الأحد، 9 فبراير 2025

شياطين في ثياب ملائكة بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙شياطين في ثياب ملائكة 💙

لساني ناطق عما أراه 

 فآه كم بتهلكة رماني 

فقول الحق مكروه بعصر

رجاله همهم رقص القيان

ولا يعطون للأخلاق وزنا

لقد ألقوها في بئر الهوان

وأثروا هذه الدنيا فسادا 

فواحدهم خبيث الأصغرين

وإن حدثتهم كانوا ملاكا 

يغيثون الفقير ومن يعاني 

ويسكن ألف إبليس دماهم

وفي أقوالهم طيب المعاني

ولكن الفعال فعال سوء

فبئس القوم أزلام الرهان

ذئاب ترتدي أثواب طهر

وهم في الخبث أمكر ثعلبان

يجيدون التنكر بامتياز

وفي التمثيل سبق في العنان 

فجمع المال ديدنهم بشتى

صنوف المكر في هذاالزمان

لصوص ويحهم سرقوا دمانا

أما شبعت كر وشهم السمان

لهم يوم سيأتي عن قريب

فعين الله لا تغفو ثوان

***********************

الاصغران:القلب واللسان

الثعلبان:بضم الثاء ذكر الثعالب وانثاه تسمى ثعلب 

************************

شياطين في ثياب ملائكة 

الشاعر محمد إبراهيم ابراهيم

سوريا

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

فقؤوا عيون قصيدتي بقلم الراقي يوسف شريقي

 . فَقَؤوا عيونَ قصيدتي

      حكموا عليها بالمؤبدِ

                            في الدفاتر ْ

      قد رَاعَهُم أنْ يستنيرَ

      بحرفها أعمى و جاهلْ

      أو ينتفض ْ من بين أَسْطُرِها

                                        مُقاتل ْ


     سجنوني في زنزانةِ صمتي

     و اعتقلوا حروفي

     و أرادوا وأد جَسَارَتي 

     أو كَسْرَ مَتْنِي 

    فتتالت التُهمُ عليَّ

    بأنني مجرم

    و مرتكبَ مجازر ْ


    فأنا الذي قتلَ الخنوعَ

    و صارَ مارد ْ

    و أنا الذي وأدَ المذلةَ

    مُصْْرِمَاً نارَ المشاعر ْ


    و أنا مَنْ دمّرَ مدنَ السلامِ

    و اصطادَ أسرابَ الحمائمْ


   ** الشاعر: يوسف خضر شريقي **

بحر حبك يا فلسطين بقلم الراقي د. عباس شاهين

 بحر حبك يا فلسطين ...

 منفلت الجماح

تكسرت الصواري ...

والأشرعة ..تمزقت 

من غضب الرياح ...

وأنا يا مهجة الروح 

أكتب على كل الألواح 

أنا لست ملاح .....

فدعيني في ظلالك أرتاح.. 

ولن أرتاح ..

حتى ينبلج الصباح

ويبزغ وجهك الوضاح

ويندحر الظلام... ينزاح..

وأطلب منك المودة

بإصرار وإلحاح ...

هدئي البحر قليلا ..

تتلاطم الأمواج في قلبي 

أنهكته الجراح!!

وتقبلي رأيي إن كان مباح!!!

فأنا عن حبك لا أنوي الرواح 

إلى أن يطلع علينا الصباح 

فبحر حبك يا وطني ..

 منفلت الجماح 

بقلمي 

د.عباس شعبان

مهرة عند ضفة القدر بقلم الراقية سناء شمه

 مُهرَةٌ عندَ ضفّةِ القَدَر


سألتُ كَفّيَّ الريحِ

أينَ عيونُ موطني؟

أ هي في قاعِ ذاكَ الهشيمِ؟ 

يمضغُ أدمعَ الأحداقِ

وخيوطَ الصبرِ يُجَرجرُ

أم عندَ عُشبةِ النهر البعيد

يَتجَمهرُ المارّون في دوائرٍِ عابثةٍ، تُدهِشُ الفؤادَ المسلوب، مِنه فتيلُ الشوقِ

يَقطرُ

أجابتني في وَجَلٍ

أنا ممنوعةٌ من الصّرفِ

أفتحُ الأفقَ الرمادي

حينَ يُهزَمُ الردى وأعوادُ الخريفِ تُكسَرُ

أجمعُ نثيثَ الندى من زهرِ الأماني، وفي طَبقِ الصُبحِ

يُشقشَقُ بُؤبؤُ الشمسِ

لدروبِ الحالمين، على شفاهم نَديمُ الكأسِ يُعصَرُ

حَنانَيكِ أيّتها الريح الناعسة

هاكِ منّي دَمامِلَ جِراحٍ

ثُمَّ حَنِّ أصابعَ قلبي

في عُرسٍ مهيبٍ لا يُنهَرُ

كم عانيتُ من شَبَقِ أقمارٍ

حين تُلَيّلُ على نافذتي

وكم من بُخورِ عشقٍ صَيّرتُها

رماداً على أثوابِ طُهري

فأنا مُهرَةٌ عندَ ضفّةِ القَدَر

قصفَت بي الأعوامُ بأولِ قارِعةٍ وتَنَحنحَت عني مزاميرُ هناءَةٍ، في كلّ عيدٍ تَنفرُ

تُساكِنُني أطيافُ غُربَتي

وفي غورِ أمواجٍ تَنوحُ أشرِعتي

لعلّي أنتبذُ مكاناً ذا مُهجةٍ

وأهُزُّ بِجِذعِ السكينةِ فتُساقِطُ عليّ رُطَبَ الشِعرِ حيث لا أتَضوّرُ

فَذاكَ الفراغُ المُمتّدُ على حصيرةِ الدُجى

لم يُغمغمْ كالأفقِ الشاردِ

حينَ يَنفثُ الحُزنُ على وجه

مدينَتي ولا سحابةُ تَمطُرُ

ماعدتُ أكترثُ لِعصافيرِ الهجر

وما ترَكَت لي من أضرحةِ البُكاء، فأنا غائمةٌ حدّ الغيم

عسيرُ الوِلادةِ حتى يُشَقًّ لي

نهرٌ جديدٌ أسفارَه لا تَتَعكّر


بقلمي /سناء شمه

العراق

عن الندم بقلم الراقي معز ماني

 ** عن الندم **

الندم شجرة 

في القلب نبتت

تزهر بالأمس

وتثمر بالحسرة

نسقيه دمعا 

من الأيام المضاعة

فيكبر في الروحِ 

حتى يصير سطوة ..

ندم على خطوة عبرنا بها

فلم نجد غير سراب الطريق

وندم على حلم تركناه خلفنا

فضاع كما يضيع البريق ..

ندم على خطوة لمنكمل

وأخرى مشينا بها للعدم

على قبلة ضاع عطر انتظار

وعمر أضعناه بين الندم ..

نلاحق في التيه

وجه السؤال ..

ونسأل ظل

المرايا الجليد

هل الوقت يمحو 

سطور الحكايا ؟

أم الوقت يكتب ما لا يريد ؟

كم قلنا ليت 

الذي فات يمحى

ولكنه الحبر نقش الجدار

وكم صحنا 

ليت الزمان يعود

ولكنه يمضي بلا اعتذار ..

لو عاد بنا العمر 

هل نستقيم ؟

أم أنا سنمشي 

لنفس الطريق ؟

فالندم قيد وحلم كسير

وباب إلى المستحيل العميق ..

فدع كل ما فات 

لا تلتفت ..

فإن الذي راح 

لن يستعيد ..

وسر نحو درب

تحب السرى فيه

حتى وإن كان 

ملء الجليد ...

                           بقلمي : معز ماني

تكبيرة الاشراق بقلم الراقي سليمان نزال

 تكبيرة الإشراق


أشواقها هددّتها بتمرّدي

أمواجها روضّتها بتمدّدي

فتوجّهتْ أنفاسها لقراءة ٍ

كلماتها أشجيتها بتفرّدي

و تعرّقتْ همساتها في ليلة ٍ

 و كأنها في دهشة ٍ لتوقّدي

و ضلوعها سأضيئها بفراقدي

و زهورها سأحيطها بقصائدي

هذا الحديث َ لصوتها و يمامها

لمقامها بعد الدخول ِ بموعدي

هذا المديح َ لعرسها و نجومها

يا غزتي فوق الفناء ِ تسيّدي

بجراحها ردّت على أغرابها

  يا عزتي رغم الركام ِ تجددي

لا تهجرُ الأشجارُ جذرَ بسالة ٍ

قد كبّرَ الإشراقُ و أنت ِ توسّدي

    قمم َ الفداء ِ و سدرة ً لبطولة ٍ

  في معرض ِ التبجيل ِ أنت ِ مَشاهِدي

الأرزُ و الزيتون ُ فوق تلالنا

و النصر ُ و الدحنون ُ بين سواعدي

ذهبتْ إليك ِ قلوبنا يا ضفتي

فتصبّري و تأجّجي و تَجَلدي

أيامنا صعدت ْ إلى آفاقنا

و شجوننا سكنت ْ إلى المتوحّد ِ

و غزالتي من باشق ٍ حاكيتها

تعبت ْ حروف ُ مودتي فتنهّدي

جرح َ البعاد ُ أريجها و مرامها

يا لينها و قبولها بتشددي !


سليمان نزال

كفى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 كَـــــــــــــــــــــــفــــــــــــــــى


