الْحِقد
تاريخُ الناسِ الأنجاسِ
حربٌ ما بينَ الأجناسِ
شرٌّ مِنْ كيْدِ الوِسْواسِ
وِسْواسٍ فظٍّ خنّاسِ
ويْلي مِنْ عقْلِ الإنسانِ
يسعى دومًا للأَحْزانِ
يسمو ببديعِ العُمرانِ
يمحو بفظيعِ الطُغْيانِ
في قرْنٍ يبْني ما يبْني
مِنْ أبْنِيَةٍ أوْ مِنْ مُدُنِ
في يومٍ ما يَبْني يُفْني
وكأنّا نسْجُدُ للْوَثَنِ
حُكامُ شُعوبٍ أوْ أُمَمِ
صعدوا للحُكْمِ مِنَ العَدَمِ
حُكامٌ بلْ وذوو سقّمِ
وبلا أخلاقٍ أو قِيمِ
يا حُكامًا مُنذُ الْقِدمِ
كُفّوا أيديكُمْ عن فَهمي
هلْ نحيا أفْضَلَ بالسِّلْمِ
أمْ بالتدْميرِ وَبِالهدْمِ
ويْلي من حُكامِ الحرْبِ
وُكلاءِ القتْلِ بلا ذنْبِ
عملاءِ الجهْلِ كذا الرُعْبِ
والأنكى باسمِكَ يا ربّي
عَجبًا يا حِقْدُ هنا عجَبا
لا تطْلُبُ عُذرًا أو سَببا
كيْ تعْملَ قتلًا أو ضرْبا
أوْ تطْرُدَ فردًا أوْ شعْبا
يا حِقْدَ اليومِ وَحِقْدَ غدِ
الحِقْدُ يعيشُ على الحِقْدِ
أنْ تُسْقِطَ نعْشًا مِنْ أيدي
مرضٌ فتاكٌ بلْ مُعدي
مَنْ عانى يومًا مِنْ ظُلمِ
لا يعني تذويتَ الإثمِ
أوْ حتى تنفيذَ الجُرمِ
في خصْمٍ ما هُوَ بالخصْمِ
هلْ يشْعُرُ حيًا بالْقتْلِ
وقويًا أيضًا بالسَّحْلِ
هلْ سورُ العزْلِ كذا الفصْلِ
يُعطيهِ أمانًا بالْفِعلِ
طوبى يا ناسُ لِمَنْ رشَدا
والسلْمَ السلْمَ أجلْ نشَدا
ويْلٌ للعقْلِ إذا فَسدا
فالقوَّةُ لا تَبْقى أَبَدا
ويلٌ ويْلٌ يا مغْرورُ
بجُنونِ القوَّةِ مسحورُ
وبرغمِ القوَّةِ مذعورُ
وبداخلِ رُعبٍ محصورُ
الأمْنُ لِمنْ يهِبُ الأَمْنا
للكلِّ ومفهومٌ ضِمْنا
الأمنُ بلا عدْلٍ يَفنى
لو تفتحُ يوميًا سِجنا
إنْ تهْدِمْ مبْنىً أوْ مُدُنا
لنْ تحْكُمَ شعبًا أوْ وَطَنا
إنْ تقْتُلْ ألفًا أوْ مَليونْ
لنْ تَقْتُلَ روحًا بلْ بَدَنا
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .