الأحد، 29 يونيو 2025

سأحبك بقلم الراقية وردة الشام

 سأحبك

كلَّ حينٍ من الأحيان…

كفريضة عشقٍ ..

لا تقبلُ التأجيل..

كآخر عشّاقِ الأرض ..

و لتشتعل المجرات

فبيدك وحدك الصولجان 

سأحبك…

لينمو الحلم 

و يرضع الرجاء

من أنامل الأمل النبيل 

و ينشر

على ضفاف قلبي 

الخزامى و الفلَّ

و يراود عن السموق

شقائق النعمان 

يرشرش

أديم السريرة 

بأغاريد البلابل و العنادل..

التي تحثّ الأوتار

فتركض تراتيلك

في أوتار العود

فيغار وتر التشيلو

و يصدر ثملاّ الكمان 

أناشيد تستحضر

شلوك شلو الأعالي

تتقدس بالتلاوات

حبال الجوقات 

ما أن تلمس النوتة 

يتبختر الرصد

و يتلوه البيات

يحلّ في الخلال

كوجدان

وردة الشام

جنون الهوى بقلم الراقي خالد جمال

 جُنونُ الهوى


يا من سكنتَ ضياءَ عيني ولم أرَك

يا من سرقتَ النومَ مني ما أمهرك !!


ما عُدتُ يوماً أحتمل مُرَّ النوى

كم باحَ شوقي والفؤادُ كم أخبرك


أتُراكَ حُلماً أو خيالاً من هوى

أم كنت همساً والجَنانُ له استرق؟!


يأتيني طيفُكَ كلَّ ليلة فأرتبك

ولئن صحوتُ زالَ وحيُكَ وافترق


علمت قلبي كيف يهوى ويبتهج 

هلّا ظهرتَ ولو لمرة لأشكرك ؟


أحقاً أكونُ قد جُننتُ من الهوى

أم كنتُ صيداً نالني منه الشَرَك ؟!


لا أظنُ أمري إلا شوقاً واعترى 

كي ينأى بي عن وجودٍ مُعترَك


كم من جنونٍ في الهيامِ يصيبُنا

والعقلُ مهووسٌ بخِلٍ أبهرك


حالي وحالُك في الغرامِ لا يُعقلُ

جَرعٌ لخمرٍ نالَ مني فأسكرك


بقلمي/ خالد جمال ٢٩/٦/٢٠٢٥

السبت، 28 يونيو 2025

طائفية بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( طائِفيّة ) رمل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

في سَماءِ القَلبِ والرّوحِ العَليّهْ

سامِحوني قد وَأَدتُ الطّائِفيّهْ

قد تَجَلّى في جَبينِ الكَونِ طُهرٌ

في لُجاجِ البَحرِ تَنجو الآدميّهْ

كمْ أرادَ البَغيُ أَنْ يَعلو سَمانا

أُغرِقَ الوَهمُ بِألطافٍ خَفيّهْ

جَنَّةُ الرَّحمنِ لا تَرضى لَئيماً

إِنّما تَرضى بِأَرواحٍ نَقيّةْ

ضَعها في الميزانِ واِستَفهِمْ هُداها

نَقِّها مِنْ كُلِّ رِجسٍ أو دَنيّهْ

إِنَّ في النّيرانِ طُهرٌ وعَذابٌ 

بَعدَ ضَنكِ النّارِ جَنّاتٌ هَنيّهْ 

إِنّما الطّاعاتُ بالمَعروفِ دَوماً 

طاعةٌ في مَنهَجِ الذّاتِ العَليّهْ

لا تُطِعْهُمْ إِنْ عَصَو أحكامَ ربّي

لا أَباً لا حاكِماً شَيخاً بَغِيّا

واركبِ الإِحسانَ واصفَح كُلَّ ذَنبٍ

وادخلِ الجَنّاتِ لا تَصحَبْ شَقيّا

هذه الدُّنيا سَرابٌ قد تَجَلّى 

في عَجوزٍ تَرتَدي وجهَ الصَّبيّهْ

أو لَعينٍ زَيَّنَ الأَرجاسَ يَعدو

ثَعلَبٌ يَرعى بِأغنامِ الرَّعيّهْ

إِنْ سَئِمتَ العَيشَ في أَغلالِ حِقدٍ

اِنزِعِ الغِلَّ تَعِشْ فينا رَضيّا 

وادخُلِ الجَنّاتِ لا تَرضَ سِواها

إِنَّ رَبَّ النّاسِ بِالنّاسِ حَفيّا

إِنْ لَزِمنا الهَديَ عِشنا في سَلامٍ

فاضَ طُهرُ الكَونِ خَيراتٍ جَنيّا

الجمعة 27 - 6 - 2025

حين يجتمع الرحيل بقلم الراقي طاهر عرابي

 “حين يجتمع الرحيل”


في قصيدتي “حين يجتمع الرحيل”، أنطلق في تأملٍ فلسفيّ يتوغّل في معنى الوجود وزواله، حيث تتشابك الأسئلة الكبرى عن الحياة والمصير مع إيقاع الزمن الذي لا يعرف السكون.

أتصوّر الإنسان ككائنٍ مؤقت، مسكونٍ بالدهشة، يسعى لفهم موقعه الهشّ في كونٍ شاسع، متأملًا الزمنَ والحربَ كرمزين مزدوجين للفناء والتحوّل.


ليست الحرب هنا مجرّد مأساةٍ عابرة، بل تجلٍ دائم للألم الإنساني، ومرآة تشظّيه أمام عنف الكارثة. من خلالها تُطرَح تساؤلات ملحّة عن الغفران، والتسامح، والقدرة على تَحمّل الألم دون التخلّي عن جوهر الرحمة.

وعبر هذه الرحلة التأملية، أواجه صراع الذات في حضرة العدم، باحثًا عن جدوى تستعصي على الانطفاء، وعن شعاعٍ خافت من الجمال، يبرق وسط العتمة، ويجعل البقاء — رغم هشاشته — فعلًا يستحقّ الإصرار.



 “حين يجتمع الرحيل”


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن - 06.07.2024 | نُقّحت في 27.06.2025


سنرحل،

نزأرُ أسودًا في صمتِ اللامرئي،

ونُزقزق كعصافيرَ لا تسمعها الأغصانُ،

حتى لو كُنّا بشرًا،

نحن أجنحةُ الرحيل بلا وجهة،

نخوضُ في مدى الحياة،

ونعلم أن منتهى القَدَرِ سرٌّ لا يُدرك.


نقطةٌ صغيرة،

تحملُ اسمًا وعمرًا،

تذوبُ كسرابٍ في آخرِ النهار،

غرباءَ نحفُرُ طريقَنا نحو المعرفة،

نعبثُ بخيوطِ الزمنِ بين ماضٍ وحاضر،

كأننا ظلالٌ تهمسُ على حافةِ الغبار.


ما نفعله،

تفعله الضفادعُ في بركةِ السكون،

ويهمسُ به الطيرُ في عُلُوّ الأشجار،

وتحكيه الحيتانُ تحت أزرقِ البحرِ الهادر.

نحن راحلون،

وندرك أن البقاءَ متبدّل،

يختارُ أسبابه،

كما تختارُ النجومُ ليلَها في السماء.


من نحن أمام حجرٍ عاش ملايينَ السنين؟

قابعٌ في صمتِه،

لا يُبتهجُ ولا يحزن،

ولا يشغلُ باله بماهيةِ التحولات.


من نحن في غابةٍ ترزقُها السماءُ بالمطر؟

من نحن على قمةِ جبلٍ يهمسُ للنجوم؟

من نحن في قاعِ بحرٍ مظلم،

تتشابكُ فيه مخالبُ الأرضِ مع لهبِ البراكين؟


سنفنى،

نحن نقاطٌ من نورٍ وظلال،

ضَعفُنا في نقطةٍ بيضاءَ أو سوداء،

تضحكُ وتحزن،

تحبُّ وتكره،

تُصارعُ الخوفَ والقلقَ على أرضٍ متقلبة،

ثم تهمس:

كنتُ نقطةً في عالمٍ مدّدني طولًا وعرضًا،

وجمعني في قَدَر.