كفى فَهذا الأَسى قدْ صارَ يَكْفينا

وكَيْــــفَ تَقْبلُ بَيْعَ العِرْضِ أَيْديـــــنا

إنَّ الحقائِقَ في الآفاقِ قدْ ظَهرَتْ

والبُؤْسُ أَصْبَحَ بِالأَوْجاعِ يَـــــــسْقينا

صِرْنا ضِعافاً وَلمْ نَشْعُرْ بِنَكْسَتِنا

كَاَنَّما الجَهْلَ قدْ أَعْــــــــــــــمى مَآقينا

نُمْسي وَنُصْبِحُ والأَوْجاعُ تَنْهَشّنا

وَلَيْـــسَ يوجَدُ منْ بالعَدْلِ يَحْــــــــمينا

تَغَلْغَلَ الجُبْنُ في أَهْلي فقَهْقَرَهُمْ

وَمِنْ تَمَلُّقِـــــــــــهِمْ زادتْ مآســــــــينا


يا عارِفاً دَهْرَهُ يَكْفيكَ ما يَقَعُ

منَ الجــــــرائِمِ فالإِرْهابُ يتَّــــــــــــــسِعُ

دارَ الزَّمانُ علينا واسْتَبدَّ بِنا

حُبُّ الحياةِ وَحُبُّ المالِ والطَّـــــــــــــــمَعُ

يَكادُ يُقْرَأُ ما تَجْتاحُ أُمَّــــتنا

وَكُلُّنا صوْبَ ســــــــــوءِ الحالِ نَــــــــنْدَفِعُ

نَجْري وَنَلْهَثُ والأَيَّامُ مُسْرِعَةٌ

وَلَيْسَ يَقْنعُ مَنْ أَوْدى بِهِ الجَـــــــــــــشَعُ

وأنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ في وَطَني

نامَتْ عَزائِمُهُمْ مِنْ بَعْدِما وَقَــــــــــــعوا


يا وارِداً سوءَ عَيْشٍ جاوَزَ الكَدَرا

إذْ صارَ كَالنَّتْنِ إِنْ أَخْفَــــيْتَهُ ظَهَــــرا

لا يَرْتَقي اليَوْمَ إلاَّ عاقِلٌ فَطِنٌ

ولا يَنالُ العُــــــــلى إلاَّ مَنِ ابْتَـــــــــــكَرا

وَإنْ سَقى الغَيْثُ أَرْضاً مِنْ مَواطِرِهِ

مَنْ شاءَ فالْيَجْنِ مِنْ خَيْراتِها الثَّمَرا

مَنْ حَرَّرَ العَقْلَ بالتَّفْكيرِ دامَ لَهُ

صَفْواً وقَدْ وَجـــــــــــدوا مِنْ بَعْدِهِ الأَثَرا

لا يَنْهَضُ العَقْلُ إلاَّ بعْدَ صَحْوَتِهِ

كَالغيْثِ إنْ صَبَّ أَحْيا النَّجْمَ والشَّـــجَرا


ساءَتْ بِأُمَّتِنا الأَخْلاقُ والقِيَمُ

واجْـــــتاحَ مَــسْلَكَنا الإِمْــــــــــــلاقُُ وَالأَلَمُ

وَقدْ رأَيْتُ ضِعافَ النَّاسِ في وَطَني

مِنْهُمْ صَقيعُ الجـــــوعِ يَنْتَـــــــــــقِمُ

تَبْكي العَوائلُ ما عانَتْ وَحَقَّ لها

أنْ تُدْرِفَ الدَّمْعَ والمَأْساةُ تَحْـــــــتَدِمُ

عَمَّ البَوادِيَ فَـــقْــرٌ فاسْتَبَـتـدَّ بِها

لَوْلا التَّسَلُّـطُ ثـــارَ النَّاسُ كُـلُّـهُـــــــمُ

لا يَخْـتَـفي الفَقْرُ إلاَّ بِاسْـتِـقامًـتِـنا

بِذاكَ أَخْبَرَنا القِـرْطـاسُ والقـــــــلَـــمُ


ماذا سنَفْـعَــلُ والأَقــوامُ جُـــهَّـــالُ

كَأَنَّما البُــــــؤْسُ بِالظَّـلْـماءِ هَــطَّــالُ

عادَ الفَـــــسادُ بِنا خَـلْـفاً فَأَغْرَقَـنا

تَحْتَ الكَسادِ وَسوءُ الحالِ أَشْــــــكالُ

وَراعَنا مِنْهُ رِجْسٌ طالَ أُمّتَنا

وَاغْتالَها في غِــيابِ العَـدْلِ إِهْــــــمالُ

وَكَيْـفَ أَسْـتُـرُ سوءَ الحالِ في وَطني

والنَّهْبُ طاغٍ وَسوْطُ القَمْعِ صَوَّالُ

إنَّ الشُّـعوبَ إذا ما الحُكْمُ أَفْسَدَها

طَغى اللُّصوصُ بِها والجَــــهْلُ وَالمالُ


دَعْني أُفَكِّرُ في سوريا وَفي اليّمنِِ

وَكَيْفَ أَصْبَحَ حالُ النَّاسِ في زَمَنــي

تَجاهَلَ العَرَبُ الأَرْحامَ فَانْحَرَفوا

مِنْ بَعْدِما غَـــــرِقوا في الوَيْلِ والمِحَنِ

وَأَصْبَحوا أُمَماً تَحْيا بِلا نَسَبٍ

والوَضْعُ يَعْكِسُ حَجْمَ العَجْزِ في وَطَنــــي

أَلَمْ تَرَ العَرَبَ الجُهَّالَ ما ارْتَكَبوا

مِنَ الجرائِمِ باسْمِ الدّين في الفِـــــــتَنِ

يُريكَ مَنْظَرُهُمْ أَسْرارَ مَخْبَرِهِمْ

وَالعَجْزُ يُظْهِرُ ما بِالــقـــوْمِ مِنْ وَهَــــنِ

محمد الدبلي الفاطمي

أيرضيك بقلم الراقي أسامة عبد العال

 ( فكر٠٠تلاقيها٠٠صح)

أيرضيكِ،


كيف أرفع شهادة 

الحب عالياً مهللاً

وعيناكِ لا تصفقان؟

كيف تعم الفرحة

وعيناك لا تضحكان؟

كيف أسكن قلبك

وعيناك لا تلمعان؟

أيرضيكِ أن تغرب الشمس

في وضح النهار؟

والورد يذبل وأمامه

جداول من أنهار؟

وتسبحين في دمي

ولا أشعر بفوران الغرام؟

ويحوم طيفك حولي 

متعطشًا ولا أراه؟

صدقيني،

لم أعد أراهما كما كانا

جنتين٠٠

-----------

ياولعي،

على حبٍ يتوارى خجلاً مرتعشًا

يستجدي معطف الاحتواء ،

وقلب يمد يده مستعطفًا 

دفقات الإحساس،

وكلام يقف على طرف اللسان 

حائرًا

بين الثبات والاهتزاز 

أيمسكه باعتزازٍ

أم يتركه فيقع

في قاع النسيان٠٠

------------

كوني كما كنتِ

نسيمًا يغازل الشطآن،

وأمواجًا تتقلب

في أحضان البحار٠٠

أسامه عبد العال

مصر

جيل من الماضي بقلم الراقي توفيق السلمان

 جيلُ من الماضي


لا تسأل الحاضر

عن حيلنا الماضي

فالجمعُ لا يسري

بين المجاميعِ


إذ نحن قد عشنا 

بالعلمِ والأدبِ

و الروح أسقتها 

تلك الينابيع


في كلّ رائعةٍ

تبدو ملامحنا

ولوحة الحسن  

ضمن المواضيع


إذ كانت الأخلاق 

في العيشِ تجمعنا

لا مثلما اليومَ

جيل القراقيعِ


جمعُ وقد كنّا 

شمساً لواقعنا

لا مثلما اليوم

جيلُ بلا روحٍ

جيل الفقاقيع


توفيق السلمان

المطر يذكرني بنعمتك بقلم الراقي الطيب عامر

 المطر يذكرني بنعمتك ....

سابغة أنت جديرة بلخلخال الشكر ...

و يذكرني بانهمارك على أرض البال ....

زخات أنثى من طينة البركة و معدن المحال....


اكتب يا كاتبي.... 


الورد يذكرني بها ....

و بفضول العطر الذي كان يريد أن يدلني 

عليها ..

و بمحنتي و مشنقة جنوني و خليل خلوتي...

 حرفي المغمور ....

زادي و رفيقي الأوحد على درب عينيها ...

 كان دوما يجلس معي على ضفاف معناها. ..

أنا دللته عليه.... 

و دللت معه كلمتان... كانتا تشربان الروعة 

من اسمها الأعذر 

.. أنا علمتهما...

 كنت أتوسم فيهما الابداع ....

و جبرا شهيا لخاطر الذاكرة ...

و مستقبلا وسيما لعفاف القصيدة 

و جرأة الخاطرة ...


أكتب يا كاتبي :


إنها أنثى تنحدر من عرش الكرامة و الوسامة ...

كلما مسها شكر اللغة صارت حمامة. ..  


الطيب عامر/ الجزائر...

أقنعة الحقيقة بقلم الراقي سلام السيد

 أقنعة الحقيقة


وتتجلى الحقيقةُ عاريةً،

فالوجوهُ ستارٌ يخفي خباياها،

والأبجديةُ زخرفُ قولٍ،

لا يُرتجى منه حقيقةٌ.


ألا وإن الكذبَ تحريفُ معنى،

وافتراءُ لفظ، فلا تغترَّ بتزيّنِ القولِ،

ولا تأسرْكَ زخارفُ ألفاظِه.


من ادَّعى وصالًا، فليرفعْ برهانَه،

فثمَّ مستودعٌ لا يعلمهُ إلا خاصتُهُ وراعيها.


لو أُزيحَ سترُ القلوب،

لبان الذنبُ مترقبًا خُطاها،

وما بين السماعِ والفرارِ،

إلا بصيرةٌ تهدي إلى مآلها.


إياكَ أن تكونَ لهم ظهيرًا،

فكم من قولٍ سليمٍ،

أفسدَته شبهةُ تحريفها.


فإن نزعَ الأقنعةِ ثمرُ المكاشفة،

فالفراسةُ إذ تصمتُ أبصرُ وأبلغُ.


فأبصرْ بنورِ الاعتبار،

عند المغيبِ وسكينتِه،

واستيقنِ الفجرَ،

وهو ينشقُّ عن خيطِه الأبيضِ.


وشدَّ عزمَ المثوبةِ،

عند انبلاجِ ضيائها،

فهي لحظاتٌ فارقةٌ،

في أولها وآخرها.


سلام السيد

مواسم الروح بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مَواسمُ الرُّوح

عمر بلقاضي / الجزائر

بمناسبة دخول شهر شعبان

***

مَواسمُ الرُّوحِ قد لاحتْ نَسائِمُها

يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ إنَّها النِّعمُ

شعْبانُ جاء بِفَيْضِ الفضلِ يَغمُرُنا

فيهِ الثَّوابُ وفيه العفوُ والكرَمُ

قد جاء يَمْحُو خطايانا وقد عَظُمتْ

ففيه تستيقظُ الأرواحُ والهِمَمُ

أقبِلْ وبادِرْ الى الخيراتِ مُلتزِمًا

إنَّ اللَّبيبَ بفعلِ الخيرِ يلتزِمُ

أقبِلْ وراجِعْ سلوكًا كنتَ تُهمِلُهُ

فالقلبُ يُصلحُه الإخْبَاتُ والنَّدَمُ

شعْبانُ تَهْيِئةٌ للنَّفس سابقةٌ

لِموسِمِ الصَّومِ فالأركانُ تُحْتَرَمُ

إنَّ العبادةَ ايمانٌ وتزكيةٌ

مَضمونُها الصِّدقُ والإخلاصُ والشِّيَمُ

انهضْ إلى بابِ ربِّ النَّاسِ مُرتَدِياً

ثوبَ الطَّهارة لا ريْبٌ ولا وَهَمُ

عالجْ فؤادَك من غيٍّ ومن شُبَهٍ

إنّ الرَّغائبَ في عيْشِ الفتى صَنَمُ

شَعائرُ اللهِ مِعراجٌ يُبلِّغنا

عِزَّ السُّمُوِ به تُسْتَوطأُ القِمَمُ

والنَّفس ترفعُها آياتُ خالِقِها

إلا التي نَكَلَتْ أزْرى بها الصَّمَمُ

ذي نفحةُ اللهِ في أعْمارِنا سَطعَتْ

تُجْلَى بها غَفَلاتُ النَّفسِ والظُّلَمُ

دَاوُوا الجَوانِحَ بالتَّقوى فقد أسِنَتْ

جُرْحُ الخَطيئةِ قد يُشفَى ويَلْتَئِمُ

إنّ الشّعائر في الإسلامِ تربيةٌ

بها تُصانُ حُدودُ اللهِ والحُرَمُ

الحقُّ والحبُّ والإحسانُ غايتُها

العزُّ والأمنُ والإيمانُ والقِيَمُ

هي الفضيلةُ في أسمى مظاهِرِها

هي الرَّشاد ُهي التَّوفيقُ والحِكَمُ

هي السَّعادة في دنيا مُوَلِّيةٍ

بها تسودُ شعوبُ الأرض والأمَمُ

فِرُّوا إلى اللهِ إنَّ الدِّينَ مُنقِذُنا

أسلافُنا بالهدى والحقِّ قد كَرُمُوا

لا تُفْتَنوا بِمتاعٍ لا بقاءَ لهُ

فالمُؤمنُ الحقُّ بالرَّحمن يَعْتَصِمُ

ومَن تَوَلَّى عَنِ الدِّينِ القَوِيمِ وما

رامَ الفلاحَ له الأنْكادُ والحِمَمُ

***

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

مرجانة ضائعة بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 💖 .. مرجانة ضائعة .. 💖


ضَاعَتْ منّي مِرجانة في الظّلام ..!

كُنت ُ أخبئها في جيب قلبي ..

 بإرادتها ضَاعَتْ منّي .. لا بإرادتي ..

ضَاعَتْ منّي؛ لأنّني أردتُ امتلاكها ..!

هل عليّ أن أبحث عنها .. !؟

وأين أجدها .. !؟

لا .. لن أبحث عنها ..

من يتعمّد أن يضيع منك ،

تعمّد أنت ألا تبحث عنه ..✌🏻

..........................................

أسائلُ الحيرة ؛ أين أنا الآن .. !؟

تقول لي : أنت في الفراغ ..!!

وأسألها : أين قلبي ؟؟!

تقول : في مثلث ( برمودا ) الغامض.!

وأسألها : أين حُلمي ؟!

تقول : في فصله الأخير ..

في الحلقة الأخيرة ..

قبل النّهاية بقليل ،

في الدّقائق الإضافية من 

العمر الإضافي ..

و أقول ُ للّيل : تعال يا ليل ..

وأقول ُ للنّهار : لا تأت ِ .

..........................................

أراجع نفسي قبل فوات الأوان ،

وأقول لقمر شعبان : هيّا نبحث

عن جوهرتي الضائعة ..

يقول لي : إبحث عن أخرى ..

أقول له : أين ..!؟

يقول : في محطّة ما ..!

..........................................

اللّيلة أنا في سُبات عميق ..

ألقي بخطاطيف روحي 

إلى مُدن الحُلم رجماً بالغيب ..

علّني أصادف حُوريّة تائهة في 

شوارع الحُلم؛ تبحث عن سِنّارة ..

أو أقحوانة عارية تتجول

في منتصف اللّيل بيد طفلة تحت

 مآذن المدينة خانتها سكك الأمل ،

تبحث عن قاطع طريق مثلي ..!!

أو أختلب من مُدن الحُلم

بقايا لطحالب عاشقة مجنونة ،

لأكوي بها طبقات أوزون القلب ..!

أو أصنع منها مرهماً لحروفي

 المحروقة بحبّة برد صغيرة ..!!

أو أنتعل الأبجديّة إلى السُبات 

الأبدي وإلى الموت .


. . ✍🏻 # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_