الأحد، 9 يونيو 2024

تأمل أخي بقلم الراقي فهد الطاهري

 تَأَمَّلْ أَخِي كَيْفَ تَمْضِي اللَّيالِي

كَذَا عُمْرُنا دائمًا في زَوالٍ


غَدا الشهرُ يَوْمًا يَمُرُّ سريعاً

ويومٌ يلي غيرَهُ في توالٍ


وصار النهارُ يُصارعُ ليلاً

شِجارٌ كأنهما في نزالِ


تفطَّنْ أُخَيَّ فدنياك وهمٌ

سرابٌ يُرى فوق سطحِ الرِّمالِ


وهذي الحياةُ كفصلِ ربيعٍ

بهاءٌ وحسنٌ ورمزُ جَمالٍ


وتِلكَ النَّضارَةُ لابدَّ تفنى

دَوامُ الوسامةِ شِبْهُ مُحالٍ


هو الموتُ حقٌّ علينا لِزامٌ

نُساقُ إلى ربنا ذي الجلالِ


فيا غافلا اِسمعِ النُّصحَ هذَا

ودومًا تَحَلَّ بخير الخصالِ


فهد الطاهري

تلك حصتي بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** تلك حصتي **


. سأرحلُ إلى قبري 

                      دون كفنٍ

         و أكتبُ وصيتي

         على جدارِ الزمنِ المتصدع ْ

        لا تحمموني بدموع ِ أمي

        فقد رحلت ْ قبلي


        و لا بالحزنِ المتحجّرِ

        في عيونِ أبي  

        الذي غادرَ مملكتَهُ

        مهمومٌاً   مغبونْاً


        أَوصيت ُ زوجتي

        أنْ ترتقَ جروحَها

        بخيوطِ الصبر ْ  


        و أولادي   

        أنْ يُرمموا أَجنحَتهم

        فالمسافات ُ طويلة ْ

        و الحلمُ بعيد ْ

        خلفً صحراء ٍ تلتهبُ

         بأَلْسِنَةِ الحقد ْ

        و شَظَفِ العيش ْ


        سأرحلُ مهمومٌاً   مغبوناً ْ

       فتلك حِصتي من ميراث ابي


        لا أحدَ يَلُومني

       فقد فعلت ُ ما بوسعي

        ادعوا لي

        ربما دُعاؤكم يسعدني

        فأنا راحلٌ ، راحلٌ

                                لا بُد ْ


      ** الشاعر: يوسف خضر شريقي **

ما هكذا القول بقلم الراقي زيدان الناصري

 ما هكــذا القــــولُ يا حكـامَ أُمتنـــا


السـوطُ يشـــنُقُ في الأقصىٰ ضحــــــايـانـــا

               ويســــتبِيحُ دِمــــانــا ـ بـل خــــــلايـانـــا


ويَشــــــنُقُ الحـــــلمَ والآمــــالَ في وطــــنٍ

               مــازالَ مُعتَقَـــــــــلاً زوراً وبُهــــــتانـــــــا


ألكُــــلُّ يَعـــرِفُ مـا في القــدسِ من وجَــــعٍ

              علىٰ ضمـــائِـرِنــــا سِـــــراً وإعـــــــلانـــــا


قــد بــاتَ للكُفـــــرِ حــــقٌ في مســاكِنِنــــــا

              ونَحــــنُ نَــرزَحُ في التَشــريـدِ أَزمـانـــــا


ألليَهــــودِ كــــــلامٌ فــــوقَ كِلْمَتِنــــــــــــــــا

             ونحــــــنُ خـرسـاءُ صمــــاءٌ حكايانـــــــا؟ 


ألليهـــــودِ يَــــدٌ طُــــــلا تُطــــــــاوِلُنــــــــــا

            ونحـــــــنُ أشــــرفُ خــلقِ اللهِ إنســانـــا؟ 


يـافتحَــــــةَ الصَــــدرِ يـاحُـــكامَ أُمَّتنــــــــا

             لِمَــــنْ تَعُـــــــدونَ من دهـــــرٍ سَـــرايانــا


سبعـــــونَ عـامـــاً وأرضُ القُــدسِ تنـــدُبُكُم

             وأنتُـــــمُ زدتُـــــــمُ ذُلَّاً وعِصـــــــيـانـــــا


سبعـــونَ عــامـــاً مشـــيتُـم عكسَ مانشدت

             آمـالُنـــــا ودفنتُـــــــم ثَـــــأرَ قتــــلانـــــا


سبعـــــونَ عــامــاً حمــــلتُـم إسمنــا ومَضت

             أَســماؤكُم وأَضعـــــتُم إســـمَ أقصــانــــا


سبعــــونَ عــامــاً ومـا اهتــزت ضمــائِـرُكُم

            قضيتُمــــو عُــمرَكُــــم ذُلاً وخُــــلانــــــــا


كَـم استبــــــــاحَ أهــالي الفــــلسِ نكسـتَكُم

            وكَـم أغــــاروا وكـم نــــالـــوا نـوايـانـــــا


ونحــــنُ نــوصي بــأنَّ الثـأرَ في يـــدِنـــــــا

             لَـم يَعــــرِفَ العُــربُ معـنىٰ العِـزِّ لولانـــــا


فَـكَم حمَـــــلتُـم شِعـــــــاراتٍ مُـزَيَـفَـــــــــةً

            وخُنتُمُــــــونـــا وضـيَّعـــــــتُم وصـايـانـــا! 


وَكَــم شَـــــجَبتُــم وكَـم نَــدَدتُـمُ حــــــذَراً

             وكَــم كَسَــــــرتُـم كِفـــاحـاً قَــطُّ مـالانــــا


مـا هـــكذا القـــــولُ يـــاحُـــكامَ أُمَتِنـــــــــا

            فَـــلا تعِيـثــــوا فسـاداً في بَــلايــانـــــــــا


إن كنتــــمُ تَــرهبـــــونَ الحـــربَ أنَّ لنــــــا

            في الحــربِ مـوطِىءُ جيـلٍ للـوغى كانـــا


أَو كُنتُـــــمُ تَــرهَبــــونَ الكــــفرِ أنَّ لنـــــــــــا

             قـلبـــــاً يُـقـــاتِـلُ رَغــمَ الجـوعِ إيــمـانـــا


قـــولـوا غَــداً تَجـــدونـــا قَـبــلكُم شَـرَفَـــــاً

             في القـــدسِ نســقي جُـنودَ اللهِ تِيجـانـــا

 

قــولــــوا غَــــداً أو دعــــونـا نبتَني زَمَنــــــا

            للنَصـــــــرِنبعثُ فيــــهِ نـــورَ مَسـرانــــــــا


نحـــــنُ الـذيـــــــــنَ إذا قُـلنــا سَــرَت أُمَـــمٌ

            أَعمـالُنـــــــا تُطعِـــمُ الأَقـــوالَ شُجعــانـــــا


عِــراقُنـــــا اليــومَ يَــدعـــوكُـم لِعِــزَتــــــكم

            ســيروا على خَطـْـوِهِ لِلنصـــــرِ فُـرسـانـــــا


فهـوَ الذي دَكَّ حِصــــــــنَ الغـادِريــــنَ فَهـــل

            سِـــواهُ يَصــدُقُ؟ إنَّ الحــــقَّ قـد بــانــــــا


زيـــدان النــــاصـــــــري

في سهادي بقلم الراقي فريد سلمان محمود الصفدي

 في سهادي

كَـــمْ وكَـمْ كَمْكَمْتَ أكمامَ الورودِ ـــــــ

في اخضِرارِ العودِ في رَوضِ انفرادي

في سُهادي يَسكُنُ الشٌّوقُ وحيداً ـــــً 

كــ غَريبٍ عَنكَ في صَمتٍ يُنادي ــــــ 

دلَّني درب نجاتي يا حبيبي ــــــــــــــ

ياحبيبي لَـمْ أعُـد أقوى التَّفادي ــــــــ

ضُمَّني أحرِق حِطامَ الشَّوقِِ امضي ـــ

اظمـأََ الهَجرُ بساتين مُرادي ـــــًـــــــــ

فَعُيونِ القَلبِ شكواها مُميتُ ــــــــــــ

تَحْرِقُ اللَجّات بَتْلاتُ وِدادي ـــــــــــــ

وسِوايَ مَنْ يُناديكَ بصَمتٍ ؟ ــــــــــــ

مِثلَما عِندي التَناهيدِ تُنـادي ــــــــــــــ

قَدْ عَشِقتُ في مُحَيَّاكَ العُيونِ ــــــــــ

قاسِياً أنتَ لِمَ تَهـــوى بُعادي ـــــــــــــ

فـــدُروبِ الوَصـلِ باتت بيننا ـــــــــــــ

كَــ غُيومٍ سُدمُ لا تَروي فؤادي ــــــــــ 

أم كَـــذا الأقـدارُ شاءَت وانتَهى ــــــــ

حُلمُنا المَقتولُ سُمّاً بالأيادي ــــــــــــــ

والعصافيرِ تهــاوى أُنسَها ـــــــــــــــــــ

والهوى ما عادَ في دٌربِ امتداد ـــــــــ

"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" 

بقلمي ــ فريد سلمان محمود الصفدي

"" " "" ألأردن —الأزرق الشمالي "" " "" 

"" " "" 4 ــ 6 ــ 2024م "" " ""

خيبة شهيد منتظر بقلم الراقية مجيدة محمدي

 بقلم : مجيدة محمدي 

  *خيبة شهيد منتظر*

عندما أرتقي شهيدا ...

سأفتح في السماء،

طاقة نور ، لتضيء عتمة قلوبكم !

لتغسل بقايا الدم ،

على أياديكم ، والنهش تحت الأظافر ...

       ******

عندما أرتقي ...

سأقول للملائكة ، أن تحفظ عباءتي العتيقة، التي قد تدفن تحت الركام، وأن تظلل بها في هجير المنافي على جارتي ، أم الأيتام .. 

      ******

عندما أرتقي ...

سأصلي ، الصلوات المفروضة،

والمسنونة المطلقة ...

شفاعة لإخوتي الذين، يتوافدون...

على دكة العدو ،

تلبية لنداء * الشوفار ...

      ******

عندما أرتقي ...

سأترك وصية لإبني ...

أن لا بديل عن الأرض والعرض، 

والدار ....


*الشوفار هو البوق في اللغة العبرية

ذكرى وحنين بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 ///ذكرى وحنين///


نبكي على النفس أم نبكي على الدار

كيف البيادر ملقى الجار بالجار


ما للصداقة في أيام غربتنا

هل خانت الود أم إخلاصها ساري


كانت حكايا من التاريخ في دمنا

باتت سراباً وممزوجاً بأسرار


نستمطر الغيث حتى تهمي غيمته

تسقي البرايا من الرحمن أمطار


أو نجمع البر مجروشاً فنطبخه

تعلو الأناشيد ترجو رحمة الباري


أين الفراشات فوق الروض تبهجنا

تسابق الصبح للأزهار والغار


تلك الطلول بذكرانا معتقةً

عبر الدهور سقيناها دماً جاري


في كل شبرٍ فلا ننساه أغنيةٌ

يروي الحقيقةَ مكتوباً بأشعار


في موطني العدل معكوساً بحكمته

في الجنة الشر والأخيار في النار


ويح المروءة هل باتت مكبلةً

ليصمت الحق والأصوات للعار


نبكي ونبكي فلا دمعٌ سينصفنا

إذ لوعة الشوق لا تخبو بأنهار


/(/(/(/(/()/)/)/)/)//(/(/(/()/)/)/)/


عبدالرحمن القاسم الصطوف

تحدثني بقلم الراقي منصور غيضان

 تحدثني

.......................

انا الخل الذي أُنبئتَ عنه

ومُذ خالطتًهُ زاد التِياعا


 فخذ مني حديثا ذا شجونٍ

إذا ما كُنتَ تستهوي السَّماعا


فقلبي فيه أسئلة إذا ما 

عناه الشوق وحياً واتباعا 


تحدثني وما الأحداث مني

تلاحق بعضها بعضاً تباعا


تركت العالمين وقلت أنت

برغم عواصفٍ هبت شراعا


فنلت خصومة القربى بحبٍ

وقلت سأفتدي العهد أقتناعا


فأرديت المحب غداة أضحى

يهيم مردداً أنت المتاعا

 

أنا الخل الذي أوفاك عشقاً

فنال جزاؤه مداً وصاعا


وبؤت بخيبة الآمال حتى

أفقت بغابة مُلِئت ضباعا


ومالي والدموع وذاك خوفي

من الأوجاع قد تحوى الرقاعا


سأكتبها على خفقات قلبي

إذا هدهدته رقصت يراعا


ألا فلترجعي فالقرب عندي

وعندك للهوى أمراً مطاعا 

...............................................

الشاعر المصري/منصور غيضان

القاهرة بعد منتصف ليلة الليل بقليل

الأحد الموافق ٢٠٢٤/٦/٩

نفحات ربي بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 (نَفَحَاتُ رَبّي)


ولي في الدّهر من نفحات ربّي

على ظمئ القلوب أتت شرابا


يطيب القلب من حقد ويُشفى

من الأوهام دوما أو سرابا


وفي العشر الأواخر من صيامي

يدقّ الخير نافذة وبابا


كذاك محرّم يأتي بعشر

لطهر الروح يجلوَها عتابا


وفي عشر الحجيج يجيئ فضل

فلا حرب بيومك أوحِرابا


فنل منها من الأعمال كسبا

وكل صغيرة تُربي ثوابا


وسامح كي تُسامح ياحبيبي

ودع ضرس الحقود له ونابا


ليهنأ يومنا في كل فجر

وعشر في الشهور أتت صوابا


ولولا شهرنا في العام يأتي

لجاء العمر من ذنبي خَرابا


أيا عشر الحجيج بواد قرفا

أيهنأ بابنا بلقى الصَحابا؟


أترجعه البتول لحضن أمي ؟

تَقَرّ العين إن رجعت وآبا


إياب الراحلين بغير ذنب

على ظمئ النوى بردا شرابا


أنشرب كالصبيّ مياه طهر؟

وهاجرنا سعت ولقت صِعابا


أهذا يوسف في الأفق يبدو؟

أم العطش الرهيب رأى سرابا


فطهر الأنبياء أتى بفجر

وفجر المذنبين أبى اقترابا


فبالعشر الليالي من حجيج

وبالفجر الطهور.. ألٍي جوابا ؟


وإنّي أخذٌ من ريح أهلي

كما يعقوب قد شمّ الثيابا


وافر

 بقلمي : سمير موسى الغزالي

سوريا

8.6.2024

ورد وشوك بقلم الراقي نافع حاج حسين

 ُ ( ورد وشوك )


أيُّها المزروعُ

فينا شوكاً ..

ووَردَا

ينشرُ الشوكُ ..

بُعدَاً وصدَّا

ويفوحُ الوردُ ..

شوقاً ووجدا

إنْ تمادى

في الصدودِ ..

بُعدَا

أحالهُ حلو اللقاءِ..

شَهدا

سودُ الليالي تولِّي

إذا ضوءُ النهارِ..

تبدَّى

يامَنْ أمعنتِ

في الهجرانِ ..

عَهدَا

ياناراً بِداخلي..

تثورُ وتهدا

الهروبُ منكِ..

إليكِ أجدى

متى يكون

لحلو اللقاءِ ..

وردَا


   نافع حاج حسين

كواكب منيرة بقلم الرائعة د.نوال على حمود

 🌠 كواكب منيرة *

            د. نوال حمود 

جسر تطاول شامخا" 

يغازل من الكواكب

الرتل 


تمشي الهوينا 

يتقدمها قمر 

منير 

يرسل أنواره 

تهديهم الدرب ...


ستون عاما" مضت

ترعى من راعيها 

الود 


كواكب سيارة تقدمها

زحل تبعه نبتون 

فالمريخ

يليه أورانوس 

ثم عطارد 

والمشتري 


والقمر يهديها الدرب

غازل من الفضاء 

بنوره الهدى


ترعاه بين النجوم 

زهراء 

خجل اليراع 

من رقتها  


قمر؛ 🌜

فريد بالجمال تسامى 

والحشد يرميه

بالمقل

 

يخط المسير توشية 

زانت الاقدار 

وما سطر 


له في الحنايا خشوع 

وفي النبض صوت 

أرجف 


عانق القلب وقبل 

من الوتين 

الهوى 


تمطى على صهوة 

الحياة، وافسح 

لجياد العلم 

مرتكزا 

سنام الشموخ تجاوز 

خبب الود 

وأرهف 


رنوت إليه شغفا"

 على البعد لبى 

من العينين 

النداء


أومأ بخفق الشعاع 

هلمي...

من أراد العلا 

لحق بي 

فتميز .

عشتااار سورياا 

د. نوال علي حمود 

* ظاهرة كونية تحدث 

كل ستين عاما" هي الآن 

في سماء الوطن الحبيب

٦/ ٢٠٢٤م وافقت العشر الأوائل من ذي الحجة .

مدن الدمار بقلم الرائعة زهرة بن عزوز

 مدن الدّمار 


أنا لا أشكو... 

أنا لا أسأل... 

أنا فقط لا أريد أن أكون شيئا ٱخر

غير نفسي مابين البشر

أمشي وحيدة بين الدّروب

أتدبّر

هاربة من مدن الدّمار على عجل

أخشى أن يصيبني الشّلل

الأبواب المشرّعة أمامي

صارت مرفأ يمضي

إليها قلاعي

حين أحنّ والكحل بالمقل

يرتسم

يزيدها اتّساعا وعمقا

في البصر

عبثا أنا ما أكتب

سأمزّق الأوراق وأكسّر

القلم

سأكون شهيدة قصيدة

مجهولة

مات عليها الدّهر واكتتم

الوقت منّي يهرب 

يفرّ لا يحتمل

صرت بحبل منه غير متّصل

ربّما يحلو

ربّما لايحلو

ربّما يبرأ من سقم

لازال ينزف من كيّ الخصام

يدنو منه القلى

ناكثا مستنفضا من البليّة

يقتصّ وينتصر

يستطلع الغيوب بين همسات

الهول 

يختل مستهترا بالحياة

يخاطب الموت الزّؤام

لا يدهشه الحادث الجلل

كلّ شيء يمضي ويفنى

كلّ شيء يعود من العدم

أنا لا أشكو... 

أنا لا أسأل... 

فقط أريد أن يتحوّل كلّ ماهو من حولي

إلى مرايا تبرق ولا تنكسر


بقلمي/زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر

كنت احدث نفسي وقفة مع الرائعة وفاء فواز

 كنتُ أُحدّثُ نفسي .. 

أرفعُ رأسي إلى السماءِ منتظرةً

 أن تتساقطَ على وجهي كالمطر

لأكتبَ قصيدةً أقايضُ بها العالم

أصنعُ من روحي ناياً وأغنّي؛ عسى 

تجري الرياح بما تشتهي السفن

لعلَّ الشوق يأخذ البصرَ ويسافر لحدودِ العناق 

أغمضْ عينيّ عن عيون قلبي وأنصِتْ 

إنه صوت الأذان لصلاة طُهرٍ من غيرِ وضوء

 وبسمة تتمايل مع كلِّ دمعةِِ وموّالٍ عراقي

ونحيب ربابة 

كنتُ أُحدّثُ نفسي .. 

أصنعُ من روحي ناياََ وأُغنّي ؛ لأقتلَ 

أحاديثنا الشتويّة الباردة

أرسمُ من قلبكَ مظلّةََ أستظلُّ بها عن صَخب العالم

أهو الشوق أم هو الحنين أم هو عطر الرحيل

الذي أيقظَ كلّ الأشياء الغافية

أم هي الحروف التي رتّبت طريقي برموشِ الروح

وأنغام الصمت

جعلتني أرتديها وأغفو على عقيق الصباح

أمضغُ حكايات طالما سوّرتها ببوحك 

عبثاََ أُحاولُ أن أُحرّر قلبي من الأسر 

فمازِلتَ محفوراََ فيهِ ؛ كدمشق

أفيقُ كلّ يوم مذعورةََ وكفّايَ فارغتان إلّا

 من آثارِ حبر ونفحاتِ دُعاء 

يُؤلمني أن تبتعدَ ويؤذيني أن تبقى

كما الشمس تحرقُ من يقتربُ منها

فأنا ياشاعري أجيدُ الصبرَ وأُتقنُ الصمتَ 

وأحتضنُ سواسنَ وزنابقَ حدائقِ الكون

وبذُعرِ عصفورِِ صغير عندََ أولِ محاولةِِ للطيران 

أرفعُ رأسي إلى السماءِ منتظرةََ

أن تتساقطَ على وجهي كالمطرِ

لأكتُبَ قصيدةََ أُقايضُ بها العالم

بسموِّ امرأةِِ تَخفي حُزنها خلفَ ضِحكةِِ

مليئةِِ بالبُكاء ؛ ليتلاشى كبُقعةِ ضوءِِ

التهمَها النهار ..................!!


وفاء فواز \\ دمشق

سلوا قلبي بقلم الراقي محمد السيد السعبد يقطين

 سلوا قلبي


إنِّي كُنتُ حَبِيبَهَا

وَأعشقُ ظِلَّهَا

فالوَيْلُ لِي أنا وَلِمَنْ أحببتُهَا


يَا عَاشِقِي الرُّوحِ

سَلُوا قَلبِي عَنْ هَوَاهَا وَحُبِّها

وهل في الحب مثلي لاقى كمثلها


يَا وَيلَهُمَا، يَا وَيلَهُمَا

نَفسِي، وَرُوحها


إنِّي عشِقتُ الحُبَّ يَا نَفسِي

فَما لي وَمَالَ الحُبّ يَا ذَاتِي

عشِقتُ البَدرَ فِي أمسِي

وحُبُّهَا قَد بَاتَ يَغشَانِي


عَينَاها سَحَرتْنِي

وركضي خَلفَ ابْتِسامَتِها وأشواقي


ظننتُها حُبِّي

فَصَمَّتْ آذَانَهَا عَنِّي

وسَحَقَتْ بيديْهَا آمَالِي

وسَارَتْ في طريقِ الظُّلمِ

أغوتْنِي 


تَقولُ

لستُ أَهوَاكَ، ولستَ بِمثَالِي

كُنتُ ضائعةً

مِن حُبٍّ كَصَاعِقَةٍ أحلَّتْ بِأركَانِي

وكَادَ يَقتلُنِي يُمَزِّقُنِي

لولَا هَواكَ أَحْيَانِي


فَلا تَلُمْ قَلبي وقَلبَك

وأوجَاعِي


إنَّهُ ذَاكَ الهَوَى

مِنْ قبلُ قدْ أذلَّنِي

وأضلَّكِ اليومَ وجداني


يَا قَاتِلَتِي يا غَادِرَتِي

آهِ منكِ يَا ذَاتِي

نَكصتِ عَلَى عَهدِي وأيَّامِي

وكنتِ شيطانًا آذَانِي


فالويلُ لِي من أَسَاكِ

وكنتُ ألتمسُ كُلَّ عذرٍ إليكِ

وأنتِ خائنةٌ قد كفاكِ


إِنّي كَسَرتُ قيدَكِ وأغلالي

فَلا بَعدَ اليومِ أَشقَى مِن جَفَاكِ

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين . مصر