يا صفوةَ القلب، دقّي،

لنعترف بحُسنِ الحياة،

يا عيونًا شفافة،

اغفري للسواد،

فالألوانُ لا تختارُ ثيابَها في صباحٍ مقدّس.


يا أحاسيس، تكلّمي،

دعينا نختارُ لفرارنا معنىً جديدًا،

وقولي ما تختزنه النفوسُ من قداسة،

لبقائنا على هذه الأرضِ بأبهى حللها.


سنعاني من سطوةِ الجاحدين،

ولكننا نغفر،

هل نغفرُ لرحلتِنا بعد حربٍ قتلتنا،

وجعلتْنا صورًا شاردةً في مرآةِ التشوه؟

سنحملُ كلَّ شيء،

كما نحملُ جلدَنا وعظمَنا وعيونَنا،

وسيبقى وجهُ الحربِ إنذارًا لا يُمحى.


هل نُنذرُ الباقين،

أم ننتظرُ مصيرَنا بلا صوت؟


أيها الراحلون،

سنواصلُ الرحيل،

وتجتمعُ النقاطُ في سطرٍ واحد:


أيها الراحلون،

سنواصلُ الرحيل،

وتجتمعُ النقاطُ في سطرٍ واحد:


“كُنّا نعيشُ مع أنفسِنا،

في المكانِ الذي نُسمّيه الأرض،

وهنا التائب، وهنا المظلوم، وهنا الصابر،

وهنا من تبسّم ليقتلنا،

وهنا لا نحتاجُ قمحًا أو سكرًا،

انتهى حلمُنا، ومضينا عُراةً،

حملنا الزمن عُراةً… وكان الندم.”


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دمعة لا تحترق بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 دمـعـة لا تـحـتـرق


اخرُجي فـالحرفُ فيكِ مُـضـرَّجٌ

بـدمِ الـبـكـاءِ وعـاصـفٍ كـالـتُهـمِ


يا من كتبتِ الحزنَ ضوءَ قصائدٍ

حـتـى تـنـاثـرَ مـن جـراحـكِ نَدَمِ


أنــا لا أقـتـاتُ الــرمــادَ عــبــاءةً

بـل مـن يـديــكِ تـشـرّبــتُ الألَـمِ


ضُمّي يديكِ ففي الأصابعِ مطلعٌ

لـم تُـدركِ الأوزانُ سـرَّ الــتـرجُّــمِ


لا تُـطـفئـي عـيـنـيكِ فالعتماتُ لم

تـبـلـغْ نـداهـا مـن ضـيـاءِ الأنـجمِ


غـنّـي بصوتـكِ لا تـخافي مِذبحًا

صـوتُ الـحقـيقةِ لا يُساقُ لمجرم


هـذا الـمـذيـاعُ الـخؤونُ تـجـمّلـتْ

فـيـهِ الخـيـانـةُ بالصدى الـمُترسِّمِ


واكتبي اسمكِ في الجدارِ صرخةً

فالخوفُ يسقطُ إن نهضتِ بمِعصَمِ


فأنا لا أرتــشــفُ الـهـوى مــتــسـوّلًا

بــل أنـتـمـي لكِ كـالـدعـاءِ الـمُـلـهِمِ


وسأبـقــى مــا دام فـيـكِ تــشــرُّدي

قــصــيدةً لا تُــحـرقــنْ فـي مــأتـمِ

عماد فهمي النعيمي /العراق

أعشق الصمت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏**أعشق الصمت...

‏هو عالمي الذي لا يضيق، لغتي التي لا تُترجم،

‏حديثي العميق حين يصمت الجميع.

‏ومن يُجيد لغتي، من يفهم صمتي،

‏هو نادر... بل قد لا يكون من هذا العالم أصلًا.

‏الحرفُ هو صوتي،

‏لا أتكلم كثيرًا، لكن كلماتي حين أكتبها،

‏تصبح موسيقى لا تُسمع إلا بالروح.

‏ومن سمع حروفي، بحق،

‏فقد وطأت روحه أرضًا لا تطؤها الأقدام.

‏في عيوني تختبئ حكايا لم تُحكَ،

‏تتّسع لعالمٍ من التأمل،

‏تختزل الحياة بلحظة،

‏ومن يحدّق في عيوني طويلًا،

‏يدرك أنني لست كالأخريات…

‏أحلامي لا تُشبه ضجيج الطامحين،

‏هي بسيطة… هادئة…

‏لكنها في أعين البعض،

‏تبدو غرابةً لا تُفهم… أمنية لا تُصدّق.

‏كل ما أريده…

‏هو فسحة من الهدوء،

‏أو علمٌ تنبض به الحروف،

‏وأرواح تتنفس الحضور بلغة الابتسامة،

‏لا صخب فيها، ولا زيف…

‏فأنا لا أطلب الكثير، فقط أطلب ما يُشبهني.**

‏بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

هزيمة بقلم الراقي مروان هلال

 هزيمة ....

قد أصابت قلبي 

قد هان عليها انشغالي وحبي....

راهنت نفسي ، على خسران نفسي ،

وفزت بالخسارة ....

دوَّنتها على صدري حبيبة ...

ونسجْتُ من حروفي دليل عشقي ...

وسألتها بالله ربي ....

وما ردت لي سؤال....

أحطُّتها بخوفي ، فما نالني اهتمامها....

فهل جنيت على نفسي بحبها ؟

أما كان يحق لي أن أمشي في دربها ؟

أي اختلاف بينها وبين البشر ...

تغلق عينيها ، وتتركني في نار السهد والسهر ....

تجاوزت كل حدود القسوة ، وذاك فكرها....

وقلبها مكتوف اليدين مكبل ، وكأنه ليس بصدرها ....

فمن لطوفان الحب يغلق بابه ؟

      لست أدري....

(وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ..)

(وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء...)

فأي قلب تملكين سيدتي؟ 

ألم يتحرك فيكِ ساكن ؟ 

ما عدت أملك حروفاً تساعدني....

ومن يقصده همسي ، بخذلان يعاقبني...


سقط القلم بعد فروغ حبره .....

بقلم مروان هلال....

إذ هكذا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إذْ هَكذا


بكى العبيدُ على تَحَرُّرِهِمْ دما

والعَصْرُ عَنْهُمْ بالبيانِ تَكَلّما

قوْمٌ تراهُمْ في المَساجِدِ خُدْعَةً

بِئسَ النُّفوسُ بها النّفاقُ تَحَكّما 

عبدوا الدّراهِمَ والنّساءَ جَهالةً

وقدِ ارْتَقَوْا في المُنْكَراتِ تَقَدُّما 

إذْ هكذا انْحَرفَ القِطارُ بأُمّتي 

حينَ اسْتَبَدَّ بها التَّطَرُّفُ والعمى 

وغدتْ على حَرْدٍ تُحاربُ أهْلها 

فإذا بِمُجْتَمعِ الصّلاحِ تَيَتَّما


مازال قَيْسٌ في الهوى يتَقلّبُ

وزَفيرُ ليلى في المسالكِ يَصْعُبُ

ونوائبُ الأيّامِ في زَفَراتِها 

يَحْنو إليْها المُسْتَطيعُ الأنْجَبُ

والنّاسُ ما خُلقوا عبيداً إنّما 

روحُ التّحَرُّرِ في الأصيلِ سَتَغْلبُ

والرُّوحُ فيكَ أمانةٌ سَتَردُّها

إنّ الأمانَةَ مِنْكَ حَتْماً تُسْحبُ

أجَلٌ مُسَمّى والنُّفوسُ نَفيسَةُ

والمُسْتَعِزُّ بما تَمَلَّكَ يَكْذِبُ


محمد الدبلي الفاطمي

أنا هادئ بقلم الراقي الطيب عامر

 أنا هادئ ،

أغسل هدوئي بماء التفاؤل كي يبرد

صخبي الصامت ،

أميل قليلا ناحية الأغاني الفيروزية 

لأمنح لقهوتي قسطا من الياسمين ،

أترجل حينا عن وعيي لأمتطي صهوة

الشرود غارقا في سفر مبهم نحو فرح ما ،

و حينا أعود إلى حرفي حافيا من كل سياق ،

لا أعرف ماذا أكتب ،

ربما لأن خللا ما وقع في لذة الحضور ،

عصفورتك الملكية اعتنقت ملة الغياب ،

هكذا يجيبني حرف ناعس يتسكع في شارع

الجفاء ،


منذ اختصرت ربيع العمر في بسمتها 

و حملت قلبي إلى صميم الثريا ،

تهاوت في عيني كل أنجم السماء ،

و صار القمر جارا لولعي ،

خبيرا ببهجة ليلي قريبا للغاية من 

أوصافي ،

أما الشمس فقد انتبذت من ظلي 

مكانا شقيا ،

لتحاكي شقاوة السطوع في مبسم 

حبيبة عربية ،


كم كنت قبلها مشبعا بالفراغ ،

مصاب بكسل الشعور ،

أعاني بطالة النبض و تسيب 

الروح ،

حتى تسللت إلى شأني من نافذة

مخملية ،

حافية من كل تردد يكسوها إقبال 

واقعي شيق ،

و آخر مجازي تدخره دائما لمواسم 

المستحيل ،


مع كل عناق ولو على سبيل الافتراض 

أو لوجه القلب ،

تقطع بيني و بينها مسافة قصيدة 

أو يزيد ،

لا ترتدي سوى طفولتها و أفراحا شتى 

كلها تنحدر من عرش العيد ،


تضعني دائما بين خيارين ،

أحبها أو أحبها ،

فأقف محتارا بين نعمتين أحلاهما 

فردوس و الآخر خلاص يسكن عينا 

غجرية ،

حتى يرشدني عطرها العالق 

بتفاصيل شغفي ،

إلى أميتي المعهودة في مدارس

الحب ،

و ارتباكي الدائم في حضرة يدها

المرمر ،

فأتنحى إلى عجز ضروري عن التعبير ،

ثم أسترخي على كتف القدر ،

فاحبها أكثر من كل أكثر ....


الطيب عامر / الجزائر ....

وقع خطواتك بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 وقع خطواتك

........................

وقع خطواتك 

على سجادة اللقاء 

سمفونية على أمواج الأثير 

تستهدف سمعي 

تربك مهجتي 

تثير الشجن 

تداعب توقد الجوى 

تدحر الأذى

تشتت تفكيري 

تربك رغبتي 

ترسخ بداخلي عشقها 

يراودني خيلاء ظلها 

حين يمر بقربي

وقع خطواتها 

كمهرة جموح 

ترقص على أرضية زجاجية 

تختال بحسنها 

تتباهى بقوامها 

تعانق الفضا شموخا 

تصدر ذلك الصوت الرباني 

لتزعزع وجودي 

على جمر الشوق 

لتلعب على وتر لهفتي 

لتلامس شغفي 

لتنطق نبضي 

لتحرق حنيني

تسقي أنفاسها أنفاسي 

كالنسيم عطرا 

تشتاقه روحي 

تعانقه طقوس فارهة اللوعة 

مبهرة الذوق

تقترب بثقة 

وسحر في هواها مبيت 

توقظ غبطتي 

تلاطف مهجتي 

تضعف هيبتي 

لتداوي كمد انتظاري

ينبعث منها نور 

في الظلام

ساطع توهجه

كأنه يسبح حولها 

من لظى شوقها 

تارة يلتحف بها 

وأخرى تسيره كيفما شاءت 

حينها يسقط الزمن 

وتبقى رحابة الأنس 

كلف الجنون 

وفتون لحظة الانهزام

وتفاصيل مودة 

تنبئ بها العيون 

ويتوج بها القلب 

وما يودعه في ثناياه. 


.

.بقلمي سعدالله بن

 يحيى

سارق الأحلام بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 سارق الأحلام 

***********


وكأني أسرق 

وأحاول أن أفهم المنطق 

وبسرقاتي أتعلق

ولكل سرقة أعشق 

أتلوى وأتملق 

أبواب الدنيا من حولي أغلق 

متعب أنا 

مرهق أنا 

مشتت أنا 

أنا اتلاشى رويداً رويداً 

واقع سلب مني قوتي 

منذ طلوع الشمس إلى الغروب 

قوت يومي 

والآلة الحاسبة 

ودفتري وقلمي 

البورصة العالمية 

والفقراء أمثالي 

من منهم بنا يبالي 

إن هبط الدولار 

أو بقي منتشياً في الأعالي 

بين شفتيَّ يقبع سؤالي 

إلى متى 

نسرق في نومنا الأحلام 

نسرق بعض الأمنيات 

نسرق راحة وسلام 

نسرق بضع ابتسامات 

نسرق الأمل من الآلام 

أخاف يوماً نُسأل عن أحلامنا 

لماذا سرقنا في الحلم أوهام 

وتلك التي رجوتها يوماً 

انظري حروفي أخاف من تعثر الأقلام 

فلعلي كسرت الماضي سهواً  

أو رفعت المجرور وأبقى مُلام

لا لم أتقن النحو جيداً 

ولم أعي الفرق بين الإعلام والأعلام 

علمٌ أنت سيدتي 

وما زلت تائه بين الكاف واللام 

اعذريني سيدتي 

إن كانت كل سرقاتي 

ترياقاً لمعاناتي 

حروفي أغلى ممتلكاتي 

وجل سرقاتي 

بين الحروف ابتساماتي 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

غمار الكرامة بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 غِمار الكرامه

نشروا عنا الأكاذيب

    وليس لها علامه 

وهامت عليهم أسقامهم

     وأضحت شامه

قيدتهم وثائق العُهر تلوح

      بالآفاق معاره

والجبال الشُمِّ تشهد أنهم

    لجهنم حَطَابَه

وراسخ عقيدتنا بنفوسنا

     أننا عزُّ مهابه 

ماقبلنا سطوة الجهل برهةً

    و لا انكسار هامه

وشاهدنا أننا على ساحة

    الرجال حقُّ قامه

ونهر الكرامة من العروق

   سال للأرض طهاره

أين ضباع السوء قد هربوا

 ركضًا بلا كرامه ؟!!!

و الطور يشهد أننا لإعزاز 

الأرض سفراء شهاده 

هل رام الجهول يومًا أن 

يخوض غمار السَّاده

كلا والف كلا لن يطأها إنه

عربيد لا له عازه

وستعلو أصوات الحق بالكفاح

لتكون للأجيال آيه

بقلم /ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

رباط الحب بقلم الراقي أحمد الشرفي

 رباط الحب


مالت فمال لها النسيم ميولا

و مر منكسف الشعور خجولا


و كأنه من حسنها في حالة

من الحياء قد اعتراه ذهولا


و العطر في جنباتها فواحه

عبق مسال بالهواء سيولا


لفح الوجود بجوها فتعطرت

كل النواحي والنسيم رسولا


هذا الجمال محيطها بشواهد

للسمع والأبصار صار فصولا


كل انتقال بالخطى لجمالها

أثر له بفعالها و القولا


يا خمر سكر جمالها لا مشرب

نظر إليه يصيبنا بثمولا


تلك التي نظراتها إن أرسلت

صارت جنائن جنة و حقولا


سحر بدون طلاسم مكتوبة

و لا لمس الجان فيه مثولا


إذا رأته الجان ضوء جمالها

وقفت أمام خطاه دون عقولا


تلك الأميرة لي أميرة عالم

بالعشق دام العالم المأمولا


لها أعيش و لا أعيش لغيرها

حتى لو الإحساس مال جهولا


لي زوجة و حبيبة و أميرة

و مليكة و الفاعل المفعولا


بالحب فاعلة الشعور لعشقها

كما تشاء لها الفؤاد ذلولا


لا تعرف الدوران لف مشاعري

خلفي الأصيلة والجمال أصولا


معي على كل الحوداث حالها

حالي رخاء شدة بقبولا


ترضى بما أرضاه دون تردد

و أمرها أمري إشارة لا قولا


الحب من صفة الكريم كرامة

عهد وثيق الود ليس يزولا


إن التي تبقى لديك بشدة

هي الرباط محال عنك تحولا


بقلم

أحمد الشرفي