في انتظار الرّبيع
تطوّحني الأماني إلى الأماني
عليل الرّوح معقود اللّسانِ
وكان السُّؤْلُ أن ألقى زمانََا
يُجير القلبَ من سفه الزّمان
فكانت خيبتي في من أضاعوا
ربيع العمر في درب الهوانِ
ويا خضراء ما أعذار قومِِ
تداعوْا للرّذائل والطّعانِ؟
وجاسوا في الظّلام مُدجَّجين
بحقد دونه وقْعُ السّنانِ
وأنتِ النّور في عينِي سلامََا
وأنتِ الأنس جلّ عن المعاني
وأنت العشق يسكنني عُضالََا
وأنتِ العمر يعبق في الثّواني
غذوْتُ النّفسَ أحلاما عِطاشََا
وأسرجتُ الخيول بلا عنانِ
ويمّمْتُ طليق الأفْق ركْضََا
بعزم يهتك عرش الجبانِ
وكم منَّيْتُ نفسي أن أراكِ
على الأيّام فيحاء الجنانِ
فلا أمس كمثل الأمس عزََّا
ولا مثل المرابع من مكانِ
ولا أرض كمثل الأرض طُهرََا
ولا مجد كمثل المجد دانِ
هي الخضراء ما هدل الحمامُ
مداد الرّوح حسناء الزّمانِ
وعهدََا لا يزيغ الطّرف حتّى
نخوض البحر في كسب الرّهانِ.
الأستاذ فرج بن نصر. تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .