الأربعاء، 2 أبريل 2025

في أحضان نيسان بقلم الراقي بن سعيد

 في أحضان نيسان الزهور والجمال ! 


بقلم الأستاذالأديب : ابن سعيد محمد  


توطئة : لشهر نيسان وقع جميل في ذاتي وأعماقي ،و له مذاق سائغ ، و طعم محبب في فؤادي وذائقتي الخاصة ، إنه شهر الأماني الطيبة ،و الزهوراالبديعة الآسرة ،والورود الغضة الشذية ،والنسائم العابقة بكل جميل ورفيع ومميز في الحياة والوجود ،


مرحبا بالجمال يختال حسنا   

و يثير المنى و عزف الربيع 


مرحبا بالملاك هز الجناحين 

ن ،و غشى المدى بزهر بديع  


طاف بالأفق في انشراح وحب 

و رنا للربا و سحر الربوع    


أنت نيسان ،شهر زهر وطير   

و انتشاء و وثبة و ذيوع  


أنت وشيت كل طود و واد  

بالرياحين و الشذى في ولوع   


دبج القطر ثغرها و محيا   

بجمان مستحسن و لميع  


 يا سماء تزينت ببرود 

زرقة تجتلى بقلب صريع  


و بياض النسرين يسري برفق  

يسكب الأمن في شغاف الجزوع


و النسيم العليل داعب روضا   

ذا أقاح تنفى التياع الدموع   


ملء ك الحسن في انثيال صعودا 

و مزايا جلت عن التجميع  


ريشة أيقظت قلوبا وكونا   

من قيود تمددت و هجو ع 


ريشة دبجت فضاء ضحوكا  

و أديما برائعات الربيع   


ريشة ألهمت نفوسا حيارى   

و شعورا بكل معنى رفيع


ريشة تدمغ الأذى و شرورا   

و تثير المنى و لمع الشموع 


أنت ، نيسان ، يا رنيم عصور  

و رواء الربا ، و تلك الربوع   


صغت مني حسا سنيا رفيعا  

و سكبت الضيا بقلبي الوديع   


و بعثت الشذى، و عزف طيور 

في فؤاد مجرح و نجيعي   


و الإله الكريم صاغك ملكا  

ذا ضياء محبب و طلوع    


 أنا من نبعك الجميل شباب 

وانبعاث من كل قيد مريع    


جل رب حباك بالحسن ثوبا  

و كسا العمق بالشذى و الضيوع 


الوطن العربي : الأربعاء : 04 / شوال / 1446ه / / أفريل / نيسان / 2025م

إعتذار للعيد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إعتذارٌ للعيد

عمر بلقاضي / الجزائر


***

هل أبتسمْ !!؟...

وأخي يُجَرْجَرُ في المجازرِ و القيودْ

هل أحتفلْ !!؟...

والقدسُ ترْزَحُ تحت أقدام ا ل ي ه و دْ

هل أفرحُ الفرحَ الغبيَّ وأمَّتي ...

أضحتْ تمزَقُ بالمفاسد والرَّدى !!؟

ويهدُّها داء التَّخاذلِ والجمودْ !!؟

يا عيدُ ارحلْ لا تعدْ ...

حتَّى تُطِلَّ الشَّمسُ في ليلٍ يدكُّ سلامَنا

ولقد زَجَى الألبابَ في أوطاننا ...

نحو المآثم والتَنكُّد والصُّدودْ

يا عيدُ ارحلْ إنَّنا ...

نخطو على قَفْرِ المواجعِ والأسى

وتعثَّرت أحلامُنا بين الحواجز والسُّدودْ

الحقدُ ينخَرُ جمعَنا ...

والدِّين يُرمى بالتَّنكُّر والكُنودْ

ونيوبُ أعداءِ الحياةِ تمكَنتْ ...

وتجاوزتْ في نهشنا كلَّ الضَّوابطِ و الحدودْ

يا عيدُ معذرةً فإنَّ دماءنا ...

قد لوَنت كلَّ الأهلَّة فاختفتْ ...

تلك المواويلُ التى تُبنى على بِيضِ الأهلَّة في الوجودْ

وقدِ ارْتدتْ أيّامُنا ثوب الحدادِ وأدبرتْ...

منذ اختفتْ راياتُ أشبالِ الهدى

وتنكِّست فينا البنودْ

منذ انطلقنا عكسَ آثار الجُدودْ

ياعيدُ ارحلْ وارتقبْ

فلعلَ أمَّتنا التى بَعُدتْ عن الدَّرب المنيرِ...

تقاومُ المَيْلَ الذي أوهى المكارمَ أو تعودْ

ولعلَّها تُحي المآثر في الورى بعقيدةٍ تبني الضَّمائر للصُّمودْ

ولعلَّها تقضي على سدٍّ بناهُ بنو الصَّليب نكايةً وبنو ال ي ه و دْ

ولعلَّها تحي الشُّعوب بفيضِ آيات الكتاب ويختفي ...

منها التَّضعضعُ والتَّهافتُ والهُمودْ

وعندها يكسو الهلالَ بياضُه

وتُشعشعُ الأرضُ الكئيبة بالأ زاهر والورودْ

وعندها يصحو الزَمانُ مناديا بعد التَذمُّر والشُّرودْ

يا عيد أقبلْ ... فالنُّفوس طليقةٌ ...

قد آن للفرح النَّقيِّ من المذلَّة أن يجودْ

***

ياعيد ارحلْ ... لاتعدْ

حتَّى تُطهَّر قدسُنا من سطوةِ الجنس الحقودْ

حتَّى يُخلَّصَ رافدا أرض العروبة والهدى ...

من قبضة الغازي اللَّدودْ

حتَّى تُجنَّب أمَّةُ السُّودان صعقة باطلٍ ...

تسطو بها تلك القلاقلُ والرُّعودْ

حتَّى يفيئ بنو الهدى في أمَّة الصُّومال نحو مليكنا الهادي الودودْ

حتَّى نرى اليمن المُصدَّعَ نائيا ...

عن ورطةٍ أَمنيةٍ تُرديه في قعرِ اللُّحودْ

حتَّى تثورَ غريزةُ الدَّفْعِ العزيزةِ في الدِّ ما

وتَهُبَّ حاملةُ الهدى من رقدة قد ملَّها جَنبُ القُعودْ

حتَّى تُحرَّرَ أمَّةُ الإسلام من أغلالها

من آثامها ...

من آلامها ...

وتعودَ للذَّكرِ الحكيمِ لكي تَعزَّ بهديِه ِ

بلْ كي تسودْ

حتى يهب الصّادقون لنصرة الأحرار في أرضِ الفدا

ويدعِّمون ببأسهم ذاك التّصبر والصُّمودْ

حتى يعود المسلمون إلى التآخي في الهدى

ويدمّروا بثباتهم حلف ال ي ه و دْ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

قماش ابيض لكن ليس للفرح بقلم الراقية نورة موافقي

 قماشٌ أبيض... لكن ليس للفرح


بقلم: نورة موافقي


نريدُ قماشًا أبيضَ...

لا لنُقيمَ عُرسًا، أو نرفعَهُ رايةً في الريحْ،

بل لنُكفِّن صِغارَ البلادِ،

الذينَ استعاروا السماءَ سريرًا،

فناموا... ولم يستفيقوا.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

فالغيمُ ما عاد يأتي،

والزيتونُ يبكي على جِذْعِهِ،

والنهرُ يسحبُ أطرافَهُ خائفًا،

من صراخِ الضفافِ التي احترقتْ.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

فالمدينةُ ليست كما كانتِ الأمسَ،

تغيَّرتِ الأرصفةُ،

صارَتْ شظايا،

وتبدَّلتِ الدورُ،

أصبحتْ حفراً،

والمآذنُ لم تتنفَّسْ،

فالريحُ أغلقتِ الصوتَ في المئذنةْ.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

فاللونُ في غزةَ صارَ رمادًا،

والماءُ في غزةَ صارَ دماً،

والرغيفُ حصاةٌ نلوكُ بها الجوعَ حتى نُدجِّنهُ،

ثم نرفعُ كفًّا هزيلةً للغيبِ، ونرجو المطرْ.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

فلا قبرَ في الأرضِ يسعُ الصغارَ،

ولا نعشَ يحملُهم،

فكيفَ نؤبِّنهم حين تأتي الكلابُ مساءً،

وتعبثُ بالعظمِ تحتَ السقيفةِ؟


نريدُ قماشًا أبيضَ...

لنَخبِئَ هذا الغيابْ،

لنَنسجَ منه جناحًا لطفلٍ تمدَّدَ في ظلِّ صاروخْ،

ثم طارَ... ولكنْ بلا كَفَنٍ.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

لنسترَ هذا النهارَ الذي ينزفُ من ثقبِ جُرحٍ قديمْ،

لنُغطيَ هذا الصغيرَ الذي نامَ بلا غطاءٍ،

تحتهُ قنبلةْ،

فوقهُ قنبلةْ،

وفي راحتيهِ كتابُ الدُّعاءِ الأخيرْ.


نريدُ قماشًا أبيضَ...

لكنَّ غزةَ قالتْ:


"خذوا لونَ قلبي،

فليسَ لديَّ سوى هذه الأرضِ كفنًا،

وليسَ لديَّ سوى هذه الأرضِ وطنًا،

وليسَ لديَّ سوى هذه الأرضِ زادًا وماءً،

فإنْ متُّ يومًا،

سأولدُ ثانيةً من ترابِ الشهداءِ..."

محبوبتي بقلم الراقي شادي عدن

 قصيدة بعنوان :


           ( محبوبتي )

           على وزن بحر الكامل


انا هاهنا سأقولها فَتَكلَّمي

بِجَمالها نَظَراتُها سَفَكَتْ دَمِي


و َكَأنَّها حوريةٌ بِصِفاتِها

ها قد أتى سِحرُ الهوى فَتَبَسَّمي


سَهمٌ رمى من عَيْنِها فأصابَني

واليكِ قلبي يَشتكي فَتَرَحَّمي

 


انا لم أزلْ بينَ النواظرِ غارقًا

نطَقَ الهوى حلمي أتى فَتَفَهَّمي


نبضاتُ قلبي تَحتوي حُبّي لها

و على مدى خَطواتِها وَتَألُّمي 


هَمساتُ صوتكِ ترتَدي بِعَواطفٍ

أجراسُها لحنٌ بها فَتَرنَّمي 


انا مغرمٌ بِدلالها ومَقامها

وبِذكرها شِعراً غدا يَشدو فَمي    


انا فارسٌ بغرامِها أنا عاشقٌ 

والعشقُ سَهمٌ قاتلٌ فاستسلِمي


و لأنها عربيةٌ بحيائِها 

وإليكِ قلبي يَستريحُ وينتمي


انا شاعرٌ في حُبِّها قلمي سَما

بقصائدي وَشَمائلي وتَكَرُّمي 


بقلم / شادي عدن

الشاعر والحب بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 الشاعر والحب

فريدة الجوهري لبنان.


أغارُ وكيف تملكك المحابر

وتنتفض اشتياقاّ للدفاتر

فتسكنُ في رياض الوهم تمضي

وتأخذكَ 

إلى المجهول أيدي 

بدخّانٍ رماديُّ الدوائر


فتصبِحُ شبه ظلٍّ ثمَّ تهمي

ويحترقُ

من الأشواق دمّي

وأبحثُ في رياضِ الوهمِ عنكَ

وأعلم أنّكَ الٱن 

مُغادر


فتكتبُ ثمَّ تكتب ثمَّ تمحي

وتنسلُّ

إلى الأوراق روحي

فتتَّبِعُ 

أصابعُكَ ،جروحي

وتمتلئُ المنافضُ بالسجائر

فهذا الحبُّ غدّارٌ وجائر


وتسبحُ في خيالاتٍ بعيدة

تشرِّعُ رقصةَ القلم التليدة

فيأتي الطيفُ يلقيها القصيدة

فتبسمُ في عيون الطيف خائر

وبي قلبٌ من الأشواقِ ثائر


أفتِّشُ في لظى النيران عنكَ

أأهواكَ

وأخشى القرب منكَ

وأصرخُ في الفؤٱدِ لم ؟

وأنتَ... لتجتني الأحلام دائر

فيذوي خافقي في حبَّ شاعر.

ماذا لو كنت صادقا بقلم الراقي محمد زغلال محمد

 ** ماذا لو كنت صادقا .. ؟ **


كيف تبحثين عن الصدق في قصائدي   

وأنت من جعل حروفها 

 كل صباح تنهب 

لم أكن يوما جاحدا لشريعة حبك 

ولا مؤمنا بالغيب     

إلى أن رأيت نبيك المتهالك  

 على شفتيك الهشة يصلب 


أقول لقصائدي باهتمام /

أنت : لا شيء ! . 

هي : اللغة والوزن والطرب 

زادي فارغ إلا من فصاحتها 

فأنا مجرد ماء سائب  

من بين أصابعها يتسرب 

يا هذه التي أذلتني بكبريائها 

وأحرقت الشوق في قلبي 

.. / تحديا 

وقالت : أنت السبب ؟

 يوم أبلغتها أن دواويني 

مجرد محاكاة   

 لصحائف عينيها  

وأن الشعر لم يأتني به قرين 

ولا أرشدتني إلى سبله الكتب 

كم بحث في تاريخنا المر 

عن حكاية صادقة 

 ألفها العرب 

كل قصائدنا ، كل أساطيرنا ،

كل نسائنا ، 

قطع من حلوى زينها الكذب  

.. / 

ولا زال دمها يصعد إلى القلب 

دون امتناع 

أرى فيه 

 وجوها تملك عفتها الصخب  


ماذا أفعل؟ 

إن ذكرتني بمواعيدها السرية 

بعدما سرقت أحلامي 

وجعلتني كسيجارة محترقة 

دمرها الغضب 

حري بك سيدتي ألا تعاتبي 

من قلبه مجرح 

أليس في آياتك شفاء لصبر أيوب 

فإن صبري في صبره يتقلب .


محمد زغلال محمد  

المملكة المغربية .

بقايا المساء بقلم الراقي لطيف الخليفي

 بقايا المساء ...


عندما التقيتك على أهداب الثلج 

..جنحت مراكبي 

 غازلت خصرك النوارس

....فتهافتت القبلات لترسو على شفاهك

واحمرت وجنتاك خجلا....

حينها أذن لصلاة العشق

فتتهاوت كل مآذن الود...

 السحابات....هناك 

 حيث البحر يعانق الشمس

...دون استحياء.. ا

 ورذاذ الموج الثائر يداعب الصخر

فتثور حبات ....الرمل  

.. لتدغدغ مشاعر المساء....


...هناك أين تجلس ابتساماتها قبالتها  

وهي تطوي الزمان

...................... بأحمر شفاهها

فيهتز وجدان كياني

 يرتطم فكره بآخر الليل

...حين تنفذ الخمرة

..................وتتجلى السيجارة

لهندسة دخانها 

ويقفز فيه الحنين 

........ إلى تلك الربوع 

...فيراها خصبة....ناعمة 

تسر الناظرين...فيبتسم للقمر   

  ويرتشف شيئا من فجوره 

..... ويلعن السماء

فتنادته الوسائد خلسة 

....لينعم بالدفء...وينام كالأغبياء...  

 يلعق سباتا ...ثقيلا...هكذا هم الأغبياء 

 لا يحسنون أكل الطعام

وأن للقهوة طقوسا... 

فتتبلل بناطيلهم

ويتجلى قبحهم

على الرصيف..

وهم يقرعون دفوف أمسهم الكالح 

 بضحكاتهم الغبية...الساذجة... 

كغضب السماء الفاجر...

كريح تذرو قذارتهم

....هم هكذا....ككل الاغبباء.

# لطيف الخليفي/ تونس

شيم الكرماء بقلم الراقية فاطمة محمد

 شيم الكرماء 

🌸🐾🌸🐾🌸🐾

مدوا الأيادي للتصافح

واچعلوا الأخلاق 

           رمز التسامح


اعفُ عن أخاك وكن كريمًا

يعفو عنك الإله 

           عفوًا جميلًا 


والتمس لغيرك الأعذار

فليس بيدي الإنسان الأقدار


الأخلاق صفات الأنبياء

وهي شيم الكرماء

والعفو والكرم رمز النبلاء 

واعلم أن الكاظمين الغيظ

                   هم الأقوياء

فلا تهلك نفسك بالغضب

            وتكون من الضعفاء


الشيطان  

يقف على باب من ناداه

والله

يفتح أبواب رحمته لمن دعاه


الغضب أسباب الجرائم

فهو يجعل الإنسان

   في هموم ومصائب


لاتتعجل في حكمك على 

الناس فتكون من الظالمين

وامنح عقلك التفكير

لتصير من الأكرمين


خلق الله الكون على 

النظام والچمال

وچعل الصبر مفتاحا 

لتحقيق الآمال


بالأخلاق والعلم ترقى الأمم 

وتصل إلى أعلى القمم


ليس الچمال في 

        الشكل أو الملامح

إنما هو في روح جميلة

     للحياة تصالح


فكن بلسمًا 

في حديثك ودواء

 ولا تكن چراحًا وداء

فكم من أفئدة 

     باتت في عناء

فهي مغلقة لا يعلم حالها

         غير رب السماء 


لا تزرع الشر فتحصده 

وافعل الخير تجده


فمن كان في تعامله

مع الآخرين كريم

يلقى الرضا من رب عظيم


فخاطب الجاهل على

    قدر عقله 

وارفع ذي العلم في خطابك

له بقدر علمه


خير الكلام في سلامة اللسان

يرفع صاحبه إلى أعلى مكان

فاترك بصمة تبقى على

            مر الزمان 


كلمات الشاعرة

فاطمة محمد💕

ما خفي كان أعظم بقلم الراقي بديع الزمان عاصم

 ---


ما خفي كان أعظم من غيب السماء وعلوم الأرض


الدنيا كالجناح، صغرٌ لا يُقاسُ

تتلاشى في الكون، في بديعِ الخلقِ

جناح البعوضة يحملُ السماء بين أطرافهِ

مُعلِنًا عظمةَ الخالقِ في بديعِ الصنعِ


الجبالُ رواسي الأرض، قوتها مخفية

تسكنُ في الأعماقِ، تحتَ الثرى الصامتِ

لكنَّ في ارتفاعها، بديعُ صنعِ الله

وتنطقُ به السماواتُ، من ارتفاعٍ ثابتِ


الدنيا صفرٌ في معادلة الكون

كأسرابٍ من الرياح، تمرُّ وتغيبُ

أما جناح البعوضة، فيحملُ ما لا يُرى

ويكشفُ معجزاتِ الله، في اللامتناهي والمغيّبِ


الجبالُ ترتفعُ في عزَّ الخلقِ

تسيرُ مع قدرةٍ لا تُحدُّ

ففي كلِّ ذرةٍ، وفي كلِّ جبلٍ

تنطقُ قوةُ الله، التي لا تُعدُّ ولا تُحصى


الدنيا إلى أصغر ذرةٍ تصغرُ

وتعظمُ الآخرة، بالكبرِ الباقي


بديع عاصم الزمان

الثلاثاء، 1 أبريل 2025

عيدنا اليوم إشاعة بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / عيدنا اليوم إشاعة 

اختمر الحزن 

فاض على الجراح 

سرق الأمل 

كصدأ ينخر الأنفاس 

كحجر حط على النبضات  

كسيل يجرف الأغصان 

يسافر بها 

يلقي بها في ملح الأيام 

العد و الحساب 

ليوم أسموه عيدا سعيدا 

لم يجد كسوته في المكان 

و لا سكاكر تذهب بحلاوتها 

مرارة الزمن 

غطى الرمادي الألوان 

دمار الديار 

موت الأحباب 

جوع و برد 

و غربان غطت سماء الرحمن 

نادت عليها رائحة الدماء 

حتى عطر الياسمين 

اختنق من غبار الرماد

آه أيها الفؤاد 

و كم يلزمك من الآه 

و من يسمع بكاء ذاك الطفل 

يبحث عن بيت كان هناك

يبحث عن حضن وطن 

عن رغيف لا يحمل رائحة الدماء 

عن بستان كان هنا 

و هناك 

لا تحزن صغيري

فلن يستطيعوا ذبح ماء النهر 

و لا نزع الملح من البحر 

و لا منع الغيمة من السفر 

و لا تكبيل ذاك الطير 

من ممارسة طقوسه

رغم رصاصات قناص الغدر

لا تحزن صغيري 

فبسمتك ترياق للجراح 

فلن يستطيعوا إقبار القضية

فاليوم عيدنا إشاعة 

و غدا شعاع نصرنا حقيقة

نصرنا فكرة تنمو 

تكبر 

لتنفجر في وجه الطغيان 

فلن يستطيعوا كفر عشق الحرية

و لا عزب حب الوطن 

كل قنابلهم تقول أنهم ممترين 

و أنهم يخرصون 

لأنهم يعلمون 

أن للقضية صوت لا يُخرس 

لا يصمت و لا يكتم 

بقلمي / سعاد شهيد

أجلس في شرفة الروح بقلم الراقي الطيب عامر

 أجلس في شرفة الروح ،

وحيدا أحتسي شرودي ،

فأراك هناك ،

في علاك ،

هناك حيث يصالح وعيي 

لاوعيي ،

أراك تختبئين بين كلمة خالدة

و مرآة عفيفة لا تملكها كل 

النساء ،


تسافرين بينهما كراقصة من بنات

السماء ،

تؤدي رقصة البشرى على مسرح 

من غيم الإنشراح ،

خفيفة المعنى كوزن الحب ،

عميقة المبنى كشأن الأمل ،


يقول صوت الغيب ،

ما العمل ؟! ،

و أنت تراها تظهر هنا 

حيث تجلس القصيدة

على كف المرمر ،

و تظهر هناك ثم تختفي 

لتعود مع أوائل المطر ،


يرد فؤادي مجادلا ،

يا صاحبي ،

لست أعرف من علمها مخارج 

ذوقي ،

و لقنها تعاليم انجذابي ،

ثم أبدع في رسمها على بياض

يقيني بعيدا عن محنة ارتيابي ،


لست أعرف كيف استطاعت 

ببسمة ،

أن تختصر عمري كله في 

اسمها و طفولة الحضور ،

و خبرتها بعزف السكينة 

على وتر الحبور ،


يا صاحبي ،

يقول درويش الشاعر ،

و هو أدرى مني بعرش الكلمات ،

* الحب كذبتنا الصادقة *


أما أنا أقول و ما أنا بشاعر ،

* الحب بسمتها الماحقة * .....


الطيب عامر / الجزائر....

كنت في الشمس بقلم الراقي سليمان نزال

 كنت في الشمس


و لا شيء أوضح من حبك 

الباحث عن رحلة ِ الإشراق ِ بين الجرح و الأنوار

لم أعرف الأيام قبل هذا الشذى

إذ أبصرت ْ بعد القراءة ِ وردتي , ما فاض َ عن نرجس الأشواق ِ و الأصوات ِ و الأزهار  

قلت ُ القصيدة ُ لا تريد ُ علاقة ً مع أحرف ٍ

إن لم تر العشق بمساحة ِ الأرض و توهّج الساحات ِ و النبضات و تمرّد الأشجان ِ و الأقمار..

     و لا شيء أقدس من نزيف البدرِ فوق الثرى , و قد أخبرَ الإصرارُ عن زيتونة ٍ ما راقِ للأمجاد ِ و التسجيل ِ و الأقدار

       لا تطلبي خضرة المعنى المُشتهى من سدنة ِ التغييب و الترهيب و مشاهد التبرير و التزوير و قنوات دعاة الغرب لجلب المنايا بحجة ِ التطمين و التعليب و الإعمار

دخل َ الغزاة ُ في جراح أمة ٍ كالعوسج ِ الذئبي و الغرندق النازي طلب َ السلامة َ للغبارِ الأرنبي و الفناء لغزة و الضفة وسائر مدن الروح ِ و القلب و الأحرار

ماذا يكون منكم..إن لم يكن ذِكر الله الرحمن الجبار, يتبعه رشق الغزاة بالغضب ِ الثائر و أوار الهبة ِ الجمرية ِ و قوافل الهدير و النار ؟

و لا شيء أوضح من موت ٍ , يسعى بين يدي الحق كي يبلغ َ الأكوان َ عن سيرة ِ القرنفل الكنعاني و البهاء الملائكي و جنات ٍ تجري من تحتها الأنهار...

قلت ُ المليكة لا تريد من دم المواعيد غير رسائل الشهداء و الأفلاك و الأمداء للأوطان ِ الجريحة ِ في زمن ِ الهروب ِ الوحشي نحو أقاصي الذعر و الإدبار

     قالت لا تخرج للعصر الهلاكي بغير عصاك..و بآية ٍ تجمعُ السيف َ و قداسة التنزيل مع دفعة ِ التلقين و الثأر الشمولي و الإعصار

سأقبلُ عيني تلك التي تعاني من البرد ِ و التهجير والتجويع ثم أملأ رصيدَ الصبابة ِ و الهوى للشغف الفستقي الذي ينتظرُ من أضلعي المكوث مع عطرها العاطفي في البيت ِ , أنفث ُ دخان َ التبغ الهرم فوق النوافذ والجدار !

     

سليمان نزال

ليس بعد العيد كعك بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ( ليس بعد العيد كعك)


وقالت ليس بعد العيد كعك


جميل القول ما قالت خزامى


ملاذي الصمت إن غربت شموسي


وحين النطق أنتزع اللثاما


أنا ماكنتُ في المنفى سعيداً


ولا الآلام أنستني الندامى


تعرّت كلّ أشواقي أمامي


وأمسى الشوق في قلبي هياما


صحارى في شغاف القلب حلّتْ


مدى الأيّام ما أعطت وئاما


أرى الترحال قد أبدى عداءً


فليت الدهر يمنحني مقاما


فأمكث في مساكنها عقوداً


وأنصب في روابيها خياما


فأنشدو كلّ أشعاري وقوفاً


وأحيا كلّ أيّامي سلاما


فلا التنكيل يمنعني مكوثاً


ولا الصاروخ يقتلني انتقاما


كلمات:


عبد الكريم نعسان