاق شراعي لأسفاري

...ليرسو على شاطئ

...يشهد معه شمس نهاري

...فإذا ماحل الليل عليه

....سهر يسامر أقماري

...أتحرر معه من قيدي

...أنسى أمسي 

...لأعيش غدي

..شراعي لايعرف طعم اليأس

...فهو لحياتي

...كنور الشمس

...معه أنسى أحزاني

..وتسمو روحي ووجداني

...شراعي شراع الأمل

...قصر أم طال الأجل

سعاد الطحان..

اعترافات أنثى بقلم الراقية ندى الجزائري

 اعترافات أنثى لا تعتذر عن جنونها 


أنا لستُ شاعرة،

ولا ساحرة…

أنا فقط امرأةٌ تتحدث مع أفكارها أكثر مما تفعل مع البشر،

وتنام بجانب الجنون كما ينام العشاق على حافة الفقد. هو

أكتب لأنني لا أحتمل طهري الزائد،

وأصمت… كي لا أفضح ما لا يجب أن يُقال..

لأن الكلمات في داخلي

تتعلّم الرقص

وتتمنّى لو أنها طير

أو صرخة،

أو قبلة ضائعة.

جنوني؟

أن أُصغي لصوت الحنين وهو يمشي حافيًا على جلدي

أن أُفسّر الصدف كأنها نبوءات،

وأقرأ الغيم كأنه رسالة

من شخص نسي أن يُحبّني بصوتٍ عال.

أنا لا أطيق الأشياء المستقيمة،

أميل كما تميل رغباتي

أدور... لا من سُكر

بل من سؤال واحد

لماذا كل هذا العادي، وأنا خُلقت على هيئة حريق؟

قالوا:

تخلّصي من الجنون.

فابتسمت…

أنا لا أتخلّى عن الأجنحة

حتى إن كَسرتني في الهواء.

ندى الجزائري/أم مروان/

03-07-2025

طوفان الفراق بقلم الراقي ابراهيم اللفافي

 ابراهيم اللغافي


طوفان الفراق

معاناة بلا حدود

ترافقني وهي ممزوجة

تحالفت على قصفي

يوما بعد يوم

غارات دون توقف

آلام أوجاع اختناق

ضمير عار والفؤاد

تمزقت أوردته

نبضاته معدودة ساعاتها

احتضار قبل أوانه

كانت وطني

أرضها وحدي من أطؤها

غلتها وحدي من أستثمرها

جمالها وضاء اكتسح العالم

انفردت بابتسامتها

لطالما كانت جذابة

تزهر أرجاء القرى بالرياحين

عطرها تربع واستعلى

على كل النسائم

ذكريات مفبركة من نسج الخيال

لكنها أسرتني وبشتى أنواع

العقاب والسياط تؤنبني

فراق أعمى لا يبصر

لا يعرف معنى

الرأفة


بقلمي إبراهيم اللغافي

هي لا تتوجع بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 هي لا تتوجّع..!

 نصٌ بقلم د. عبد الرحيم جاموس


هي لا تتوجّعُ...

لأنّها وُلِدَتْ مَيْتَةً، بلا قلبٍ...

بلا نَبضٍ... بلا ذاكرة!

***

كومةٌ من الأسفارِ المتناقضة،

تطفَحُ بأساطيرَ وخرافاتٍ بالية،

تحملُ فوقَ ظهرِها لَعنةَ الزمن،

وتُؤَسّسُ لحربٍ دائمةٍ لا تهدأ،

حربٍ وُضِعَتْ لها أركانُها

منذ الوهمِ الأوّلِ... 

والخطيئةِ الأولى....

***

هي لا مُستقبلَ ينتظرُها،

سوى التشتُّتِ... 

والتيهِ...

الضياعِ... 

والفناءِ المُحَتَّم...

مهما تمادَتْ في غيِّها،

مهما تجبَّرَتْ... 

وتغطرَسَتْ...

فزمنُ اندثارِها آتٍ لا محالة،

ستنفجرُ من داخلِها،

لأنّها تحملُ بُذورَ فنائِها في صُلبِها،

منذ لحظةِ تخلُّقِها في رحمِ الاستكبار،

ومَخْبَرِ المكرِ، والرذيلةِ، والشرِّ...!

***

والمكرُ السَّيِّئُ

لا يَحيقُ إلّا بأهلِه،

وإن طالَ المدى،

وإن تبجَّحَ الوهمُ بقوَّةِ الحديدِ والنار...

***

هي لا تتوجّعُ،

لأنّها لا تعرفُ معنى النَّدم،

ولا تحتكمُ إلى ضميرٍ أو بصيرة،

فهي عصابةٌ منفلتةٌ من كُلِّ وازع،

بلا روحٍ...

بلا عقلٍ...

بلا قلبٍ...

قد وُلِدَتْ حقيقةً ميتة،

تَمشي بقَدمِ الخديعة،

وتتغذّى على دِماءِ الأبرياءِ....

***

هي لا تتوجّعُ،

حين تَهُبُّ عليها ريحُ الحقيقة،

ساعةُ التَّحلُّلِ...

والتَّفكُّكِ...

والانفلاشِ المُفجع...

***

هي لا تَشعرُ بالألَمِ الذي بثَّتْهُ في الأجساد،

ولا تُدرِكُ لَذعَ الجراحِ التي خلَّفَها قيامُها،

ولا صَدى البُكاءِ في دُروبِ المَنفى...!

***

هي لا تتوقَّعُ نهايةً،

لأنّها لا ترى إلّا ظلَّها،

ولا تسمعُ إلّا صداها...

***

لكنَّ النهايةَ تقترب،

تُزاحِمُها في المرآة،

وتكسرُ وَهْمَ خلودِها....

***

هي لا تتوجّع...

لأنّها لم تُخلَقْ من طِينِ الحياة،

بل من رَمادِ الحقد،

وسُخامِ المدافع،

وغُبارِ البارود...

***

هي لا تتوجّع،

لأنّها...

ميتةٌ منذُ وِلادَتِها،

بِلا عقلٍ،

بِلا قلبٍ،

بِلا إنسان...!


د.عبدالرحيم جاموس  

الرياض 3/7/2025 م

حوار بين الشمس والبحر بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 حوار بين الشمس والبحر،،🌞🏖️


قالت الشمس للبحر.

 وهي تشرف على المغيب.

رويدك أيها البحر لا تجزع 

فبين أمواجك أمر عجيب. 

وفي زرقتك سر يسحر العيون. 

ويآسر الروح .

وتفتتن به القلوب.

فغيابي أمر عتيد.

وغدا سأشرق وأعود من جديد.

فأمري ليس ببعيد.

قال البحر وهو يودعها حزين.

عند رحيلك يغادرني كل المقيمين.

فترتدي السماء وشاح الظلام. 

ويحتلني الأنين.

تغادرني زرقتي البهيجة. 

وترسي سفني على منائي.

 فأكون في غيابك سقيم.

لكن ها أنا هنا باق إلى حين تعودين. 

وعلى شواطئي تشرقين. 

وسأبقى بانتظارك على أمل. ويقين ... الملكة امل بومعرافي خيرة

في مقلتيك بقلم الراقي عبد الله سعدي

 في مقلتيكِ، هوايَ ضاعَ مُتيَّمًا

وسُهادُ قلبي فيكِ باتَ مُحرَّمًا


يا نغمةً عزفتْ على جَفنِ الدُّجى

وسَرَتْ كماءِ الوردِ تُسكرُ أنجُمًا


عيناكِ بحرٌ، والحنينُ زوابِعٌ

تمضي، وتتركُ في الضلوعِ تَرَنُّمًا


كمْ قُلتُ: ويحَ العاشقين إذا بَكَتْ

عينُ الحبيبةِ، كيفَ يصبرُ مُغرمًا؟


فيها الأنينُ، وفي جُفونكِ رعشةٌ

تبكي الفُراقَ، وتستثيرُ تَكلُّمًا


والدمعُ لؤلؤةٌ على خدِّ الجَمالِ

سالتْ، فأهدتْ للقصائدِ مَغنمًا


هذي المقلُّ، بها تألَّقَ سِرُّنا

وبها أقيمَ العِشقُ، وانتشى نَدمًا


فدعيني أسكنْ في عَينِكِ مأوىً

قد كانَ للعشّاقِ حِلمًا مُ

لهِمًا


عبد الله سعدي

هل يرضيك قتلي بقلم الراقية وسام اسماعيل

 **هل يرضيك قتلي**


لازالت الأنظارُ  

تُزاحِمُكِ  

وكلُّ أحلامِهم تناديكِ  


تتجمهرُ العيونُ  

لملاقاتِكِ  

وتتسابقُ الكلماتُ  

لترضيكِ  


كلُّ الشفاهِ تُغازِلُكِ  

وكلُّ القلوبِ  

ترى فيكِ  

حلمًا غَرَستْهُ  

مشاعرُهم  

في حقولِ أراضيكِ  


يمتدُّ بصري المتعبُ  

من خلفِ غُبارِهم  

إلى حيثُ يُلاقيكِ  


إلى أضواءِ جبينِكِ

إلى بَريقِ عينيكِ

إلى حدودِ أمانيِّكِ  


ومن بين أصداءِ  

عَجْزي  

ومن خلفِ  

ألفٍ من الجموعِ  

أُناديكِ  


أُلوِّحُ لكِ  

بآخرِ قافيةٍ  

في جعبةِ قصيدتي  

بآخرِ أنفاسِ مشقتي  

هل كان قتلي يُرضيكِ؟  


أم أنَّكِ يا مدللتي 

ويا صغيرتي 

ويا فراشتي  

تقتلين يومي بماضيكِ؟  


الشاعرة / وسام اسماعيل