الرحيل
عندما تعجز كلماتنا عن وصف إحساسنا
يصبح رحيلنا بصمت أصدق تعبير عن ما بداخلنا
لا تضيع وقتك عند الرحيل في البحث في أحشاء اللغة لانتقاء كلمات الحب أو الإعتذار أو الوداع؛ فكل الكلمات التي تولد لحظة الفراق إنما هي مجرد محاولات فاشلة لتبرير الهروب.
عند الرحيل يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل كي يمنعك من الرحيل لأنه يحبك، والبعض يعترف لك بحبه عند الرحيل كي يبقيك معه ،
ويكتشف البعض الأخر أنه يحبك بعد الرحيل فيحترق ويحرق باكتشافه المتأخر في أن الأوان قد فات.
حين تقرر الرحيل لا تدفن رأسك في الرمال كالنعامة
كي لا تلمح وجوه أولئك الذين أحبوك بصدق وراهنوا على بقائك معهم فخذلتهم برحيلك،
ولا تبك بصوت مرتفع كالأطفال كي لا يصل صوتك لأولئك الذين أحببتهم بالصدق ذاته فخذلوك
وأترك المساحات خلفك بيضاء وشاسعة لهؤلاء
وهؤلاء كي يمارس كل منهم طقوس حنينه إليك بطريقته الخاصة
وتأكد مهما كان لون أو شكل حجم صمتك عند الرحيل فلرحيلك صوت قد تسمعه كل الكائنات لكنه لن يؤلم أبداً ولن يصل إلا لأولئك الذين يشكل لهم وجودك شيئاً من الوجود ! وربما الوجود بأكمله…
إبراهيم العمر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .