الثلاثاء، 4 يونيو 2024

حب الوطن مبدأ بقلم الراقي وديع القس

 حبّ الوطن مبدأ ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

لملمتُ جرحيْ بماءِ الدّمعِ أغتسِلُ

علَّ الحبيبَ يزورُ القلبَ يتّصلُ

/

سحساحُ دمعيْ تمادى سيلهُ دفِقَا

والقلبُ ينأى عنِ النّسيانِ ينعزلُ

/

بقيتُ وحديْ يتيمَ الوَجدِ في عشق ٍ

كمنْ يصارعُ ريحا ً وهيَ ترتَحِلُ

/

مَنْ أينَ ليْ صبر أيّوبٍ يساندُنِيْ

يُهدِّىءُ القلبَ أنْ يخبوْ ويحتَمِلُ ..؟

/

ياقلبُ صبراً على روحيْ لتُحرِقَهَا

فمنْ هواكَ بقايا الرّوح ِ تشتعلُ

/

وإنَّكَ الحِكْمُ فوقَ العقلِ معرفة ً

وتحتَ حُكْمِكَ صارَ العقلُ يُخْتتَلُ

/

كفاكَ ظلماً فإنَّ العمرَ محتضرٌ

ومنْ صراعِكَ حلَّ الشّيبُ ينتقِلُ

/

تركتُ روحيْ على كفّيكِ مُرتَحِلا ً

والعينُ ظَمآى ولا نومٌ ولا سَدَلُ

/

رِفقا ً بحبّكِ صارَ الوجدُ يحرقُنِي

على فراقٍ بقسرِ الضّيمِ يرتَحلُ

/

قستْ علينَا وحوشَ الدّهرِ باسمةً

وبسمةُ الوحشِ نابٌ جائرٌ .. بَتِلُ

/

سوريّتي ومصيرُ القهرِ يجمعُنَا

كتوأمينِ بدنيَا .. الآهِ ننفصِلُ

/

أنتِ الصّباحُ لشرقٍ جلّهُ عتمٌ

والغربُ فينيْ حدادٌ دونَكِ الثّكلُ

/

سحرُ الوجودِ ومنْ عينيكِ أعرفهُ

وبسمةُ الكونِ ثغرٌ منكِ تبتهِلُ

/

حبيبتيْ لوحةٌ ، يحتارُ عاشِقُهَا

كيفَ الجمالُ بحسنِ الرّوحِ يمتثِلُ.؟

/

كإنّها لوحةُ الإعجازِ ما وَهَبتْ

منها الجمال بحسنِ الكونِ ينذّهِلُ

/

بريقُهَا يعكسُ الأنوارَ ناصِعَةً

على الضّفائِرِ والخدّينِ تبتَهِلُ

/

حبيبتيْ ووحوشُ الكونِ تحصِرُهَا

والحبُّ يأبى منَ التّرحالِ ينفصِلُ

/

وقيّدوهَا بجرمِ الحبِّ ينتقِمُوا

وفي القلوبِ سهام الطّعنِ تنفتلُ

/

وقطّعوكِ جُسيمات ٍ ملوّنة ٍ

وكنتِ للحبِّ عهداً يعشقُ الأصِلُ

/

وفي المحاكمِ كُنتِ العدْلَ والصّدقَا

وفي المحبّةِ صارَ النّصرُ يمتَثِلُ

/

وخاتمُ الحبِّ محبوسٌ ومعتَصَمٌ

وفي أنامِلهَا ، حرٌّ ومعتَقَلُ .!

/

غنَّ الجمالُ بسحرِ الكونِ أجمعهُ

فكانَ سحرهُ ، من عينيكِ يكتحِلُ

/

إنِّيْ إليكِ معَ التّرحالِ في كفن ٍ

إنّيْ إليكِ وجرحيْ فيكِ يندَمِلُ

/

إنِّيْ إليكِ منَ الميلادِ راضعتي

وفيكِ يبقى مسارَ العمرِ يتَّصِلُ

/

سوريّتيْ .. وجمالُ الكونِ يعشقها

والحبُّ فيها بعهدِ الشّمسِ يشتَعِلُ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

( البحر البسيط )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .