حبّ الوطن مبدأ ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
لملمتُ جرحيْ بماءِ الدّمعِ أغتسِلُ
علَّ الحبيبَ يزورُ القلبَ يتّصلُ
/
سحساحُ دمعيْ تمادى سيلهُ دفِقَا
والقلبُ ينأى عنِ النّسيانِ ينعزلُ
/
بقيتُ وحديْ يتيمَ الوَجدِ في عشق ٍ
كمنْ يصارعُ ريحا ً وهيَ ترتَحِلُ
/
مَنْ أينَ ليْ صبر أيّوبٍ يساندُنِيْ
يُهدِّىءُ القلبَ أنْ يخبوْ ويحتَمِلُ ..؟
/
ياقلبُ صبراً على روحيْ لتُحرِقَهَا
فمنْ هواكَ بقايا الرّوح ِ تشتعلُ
/
وإنَّكَ الحِكْمُ فوقَ العقلِ معرفة ً
وتحتَ حُكْمِكَ صارَ العقلُ يُخْتتَلُ
/
كفاكَ ظلماً فإنَّ العمرَ محتضرٌ
ومنْ صراعِكَ حلَّ الشّيبُ ينتقِلُ
/
تركتُ روحيْ على كفّيكِ مُرتَحِلا ً
والعينُ ظَمآى ولا نومٌ ولا سَدَلُ
/
رِفقا ً بحبّكِ صارَ الوجدُ يحرقُنِي
على فراقٍ بقسرِ الضّيمِ يرتَحلُ
/
قستْ علينَا وحوشَ الدّهرِ باسمةً
وبسمةُ الوحشِ نابٌ جائرٌ .. بَتِلُ
/
سوريّتي ومصيرُ القهرِ يجمعُنَا
كتوأمينِ بدنيَا .. الآهِ ننفصِلُ
/
أنتِ الصّباحُ لشرقٍ جلّهُ عتمٌ
والغربُ فينيْ حدادٌ دونَكِ الثّكلُ
/
سحرُ الوجودِ ومنْ عينيكِ أعرفهُ
وبسمةُ الكونِ ثغرٌ منكِ تبتهِلُ
/
حبيبتيْ لوحةٌ ، يحتارُ عاشِقُهَا
كيفَ الجمالُ بحسنِ الرّوحِ يمتثِلُ.؟
/
كإنّها لوحةُ الإعجازِ ما وَهَبتْ
منها الجمال بحسنِ الكونِ ينذّهِلُ
/
بريقُهَا يعكسُ الأنوارَ ناصِعَةً
على الضّفائِرِ والخدّينِ تبتَهِلُ
/
حبيبتيْ ووحوشُ الكونِ تحصِرُهَا
والحبُّ يأبى منَ التّرحالِ ينفصِلُ
/
وقيّدوهَا بجرمِ الحبِّ ينتقِمُوا
وفي القلوبِ سهام الطّعنِ تنفتلُ
/
وقطّعوكِ جُسيمات ٍ ملوّنة ٍ
وكنتِ للحبِّ عهداً يعشقُ الأصِلُ
/
وفي المحاكمِ كُنتِ العدْلَ والصّدقَا
وفي المحبّةِ صارَ النّصرُ يمتَثِلُ
/
وخاتمُ الحبِّ محبوسٌ ومعتَصَمٌ
وفي أنامِلهَا ، حرٌّ ومعتَقَلُ .!
/
غنَّ الجمالُ بسحرِ الكونِ أجمعهُ
فكانَ سحرهُ ، من عينيكِ يكتحِلُ
/
إنِّيْ إليكِ معَ التّرحالِ في كفن ٍ
إنّيْ إليكِ وجرحيْ فيكِ يندَمِلُ
/
إنِّيْ إليكِ منَ الميلادِ راضعتي
وفيكِ يبقى مسارَ العمرِ يتَّصِلُ
/
سوريّتيْ .. وجمالُ الكونِ يعشقها
والحبُّ فيها بعهدِ الشّمسِ يشتَعِلُ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
( البحر البسيط )