ضـفـائِـرُ الألَـمِ
لا زالَتْ أصابعُ حُلمي المَقطوعِ
بنصلِ ليلٍ مُميتٍ حادٍّ كالشَّفرةِ
يُلملِمُ بقايا فجرِهِ الهاربِ
ببُطءٍ وكسلٍ
بينَ تجاعيدِ ظلامٍ جاحِدٍ
يختبئُ خلفَ قِناعِ المُستحيلِ
يُفرِغُ قارورةَ عِطرِ أمنياتهِ
المُختلطِ بدُخَّانِ الوهمِ المُتفحِّمِ
كرمادٍ مُحترقٍ
ينهمُهُ أتونُ يأسٍ مُستعِرٍ
رائحتُهُ تزكمُ الأنفاسَ
بقبحٍ يُفتِّقُ دماملَ سِقوطِهِ المُتكرِّرِ
يَغرِسُ براعمَ نورِهِ المَخنوقِ
في جسدِ العتمةِ والمُحالِ
لِيُؤخِّرَ أوانَ تلاشيهِ العَصيِّ
في متاهاتِ القدرِ الواهنِ
كوهنِ بيتِ عنكبوتٍ هَرِمٍ يحتضِرُ
يُصارِعُ كِبرياءَ صمتِهِ المكسورِ صبراً
كزهرةِ أملٍ تشقُّ صخورَ الألمِ عُنوةً
لتتنفَّسَ وتخرجَ للحياةِ
✍️ عَلي عُمر