السبت، 8 مارس 2025

تصفو القلوب بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 تَصْفو القُلوب


ضاقَ الفُؤادُ منَ الدّهْماءِ فابْتَعَدا

وقاومَ الحِقْدَ والتّلْفيقَ والحَسَدا

كَوَتْهُ نارٌ ونارُ الشّرِّ مُحْرِقَةٌ

والبُغْضُ يَكْوي بِنارِ الحِقْدِ مَنْ رَشَدا

كلُّ المَعاصي فإنّ الحِقْدَ يُنْجِبُها 

إنّ الحَقودَ بما يُخْفي كوى عددا

تُمْسي النُّفوسُ كما تَهْوى إذا اتَّسَخَتْ

والحِقْدُ جائِحَةٌ تُؤذي مَنِ انْتَقَدا

تَصْفو القُلوبُ بِحُبّ النّاسِ إن خَشِيَتْ

والخَيْرُ نورٌ وخَيْرُ النّاسِ منْ سَجَدا


دَعوا المَشاعِرَ بالإحْسانِ تَلْتَحِمُ

فحالُنا بِجَفافِ الحُبِّ يَتَّسِمُ

قَسَتْ قُلوبُ بَني الإنْسانِ فاتَّسَخَتْ

والغَيُّ جائحَةٌ تَفنى بها القِيَمُ

ما كانَ أنْ نَدَعَ الأوْهامَ تَحْكُمُنا 

ونَتْرُكَ العَقْلَ مِنْهُ الجَهْلُ يَنْتَقِمُ

إنّي رأيْتُ بأُمِّ العَيْنِ كَيْفَ هَوتْ

أخْلاقُ أُمّتِنا واحْتَلّها القَتَمُ

تَصْحو العُقولُ بما الأقْلامُ تَنْشُرُهُ

والحَرْفُ تُصْنَعُ أنوارِهِ الحِكَمُ


محمد الدبلي الفاطمي

لك الحمد ربي بقلم الراقي بوهيلي نور الدين

 لك الحمد ربي


ولسوف تأتي المقبلات بواقع الأماني

محجلات بإذن ربها بالمسرات غراء


جواب لهفة بفيض السواكب أنينها 

حين استحالت الألسن بالعجز بكماء


وما كان اليقين ضرب أوهام ولكني

اودعتها كريما لا يخيب عنده الرجاء


وجلال وجهك ربي ما فك إطباقا

لشديدي بأس على ما حوته ظلماء


إلا دعوة من ذا النون في الظلمات 

ورحمة لباها سخرية صديق وغرباء


فسبحانك إلهي في عجيب حكمك

إن شئت سخرت ما شئت لمن تشاء 


ولك الحمد ربي فاطر السماوات ولك 

الحمد ما تعاقبت بالأيام سراء وضراء


وأعوذ بك من فعل وقول تبرأت منه

يجهر به من جهلهم في حقك السفهاء


بوهيلي نورالدين

حلم الضياء بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 حلم الضياء


سِرْتُ الطَّرِيقَ بِدَرْبٍ حالِكِ الظُّلَمِ

تَذْرُو فُؤَادِيَ رِيحُ اليَأْسِ وَالألَمِ


تُطوِّقُ الروحَ أطيافٌ معذِّبةٌ

تَسْرِي كَسَمٍّ بِبُطْءٍ مُفْسِدًا نَسَمِي


أنّى التفتُّ، وجوهُ الغدرِ تحرِقُني

كأنَّهمْ نارُ غَدْرٍ أَخْمَدَتْ هِمَمِي


ناديتُ: يا ليلُ، هل في الصُّبحِ مُتَّسَعٌ؟

أم أنَّ صبحَ المُنى قد ضاعَ في العَدَمِ؟


قالَ المسيرُ: اصْطَبِرْ، فالضوءُ مُبتدأٌ

والحلمُ يسري كنورِ الفجرِ في الظُّلَمِ


إنَّ الحياةَ ظلامٌ حين يخذلُنا

ضوءُ الأماني، ويُطفى النورُ في القممِ


كم من ضعيفٍ هوى يشكو مواجعَهُ

وكم قويٍّ طغى في البطشِ كالأجمِ


لكنَّ للدهرِ أحكامًا مسطَّرةً

لا ظلَّ يبقى، ولا نارٌ بلا حَطَمِ


فاصبرْ فإنَّ الليالي سوفَ تُنصفُنا

وإن تطاولَ حزنُ القلبِ في الألَمِ


لا تيأسنَّ وإن جارَ الزمانُ بنا

فالموجُ يَرمي زُهورَ الحُلمِ للعَلَمِ


كم كادَ لليلِ فجرٌ أنْ يطيلَ بهِ

لكنَّهُ انجابَ والأضواءُ لمْ تَغِمِ


إني سأسعى، فإنْ طالَ الطريقُ بنا

فالضَّوءُ يَأتي، وإن طالتْ يدُ الظُّلَمِ.


كلمات: عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

الظن الجميل بالله بقلم الراقي معمر السفياني

 (الظن الجميل بالله)


إنما غاية النجاح هي لزوم المقاصد

على قفار الليل..

لا تتشظى منك

الروح..

في خطاها..

لتبحث..

في الشرق...

كل يوم.

عن الظن الجميل.

بالله..

سوف تلقى..

سياط الشمس ..

نفسها ...

محفورة...

في ظهر الظلام..

على يديك..

ولم يعد لها ملامحا في قلاع المدى تشبع على سرة السماء جوعة نفسها... 


بقلم /معمر السفياني

عيد المرأة بقلم الراقي معز ماني

 ** عيد المرأة **

في يومك المزدان بالبهاء

تزهو القصائد فوق الماء

ويزهر الحلم في راحتيك

كالضوء ينساب في السماء ..

يا أنت يا سر هذا الوجود

يا نغمة في شفاه الورود

أنت الحنان إذا الليل أضوى

وأنت الأمان لنبض الجحود ..

كم من جراح كتمت الأنين

وكنت صبرا على العابرين

تحمل روحك عطر الحياة

وتنسج حبا بلا أنين ..

يا وردة لا يموت عطورها

مهما تقاذفها العابرون

تبقين نبعا لكل الرجاء

وضوء ا لمن يهون ..

عيدك مجد وعيدك فخر

وفي كل يوم لنا عيد

فأنت الحياة وأنت الضياء

وأنت الدليل لمن يجود ...

                               بقلمي : معز ماني

همس مسلسل بين أسماء سور القرآن بقلم الراقي بديع عصام الزمان

 همس متسلسل بين اسماء سور

القران


الفاتحة، الأم الحانية التي بدأت الرحلة، قالت: "أنا البداية، دوني لا يكون النور، فكل شيء يبدأ بي. دعونا نطلب من الله الهداية، فبها نصل إلى الحق."


البقرة، الفتاة الحكيمة ذات النظرة العميقة، قالت: "من خلالي، ستفهمون كيف أن الحق يأتي من التوجيه الإلهي. في صمتي هناك دروس عميقة في الإيمان. ولن تجدوا النور إلا إذا تمسكتم بأحكام الله."


فقم بالنساء ايات و إعداد المأكولة من الأنعام والمائدة للسفرة البررة، ثم بدأ الأعراف يتحدث عن الأنفال في التوبة، وظهرت يونس حيث هود تستعرض يوسف، فبينما كان الرعد يهز الأفق، كان إبراهيم يعلّم الإسراء في الكهف.


الحجر تنفتح أبوابها، والنحل تسافر في أرجاء الأرض. في كل مكان، كان مريم تستعد لتُحيي ذكرى الأنبياء في القصص، بينما كان الروم يتابعون معركة العنكبوت.


ثم جاء لقمان بنصائحه التي كان يرددها في السجدة، والأحزاب تجتمع في سبأ، وفاطر يعلن عن يس في الزمان، بينما تستمر الصافات في سيرها نحو ص، حيث تبدأ الزمر في الحديث عن غافر.


في أعماق فصلت تنكشف لنا أسرار الشورى، والزخرف يزين السماء في الدخان، حيث تلتقي الجاثية مع الفتح. في ذلك اليوم، الواقعة كانت واضحة، والنجم يضيء في القمر، بينما ينتصر محمد في الحجرات، والذاريات تتناثر في الطور.


أما الحديد فيفتخر بوجوده في المجادلة، في حين أن الحشر يعلن عن الممتحنة في الجمعة. كان المنافقون يتحدثون عن التحريم والطلاق، بينما نجد القلم يكتب في الملك.


ومن هناك، تنتقل المعارج إلى الحاقة، حيث تقف الجن ونوح لمواجهة المزمل في القيامة. هناك، عبر المرسلات، بدأ الإنسان يدرك النازعات، ليعرف أخيرًا معنى عبس من النبأ.


في النازعات يتناثر المطففين حول الانشقاق في تلك اللحظة من البروج. إن الطارق قد أضاء السماء بليلته الأعلى، بينما تهتز الأرض تحت الغاشية فتعلن الفجر عن حلول البلد.


أما في الشمس، فقد بدأ الليل يتناثر مع الضحى ليغمره الشرح. كانت التين تُثمِر في الأرض، بينما يواصل العلق خوض غماره، ويطل القدر ليعلن عن البينة، حيث بدأ الزلزلة في العاديات.


ثم جاءت القارعة التي طالما تحدثت عن التكاثر، لتعرف العصر بحكمه، ويستمر الهمزة في دعوته إلى الفيل، ليتحقق قريش في رحلة الماعون. بينما جاء الكوثر ليعلن عن قوة الكافرون، ويستمر النصر في تغلبه على المسد.


في الإخلاص يشرق النور، بينما تغيب الفلق تحت حماية الناس، لتبدأ دورة جديدة من القرآن، ويستمر النور في الانتشار عبر الأزمان


بديع عاصم الزمان

تحية حب وتقدير بقلم الراقية ربيعة الجزائرية

 تحية حب وتقدير لكل نساء العالم في يومهن، 8 مارس، يوم يضيء بنور العطاء والكفاح والقوة.


إلى كل امرأة تصنع الحياة بحبها، وتصوغ الأمل بصبرها، وتقف شامخة رغم العواصف... أنتِ القوة التي تبني، والحنان الذي يُلهم، والنور الذي لا ينطفئ.


كل عام وأنتِ الحلم المتحقق، والصوت الذي لا يصمت، والحرية التي لا تُقيد. اليوم لكِ، لكن الاحتفاء بكِ ممتد كل يوم وفي كل زمان.


أنثى النور...

تحمل في صمتها هبوب العواصف، وتنثر في كف الحياة نقاء الياقوت.

لا تنتظر خلاصًا ينقذها من ضعف، بل تنسج من جراحها طريقًا نحو القمر.


قلبها وطن للعطاء بلا مقابل، يرفض أن يُسجن خلف أسوار الشفقة.

يصرخ في وجه الزيف: "هذه أنا!" لا تُقلّد نجمًا، بل تصنع ضياءها.


تمرّدها إبداع...

تزرع في أرض المستحيل أملًا، وتنبت من رحم العواصف زهرة الكبرياء.

عيناها خريطة لأسرار دفينة، تقرؤها الأقدار وتحتار فيها العيون.


هي نار الشموع في ظلام اليأس، هي ماء الحياة في جفاف الأيام.

تحمل رقّة النسيم وشراسة العاصفة، تخلع أثواب الماضي وتنسج من رمادها جناحين.


جمالها سر لا تكشفه مرآة، فالضوء الذي يسكن أعماقها ليس وهجًا عابرًا، بل إشراقة روح نقية تهدي العالم نورها.


اليوم...

تحية لكل امرأة هي "نور"، لا تُقاس بجسد، ولا تُشترى بذهب.

هي القصيدة التي تبقى حين يصر الزمن على النسيان، هي الحرية التي تولد من رحم الألم.


الكاتبة الجزائرية 𝓡𝓪𝓹𝓲𝓪𝓪 𝓐 𝓑 𝓐

قبلة الإسلام بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق

…………………… 

(قبلة الإسلام) من ديواني(معتقل بلا قيود) 

…………………… 

يا قِبلةَ الإسلامِ أنتِ المَقصَدُ                         

                             وَبِنِيَّتِي زَحفَاً أجيئُكِ وَافِدُ

لا الحالُ يُسعِفُني لآتيَ راكِباً                            

                              ُوأنينُ آلامي بِعَظميَ يَشهَد

لا النارُ في قَلبي هُنَيهَةَ تَنطَفي

                        لا عَيني مِن شَوقي تنامُ وتَرقُدُ

قَد شابَ رَأسِي وَالعُيونُ بِها عَمَىً                  

                          وَالقَلبُ عالِقُ في مَقامِ مُحَمَّدُ

تدرينَ أنّي في هواكِ مُسَهَّدٌ                          

                           يا قِبلَةَ الإسلامِ طالَ المَوعِدُ

ياقِبلَةَ الإسلامِ هَلْ مِن ملتقىً؟                        

                     طالَ الزَمانُ متى أطوفُ وَأُسعَدُ؟

ومَتى سَألثِمُ ذلكَ الحَجرَ الذي                         

                            أضحى بِآثامِ الخَليقةِأسوَدُ؟

ومتى بِهِ أرمي ذنوبي كُلَّها؟                           

                              لِأصيرَ إنساناً جَديداً يُولَدُ

حَتّى أُعاهِدَ خالِقي بِخَبيئَتي                             

                            وهوَ العَليمُ بِما يُخَبِئُ عابِدُ

ياقِبلَةَ الإسلامِ قَد طالَ المَدى                           

                                  وأنا حقيرٌ تائهٌ مُتَشَرِّدُ

أرجو الأمانَ بِلَثمِكِ كي أهتَدي                         

                    فالخَلقُ في أحضانِكِ هُمْ يَهتَدوا

يا قِبلَةَ الإسلامِ يا حُلُمَ الوَرى                          

                      حُلُمِي أموتُ و في تُرابِكِ أُلحَدُ

عظمة الأم بقلم الراقي مصطفى حابو

 عظمة ألأم 

هي لوحة رسمت بأبهى حلة

حار بوصفها الأدباء والشعراء

أعطت ففاض على الوجود عطاؤها

وسخت فحار بسخائها الكرماء

وحنت فأعطت للحنان مقامه

ورقت فأرقت العظماء والكرماء

تجلى عليها الله فوق سمائه

من تحت أقدامها تتشرف العظماء

رضوان يمشي في ركائب فضلها

ويسير خلف سخائها الكرماء

الله أعطاها من كرائم فضله 

مالم تنله العظماء والكرماء

قضى الإله رضاءه برضائها

من فوق سبع ليس بعد سخاء 

الشاعر مصطفى حابو. سوريه

ظمأ الغمام بقلم الراقية ماري العميري

 ظمأ الغمام 


لأني أَنَاكَ  

ما زلت أنتظر رسائلك  

ما زلت أشرب السراب بغير أقداحي  

على حين غِرَّةٍ أَنفقتُ العمر  

أكتب زفرات الغياب  

تحت ضمير الغائب  

أتَعَلَّمُ لغة الصمت  

خارج تكهُّنات الفصول  

أنت فصلي الخامس  

يُعيدني الشتاء حكايةَ موج  

دون طلاسم  

أبحر في رحم الكلمة  

أنعي الصفحات  

يجفُّ القصيد عند متاهة السؤال  

تحت ظلِّ غيمةٍ ماطرة  

تتعثر الشفاه ..

عيون المواسم  

حكايا مُبَلَّلَةٌ بالفراق  

بات الظمأ ينهك الزهرة البرية  

ارتشف الوقت رحيقها  

ذرَّت بها الريحُ بمقصلة المسافات  

مَن أجاز لك بعنفوان الشغف  

تقييد قلبي  

تعبث بخفق نبضي...  

ضفاف أشواقك وَهَج  

وشمسي خجولة  

تُربِكُ ثغري  

حين يكتبني...  

غزل الغمام المنهمل قصيدة  

ينثر الهجير على برد الفراق  

أما آن الأوان  

نتبادل أطراف الحديث بفارغ الوهم  

وعلى سبيل المجاز  

أحطم حواجز الأرق  

ليزهر الجُلَنار في حدود ملاذنا  

أعتكفُ بمحراب عينيك  

يتبرعم على ثغرك اسمي  

ترانيمُ للحياة....


ماري العميري

الزائر الكريم بقلم الراقي محمد ابراهيم

 كل رمضان وأنتم بألف خير

هذه القصيدة خاصة بمسابقة رمضان الكبرى 

     💙💛الزائر الكريم 💛💙

رمضان أقبل قم معي ياصاح

رحب بمقدم منعش الأرواح 

أسمى شهور العام أشرف زائر 

يأتيك بالخيرات ..... والأفراح 

فيطهر النفس التي قد أذنبت

زمنا من الأدران .. والأتراح

شهر العبادة والطهارة والتقى

يشفي الصدور بذكره اللماح

فاغسل ذنوبك بالصيام فإنه 

يجلو القلوب بنوره ...الوضاح

به ليلة القدر المبارك .....ليلها

قد أشرقت بسنائها ...المنداح

عن ألف شهر ليلها عمر الورى

بالخير هل بوجهه .....الصباح

نادى المنادي للصلاة ....مؤذنا

يشجي القلوب بصوته الصداح

لبى النداء المؤمنون ..وهرولوا

نحو المساجد موئل.... الإصلاح 

الصوم مدرسة السماء .. يديرها

رب العباد...ومنبت........ الأقماح

نتعلم الأخلاق.....في .....محرابها

فتزودوا من عطرها ....... الفواح

طوبى لمن درس الرشاد بها فقد

كتبت شمائله على .... الألواح 

سينال جائرة التقى من .. ربه

فرحا بما آتاه.....من ..... أرباح

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر :محمد ابراهيم ابراهيم

الزائر الكريم 

حمص/سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

المرأة الحب والحياة بقلم الراقي وديع القس

 المرأة ـ الحبّ والحياة ..!! شعر / وديع القس

/

يا واهبَ الحبِّ للإنسانِ بالحننِ

أنتَ العطاءُ وأنتَ الواهبُ الفطنِ

/

أكرمتَنا نعمةُ التّكوين ِ امرأةً

تعوّضُ النقصَ بالأنعامِ والحسُنِ

/

سألتُ دمعي لماذا كنتَ تسبقني

فقالَ ليْ : إنّني العنوانُ للهتُنِ

/

وكيفَ تسألُنيْ : والقلبُ معتصرٌ

والنّبضُ في خفقهِ ، يجريْ معَ الوتنِ

/

وطارَ بي ذروةُ الآفاقِ يسحبني

إنْ كنتَ أنتَ بفعلِ الرّوح تعرفني..؟

/

أسمى ثناءٍ من الأقداسِ يمنحهُ

ربُّ السّماءِ إلى الإنسانِ بالمَننِ

/

شريكُ عمرٍ من الزوجاتِ أصدقهَا

في قسمةِ الهمِّ والأفراحِ والحزن ِ

/

وقسمةُ اللهِ في المحدودِ نجهلهَا

لكنّها بسياجِ الحقِّ مؤتمن ِ

/

واللهُ أدرى بجمعِ المرءِ ملتصقَا ً

معَ الحبيبةِ دونَ الموتِ والكفن ِ

/

لا ينعمُ الزوجُ في الدّنيا وزهوتها

إلّا معَ المرأةِ الإكرام ِ مقترن ِ

/

ولو ملكتَ كنوزَ الأرضِ قاطبة ً

رخيصةُ الكنزِ دونَ المرأةُ الثّمن ِ

/

روحُ المحبّةِ ليسَ القولُ والقبلا

لكنّهُ ، بجمالِ الصّدقِ مقترن ِ

/

نعمّرُ الحبَّ أهراماً به قسمٌ

والحبُّ مسكنهُ ، أحضانَ مؤتمن ِ

/

لاتخمدُ النارُ في قلبٍ بهِ ضرمٌ

إلّا بترياقها المعهودِ للبدن ِ

/

وطعنةُ الجسمِ ننسى ما بها ألما ً

وطعنةُ الحبِّ تبقى دائمَ الزّمن ِ

/

لا ينتهي الحبُّ بالأزمانِ والحقبا

يبقى لصيقا ً معَ الشّريانِ للكفن ِ

/

ذاكَ الشّعاعُ من الأحداقِ يصهرنَا

وسهمهُ ، يخرقُ الأحشاءَ والوتن

/

وفي الرّجولة ِ ضعفٌ وهيَ تسندهُ

وفي الوقيعة ِ تبقى التّرسَ والحصن ِ

/

ميناءُ بحرٍ وتحوينَا على صخب ٍ

كأنّها شاطئُ المرساةِ للسّفن ِ

/

وترفعُ الرأسَ بالتكريمِ في أدبٍ

وتنعشُ الرّوحَ بالآلامِ والمحن ِ

/

وكتلةٌ من لهيبِ العطفِ حانيةٍ

روحا ً وقلبا ً معَ الوجدانِ في رزن ِ

/

وكوثرُ المجدِ من إخلاصها شرقا

فهيَ الشموخُ لدربِ المرءِ بالغبن ِ

/

ومن وداعتها ينبوعُ عافية ٍ

تشفيْ الجراحَ بروحِ الله ِ مستعن ِ

/

نهارها تعبٌ والّليلُ في سهر ٍ

وعينهَا تتحدّى النّومَ والوسن ِ

/

وبطنها وطن ٌ ، والروحُ مدرسة ٌ

منْ شخصِها نبعَ التّاريخُ والزّمن ِ

/

وفي الديارِ سراجٌ دائمَ الألقا

ونعمةٌ من كرام ِ الله ِ بالمننِ

/

جمالها في صلاحِ الخلقِ تنثرهُ

مع الفضيلة ِ بالأفراحِ والغبن ِ

/

كالشّمسُ تشرقُ عندَ الصّبحِ في فرحٍ

وفي المساءِ هديلُ الطّفلِ للوسن ِ

/

غنيّةُ الحسِّ للتعليمِ في أدبٍ

وحضنهَا واسعٌ ، كالبحرِ للسّفن ِ

/

وفي الحياةِ صعابٌ وهي تحملُها

عنِ الرّجالِ بحبٍ خالصٍ رزن ِ

/

وشيمةُ المرءِ تبقى رهنَ عزّتهَا

فهيَ المقامُ وإنْ رادتْ على دمنِ

/

جلُّ الحياةِ فراغٌ دونَ إمرأة ٍ

فالوردُ لا ينثرُ الأعطارَ بالغصن ِ

/

لغزٌ يحيّرُ علمُ الكونِ أجمعهُ

ويرتقيْ ريشةَ الإبداع ِ والفطن ِ

/

لآنّها بيدِ الجبّارِ قدْ رُسِمَتْ

والعلمُ عندهُ بالأسرارِ مكتمن ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

هي نهر بقلم الراقية سعاد شريف

 هي نهر..


تمضي كجدول عشق رقراق

لا تنحني للضيم والإملاق


مهما لاقت من صخور حزن

جادت بماء الصبر والإشراق


في كل جرح زهرها متفتح

وتمد للآمال ألف سواقي


تروي القلوب إذا جفاها زمان

وتفيض دفئا رغم كل فراقِ


إن طال ليل الحزن فبضوئها

تنير درب التيه والإخفاق


هي نهر عزم، لا يكبله أسى

يمضي بعزم الفجر والإعتاق


فامضِ، أيا نهر الحياةِ، مجددا

نبعَ العطاءِ، بلؤلؤ دفاق


سعاد شريف