إلى أحمد فؤاد نجم
دانتْ لك الأغنياتْ
ودانتْ لك الذّكرياتْ
فكنتَ الصّهيلَ نهارََا
ونارَا....
وكنتَ النّشيج المُروّعَ في الأمسياتْ.
طويلا كسيفْ
لطيفا كديمة صيفْ
وحيدا كصبّارةِِ في الخلاءْ
ضحوكا.....
وتضحك ملء الجفونْ
وتغدو سعيدا
إذا طاردتكَ السّجونْ.
كأنّي أراكَ
تزفّ إلى الأرض جيشا من الفقراء
وتسقي شوارع مصر القديمه
قصائدَ حبِِّ
وتهدي رداءك للآخرينْ
ومن كفّك تقتات كلّ البلادْ
كأنّي أرى تربة "الغيط"
وفلّاح دمياط
يُدير دواليبه ويغنّي
وينتصب مثل رمح جديدْ
بأرض الصّعيدْ
كأنّي أراكَ تدكّ العروشْ
وخلفك كلّ الرّفاق بما يملكونْ
يهدّون كلّ السّجونْ
كأنّ المزارع عطشى إلى الجلّنارْ
فطوبى لملح المآقي
وطوبى لنوْح السّواقي
وحبر بلون المحارْ
سيسهر نجمك ما طال ليلُُ
وحتمََا....
سيسطع نجمك
طول النّهارْ.
الأستاذ فرج بن نصر. تونس
يوميّات مالك الحزين