عـلـى دربـنـا كم تغـنَّت طيورٌ
ومالتْ غصونٌ ؛ وفـاحَ الـزَّهَر ْ
وهـبَّ النـسيمُ ؛ وهامَ الحمـامُ
وبانـتْ شموسٌ؛ ولاحَ القَـمـر ْ
على دربِنا كم شَــدَانـَـا الـهـزارُ
ومـاسَ الـزُّلالُ بــذاكَ الـنـَّـهَــر ْ
عـلى دربـِنا كـانَ يزهو الــدَّلال ُ
ويَحلو الـوصَـالُ ولطفُ السَّمَر ْ
مضينا على الدَّربِ عاماً فعاماً
وكـلُّ الـــذي حـولـَنـا مُـعـتَـبَـر ْ
إلى أن تـبدَّى الضـلالُ الكـبـيرُ
وأودى بـِحُلْم ِ الـلِّـقـا المُنـتظر
فوا ألـمـي كـيـفَ زالَ الـغـرام ُ
وما عـادَ في النَّفسِ إلا الضَّرَرْ
فقد كـانَ حُبِّي سـلاماً عليها
وكانـت هـي النَّار منـها الشَّرر ْ
وصارَ العِـداءُ مـكـانَ الـوِئام
وغابَ الصَّفاءُ ؛ وحَـلَّ الـكَـدَر ْ
وراحَ السَّلامُ ؛ وجاءَ الخِصامُ
وبانَ العـذابُ ؛ وحَلَّ الخـَطـر ْ
أتـوقُ لـلـيـلى وهَـــذا حَــــلالٌ
ويـَحـرُمُ منـها الذي قـد صَـدَر ْ
على المخلصينَ يُصَبُّ العذابُ
مـن الغـادرينَ فـيـا مَـنْ غَــدَر ْ
تـرفَّـقْ بـقـلـبـي ولا تـــُــــؤذِهِ
فقـد صَـارَ مـاضٍ بدربِ السَّفر
سَمَوتُ بحبِّـي لأعلى الجـنان
وصـارَ الـمُـقـامُ لـها في سَـقَر ْ
عامر زردة