الأحد، 6 أغسطس 2023

(نصيحةُ مُجرِّب).... بقلم الشاعر الأديب صهيب شعبان

 (نصيحةُ مُجرِّب)


حذارِ حذارِ من  الحبِّ  إنّي

شربتُ الغرامَ فأضحى لهيبا 


وجادلتُ دهري بقلبي وشعري

فأخطأَ دهري وكنتُ مصيبا


وما ذنبُ ليلى فراقي وقلبي

يرى الدربَ تيهًا بعيني دروبا


كأنّي تركتُ السرورَ أمامي

ورحتُ أجرُّ ورائي النحيبا


جَرحتُ الأماني وأوجعتُ حُلمي

مرارًا وكنتُ  لنفسي  طبيبا


أمزقُ وجهَ  السماءِ  بعيني

ويومَ انكساري أراهُ قريبا


وكان الغرامُ  نصيبي ولكن 

يعاندُ في الحبِّ قلبي النصيبا


أرى في الحياةِ دواءً  وداءً 

وحظًا عنيدًا  أبى أن يجيبا


لذلك أحسبُ نفسي  يتيمًا

وأحسبُ شمسَ الأماني غروبا 


أطوفُ  البلادَ  لعلّي  أراني

أراني  برغمِ اعتقادي غريبا 


نصحتُ الأنامَ وأهملتُ قلبي

وكم أنقذَ النصحُ منّي قلوبا


بقلمي/صهيب شعبان

لغَتِي هَوِيَّتِي★.... بقلم الشاعرة الأديبة د. عبير محمد علي

لغَتِي هَوِيَّتِي★


كَـمْ لِلُّغَـةِ الضّــادِ عِشْـقٌ وهُيـَامُ

قلبي لهـا غَمـدٌ والسَيّــفُ أَقـْلامُ


اسمٌ ، فعلٌ ، حرفٌ ، لُبُ الجُمَلِ

فانْتَبِـه بأيّهـم  يُسْتَهَـلُ الكَــلامُ 


            _فالمَرفُوعَـات_


ضَّمٌ، واوٌ، ألفٌ وفاعلٌ وما نابَ

ومبتدأٌ وكـذا خبـرُه لـه أحكـَامُ


اسمُ كانَ،مقاربةٌ،رَجَاءٌ،وشُرُوعٌ

خَبَرُ إنَّ وتَوابِعُ رفعٍ أيها الكـرامُ


بـدلٌ ونعــتٌ وعطـفٌ وتـوكيــدٌ

لا النـافيـةِ يَرفَـعُ خَبَـرَها الأَنَـامُ


خبـرُها نَكِـرَةٌ لا فـاصلَ ولا  باءَ

لا إلـهَ غَيّـرُه وَحِدّوا مَنْ لايُـرامُ 


           _والمَنْصُوبَات_


مفعولٌ به.وفيه؛كظرفٍ بِنَوعيّه

ومصدرُ أصلُ المُشْتَقـاتِ قَمْقَامُ


(حـالٌ) يُقِّـرُ  بكَيّنُــونةِ الفـاعلِ 

 أَقْبَـلَ المظـلـومُ بـاكيًـا ويضــامُ


وتمييـزٌ ومُنــادىٰ ثُـم المُسْتَثْنـىٰ 

ومفعولٌ مَعَهُ بِوَاوِ مَعِيّةٍ تُستَدامُ


ومفعولٌ لأجلِه لم يَقُـمِ احْتِـرامًا

لاِسْمِ إنَّ فأَصبحَ لخَبَرِ كانَ يُلامُ


واسْمُ لا النَافيـَةِ جِنسًا مَنْصوبٌ

لا طَـالِبَ  عِلْـمٍ  مَذمــومٌ  لَــوَّامُ


          _ والمَجْرُورات_


لجَـرِّ الاسْمِ لا الفعل أمورٌ ثَـلاثْ

بحَـرفِ جَـرٍ ربَطَـهُ بأفعالٍ تُقَـامُ


وبأَسْمـَاءٍ ؛كغَيّــثٍ مِـنَ السّـمَــاءِ

فيَتَـدَثَّرُ بِـرِداءِ مَعَـانِيهَـا الكَـلامُ


وحِيـنَ تُضَـافُ المَعـرِفُةُ لِلْنَكِـرَةِ 

تُجَرُ مضافًا للمضافِ كَأنَّـهُ إِلْزَامُ 


كَنـُورِ الأمَـلِ يَسكُنُ قلبَ المؤمنِ

يغدو المضافُ بلا تَنْوِينٍ يُستقامُ


تُحذف نونُ المثنىٰ وجمعُ مذكرٍ

بلا ألفٍ فارقةٍ ذي أَخْطَاءٌ جِسَامُ


طالبو العِلمِ أعانوا طـالبي  العِلمِ

وأنا طالبةُ عِلـمٍ له إفـادةٌ وإلمامُ


        _الممنوعُ مِن الصرف_

        ‏

اسمٌ مُعرَب لا يقبَلُ التَنْوينَ أبَدا 

يُجرُّ  بفتحـةٍ فالكَسْرةِ  لهـا  آلامُ


إلا بالإضافةِ أو  التعـريفِ سـواءُ

اِنْءِ  عن طريقِ الشيطانِ لا تلامُ


ولمنْعِ الصّرفِ شُـروطٌ وتبسيطٌ 

إنْ كانَ  عَلَمًا  أعجمـيّ له أحكامُ


الأعجمىُّ الزائدُ كإبراهيـمَ يُمنـعُ

‏صَـرفًا ، فتُحطَمُ بفأسِه الأصْنامُ


‏أما العَلَمُ الثُّلاثيّ سـاكن أوسطه

‏لصَرفِه لا لمنعِه وجـوبٌ  وإلـزامُ


كالأعـلامِ  نــوْحٍ  وهــوْدٍ  ولـوْطٍ

أماالعَلَم المُؤَنَث لهُ تأْويلٌ وكلامُ


مُنِـعَ لكَوْنِه زائـدًا كعائشةَ ومكَّةَ

‏وجازَ لثلاثي ساكِن أوْسَطه ينامُ


كما اهْبِطوا مِصْرًا وادْخُلوامِصْرَ

ذُكِرت بِالقُرآنِ ولكلامِ اللّٰهِ مقامُ


جازَ لهنْدَ وشمْسٍ صـرفٌ ومنْـعٌ

أما ثُلاثي متحرك أوْسَطه يُقـامُ

  ‏

‏فمَنْـعٌ مِن الصَرفِ لسَحَـرَ وأمَـلَ

‏وقطَـرَ ولتـأْنيـثِهـِم يُفْهَـمُ الكَلامُ


ولم يُصْـرَفْ  التركيـبُ المَزْجِيّ

لبورسعيدَ وبعلبَكَ تحيةٌ وسلامُ


والعَلَمُ الزائِدُ بألفٍ ونُـونٍ فمَنْـعٌ

عُثْمانَ ورمضانَ يُمنَـعُ فِيهِ آثامُ


وممنوعٌ الاسمِ علىٰ وزنِ الفِعْلِ

لأشرفَ ويزيدَ ولأحمدَ احتـرامُ


ووزنِ فُعَل كعُمَـرَ لن يَعْبُدَ هُبَـلَ

وكوكبِ زُحَـلَ بفضـاءٍ له أجرامُ


ذاكَ لعَلَـمٍ ممنـوعٍ ، أما الصِفات

‏لوزنِ فعلان مُؤَنّثِه فُعْلَىٰ إفهامُ


كثائرٍ غضْبـانَ  وأُنْثاهُ  غـضْـبَىٰ

‏ لظمآنَ وظمـأىٰ لا يُصـرفُ كَلامُ


وكـذا صفـاتٍ علىٰ  وزنِ  أفْعَـلَ

كأَسْوَدَ وأجمـلَ وأنقىٰ لا يُضـامُ


ومـا علىٰ وزْنِ  فُعـال  ومفْعَــل

كالوقوفِ بثُناءَ ومثـنَىٰ لا يُـلامُ


ومُنِعَتْ الصفاتُ علَىٰ وزْنِ فُعَل

فعدةٌ مِن أيـامٍ أُُخَــرَ لهُـا صيـامُ


ومُنتهىٰ جُمـوعِ أيْ جمعُ تكسيرِ

ثالثُ أحـرُفِه ألـفٌ زائدةٌ وزمـامُ


بعدها حرفان كمدارسَ  ومعالمَ

هل لقُبورٍ بمساجِـدَ يُبنَىٰ مقامُ؟!


أوثلاثةُ أحرُفٍ بينهم ياءٌ ساكنةٌ

كعَصافِيْـرَ وأزاهيْـرَ للشاعرِ إلهامُ


وإنْ كانَ بينهم مُتحرك فتُصْرفُ

لتلامِـذَةٍ جهـابِذَةٍ شـأنٌ يُستـدامُ


ويُمنَـعُ مِن الصَرفِ اسمٌ مقصورٌ

آخرُه ألفٌ مفتوحٌ ماقبلها ولِـزامُ


كـذكـرَىٰ لـقتْـلَىٰ سلــوَىٰ  وليـلَىٰ

‏ودعـوَىٰ لُبـنَـىٰ وبـوْحُهـا لا يُـلامُ


كما يُمنعُ اسمٌ زائدٌ بألـفِ  تأنيثٍ

بعد أحرفٍ ثلاث أو زادَها أرقامُ 

كفُقراءَ سُعَداءَ يقطنون صحراءَ

وللهمزةِ الأصليةِ والمُنقلبةِ كلامُ


لا تُمنعُ مِنَ الصرفِ أعبـاءٌ لأبناءٍ 

تُقلبُ عن واوٍ ويـاءٍ أصلُهـا يُرامُ


إنْ كانَ مُعرفًا بالإضافةِ لا يُمنَـعُ

ضمةٌ للرفعِ وللجرِّ كسرةٌ وسِقامُ


لمفاتيْحِ التوبةِ كمصابيْحِ الأَوْبةِ

صلاةٌ بمساجدِ  اللّٰهِ  لتُبْرأَ الآثامُ


كلُّ المَساجِـدِ طُهرٌ وللتوبةِ ملاذُ

وذاك يُصرَفُ إذ عرّفَه ألفٌ ولامُ


وإذا لم يكُ له إضافةٌ أو تعريفٌ

للجَرِّ بفتحةٍ نيابة الكسـرةِ إِلْزامُ


ويُرفعُ بالضمـةِ وبفتحـةٍ يُنْصَبُ

فالتمسّك بِمَبـادئَ إعزازٌ وإكـرامُ


وإفادةُ يا سادة بلا تعقيدٍ وعناء

لمنعٍ مِن الصّرفِ تبسيـطٌ وإلمامُ


لا لتنوينٍ وجرٍّ بفتحـةٍ لا كسـرةٍ

و للنُّحاةِ النابِغين تُرجَعُ الأحكامُ


بمعرفةٍ وإضافةٍالممنوعُ يُصرفُ

يُمنَعُ لوَزْنِ مفاعل فواعل إرغامُ


مفاعيل فواعيل لمُنتهَىٰ جُمـوعِ

ويُمنعُ ما أُُنِّثَ وزادَ ورُكِّبَ إدغامُ


           _المنصوب على نزع الخافض_


بِـذِكْـرِ  النَـبـيّ  يحـْلُـو  الكَـلٰامُ 

علَيْـهِ  الصَّـلاةُ  وإليْـهِ السَّــلامُ


آلَـيْـتُ  قسَـمـًا  نـشْــرَ  المُـفيـدِ

وآتِـي بِمـَا  غـفَـلَ  عنْـهُ  الآنـامُ


الخـافِـضُ - رفَـعَ قدرَكُـم اللّٰهُ -

للنُـحَـاةِ  بِالـكُـوفَـةِ  لـهُ  مَـقــامُ


أمـَّا  لـدَىٰ البَـصـْرِيـين  فـعُـرِفَ

بِحَـرْفِ  الـجَـرِّ  لِلبـعـضِ  إِلْـزَامُ


وكمـا المُضـاف  لِنَـزْعِهـمـا عِلـةٌ

والنـزْعُ  أيْ  حـذفٌ  وانقِـسـامُ 


قـديمـًا تثـاقَلَـتْ لفْظَـهُ العَـرَبُ

بالِنَـزْعِ  إيجـازٌ  ليخِـفَّ الكـلٰامُ


تخْفيـفٌ بِالشِّعْـرِ صـحَ الحَذْفُ 

إنْ خِـيـْفَ  لَبْــسٌ  لا يُسْـتَـدامُ


فالاِســمُ مَـجْـرورٌ بِحَـرفِ جَـرٍّ

عِنـدَ حَـذْفِـه المعنَىٰ يُسْـتـقـامُ


غَـدٰا  الاسـمُ  منـصـوبًـا بـنَـزعِ

الخـافِـضِ ولـهُ مَثَـلٌ وإحْـكـامُ   


" ألا  إنَّ ثَـمُـودَ كفَـروا ربَّـهـم "

أيْ - بِربِّـهـم - وللحَـذْفِ إفْهـامُ


" وكمـا " اختـارَ مُوسَىٰ قومَـهُ

أيْ -مِـنْ قـومِـهِ- أفُهِـمَ الكلامُ؟


-أُحَذِّرُكَ الغَيْبـةَ - يا مَنْ يغْتابُ  

تُـبْ  قـبـلَ أنْ تُـرفَـعِ  الأقْــلٰامُ


أصـلُـهـا  أُحَـذِّرُكَ  مِـنْ الغَـيْـبـةِ

حُذِفَـت " مِـن" والنَصـْبُ يُـدامُ


كمـا  قـالَ جَـريـرُ مِـن  الـوافـرِ

لبَـراعـةِ شِعـْرِه تشْهَـدُ  الأعـلٰامُ


تمُـرُّونَ  الدِّيـارَ ولمْ تعُـوجُـوا *

كـلٰامُـكُـم علَـيَّ  إذن  حَـَـرامُ  *


المَقْصِـدُ هـو " تَمُـرُّون بالـدِّيـارِ

حُـذِفَـتِ البَـاءُ وللثِّقَـلِ إحجـامُ


والغَيْبـةُ  «في» الشَّـرعِ حـرامٌ

بالحذفِ «الغَيْبةُ شَرعًا حرامُ»


كذا استَغْـفِـروا اللّٰـه ذنـوبَـكـم

أي- مِن ذُنُوبِكم- كَثُرَتْ سِقـامُ


       : والإفادةُ يا سادة


الحَـذْفُ بِـهِ أيجـازٌ وتخـفـيـفٌ

بِنَـزْعٍ للخـافِضِ بـلاغَـةٌ وإلْمـامُ


وبالنهايةِ أتركَكُم بحفظِ الرحمٰنِ

جفَـتِ الصُّحُـفُ ورُفِعتِ الأقـلامُ


    ولكُم مِني في الخِتامِ سلامُ


بقلمي 🖋️

د. عبير محمد علي

إلى أين أخذتني؟!..!!.... بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي

 إلى أين أخذتني؟!..!! 

ــــــــــــــــــــــــــــ

-وإني..

أعلم تمام العلم..

أن عمق الفراغ الذي تركته خلفك لا تكفي جموعهم الغفيرة لسده..

فكيف لتلك الشهب الصغيرة أن تعوض غياب الشمس..

لكنني لم أكن أعرف أنك كبير إلى هذا الحد..

أبقى من الوجوه والذكريات والطرقات والمدى..

أعمق من الساعات، من الفصول..

من الزمن..

أكبر من اتساع هذا العالم..

لم أكن أعلم أن الجميع بعدك، محض ظلال باهتة لاتلبث أن تتلاشى..

فلماذا قسا قلبك فانتهج رحيلا أبديا؟!..

وتركني كمّا مهملا على ذمة اليتم المهذب..

أنا..

ذلك المعجون بالغربة..

الملوث بتراب الحزن..

الهارب من حطام الأشياء إلى تباريح المحن..

لم أكن أعرف لي وطنا سواك..

فأنا مذ جئت من منفى جموعهم إلى يقين دنياك وأنا ابن قيودك، ابن سلاسلك، ابن الجدران والقضبان والسياط..

هويتي إلى التيه فيك أقرب من كل سبل الخروج منك..

فمن علمك أن تودِعَ كل أمنياتي بين حزن وكفن..

لا أعرف كم دهر يجب علي أن أقبع في أودية الوجع..

وأنا الذي غزلت لك من شعاع عيوني رداء، ومن لهاث دعواتي صلاة..

فكيف طاوعك قلبك على هكذا نسيان؟!..

فمضيت بلاأدنى التفاتة..

كم جحيما زرعت بين ضلوعي، وأنا الذي أوقدت لك في عتم الليالي من عشرين عمره البائس قناديل، وزرع أطرافه شموعا..

فلا هو الذي بقيَ دون انطفاء ولا أنت الذي أزهرت..

حتى شارف العمر على الرحيل آيسا من الأحلام،  من اللقاءات، من ضمة تُذهب علقم الصبر دون جدوى..

فإلى أين أخذتني؟!..

إلى حتفي؟!..

كثيييرا فعلتَ.. 

حينما أشعلت نار الصمت في جوف الحكايا فالتهمت بقايا أحاديثنا الناقصة منذ بدأت..

وتركتني أغسل ملح عيوني برمد تجاهلك..

إلى أين أخذتني؟!..

إلى الحزن؟!..

كثيييرا فعلت.. 

عندما مددت يدي لأتكئ على كتفك فضننت بها وادخرتها منسأة لغدك الذي رسمت ملامحه بلا وجودي..

إلى أين أخذتني؟!..

إلى الوحدة؟!.. 

كثيييرا فعلت.. 

فها أنا مصلوب هنا بين الوجود والعدم منذ وعدتني بلقائك في يوم ما ولم تأت..

وانتظرت ذلك ال(يوما ما)..

وانتظرت..

ومن وقتها وأنا لعبة الانتظار..

لا أعرف شيئا سواه..

يطوف بي مدن الصبر كل ليلة وكل يوم، ولكن قلبك قاطع طريق، ضلل قوافل الوعود وسلبها غنائم الوقت فلم تعد..

وكأنها ماتت ودُفنت معها أحلامي الصغيرة..

إلى أين أخذتني؟!..

إلى الدموع؟!..

كثثثيرا فعلت..

منذ صلبتني بين اليأس والرجاء ورافقت الغياب في رحلة أخيرة..

العابر منها إلى الحياة ميت..

وحيُّها خلف السؤال يرتقب، فلا إجابات ولا تفاصيل..

أيها المؤتمن..

أنا هنا منذ عشرين قهرا أغتسل في أنهار الدموع..

فلا جنابة الشوق فارقتني..

ولا أنا الذي بقيت على طهارة اللا شعور..

بربك قل لي.. 

أين أخذتني؟!..

إلى العدم؟!..

أين تركتني؟!.. 

في العدم..

وبين عدم أخذتني إليه، وعدم تركتني فيه ما زلت أؤدي فروض الوجع..

فلا أنا الذي عدت إلى الحياة فارغا كما كنت..

ولا الزحام هنا لملم رفاتي..

لتمر بي السنون خلف السنين وأنا هنا أنتظر.. 

تمر بي مواسم الاغتراب وأنا أنتظر.. 

يمر بي العمر وأنا أنتظر..

صرت أنا الانتظار، ولآاااخر الزمن..

أف لك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

& لمن أشكو النّوى &.... بقلم الشاعر الأديب.؟.... عماد فاضل(س . ح)

 & لمن أشكو النّوى &


لمن أشكو النّوى  بعد الخصام.

ونار  الشّوق  شبّت في عظامي.

تلازمني  كظلٍّ حين أغفو.  

أفرّ من المنام إلى المنام.

يموت  على لساني  كلّ حرفٍ.

فتعجز  مقلتيَّ  عن الكلام.

عراك بين  أحلامي  ويأسي.    

يحاربني ويسترق  اهتمامي.

بربّك يا  سليم الرّأْي قل لي.

متى يحنو الزّمان  على الهيام.

فإنّي  من مدى  شوقي  عليلٌ.

بذاكرةٍ  تئنّ  مِنَ الزّحام.

فيا قلبي تبرَّأْ  من  هواها.

وعش  لو ساعة عيش الكرام.

فلولا  الشوق ما  هزّتْك ريح.

ولولا  الغدر  ما كان انهزامي.

أَيا صبْر  اقْتَلِعْ  جدعَ الرَّزايا.

فإنّ الهمّ كالموت الزّؤام.             

وكن سندي  إذا  الأيّام  شَحَّتْ.

وساعدني  على قدر  التزامي. 

تنَشَّقْتُ الهوى من حسن ظَنّي.

فَضَاعَ الحلم في  وسط الرُكام. 

 لجأت إلى التّناسي  بعد يأسٍ.

فَأسْلَمَنِي الغرام إلى الغرام.

فكيف  يكون في الأوجاع صبْري.

وكيف يكون بعْدَهُمُ انْسِجَامِي.


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

محاميةٌ وشاعرٌ.... بقلم الشاعر الأديب...أحمد رسلان الجفال

 محاميةٌ وشاعرٌ


كِلانا لَهُ صَوتهُ في المَحَافلِ والقَاعَات

كِلَانا لَهُ مُفردَاتهُ ورُؤيتُهُ

أَنتِ تَبحثينَ عَنِ الثَّغراتِ في القَانون

وأَنا أَبحثُ عنِ الحُرِّيَّة واللَّا مَركَزيَّة

أَنتِ تَعرفِينَ المَادَّةَ التَّاسِعة والأربَعِين

من قَانُونِ العُقوبَاتِ

وأَنا أَعرِفُ أنَّ الحُبَّ سَيّدُ الجَميع

أَنتِ تَدافِعِينَ عنِ الشَّخصِ الَّذي يَدفعُ أَكثَرَ

ولكنّي أُدَافِعُ عن الحُبِّ والقَهرِ والحِرمَان

أَنتِ تَستَمتِعِينَ بِتَغريدِ البَلابِلِ

تحتَ القُضبَانِ

أمَّا أنا فلا تسرُّني إلاَّ على الغُصونِ 

وبينَ العنَاقِيدِ وفَوقَ السَّنابِل

أَنتِ تَحمِلينَ أَورَاق قَضيَّةٍ لِشَخصٍ مَا 

أَمَّا أَنا فَأَحمِلُ قَضيَّةً لشَعبٍ مكلومٍ مَحزُون

تُحدِّثِينِي عَنِ القَانون

وأَنا أُحدِّثُكِ عن المُتَنَبِّي

و ولَّادَة وابنِ زَيدون

قُولي كَما شِئتِ

ولكِن أَعرِفُ أَنَّ الأُدَباءَ والشُّعرَاءَ

هُمُ الّذين يَزرَعُونَ الحُرِّيَّة ومسَاحَاتِهَا

في النُّفوسِ

وهُم مَن يُرسُمُ المُستَقبَل

والنُّهُوضَ بِالأَجيَال

أَنتِ تُصيبينَ وتُخطِئينَ

أَمَّا أَنا دائماً على صَواب

لِنفتَرِقْ يَاعَزيزتي

لَكِ قُصُورُ العَدلِ والحُرَّاسُ

ولي سُكُونُ اللَّيلِ وضَوءُ القَمَر

ولي شُجُونِي وحَنِينِي وتَعَابِيرُ ضَمَّاتِي

وكَسَرَاتِي

أَنا حُبَّي كَموجِ البَحرِ فَلا تعلّقينَ 

على مَراكِبي وأَشرِعَتِي

فَالشَّمسُ مَهمَا حُجِبَت

لا بُدَّ أَن تُشرِقَ من جَدِيد

فَخُذِي كلَّ مَا شئتِ 

ودَعِي قَصَائِدي تُضِيءُ كَالنُّجُوم 

بقلم :أحمد رسلان الجفال

اطمئنان الروح عمر بلقاضي / الجزائر

 اطمئنان الروح

عمر بلقاضي / الجزائر

***

شكوى المُصابِ لغيرِ اللهِ مَنقصةٌ

في العقلِ والدِّينِ ، أين الرّشدُ والجَلَدُ

فالمؤمنُ الحقُّ لا يهوي به وجَعٌ

على الرّحيم مُجيرِ الخلقِ يَعتمِدُ

يهفو إليه بقلبٍ خاشعٍ دمِثٍ

والعينُ تدمع ُوالأطرافُ ترتَعدُ

ربّاهُ ربّاهُ ضُرُّ العيشِ أوهنَنا

من دونِ فضلكَ لا عونٌ ولا سنَدُ

نرجو الخلاصَ بما في القلبِ من أمَلٍ

إنّا لقُدرةِ ربِّ النّاسِ نَعتقدُ

مهما تعقَّدتِ الأوضاعَ إنّ لها

حلًّا لدى ملِكٍ بالملكِ ينفردُ

إنَّ الدُّعاء نجاة ٌمن هواجسِنا

وعدٌ من الله ذي الإكرامِ فاجتهِدُوا

المُلكُ للهِ ما في الكونِ من عَبَثٍ

لن يعرفَ الحقَّ من غيرِ الهدى أحَدُ

لا يستهينُ بذكرِ اللهِ ذو حُلُمٍ

إلا الذينَ على غيِّ الهوى مَرَدُوا

يَستهترونَ بشأنِ اللهِ في عَمَهٍ

لكنَّهم ركعوا للنَّفس أو سجَدُوا

لذلكَ انقلبتْ فيهم طبائِعُهمْ

قد عُلِّقُوا بحبالِ الوهْمِ قد فَسَدُوا

فالضَّنْكُ دَيْدَنُهمْ في عيشهمْ أبداً

الهمُّ والغمُّ والإسفافُ والنَّكدُ

يا ويلَ من سلَكوا درْبَ الشَّقاءِ هُنَا

قد حاربُوا اللهَ بالعصيانِ أو جَحَدُوا

إنَّ السَّعادةَ إيمانٌ يُطمئِنُنا

ليستْ عُروضًا من الأشياءِ تُحتَشَدُ

كمْ في البسيطةِ من قومٍ بلا مُتَعٍ

منَ الرَّغائبِ إلّا أنّهم سَعِدُوا

الذِّكرُ والشُّكرُ والإيمان غايتُهمْ

والله ُيسعدهمْ دوْماً بما وَجَدُوا

ليسَ التَّمتُّعُ ما يُثري الهناءَ ولاَ

مالٌ غزيرٌ ولا قصرٌ ولا وَلَدُ

لكنّه الصِّدقُ في قلبٍ يؤوبُ إلى

ربٍّ رحيمٍ يوفِّي القلبَ ما يَعِدُ

طوبى لمنْ عبَدوا ربَّ الورى رغَباً

طوبى لمن عمِلوا دومًا بما شَهِدُوا

تعالي.... بقلم الشاعر الأديب....طلعت كنعان

 تعالي

نكتب  على  حبل  الحياة  قصة  حب  لا تموت

بأنامل  الضوء  ماضينا  وبعض  من  أمانينا

تعالي  نشرب  نبيذ الحياة

جرعة

من حنان

دعيني  أغرق  بلون عينيك

كقارب  يطلب النجاة

والأمان

تتلاطم  به الأمواج

ناعمة

يتصارع  وصخب المياه

بشفتين  من مرجان

البسي  الليل  ثوبا  مرصعا  بألف  نجمة

والبسي  قوس  قزح  منديل الغرام

وعلى  شعرك  الذهبي  احملي  إشراق  اليوم الجديد

أخاف  عليك  من  أشعة الشمس

فأنا  بلغة الحب

هزيل وجبان

اتذكرين 

كيف جلسنا

ومقاعد القش

تفشى  لونها البني

تفضح  غرق  السنوات  بين  ضفائرها قديما

وانتحر  على  خشونتها الزمان

وأمامنا  امتدت  سواحل الذكريات

صخور عاتيات

تتلاطم  بها  أحلام وأمسيات

تلمع  بسواد  الليل فيها

همسات  ناعمات مع

عذوبة الأغنيات

وأنت  وأنا  نتصارع  ببحر النظرات

ويتصل  القلب بالقلب

بين

الابتسامات

وهمسة  من  هنا  وهمسة  من  هناك  ننتقي الكلمات

والعسل  بالشفاه  رحيق الورد

تركها  النحل وفات

وحين  أفقنا  من  الحلم الطويل

تساءلنا  

أين  منا الأيام  التي غابت

وكيف رحلت عن سواحلنا تلك السنوات 

طلعت  كنعان

تقاعد..!.... بقلم الشاعر الأديب...أ. حيدر حيدر

 تقاعد..!


طويت أشرعتي..

وتركت لمركبي السباحة..

في الطوفان

هواي منذ الشباب

لم تعد تورق أزهاره

ولا تجنى من زهره ثمرات..!

 ومدلهات الغنج..

 لم يعد يلوحن..

 في الحقول ..

للسنابل المجدبات

هواي شحّت  ينابيعه

وجفّت سواقيه الجاريات

وفرسي تقاعدت عن الرقص..

في المناسبات

وحنيّات شرفاتي..

لم يعد يغازلن الفاتنات..!

♡♡♡♡

ورغم كلّ ذلك 

لايطاوعني القلب

ويتقاعد بعد عتيّ العمر

وتظلّ مشرئبات عناقيده..

تلقي بظلالها ..

في الليالي المقمرات

ويظلّ رحيقها يسكرني..

عندما تزوره ظبية

جاءت من غياهب الصحراء..

رغم  شديد البون ..

وسحق المسافات..!


أ. حيدر حيدر

لقاء النُّسور.... بقلم الشاعرالمعلم المظلوم: محمد عمر الأديب...



لقاء النُّسور 


ضَحِكَ الزَّمانُ مُفاخِراً والأنْجُمُ

بِلِقاءِ خِلٍّ  عِشْتُ  دَهْراً   أحْلُمُ


حتى رأيتُ الحُلْمَ صار حقيقةً

أنّي   عُقابٌ  لي  يعانقُ  هيثمُ


عانقتُهُ من قبلُ  بين  سطورِه

حيثُ  القلائدَ من جُمانٍ ينظمُ


ولَكَم حَييتُ على انْتظارِ لقائه

فلَقِيتُهُ     لأبُثَّهُ      ما    أكْتُمُ


ولقد بثثْتُكَ يا صديقي لهفتي

لمّا  الْتقينا   حالِمَيْنِ   و نبسمُ


وكأنّنا   من  قبلُ  عشنا  إخوةً

ويضُمُّنا  بيتُ القريضِ الأعظمُ 


يا هيثمَ الخيراتِ طاب لقاؤكم

في  ليلةٍ  من  نوركم  لا  تُظْلِمُ


يا بْنَ النسورِ  مزارُكم  كفريضةٍ

مَن  نالَها  في  دارِكم     يتكَرَّمُ


زرع الهواشمُ نسْلَكم في أرضِنا

فنشَأْتَ  فَحْلاً طاهراً  يا قشعمُ


ولَدَتْكَ  أُمٌّ   من  كرائمِ   قُدسِنا

وأبوك  شاهينُ القوافي  الأقدمُ


نِعْمَ  الْمُعَمُّ  الْمُخْوَلُ  الْحُرُّ الأبي 

ابنُ   الأعالي    للمَعالي     مَعْلَمُ


نَشَأتْ  صداقتُنا   تُبارِكُها  السَّما 

إذْ  جَمَّعَ  القلبَينِ   شِعرٌ    مُحْكَمُ 


فرأيتُ  نفسي  توأماً  يرجو أخاً

في الشِّعْرِ حتى لي  تبدَّى التوأمُ


يا توأمَ القلبِ  الرَّقيقِ،    تَشَوُّقي

أسرعتُ   يحملُهُ  فؤادي  المُفْعَمُ 


فظَفِرْتُ  من  عالي الجبينِ  بقُبْلةٍ

من   دفئها    قلمي   هنا    يتكلّمُ


يبدو    كرسّامٍ     يُصوِّرُ     لحظةً

فيها     لقاءُ   الضِّفَّتينِ     يُتَرْجَمُ 


يا  نهرُ   لا  تقطعْ   وِصالَ  أحِبَّتي 

بُعْدُ الحبيبِ  عن الحبيبِ   مُحَرَّمُ


ليت   الذي   منَعَ  التَّواصُلَ   زائلٌ

لتعودَ   أرضي    حُرَّةً     لا   تُظْلَمُ 


ونفوزَ   في  لُقيا   الْأحِبَّةِ    فوقها 

ويسودَ  وصْلُ  النَّازحينَ    الْأدْومُ 


في هيثمِ الشِّعْرِ الأصيلِ قصيدتي

قد   زانَها   ثوبٌ   كساهُ     مُنَمْنَمُ


رصَّعْتُهُ      دُرَرَ    الكلامِ    بقُدْرةٍ 

عنها    يَراعي   دائماً     لا  يُفْطَمُ


مَدْحُ  الجوارحِ   لن  يَزيدَ  عُلُوَّها 

فهي   الأعالي   دونها    يا هيثمُ


فانْعَمْ  صديقي  هانئاً  في  رِفْعةٍ

من    مُلْتقاكم   عَلَّنا    لا   نُحْرَمُ


عانقْتُهُ   وتركْتُ    قلبي    عندَهُ

إنّي     بحُبِّ    الْخَيِّرينَ    مُتَيَّمُ


كم من أخٍ من غيرِ أُمِّكَ  يا فتى

مَن   قالَها  حقّاً   حَكيمٌ     يَعْلَمُ


المعلم المظلوم: محمد عمر


❤️❤️❤️🌹🌹🌹💔💔💔

عازف العود بقلم الشاعرة الأديبة...هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي


عازف العود


لا تقبل بعزف عودك لا تزد

بعزفك أهات الوجع تعتصر


كم رقدت بأوتارك جنائن 

ما أزهر ربيعها والورد عقيم لا يحتمر


فأمضي بلحنك شاكيا عتمتي 

والقمر عنيد بين سحابه أستتر


لا تزد في زهد أوتارك مكترثا

فألاوجاع خالدة تشعل القلب المستعر


فكم أرجحني  عزفك يا عودا

يسدل أوجاعه  ونجوى ألحانه تحتضر


رفقا  بأوتارك لا تخزها بلوعة

فعودك جريحا يستباح وينهدر


عجبا.....بعزفك تشطرني 

بين هفوة قلبي وأشتياق النظر


فعزفك  أشجان الوداع يرثي

مفارق للحشى وبعودته الذنب مغتفر

..في بلادي... بقلم الشاعر الأديب..أنس كريم

 ..في بلادي

نعشق الشمس

وننتظر القمر

فالصمت إذا طال

ينذر بالرياح الهوجاء

يختبىء الكلام

داخل الكلام

وبعد حين

تعطلت لغة الكلام

فانفتحت العيون

وفضحت القلوب

لتكتب تاريخ

العشاق والوعود

والأحلام

نحن لكثير الكلام

في الأعراس

والمقاهي..

لصنع البسمة

في وطن

أصبحت الغربة

انتحارا

وجنونا

نسقط جائعين

كي نعيش

ونغرق في البحر

لنموت.

فالبحر ثائر

لا يعرف

الرحمة ..

يختبىء الكلام

داخل الكلام.

كم هو قاس

هذا الزمن

كم هو جائر.

ما أجملك

أيتها الارض

الصمت فيك

أصبح

شجاعة.

أنس كريم اليوسفية.المغرب

مرآةٌ غيرُ مَصقولة.... بقلم الشاعر الأديب.محمد علي الشعار .

 مرآةٌ غيرُ مَصقولة 


لجرحٍ تعالى في بيانِكَ صادرِ 


ومن عينِ أعمى بالأصابعِ باصرِ


ومن شُرفةٍ للنورِ حطَّمَها الأسى


بُعَيْدَ زمانٍ بالخمائلٍ زاهرِ 


زمانِ كؤوسٍ بالنجومِ ترصَّعتْ


وبحرٍ بأصدافِ اللآلئِ زاخرِ


نَحِنُ لهُ كُتْباً ربيعيَّةَ الهوى


قرأناهُ نُعمى بالوجوهِ النواضرِ


نعودُ إليهِِ عَودةَ ٱبْنٍ لأُمِّهِ 


وعَوْدَ فراشاتِ القوافي لشاعرِ


نبذناهُ عن جهلٍ وسُوءِ بصيرةٍ


بكلِّ سِجلاتِ السفاهةِ نادرِ


وها نحنُ هذا اليومَ ندفعُ جِزْيةً


ويضرِبُ بعضٌ بعضَنا بالطناجرِ


ومن أشعلَ البلوى حرائقَ فِتنةٍ


لذيْلِ حمارٍ عاقرٍ غيرُ سائلِ  .  


                 ***


تسللْتُ سِرَّاً تحتَ أروقةِ الدجى 


وغيبةِ نجمٍ بالأحِبَّةِ غائرِ 


قُشَعْريرَةُ الليلِ المُسافرِ بالصدى


أفاقَ عليها النايُ رُؤيةَ حاسرِ


وقارنتُ يومي بالسنينِ التي مضتْ 


وأقفلتُ ما بعدَ الرجوعِ معابري 


لقد كان تعفيشُ المنازلِ سرقةً


وأصبحَ هذا اليومَ عن طيبِ خاطرِ 


من الفقرِ صارَ الناسُ يَرضَوْنَ حَمْلةً


بأيةِ أسعارٍ وبخسةِ جائرِ 


يعيشونَ كالليمونِ لوناً ورهبةً


وخوفاً خريفيَّاً بملءِ المحاجرِ 


يبيعونَ ظلَّ الشمسِ تحتَ نخيلِهمْ


ولو كانَ بازاراً بسوقِ المقابرِ 


ففي كلِّ يومٍ بالوسائلِ مَعرِضٌ


لسَجّادةٍ أو شرشفٍ من ستائرِ 


وخُردةِ شُباكٍ قديمٍ مُكسَّرٍ


بكى بابُهُ لمّا درى بالمُغادرِ


وغسّالةٍ قد عفَّنَ الثوبُ ناطراً


وِلادتَهُ من بطنِها ثوبَ طاهِرِ


وبرَّادِ لحمٍ لم يرَ اللحمَ في الكرى


ويرقبُ في الأحلامِ أنيابِ كاسرِ 


ولا شمًَ ريحاً للفواكِهِ منذُ أنْ 


تورَّمَ قرشُ السُّحْتِ في جَيْبِ تاجرِ 


وأخشى على الآباءِ بيعَ بنينِهمْ


لكي لا يموتوا فوقَ أضلاعِ عاثرِ 


يقولونَ يكفي أنْ نراهم حقيقةً


بكفٍّ على فَتِّ الرغيفينِ قادرِ


وما زالَ للد ـ و _لا*رِ سطوةُ قاتلٍ


يَسُنُّ بسيفِ الفقرِ مِخلبَ غادرٍ


فيا ربِّ فرِّجْ عن عبادِكَ قد قضَوا


و ما لاحَ في الآفاقِ طيرُ بشائرِ


حزنتُ على بلدٍ يباتُ على الطوى


وكانَ يرشُّ القمحَ فوقَ المنابرِ 


وكانت تُغني في الحُقولِ صوامعٌ 


لكلِّ مُقيمٍ في سناها وعابرِ  


حَزِنتُ عليهِ نصفُهُ مُخبْطُ الخُطى


ونصفٌ يجرُّ الهمَّ جرَّ الطنابرِ 


لقد زِنْتُ نفسي قبلَ دمعي وبعدَها


وأحصَيْتُ في كلِّ الحروفِ خسائري 


يقولونَ زرقاءُ اليمامةِ أبصرتْ


وذلكَ من وقعِ السما في المحابرِ   


 أُطِلُّ من الآنِ المضارعِ بالأنا 


وأعبرُ من وجهي لآخرَ غابرِ  ! 


محمد علي الشعار 


5/8/2023

الأمان.... بقلم الشاعرة الأديبة..عبير الراوي دمشق

 الأمان

أتدرون من النبع الحقيقي

للحنان والأمان والسلام

إنه أبي.....

نبرة صوت أبي خشوعاً وأماناً

سبحان من جمع الأضداد وحببها

قطرة عرقه لؤلؤ منثور....

ورائحته مسك مطحون....

سبحان ربي كيف جعل

الماء كنزاً ثميناً....

أخاف من الله لو أني قلت

ماذا لو أن الآباء لا يموتون

أبي السند منك نستمد القوة

وتشهد ملائكة الفجر

على ترتيل القرآن من ثغر أبي

ويستمتع الجيران والحراس بصوته

كم جلست أمام كرسيه...

أتلقى منه المواعظ والحكم...

فتخطيت الجبال الوعرة...

بحكمته ورجاحة عقله...

فهي أجمل كنز خبأه وأورثه عندنا

رن هاتفي فخشعت أعضائي

وارتجفت أجفاني....

فركضت....ركضت...

تحت المطر....

وكان مطر وجهي أقوى...

رباه....إنه عمودي وخيمتي

أماني ومأمني...

ماذا لو بقي ظلا ظليلا....

ولكنها الحياة فانية لا قيمة لها

ظلت ذكراه في مخيلتي وعطره

فواح في الدار وبين أشجار الورد

والبستان.....

وربي كريم لا يخيب ظني ورجائي

أن نلتقي في جنات الفردوس

عبير الراوي دمشق