الخميس، 8 أغسطس 2024

الحقد بقلم الراقي د.أسامة مصاروة

 الْحِقد

تاريخُ الناسِ الأنجاسِ

حربٌ ما بينَ الأجناسِ

شرٌّ مِنْ كيْدِ الوِسْواسِ

وِسْواسٍ فظٍّ خنّاسِ


ويْلي مِنْ عقْلِ الإنسانِ

يسعى دومًا للأَحْزانِ

يسمو ببديعِ العُمرانِ

يمحو بفظيعِ الطُغْيانِ


في قرْنٍ يبْني ما يبْني

مِنْ أبْنِيَةٍ أوْ مِنْ مُدُنِ

في يومٍ ما يَبْني يُفْني

وكأنّا نسْجُدُ للْوَثَنِ


حُكامُ شُعوبٍ أوْ أُمَمِ

صعدوا للحُكْمِ مِنَ العَدَمِ

حُكامٌ بلْ وذوو سقّمِ

وبلا أخلاقٍ أو قِيمِ


يا حُكامًا مُنذُ الْقِدمِ

كُفّوا أيديكُمْ عن فَهمي

هلْ نحيا أفْضَلَ بالسِّلْمِ

أمْ بالتدْميرِ وَبِالهدْمِ


ويْلي من حُكامِ الحرْبِ

وُكلاءِ القتْلِ بلا ذنْبِ

عملاءِ الجهْلِ كذا الرُعْبِ

والأنكى باسمِكَ يا ربّي


عَجبًا يا حِقْدُ هنا عجَبا

لا تطْلُبُ عُذرًا أو سَببا

كيْ تعْملَ قتلًا أو ضرْبا

أوْ تطْرُدَ فردًا أوْ شعْبا


يا حِقْدَ اليومِ وَحِقْدَ غدِ

الحِقْدُ يعيشُ على الحِقْدِ

أنْ تُسْقِطَ نعْشًا مِنْ أيدي

مرضٌ فتاكٌ بلْ مُعدي


مَنْ عانى يومًا مِنْ ظُلمِ

لا يعني تذويتَ الإثمِ

أوْ حتى تنفيذَ الجُرمِ

في خصْمٍ ما هُوَ بالخصْمِ


هلْ يشْعُرُ حيًا بالْقتْلِ

وقويًا أيضًا بالسَّحْلِ

هلْ سورُ العزْلِ كذا الفصْلِ

يُعطيهِ أمانًا بالْفِعلِ


طوبى يا ناسُ لِمَنْ رشَدا

والسلْمَ السلْمَ أجلْ نشَدا

ويْلٌ للعقْلِ إذا فَسدا

فالقوَّةُ لا تَبْقى أَبَدا


ويلٌ ويْلٌ يا مغْرورُ

بجُنونِ القوَّةِ مسحورُ

وبرغمِ القوَّةِ مذعورُ

وبداخلِ رُعبٍ محصورُ


الأمْنُ لِمنْ يهِبُ الأَمْنا

للكلِّ ومفهومٌ ضِمْنا

الأمنُ بلا عدْلٍ يَفنى

لو تفتحُ يوميًا سِجنا


إنْ تهْدِمْ مبْنىً أوْ مُدُنا

لنْ تحْكُمَ شعبًا أوْ وَطَنا

إنْ تقْتُلْ ألفًا أوْ مَليونْ

لنْ تَقْتُلَ روحًا بلْ بَدَنا

د. أسامه مصاروه

اخيلة تبحث عن فراشة بقلم الراقي سليمان نزال

 أخيلة ٌ تبحث ُ عن فراشة


نظرتْ إلى كلماتي أهدابها

 و خيالها بشهيقها و عتابها

كيمامة ٍ و حروفها كهديلها

و جمالها بحضورها و غيابها

فعلاقتي بزهورها و سطورها

كعلاقتي بجراحها و قبابها

جمحتْ و قد سابقْتها لصهيلها

و تركتها أعذارها لصوابها !

لم تخرج الأصوات ُ عن أطيابها

و كأنها نبراتها بثيابها

صمتٌ على شباكها كسحابة ٍ

قد خبّأت ْ أمطارها و رضابها

فدفعْتني لقصيدتي و نسورها

لحصونها و شجونها و عذابها

 قد سارت ِ الأيام ُ في طرقاتنا

و نزيفها بخيامنا و هضابها

قد قالت ِ الأقمارُ في أيقونتي

 أشعارها فتلوتها لصعابها

يا مشهد الأحزان ِ في زفراتها

إني لها بدمائها و خرابها

 ستباهي َ الأكوان َ في رشقاتها

بنزولها لغزاتها و ذئابها

عن غزتي سأقولها لنجومها

و أقولها لدموعها و شبابها

 ماذا لها و مريرها بشرابها

و حصارها من عصبة ٍ و غرابها

سأقولها لنخيلها و أصولها 

لطفولة ٍ في جرحها و مصابها      

و غزالتي بملامها ستحيطني

و أحيطها همساتها و جوابها

 اسم ٌ و قد أبكى لها لمساتها

يا صدفة ً أبقيتها لحسابها !

نظرتْ و في أقدارها ما قدّرتْ

فوهبْتها و صلاتي بثوابها

سأقودني لقصيدة ٍ من شامها

من أرزها و نخيلها و شهابها

 إن غازلت ْ غزلانها فلأنها

بعيونها قد أبصرت ْ لترابها


سليمان نزال

هل أبقت بيننا شيئاً بقلم الراقي كامل سليم

 هل أبقَت بيننا شيئاً يُقال

لقد أعيا إجابتيَ السؤال


كيف جَفن الليل يغفو إثر

الهوی والهوی داء عضال


كيف يُشفیَ باللهِ قُل لي

مَن يری بَردَ مائي غُلال


كيف يغرق ظِل الأماني

يا مَن تَجنَّیَ ببحرِ الرمال


كيف الحب أمسی إختباراً

وحديث ظنٍ يُشقينا المآل


جنون يَلُف قلوب الغوالي

وشك يلوح بألفِ إحتمال


والآه تبكي عشقاً تعثَّر

بين الحقيقة وبين الضلال


ويلي كيف سرقتِ قلبي

أأغراني بكِ طيش أم خيال


كم تعاليتُ كالشُم الرواسي

ومن بديعِ شِعري مُلئَت سِلال


وكم أسرَت حروفي قلوباً

كيف بضعفِها أسرتني غزال


قلمي

هروب إلى الداخل بقلم الراقي قويدر بصيص

 هروب الى الداخل

*************


سألت تلهمني مرة أخرى

لمن تكتب شعرك ياهذا ....؟

مانام الجرح أبدا سيدي

لازلت ألملم سقط حرفك

أحيك منه رداء يدثر جوعي

كي يسكت نهم شوقي إليك

 قلت : أنا أكتب سيدتي 

لإمراة هربت من سنين أملي

التقينا ذات مساء في المدى

امتطينا قطار الأنس سوى

وسافرنا على أجنحة رنة هاتف

سرقت ابتسامتي واختفت

عدت وأنا أبدا لست أنا 

عدت وامراة سكنت سراب الأنا

 تدحرج النبض فيها واختفى

كل النساء بعدها مجرد قصائد 

أحرف تائهة من عشق مجنون

ليالي شتاء غير مقمرة

سهر دون سمر

تتوقفت موسيقى الكون

 عند رنة نغمتها اللامتناهية 

أكتب لامراة نامت بجرحي

تستيقظ مرة من كل عام

تتجدد كدفاتر الزمن العابرة

تحمل مشرط وعود ثقاب

تطوف بالجرح طواف وداع

تمسح أثر كل النساء وتختفي

ترتدي أجنحة شوقها وتحلق

في سماء مهجتي الراكد

أكتب لامراة مستبدة في عشقها

تجلدني بكل أحرف الضاد

لامراة تسلب حريتي بهمسة منها

لامرة سكنت بين أسطر جملي

لامراة قبل الزرع استحصدت سنابلي

 لامراة هربت بداخلي يوم اللقاء

لامرأة وأدت الحلم مبكرا بيننا

لامرأة جعلتني أدفع دين الوفاء

ولازال العمر يقف أمام الشباك

يدفع فوائد الدين بسخاء


قويدر بصيص الصحيرة في 04\08\2024

ماضون ونعرف الدرب بقلم عاشقة الشهادة ماجدة قرشي

 🇵🇸ماضون،ونعرف الدرب 🇵🇸


(ماضون،ونعرف الدرب) 


قد جاء ردّ الأعراب ياأقصانا. 

وهازلزلوا الفيسبوك، نيرانا! 

ونكاية في الديك مولانا، 

نحروا الحبر، سيولا قربانا. 

جمعوا كل الغضب، وكوروه ركبانا! 

فالقاذفات قوافي، 

تستفز مولانا! 

ياهنية، هل أخبرت الله

عمافعلوه بدمانا؟ 

هل قبّلتَ رأس الياسين

وأبلغته سلام أقصانا؟ 

هل حضنتَ الأهل، وشممتَ مسك الجنانا؟ 

هل رأيتَ طيور الجنة

التي حلّقَتْ رُكبانا؟ 

أتراك عانَقْت إسماعيل

الذي بعدك عانق الجنانا؟ 

أأبلغت سلام الأقصى

لكل شهيد أوصانا؟ 

أمازال لنا في النعيم

مكانا؟ 

فكلنا نَتُوقُ، للصعود

رجالا وركبانا.

 لكن بعدما نسقي الغاصب من سقيانا

ونحن الكرام، نسقي

أضعافا، مَن سقانا. 

ماضون ونعرف، الدرب

والهدف ياأقصانا. 

ماضون، ومشعل

التحرير ماخانا. 

لاالنار تهدأ، لاالبركانا

لاالثارات تبرد، لاالطوفانا. 

آتيهم يوم الصعق، آتيهم، سيخرّوا عميانا. 

وأيم الله،لانهدأ، حتى

نحرر أقصانا.


بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين) 

عاشقة الشهادة

اسألوها بقلم الراقي اياد التركي

 أتراني هـمـت حقاً فـي هـواهـا

و غدا الـوجـد أسيراً في ربـاهــا


أمْ تـراها عـشقـت لـحظ عـيونـا

لاتـرى إن نـظـرت روحـا سواهـا


اسألوها إنها في الـعـشق مــثلـي

وطـن الاشـعـار مـن مـهـد صـبــاهـا


وإذا ماجحدت عـشـقي فـعشقـي

أحـرف تـحـملهـا كـلــتـا يـداهــا


فـأنـا الـعـشق ولي فـي عـشقـهـا

قــصـة تـأخـذنـي نـحــو سـمـاهــا


لـسـت أذكرهـا وذكـراهـا يـقـيـنـا

مـقـلـي تـبـصـرهـا وجـدي يـراهـا


لــسـت أدري إنما تـلـك ظـنونـي

اسألوا ثـغـري لـيـخـبركـم لمـاهـا


اسـمها الـحـسنـاء روحا وصفـاتـا

ظـبـية الـبان وبـالحـسـن مـهاهـا


ايـاد الـتـركـي✍️

اسـألـوهـا🇾🇪

دندنات بقلم الراقية حياة بربوش الشاعرة

 دندنات...

أتذكُر حين رقصتُ...

نشوانةً على كلّ المقامات؟

أسمعتُك وأسمعتنِي ليلتها...

أعذب الأغنيات...

تهاوت بين ذراعيْك...

حبّات مِسبحتي...

وخصلات شعري...

وكلّ الحروف والكلمات....

فراشةٌ كنتُ...

غارت منها كلّ الفراشات...

تاهت منّي في المرقص...

كلّ الخطوات....

وتبعثرت في غابات صدركَ...

كلّ المرايا....

وكلّ النّوتات....

عبثا حاولتُ تذكّر المقامات...

وما يناسبها من الرّقصات...

ما عدتُ أذكر حينها...

سوى تلك الوشوشات...

وتلك الهمسات...

وتلك الآهات...

يلوّنها ما كان بيني ...

وبينك من ضحكات....

تهاوت الدّو،والرّي ،والمي ،

والفا، والصّول،والاّ، والسّي،

وتعالت الأمنيات...

وتسابقت التّمتمات...

خيوط نور تسبّح ...

باسمي واسمك...

يا سيّد الإيقاعات...

بقلمي:د. الشّاعرة حياة بربوش تونس 🇹🇳

مشروع قصيدة بقلم الراقي طلعت كنعان

 مشروع قصيدة

 مَن؟

 انتحر شعرنا على مقاصل العدم

 سراب محبين من قيس وعبلة

 أجساد وأرواح

 كلمات حروف قصص

 من وهم؟

 من يحرر عقول الشعراء من تفشي؟

 الخطيئة

 والذريعة وحجم الورم

 ويحرر من العبودية

 حروف الشعر، ويشعل بكلمات الحق

 روح القلم

 من يعلمنا أن نصنع من الحروف؟

 براكيناً وحمم

 من يحرر حبرنا من زنازين؟

 المرض والغباء والسقم

 من يزرع بنا سنابل حرية؟

 وسيف العزة

 وخميرة الرجولة دون ندم

 من يحمينا من أنفسنا؟

 مما زرعوا بنا شوكا عفنا

 طغيان لمن حكم وظلم

 من يشحن بنا وهج الرجولة؟

 ويشد الحبال والهمم

 ولا نغني لمن يجلس على العرش

 فيثخننا جراح وألم

 مَن؟ من؟

 

طلعت كنعان 

فلسطين

الشارع الطويل بقلم الراقية فريدة بن عون

 الشارع الطويل______ 


أنا و أنت في شارع طويل بين أشجار الصنوبر

على مقعد خشبي جلست ... على جمر الانتظار


عندها تملكني شعور غريب

أتساءل بيني و بين نفسي 

هل سيأتي الغد...؟؟ 


فشوقي في لهفة ممتدة عبر أوردة الليل 

تحن نبضات قلبي لقدومك لي فيجن قلمي

 و يكتب....إليك أكتب يا سيدي


حروف من رحيق الورد

قطفتها من بستان حديقتي

لأهديها إليك عند مجيئك


إليك أكتب ....يا سيد قلبي

كلمات فاضت بالمشاعر

فيحن الليل ليتمنى ضمك

و تتعالى أصوات الكؤوس

في سكون الليل و هي مملؤة

من خمر شفتيك فأثمل و 

أنشد في محرابك قصيدتي


و عندما يحن القمر في ليلة 

قمرية أسرح مع النجوم فتضئ المكان 

و يجن البحر حين تأخذنا الامواج لما نشتهي

 يلهمني شعوري أسارع الشوق في لهفتي المتمردة


فيحن فؤادي و تستفيق أشواقي

اشتياق الروح لقربك بين احضان الصدر

كطفل صغير يداعبني بحنانه

وتحن همساتي و ترتوى روحي

 من رائحة انفاسك لتلمس اوتارا عشقي


أذوب فيها كقطعة سكر في كوب العشق

 أرتوي منها...تسقط الحروف و تنحني خجلا

اغرق في نفحات الاشواق


فأمضى الليل كله جالسة على جمر الوقت

أتأمل النجوم باحثت عن شهابك حين يمر 

فيا سيدي اكتب إليك

كل ما بداخلي فإن أتيت

فرشت لك ارضي ورودا


و إن لم تأت لمست لك عذرا

يكفيني صوتك تهتز له المشاعر التي أنت فيها.


_________بقلمي

________ فريدة بن عون

من ذا رأى من قبل بدرا أسمرا بقلم الراقية هيام احمد

 ( من ذا رأى من قبل بدراً أسمرا )

قد سُرَّ قلبي مذ أتى واستَبشَرا


من ذا رَأى من قَبلُ عشقاً لم يَزل

يجتاحُني لِيُحيلَ وجديَ أخضَرا


و كأنّهُ نورٌ أضَعتُ طَريقَهُ

حتى رأيتُ ضياءهُ فينا سرى


من ذا يعيدُ لنا حبيباً سارقاً

سلب الحُشاشةَ واللبابة والكَرى


و لقد صفا لي منذُ أوّلِ نظرةٍ

وجهُ الذي أهوى فطِرتُ إلى الذُرا


في عزّ أسقَامي رأيتُ قُدومَهُ

كَقميصِ يوسفَ شافيا ومبشرا


نظَرَ الحَبيبُ بِطرفِ عينٍ مرَّةً

أحسستُ أن هِيامَهُ بدمي جرى


هو ذاك مني لستُ أُحسنُ وصفَهُ

ما كنت للخَطبِ الجَليلِ مُسخَّرا

في بحرِ عَينَيهِ القَصيدُ مجذفا

بِشفاهِهِ شعرٌ تَدَفَّقَ مُبحِرا


ما بال حرفي في يَميني لم يَعُد

يَقوى المسيرَ تقدمًا و تَأخُّرا


✍️🏻هَيام


@إشارة

ضياع بقلم الراقي سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


ضَيَاع .


ضَاعَ الحَرفُ مِن عَلَى رَصِيْفِ الكَلَام ، و تَاهَت الحِكَايَةُ فِي اسْمٍ عَلَى ظَهْرِ الغِيَاب ...

و سَافَرَت بِضْعُ كُلَيْمَاتٍ إِلَى حَيْثُ يُوجَدُ المَعْنَى ، تَبْحَثُ لِلسُؤَالِ الصَعْبِ عَن جَوَاب ...

عِنْدَمَا رَكِبَ الحَرفُ الهَاجِرُ شِرَاعَ المُبْهَمِ ، يُنَادِيَ المَعْنَى لِاسْمٍ ضَلَّ الطَرِيْقَ فِي كِتَاب ...

رَسَمَ عُنْوَانَ الرِوَايَةِ عَلَى جِلْدِيَ ، و امْتَطَى صَهْوَةَ أَنْفَاسِيَ سِفْرَ الغِيَاب ...

هُنَاكَ فِي ضَحَالَةِ المَعْنَى وَجَدَ البِدَايَةَ ، تَزْحَفُ نَحْوَ عَتَبَاتِ الصَفْحَةِ الأُولَى ، تَحْكِي حَقِيْقَةَ الحُضُورِ عِنْدَ اغْتِرَاب ...

و تَحْكِي مِنَ الزِيْفِ الكَثِيْرِ لِضِيْقِ السَمْعِ ، تَقُولُ صَوتَ النِدَاءِ هَمْسًا حَرَجَ العِتَاب ...

و الصَمْتُ سَمْعُ المَقَالَ مُبْتَسِمًا سُخْرِيَةً ، و رَفَعَ اللَحْظَةَ وَاضِحَةً فَوقَ المُصَاب ...

سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ مُتَغَابِيًا عَن مَجْرَى المَكَانِ ، و هُرُوبُ الزَمَانِ فِي تِيْهِ الصَوَاب ...

صَرَخْتُ أُسْمِعُنِيَ : مَن فَعَلَ هَذَا ، ضَحِكَ الحَرفُ المُحَارِبُ : كَانَ السَرَاب ...

سَرَقَ صَحْرَاءَ المَشْهَدِ يَفْضَحُ الوَاضِحَ ، و تَرَكَ الظَلَامَ يَرسُمُكَ سَيْفَ الجِرَاب ...

فَكُن أَنْتَ لِسَانَ الشَجَاعَةِ لَاذَت بِالفَرَارِ ، و احْمِل نَفْسَكَ ضِدَّ الخِيَانَةِ فَوقَ الحِرَاب ...

و كُن أَوَلَ الوَاصِلِيْنَ لِاكْتِمَالِ المَعَانِي ، و رُمْحًا ضَارِبًا يُسْكِتُ نَعِيْقَ الغُرَاب ...

و نَشِيْدُ المَجْدِ لِلأَوطَانِ السَلِيْبَةِ المَسْلُوبَةِ ، سَادَهَا الخُنُوعُ و بَاعَهَا و أَضَاعَهَا الأَعْرَاب ...

سُحِبَ البِسَاطُ مِن تَحْتِ أَرْجُلِنَا لِنَهْوِي سُكُوتًا ، يَنْخَرُ الرِضَا وِحْدَةَ الصَفِّ فِيْنَا يَعْلُوهَا الخَرَاب ...

اكْتُب فِي رَأسِ الصَفْحَةِ الأُولَى نَحْنُ البِدَايَةَ ، و اغْضَب لِتُغْضِبَ المَوتَى فَوقَ التُرَاب ...

