---
ما خفي كان أعظم من غيب السماء وعلوم الأرض
الدنيا كالجناح، صغرٌ لا يُقاسُ
تتلاشى في الكون، في بديعِ الخلقِ
جناح البعوضة يحملُ السماء بين أطرافهِ
مُعلِنًا عظمةَ الخالقِ في بديعِ الصنعِ
الجبالُ رواسي الأرض، قوتها مخفية
تسكنُ في الأعماقِ، تحتَ الثرى الصامتِ
لكنَّ في ارتفاعها، بديعُ صنعِ الله
وتنطقُ به السماواتُ، من ارتفاعٍ ثابتِ
الدنيا صفرٌ في معادلة الكون
كأسرابٍ من الرياح، تمرُّ وتغيبُ
أما جناح البعوضة، فيحملُ ما لا يُرى
ويكشفُ معجزاتِ الله، في اللامتناهي والمغيّبِ
الجبالُ ترتفعُ في عزَّ الخلقِ
تسيرُ مع قدرةٍ لا تُحدُّ
ففي كلِّ ذرةٍ، وفي كلِّ جبلٍ
تنطقُ قوةُ الله، التي لا تُعدُّ ولا تُحصى
الدنيا إلى أصغر ذرةٍ تصغرُ
وتعظمُ الآخرة، بالكبرِ الباقي
بديع عاصم الزمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .