الخميس، 13 مارس 2025

طفل أنابيب بقلم الراقي ابراهيم العمر

 طفل أنابيب - ٦٠


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أنا، يا سيدتي، قد ابتلعتني الأيام ، 

أنا سحقتني أنياب الدهر، 

أنا تائه في أحشاء القدر، 

أنا طفل أنابيب أتسّكع في مجاري المدينة . 

أنا أسري في الليل وأتهادى في السكينة، 

أنا، يا سيدتي، لا أنمو في الأضواء ، 

أنا، يا سيدتي ، خرخرة في الهواء ، 

أنا أعيش على الضفاف في ليالي السهر  

أنا جزء من هذا الجفاف الذي يعانق النهر ، 

أنا صقلت روحي رقرقة المياه بضمّات الحب والحنين ،   

كما صقلت الحصى قبلات الجدول على مرّ السنين ، 

أنا ستائر الظل التي تنسدل عند المساء .    

أنا يعانقني هذا الغدير كما يعانق عروق الجرجير .  

أنا نقنقة ضفادع الصيف على خطوات المشاوير .  

أنا حفيف أوراق الشجر على أرصفة الكوابيس ، 

أنا تمايل الأشباح على ضوء شعلة الفوانيس . 

أنا نظرات الذعر في اقتحام الوباء .  

أنا لهيب الشوق في نيران الفناء . 

أنا الدماء الساخنة في كل الجروح ، 

أنا وخز الشوك في الكبد المقروح .  

أنا أعيش في عمق الجرح ولا أتخطى حدود الألم ،     

أنا ماض بدون ذاكرة ؛ 

أشعر بالذنب ولا أشعر بالندم .  

أنا لست داخلا ولست خارجا ، 

أنا أحيا على عتبة العدم .  

أنا هالة من غبار ، 

أعيش في قلق وانتظار ، 

أعيش حالة خوف دائم من هبّة هواء، 

تبعثر كياني في طيّات الوهم ، 

وتعيد تشكيل خلايا جسدي لتملأ وعاء الفراغ .   

وتزرع في رأسي قوانين الغربة في زمن الاغتراب، 

وأساليب الكواسر في عصر العنف والإرهاب.    

أنا أمشي في الشوك هائما على الورد في حدائق السراب . 

أنا حفنة من لا شيء وسط انشطار،

أعيش على بقايا صور وأفكار . 

أنا أبحث عن معان بدون أشكال وبدون ألوان، 

وأتبعثر في أشكال حروف وكلمات بدون لغة وبدون تعابير. 

ــــــــــــــــــــــ

إبراهيم العمر.

دواء الروح بقلم الراقي أحمد خالد المراد

 دواء الروح


في ظُلمةِ الرُّوحِ لا في ظُلمةِ الغسقِ

جلستُ أنسجُ ثوبَ الخوفِ من قَلقِي


بحرٌ منَ الذَّنبِ موجٌ منهُ يَهدرُ في

قلبي فترتجُّ من خوفِ الرَّدى عُنقِي


ناديتُ ربّيَ بالدَّمعاتِ أسكُبُها

والنَّارُ تلهبُ في صدري وفي حَدَقِي


في هدأةِ اللّيلِ صوتٌ رنَّ في أُذُني

يا ظالماً نفسَهُ بادر إلى السَّبقِ


أراكَ تُبصرُ بعضَ الضَّوءِ مَنبعهُ

خيطٌ من البدرِ يبدو آخرَ النّفقِ


هذا الهلالُ يُنادينا ويًخبرُنا

أن أبشرُوا بابُ خيرٍ غير منغلقِ


شهرُ الصِّيامِ فقد قالَ الإلهُ لنا

الصّومُ لي وأنا أجزيهِ بالغَدَقِ


فيهِ التَّراويحُ تجلو الرَّانَ عن كبدي 

ببعضِ آيٍ منَ التَّكويرِ والعلقِ


هبَّت نسائمُ رحماتِ الإلهِ لنا

لسوفَ أغنمُها مع إخوةِ صُدُقِ


فها أنا سابحٌ في بحرِ رحمتهِ

وغارفٌ منهُ نوراً فاحَ بالعبقِ


من بعدِ أن كنتُ في لجِّ الحياةِ وقد

توعَّدَ الذنبُ قلبي فيهِ بالغرقِ


إنّي إليكَ أيا رَبّاهُ مُنطلِقٌ 

زادي صلاةٌ ودمعٌ في دُجى الغسقِ

أحمد خالد المراد

أبو أسامة

في عطائك أطمع بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 في عطائك أطمع


