الأربعاء، 5 يونيو 2024

سجال بقلم الراقي الهادي العثماني

 سجال

          لا تغيبي

           ---------

جئتُ أدعوك لفرحي

وانتظاراتي وبوحي

واعترافاتي الجليلَهْ

لا تغيبي،

واتبعي خطوي صباحا

واتبعي خطوي مساءً

 واكسري كلّ الحدود

لا تخافي من شرودي

وارتكاب العشق 

في زمن الكهولَهْ

انّي ما زلت صبيًّا

أنشد خضر الأغاني

أطلب أحلى الأماني

 في زماني

أمتطي حلم الطفولَهْ

أركب الأمواج بحرًا

أنشر الأشواق فجرا

أكْسر شرع القبيلَهْ

غير أنّي 

دونك بعت التمنّي

فالرجا يهرب منّي

بعت افراحي لعنقاء الليالي

والأماني المستحيلَهْ

   الهادي العثماني/تونس

انتصارات غزة بقلم الراقي سيدحميد

 إنتصارات غزه:

----------

اي نصّرٍ هذا الذي 

يتشدّقُ بِهِ تُجارُ القضيه 

ايِّ نصّرٍ هذا الذي 

يمرُّ عبر أشلاء أنفُسٍ زَكِية

------ 

تكفّنت بشعارات 

الموتُ لإسرائيل 

والموتُ لإمريكا 

شعاراتٌ بِالكِذُبِ 

والزّيفِ مكّسِيهَ

------- 

يامنتصراً لِمَ لا تُشارك 

ساكني المدارس

في غزّةَ الإنتصار 

لِمَ لا تُسيرُ المواكبَ

في الشوارعِ التيِ 

غطَّاها الدمارَ 

وتُزيُّنُ جوانِبَهَا 

بِراياتِ فوزِكُمْ الوهميَّه

------- 

لَكَ الله ياشعباً

كُنّتَ ومازِلّتَ عنوانا

للتضحِيةِ والفدائيهَ 

قد اِبتلاكَ الله 

بعدوّ غَاشِمٍ لايرّحَم 

وزعاماتٍ متشبِعةِ

البطون والأرصدة 

في البنوك العالميّه

------- 

زعاماتٌ احلافُهَا 

حشودٌ وفصائلَ حِزّبيّه

صوارِيُخَهَا تتخطَّى 

الأفَ المسافاتِ 

نحو مكّةَ والمدينَةِ 

وتعجَزُ عن تجاوزِ 

حِدُودَ الدَّولةِ العبّرِيَه :

------حميدمحمد

جذع الصبر بقلم الراقي طالب الفريجي

 >>>>> جذع الصبر<<<<<<

.

هزّي إليكِ بجذعِ الصبرِ والجَلَدِ

يا دوحةَ الحُزنِ والآلامِ والكَمَدِ

عدّي سنيني وأيّامي الّتي انْصرمتْ

هل كانَ فيها سوى كوخٍ بلا عَمَدِ!

مرّتْ عُجالى كحُلمٍ مرَّ في وَسَنٍ

كظبيةٍ أفزعَتْها رؤيةُ الأسَدِ!!

هزّي الأمانيَ قد تأتيكِ مُسفرةً

تُساقِطُ الغيثَ في قلبي وفوقَ يدي

وتُبدلُ الجدبَ أزهاراً مُلوّنةً

وتنشِرُ العطرَ في الأنحاءِ كالبَرَدِ

وترتقُ الجُرحَ ممّا فيهِ من وجعٍ

ليُشرقَ البدرُ أنواراً على البلدِ

فيختفي ما أصابَ القلبَ من عطبٍ

كأنّما الروحُ قد عادت إلى الجسَدِ

             طالب الفريجي

الثلاثاء، 4 يونيو 2024

حب الوطن مبدأ بقلم الراقي وديع القس

 حبّ الوطن مبدأ ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

لملمتُ جرحيْ بماءِ الدّمعِ أغتسِلُ

علَّ الحبيبَ يزورُ القلبَ يتّصلُ

/

سحساحُ دمعيْ تمادى سيلهُ دفِقَا

والقلبُ ينأى عنِ النّسيانِ ينعزلُ

/

بقيتُ وحديْ يتيمَ الوَجدِ في عشق ٍ

كمنْ يصارعُ ريحا ً وهيَ ترتَحِلُ

/

مَنْ أينَ ليْ صبر أيّوبٍ يساندُنِيْ

يُهدِّىءُ القلبَ أنْ يخبوْ ويحتَمِلُ ..؟

/

ياقلبُ صبراً على روحيْ لتُحرِقَهَا

فمنْ هواكَ بقايا الرّوح ِ تشتعلُ

/

وإنَّكَ الحِكْمُ فوقَ العقلِ معرفة ً

وتحتَ حُكْمِكَ صارَ العقلُ يُخْتتَلُ

/

كفاكَ ظلماً فإنَّ العمرَ محتضرٌ

ومنْ صراعِكَ حلَّ الشّيبُ ينتقِلُ

/

تركتُ روحيْ على كفّيكِ مُرتَحِلا ً

والعينُ ظَمآى ولا نومٌ ولا سَدَلُ

/

رِفقا ً بحبّكِ صارَ الوجدُ يحرقُنِي

على فراقٍ بقسرِ الضّيمِ يرتَحلُ

/

قستْ علينَا وحوشَ الدّهرِ باسمةً

وبسمةُ الوحشِ نابٌ جائرٌ .. بَتِلُ

/

سوريّتي ومصيرُ القهرِ يجمعُنَا

كتوأمينِ بدنيَا .. الآهِ ننفصِلُ

/

أنتِ الصّباحُ لشرقٍ جلّهُ عتمٌ

والغربُ فينيْ حدادٌ دونَكِ الثّكلُ

/

سحرُ الوجودِ ومنْ عينيكِ أعرفهُ

وبسمةُ الكونِ ثغرٌ منكِ تبتهِلُ

/

حبيبتيْ لوحةٌ ، يحتارُ عاشِقُهَا

كيفَ الجمالُ بحسنِ الرّوحِ يمتثِلُ.؟

/

كإنّها لوحةُ الإعجازِ ما وَهَبتْ

منها الجمال بحسنِ الكونِ ينذّهِلُ

/

بريقُهَا يعكسُ الأنوارَ ناصِعَةً

على الضّفائِرِ والخدّينِ تبتَهِلُ

/

حبيبتيْ ووحوشُ الكونِ تحصِرُهَا

والحبُّ يأبى منَ التّرحالِ ينفصِلُ

/

وقيّدوهَا بجرمِ الحبِّ ينتقِمُوا

وفي القلوبِ سهام الطّعنِ تنفتلُ

/

وقطّعوكِ جُسيمات ٍ ملوّنة ٍ

وكنتِ للحبِّ عهداً يعشقُ الأصِلُ

/

وفي المحاكمِ كُنتِ العدْلَ والصّدقَا

وفي المحبّةِ صارَ النّصرُ يمتَثِلُ

/

وخاتمُ الحبِّ محبوسٌ ومعتَصَمٌ

وفي أنامِلهَا ، حرٌّ ومعتَقَلُ .!

/

غنَّ الجمالُ بسحرِ الكونِ أجمعهُ

فكانَ سحرهُ ، من عينيكِ يكتحِلُ

/

إنِّيْ إليكِ معَ التّرحالِ في كفن ٍ

إنّيْ إليكِ وجرحيْ فيكِ يندَمِلُ

/

إنِّيْ إليكِ منَ الميلادِ راضعتي

وفيكِ يبقى مسارَ العمرِ يتَّصِلُ

/

سوريّتيْ .. وجمالُ الكونِ يعشقها

والحبُّ فيها بعهدِ الشّمسِ يشتَعِلُ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

( البحر البسيط )

يا قاصدي البيت العتيق بقلم الراقي عبد المنعم ابو غالون

 ياقاصدي البيتِ العتيقْ

          مهلاً فإني في الطريقْ

أمضي وحيداً ليسَ لي

          لا مِنْ رفيقٍ أو صديقْ

إني أسيرُ نحوكم 

              بلهفةٍ سيرَ الرشيق

أتيت من فرط الهوى

            للبيت من فج عميق

جل جلال ربنا

             لبيْتِهِ كم من عشيق

بيتُ النبيينَ الأُلى

        يسكن في قلبي الرقيق

وذكره على لساني

             في الزفير والشهيق

فكيف إنْ شاهدْتُه

            ببصرِ الطرفِ الدقيق

وكيف إنْ طوَّفتُ سبعاً

                حول ثوبه الأنيق 


بقلم الشاعر والملحن عبد المنعم أبوغالون،سوريا حلب،مدقق اللغة استاذ،أحمد سعيد

يا سليمان النبي بقلم الراقي أبو العلاء الرشاحي

 ..... ياسليمان النبي....


ـ تبسمتَ ياسيدي وكان يحق

   لك أن تتبسمَ عندما دخلت 

   النمل المساكن ..


ـ تبسمتَ يانبي الله وأوقفتَ

  جيشاً لصراخ نملة يوم

  كان الله ياسيدي في القلب 

  ساكن ..


ـ من أجل هيكلك المزعوم تعال

   فلنبكي جميعاً سيدي جاء من 

   أباد الخلق ترك الأحشاء في

    كل الأماكن ..


ـ تحركتْ مشاعرك من أجل نملة

   سيدي هذه مشاعر أمة سيدي 

  وسيدك ـ محمد ـ ما حركت والله 

   أي ساكن ..


ـ تحركت مشاعرك من أجل نملة

   سيدي مابالك اليوم أكثر 

   من مليار باكيةٍ وباكٍ..


ـ سيدي نملة علمتك أسلوب 

    القيادة فوبخت سادتنا 

    وعلمتنا كيف يكون المرء منَّا  

    دائماً وأبدأ على الله 

    راكن..


ـ أبو العلاء الرشاحي 

 اليمن... إب

سأكتب عن الجنان بقلم الراقي علي المنصوري

 سأكتبت عن الجمان

وشهرا ليس في الحسبان 

ونهرا غالط مجراه 

ليروى أرضاً عطشى

سفينة بلا شراع 

قلب في عشقه لن يستكان 

لامرأة من عمق الزمان

كأنها جنة ذوات أفنان 

زلخية من عشقها ماتت العينان

تلك عوالم قد دنت

ولعشقها خواتم لمعت

سأكتب عن حسنها 

عينان من خرز المرجان 

حاجبان كأنهن سورا لقصر السلطان 

عسس وحراس عند بؤبؤ المقلتين 

وتلك الوجنتاث النضرتان 

خلخال أنار القدمين

يا نبتة من غصن البان 

سأكتب عن تلك الفتاة الغناء

بيني وبينها مروج وروابي

وقمم أمواج تتلاشى

أعددت المراكب 

ورسمت على الهودج وجهها

وحفرت في وتيني اسمها

خلود هو عشقها

أختلط ليلي بأطراف الحكاية

الناي يطرب 

وعلى الربابة غناءٌ وشجن

تراقص الطير

والزهر انبرى

فيه الهوى والنغم علا 

سأستدرج العينين 

وأغازل القباب عند أعلى النهرين 

أجراس الكنيسة قرعت

وجوامع بالغت بالآذان

وأنا في حسنكِ أضعت القبان 

يا قمرا .. 

يا شمسا ..

يا زحلا .. 

وهل في الأجرام مثلكِ لآلئ ومحار 

سيدة تكاملت فيها الأغصان 

تشابكت حولها أعين الحساد

حبلى هي الأيام 

وكأني فيكِ نبضا لقلب لا يعرف سوى الإدمان 

لسيدة تحكم الشمس 

وبين يديها شهب الأحلام 

تنثرها كحبات الجمان 

تنير فيها ليل لمدن من أقصى الأزمان

سُدم تعجبت 

صوامع لكِ أذنت 

وأسود لعينيكِ ركعت 

سأكتب عن الجمان 

وشهر ليس في الحسبان 

أحبكِ ..

في الأمس والآن وغدا 

وفي كل الأزمان 


د.علي المنصوري

العشق جنون بقلم الراقية فاطمة محمد

 العشق جنون

    💥💥💥💥💥

يامن أفصح الفؤاد عن هواها

  سبحان من سواها


يا امرأة صارت 

تجري في شراييني

أين أنا منك أخبريني


يا صاحبة 

الجمال وعطر الورود

صار العقل في شرود


ما كنت 

أعلم أن العشق جنون

فقد بت بك مفتون


تمنيت أن أكون قيس

  لأدون لك أجمل الأشعار

فأنت

كشروق شمس النهار


ومثل الفجر الجميل

الذى يأتي بعد الليل الطويل


زهرة تسكن فوق الربى

يتبدد 

بضياء وچهها الدچى


يا كل الحروف 

    اكتبي أجمل معاني البهاء

فأنا في هواها 

كطفل صغير يتعلم الهجاء


أميرة الأحلام

فوق كل الكلام 


ياطبيب 

الهوى أخبرني عن أخباري

أخشى 

على عقلي من كثرة الأفكاري


فأنا 

في عشقها ليس لي اختيار

ولا أملك القرار

فهل

من القدر من فرار


كلمات الشاعرة

فاطمة محمد

صورة تتكلم عن فلسطين بقلم الراقي عبد العزيز الرفاعي

 ((صورة تتكلم من داخل فلسطين ))


صورة تتكلم بلا صوت

 ولا حتى كلمات 

صورة تظهر الألم لرب

 الأرض والسموات 

صورة تقول ها أنا يا أمة

 العرب أين الإنتفاضات 

صورة تبين مدى العذاب الذى 

يعانونه فى المخيمات 

صورة تفصح عن ماضى مؤلم

 وحاضر ليس له تحديات 

صورة ترسل رسالة غضب إلى

 كل عربى تجاهل هذه الأهات

صورةتنزف دماء الحسرة ودموع

 الندم على كل الأهانات

صورة تفضح كل عميل باع وطنه 

وقبض دراهم معدودات 

صورة تحكى عن بطون جاعت 

وتشكي كل المؤسسات 

صورة حية من واقع مر تشرح

 حالهم بلا أي عبارات 

بقلم عبد العزيز الرفاعى

يا قمري شكرا بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...ياقمري شكرا

..... ..... .....

...الكل غادر

...للهجر آثر

...تركوني وحدي

...أعاني وجدي

...أغلق حددي

...تذبل ورودي

...ويذوب همسي

...بين الحنايا

...أسمع ندايا..

...أراه قمري

....ينير دربي

....ينير أيضا ظلمة سمايا

...قمري يربٍت 

...على دمع قلبي

...يقول لي

...تريني قمرا

...ونوري بدرا

...أفرح بنوري...

...أعلن سروري

...لكنٍي أصغر

...وأظل أصغر

...وبعدما كان نوري

....يملأ الآفاقَ

....أعود محاقا

...لكنٍي أعلم أنً الله العليم

...سيعيد نوري

...فرحي..سروري

....ياقمري شكرا

...داويتَ جرحي

...وأعدتً فرحي

...وزرعتً زهرا 

...بعمق روحي.

....بقلمي الآن...سعاد الطحان..

..

الرحيل بقلم الراقي إبراهيم العمر

 الرحيل 


عندما تعجز كلماتنا عن وصف إحساسنا 

يصبح رحيلنا بصمت أصدق تعبير عن ما بداخلنا

لا تضيع وقتك عند الرحيل في البحث في أحشاء اللغة لانتقاء كلمات الحب أو الإعتذار أو الوداع؛ فكل الكلمات التي تولد لحظة الفراق إنما هي مجرد محاولات فاشلة لتبرير الهروب.

عند الرحيل يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل كي يمنعك من الرحيل لأنه يحبك، والبعض يعترف لك بحبه عند الرحيل كي يبقيك معه ،

ويكتشف البعض الأخر أنه يحبك بعد الرحيل فيحترق ويحرق باكتشافه المتأخر في أن الأوان قد فات.

حين تقرر الرحيل لا تدفن رأسك في الرمال كالنعامة 

كي لا تلمح وجوه أولئك الذين أحبوك بصدق وراهنوا على بقائك معهم فخذلتهم برحيلك، 

ولا تبك بصوت مرتفع كالأطفال كي لا يصل صوتك لأولئك الذين أحببتهم بالصدق ذاته فخذلوك 

وأترك المساحات خلفك بيضاء وشاسعة لهؤلاء 

وهؤلاء كي يمارس كل منهم طقوس حنينه إليك بطريقته الخاصة 

وتأكد مهما كان لون أو شكل حجم صمتك عند الرحيل فلرحيلك صوت قد تسمعه كل الكائنات لكنه لن يؤلم أبداً ولن يصل إلا لأولئك الذين يشكل لهم وجودك شيئاً من الوجود ! وربما الوجود بأكمله…


إبراهيم العمر .

عكا بقلم الراقي بنيامين حيدر

 عكا 

والليل وانا


يا ليل عكا،

 المتشّح بالسواد، 

تمهل


فقلبي

راوده الحنين

وصدري

يملأ المدى

دعني

اقفز

فوق اسوار الوقت

واذهب معك 

نحو الاعمق

حيث الحب

بقلب

بلا عمر

واغرق بك

كقطعة سكر


حيث الحجارة

التي

لم تفقد

ذاكرتها


إجعلني اعزف صوتي

وانشر انيني

في وجهك

 واغني معك 

كعاشق

 يروي الحكايا

لتلك الراحة

المتدفقة

الصامتة ببحرك...

ولسماءك العاشقة

بنجومها 

 الكثيرة

اللامعة

يا سكون الحب

والصوت في الصدى

آه

يا عكا

 قد وقف بعضهم

 معتصماً بالسكون، 

في ظلك،

 عبروا

وسافروا بعيدا

مع حنين

دعني أردد أغانيهم.


خذيني على مركبتك 

التي تسعى دون عجال،

 قافزة دون ضجّة، 

من كون إلى كون، 

فالحب

معك

اقوى

من السنين


ايه أيها الليل، 

المرصع بالنجوم

أيها الملك 

في قصر الزمن،

 انت يا بديع السّواد ...

تتطلع اليك القلوب

وتبصر بك

العيون

دعني

اغني

لمحبوبتي

عكا

اناشيد سعادة

بلا قلق


من اجل قلبي

يكفيني

يكفيني

صدرها

ولانني

احبها

ابدا

لن 

اندم

اندم


 بقلمي

بنيامين حيدر

على المركبات بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (على المَركبات) - فوقَ عرَبة (كارو) - محمد رشاد محمود

 ما بين قرية البرمبل منشَأ أجدادي الذينَ تناوَبوا العُموديَّةَ في جنوب الجيزة وقرية الخُرمان ، حيثُ يقطنُ بعضُ الأقارب على الضفَّة الشرقيَّة من النيل ، يضربُ طريقٌ تُرابِيٌّ ضيِّقٌ يتمَطَّى بين أعواد الذرة ذاتَ اليَمين وذاتَ اليسار ، لِمسافَةٍ يعسُرُ على المرء أن يخوضَها إلا أن تكونَ أداتُه حمارًا يمتَطيه ، لم يكُنْ يندُرُ أن يميلَ براكبه إلى الترعَة إذا ظمئَ - الحمارُ ، لا هوَ - حتَّى يوشك أن يقلبَه فيها ، وحافتُها مُتَحَدِّرَةٌ في سفولٍ لا يأمَنُ معه أن يُشفي على التَّلَف أو (عربَة كارو) يستأجِرُها فلا تنفَكُّ صاعِدَةً به هابِطَة ، وهيَ على ذلِكَ آمَنُ وأسرَعُ ، وكانَ أجمَل ما يكونُ مسراها ، وقد غلَّفَ الأرض طيلسانُ الظُّلمَة ولعلَعت النجوم في أجواز السماء ، وهبَّت معَ كلَّ دورَةِ دولابٍ ، وعلى إيقاعِ تقَلُّبِهِ ، نسمَةٌ عبِقَةٌ بأنفاس الزروع ندِيَّةٌ بلعاب النيل ، وفي مثل تلكَ الحال من صيف عام 1977 وأنا في الثالثَة والعِشرين نظَمتُ هذه القَصيدةَ :

أطَيْـــــــفًا أرَى أمْ خيــَــــالًا سَــرَى

وكَــونًـــا تُـــرَى أم خِـداعَ الكَــــرَى

قَطَعْنــــا الـفَضَاءَ على مَركبـــَـــاتٍ

تَــدبُّ دَبــيــبَ الـــرَّخَـا في الضَّنَى

وقَــد راحَـتِ الـحُمْـرُ مُستَــرسِلاتٍ

فُوَيْـــقَ التُّـــرابِ وفَــوْقَ الحَـصَى

تَرَنَّـــــمُ إِمَّـــــا عَلَــــــتْ نَبْـــــــوَةً

فَيَــصْغَـى لهَـــــــا بالنُّـــزاءِ الـصَّلا

وقَــد رصَّعَـتْ ذاهِيـَـاتُ النُّــجـومِ

جَبيـــنَ السَّمَــــاءِ وَوَجْـهَ الفَـــــلا

تَبَسَّمنَ عَنْ حُلكَــةِ اللَّيْــلِ شاعَتْ

كَلَـمْـعِ الـخَـواطِـرِ بَيــْـــنَ الصَّـدَى

كَــــذا فَلْتَــكُنْ نَيِّــــرَاتُ الـعقـولِ

علَـى الـطِّـرسِ مَســرًى وإلَّا فَـــلا

وَصَلنـَـاهُ شَوْطًـا حَصورَ الجَمَــامِ

لـدَى النَّفسِ سَلمًا مَديـدَ المَسَــى

مُحَـاطًـا بــأدوَاحِــــهِ المُسْــدِلاتِ

عَلَى اللَّيـْــلِ لِلَّيـْــلِ مَعنَى العَشَـا

رَفيــقًا لَـــــــهُ جَلـــــوَةٌ بِالـــفؤادِ 

كَمَــــا نَضَّـرَ الـزَّهْـــرَ رَفُّ النَّـــدَى

(محمد رشاد محمود)

...................................................................

الرَّخا : الهَشاشَة . يَصْغَى : يَميلُ .

الصَّلا : وَسَطُ الظَّهْرِ وما انْحَدَرَ من الوَرِكَيْنِ .

الفَلا : جمعُ الفَلاة ، وهيَ القَفرُ أو الصَّحراءُ الوَاسِعَة .  

الصَّدَى : الدِّماغ . الجَمامُ : الرَّاحَةُ .

المَسَى : الرِّفقُ في السَّيْرِ . العَشَا : سوءُ البَصَر .