الاثنين، 15 أبريل 2024

مشاعرمزيفة بقلم الراقية وفاء غباشي

 مشاعر زائفة..

..................


أراها تتساءل في دهشة

كيف للمشاعر أن تتبعثر 

وتقبل القسمة على إثنين؟!

كيف للقلب ان يدق 

من أجل حبيبين؟!

كيف للهمس أن يخرج لكل حبيبة 

من نفس الشفتين؟!

مشاعر زائفة !!

أرى قلبها يعانق غيوما 

بسماء الحب

ترتعد لها السماء 

وتنذر بسقوط المشاعر 

التي قد توهجت في يوم ما

 باتت المشاعر باردة

 تتساقط مع حبات المطر

 الحزينة تئن وتبكي

 على أوهام

 كانت في يوم من الأيام 

من أجمل الأنغام 

كانت الموسيقى حالمة 

تتراقص تغفو عليها الجفون وتنام

أسمعها تصرخ وتقول..

من اليوم

لم يعد هناك موسيقى

 ولا جفون تغفو 

 ولا وعود ولا سلام

وما هناك إلا أضغاث أحلام 

تبكي وتقول..

ليت الأيام تتراجع 

 وكأن لم يكن الحب ولا كان 

كانت تتمتم قائلة..

 أرى القمر عابسا يلومني!!

والنجوم الساهرة تبكي

 على حالي

وأنا في غيابات الجب

 حائرة أحاول التعافي

 من الندوب والآلام 

ليتني ما عشت الحياة

ليتني ما سرت 

بين وعورة الدروب

فأوقعتني فسالت دمائي

قدماي أراها لاتستطيع حملي 

وقواي تخور تنعي أحزاني

تتألم وتتساءل..

لماذا ياقدري

 أتجرع عذابا 

من وادي الأحزان 

أتذوقه مرا وعلقما 

يحرق الأبدان

أما فات الأوان 

أم هناك شيئ مخبأ 

في جيب الايام

لم يكن في الحسبان.

____________

بقلمي وفاء غباشي

في انتظار الربيع بقلم الراقي فرج بن نصر

 في انتظار الرّبيع


تطوّحني الأماني إلى الأماني

عليل الرّوح معقود اللّسانِ

وكان السُّؤْلُ أن ألقى زمانََا

يُجير القلبَ من سفه الزّمان

فكانت خيبتي في من أضاعوا

ربيع العمر في درب الهوانِ

ويا خضراء ما أعذار قومِِ

تداعوْا للرّذائل والطّعانِ؟

وجاسوا في الظّلام مُدجَّجين 

بحقد دونه وقْعُ السّنانِ

وأنتِ النّور في عينِي سلامََا

وأنتِ الأنس جلّ عن المعاني

وأنت العشق يسكنني عُضالََا

وأنتِ العمر يعبق في الثّواني

غذوْتُ النّفسَ أحلاما عِطاشََا

وأسرجتُ الخيول بلا عنانِ

ويمّمْتُ طليق الأفْق ركْضََا

بعزم يهتك عرش الجبانِ

وكم منَّيْتُ نفسي أن أراكِ

على الأيّام فيحاء الجنانِ

فلا أمس كمثل الأمس عزََّا

ولا مثل المرابع من مكانِ

ولا أرض كمثل الأرض طُهرََا

ولا مجد كمثل المجد دانِ

هي الخضراء ما هدل الحمامُ

مداد الرّوح حسناء الزّمانِ

وعهدََا لا يزيغ الطّرف حتّى

نخوض البحر في كسب الرّهانِ.


الأستاذ فرج بن نصر. تونس

عبثاً بقلم الراقية منار سلام

 عبثا رحت أستجدي الحرف..

أعانق البوح..

علّه يعيرني فرحا..

وبلا جدوى، أستمطر الذكرى..

تذرُّ علي من رماد الحزن..وتوقِد

فيَّ نارَ الحنين..

تحرقني...شجنا..وتؤرقني ليلا سرمدا..

تسقيني ملح الأنين..

أضمد به النزف، لن يبرأ..

لن يهدأ..

معركةُ خيباتٍ...

حصارٌ من وهن..ووهمٍ..

وخذلان..

فقدانٌ...أنّاتٌ..صرخاتٌ..

بلا صوت..

شهقاتٌ..تشبه

أول سكرات الموت..

صرتِ لي يا جراح عيداً..

عُدْتَ لي يا حزن لم أجد أوفى منك خلاًّ..

وانتفضتُ ببؤسي الأخير..

بوجه أوجاعي...

وبكلّ القهر الذي استنزف..

روحي..وأنفذ

خزان مدامعي..

استعرتُ من الجنون..

قهقهات ..لأسخر من وجه الألم..

رحت أضحك، لا أبالي..

ماعاد كل هذا الحزن ينغّص راحة بالي..

حار مني الحزن..

فأوجس خيفة..

واستغرق متأملا جامدا في ذهول...

وااااعجبا!!

أيضحك من مزق قلبَه كل هذا الألم؟!

صحْت بكل سخرية الوجع..

قلت بصمود وتحدٍّ: أي نعم؟!

وما ضحكاتي سوى سلاحُ وهْمٍ..

ضد الألم...

وما كانت قهقهاتي سوى وجها آخر 

للدموع بعد نفاذ الصبر والكلم..

منار سلام

قل لليالي بقلم الراقي التلمساني بوزيزة علي

 قل للـــيـــالي!

قل لليالي: هل شبعتِ أدمعي؟

ما زالت الآهات من مُودِّعي

إنْ بادرتْ وسنًا فلا تضيّعِ

إنّي رجوتها فلمّا ترْجَعِ

يا قلبُ من أضْناكَ بالتّطبُّعِ

قَدْ كُنْتُ أَنْوِي أَنْ يَكُونَ مَخْدَعِي

فَالقَلْبُ كَمْ صَفَا لَهُ مِنْ مَرْتَعِ

البَيْنُ مَا أَقْسَاهُ مِنْ مُرَوِّعِ

فَارْقُبْ لَهَا كَالشَّمْسِ ذَاكَ المَطْلَعِ

كذا الحياة تَمْنَحُ فَتَمْنَعِ

ما زلت أهفو بالفؤادِ المُتْرَعِ

ذَرِ الهمومَ الموجعاتِ وَاسْمَعِ

لا ترتوي والودّ صَافِي المَنْبَع

حتى وإن أخفيت فيك منزعي

السرّ يسري في القصيد المُشْبَعِ

لكنّني كسّرت فيها أضْلُعِي

هي الحياة ما أراها تُشْبَعِ

أَفي شَذَا أَرِيجهَا مِنْ مطمع

إِيَّاكَ أَنْ تهْوَى الّتِي لَا تَخْضَعِ

فَبُخْلُها مِن عادٍ وقومِ تُبَّعِ

الشاعر

 التلمساني بوزيزة علي

هيام بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** هيام ***


قال والأبواب مغلقة

دخلت غرفتي

إحتست ما تبقى من قهوتي

وضعت وردة على سريري و رحلت

تململت في سريري

فركت عيني

تذكرت الحلم

بحثت عن الوردة  

فلم أجدها

ولكن عطرها يملأ المكان

أخذت الكأس

تملكتني الدهشة

وأنا أرى أثر أحمر الشفاه عليه

الباب مغلق 

وعطر الوردة

وأثر احمر الشفاه

عدت إلى فراشي

في محاولة يائسة لإعادة الحلم

فلم أستطع النوم

قطفت وردة من حديقتي

خرجت مسرعا

أهديت الوردة 

لأول سيدة إلتقيتها

و مضيت .....


بقلمي...زينة الهمامي تونس 🇹🇳

من اوارِ الهوى بقلم المبدع سيد حميد عطاالله الجزائري

 من أوارِ الهوى


هذا الهوى بينَ الضلوعِ رميمُ

هي ماتزالُ بوسطِ ذاكَ تقيمُ


في غمرِ صحراءِ المشاعرِ أحتسي

هجرًا ودمعي المستبدُّ خصيمُ


حيثُ الغروب نثرتُ آخرَ دمعةٍ

حتى تفجّرَ في الخدودِ حميمُ


أمسيتُ في غسقِ الفراقِ مكبَّلًا

وأنا كما فعلَ الهوى محطومُ


وتغيّرت كلتا ملامحِنا معًا

لم تبقَ حتى تستدلَّ رسومُ


في الذكرياتِ تساقطت لحظاتُها

وثوى على لقطاتِها الألبومُ


من ذا الشمالِ دفعتُ آخرَ حربِها

وأرومُ أخطرَها فتأتي الرومُ


غُلبت بأدنى ما يكونُ من الهوى

فمتى سيبدأُ للغرامِ هجومُ


أقعدتُ أغلبَ همِّها وضرامِها

لكنّها بعد العناءِ تقومُ


فمن الرخامِ مشاعرٌ لم ترتوِ

ويلفُّ صوتٌ للغرامِ رخيمُ


نغمٌ أُردّدُهُ بحسٍّ دافقٍ

ليفيقَ دونَ مشاعري التنغيمُ


ومُقسَّمٌ أمسي بدونِ ودادِكِ

فأنا وحبُّكِ والهوى إقليمُ 


أمسى فمي لمّا انصرفتي عاقرًا

فهنا فمي من ضحكةٍ لعقيمُ


النارُ هجرُكِ واللهيبُ غيابُكِ

وبدا على حبٍّ لديَّ جحيمُ


أغرقتُهُ فطفا بوسطِ فؤادِها

الحبُّ قالت يا حميدُ يعومُ


قصمت هنا ظهرَ الغرامِ بنظرةٍ

فأنا بباديةٍ بها قيصومُ


حضرت بكلِّ أناقةٍ وعذوبةٍ

وأرومُ وصلًا حاضرًا وترومُ


أصبحتُ بعدَ أواركِ مترهّلًا

فأنا بكثرِ خصامكِ المتخومُ


في الطيفِ ألحظُكِ وألحظُ حبَّكِ

كم مرَّةٍ هذا الهوى مهزومُ


ومتى تجدِّدُ نظرةً عفويةً

فالحبُّ هذا بائدٌ وقديمُ


ضحكت وصكَّت وجهَها وتسربلت

أفتت فبانَ على الهوى تحريمُ


ووكزتِ قلبي وكزةً بلحاظِكِ

فقتلتِ قلبًا طيِّبًا ياريمُ


ودخلتِ خائفةً بمدينَ مهجتي

تترقبينَ فلم يُفدْكِ حميمُ


ألقيتُ ألواحَ الغرامِ بقولِها

 غضبى أحاسيسي فكيفَ تلومُ


وهنا صرفتُ مشاعري وتأخّرت

قدمايَ حتى غارَ فيَّ قدومُ


وسقيتُ آخرَ بذرةٍ من حبِّها

فنما على ورقِ الهوى تصميمُ


فلعلَّ بعدَ تصبّرٍ يأتى الهوى

ويمرُّ فوقَ الهائمينَ نسيمُ


بقلمي: سيد حميد عطاالله الجزائري

الأحد، 14 أبريل 2024

الشاعر والعرب بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 "الشاعر والعرب"


في الجزيرةِ الخصبةِ

وَالمحيطِ العربيِّ الزاهي

علماءُ لا يَعْلَمُونَ

فُقهاءُ لا يَفْقَهُونَ.


يَكْتُبُونَ لا يَقْرَؤُونَ

يَقْرَؤُونَ لا يَفْهَمُونَ

يَأْكُلُونَ أعضاءَهُمْ مِثْلَ الأفاعي

مِنْ دِمائِهِمْ يَشْرَبُونَ.


يَصْنَعُونَ الآلهةَ

مِنْ صديدِ جِرَاحِهِمْ

في تَنافسٍ مُسْتَمِرٍّ

ثُمَّ يَغْدُوْنَ عَابِدِينَ.


يَحْلُمُونَ بِالحُرِّيَةِ

وَالمتعةِ البدنيةِ وَحُورِ العينِ

وَمَصِّ الشَّفَتَيْنِ

وَهَزَّاتِ البُطُونِ.


في الجزيرةِ وَالمحيطِ العربيِّ

أُمَّةٌ أحْتَنَكَهَا الجهلُ

وَيَحْكُمُهَا المجونُ

وَسَتَبْقَى لَعْنَةُ الشاعرِ عُقُودًا وَقُرُونً.


-الأثوري محمد عبدالمجيد....14/4/2024

ما زلت المقاتل بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸مازِلتَ المُقاتل 🇵🇸


    (مازلتَ المُقاتل) 


ماذا أُحدّثُ عن غزة، ياأبتي!؟ 

وقفَ الخِنجر، بين الحنجرة، والعَصبِ.. 

كل عام، لغزة، تُحاك الحِيَلُ.. 

وجاء الطوفان، بِفضحِ كلّ اللعبِ.. 

أين من قالوا: نحن العرب!؟ 

لم تبق سوى غُصّة، في اللقب! 

ياغربة الصّلصال، مُدّي سَعَفا. 

من نخيل الصبر، الضّارب في العصَب. 

عُميان الدّهر، صَلّوا بجنابتهم. 

وصاموا عن الحق، وحَجّوا للقِرَبِ! 

أين من دَردكوا، وسطّروا الكتب!؟ 

لم يبق غير الجِيَف، والنارالمجروحةفي الحطب.

تصهينوا، عميقا، 

واغتسلوا بالعنب! 

 ياسيف الحجاج، كم أفْلَتَّ من رُطبِ!

هي المسارح، وَهُم بَسْطة فصولها. 

وحبكةالفصل الأخير، مجنونة اللعب. 

ياغربة الصلصال، في عنف التّعب. 

أيقظي كلّ المرايا، بضجّة الصّخب. 

هذي غزة، لم تراهن سوى على نفسها. 

والجرح، أين الجرح؟!، 

لا وقت للعطب. 

ياغريب الجرح، ثق في دُجاك. 

لأنك الضوء الوحيد

في اللهب. 

أنت الجمع، بإفرادك

وهم الخواء، بالعُصب

أطلق ساقيك للريح، وانتصبِ. 

أنت الطّلقُ، وغواية

الحبر، في الكُتب. 

  مازلتَ المقاتل، بكَفّيه مدائن الشُّهب.

ياابن أمّي، ياأخ اللهب: 

من قلبي، لقلبكم، مدائن الدعاء، المُلتهب.

إنّي كفرتُ بكل المواثيق، والذّمم. 

وآمنت بكفٍّ، غزّاويّ

الطّلقِ، والّلهب. 

بقلمي: قرشي ماجدة

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

حديث الروح والقلب بقلم الراقية صافيا حناوي

 حديث الروح والقلب ..


امتطي صهوة أفكاري وأسرح في الكون الفسيح

أفتش عنك ..

عن ذبذبات صوتك ..

عن عطرك ..

في الهواء .

أفتش عنك في ثنايا الفؤاد 

أنت الوتين وشريان القلب

أبحث عنك يافلذة الروح 

مهما طال البعد ..

فأنت قرب وريد القلب ..

 وأسأل :

 هل أرهقك نبض القلب؟؟؟ 

هل يسكنك الحنين مثلي؟؟؟ 

أم أن قلبك أفرغ حنينه في قلبي !!! 

أأنت المقدَّر لي ..

أم صدفة سكنت روحي

أم أنت الحياة !!..

اسأل نفسي 

ما كل هذا الحب !!..

لك وحدك دون غيرك 

لماذا أنت نبض القلب ؟!!

عند سماع صوتك تدمع العين باشتياق ..

ويرقص القلب باللهفة

لماذا أشتاقك بجنون ؟ وأكتب لك بأهداب العيون ؟

لماذا قلبي ينوب عن قلمي في أية كلمة حب ؟

هل هو جنون ؟

أم أنك ملكت العقل قبل القلب

  وصرتَ ملجأً لأفراحي .. وأتراحي 

سأنتظر وأنتظر 

وسيبقى أثر إنتظاري مغروساً حتى ينتهي العمر .


بقلمي :م. صافيا حناوي 

29 /2 /2024

@للجميع

بزنودها حصونها بقلم الراقي سليمان نزال

 بزنودها حصونها


جئنا لها من جرحنا كي نقطع َ الأنهرا

من وردة ٍ قبلتها كي تقرأ الأسطرا

همسٌ و من أشواقها قد يبلغ الأقمرا

شهدٌ و من أحزانها و النزفُ قد عبّرا

   طافتْ بها أنوارها في رحلة ٍ مبهرة ْ  

لكنني أنزلتها في غزة المفخرة ْ

قالت ْ لها أصواتها فلتوصفي المجزرةْ

ردَت ْ و من أضلاعها قد أطلقتْ أعيرة ْ

حلمٌ على شباكها قد قاوم َ العابرة ْ

     و الصقرُ من شريانها قد طمأن َ القبّرة

يا حصنها في زندها سلمته ُ الأبهرا   

يا حسنها في رميها و الرشقُ قد أخبرا

يا عشقها يا شهدها و الربُّ قد قدَرا

  عانقتها لكنني في القصد ِ و المغفرة ْ

 كيف الجوى من بعد أن أرضينا المُثمرا

صاحتْ بنا أيامنا لا تتركوا الأديرة ْ

كيف العدى من بعد أن حطّمنا الأسطرة ْ

قالتْ لها فرسانها الزيفُ قد أدبرا

جئنا لها من نارها كي نطرد َ الأغبرةْ

   أبصرتها أغنامها في صوفها مبخرة ْ !

يا حبنا المزروع في أعماق ِ السيطرة ْ

يا قصة عايشتها قد أصبحت ْ مأثرة ْ

راقتْ لها أشعارنا أنسيتها المحبرة ْ

   شاهدتني مع وعدها من تحتنا قنطرةْ


سليمان نزال

صراخ مكتوم بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 ............صراخ مكتوم...............


عندما يكون يومك ألم ...وليلك ندم... 

ومستقبلك حلم ...وواقعك وهم...

فلا تنتظر غدا صور لك أنه قصيد بنغم...

أخي يا من أنت من جيلي...تكلم...

ألم توأد آمالنا ونحن في عز الحلم...

ألم تمحى حروفنا قبل أن يخطها القلم...

ألم يخنقوا أنفاسنا ومنعونا من الكلم...

فريق حكومي برر دعواه بالحفاظ على السلم...

وفريق وطني بدعوى حرمة إراقة الدم...

وفريق إسلاموي بدعوى الوصول للحكم...

وفريق علماني بدعوى العيش الحر المنعم...

ونحن بين هؤلاء وأولئك صامتون لم نتكلم...

ياقوم ...سكتنا ! ليس لأننا جهلة لا نعلم...

ياناس...صمتنا ! لسنا أغبياء لا نفهم...

سكتنا وصبرنا وفي صدورنا سيل من الحمم...

 لأجل دم الشهيد الذي ضحى وقدم...

لأجل آبائنا وأمهاتنا الذين ربونا على القيم...

لأجل هذا الوطن ليبقي يرفرف فوقه العلم...

ألا نستحق التفاتة شكر رفعا للهمم...

ألا نستحق شهادة اعتراف ولو بجرة قلم...

إخواني قطعت فترة من حياتنا بظلم...

وأصبحنا بين عشية وضحاها في العدم...

أجلنا آمالنا وأحلامنا لوقت لا يعلم... 

فلا نحن استفدنا بشبابنا المعدم....

وها نحن كهولا في الأسى نتلملم...

نجتر ذكرياتنا كما تجتر العشب الغنم...


إلى أقراني من جيل الستينات صبرا "إقرأواحتسب" عسى الله يعوضنا خيرا


الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

أيا لهفة الطين بقلم الراقي جاسم محمد الدوري

 أيا لهفة ُ الطين ْ


                    جاسم محمد الدوري


يا أنت َ 

يا ابن َ أفكاري

صباحي المبتل ِ

بضحكة ِ وجهك َ

في طلعة ِ النهار ِ

ساعة َ لهفة ِ وحنين ْ

وهذا يومك َ

المدجج ُ بالأسئلة ِ

وهو يحاور ُ قلقي

قرب َ نوافذي

تلك َ المعطلة ِ

منذ ُ حين ٰ

وأعلم ُ أنك َ

ما زلت َ تحملني وجعا ً

بين َ اضلعك َ

وهجا ً من الضياء ِ

منذ ُ عقد ٍ ونيف ٍ 

من أوجع ِ السنين ْ

أيها المولع ُ بالتمني

أدركت ُ الآن َ

الآن َ وليس غدا ً

بأن َ وجودك َ قربي

أيقظ َ حلمي باليقين ْ

فما أجملك َ

وأنت َ تبعثر ُ أحلامي

قبل َ أن يتنفس َ الصبح ُ

بوجهك َ الضاحك ِ

ولهفة ُ الشوق ِ

تنثال ُ وجدا ً

قبل َ دمعِ  العين ْ

يا أنت َ أنا الذي

سبقني ظلي اليك َ

 اليك َ وحدك َ......وحدك َ

تحمله ُ اشواقي اليك َ

ساعة َ لوعة ٍ

فصرت ُ لك َ الماء َ أنا

وانت َ تبعثر ُ

لهفتي في الطين ْ

إن أضاب الانكسار الجسد بقلم الراقي دخان لحسن

 إن اصابَ الانكسارُ الجَسدَ

               فالروحُ شامِخة لشرفِ الشهادَة

اهدَى لوطنِه فلذاتِ الكبِد

             وخطّ لبَنِي شعبِه نمَوذجَ القيادَة

يدافع عن وطنه كالشعب بتضحياته

               ويُسكتُ دعَاة الخيانَة والابادَة

لا يُبالِي بالثَمن في سَبيل اللّه

           ولا يُساومُ على الحُريةِ والسيادَة

إن بكَى في وحدَته، فذاكَ

          قلب الابُوة الى المَوت مُنذ الولادَة

وإن رَنّت الهواتِفَ لعزائِه

            فَعزَاؤه لالافِ الانّاتِ تزيد الإرادَة

وان رأى في ابنائهِ ذكرياتٌ

               تذكّر أنّ لذكرياتِ الوطنِ اشادَة

لا يسلمِ الدمع من السيلان

             وشلالُ الصبر يرفع الهمّة للريادة

تنساب دماءُ العزة تغزو الظلمَ

                 وتحرِرُ فلسطينَ بثورةٍ وقّادَة

هَكذا الحَق يؤخَذ غِلابا

          بلا ذَودٍ لا عَيشَ يطيبُ ولا سعادَة


بقلمي دخان لحسن. الجزائر 14. 4. 2024