الثلاثاء، 7 يناير 2025

عابر سبيل بقلم الراقي مهدي داوود

 عابر سبيل

                             ********


أُفتش عنكِ بكل مكانٍ

فياليتني أستدلُّ المكان

فلا أستظلُّ بواحة قفرٍ

ولا يحتويني نسيمُ الجِنان

وأرجع أبحثُ عللي أُوَفقُ

وعند شرودي يطول الزمانْ

وتسكبُ سحبيَ شوقا وشعرا

وليس صدايٕ رضًا وامتنان

                 *********

وقفتُ أفتشُ في صفحاتي

وصمتُ الليالي بقلبكِ صارْ

أعيشُ الليالي صدًى واغترابًا

وأستجدي وحدي شروق النهارِ

فأمتصُ حزني وأقتل سعدي

كأن السعادةٕ تهوى انتحارْ

فكم أسعدتني أمانٍ بقلبي

وحين استجابتْ صارت غبارْ

وعشش فيها حزنا كئيبًا

وخوفا رهيبا يخاف انتظار

وحين الخوف يعربد فيَّ

أحاول دوما أُزيحُ الستارْ

ولكنَّ صمتَكِ زادَ اختناقي

وهزَّ كياني فلاحَ الدمارْ

فأحسستُ أنيَ عابرُ سبيلٍ

أستجتدي منكِ فتاتَ الديار

وأحسستُ أني غريبٌ وحيدٌ

وبيني بينَكِ ألفُ جدارْ


بقلمي 

دكتور/مهدي داود

السويس..في. 25/1/5

أنا وهند وذكرياتي بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 أنا وهند وذكرياتي

***************


مرحباً سيدتي

مررت من هنا عابراً للسبيل

أحمل معي ذكرياتي

ولا .. لا بقربك لا لن أطيل

تعبت مشاعري

تعودت قدماي على الرحيل

أبحث عن شربة ماء

عن زاد ولو كان قليل

فلا ... لا .. لن أكون ذا حمل ثقيل

ما اسمك سيدتي

أنا اسمي صلاح وملقب بالطويل

ولماذا ... لماذا بجراحي تحدقين

لم أجد لها البلسم الشافي

هي مجرد سهام حرب التقاليد

وأعرافٍ ورثناها جيلاً بعد جيل

لم تقولي لي سيدتي ما اسمك

ولماذا يبدو وجهك لي حزين

تعالي ... نتحدث عن جراحنا

آلامنا

دموعنا

فإني أرى ما في عينيك

كانت لي امرأة

أعشقها

أحببتها

سميتها الملاك

ناديتها حبيبتي آلاف المرات

ضممتها

قبلتها

ولم أحص عدد القبلات

رسمنا أحلامنا

هناك في الأفق منزلنا

على شواطئ الأمل

وها هي ابنتنا

ترعى الخراف في حقولنا

وها هو ولدنا يسقي أشجار الزيتون

حبيبتي

جميلتي

غاليتي

نسيت اسمها 

فقد سميتها الملاك

كل العصافير غنت حبنا

كل الزهور تلونت بمشاعرنا

وكل الأحياء دوت بأغانينا

فقد كان صوتها جميل ... جميل

قتلوها

قتلوها

قتلوها

زوجوها أمام ناظريَّ

زجوها في سجن أبدي

وقالوا ها هي من أحببتها

ها هي من قتلتها

ها هي من سميتها

ملاك ... ملاك ...ملاك

***

سيدتي

لم تقولي لي ما اسمك

لماذا ... لماذا تنظرين إلى جراحي

تعالي وتحققي من آلامي

تعالي وخلصيني من أوهامي

تعالي وبحالي لا ... لا تبالي

فأنا حطام من بقايا إنسان

ولن يجمعنا سوى الحديث

حروف ... حروف...حروف

لا ... لا تخافي

اقتربي

وانظري لدي قلب

تسيل منه الدماء

ولم أطلب منك سوى شربة ماء

والبعض من الزاد

فمصيري من طريقك الرحيل

سيدتي

لماذا ... أراك تبتسمين

ولماذا أرى في عينيك الحنان

لماذا ... لماذا

أترأفين بحال طعين

لا ... لا ترأفي بحالي

فقد علمتني السنين

أبكي بصمت

وتخرج أدمعي من الأنين

أنين

أنين

أنين

آسف أشغلتك بحال الغريب

فما أنا إلا عابــر سبيل

***

اقترب

قالت لي تعال

واسمع قصتي

أنا هند

وذئاب الغدر نهشت عظامي

طيبة قلبي

واهتمامي بمن سرق اهتمامي

وتركني أعيش في أوهامي

ولا ... لا لن أذكر الأسامي

قريبتي من افترستني

وسلبت مني طعامي

لا تكترث فقد أصبح ماضي

وقلبي اكتساه السواد

ولن يلبس بعد اليوم البياض

تعال معي فقد اقترب المفترق

ويبدو أن القدر رماك في طريقي

تعال واجلس بجانبي

تعال نداوي جراحنا

تعال ننتظر شروق الشمس

تعال نتحدث بالهمس

تعال ننسى الأمس

تعال نمشي معاً

فطريقنا مختلف

وهناااااااااك ... هناك سنفترق

دعنا نكون العقلاء

دع قلوبنا تعي معنى الوفاء

دع ذكرياتنا تحلق في السماء

دع يدك تحضن يدي

ونمشي على الطريق

نزرع ذكريات

ورود وابتسامات

ولا ... لن يجمعنا سوى الحديث

حروف ... حروف... حروف

دع مصيرنا للقدر

تعال نمشي ونحذر الخطر

تعال نداوي جراحنا بالمحال

نحلم ونضحك ونغني

يا شاعري

أيها الأستاذ

كن معلمي

كن سندي

كن ما تريد

وسأغني لك لحناً فريد

ولا ... لا لن نغرق من جديد

وستكون كل أحلامنا هباء

وكل أحاديثنا في الهواء

ومن قبلاتنا لا ... لا ارتواء

لن يجمعنا بيت بين الغيوم

ولا .. لا لن يكون لأطفالنا أسماء

يا صلاح أنا لا أصلح للحب

أنا امرأة أخرى

من عالم بعيد بعيد

عالمي قريب من النجوم

ولن تستطيع حولي أن تحوم

أنا جارة الشمس

بيتي خلف الغيوم

والعشق في عرفنا لا لا يدوم

نعم لنا أقدارنا

وفي سمائنا تتلبد الغيوم

شتاؤنا ماطر

وربيعنا كثير الهموم

من أراد أن يعشقنا

وجب عليه التضرع والصوم

صلاح يا عابر السبيل

لا تقترب

لا تنتظر

ولا تنظر للنجوم

كن عابر السبيل

كن ذاك العابر الجميل

لا تقترب

أرجوك امض

فالحظ في معاملتي بخيل

دعني أراك من بعيد

دعني فالفرح بجانبي قليل

ودع جروحي تندمل

لا تكن طبيب عليل

أخاف عليك من العدوى

أخاف عليك من برد الليل

أخاف عليك من عشقي

وها قد بدأ قلبي إليك يميل

ارحل

ارحل ولا تنتظر

ولا تنظر كثيراً إلى النجوم

***

كلمات صالح سعيد الخللو

دعوة لا تلقى قبول بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 " دعوة لا تلقى القبول"


دعوتك لذاكرتي 

فوجدت حضورك خجول


باهت كورق الخريف 

في الحقول


كأنك تتحاشى أمامي المثول

حرفياً عنيتها بلا كلام تقول


ملامحك سرابية

تعجز استحضارها العقول


وكنت في عينيّ 

صورة محفوظة لا تزول


كلّ مشاعري اختفت

كرذاذ مطر أيلول


هكذا يتحوّل الحنين

عندما الفراق يطول


يمرّ الزمن بعقاربه

حتى يقف مشلول


عشرون عاماً وفصول

حوّلوني كقشة بمحصول


بين البقول تجلس بفضول

بالماء تطفو عند الغسول


بكيت وانتحبت ونسيت

أنّ القدر بيننا يحول


وكلّ ما فعلته لا يمكّنني

عليك من الحصول


الله يعطي ويأخذ

لحكمة نجهل الى ماذا تؤول


الرحمة لكل حبيب رحل 

وفي الآخرة بحسابه مشغول


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا

نضج الطفل بقلم الراقي زين العابدين فتح الله

 إليكم قصيدتي 

                     نضج الطفل 

نضج الطفل وصار الآن خيال 

هم أهل المدينة وأصحاب الديار 

هم السادة رغم أنف الضلال 

هم أهل الشام هم الأخيار 

هم للواء قد أعدوا الرجال

 فاستحقوا الخير بعد الانكسار

أيها المرجفون دون الرجال 

أين كنتم حين تشرد الصغار ؟

بل قتلوا وسجنوا ولا حق يقال 

أين كنتم و نساء وشيوخ تضار؟

وكم انتهكت أعراض ودم سال !

