الخميس، 12 ديسمبر 2024

ضجيج الشوق بقلم الراقي علي عمر

 ضَجيجُ الشَّوقِ


كمُحاربٍ مَهزومٍ 

تهاوى سيفُ جَبروتِهِ 

عندَ أوَّلِ طرفةٍ منْ رِمشِكِ البتَّارِ 

أُلَملِمُ بقايا عشقٍ مُرتعِشٍ

يرتدي خُوزةَ الشَّوقِ المُترامي 

في مَتاهاتِ عينَيكِ الثَّائرتَينِ

أتَّكِئُ على أريكةِ حُزنٍ مُتهالِكةٍ

ككهلٍ يلفِظُ انفاساً مُرهقةً 

يتملمَلُ غارِقاً في قَيلولةِ الصَّمتِ الحائرِ

أُقلِّمُ أظافرَ كِبريائي الهاربِ 

منْ عُلَبِ العَتمةِ و الفراغِ

كمِصباحٍ عتيقٍ انتحرَ ضوءُهُ 

بينَ أصابعِ ظلامٍ حالكٍ

ينحِتُ في الجُرحِ الغائِرِ

ألطُمُ خُدودَ البردِ دونَ كَلَلٍ

كطفلٍ يلعَبُ بالطِّينِ

أمامَ خيمةِ الشَّقاءِ

يرسُمُ على جِدارِ القَدَرِ

صورةَ حظِّهِ العاثرِ

بقلم أ. علي عمر 


Şemateya Mereqê .


 Mîna şervanekî têkçûyî 

 Şûrê hêza wî şikest 

 Di pêla yekem a çavê xwe de 

 Ez bermahiyên evîneke lerizok hildigirim

 Ew kirasê hesreta giran li xwe dike 

 Di demqaliyên çavên te yên reben de

 Ez xwe dispêrim bi textekî xemgînî yê rizî

 Mîna kalekî henasekî giran dikişîne 

 Ew diqelişe, di nav xewnek bêdengiya

 tevlîhev de ye

 Ez neynûkên serbilindiya xwe ya reviyayî dibirim , ji sindoqên tarî û vala .

 Mîna çirayeke kevin ku ronahiya wê vemirî ye 

 Di navbera tiliyên tariyê de

 Ew di birîna gemar de diqelişe

 Min bêwestan çîpên sar dihejand

 Mîna zarokekî bi gilê dilîze

 Li ber konê bextreşiyê

 Li ser dîwarê qederê xêzkirin

 Wêneyek ji bextê wî yê xerab .


Wergerandin ji Erebî : Muhemed Reşîd   

             Bavê Sobar

مصاريع العمر بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( مصاريع العمر )

أراها تَدانَت- بل هي الضيفُ يَطرُقُ-

مصاريعُ هذا العمرِ وهي تغَلَّقُ

ومِزلاجُها ما زالَ يزهو فُتوَّةً 

ويرنو إليهِ المنتهى حيثُ يَعلَقُ

كأن ضلوعَ الصدرِ ضاقَت غصونُها

فيشكو حبيسٌ تارةً ثم يُطرِقُ

ويحسُبُ أياماً تمُرُّ فتَنجلي 

أمانٍ كما لو لم تكنْ حينَ تُسرَقُ

يجلجلُ في روحي صدى صرخاتِها

ويمضي ونبضُ القلبِ هامٍ مُمَوسقُ 

ألا إنَّ لي سِفراً ودرباً سلكتُهُ

سَتذكرُني الأيامُ حتماً وتأرَقُ

وتذكرُ فرداً قَد قضاها بِبُؤسِها

وما أشْفَقَت لكنَّهُ الغيبُ أَشفَقُ

تُقَلِّب في جَنبَيَّ حتى كأنّني

كما الطينِ والمسحاةِ إنْ هي تَخرُقُ

يميناً لقد أبدلتُ وَسمي بجرحِها

ليعلوَ فوق الحاجبينِ فأعرَقُ

لَكَمْ لامَني في الشُّحِّ من كان مُسرِفاً

ولم يدرِ أنِّي بالكفافِ معلَّقُ

ومنِّي بداياتُ الصبابةِ والجوى 

ومنِّي تباريحُ الأسى تتمزَّقُ

ومِنِّي مزيجٌ من يقينٍ وظنِّه

سرابٌ على الأمداءِ ،ما لي أصدِّقُ!؟

ألا إنَّ نعمى من خيالٍ وصبوةٍ

تمازحُني حيناً وحيناً تُحَرِّقُ

ولكنهُ جيشُ المشيبِ وصولةٌ

لهُ في النُّهى والقلبِ غزوٌ فيسحَقُ

أيا فسحةَ الآمالِ من لي بكوَّةٍ

أُطِلُّ ولي فيها حديثٌ مُنَمَّقُ

فأقضي على عهد المودة بيننا

ويبقى لهذا الحبِّ ذِكرٌ ومَشرِقُ

----------------------

جاسم الطائي

أيها العاشقون بقلم الراقي أنس كريم

 ...أيها العاشقون بين الأمكنة الساحرة 

منكم الجميل ومنا عشقنا

منكم الحلم والأمل

ومنا حبنا.

...أهرب من هذا العالم

و أ غني في الغابة

للعصافير التي تسكن عش الأحلام..

.في هذا الصباح 

في مقهى جميلة

شاب يدخن بشراسة

و شيخ يقرأ الجريدة

وآخر ينتظر دوره ليملأ الكلمات المسهبة .

وموسيقى كلثوم تملأ لمكان

حنينا وشوقا. 

في هذا الصباح

هدوء وانتظار

في مدينة

تعشق الحياة

.نريد الآن 

أ ن تبتعدوا عنا

فدعونا نتكلم

نضع الحلم حدا للا نتظار

حبنا يكتب في دفتر الذكريات

أ نشودة الأمل 

كعصافير التي هاجرت

أرض الديار

كي تبحث عن قوت الحياة.

فدعونا نتكلم 

ودعوا 

بذرة الأمل 

تتكلم فينا.. 

..في وجوه العاشقين

لم يعرفوا أن الحب إلى الحب

عشق وسلام

..الحياة لن تكون جنة ،

 لكن علينا ان نعمل لكي لا تصبح جحيما.

...عندما كنت صادقا ومخلصا

كانت المدينة جميلة

وبريئة.

..في البدء كانت الكلمة

سنمضي معا رفقة على الطريق..

أنس كريم اليوسفية المغرب

أيتها القادمة من شهد العيوب بقلم الراقي الطيب عامر

 أيتها القادمة من شهد الغيوب ...

أعانق طيفك مأخوذا إليك بملئ ما في انتظاري من حجة التعلق ... 

فتزهر رياض روحي و تشب اللهفة في أوصال يقيني و بشهادة الغروب ... ...


  أضمه إلى عمري ضمة الكنوز و أسكنه ردائي ....  

فيطرب الزمن على إيقاع وجداني و يزدهر طعم الكرز 

 في منظومة انتشائي .... 


في حضرة انتظارك ميلاد مترف المزاج للشعور بالنعمة...

 حديث منعش الأطراف مع تباشير السكينة ...

 و سفر هادئ إلى ديار معناك و زقاق ابتسامك الأمينة ... 


خذيني مني إليك...

   خبئيني في بهجة القصيدة و بحر الأحضان... 

هذا العمر لك و بمنتهى الإمتنان ...


يا أنثى كلما تلبدت باللطافة ...

صارت ضربا من أشهى ضروب الثقافة ...


الطيب عامر/ الجزائر....

ذاكرة الحبر والبحر بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 ذاكرة الحبر والبحر


ذاكرة الحبر... والبحر

تختزل الٱن أحزاني 

الموج... يعانق أسئلتي

والزبد الأسود... قافيتي

شجنا للشعر وأشجاني 

ذاكرة الحبر... والبحر....

ورقي...

عن أرقي يسألني 

وأنا...

أتساءل مالمعنى...

عصفور أزرق في قفصي 

وأنا....

في سجنه.... سجاني...؟

ذاكرة الحبر...والبحر ...

فرعون عاد من الحبر

بسياط النار... بالذعر 

والأم... 

تحضن دامعة 

أشلاء الورد والزهر 

وبقايا حدود واهية 

يحصيها البائع بالشبر 

وأنا...

أتأمل بالشعر 

ذاكرتي...

عفوا...

ذاكرة الأمة في البحر 

عفوا...

جثمان الأمة في القبر 


        عبدالرزاق البحري 

          أزمور / تونس

صرنا نحرر بعضنا بقلم الراقي زيد الوصابي

 صرنا نحررُ بعضنا 

من بعضنا

يا ويحنا... ياويحنا

صهيونُ يغزو أرضنا

يهدمُ مجدنا

لا الأرضُ عادت أرضنا

ولا السماءُ سماؤنا

الأرضُ ملت مننا

ولا تطيقُ بقاءنا

تدعو الإله

بأن يبدل غيرنا

حتى السماءُ أظنها

يوماً ستسقطُ فوقنا

يارب ارحم ضعفنا

فالذنبُ ليس بذنبنا

الذنبُ ذنب ولاتنا

هم من أحلوا للأعادي دمنا

هم من حاصرونا في بلادٍ

ثم قالوا إنها أوطاننا

يارب هم من عطلوا

ركن الجهادِ بديننا

قالوا الجهادُ محرمٌ

ولا يحلُ لمثلنا

ياربِ أهلكهم

وعجل يا إلهي بنصرنا


                         #شعر_زيدالوصابي

بين أسرة البياض بقلم الراقي عماد نصر

 بين أسِرّةِ البياض


دخلتُ المستشفى

كأنني أُدخلُ إلى صدري نافذةً

ترى الأوجاعَ تُعانقُ بعضها

وترسمُ بأصابعها المتعبة

خريطةَ عمرٍ

لم يكفّ عن الهروب.


هنا ... في الزاويةِ الهادئة

تتنفسُ الأجهزةُ بصوتٍ معدني

كأنّ الحياةَ أنبوبٌ شفاف

يتدلى بين حلمٍ

وعزلة.


على الجدارِ ساعةٌ

تتوقفُ أحيانًا عن الدوران

تُحدّقُ بي

كأنها تسألني:

"هل تشعرُ الآن

بثقلِ الوقت

أم بخفته؟"


أرى عيني الممرضة

ترفّان كحمامتين خائفتين

كأنهما تخشيان

أن يتساقطَ الوجعُ

من يدها على الأرض

فلا يعودُ أحدٌ

يستطيعُ لملمته.


أما أنا ...

فكنتُ أبحثُ

بين أنفاسي المتقطعة

عن وجهي

ذاك الوجهُ الذي تركتهُ

خارج الباب

خشية أن يراهُ الموت.


عماد نصر

سعف نخلاتي بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 سَعفُ نخلاتي

//////

مستمرةٌ في الرقص 

سعفُ نخلاتي  

وذاكَ الجذعُ الشامخ 

الواقفُ مزهوا 

لايبالي بانفعالاتي 

تزعجني تلك الضربات  

والفأسُ اللعين لايتوقف 

وكل ضربة يتساقط الوجع 

وترتقي روح اسمينا 

ذروة الخوف 

تتساقط الأحرف المتبقية 

تترك جمر الأسى 

وينفرط الحنين  

وأنا أرسم لها في الذاكرة

أجمل لوحاتي 

أدنو منها وأسقيها 

من القلب دفقا 

وأعيد الرسم من جديد 

عاشقا أضع عليها بصماتي 

في عينيها بريق 

وألق السماء 

تلك الشقية البهية 

في قلبها السكون 

كلما مضت السنون 

استرجعتني 

تلك التي وصفتها  

شامخة أبية 

ناديتها ....

غلبني الجرح

تبعثرت مني الكلمات 

تلعثمت برهة 

صار الصوت مني صمتا 

ونبض القلب سكونا 

ازداد فزعي 

يحيطني من كل جانب

 .......تعالي كي 

نكون معا سويا !!!!

      سرور ياور رمضان

العراق

كان ذلك يوم أمس بقلم الراقي سليمان نزال

 كان ذلك يوم أمس


كان ذلك يوم أمس

عينا اليمامة على وعد ٍ مني

و هديلُ اللغة الفصحى يطلبُ قهوة َ الليل ِ قبل القراءة ِ القمرية

لم تجلس ذاكرة ُ الصقر إلى طاولة الفتنة ِ الشقراء 

قبل الثناء على لمسة ِ الروح ِ المبصرة من قلب الحروف ِ القدرية

  حضر ُ الغياب ُ الزنبقي الزئبقي نيابة عن الحضورِ الرمادي في الأحاديث الموضوعة

فقلت لفاختة ٍ في منتصف العمر.. لست صغيرا 

كي أطلب َ من خريف الوالي المراوغ أوراق َ ثبوت وموعظة غير مستفزة و شهادة حسن سلوك 

 كان ذلك يوم أمس مساء الإربعاء العاطفي

دفاترُ القبطان و التبغ الشارد لم تعد تتسع لهاوية ٍ تتسللُ نواياها الدافئة إلى قلب ِ الحدث !

  .لم أر في رفوف ِ مكتبة الأدب الدنمركي الرائع ما يُقنع الأشواق بمحاولة جديدة

و ماذا عن أطفال غزة و حرب الإبادة التجويع و الحصار.؟ رأيتني أضع جرح َ الخطاب الحزين , بين أشعار "دان توريل" و "بيني أندرسون " و أندرس بودلسن" و "سورين كيركغور؟

و ماذا عن قصف ِ الحقوق و البيوت و الدموع و المساجد و الكنائس و تفاسير الحيرة و المحاور ؟

ستضع ُ أنثى المواجع القدسية مولودها تحت أشجارِ الثبات العنيد و الزيتون و جذوع المصير

   ستأخذ قصيدة ُ النثر ِ موعداً قمحيا ً , في أول العام الجديد, كي تفكرَ الكلمات ُ المرابطة بعلاقة ٍ أرجوانية ٍ مع تفاح الوجد و الجبل

   كان ذلك يوم أمس..عندما وضع َ صديقي الشاعر الدنمركي "توماس دالغورد" دهشتي المتمردة بين صورة التي تريدني و تعشق فلسطين, و حدقات التعجب العنصري السري !

  على عجل ٍ كتبتُ قصيدة أخرى..عن صديقتي الشاعرة "آنيا" التي أضاعتْ قطها الوثير, قبل أيام , فلماذا غبت َ عن نادي الشعر يا صديقي الشاعر "لارس كلاوسن" ؟ من سيضع النرجس َ الرائي على نافذة الأشعار و يترجم مقصائد َ الضوء ِ الهلالي بلغة ٍ بحرية ؟

لمعت ِ الطيبة ُ الوردية من عيني صبية عربية سمراء , كانت هناك , لم يعرفها الصخب الشعري من قبل..مدّتْ يد َ التوهج ِ إلى يد الصحوة ِ المفاجئة..أيقنت ِ الطموحاتُ المُشاغبة, أن يوم أمس لم يكن عاديا

كان ذلك يوم أمس..

اليوم كان للقدس كلام العاشقين..اليوم كان لرام الله حديث آخر..ميلاد جديد..سيأتي الميلاد الجديد


سليمان نزال

أتسمحين لي سيدتي بقلم الراقي مروان هلال

 أتسمحين لي سيدتي أن أشتكي منكِ إليكِ...

مررتِ ومرورك منية...

وتركت الفؤاد يزيد اشتعال...

والعين يملؤها الجفا...

والفكر تائه بين الأطلال...

أشتهي حديثك وأنا المفتون بقلبي ..

من بحر عينيك أستعيد وجودي...

فإن كان دربك بالأشواك مليء...

فأنا بلا دربك لعينيك شهيد...

أتراني قد ضللت طريقي....

أم أنني بِحُبُك ِ قد تعديت حدودي ..

فما للهوى زمن ولا لغة ولا قيود....

فمن ذا يراكِ بقلبه ...

غير من يحيا وبإحساسه يفيض...

بقلم مروان هلال...

يا ليتني بقلم الراقي عامر زردة

 ياليتني في بحر حبكِ زورق 

أرسو وأبحر لا مِلالَ ولا مِـرا


فأنا أحبك من فؤاد صادق 

يأوي إليك مع الصباح وفي السُّرى


ياجنةَ الفردوس ياكلَّ المنى 

يازهرتي وزنابقي ؛ يا كوثرا


رقي لصب يستغيث من النَّوى 

آوَّاهُ ما أبقى البعاد ُ تَصبُّرا


فإذا رضيتِ فذا مرادي والهنا 

وإذا رفضتِ فَحُقَّ لي أن أنثُرا


ريحانتي جوريتي ونسائمي 

بالله قولي ما فعلت لأكسرا


جودي علي بنظرة سحرية 

منها رضاك مطهرا ومطهرا


أنا لا أطيق بعادها يا سادتي 

 قولوا لها رفقا بمن لثمَ الثرى


أضنت فؤادي أرسلت لي بسمة

والدمعُ منهملٌ ولا أحدٌ دَرى


أدمت فؤادي ظبية إنسية 

وغدوتُ في ألمي أباعُ وأشترى


عامر زردة

لا شيء يحدث هنا بقلم الراقي ادريس سراج

 لا شيء يحدث هنا


 


لست يائسا ,


و لا بائسا .


حزين كعادتي .


ألوك تنهداتي ,


و ضجري .


في انتظار اللاشيء .


منزو في حلمي .


أداعب صوري .


لا شيء يحدث هنا ,


أو بالجوار .


يتلھى الكون عني . 


يسھو في فوضى الجيران .


فأنعم ببعض الأحلام .


يشفى الليل


من لغط الوجود , 


تتهاوى الأحلام


على مخداته .


تورق الصور


بكامل زينتها و صخبها .


بومضات فرحها .


و شواظ حزنها .


فما كل الحدائق الخلفية  


مزھرة هنا .


أشباح وكوابيس .


أعشاب قلب يابس .


و خيانات عديدة .


عشق هارب من الجحيم .


و بئر مهجورة .


كان بها ماء القلب .


و رفاق درب رحلوا .


سماء ثكلى .


فقدت نجومها ,


في أحد حروب القلب المكسور .


أيها المارون 


في غربة الأحلام .


إن سقطت ,


و سأسقط حتما ,


فلا يلتقطنني أحدكم .


و لا يضربن بي أحدا .


فالأعداء كثر .


أقرب الخونة ذاكرتي .


و أبعدها الصمت .


لا أتدمر ,


لكن أدون ضياعي ........................


 


إدريس سراج


فاس / المغرب

ليتنا نلتقي بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ليتنا نلتقي***


ليت الأيام بمن نحب تجمعنا

طول الفراق و البعد عنهم كاد يفنينا


اشتاقت الروح لمن كان القلب مسكنهم

و بعدهم عنا اليوم ينهشنا و يدمينا


عطر الورود وجمال الروض أحبتنا

لا شيء عنهم نحن يغنينا


كانوا و كنا و كان الود يجمعنا

شموس أيامنا و أقمار ليالينا


غدر الزمان و فرق شملنا وأبعدنا 

تهنا و تاه الدرب بنا و ضاعت أمانينا


في حنايا الروح ورداً طاب مسكنها

يعطر النبض ومن السقم يداوينا


ذكراهم إذا جالت بخاطرنا

يفيض الشوق و الحنين من مآقينا


هم الحياة و الحياة بعدهم عدم

ولقياهم بعد الموت يحيينا


بقلمي: زينة الهمامي تونس