و ارْسُم حُرُوفَ القَصِيْدِ مَوتَ خَوفِ الصُدُورِ ، و حَلِّق نَصْرًا عَالِيًا فَوقَ العَدُوِ ، أَنْتَ السَحَاب ...

و فِض سَيْلًا عَارِمًا يَجْلُو الصَدَأَ الخَبِيْث ، و حَطِّم الأَوثَانَ عَرشًا يَتْلُوهُ عَرْشًا تُهَاب ...

و اشْعِلنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَحْنُ الجَمِيْعُ سُيُوفًا ، و اضْرِب بِنَا بَعْضَنَا نَصْحُو نَحْنُ الرُهَاب ...

و خُطَّنَا حَرفًا جَدِيْدَ النَشْئِ صَارِمَ الحَدَيْنِ ، مِن أَوَلِ النَبْعِ نَسِيْلُ نَهْرًا عُبَاب ...

و اصْقُلْنَا صَخْرًا نَقْطَعُ الأَفْعَى إِلَى نِصْفَيْنِ ، و صَارِمًا يَهْوَى قَطْعَ الرُؤوسِ عَن الرِقَاب ...

و اطْلِقْنَا رِمَاحَ الصُدُورِ تُجَنْدِلُ غَطْرَسَةَ المُعْتَدِي ، و ارْفَعْنَا فَوقَ الأَعَالِي رَايَاتِ العِقَاب .


سامي يعقوب . / فلسطين

شمس السعادة بقلم الراقي عماد فاضل

 & شمْس السّعادة &


شمْس السّعادة بالقناعة تُشْرقُ

وقساوة الدّنْيا بصّبْرك تُحْرَقُُ 

دعْها على الرّحْمن فهْو حسْبنا

وهو الّذي يحْمي العباد ويرْزقُ

درْب النّزاهة لنْ يتوه بسالكٍ

حتّى ولوْ كادَ العداة وطوّقوا

بالعلْم والأخْلاق تَرْفعُ هامةً

وترى محاصيل الرّخا تتدفّقُ

فاصْنعْ بعدْلك والوفاء حضارة

إنّ الفلاح لمنْ يجدّ ويصْدقُ

يا إخّوتي صونوا الرّقاب وهوّنوا

فالعدْل والإخْلاص كنْزٌ فاتّقوا

هذا كتاب اللّه ينْشر نوره

فتدبّروا آياتهِ وتذوّقوا

لا تسْلكوا أبدا مسالك درْب منْ

هجروا اليقين وبالسّراب تعلّقوا

وبحبْل منْ يحْي العظامَ تمسّكوا 

فالخاسرون هُمُ الّذين تفرّقوا

يا أيّها الجهّال أحْباب الهوى

إنّ الحياة قصيرةٌ فترفّقوا


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد: الجزائر

عيون القلب بقلم الراقي أدهم النمريني

 عيون القلب


عيون القلبِ يُبكيها هَواهُ

عِتابـــًا لا تُرَدِّدُهُ الشِّفــــاهُ


إذا ما غَصَّتِ الأضلاعُ فيهِ

تَداعَتْ من دموعِ العينِ آهُ


أَيعلمُ أنّهُ يدري بحــالي

ويبكي كُلّمـــــا قلبـي بكاهُ ؟


ويذرفُ دمعَهُ في جَوفِ ليلٍ

وتبكيني بشوقٍ مُقلتــاهُ


كتبتُ على خُدودِ السّهدِ شَوقي

فهل كَتَبَتهُ من شَوقٍ يَداهُ ؟


يسوقُ بيَ الغرامُ ولستُ أدري

إذا ما ســاقَهُ ليلًا هَواهُ


أراني كُلّمـــا نامَتْ عيونٌ

بِجِذعِ الشّوقِ أُصلَبُ في مَداهُ


عِتابٌ بين أضلاعي تَمادى

وصارَ الوجدُ يبلغُ مُنْتَهاهُ


فما زالَ الحشـــا يرنو إليهِ

وما في القلبِ من حِبٍّ سِواهُ


✍️أدهم النمريني.