في فضْلِ جودكَ يا إلهي أطمَعُ

ولأجلِ هذا عنْدَ ذكْركَ أخْشَعُ


في فضْلِ جودكَ كمْ أَتَتْني لهْفةٌ

فيها فؤآدي يسْتَكينُ ويخْضَعُ


ولقد أتيتُ لكي أقولَ شكايتي 

حِمْلي ثقيلٌ منْ سواكَ سيرفعُ


أدعوكَ ربي أنْ تُزيلَ متاعبي 

وتُريح عبْداً في همومٍ يقْبَعُ


هذي همومي عندَ بابكَ قلتها

أَمَلي هنا يا منْ يُجيبُ ويسْمَعُ


إنِّي دعوتكَ والهمومُ كثيرةٌ

ووقفْتُ عنْدكَ ها هنا أتَضَرَّعُ


ها قد أتيتكَ والصيامُ وسيلتي 

وبجوفِ ليلكَ أسْتَغيثُ وأهْجعُ


فَبِحَقِّ أحمدَ يا إلهي فلتُجِبْ

دعواتُ عبْدٍ نحو بابكَ يهْرَعُ


ولقد قرأتُ منَ الكتابِ حقيقةً

أنَّ الدُّعاءَ بجوفِ ليلٍ يُرفعُ


وبأنَّ ربِّي ذا قريبٌ للذي

رَفَعَ الأَكُفَّ لأجْلِ هَمٍّ يُنْزَعُ


فاجعل إلهي منْ صيامي قُربةً

واكْشفْ هموماً في حياتي ترتَعُ


واقْبل قيامي يا كريمُ فإنَّني

في شهرِ صومٍ كم أقومُ وأركعُ


هذا دعائي في يقينٍ قلته

يا ربِّ إنِّي في عطائكَ أطمَعُ


عبدالعزيز أبو خليل

رسل الصمود بقلم الراقية د.احلام ابو السعود

 رُسُلُ الصُّمودِ

بقلم سفيرة السلام

د. أحلام أبو السعود

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻

هُنَاكَ، حَيثُ الأَرضُ عَرشُ الكَونِ

وَالقُدسُ تُشرِقُ فَوقَ جِيدِ العَالمينْ


يَنهَضُ الصَّخرُ إن نَامَتْ بَنيها

وَتُورِقُ الآمالُ مِن دَمِ اليَاسَمِينْ


طِفلٌ بِحَجَرٍ يَكسِرُ القَيدَ صَلبًا

وَيَرسُمُ بِالكَفِّ طُهرَ الجِبينْ


يُطارِدُ دَبابَاتِ لَيلِ الهَوَانِ

وَيَصُدُّ المَوتَ بِالإصرارِ المَتِينْ


شَيخٌ يُهَشُّ بِعَصَاهُ الطُّغَاةَ

وَيَقطَعُ أَوتَارَ لَيلِ السِّنِينْ


يُؤذِّنُ لِلفَجرِ صَوتُ الكَرامَةِ

فَيُشرِقُ نُورُ الحَقِّ فَوقَ الوَتِينْ


شَابٌّ يَزُفُّ إلى الحُرِّيَةِ رُوحًا

تُحَلِّقُ فَوقَ الدُّخَانِ الثَّخِينْ


يَكتُبُ بِالدَّمِ نَصرَ الفِدَاءِ

فَتَنبُضُ الأَرضُ بِالنَّصرِ المُبِينْ


أُمٌّ تُزَغْرِدُ وَالحُزنُ فِيهَا

تُزَفُّ شَهيدَها لِرَبِّ العَالمينْ


تُوَدِّعُ وَلَدَهَا وَتَحمِلُ سَيفًا

يُقَطِّعُ أَوصَالَ لَيلِ اللَّعِينْ


سَماءٌ تَلُفُّ الشَّهيدَ بِحُبٍّ

وَتَحملُهُ نَحوَ نُورٍ مُبِينْ


تُزَكِّي تُرَابًا يُحَدِّثُ جُرحًا

يُحَاكِي الزَّمَانَ بِدَمعِ الحَنِينْ


يا صُهيونُ، مَا كُنتُمُ غَيرَ وَهْمٍ

تَبَدَّدَ فِي نُورِ هَذا اليَقِينْ


يُقَاوِمُ أَطفَالُنا جُندَ بَغيٍ

وَتَرتَجُّ مِن بأسِهِم كُلُّ طِينْ


فَلا حَلَّ إلاَّ زَوَالُ الطُّغَاةِ

وَمَولِدُ فَجرٍ بِثَوبٍ جَدِيدْ


سَيَحمِلُهُ أبطَالُ فِلسطينَ زَحفًا

وَيَكتُبُوا المَجدَ فِي كُلِّ حِينْ


~~~~~~~~~~~~~~~

الشاعرة/ أحلام أبو السعود

غزة / فلسطين 🇵🇸

وطن الخيرات بقلم الراقية ملك الأصفر

 وطنْ الخيراتْ

.......................................

وطني يا وطنَ الخيراتِ

يا حبَّ الحاضرِ والآتي

تسكنُ في قلبي ووتيني

وأُحِسُكَ نبضاً في الذاتِ

إنّكَ للروحِ أغنيةٌ

تبهجني وتنيرُ حياتي

ومياهُ الكوثرِ تروينا

تسقينا منْ نبعِ فراتِ

.................

وطني هوَ بيتٌ يؤويني

تاريخُ الأمجادِ وديني

وعصافيرٌ فوقَ الفننِ

تشدو بغناءٍ يُشجيني

وطني هوَ أمّي ويقيني

ونسيمٌ حلوٌ يحييني

أرضُ الأمجادِ لنا قدسٌ

وهواءٌ عذبٌ يَشفيني

................

وطني هوَ أرضٌ وهويّةْ

واحاتٌ بالخيرِ سخيّةْ

أمجادٌ كنّا بنيناها

ونفوسٌ بالحبِّ غنيّةْ

وطني تاريخُ الأسلافِ

وحضاراتٌ إنسانيّةْ

ومناراتٌ للأجيالِ

منْ أجلِ سموِّ البشريّةْ

..................

دْمتَ يا وطني عملاقاً

والرايةُ دوماً محميّةْ

بزنودِ رجالٍ أبطالٍ

وسيوفٍ للحقِّ جليّةْ

ولتحيا دوماً بسلامٍ

مُصاناً منْ كلِّ أذيّةْ

وليشدو صوتّ الكروانِ

وليسحقَ صوتُ الهمجيّةْ

.........................................

ملك محمود الأصفر

بقلمي

نوارس النبل بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 نوارس النبل


هسيس النبل

يتأرجح ..

على مشارف

آخر بقعة

من نزف العزة ،

يدمي مجرى

أرق المسير .

يثور موج التغيير

يطارد وشوم ..

ذاكرة تترامى

على صدى الريح ،

يتفجر بركانا 

من عرين الصمود

يلعن أشباح الصمت .

وميض الكبرياء

مرجاني النور

يصد رذيلة

نهيق الهوان

يتهاوى رمادا

تحت أقدام ..

الإباء

يوقد لهيبا ..

تدثره رؤى

الصمود ..

متوهجةالهدير .

أيا قادما

من تربة ارتوت

بدماء النقاء

مدني بنفثة ..

عزة

و حبل الوفاء

انتشل مركبة ..

الوريد

من أمواج حالكة

الوحل

إلى هناك ..

حيث منارة العشق

تنتظرني بسرب ..

نوارس النبل

على شطآن

جزيرة الإنسان .


بوعلام حمدوني

سيف الله بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** سيف الله***


يا ابنَ عمِّ المصطفى فيكَ العلا

نجمُ الحقِّ تجلّى واكتملْ


كنتَ في المهدِ عليًّا سامقًا

وبلوغُ المجدِ فيكَ قد ارتحلْ


أنتَ في بدرٍ لهيبٌ مرعبٌ

صولةُ الإيمانِ سيفٌ قد نزلْ


أنتَ في خيبرَ بابٌ مُغلقٌ

فتحتهُ حينَ استحالَ وانقفلْ


كمْ جبانٍ فرَّ منك خائفًا

يومَ زحْفٍ فيهِ موتٌ ووجلْ


يا وصيَّ الهاشميِّ المصطفى

حبُّكَ الإيمانُ،نهجٌ لا يملْ


كمْ فقيرٍ مسّهُ جُودُ يديك

حينَ عنْهُ الكلُّ جادَ وارتحلْ


قد نشرتَ العدلَ نورًا ساطعًا

لمْ يدنِّسْهُ هوى أو يختللْ


يا أميرَ الحقِّ دربُكَ مشرقٌ

فيه صرحُ المجدِ شامخٌ يطولْ


حبُّك القلبُ استضاءَ بنورهِ

يا عليًّا أنتَ عزٌّ، أنتَ حلْ


بقلمي: زينة الهمامي تونس

يا رمضان أشتاقك وأنت هنا بقلم الراقية رانيا عبد الله

 *يا رمضان، أشتاقك وأنت هنا*


يا رمضان، كيف لا أشتاقُك وأنت تملأُ الأفقَ نورًا؟  

كيف يضيقُ القلبُ وهو يغتسلُ في ضياءِ سحركَ؟  

كيف أظمأُ وأنت نهرٌ من رحمةٍ يتدفَّقُ في روحي؟


أراكَ في قناديلِ المساجد، في تسابيحِ الفجر،  

في رائحةِ الخُبزِ ساعةَ الإفطار،  

في سجدةٍ تطول، في عينِ طفلٍ يدعو،  

في صوتِ المؤذِّنِ يملأُ الدنيا يقينًا.


أمدُّ يدي إليكَ، أقبضُ على اللحظةِ كي لا تفلت،  

أتمسَّكُ بكَ خشيةَ أن تذوبَ الأيامُ سريعًا،  

أن تستعجلَ الرحيل، أن ينطفئَ وهجُ لياليكَ قبل أن يُضيءَ القلبُ تمامًا.


يا رمضان، لو تدري كم أحنُّ إليكَ وأنتَ بينَنا،  

كم أخافُ من فراقِكَ قبل أن أرتوي،  

كم أتمنى أن أبقى فيكَ، أو تبقى فيَّ... إلى الأبد.


بقلم /رانيا عبدالله 

الخميس: /2025/3/13

الأربعاء، 12 مارس 2025

يعود لفطرته بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 يعود لفطرته :  

يريد أن يبكي بكاء مرّا، يعصر ألمه في حفنة دموع حارّة ،مالحة

يزيل كتل السحاب السوداء التي سدّت الدنيا بسوادها في عينيه ،وجعلته يعيد حساباته السابقة .

. هم يحسبونه قويّا ولا يملك دموعا،والدموع للأطفال والنساء في عرف مجتمعه، فالرجل لايبكي وإن فعل تحوّل لمرأة .

.أكيد لا يصدّقون دموعه،فليس من عادته فعل ذلك ! فالرجل يعيّر بدموعه،ولا يريد أن يتحوّل إلى مهزوم ،الصورة غير مقبولة معه،لقد أشبعهم نكتا وضحكا،وخفّف عليهم ،ورفق بهم ،كان جسرا لعبور أحلامهم ،ومتجرا لمشترياتهم ،فهو سهل المنال.

كان يجد سعادة عندما يبتسم الآخرون لإشارة يده التي تحمل حلمهم ،هو فأل خير عليهم ،يثير ابتسامتهم من بعيد دون 

دغدغة ،وضع نفسه في قوقعة بسلوكه وما تعودوا منه، هو الشيخ وهو الكبير،كبير القلب قبل عدد السنين،هو لايتذكّر غضبه وصياحه في وجوههم، رغم صوته القويّ ،بركانه مكبوت ! 

ألا يحقّ له البكاء !؟ كم يتمنى ذلك ! لا يقدر ،وإلاّ ألغى مبادئه وقفز على حكمته،يالها من حكمة تمنع الدمعة الحارّة من السقوط، وتُصوّرُه حجرا لايرقُّ ،هذا ما طُبع في أذهانهم،فكيف يهدم تمثلاتهم عنه ،ويريد أن يبقى في تمثال السند والعون! 

هم مسموح لهم البكاء ،يتلقون القبلات والمناديل المعطّرة لتجفيف حبّات الجوهر المتساقطة من المآقي ،أمّا هو.......!

أكيد لايبكي، ولا يثور ،يوزّع النكت فقط! قلبه يتلظى من الجمر،يحبس ألمه داخليا ويضغط بكلّ قوّة حتى لا تظهر التعبيرات على وجهه فهناك قارئ اللغة الجسدية ويفتضح أمره،وينتقل الخبر من أذن لأخرى !وماذا يفعل مع وجدانه!؟

يظنّ أنّ الطبيعة هي التي تغلب، ألم تتلبّد السماء بالسحب !؟

ألم تسقط الأمطار !؟معناه السماء تبكي ! وبعدها تجد راحة في زرقة السماء وفي صفائها،فقطرات المطر،عفوا،بل الدموع أزاحت

غضب الطبيعة وقلّلت من صوت انفجار رعدها، وهو إنسان لكنه جزء من الطبيعة ،فالبكاء محتوم ،بل محبّب للنفس،تتنفّس وترمي بركانها ،وتعود الضحكة تعانقه وتضع له وسام الشجاعة،وليترك الناس يخوضون في كلامهم وينعتونه بشتّى الأوصاف،لكن الأكيد فقد أطفأ جمرة الهيجان ،وأصبح مثله مثل الطفل والمرأة،حيث سمح لنفسه بالبكاء ولو خفية ،يحبّ الدموع فهي حارّة ومالحة ،كم يتلذّد حينما يعترضها بلسانه ويلعقها،هي مالحة ،وهي مليحة تداوي النفس المقهورة .

منذ أن بكى تغيّر حاله،أصبح يلبس مايعجبه هو ولا ينظر لذوق الناس،ويأكل مايريد،وأحيانا يميل لسلوك المراهقين ،يضحك فتتعالى الهرمونات وتفرز مادة السعادة،خلّصته الدموع وأصبح مثل الناس ،هو ليس قديسا ولا مثالا ،ولا ضحية،هو ابن وقته فقط ،أعطته الدموع قيمة الثقة بالنفس وتعزيز الشعور بإثبات ذاته ،بعدما رمى أصنام توهماته وهشّم مرآة الآخرين الذين ينظرون إليه من خلالها ،طوبى لمن عرف نفسه ،وتماهى مع سلوك الطبيعة ،وتشبّع بطبعها .

استنتج أن الدموع جسر لعبور الفرحة والمتعة ،ولا تكون البسمة إلا بعد عَبرة جارية،كلاهما في عجلة سيكولوجية لا تهدأ

( البسمة و الدمعة ) وكل واحدة يأتي دورها،هي الحياة تدور ،وتدور ،ولكلّ واحد منّا سكتة،عندما يتوقّف النبض ،وتأتي دورة أخرى لحياة أخرى منتظرة .

أقتنع أن يعيش حسب الفطرة وما جبلت عليها ،ويتماهى مع الطبيعة،فهي مبرمجة بحكمة ولغرض معيّن ،فلماءا يبغض 

فطرته ولا يبكي ،فالبكاء حقُّ مشروع ،وهو دليل صيحة 

الميلاد و الحياة لكل من يأتي لهذه الدنيا .

الكاتب الجزائري: عبد العزيز عميمر

الرقص مع الذئاب بقلم الراقي معز ماني

 ** الرقص مع الذئاب **

قولي لمن باع 

في الليل وعدا

وغاب صباحا 

كحلم مضلل

لمن زخرف الحق 

زيفا وخان

وظن الأمان 

بثوب مبدل ..

ذئاب الدروب 

تصافح يوما

وتفترس العهد 

عند المفصل

فلا السلم سلم 

ولا الود حب

إذا لم يكن 

في الجوارح مثقل ..

إذا ما تخاذل 

أهل الحصون

فكيف تصان 

الديار المهلل ؟

وكيف تراعى 

سنابل أرض

إذا كان حر 

بها مستذلل ؟ ..

أفيقوا فإن السيوف نيام

ولكنها إن أفاقت تزلزل

فلا خير في وطن مستباح

يباع صباحا كعهد معجل ...

                                       بقلمي : معز ماني

لحن السلام بقلم الراقي عماد فاضل

 لحْن السّلَام


سَنَرْفَعُ مِنْ بَعْدِ النَّوَازِلِ هَامَا

وَنَحْيَا عَلَى وَقْعِ السَّلَامِ كِرَامَا

بِعوْنٍ منَ الرّحْمنِ جلَّ جلَالُهُ

نـشَيّدُ مجْدًا في العُلا يتسامَى

عَزَائمُنَا طَوْدٌ يُشَمِّرُ سَاعِدًا

بِرُوحِ التّفَانِي قَامَةً وَمقَامَا

تَقِيُّ الوَرَى في الدًَرْبِ يَنْشـرُ نُورَهُ

وَأهْلُ الهَوَى تحْتَ الغُرُورِ يَتَامَى

فَلَاحُ الفَتَى حُسْنُ التّعَامُلِ وَالنَّدَى

وَرَفْعُ الأذَى يَسْقِي النُّفُوسَ سَلَامَا

فَيَا صاحِبَ العَقْلُ العَلِيلِ وَما حَوَى

وَيَا مَنْ تُبَارِي في الحَيَاةِ غمَامَا

تَمَسّكْ بحَبْلِ اللّهِ وَارْضَ بِمَا قَضَى

وَكُنْ في الوَرى للْمُتَّقينَ إمَامَا

وَسِرْ في الدًُنَا أمْرًا عَلَى نَهْجَ أحمّد

فَفِي درْبِهِ يَحْيَا التُّقَاةُ عِظامَا 

فَمَا خابَ مَنْ أحْيَا اللّسَانَ بِذِكْرِهِ

وَمَا خابَ منْ صَلّى عليْهِ دَوَامَا

وسَلّمَ تسْليمًا يَليقُ بِمِثْلِهِ

وَنَامَ علَى ذِكْرِ الإلَهِ وَقَامَا


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

ذكرى تعتق ثورة وهياما بقلم الراقي أحمد عاشور جمعان قهمان

 ذكرى تعتّق ثورة وهياما

==============

كالوهمِ أطفأ في الدجى مصباحَهُ 

و يدُ الظلامِ تداعبُ الآلامَا

والذكرياتُ وساوسٌ حبلى بما

يروي الجراح متاهةً وحطاما 

وعلى أريكتهِ تمدّدَ عابساً

والفكرُ يشعلُ في الظلامِ ظلاما 

ويحُ المتاهةِ إنْ تثاءبَ فجرُها 

تغتالُ وهجَ العُمرِ و الأحلاما 

ومضى يحدّثُ نفسَهُ في ثورةٍ

حمقاءُ تعدمُ صفوهُ إعداما 

حيناً يقطّبُ حاجبيه كأنّما

حربٌ على أعتابه تترامى

وتراه حينا هادئا سِلْماً فلا

نارٌ تسعّرُ أو أَسَاً يتسامى 

والنجمُ يتلو في المهامه نبضه

والصمتُ ينشدُ في القيامِ قياما

قالتْ له الذكرى أتمكثُ قابعاً

في غربةٍ والروح تبصرُ هَامَا ؟

أنسيتَ نورا حين عانقك الهوى 

وذرتْ عليك الذارياتُ سلاما ؟

أين الحبيبُ وقد تهدّمَ رَسْمَهُ ؟

وامتدّ يغزو الفكرَ والأوهاما

وكأنّما الأنفاس في عتباتها

رَسَمَتْ على صدر الشعور وساما

والعينُ أزجتْ للدموع سحابها

سَحّاً على نبض القلوبِ ركاما 

هي ثورةٌ في نفسهِ لكنّها

ذكرى تعتّقُ ثورةً وهياما

بقلمي:احمد عاشور جمعان قهمان 

)ابو محمد الحضرمي)

حكم الحياة بقلم عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 حكم الحياة


عَرَفْتُ الكَيْدَ مِنْ صَنْعِ الدَّهَاءِ

وَأَخْشَى الشَّرَّ يَسْرِي فِي الخَفَاءِ


فَكَيْدُ المَرْءِ إِنْ صَارَ احْتِيَالًا

تَسَامَى فِي الخِدَاعِ وَفِي الرِّيَاءِ


وَإِنْ بَسَطَ الجَنَاحَ بِغَيْرِ حَقٍّ

تمرَّغَ في الدناءةِ والشقاءِ


فَكَيْدُ المَرْءِ يَجْلُبُ كُلَّ شَرٍّ

وَيُوقِعُهُ بِأَسْبَابِ البَلَاءِ


وَإِنْ كَانَتْ قُوَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ

فَسَارَتْ فِي الفَسَادِ وَفِي البَغَاءِ


وَكَمْ مِنْ مُدَّعٍ زَيْفًا يُرَاعِي

تَوَارَى خِزْيُهُ بَيْنَ العَنَاءِ


وَكَمْ مِنْ ظَالِمٍ وَلَّى وَأَمْسَى

حَدِيثَ النَّاسِ فِي طَيِّ الفَنَاءِ


فَمَا أَفْنَى المُلُوكَ سِوَى عُلُوٍّ

يُزَيِّنُ حَطَّ أَشْرَارِ القَضَاءِ


وَأَعْظَمُ كَيْدِ مَنْ غَدَرَتْ يَدَاهُ

وَأَخْفَى سِرَّهُ كَيْدُالنِّسَاءِ


فَلَا تَأْمَنْ لِدَهْرٍ فِي جُحُودٍ

وَلَا تَأْمَنْ لِذِي قَوْلٍ جَفَاءِ


فَحُكْمُ الدَّهْرِ أَنْ تَبْقَى شَرِيفًا

وَإِلَّا كُنْتَ فِي سُفْلِ الدُّهَاءِ


فَكُنْ لِلحَقِّ نَاصِرَهُ وَبَادِرْ

وَدَعْ عَنْكَ التَّبَاهِي بِالصَّفَاءِ


فَإِنَّ الدَّهْرَ لَا يُبْقِي كَرِيمًا

وَلَا يَبْقَى بِهِ غَيْرُ العَطَاءِ


فَكُنْ فِي النَّاسِ مِثْلَ البَحْرِ جُودًا

وَإِيَّاكَ اللُّجُوءَ إِلَى الخَفَاءِ


فَإِنَّ الدَّهْرَ مِضْمَارٌ كَرِيمُ

وَمَنْ يَغْفَلْ سَيَلْقَى بِالفَنَاءِ


فَكُنْ لِلنَّاسِ كَالمِصْبَاحِ دَوْمًا

وَلَا تَسْلُكْ سَبِيلَ الأَشْقِيَاءِ


بقلمي: عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق