الجمعة، 11 أغسطس 2023

إنَّ التَّأَني يورثُ النفسَ الأَدَبْ... بقلم الشاعرة الأديبة أماني الزبيدي

 إنَّ  التَّأَني   يورثُ  النفسَ  الأَدَبْ

والحِلْمُ  كالماءِ  التي تُطفي اللهبْ


إسلامُنا  أوصى  بها  يا  صُحبتي

يَنهى الحليمُ شرورهُ عندَ الغضبْ


لا تُطلق  القولَ  الرديءَ  وصُنْ بهِ

صَمتاً  فإنَّ  الصمتَ شُبِّهَ  بالذهبْ


إنَّ    الرَوِّيَةَ   في   الكلامِ  فضيلةٌ 

لا  تزدريها     واحتسبها    وارتقبْ


وَزِنِ   الكلامَ   إذا   نطقتَ    مُعاتباً

واسمعْ لخصمِكَ واحتويهِ كما يجبْ


وافشِ  السلامَ  وصُنْ  بودٍّ   من   جفا

واحفظ لسانكَ ما استطعتَ عن الكذبْ


واحرص  على  حفظِ  القلوبِ  تَكَرُّماً

واخفضْ  جناحكَ   للتسامُحِ  واقتربْ 


      الفراتية

أنا السجينة...... بقلم الشاعرة الأديبة د. عبير عيد

 أنا السجينة....


أنا السجينة  وراء قضبان قلبي الأسير....لا يملك إطلاق سراحي ولا يتركني في دربي أسير . ..


كلما نفضت غبار الماضي عنه لينسى ..عاد يلومني.. سائلاً  مستنكراً...إلى أين المصير...؟

 

لا..لا تخبرني...إلى متى سأظل مقيدة .. محبوسة أنفاسي  بأغلال الخطى العسير.....


أنهيت عهدي بالأحزان بعد جهد وعناء كبير....


و حاسبتتي و أنا السجينة وراء القضبان... و نصبت  محكمة العدل والميزان دون رحمة أو السماح للتبرير... 


يا قلبي كيف تكون السجن و السجان وأنت مدبوح  كسير...وكأنني أنا من ألقيت بك في وسط  النيران بلا  رحمة ولا ضمير..

                   و روحي أنا من أصابها التدمير ....

                نعم...  ‏روحي أنا من أصابها التدمير.


د.عبيرعيد

السّنون العِجاف.... بقلم الشاعر الأديب أدهم النمريني

 السّنون العِجاف


لا يوسف اليوم  لا تأويــل  لا بُشرى

في الجُبِّ أحلامُنـا تهوي بنـــا قَهرا


رؤوسُنــا   عـانقتْ   للغَربِ  مشنقةً

ويُعصرُ العمرُ في كاســــاتِها  خَمرا


أينَ  القوافلُ   تُدلي  حبلَ   واردِها

فالحلمُ  رِبحٌ  إذا باعـوهُ في مِصرا


سبعٌ   تَمُرُّ   عِجــافــًا  ظلَّ   يتبعُها

من السّنينِ  عِجـافٌ   للورى  تَتْرى 


نقتــــاتُ أوجـــاعَنا ،  لا  بُرَّ   نأكلُهُ

فكلُّ   سُنبلةٍ   قد  أصبحَتْ  ذكرى


العيْرُ تلهثُ ، قد ســـارَتْ بقــــافلةٍ

يقودُها الرّومُ أو  يجري بها كِسرى


نحنُ الذينَ مَدادُ الضّــــادِ يجمعُنا

هل ظلَّ يجمعُنا مذ سَمّموا الفِكرا؟


ما كانتِ الضّادُ تحني الرأسَ من زمنٍ

هل تقبلُ الضّادُ من كيدِ العِدا كَسْرا؟


أينَ الكنــــائسُ  إنْ  مَرَّتْ مراكبُنا

أمـا  وَتُلْجَمُ  أجراسٌ  لهـــا  قَسْرا


أرضُ  العروبةِ   لا تأويل   يُسعِفُها

فالسّجنُ يخفي بعتْمـاتٍ لهُ أسْرى


منهاجهُــا فــي  رِداءِ النّأيِ مغتربٌ

وتلبسُ   اليومَ  أثوابَ العِدا  كُفرا


حادَتْ عن الدّينِ ، كيفَ الحقُّ تُبصرُهُ

أيُبْصِرُ الحقَّ  مَنْ  قد أتقنَ الهَجرا ؟


تعودُ كالأمسِ إنْ عــادَتْ  شريعتُها

لن تبلغَ النّصرَ  ما لم  تَبلغِ  الفَجْرا. 


أدهم النمريني.

تباركَ الخالقُ.... بقلم الشاعر الأديب....محمد الدبلي الفاطمي

 تباركَ الخالقُ


نورٌ منَ الفَلَكِ الأعْلى ينادينا***وَنَحْنُ أسْرى بِجُبْنٍ شلّ أيْدينا 

نَخْشى الخلائِقَ والرّحْمانُ رازِقُنا***هذا لَعَمْري غَباءٌ لَيْسَ يُجْدينا 

نُمْسي وَنُصْبِحُ والآياتُ تُفْهِمُنا***أنّ الحكيمَ بنورِ العِلْمِ راعينا 

يا ويْلَنا غَرّنا الشّيْطانُ فابْتَعَدَتْ***عَنّا الهِدايَةُ وازْدادتْ مآسينا 

وما نَشاءُ سوى ما شاءَ خالِقُنا***إذِ المَشيئَةُ مِنْ أقْدارِ هادينا 

                                      ////

يُبَشِّرُ اللهُ مَنْ بالغَيْبِ يَخْشاهُ***ومَنْ يُنادي بِجَوْفِ اللّيْلِ رَبّاهُ

أحاطَنا الصّمَدُ المَوْلى بِحِكْمَتِهِ***لولاهُ ما كْنّا عِبادَ الله لولاهُ

يَقولُ كُنْ فَيَكونُ الأمْرُ مُكْتَمِلاً***والله مُقْتَدِرٌ يَعْلو بِهِ الجاهُ

سُبْحانَهُ المَلِكُ الوهّابُ أنْعُمَهُ***لِمَنْ يَشاءُ وَمِنْ أسْمائِهِ اللهُ

تَباركَ الخالِقُ الرّزّاقُ صَوّرَنا***كما أرادَ وَكُلّ الخَلْقِ يخْشاهُ

                                  ////

بِقَدْرِ ما نرْتَقي تَعْلو بِنا الرُّتَبُ***والعَقْلُ تَصْنَعُه الأقْلامُ والكُتُبُ

إقْرِأْ فَرَبُّكَ بالأقْلامِ عَلَّمَنا***والعِلْمُ بالعَمَلِ المَشْهودِ يُكْتَسَبُ

جادَ الزّمانُ بِما نُجْدي تَعَلُّمنا***وَنَحْنُ في غَفْلةٍ والوَقْتُ يَقْتَرِبُ

تَرْقى العُقولْ إذا ما العَزْمُ رافَقَها***فَتَمْتطي سُلَّماً تَسْمو بهِ الرُّتَبُ

وإنْ تقاعَسَ قَوْمٌ في تَعَلُّمِهِمْ***أمْسوْا قَطيعاً فلا أصْلٌ ولا نَسَبُ

محمد الدبلي الفاطمي

حصانة اللغة العربية.... بقلم الشاعر الأديب د. بوزيزة علي التلمساني

 حصانة اللغة العربية

كان العرب في جاهليتهم يتكلمون لغتهم فصيحة، صحيحة عن طبع وسليقة من غير حاجة إلى معاهدَ تعد إلى تعليمها، حيث كانت البيئة اللغوية في شبه جزيرتهم قاصرة عليهم وحدهم لا يعكّر صفوها قلّة قليلة من الأعاجم المتمثلين في بعض العبيد والإماء والتجّار، فلم يكونوا أكثر من قطرة أعجمية في محيط عربي هادئ.

فلما جاء الإسلام واتسعت رقعة البلاد، اختلط العرب بغيرهم من الشعوب والأمم، ففشا اللحن وسرى على ألسنة عامة الناس. ثم انتشر واتسع حتى أصبح خطرا يهدد اللغة العربية. وكان العربي يستقبح اللحن ويكرهه. قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: «إن الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها، فيلحن فأرده عنها، وكأني أقضم حب الرمان الحامض لبغضي استماع اللحن، ويكلمني آخر في الحاجة لا يستوجبها، فيعرب فأجيبه إليها، التذاذاً لما أسمع من كلامه».

كما رأى عبد الملك بن مروان أن اللحن في منطق الشريف أقبح من آثار الجدري في وجه الجميل، وأقبح من الشقّ في الثوب النفيس. وكان العرب ينتقصون ممن يلحن ويرونه غير جدير بتولي قيادتهم فلا يلي العرب إلاّ من يحسن كلامهم. فكرهوا أن يوصفوا به، وجهدوا في الابتعاد عنه رغم ما يكلفهم من معاناة ومشقّة. فقد قيل لعبد الملك بن مروان لقد أسرع إليك الشيب فقال: شيبني صعود المنابر والخوف من اللحن، وكان حريصا على عدم اللحن حتى في مزاحه. وقد حرص من قبل معاوية بن أبي سفيان على ألاّ يذهب وقاره وهيبته في نفوس الناس عندما لا ينطق نطقا بليغا فصيحا، فابتعد عن الخطابة منذ سقطت ثناياه. وبلغ من خوف العرب من الخطأ في النطق أن روي أن أحد الأعراب واسمه أبو رمادة طلّق زوجته لأنه وجدها لثغاء فخاف أن تلد له ولدا ألثغ.

لقد وجدت اللغة العربية قبل أن يوجد النحو، وما النحو العربي إلاّ انتحاء سمت كلام العرب، فهو منها ولأجلها وضع. ولماّ كانت اللغة هي الجسر الذي تعبر عليه الثقافة عبر الأجيال وهي التي تحفظ التراث وتنقل الحضارة. اهتمت الأمم بلغاتها وضبطت قواعدها، فصارت لغات الأمم الحية حيّة مثلها، ولغات الأمم الميتة ميتة مثلها. وقد استشرف الفكر العربي هذه المسألة اللغوية، وشخّص الواقع التاريخي بكلّ موضوعية. فجزم ابن حزم قائلا: «إنّ اللغة يسقط أكثرها ويبطل بسقوط دولة أهلها ودخول غيرهم ... فإنّما يقّيد لغة الأمّة وعلومها وأخبارها قوة دولتها ونشاط أهلها وفراغهم، وأمّا من تلفت دولتهم وغلب عليهم عدوّهم ... فمضمون منهم موت الخواطر، وربّما كان ذلك سببا لذهاب لغتهم ... وهذا موجود بالمشاهدة ومعلوم بالعقل ضرورة»

وذكر ابن منظور (ت711ه- 1311م) وهو يشرح في مقدمة لسان العرب الحوافز التي دفعته لتأليفه: كيف آل الأمر باللغة العربية على لسان أبنائها إلى الانحلال حتّى أصبح اللحن في الكلام «يعدّ لحنا مردودا، وصار النطق بالعربية من المعايب معدودا، فجمعت هذا الكتاب في زمن أهله بغير لغته يفخرون، وصنعته كما صنع نوح الفلك وقومه منه يسخرون، وسمّيته لسان العرب». وأكد ابن خلدون هذه الحقيقة حين تطرق في الباب الرّابع من مقدمته إلى "لغات أهل الأمصار" فجاء كلامه في صيغة قانون عمراني يكاد يكون قانونا من قوانين الطبيعة مداره أنّ غلبة اللغة بغلبة أهلها، وأنّ منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم.

فما أشبه الليلة بالبارحة، إنّ اللغة اليوم في أشد الحاجة إلى المراجعة والعناية خاصة وأنها متهمة ومهدّدة، ولا سبيل إلى ذلك إلا بتجديد بعض قواعدها وتيسير ما استعصى من نحوها الذي مضى عليه أكثر من ألف عام.

وليس هذا بعيدا عن لغة ساهمت تاريخيا في جميع فروع المعرفة، وأن فضلها على التقدم العلمي لا ينكره إلاّ جاحد معلوم الجحود. بل هي مصونة محفوظة بقوّة داخلية، وبالقرآن الكريم الذي هو سياج حفظها من الضّياع والزوال، أو ليست أصيلة في ذاتها وغيرها من صنع أهلها، لا بل إنّها لغة المستقبل. «كتب جول فرن قصّة خيالية، مفادها: أنّ سيّاحا اخترقوا باطن الكرة الأرضية ووصلوا إلى مكان ما وسطها، وخطر لهم أن يتركوا هنالك أثرا يدلّ على مبلغ وصولهم في رحلتهم، فتركوا هنالك حجرا نقشت عليه عبارة باللغة العربية ولما سئل عن سبب اختياره اللغة العربية من بين اللغات العالمية كافّة، أجاب: «إنّها لغة المستقبل ولا شكّ أنّه سيموت غيرها حين تبقى هي حيّة حتّى يرفع القرآن»

إنّ إشكالية اللغة العربية اليوم كونها كامنة في المعاجم والقواميس، وأنظمتها حبيسة في كتب النحو والصرف والناس يستعملون لهجات متعددة بتعدّد المدن والقرى، وحياة اللغة وتكرّسها في الاستعمال وليس في الحفظ، فلغتنا اليوم نراها ولا نسمعها، والسّمع مقدّم على البصر، أوليس الأذن تعشق قبل العين أحيانا.

الشاعر التلمساني بوزيزة علي


أشواق عاصفة.... بقلم الشاعر الأديب...سعدالله بن يحي

 أشواق  عاصفة 

أتاني الشوق  عاصف 

و بحرها  موج  جارف 

فرمت بيديَ  قلبها 

اتفحص  نبضه العازف 

جل الذي فيه ثمين 

غرام   وشوق   نازف

يقال  إن أتاك العشق 

يريدك بتفاصيله عارف 

أقطف مناه ولبي هواه 

هلّ ما بحت  به  يوما 

إسمها  بالشوق واصف 

أضائت  دنياي  شرفا 

وملأت جفوني إدمانا 

كم من بلية شهدتها 

وبلواها  ريح   هادف 

تميزها في المحبة 

غرة الغزل الناعم 

أيتها الروح  العاصفة 

هديرك كبلسم شاف 

فكلما رق  الشوق 

أثره فصل  واقف 

يصون صدى عصفه 

فيزول لبس زائف 

برغم الريب  القاصف. 


بقلمي سعدالله بن يحي

أيّتها النّفس.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 أيّتها النّفس

بحر المتقارب

عمر بلقاضي / الجزائر

الاهداء : الى كل نفسٍ غافلةٍ عن مصيرها

***

أفيقي من الوهم لا تُخدعي

وصُدِّي الفؤاد َعن المطمعِ

فإنَّ الحياة لها غاية ٌ

يقينُ النهاية والمصرعِ

وكلُّ المعيشة يوم امتحانٍ

ويومُ ابتلاءٍ لقلبٍ يَعِي

وكلُّ النّعيم سرابٌ إذا

تمادى الفؤادُ ولم يرجعِ

وكلُّ العناء نعيمُ الورى

ولوعاث غمُّك في الأضلعِ

إذا كنتِ ترضين دربَ الهدى

نجاتك بالذّكر فلتسمعي

ألا إنّ في الذِّكر دربُ الهدى

فهبِّي إلى الحقِّ في المنبعِ

أطيعي إلاها له آية ٌ

إذا الشّمس مالت إلى المطلعِ

وفي كلِّ حي ٍّبصيرٍ يَرى

وفي كلِّ زهر ٍعلى المرتعِ

وفي كلِّ نجمٍ عظيمٍ سَرَى

وفي كلِّ غيثٍ همَى فاقنعي

فيا نفسُ إنَّ اللّبيبَ اهتدَى

ويبقى السّفيهُ بلا مَرجِعِ

( صَيْفُ الدَّيْرْ ).... بقلم الشاعر الأديب..... رشاد عبيد

 ......................... ( صَيْفُ الدَّيْرْ )

 

 حَـرَارَةُ  الدَّيـْرِِ  قَـدْ  ذَابَـتْ  بِهَـا  كَبِـدِي

                   وَجَــاوَزَ  الضَّيْمُ  حَــدًّا  أَتْعَــبَ  الْبَشَـرَا


 وَاعْتَادَنِـي  وَجَـــلٌ  مِـمَّــا  أَلَـــمَّ  بِـنـَــا

                   مِـنْ  فَاقَــةٍ  تَرَكَـتْ  فِي  نَفْسِـنَا   أَثَــرَا


 وَأَصْبَحَ  النَّاسُ  حَيْـرَىٰ  فِي  مَرَابِعِهِـمْ

                   وَيَسْأَلُونَ  أَمَـــا  مِــنْ  مَخْــرَجٍ  قُــــدِرَا


 لِمَـنْ  تَلَـوَّعَ  فِي  أَرْضِي  الَّتِي  شَـبِعَتْ

                   مِـنَ  الْحُرُوبِ  وَمِنْ  ظُلْمٍ  بِهَـا  انْتَشَرَا


 وَكَيْـفَ  يُمْكِنُ  أَنْ  نَحْيَــا  بِــلَا  نُــوَبٍ

                   وَنَسْـتَعِيدَ  حُقُوقـــًا  ضُيِّعَــتْ  وَعُــــرَا

  

 فَقَدْ  تَمَادَتْ  أيَادِي  الْغَـدْرِ  فِي  بَلَـدِي

                   وَعَكَّـرَتْ  صَفْـــوَ  أَيـَّــامٍ  لَنــَـا  نَضِـــرَا 


 فَـكَـــمْ  شَـــقِينَا  بِفَـقْـــــدٍ  لَا يُغَادِرُنَــا

                   لِلْكَهْرَبَـــاءِ  وَيَبْقَــى  الْجَمْـــعُ  مُنْتَظِــرَا


 لِلنـُّورِ  تَسْـرِي  بِرُكْـنِ  الْبَيْـتِ  وَقْدَتُــهُ

                   يَشِــعُّ  حِينــًا  وَيَخْبـُـو  تَـــارَةً  أُخْــرَىٰ

                 

 فَهَـلْ  يَنَــامُ  عَثِيـرٌ  ضَـجَّ  مِنْ  عَـــرَقٍ

                   يُقَلِّــبُ  الطَّـــرفَ  مَحزُونــًا  وَمُنْكَسِـرَا 


 لَا مَـاءَ  بَـارِدَ  يَرْوِي  الْقَلْـبَ  مِنْ  ظَمٍـأ

                   بِــذَا  الْهَجِيـرِ  وَيَجْلُـو  الْهَــمَّ  وَالْكَـدَرَا


 وَلَا النَّسِيمُ يُرِيــحُ الْجِسْـمَ مِـنْ نَصَـبٍ  

                   عِنْـدَ الهُبُوبِ إِذَا مَا الصَّيْفُ قَدْ حَضَـرَا


 وَأَلْهَـبَ  الْجَــوَّ  فِـي  شَـمْسٍ  مُحَرِّقَــةٍ

                   تَكْوِي الْجُلُـودَ وَتُؤْذِي الرَّأْسَ وَالْبَصَـرَا


 وَلَـفْحـةُ  الْحَــرِّ  مِــنْ  فَيـْـحٍ  تُؤَجِّجُهَا 

                   رِيـحُ السَّمُومِ فَكُنْ فِي الْقَيْظِ مُصْطَبِرَا


 وَالْجَــأْ  لِـرَبـِّــكَ  وَاسْتَعظِمْ  مَحَارِمَــهُ

                   تَلْقَىٰ  رِضَاهُ  وَتَلْقَى  السَّـعدَ  وَالْوَطَـرَا


 وَابْسُـطْ يَدَيـْـكَ إِلَـى الْرَّحْمَـنِ مُحْتَسِبًا

                   لَعَـلَّ  لُطفــًا  يُمِيـطُ  السُّـقْمََ  وَالضَّـرَرَا


 فَلَا  يَــدُومُ  بِضِيــقِ  الْحَــالِ  مَوْطِنُنَـا

                   فَقَـدْ  سَــئِمْنَا  حَيـَـاةً  تَرْفَـــعُ  الْوَضِـرَا


                          .. رشاد عبيد

                        سورية ـ دير الزور

الخميس، 10 أغسطس 2023

أسطورة أنثى.... بقلم الشاعر الأديب...سعدالله بن يحي

 أسطورة أنثى 

أسطورة  أنثى  الهدوء هيبتها 

شرسة  مستبدة يعجبني طبعها


فليس ما تفردت يسوء قربها 

عبثت  بمشاعري فنلت لؤمها 


تجرح  أحيانآ فيفيض تقلبها 

بين  الحب  والجنون مذهبها 


إن هدأت فلظى  الشوق  أنسها 

لا ضجرا من روح حب سألتها 


ولا كدرا بضيق  نفس أريدها 

إياها واسع  القلب صابر  لها

 

أعتزل  واقعي وأرضي مناها 

فصيح  لسانها يفضح  مشتهاها 


شقية  انوثتها هاجس أراها 

أما  وقد عرفت ما كان منها 


فكل ما بها تذروه  رياح ودها 

كفيلة  بها  الأشواق تغمرها 


فحكم الهوى بالروح  يزاحمها 

ما ذنبها إن اعتنقت من يشبهها 


فاحتظن لوعة  جنون يفهمها 

كصورة بمرآة أستوعب نصها. 

.

بقلمي سعدالله بن يحي

حياتُنا امتحان.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 حياتُنا امتحان

بحر الوافر

عمر بلقاضي / الجزائر

***

نعيمُ العيشِ في الدنيا امتحانٌ

فلا تنسَ الحقيقة بالذُّهولِ

ودرْبُك في الحياة له مآلٌ

ففكِّر في النّهاية والوصولِ

كإشعاع النُّجوم تعيش حتّى

يطالُك وعدُ ربِّك بالأفولِ

فتُردمَ في التّرابِ وأنت ميْتٌ

لتنبتَ كالحشائش في الحقولِ

وتُحشرَ للحسابِ بيوم هولٍ

فتخسرَ او تُكرَّمَ بالقبولِ

ففكِّر في مصيرك باهتمامٍ

ضياءُ الحقِّ يُدركُ بالعقولِ

ولا تقفُ الغرائزَ دون وعيٍ

فتسقطَ في الدّنيّة والنُّكولِ

وكن عدلا تقيًّا مستقيماً

فجائزة السّعادة للعُدولِ

إذا رُمْتَ النّجاة من البَلايا

تمسّك بالفضائل والأصولِ

لك الإسلامُ دين الله فاسلكْ

سبيل الله في إثر الرّسولِ

عمر بلقاضي / الجزائر

(( طيف أمرأة)..... بقلم الشاعر الأديب.محمود قاسم

 (( طيف أمرأة))

أراقبُ المجرات

فألمحُ حياءَ طيفَ امرأةٍ

من كوكبٍ آخر

تمهلي يارُؤياي

فربما ذاكَ الطيف 

كان سراباً لمُراآتِ الكبر

دخلتُ فضائُها 

باحثاً عن يقينٍ

لا يلغيهِ إلاَ 

داءُ ضيقٍ بحدقةُ النظر

وجدتُ الأمل

وفقدانَ الأمل

وجدتُ ضعفاً

فيهِ قوتاً لا تُقهر

وجدتُ الحياءَ 

عِندَ حواء

وعفةٌ طاهرةَ 

بتماسكٍ لا يُشطر

قرأتُ تلكَ الرسائلَ البشريةَ 

المبطنةَ

لغائبٍ عن الأرضِ

بالسماءِ يحضر

هزمتُ بظني 

من فُقدانِ أنوثةَ النساءِ

وأخذِ دورِ الذكر

عذراً منك ياعينايَ لشكي

فأنتي كُنتي الاصحَ والاجدر

خاطبتُها بهدوء

والخوفُ يحضرُها

فهيا من عاصرت

انقراض من كانَ مِن البشر

حاورتها ببطئٍ

قد يُلاقي احدُنا

مافُقِدَ منهُ

والآنَ عليهِ عثر


    بقلمي// محمود قاسم //

لتوضيح فقط عذراً من الجميع

المجرات    مواقع التواصل الجتماعي

فضائها      صفحتها على الفيس

غائب عن الارض.    شخص متوفي تحبه

الضمير..... بقلم الشاعرة الأديبة..وفاء غباشي

 الضمير..
............
حياة تسير أحيانا بطيئة ساكنة ،،
 وأحيانا تمتطي بوراقا أسرع من البرق ،،
وتحلق بنا  وتطير 
نحن في زمن غريب ومريب وعجيب
 وأناس قلوب غليظة من حديد  ،،،
 إلا من رحم ربي وكان من ربه قريب ،،
ويعلم أنه رقيب  !!
حياة كلها ظلام 
بل  أضغاث أحلام 
يتخللها ثقوب قليلة من نور تسعى وبالله تستجير 
وتمسك بشعاع شمس الأمل وتستميت
ماذا لو أن ألوان القدر  أضفت بهجة وجمالا ،،
 وابتسمت السماء وامطرت رزازات من السعادة
 تسعد القلب الحزين!
ماذا لو أن القلوب التي تحجرت وكانت أشد قسوة 
أن تذكر ربها وتلين ! 
أرى الضمير قد غادر  الصدور وذهب يلهو ويتراقص 
على أنغام شرر ولهيب
ماذا لو اسدلت  الحياة ستائرها الوردية ،،
 ونامت عيون البشر في أمن وأمان تستطيب 
يازمن العجائب والغرائب 
 أصرخ أنا واناجيك 
وفي صوتي أسى ونحيب
 أريد حياة  غزلها القدر بنسيج أمن وأمان وظل ظليل. 
هل سيعود الضمير 
وهل من دليل ؟!
ولكن هيهات وهيهات
 أراك ياقدر لاتستجيب
فقد مات الضمير
مات الضمير وسيظل في غفوة 
  دائما وأبدا
 وعن الحق يحيد.
_______________
بقلمي وفاء غباشي

بقاءُ الحرفِ... بقلم الشاعر الأديب..فؤاد زاديكى

 بقاءُ الحرفِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


مِنْ هُنا مَرَّتْ حُرُوفي ... شاهِدٌ مِنها بَقَاءُ

إنّني ما كُنْتُ إلّا ... مالِئًا فكري صَفَاءُ

غارِقًا في حُبِّ شِعرٍ ... واسِعٌ مِنهُ فَضَاءُ

أحرُفي تَحكي شُجُوني ... بينما جِسمِي فَنَاءُ

كُنتُ في يومٍ أُغنّي ... طابَ مِنْ صوتي غِنَاءُ

ها أنا عنكمْ بعيدٌ ... لم يَعُدْ مِنّا لِقاءُ

اِنْطَفَا وَهْجٌ لِفكري ... اِنتفَى عنهُ العَطَاءُ

أُذكُرُوني في حديثٍ ... ربّما في ذا عَزَاءُ

إقرؤوني في كتابٍ ... بعضُ ما فيهِ رَجَاءُ

أُمنياتي كانَ منها ... في مُناجاةٍ نِدَاءُ

قد يكونُ الموتُ سِفْرًا ... في تَجَلِّيهِ انقِضَاءُ

في رِحابِ الكونِ يبقى ... بعضُهُ و البعضُ دَاءُ

يا صديقَ العُمرِ إنّي ... راحِلٌ حيثُ القَضَاءُ

كانَ في يومٍ حُضورِي ... فاعِلًا ليسَ انكِفَاءُ

قادِرٌ يُعْطِي و يُعْطِي ... واثِقٌ منهُ انتِشَاءُ

بينَما أصبحتُ ذِكْرًا ... ما لهُ نُورٌ مُضَاءُ

اِنْقَضَى أمرِي بِحُكْمٍ ... مثلمَا كانَ ابْتِدَاءُ

ليتَ في حرفِي سَمِيرًا ... هكذَا رُوحِي تَشَاءُ

كي يَظَلَّ الذِّكرُ حَيًّا ... ماثِلًا مِنْهُ وَلَاءُ.