وهدمت مبان وحضارة وآثار !

ومساجد و مدارس و محال!

 صمت الكل ولم يتخذ أي قرار 

و طاغية جاسم و لم يبال 

فهذا شيخ ودع أهله و الجار 

وهذه أم ثكلى تنعي رجال !

و تشقى لترعى أحفادا صغار 

وفي غياهب أسر قبع أطفال 

وكذا أمهات و حرائر كالأقمار 

عار لبشرية من خزلان وإذلال 

ليروا الظلم لبشر واحتقار 

وانعدام لرحمة و حقد وأغلال 

والآن رفع علم الحق و صار 

كبر الطفل و صار من الأبطال 

أنشدوا الحب لوطن الأحرار 

والأمل فالزمن تغير لامحال 

والله غالب على أمره وجبار 


Here is my poem 


The child has matured 


The child has matured and has now become a fantasy 


They are the people of the city and the owners of the houses 


They are the masters despite the nose of error 


They are the people of the Levant, they are the good 


They have prepared men for the brigade 


So they deserved good after the defeat 


You who spread rumors without men 


Where were you when the children were displaced? 


Indeed, they were killed and imprisoned, and no right was said 


Where were you while women and old men were harmed? 


And how many honors were violated and blood was shed! 


And buildings, civilization, and monuments were demolished! 


And mosques, schools, and shops! 


Everyone was silent and did not take any decision 


And the tyrant Jassim did not care 


This is an old man who bid farewell to his family and neighbor 


And this is a bereaved mother mourning men! 

 And toiling to raise young grandchildren


And in the depths of families children are crouched


And mothers and free women like the moons


A disgrace to humanity from betrayal and humiliation


To see injustice to humans and contempt


And lack of mercy and hatred and shackles


And now the flag of truth has been raised and


The child has grown up and become one of the heroes


Sing love for the homeland of the free


And hope for time will inevitably change


And God is victorious over His affair and is powerful


By the writer and poet Dr. Zain Al-Abidin Fathallah


للكاتب والشاعر الاديب د. زين العابدين فتح الله

في برزخ الكلمات بقلم الراقي أم الخير السالمي

 في برزخ الكلمات ....


أراك كريما 

  كالغيمات

تمزج الآهات بالوتر بالنغمات

وتمور مور الدجى في الفلوات

تحاكي الحلم الجميل في برزخ

 الليالي الحالكات

وتعصر خمر الحروف في

ظلال الحكايا الوارفات ....

ضادا وميما وقافا ،

وراء وسينا وشينا ..... 

شتى المآرب في مهب الذاريات ...

حملك قد أثقل كواهل الحالمات الحانيات ...

وزادك مداد 

 وورقات جزلى هائمات ...

أراك في حضن الكلمات 

تسرج الحرف عتيدا في الصحاري القاحلات ...

وتطوع القرطاس عنيدا

في فياف غافيات ...

تصرخ في وجه الريح إذا هفت ...

وتضمد كل الشروخ و

الجراحات الداملات..

تشهر سيف المعاني فتصلب كل المعتقدات ...

وتهجر أضغاث أحلام في الليالي الخاليات ......


            أم الخير السالمي 

         القيروان 

         تونس

ما زلت طفلا بقلم الراقي زياد دبور

 ما زلتُ طفلاً

زياد دبور *


تَعَبتُ من التظاهرِ بالكِبَر

وأنا ما زلتُ ذاك الطفلَ في عينيكِ

أُخبِّئُ في جيوبي قطعَ السُكَّر

وأحلُمُ أن تُعيدي مَسحَ دمعي بكفَّيكِ


في المرآةِ وجهٌ غيَّرَ الزمنُ ملامِحَه

لكنَّ القلبَ.. يا أمي.. هو القلبُ

ما زالَ يبحثُ عن حِكاياتِكِ المُلوَّنةِ

ويشتاقُ لِعطرِ الخبزِ حينَ تَعودينَ من التَعَبِ


أجلسُ في المساءِ على مقعدي المُريح

وأتذكَّرُ كيف كنتُ أجلسُ في حِجرِكِ

أنظرُ للسقفِ وأسألُكِ عن النجومِ

وأنتِ تنسجينَ الكونَ من خيوطِ صبرِكِ


كَبُرَ جسدي.. وصارَ لي أطفالٌ

وصرتُ أفهمُ معنى خوفِكِ عليَّ

وكيف كنتِ تسهرينَ على وجعي

وتخبئينَ دموعَكِ خلفَ ابتسامةٍ حانية


في كلِّ صباحٍ أشربُ قهوتي وحدي

وأبحثُ عن صوتِكِ في فنجاني

عن تلك النصائحِ التي كنتُ أتجاهلُها

وأدركُ الآن أنها كانت خارطةَ أماني


أمسحُ عن مكتبي غبارَ الأيام

وأجدُ طفلاً يركضُ في ذاكرتي

يرتدي ثوبَ العيدِ الذي خِطتِهِ

ويضحكُ بفرحٍ حين يراكِ تنظرين إليهِ


تمرُّ السنونَ وأنا أحملُ صورتَكِ

في محفظتي، في قلبي، في عيني

كلما ضاقت بي الدنيا أناجيكِ

وأسمعُ همسَكِ: "لا تخف، أنا معكَ يا بُني"


ما زلتُ أبحثُ عنكِ في تفاصيلِ البيتِ

في رائحةِ الياسمينِ، في نسماتِ الفجرِ

في دعواتِكِ التي ما زالت تحرسُني

وفي كلِّ دمعةٍ تسقطُ على خدِّي


كبرتُ كثيراً يا أمي.. وتعلَّمتُ

أنَّ الحُبَّ لا يموتُ بموتِ الأحباب

وأنَّ الطفلَ يبقى طفلاً في قلبِ أمِّه

حتى لو غطَّى الشيبُ كلَّ الأهداب


يا نجمةً في سماءِ عمري البعيد

يا وطناً يسكنُ في تفاصيلِ روحي

سامحيني إن كنتُ مقصِّراً يوماً

فما زلتُ طفلَكِ.. أحتاجُ إلى بوحي


وحين يسألونني: "كيف حالُك اليوم؟"

أجيبُ بابتسامةٍ تُخفي حنيني إليكِ

وأقولُ في سرِّي: "ما زلتُ يا أمي

أنتظرُ أن تفتحي الباب.. وتحتضني"


*. © زياد دبور ٢٠٢٤

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

حكم قضائي بقلم وليد علي السماوي

 حكمٌ قـضائـيُّ صُـغـتـُه بـدمـي

لا ريـبَ فــيــه كــلّا ولا لَــبَـسَـا


صادر بموجبه غضبٌ بِـحكمـته

لعقابكم ناقوسه دق والـجَرَسَا


شهباً سيصليكم ناراً ستحرقكم

كلا ولن تجدوا من دونـها قَبَسَا


فالـنـاس تـشكرُ مـن ذا يلاطفها

ولا تـحـبُ مـن فـي ثـوبهِ دَنـَسَا


كم حاولوا فـي تـشتيتهم جـمْعاً

أنيابهم ظهرت بالوجهِ مـُفْـترسا


نَخِيطُ بالخيرِصبراً فوق أشرعـةٍ

كم حاولوا خرقاً بـظَلالةِ التُّـعَسا


سـنُبحرُ رغـماً عن أُنـوفـكـم كـلا

ما همّنا الـمـجدافُ وإن غـَطـَـسا


إنـّي أُحــاربــكـم عدلاً بـ أسلحتي

خـوفٌ سـأجـعـلُ بـحـركـم يَبـَسَـا


✍️وليد علي السماوي

غياب السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 غياب السلام


السَّهَدُ ما للسَّهَدِ لا يَنساني

للنَّوْمِ يَنْفِي الوَجْدَ من وِجْداني


كي أَسْتَريحَ من الهُمُومِ جميعِها

بالبُعْدِ عن حُزْني وعن أشْجاني


حينَ السَّلامُ وما بهِ من نِعمةٍ

أمْسَى حَليفاً للعَدوِّ الجَاني


حتى تَلاشَى الصَّفْوُ منا وانتهى

كُلّ الوَفاءِ وحَلاوَةُ الإيمَانِ


والنُّورُ غابَ عن الوُجودِ وأهْلِهِ

حُزْناً على ما كانَ من بُهْتَانِ


أفْشَى الفَسادَ وزَادَ جُرْماً وابْتَدَى

عَهْدٌ من الطُّغْيانِ والحِرْمَانِ


وتَكَاثَرَ الجَهْلُ الذي من شَأْنِهِ

صارت أمانِينا بلا بُرْهانِ


تَسْرِي بأعماقِ الفُؤادِ كأنَّها

حُلْمٌ أراهُ مُغازِلاً وِجْداني


يَحْكِي عن الآمالِ حتى إنَّها

ذَابَتْ شُجُونَ على ثَرَى أوْطَاني


       شاعرةُ الوطن 

  أ. د. آمنة ناجي الموشكي 

  اليمن، ٦ يناير ٢٠٢٥م

أسطورة عشق بقلم الراقي علي حسن

 أُسطورَةَ عِشِق سطورَها وطن بقلمي علي حسن


لعلّني بدأت حِكايتي من ذاكَ العشق

وذاكَ الذي أنهلَه من أرضٍ حبلىَ بِالآلام

من جرحِنا الذي لم يَنضَب

في ربوعِ أرضٍ أضحَت تنهِيدَةً من

فوهةِ بُركانٍ أنته الجِراحَ على حدي الحَجر

عازفٌ على خاصِرَةِ القلمِ بِشيءٍ ما بين السطور

لِأُرتِلَ على الملأ أني العاشِقُ الذي 

نثَرَ من حروفِ الهوى قصائِدَ نُقِشَت

من نَبضَ الوتين بَتلاتٌ على جِدارِيةِ الزمان

فأنا من وُلِدَ من رحِمِ أرضٍ تَمْخُرُ دَماً حتى

تمايَلت به الأيام عازِفَةً الأنين 

وتحَدّثَت عنه السِنينَ والأيامُ وألسِنَةَ الشّعَار

فتبسّمَت أوراقَ مُذكِرَتي

وتنهدَت من عمريَ الباسِقَ

رؤوسَ الجِبال

وتراقَصَت على وترٍ أيقونَةَ عِشقٍ

مُهدّبةً من عيونِ السماء

لعلّها الحياة تُهدِينا


ِلِنجولُ مِساحات السهولِ

ونُجذِفُ فوق عبابَ البٍحار

فأنا ما زِلت المتيّمُ العاشِق أنا 

أنا ما زِلت المرهَفُ في طيات الأرض 

فهناكَ من باتَ

في ثناياها حديثنا

وهناك من غفَت عيناه

على بوابةِ الصمتِ يتسائل

وهناكَ من رسمَ صورته على

جدران الخيام بِ ليسَ إلا 

تنهيدةً حبلى في صدرِها أوصالُنا

وبِ دمعةٍ ثكلىَ إلى فضائيات الحياةِ

أسماؤنا بِ أمانينا


فتبَسّمَت مع البحث

ما بين معالِمَ الكونِ تبحث

عن حريةٍ ليسَ لها حدود

فتصارَعَت الأعاصير بِ أنفاسنا

وتقلّبت علينا الأمواج بِ المواجع

وعزَفَت حروفنا من 

معانيَ الكلام على خاصِرَةِ القصيد

وتكوَنت من الآهِ مُدَوِناتنا

وثارت أمواجُ البِحارِ بِزوارِقنا

فتحطّمت على أجنِحَةِ الرياحِ مجاذيفنا 

وأضاعَت مباديء الحياة على

شُطآنِ الصمتِ دون حياء

فكيف لليوم أن

يَحفظ معانينا


وعزَفتُ

وعزَفتُ مما بين الضلوع حتى

شِغافنا التي أدماها الزَمان

لِتبحث عن بصيصٍ من نور 

يحمل بين طياته إشراقة يومٍ جديد 

وليلٌ ثائِرٌ على تجاعيد أرضي بِ صوتِ تنهيدٍ وتنديد 

فنقشت من تاريخنا التاءه بين السطور

من غفوةِ أسامِينا

إلى رشفةٍ لعلّها تكوّنت من بعض

من خيوط الشفق المرسوم على ستائِرِ الّليال

وذاكَ الحالِمُ بِ الأملَ من عودَةٍ إلى حضنِ الأم العنيد 

إلى قراءةٍ سطورها العِشق وقصيدٌ فيه أغانِينا

إلى أسطورتي المخضبةِ بالأوجاع بين الضلوع

إلى تنهيدةِ وليدٍ ما زالَ يَرضعُ من صدرِ أمهِ

لِينهلَ عِنوان الحريةِ وهناك العديد من

فهذا هو قاموسنا

وهذه هي رأس العناوين


من الأمهاتِ الثكالى عزفت

من جرحِ الزمان وآهةِ الإنسان حضرت

لعلّني أخوضُ في سجالٍ وتساؤل أما 

أما آن للإنسان أن يستفيق من غفوةِ الصمت

لِتعود لِلعين البصيرة

وتصدح الحناجِرَ بِلهفةِ اللقاء على

شواطيءَ الحريةِ وخاصِرَةً جدرانها

من خيمةٍ نُسِجت خيوطها من ظفيرةِ أمي التي

رُفِعَت أعمِدتها من الضلوع

جدرانها أوراق هويتي المتناثرة

وملابسي التي عفا عليها الزمان

إلى أن نعود ذاتَ يومٍ فمن

في صدره يحملنا ويأوينا


لِنعود وفينا القصائِد بثوب الحياةِ يُسمِينا

لِتعود الحياة بِحلَةٍ جديدة

نحملُ في جعبتنا ما تناثرَ من أوراق هويتنا

في شتاتِ الأرض لعلّها

لعلّها الأوجاع أن تُنْسيِنا


لِنُلَملِمَ ما أضعناه من فُتات الذِكريات

وأضاعه الماضي من الزمان فالحاضِرَ بِالقصّةِ يُغنِينا

في أسطورةِ عشقٍ سطورَها وطن

فحِكايتنا سِجالُها يومِياتنا

وأغنيةً تشدوها أوتارَ قيثارتنا التي مزّقتها الأيام 

وغَفا على صَدرِها تاريخُنا ذِكرى

وأضحىَ على شِفاهِ اليومِ رَشْفةَ عنوان

مَسكوبةً من رِضابَ الحضورِ يَحمِلُ معانِينا

لَعلّنا نُرثِي كلّ شيءٍ بين السطورِ ما باتَ مُبهَمٌ

فمَن بِرَبِكُم له أن يُرثِينا

فمَن بِرَبِكُم له أن يُرثِينا


             .. علي حسن ..

شيء من الرقمنة بقلم الراقي معز ماني

 ** شيء من الرقمنة **

في عالم يزحف فيه 

الضوء عبر الأسلاك

ويتناثر الحلم 

في شظايا من شاشات

يجمد المشاعر

في إطار من رموز

ويلف الحنين 

في ذاكرة المعطيات ...

هل صارت الأرواح 

ملفات تحفظ ؟

وأغنيات الحب 

نصوصا ترسل ؟

أي زمن هذا الذي 

نعيشه ..

حيث الدفء غائب 

والقلب يختزل ؟ ..

بين النقرات 

قصة لم تكتمل

وفي كل شاشة 

غياب مؤلم 

هنا ضاع صدى 

الأحبة في الفراغ

وهناك تاهت 

الضحكة بين الإشعاع ..

نكتب رسائل بلا روح

نحادث وجوها بلا ملامح

هل غادرنا دفء اللقاء

لنرتحل في عالم 

خال من الجوارح ؟ ..

شيء من الرقمنة 

يطفو على الأعماق

يضيء الدرب 

لكنه يخفي الأفاق

فهل سنعود يوما

نعيد الحكايات

ونمسك أيدي أحبتنا

بلا زجاج نفاق ؟ ..

يا ليت للرقمنة 

قلبا يفهم

كيف تنبض المشاعر 

خلف الكلام

ويا ليتنا ندرك أن الإنسان

ليس ملفا يفتح 

ثم يغلق في سلام ..

فهلا توقفنا للحظة نسأل

هل نحن في زمن نعيش ؟ 

أم نتلاشى ؟

شيء من الرقمنة 

قد يملأ الفراغ

لكن لا يعيد إلينا 

ما سرقه الضياع ...

                             بقلمي : معز ماني

قصور العمى بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 قـصـور الـعـمى

يا أعـمـى الـزمانِ، أيا رفـيقَ الــظـلـمِ

ألقيتَ غيمَ جحودِكَ فوقَ نجمِ السلمِ


أغلقتَ عينَ القدرِ كي لا ترى الأماني

وصمَّمتَ أذنَ الأيامِ عن صوتِ القيمِ


كـأنَّـكَ الــريحُ تـقـتـلـعُ مـن جذورها

أشـجـارَ حـقٍّ تـظلُّ بظلِّها كلَّ العَجمِ


تـمـشـي الـجـمـوعُ وراءَ لـيـلٍ مظلمٍ

عـمـيـاءَ لا تـعـرفُ الـدليلَ ولا الحُلمِ


حـطَّـمـتَ صـدقَ الـقلوبِ بنارِ كذبِكَ

وأحرقتَ سرَّ الهدى في قلبِ الـعدمِ


إيَّــاكَ نـرجو أم نـصـدُّك بالـسـيــوف

فتمسي بلا ضوءٍ، بلا عقلٍ، بلا فـهمِ


فـإنْ طـمـستَ الـحقـائقَ اليومَ مكراً

فنورُ الحقِّ يشرقُ رغمَ جهلِ الـظـلمِ


وإذا ادَّعــيتَ الـخلودَ بـجُرأةِ الجهلِ

فكلُّ جَـبَّـارٍ يفـنى في ثرى الــوَهْـمِ


كم من طغاةٍ علا صرحُ الغرورِ لهم

فسارَ دهرًا بهم نحوَ حتفِ الـحُـلمِ

عماد فهمي النعيمي/العراق

أوراق بقلم الراقي محمد سليمان

 🔥 أوراق 🔥

 بقلم : محمــد سليمــان أبوسند

 

أوراق تتساقط من عمر ضائع من سقف الزمن الباهت أوتار تعزف نغماََ يأتى من زمن ما ، مقبرة العمر تفتح أبواب وتغلق أبواب ، بعض الأوراق تداس بأقدام غاشمة بلا رحمة ، تستصرخ من هول الأقدار قلوب ، ومعها بعض حكايات جفت ينابيع صباها و دماها وتيبس معها شريان ، وتظل الصورة معلقة فوق جدار ، أخشى أن تأخذني ومعها... للتيار ، أو أرجع يوما مهموماََ ...... مهزوما ، أو أفقد معها رشدي أو عقلي ، وتضيع معالم صورة باهتةََ كانت يوماََ تتلألأ فى بهو الغرفة . أو صدر الدار ، تنهمر ومعها بركان الغضب الساكن صمتا بالأعماق ........ 

تنزف وتنهمر أعاصير الدمع كشلالات 

وَتظل الصورة معلقةََ بالذهن لآخر يوم كان لقاء ، لم أحضر فية وداع 

وتدوس وتحفر داخل سرداب القلب ندوب ، لم تشفى يوماََ لتطيب  


بقلم : محمــد سليمــان أبوسند 🇪🇬

خاطرة بعنوان أوراق

30 ديسمبر

حروف مبعثرة بقلم الراقي تو فيق العرقوبي

 حروف مبعثرة...

1_على ضلوع الشوق..

تكبر السماء كل يوم 

وتسقط من جسدي وجه الله الآخر 

2_أيتها الكف في سقف الماء 

كم أخفيت في صدري من نحيب وحرقة 

وكم صار صمتك مريبا...

لا شيء يرتب هاته الأسماء...

وأنا أبتسم طويلاً وأتساقط فوق رأسي 

لا شيء يغير نصف الإجابة 

وأنت ضعيف إلى هذا الحد....

3_صار المربع الهرم سقفا من المساء 

وصارت الجثث التي لا أحصي عدها 

_ردحا من الزمن _

فهيأ نفسك على نافذة أخرى 

       تنبت بين ضفتين ........

وٱحتفظ في جيبك بما سقط مني 

فأنا أعانق جميع الجهات على شفاه الصمت 

وٱترك في سطوري ما شئت ليكتب......

4_كم قبلة تركتها القوافي....

وكم بداية تثير حفيظة الصبر 

أيتها القصيدة المفتوحة على وطن _لا يحتويني _

كيف أسميك وأنا في المكان بلا ذنب 

كيف أغير وجه الشروق وأنت بطعم الخروج

وطعم السكوت .....

لازلت أقف في ثغر المواقيت منتصبا 

لازلت بين المتاعب وقتا مستقطعا

فكوني مع دقات الوعي اكثر نضجا 

       وكوني على أعتاب الهدوء وحشا ،وقلقا.......

بقلم توفيق العرقوبي تونس