الجمعة، 31 يناير 2025

ككل ليلة بقلم الراقية ندى الروح

 ككل ليلة...

خلف ضباب المرايا 

تتأرجح روحي 

بين أمل زائف 

ووجع نازف...

عالقة بين مخاض

 عسير و طَلْق 

متقطع يأخذ

 أنفاسي بين 

اللحظة والأخرى...

و ذكريات آثمة 

تترنح في مسافات

 الهجر...

 تمتطي أسراب

 الخوف المهاجرة 

في صمت لعين...

تعتريها شهوة 

معانقة وطن 

يرتحل...

كلْما أمعنتُ

 النظر إليَّ ...

وجدتُني أحترق 

 في مرايا الزيف

 أحمل عار نزوة 

حب الوطن....

و أنين يرقد قاب 

خذلان و نسيان...

في غرفة موحشة 

بين زيف الأشياء...

يتراقص شبح

 غيابك على أوتار

 الدموع....

مالذي ترجوه 

بعدما يطعنك

 خنجر وطنك؟

و تحزم حقائبك

 صوب المجهول؟

خذ رسائلك 

و ارحل !

لا تُبقي معي

 وعودك الكاذبة 

وتمتماتك الذائبة...

فلقد تبرأتُ أخيرا 

من بشاعة حلمي 

و تركتُ ذكراك 

ورائي في مهب 

القدر!

#ندى_الروح

الجزائر

تاهت حروفي بقلم الراقي زيد الوصابي

 تاهت حروفُ الشعرِ والأبياتِ

               وتزاحمت في جوفنـا الأهـاتُ

نحيا بلا وطنٍ ونمشي كأننـا

              جسـداً بلا روحٍ غشـاهُ سبـاتُ

 ونخبئُ الأحزان بين صدورنا

              فتُـذيعُهـا فـي خِدنا الدمعـاتُ

أفراحنا وئـدت ليحيا حُزننـا

              وعلـتْ علـى أصواتنـا الأنـاتُ

يكفيـك أن الغـربَ أهدر دمنا

              وكسا العروبةَ فرقةً وشتاتُ

هذي بـلادي قطعت أوصالهـا

              وتنوعت في أرضهـا الأزمـاتُ

صار الأعـادي يملكون زمامهـا

             وعلـى يديهـم تنهـبُ الثرواتُ

ومنظمـاتُ إغاثـةٍ جـاءوا بهـا

              أصبحنـا مـن خيراتها نقتـاتُ

أأنـذل فـي بلـدٍ ونحـن أُهـلها

            وتصيبنـا الأمـراضُ والعاهـاتُ

قسمـــاً بربـي إن هـذهِ لعنة

              حلّـت عليـنا أيهـــا القـــاداتُ

أولسنا نحن من هدمنا عـزها

             وعلـى يدينا قامـت الثـوراتُ

فلبسنا ثوبَ الذلِ بعد كرامـةٍ

             فلمـاذا تعجــبُ أنهــا لعنــاتُ

حلـت علـى بلـدٍ تجبـر أهلـها

             هـدمـوا النظــامَ فهـذهِ آيـاتُ


                      #شعر_زيدالوصابي

حمار إنما أطهر بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حمارٌ إنّما أطْهرُ


بِرَغْمِ أنْفِ النَّتِنِ

وَكُلِّ نّذْلٍ عَفِنِ

حتى أنا لا تَعْجِبوا

روحي فِدَى للْوَطَنِ


حُكامَ عُرْبٍ وَيْلَكُمْ

ما كُنْتُ يومًا مِثْلَكُمْ

عبدًا ذليلًا خادِمًا

عِنْدَ الْعِدى تبًا لَكُمْ


نَعَمْ أنا كصاحِبي

بِرَغْمِ أَنْفِ الْغاصِبِ

وَكُلِّ وَغْدٍ يَعْرُبي

أَعودُ عَوْدَ الْغالِبِ


تُرى بِماذا يَفْخَرُ

مَنْ معْ أعادٍ يَمْكُرُ

مِنْ حاكٍمٍ أوْ عاهِرٍ

أَلَسْتُ مٍنْهُمْ أَطْهَرُ


أَلَسْتُ مِنْهُمْ أشْرَفُ

حتى وَمِنْهُمْ أَظْرَفُ

يا وَيْلَهَمْ لمْ يَشْعُروا

حتى بِطِفْلٍ يَنْزِفُ


أعْمى الفُؤادِ يَغْدُرُ

بلْ والدِّماءَ يَهْدِرُ

يقْعي على عرْشِ الّزِنى

بِذِلَّةٍ وَيَشْخِرُ


هلْ خُنْتُ يوْمًا أُمَّتي

أوْ بِعْتُ يوْمًا ذِمَّتي

حتى بِخِزْيٍ أُقْذَفُ

بالْبَصْقِ أوْ بِالْجَزْمَةِ


أوْ كنْتُ وغْدًا ماجِنا

وَمارِقًا أوْ خائِنا

هل كُنتُ أيْضًا واشِيًا

وَللْأعادي حاضِنا


وَهلْ أَقمْتُ للْعِدى

في دوْلَتي قَواعِدا

أَوِ اتَّخَذْتُهُمْ لَنا

حِمايَةً أوْ عَضُدا 


فَمَنْ إذًا الْأَصْدَقُ

كَذلِكُمْ الْأَوْثَقُ

هيّا احْكُموا بلا هَوًى

همْ أمْ أنا هيّا انْطِقوا

د. أسامه مصاروه

أنت مطلع القصيدة بقلم الراقي إدريس العمراني

 أنت مطلع القصيدة

بدأت بك الشعر و كان البدء حلوا

وكيف لا يحلو فيك البدء و الختام

أروح النفس إذا ما كتبت فيك شعرا

أنت فيه القوافي و الوزن و النظم

يمسني الضر أحيانا و لا أبالي به

و أشكو حالي إليك و انت به أعلم

أعلل النفس بالصبر و إني لصابر

أكابد جرحا قص مني اللحم و العظم

يا ليتني لم اكن في هواك منشغلا

و لم أكتب شعرا و لا أصابني سقم

لهيب عينيك يضيء الليالي كأنه قمر

فما حاجتي بقمر غاب أو غطاه غيم

حبيبتي إن كان الحب أقدارا مقدرة

فقدري فيك لا شكوى منه و لا ندم

في حضن خديك شمس أرى ظلالها

يعجز عن رسمها القرطاس و القلم

كيف أطفي لهيبا من عينيك منبعه

نيران في الحشا تفور و تضطرم

في خطاويك تتشابك الأنغام حافية

و رنين الخلخال من نبراتها يتعلم

ظننت أن لن أقدر على العيش دونك

فوجدت منبع الحياة في عينيك يتكلم

فما الحياة بدون وصالك تروق لي

و لا الموت أراه في غيابك أرحم

إدريس العمراني

منابر الحق بقلم الراقي مروان كوجر

 "منابر الحق "


غَلَسَ الظَّلَامُ على البرئ كلالا

                         فأتى الصليلُ ليدحرِ الأنذالا   

وَتَغَوَّلَتْ لِتُرَوِّعَنَا أَنْجَاسَهُمْ  

                       خَضَعَتْ لها جَمْعَ الأناة طوالا

مَدَّت بِهَا الأَيَّامُ تَشْرِي غِلَّهَا  

                     يَا شَامُ قُوْمِي واكسري الأَغْلالا 

هلَّا رأيت المَكْرَ فِيْما قَدْ جَرَى....  

                       ساقت لِسِجْنٍ يَمسح الأَجْيَالَا  

تَرْمِي العِصَاةَ بِحَاصِبٍ مِنْ غِلِّهَا  

                         حَتَّى بنت وعَلَى الأنام تلالَا  

كَانَتْ تَعْجَلُ بِالقَضَاءِ وَتَشْتَرِي  

                          حُبَّ النِّسَاءِ وَتَقْتُلُ الأَطفالا  

وَإِذَا سَمَا لِلْمَجْدِ شَخْصٌ وَارِعٌ  

                           نُعَتَتْ بِهِ كُلُّ الأُمُوْرِ ضَلَالَا  

لَكِنْ ظُلْمًا لَنْ يَدُوْمَ لِحَاقِدٍ  

                          سُبْحَانَ رَبِّي حطَّم الأرفالا  

وَتَحَرَّرَتْ يَا شَامُ أَرْضُكِ بَعْدَمَا  

                         قَطَعَتْ لِدَبْرِ المَارِقِيْنَ وَصَالَا  

اليَوْمَ تَشْرَقُ حُرَّةً فِي ثَوْبِهَا  

                    لِتُخِيْطَ مِنْ عَصْبِ الجِبَاهِ نضالا  

عَلْمٌ وَرَايَاتُ الكَرَامَةِ رَفْرَفَتْ  

                              وَالقَهْرُ وَلَّى حاملاً أَذْيَالَا  

آهِ دِمَشْقُ لَكُمْ كستكِ غوائلٌ

                             تأتي بوصبٍٍ يبتلي أرتالا

سَتَعُودُ أَرْضُكِ يَا دِمَشْقُ مَنَابِرٌ

                         بالْحَقِّ تمحي حقبة الأهوالا  

لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوَاعِبٍ إِن غلِّفت

                             كُلُّ اَلْهُمَامِ ترفَّلت إجلالا

هذي بلادي منذ أقدم مولدٍ 

                          كانت وتبقى تصنع الأبطالا 

تمضي على الأسوار رايةُ عزّها

                            هذي شَأَمُ ستجمع الأنفالا

يا أمةٌ نـبَذت مساوئ خزيها

                              ابن بفخر غادةً ورجالا

نَعَتُوكِ بالكاديِّ دُونَ ترفعٍ 

                          أبداً وربِّي قَدْ قَطَعْتِ جبالا 

اللهُ أَكْبَرُ يَا حمائم هَلِّلِي  

                          زَمَنَ الحَقُودِ تَبَاعَدَتْ أَمْيَالَا  

إِنَّا لَعُودٍ وَالجِبَاهُ تَرَفَّعَتْ  

                          جمعت بحبٍ مَرْيَمًا وَهِلَالَا

                           

                              بِقَلَمِ سُورِيَانَا  

                               السَّفِيرُ.د. مَرْوَان كُوجَر

رحلة ظلمة بقلم الراقي لطفي الستي

 رحلة ظلمة 

                لطفي الستي/ تونس 

غريب أنت يا زمن 

قتلت فينا النخوة 

أحييت العفن ...

الوطن... يذبح أمام أعيننا 

أطفالنا يدفنون بلا صلاة و لا كفن ...

نباد...الواحد تلو الآخر 

بلا حياء ...بلا خجل 

جهرا على العلن ...

ذنبنا أننا قلنا هذه أرضنا 

هذا عرضنا يا أبالسة العصر 

سلالة الشيطان و الوثن...

عجبت ...

من صمت عروبة 

ضاع منها الكتاب 

ضاعت منها السنن ...

وحيدا أواجه مصيري 

أدفع الثمن تلو الثمن ...

صار الدم العربي ...ماء 

حليبا ...لبن ...

الرأس يشتكي فينا ليلا نهارا 

ما تداعى له سائر الجسد إلا بالفرجة و اللعن ...

ها أنا أحمل قنديلي...منارة 

لعل في هذا السواد تهتدي بعض السفن ...

قد تكون تلك معجزة 

ألا تؤمنون بالمعجزات...

أم كتب على جبيني الشقاء و الحزن ...

حكايتي أسطورة ... لا أسطورة 

أكذوبة الإنسان ...على الإنسان 

رحلة ظلمة ...في يوم دجن 

            بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                     30/11/2024

عندما يأتي المساء بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 عِنْدَما يأتي المَساءُ


تُعَلِّمُنا القِراءَةُ ما نَشاءُ

وتُرْشِدُنا إلى حيْثُ الذّكاءُ

تُبَيِّنُ بالحُروفِ لنا المعاني

فَنَشْعُرُ عِنْدَما يأتي المساءُ

وفي مَجْرى القراءةِ يَحْتوينا 

شُعورٌ باللّسانِ لهُ انْتِماءُ

فَنُبْحِرُ في أصالَتِنا بَعيداً

على نَظْمٍ يُجَسِّدُهُ الأداءُ

كذلكَ نَسْتَطيعُ إذا أرَدْنا

ونورُ العَقْلِ يُطُفِئُهُ الغَباءُ


علينا أنْ نَعودَ إلى الكِتابِ

لِنَنْهَلَ ما نَشاءُ بلا حِسابِ

نُسَهِّلُ بالقِراءَةِ ما عليْنا

ونَلْتَزِمُ التّقَيُّدَ بالصّوابِ

وإنَّ الجِدَّ تِلْوَ الجِدِّ يَنمو

فيدْفَعُ بالطُّموحِ إلى الكِتابِ

وحينئِذٍ سَنصْنَعُ ما ابْتَكْرْنا 

ونُبْدِعُ في مُواجَهَةِ الصّعابِ

وأمّا إنْ قَعَدْنا وانْتَظرْنا 

سَنَبْقى في الشّقاءِ وفي العذابِ

 


محمد الدبلي الفاطمي

ما أجمل الأرض بقلم الراقي أدهم النمريني

 ما أجملَ الأرضَ حينَ الأرضُ تحضنُهم

وتشربُ الأرضُ إخلاصـًا من الشُّهَدا


قوافلُ العزّةِ الحمراء مــا نَفدَتْ

إنْ مــــاتَ ضَيْفٌ فَألفٌ هـــاهُنا وُلِدا


جسرُ الشّهــــادةِ بالإصرارِ مُزدحِمٌ

فالأرضُ تُنجبُ من أرحامِها المَددا


شبلٌ يَظَلُّ بحبلِ اللهِ مُعتصمًا

إنْ صَوُتُ قــائدِهِ للهِ قد صَعَدا


غدًا سيخبرُ عن آمــالهِمْ نَفَقٌ

وقائدٌ فــي مَحــاريبِ الثّرى سَجَدا


هُمُ الرِّجـالُ رجــالُ الحَقِّ ، تَعشقُهُمْ

شَهــادَةٌ أَزْهَرَتْ فـي مَوْتِهِمْ رَغَدا


شَهــــادَةٌ أصبَحَتْ للعيشِ مَكْرُمَةً

مَنْ نالَها سُطِّرَتْ في حِبرهِ أَبَدا


ما غــابَ ذِكْرٌ لَهُمْ فاللهُ خَلَّدَهُمْ

بشــارَة الفَوْزِ بالآيـــاتِ قد وَعَدا


رحم الله الشهداء وتقبلهم. 


أدهم النمريني.

عراق الذكريات بقلم الراقي توفيق السلمان

 عراق الذكريات


بكيتُ عليك

ومن كثر حبّي

تراني

لأجلكَ

أهوى

 بكائي


أحنُّ اليكَ

وما لي رجاءُ

لكي التقيكَ

ولا الدهرُ

 يصغي

لصوتٍ رجائي


وكنت أراكَ 

لعمري غتاءً

فصار البكاءُ

عليكَ

عزائي


توفيق السلمان

أوتظن ؟بقلم الراقية أسماء دحموني

 أَوَتَظُنُّ !؟

 


أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟

إِلَى حَيْثُ تَأْخُذُكَ الظُّرُوفُ،

تَلْتَقِطُهُ كَأَشْيَائِكَ مِنْ عَلَى الرُّفُوفِ،

كَحَامِلِ مَفَاتِيحِكَ أَوْ شَالِكَ الصُّوفِ،

تَرُصُّهُ فِي حَقِيبَتِكَ وَتُوَدِّعُنِي كَمَا الضُّيُوفُ.


أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟

العِشْقُ يَا سَيِّدِي لَا يَسْتَطِيعُ التَّجْوَالَ مَعَكَ بَيْنَ الجِهَاتِ،

لَا يُمْكِنُكَ التَّنَقُّلُ بِهِ عَلَى مَتْنِ الحَافِلَاتِ،

أَوْ أَنْ تَحْمِلَهُ فِي مِحْفَظَتِكَ كَأَحَدِ المِلَفَّاتِ،

وَتَأْخُذَهُ عِنْدَ ذَهَابِكَ وَوَقْتِ الرِّحْلَاتِ.


العِشْقُ يَا سَيِّدِي لَيْسَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الحَاجَاتِ،

يُرَاقَبُ وَيُوزَنُ فِي المَطَارَاتِ،

وَلَنْ تَسْتَطِيعَ أَبَدًا تَرْوِيضَهُ،

كَمَا تُرَوِّضُ الحَيَوَانَاتِ.


أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟

هُوَ حَبِيسٌ فِي الفُؤَادِ، تُرَافِقُهُ الآهَاتُ،

مَرَّةً يَأْخُذُ مَقْعَدَكَ، وَمَرَّةً فِي المَمَرَّاتِ،

هُوَ بِقُرْبِي أَيْنَمَا انْتَقَلْتُ، دُونَ أَنْ يُصْدِرَ أَصْوَاتًا،

طَالِعًا، نَازِلًا، دُونَ كَلَلٍ أَوْ سُبَاتٍ،

وَمَرَّاتٍ عَلَى عَتَبَةِ بَابِي، يَنْتَظِرُ أَيَّامًا وَسَاعَاتٍ،

شُهُورًا وَسِنِينَ، وَكُلَّ الأَوْقَاتِ،

يَقْفِزُ، يَرْتَجِفُ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِكَ وَالخُطُوَاتِ.


يَبْحَثُ عَنْ إِشَارَةٍ مِنَ الإِشَارَاتِ،

لِيَبْكِيَكَ وَيَشْكُوَ لَكَ الظُّرُوفَ وَالمُبَاعَدَاتِ،

لِيُخْبِرَكَ أَنَّهُ دَوَاءٌ لِلْحَزِينِ،

يُسْعِدُهُ فِي كُلِّ بُرْهَةٍ وَحِينٍ،

لَهُ مَكَانٌ جَمِيلٌ فِي القَلْبِ دَفِينٌ،

وَلَيْسَ عَلَى مَقَاعِدِ المُسَافِرِينَ.


أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟

العِشْقُ يَا سَيِّدِي شَيْءٌ جَمِيلٌ، يَكْبُرُ فِينَا،

يُرْهِقُنَا، يُفْرِحُنَا، وَيُبْكِينَا،

يَفْتَرِسُ حَاضِرَنَا، وَيَرْتَوِي مِنْ مَاضِينَا،

وَيَنْتَظِرُ مَعَنَا القَدَرَ، وَمَا سَيُعْطِينَا.

أَدُمُوعٌ تُحْرِقُنَا أَمِ ابْتِسَامَاتٌ تُسَلِّينَا؟


أَوَتَظُنُّ أَنَّ عِشْقِي يَتْرُكُنِي وَيُسَافِرُ مَعَكَ؟

فَسَافِرْ أَنْتَ حَبِيبِي أَيْنَمَا تَشَاءُ،

رَبِيعًا، صَيْفًا، أَوْ شِتَاءً،

جُلَّ الأَرْضِ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ فَامْتَطِ السَّمَاءَ،

وَعِنْدَمَا تَعُودُ، سَنُلَمْلِمُ الأَشْلَاءَ،

وَنَجِدُ فِي أَحْضَانِ بَعْضِنَا الدَّوَاءَ،

وَعِشْقِي سَيَبْقَى مَعِي، وَلَنْ يسافر معك . . . 


                                💔أسماء دحموني من المغرب💔

عطر الروح بقلم الراقية زينب ندجار

 عِطْرُ الرُّوح


أَيُّ عِطْرٍ ذَاكَ الْعِطْرُ!؟

آهْ، مَا أَطْيَبَهُ، فَوَّاحٌ، رَاقٍ عَبِيرُه!

كُلُّ الزُّهُورِ تَغَارُ مِنْ أَرِيجِه.

أَهُوَ الْعِطْرُ أَمْ عِطْرُ حَيَاتِي؟

ذَاكَ الْفَرِيدُ الْفَوَّاحُ بَعْدَ صَلَاتِي.

نَسَائِمُهُ بَلْسَمٌ لِجُرُوحِي!

تُبْهِرُنِي، تَسْكُنُ رُوحِي،

تَسْحَرُنِي، تَرْفَعُ أَعْمَاقِي

تَأَمُّلًا فِي آيَاتِ الْجَلَالْ،

إِدْرَاكًا لِلْعِشْقِ وَالْجَمَالْ،

فَهْمًا كُنْهَ الْوُجُودِ وَالْكَمَالْ.

يَحْتَوِينِي عِطْرِي،

يَلُفُّنِي بَحْثًا فِي الْمَآلِ.

عَوَالِمُهُ تُبْهِرُنِي،

تَرْحَلُ بِي فِي كُلِّ لَحْظٍ،

فِي الُفَجْرِ وَقَبْلَ الظُّهْرِ،

فِي كُلِّ حِينٍ وَبَعْدَ الُعَصْرِ.

تُبْهِجُنِي وَتُغْرِينِي،

كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءْ،

وَكَمَا يَشَاءْ.

بِأَرِيجِهِ أَتَذَكَّرُ مَاضِيَ وَحَاضِرِي،

أَمَاسِيَ، مُرَبَّعَاتِي وَدَوَائِرِي،

كُلَّ أَوْقَاتِي وَذِكْرَيَاتِي.

كَمْ يَتَفَجَّرُ عِطْرِي بِدَوَاخِلِي،

فَيُدَاعِبُ وِجْدَانِي وَيُحَلِّقُ بِخَيَالِي!

لَمْ يَغِبْ وُجُودُهُ عَنْ أَيَّامِي،

أَعْشَقُهُ وَأَهْوَاهُ كَثِيرًا،

فِي صَحْوِي وَمَنَامِي،

هُوَ رَفِيقِي فِي أَحْلَامِي،

يَعْزِفُ دَوْمًا عَلَى أَوْتَارِ رُوحِي،

فَيُنْسِينِي بِأَرِيجِهِ الزَّكِيِّ جُرُوحِي.

نَفَحَاتُهُ مِنْ جِنَانِ الْخُلُودِ،

زَكِيَّةٌ سَاحِرَةٌ تَرْفَعُنِي،

تُحَوِّلُنِي مَلَاكًا فِي الْوُجُودِ،

شَيْخًا خَاشِعًا فِي هَيْكَلِ التَّبْرِيزِي،

مُرِيدًا فِي مَعْبَدِ السِّرِّ وَقِبْلَةِ الْعَزِيزِ.


             زينب ندجار 

               المغرب

إلى ديار المصطفى بقلم الراقي عبد الحليم هنداوي

 إلى ديار المصطفى

من القلب طيف سرى فتبارى

إلى مهد خير البرايا جوارا

أتيناك يا خاتم الأنبياء

وشوقا لنا صوب تلك الديارا

ديار الحبيب ديار الضياء

بها منبع النور فيها أنارا

ديار الحبيب ديار البهاء

وكم من بهاء مع القلب دارا

ديار الحبيب معين الرواء

وكم من رواء لدينا تمارى

إليك أتينا نبى الهدى

نشق الغلاف ونطوى القفارا

وهان علينا رزايا الطريق

وهان علينا جحيم الصحارى

وهان علينا وداع الصديق

وهان علينا وداع الديارا

عسى أن تكون لنا الشفيع

بيوم تكون البرايا حيارى

عسى أن ننال شرابا طهورا

بيوم تكون البرايا سكارى

ولما ذكرنا ديار الحبيب

بدا كل قلب يقول جهارا

صلاة سلاما لأغلى حبيب

فيسكن كل الذى إستطارا

ولما وصلنا لباب السلام

أعدنا السلام عليه مرارا

صلاة سلاما لبدر التمام

سلاما ورحمة اعز جوارا

وحللنا بروضة أزكى مقام

ملئنا حنينا لأنقى مزارا

وهذا النسيم شذاه المقام

وفى كل فج نما إستطارا

منانا يطول معانا المقام

فليت الرحيل نسينا قرارا

أهذا الفناء فناء الرسول

أهذا التراب به قد توارى

فبالعين دمع بها قد يطول

وبالقلب حزن يزيد مرارا

وبالروح شوق نما لا يزول

يبارى السماء يجوب البحارا

يقول بحب شفيعي الرسول

صلاة سلاما عليك مرارا

بقلمى د. عبدالحليم هنداوى

من ديوانى على نهج البردة

على بحر المتقارب.

الحرية والحورية بقلم الراقي سليمان نزال

 الحرية و الجورية


كيف أصبحت ْ دموع ُ الشكرِ و الفخر سجادة للصلاة ِ و الإيمان؟

خلف الدعاء ِ قلوبٌ..و آية للوعد ِ البرتقالي و صورة للشوق و الحرية

لم ير العشق ُ الفدائي أجمل من سيرة ِ الأرض تلهج بها تحت أشجار الله قراءات ُ الطواف ِ الموحّد و هتافات الروح و السنديان

أوصت ْ عيون ُ النصر ِ على ضياءات ِ الإبصار الشمولي في ساحة الصقر ِ و الجورية

وراء النداء دروب ٌ و دماء غزية و صيحة للبحر و مواجد للفقد ِ و خيمة منصوبة في مدى التذكار و الركام

لا كلام للرمل خير من مساحة ٍ للقول اتسعت بها فصاحة الزند و التبليغ في الحارات ِ و الأحياء و الميدان

تمددت ِ المواقيت ُ الخصبة و تأهبت ِ الأناشيدُ الزيتونية و تراجعت الرياح ُ الدخيلة و صفّق َ المجد ُ للأسرى و ابتهجت العناقات ُ القدسية

و مضى الصعود ُ الكنعاني يستقبل ُ أسماء َ الورد و أفلاك َ البقاء الحر و أقمار َ البهاء الطليق و أنسابَ الجوارح و المقام

كيف أضحيت َ يا هذا الفيض الهلالي و الحزن و الأيام في ضفة العهود السرمدية ؟

رسم َ البعاد ُ دوائر َ الرصد ِ العاطفي كي تلتقط َ أنفاس َ المعاني من صدري العربي عاشقة ٌ النرجس و النعناع الرمزي و الزعتر الوطني و الأحلام 

لم اشتر الوقت المعرفي و التبغ الهجين إلاّ لبسمة التفسير الفستقي و رداء فتنة الأصوات الزنبقية 

غمرت ُ قامة التأويل القرنفلي بماء القبلات ِ النهرية و قلتُ , هذا أوان الحب و الإعلان 

 فوق المجال ِالأسطوري باشقٌ أطاح َ بخرافة ِ السجّان المستعمر بقبضات الفداء الناري و جرأة الكمائن و الأذرع و الصِدام

اشتاقت الأوصالُ و الأجيال ُ التي كبرتْ في الزنازين و المنافي لرائحة الأمهات و نكهة خبز الطابون و الأهازيج القمحية

قرأت ِ الأعراسُ من أعين المرابطين , فتيقنت ِ الأشجان ُ من رجعة الآمال في مواكب الصبح ِ المصيري و تقاويم الفرسان

عطر الحبيبة لم يأخذ الحقل َ من كلماتي دون المرور على أصل التجذر و الغرام

أصغيت ُ لظبية ِ الوجدان قبل أن تستمع شهقة ُ البوح ِ و التشبيب لأنباء الكرز الساكن في أعالي التوق و القباب المشمشية

كيف أخذت ُ لي..ما أخذت ُ لها و أنا أزيح ُ ستائر َ الصمت ِ عن واحات ِ الأحاديث التي احتفت ْ بما صنعته النجوم و القوافل للانتظارات و الانتماءات و مشاهد الميدان

خلف الجواب تراب ٌ..فلا هجرة للأصل ِ و البيت و التاريخ و أواصر اللقاءات ِ و المواريث القدرية و أنساغ التخلق الملائكية

سليمان نزال