وقالَ الوطنْ : (أشكركمْ يا أوفياءْ) ..!!.؟ شعر/ وديع القس
/
خلِّدونيْ في ضمير ِ الأوفياء ِ
قدْ سقوا كلَّ ترابيْ بالدّماء ِ
/
إنَّ مجديْ قدْ سما فوقَ العلى
بصمود ِ المخلصين الكرماء ِ
/
كيفَ أنساكمْ ولا زلتمْ لهيبا ً
يخرقُ الأعتامَ نورا ً بضياءِ.؟
/
دافَعوا عنْ كلِّ ذرّةْ ، منْ ترابيْ
بالثّبات ِ ، والنّضال ِ ، والفداء ِ
/
أنتمُ التقديسُ حبِّاً وفداءً
قدْ منحتم عزَّ طيبِ الأنبياء ِ
/
وأنا قدْ صرتُ فيكمْ ملجأً
وحُصُونُ العِزِّ هبّتْ للنّداء ِ
/
حجبتْ عينيْ غيوما ً ورماداً
صرتمُ النّورَ في دربِ الرّجاء ِ
/
يا عشيقَ التُّرْب ِ كمْ كنتَ وفيّا ً
لتكرِّمْنيْ مقامَ الأولياء ِ
/
أنتمُ النّورُ لعينيْ وبقائيْ
بوقوفِ العِزِّ ضدَّ الإنحناء ِ
/
قدْ رأيتُ الموتَ فيْ عينيْ وروحي
فهرعتمْ كطبيب ٍ .. للشّفاء ِ
/
قدْ نسيتمْ جرحكمْ فيْ عمقه ِ
وأتيتمْ بشعور ِ العظماء ِ
/
مخلصينَ ، مؤمنينَ ، صادقينا
فيْ كرام ِ الروحِ عزّ الشّرفاء ِ
/
قدْ أرادونيْ هزيلا ً وذليلاً
وتعالى الرّأسُ فيكمْ للعلاء ِ
/
ونداءُ البرق ِ أضحى مرعباً
عندَ أولاد ِ الأُصُول ِ النّجباء ِ
/
وتوارى العبدُ فأرا ً هاربا ً
تحتَ أقدام ِ الأسود ِ الكرماء ِ
/
يا جباهَ الشّمس ِ يا فخرَ البنينا
وكلامُ الشّكرِ لا يوفيْ ثنائيْ
/
علِّموا الأكوانَ درسا ً بصمودٍ
عانقوا الإجلالَ في روح ِ العطاء ِ
/
كتبوا أسماءهم فوقَ الثّرى
بحنين ِ الشّمس ِ إكرامَ النّداء ِ
/
أيّها الأبناءُ يالحنَ خلودي
كنتمُ النّبض ونقِّيتمْ دمائيْ
/
أنتمُ الأنوارُ في روحيْ وقلبيْ
وسيبقى المجدُ فيكمْ للعلاء ِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا