الأحد، 6 أغسطس 2023

محاميةٌ وشاعرٌ.... بقلم الشاعر الأديب...أحمد رسلان الجفال

 محاميةٌ وشاعرٌ


كِلانا لَهُ صَوتهُ في المَحَافلِ والقَاعَات

كِلَانا لَهُ مُفردَاتهُ ورُؤيتُهُ

أَنتِ تَبحثينَ عَنِ الثَّغراتِ في القَانون

وأَنا أَبحثُ عنِ الحُرِّيَّة واللَّا مَركَزيَّة

أَنتِ تَعرفِينَ المَادَّةَ التَّاسِعة والأربَعِين

من قَانُونِ العُقوبَاتِ

وأَنا أَعرِفُ أنَّ الحُبَّ سَيّدُ الجَميع

أَنتِ تَدافِعِينَ عنِ الشَّخصِ الَّذي يَدفعُ أَكثَرَ

ولكنّي أُدَافِعُ عن الحُبِّ والقَهرِ والحِرمَان

أَنتِ تَستَمتِعِينَ بِتَغريدِ البَلابِلِ

تحتَ القُضبَانِ

أمَّا أنا فلا تسرُّني إلاَّ على الغُصونِ 

وبينَ العنَاقِيدِ وفَوقَ السَّنابِل

أَنتِ تَحمِلينَ أَورَاق قَضيَّةٍ لِشَخصٍ مَا 

أَمَّا أَنا فَأَحمِلُ قَضيَّةً لشَعبٍ مكلومٍ مَحزُون

تُحدِّثِينِي عَنِ القَانون

وأَنا أُحدِّثُكِ عن المُتَنَبِّي

و ولَّادَة وابنِ زَيدون

قُولي كَما شِئتِ

ولكِن أَعرِفُ أَنَّ الأُدَباءَ والشُّعرَاءَ

هُمُ الّذين يَزرَعُونَ الحُرِّيَّة ومسَاحَاتِهَا

في النُّفوسِ

وهُم مَن يُرسُمُ المُستَقبَل

والنُّهُوضَ بِالأَجيَال

أَنتِ تُصيبينَ وتُخطِئينَ

أَمَّا أَنا دائماً على صَواب

لِنفتَرِقْ يَاعَزيزتي

لَكِ قُصُورُ العَدلِ والحُرَّاسُ

ولي سُكُونُ اللَّيلِ وضَوءُ القَمَر

ولي شُجُونِي وحَنِينِي وتَعَابِيرُ ضَمَّاتِي

وكَسَرَاتِي

أَنا حُبَّي كَموجِ البَحرِ فَلا تعلّقينَ 

على مَراكِبي وأَشرِعَتِي

فَالشَّمسُ مَهمَا حُجِبَت

لا بُدَّ أَن تُشرِقَ من جَدِيد

فَخُذِي كلَّ مَا شئتِ 

ودَعِي قَصَائِدي تُضِيءُ كَالنُّجُوم 

بقلم :أحمد رسلان الجفال

اطمئنان الروح عمر بلقاضي / الجزائر

 اطمئنان الروح

عمر بلقاضي / الجزائر

***

شكوى المُصابِ لغيرِ اللهِ مَنقصةٌ

في العقلِ والدِّينِ ، أين الرّشدُ والجَلَدُ

فالمؤمنُ الحقُّ لا يهوي به وجَعٌ

على الرّحيم مُجيرِ الخلقِ يَعتمِدُ

يهفو إليه بقلبٍ خاشعٍ دمِثٍ

والعينُ تدمع ُوالأطرافُ ترتَعدُ

ربّاهُ ربّاهُ ضُرُّ العيشِ أوهنَنا

من دونِ فضلكَ لا عونٌ ولا سنَدُ

نرجو الخلاصَ بما في القلبِ من أمَلٍ

إنّا لقُدرةِ ربِّ النّاسِ نَعتقدُ

مهما تعقَّدتِ الأوضاعَ إنّ لها

حلًّا لدى ملِكٍ بالملكِ ينفردُ

إنَّ الدُّعاء نجاة ٌمن هواجسِنا

وعدٌ من الله ذي الإكرامِ فاجتهِدُوا

المُلكُ للهِ ما في الكونِ من عَبَثٍ

لن يعرفَ الحقَّ من غيرِ الهدى أحَدُ

لا يستهينُ بذكرِ اللهِ ذو حُلُمٍ

إلا الذينَ على غيِّ الهوى مَرَدُوا

يَستهترونَ بشأنِ اللهِ في عَمَهٍ

لكنَّهم ركعوا للنَّفس أو سجَدُوا

لذلكَ انقلبتْ فيهم طبائِعُهمْ

قد عُلِّقُوا بحبالِ الوهْمِ قد فَسَدُوا

فالضَّنْكُ دَيْدَنُهمْ في عيشهمْ أبداً

الهمُّ والغمُّ والإسفافُ والنَّكدُ

يا ويلَ من سلَكوا درْبَ الشَّقاءِ هُنَا

قد حاربُوا اللهَ بالعصيانِ أو جَحَدُوا

إنَّ السَّعادةَ إيمانٌ يُطمئِنُنا

ليستْ عُروضًا من الأشياءِ تُحتَشَدُ

كمْ في البسيطةِ من قومٍ بلا مُتَعٍ

منَ الرَّغائبِ إلّا أنّهم سَعِدُوا

الذِّكرُ والشُّكرُ والإيمان غايتُهمْ

والله ُيسعدهمْ دوْماً بما وَجَدُوا

ليسَ التَّمتُّعُ ما يُثري الهناءَ ولاَ

مالٌ غزيرٌ ولا قصرٌ ولا وَلَدُ

لكنّه الصِّدقُ في قلبٍ يؤوبُ إلى

ربٍّ رحيمٍ يوفِّي القلبَ ما يَعِدُ

طوبى لمنْ عبَدوا ربَّ الورى رغَباً

طوبى لمن عمِلوا دومًا بما شَهِدُوا

تعالي.... بقلم الشاعر الأديب....طلعت كنعان

 تعالي

نكتب  على  حبل  الحياة  قصة  حب  لا تموت

بأنامل  الضوء  ماضينا  وبعض  من  أمانينا

تعالي  نشرب  نبيذ الحياة

جرعة

من حنان

دعيني  أغرق  بلون عينيك

كقارب  يطلب النجاة

والأمان

تتلاطم  به الأمواج

ناعمة

يتصارع  وصخب المياه

بشفتين  من مرجان

البسي  الليل  ثوبا  مرصعا  بألف  نجمة

والبسي  قوس  قزح  منديل الغرام

وعلى  شعرك  الذهبي  احملي  إشراق  اليوم الجديد

أخاف  عليك  من  أشعة الشمس

فأنا  بلغة الحب

هزيل وجبان

اتذكرين 

كيف جلسنا

ومقاعد القش

تفشى  لونها البني

تفضح  غرق  السنوات  بين  ضفائرها قديما

وانتحر  على  خشونتها الزمان

وأمامنا  امتدت  سواحل الذكريات

صخور عاتيات

تتلاطم  بها  أحلام وأمسيات

تلمع  بسواد  الليل فيها

همسات  ناعمات مع

عذوبة الأغنيات

وأنت  وأنا  نتصارع  ببحر النظرات

ويتصل  القلب بالقلب

بين

الابتسامات

وهمسة  من  هنا  وهمسة  من  هناك  ننتقي الكلمات

والعسل  بالشفاه  رحيق الورد

تركها  النحل وفات

وحين  أفقنا  من  الحلم الطويل

تساءلنا  

أين  منا الأيام  التي غابت

وكيف رحلت عن سواحلنا تلك السنوات 

طلعت  كنعان

تقاعد..!.... بقلم الشاعر الأديب...أ. حيدر حيدر

 تقاعد..!


طويت أشرعتي..

وتركت لمركبي السباحة..

في الطوفان

هواي منذ الشباب

لم تعد تورق أزهاره

ولا تجنى من زهره ثمرات..!

 ومدلهات الغنج..

 لم يعد يلوحن..

 في الحقول ..

للسنابل المجدبات

هواي شحّت  ينابيعه

وجفّت سواقيه الجاريات

وفرسي تقاعدت عن الرقص..

في المناسبات

وحنيّات شرفاتي..

لم يعد يغازلن الفاتنات..!

♡♡♡♡

ورغم كلّ ذلك 

لايطاوعني القلب

ويتقاعد بعد عتيّ العمر

وتظلّ مشرئبات عناقيده..

تلقي بظلالها ..

في الليالي المقمرات

ويظلّ رحيقها يسكرني..

عندما تزوره ظبية

جاءت من غياهب الصحراء..

رغم  شديد البون ..

وسحق المسافات..!


أ. حيدر حيدر

لقاء النُّسور.... بقلم الشاعرالمعلم المظلوم: محمد عمر الأديب...



لقاء النُّسور 


ضَحِكَ الزَّمانُ مُفاخِراً والأنْجُمُ

بِلِقاءِ خِلٍّ  عِشْتُ  دَهْراً   أحْلُمُ


حتى رأيتُ الحُلْمَ صار حقيقةً

أنّي   عُقابٌ  لي  يعانقُ  هيثمُ


عانقتُهُ من قبلُ  بين  سطورِه

حيثُ  القلائدَ من جُمانٍ ينظمُ


ولَكَم حَييتُ على انْتظارِ لقائه

فلَقِيتُهُ     لأبُثَّهُ      ما    أكْتُمُ


ولقد بثثْتُكَ يا صديقي لهفتي

لمّا  الْتقينا   حالِمَيْنِ   و نبسمُ


وكأنّنا   من  قبلُ  عشنا  إخوةً

ويضُمُّنا  بيتُ القريضِ الأعظمُ 


يا هيثمَ الخيراتِ طاب لقاؤكم

في  ليلةٍ  من  نوركم  لا  تُظْلِمُ


يا بْنَ النسورِ  مزارُكم  كفريضةٍ

مَن  نالَها  في  دارِكم     يتكَرَّمُ


زرع الهواشمُ نسْلَكم في أرضِنا

فنشَأْتَ  فَحْلاً طاهراً  يا قشعمُ


ولَدَتْكَ  أُمٌّ   من  كرائمِ   قُدسِنا

وأبوك  شاهينُ القوافي  الأقدمُ


نِعْمَ  الْمُعَمُّ  الْمُخْوَلُ  الْحُرُّ الأبي 

ابنُ   الأعالي    للمَعالي     مَعْلَمُ


نَشَأتْ  صداقتُنا   تُبارِكُها  السَّما 

إذْ  جَمَّعَ  القلبَينِ   شِعرٌ    مُحْكَمُ 


فرأيتُ  نفسي  توأماً  يرجو أخاً

في الشِّعْرِ حتى لي  تبدَّى التوأمُ


يا توأمَ القلبِ  الرَّقيقِ،    تَشَوُّقي

أسرعتُ   يحملُهُ  فؤادي  المُفْعَمُ 


فظَفِرْتُ  من  عالي الجبينِ  بقُبْلةٍ

من   دفئها    قلمي   هنا    يتكلّمُ


يبدو    كرسّامٍ     يُصوِّرُ     لحظةً

فيها     لقاءُ   الضِّفَّتينِ     يُتَرْجَمُ 


يا  نهرُ   لا  تقطعْ   وِصالَ  أحِبَّتي 

بُعْدُ الحبيبِ  عن الحبيبِ   مُحَرَّمُ


ليت   الذي   منَعَ  التَّواصُلَ   زائلٌ

لتعودَ   أرضي    حُرَّةً     لا   تُظْلَمُ 


ونفوزَ   في  لُقيا   الْأحِبَّةِ    فوقها 

ويسودَ  وصْلُ  النَّازحينَ    الْأدْومُ 


في هيثمِ الشِّعْرِ الأصيلِ قصيدتي

قد   زانَها   ثوبٌ   كساهُ     مُنَمْنَمُ


رصَّعْتُهُ      دُرَرَ    الكلامِ    بقُدْرةٍ 

عنها    يَراعي   دائماً     لا  يُفْطَمُ


مَدْحُ  الجوارحِ   لن  يَزيدَ  عُلُوَّها 

فهي   الأعالي   دونها    يا هيثمُ


فانْعَمْ  صديقي  هانئاً  في  رِفْعةٍ

من    مُلْتقاكم   عَلَّنا    لا   نُحْرَمُ


عانقْتُهُ   وتركْتُ    قلبي    عندَهُ

إنّي     بحُبِّ    الْخَيِّرينَ    مُتَيَّمُ


كم من أخٍ من غيرِ أُمِّكَ  يا فتى

مَن   قالَها  حقّاً   حَكيمٌ     يَعْلَمُ


المعلم المظلوم: محمد عمر


❤️❤️❤️🌹🌹🌹💔💔💔

عازف العود بقلم الشاعرة الأديبة...هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي


عازف العود


لا تقبل بعزف عودك لا تزد

بعزفك أهات الوجع تعتصر


كم رقدت بأوتارك جنائن 

ما أزهر ربيعها والورد عقيم لا يحتمر


فأمضي بلحنك شاكيا عتمتي 

والقمر عنيد بين سحابه أستتر


لا تزد في زهد أوتارك مكترثا

فألاوجاع خالدة تشعل القلب المستعر


فكم أرجحني  عزفك يا عودا

يسدل أوجاعه  ونجوى ألحانه تحتضر


رفقا  بأوتارك لا تخزها بلوعة

فعودك جريحا يستباح وينهدر


عجبا.....بعزفك تشطرني 

بين هفوة قلبي وأشتياق النظر


فعزفك  أشجان الوداع يرثي

مفارق للحشى وبعودته الذنب مغتفر

..في بلادي... بقلم الشاعر الأديب..أنس كريم

 ..في بلادي

نعشق الشمس

وننتظر القمر

فالصمت إذا طال

ينذر بالرياح الهوجاء

يختبىء الكلام

داخل الكلام

وبعد حين

تعطلت لغة الكلام

فانفتحت العيون

وفضحت القلوب

لتكتب تاريخ

العشاق والوعود

والأحلام

نحن لكثير الكلام

في الأعراس

والمقاهي..

لصنع البسمة

في وطن

أصبحت الغربة

انتحارا

وجنونا

نسقط جائعين

كي نعيش

ونغرق في البحر

لنموت.

فالبحر ثائر

لا يعرف

الرحمة ..

يختبىء الكلام

داخل الكلام.

كم هو قاس

هذا الزمن

كم هو جائر.

ما أجملك

أيتها الارض

الصمت فيك

أصبح

شجاعة.

أنس كريم اليوسفية.المغرب

مرآةٌ غيرُ مَصقولة.... بقلم الشاعر الأديب.محمد علي الشعار .

 مرآةٌ غيرُ مَصقولة 


لجرحٍ تعالى في بيانِكَ صادرِ 


ومن عينِ أعمى بالأصابعِ باصرِ


ومن شُرفةٍ للنورِ حطَّمَها الأسى


بُعَيْدَ زمانٍ بالخمائلٍ زاهرِ 


زمانِ كؤوسٍ بالنجومِ ترصَّعتْ


وبحرٍ بأصدافِ اللآلئِ زاخرِ


نَحِنُ لهُ كُتْباً ربيعيَّةَ الهوى


قرأناهُ نُعمى بالوجوهِ النواضرِ


نعودُ إليهِِ عَودةَ ٱبْنٍ لأُمِّهِ 


وعَوْدَ فراشاتِ القوافي لشاعرِ


نبذناهُ عن جهلٍ وسُوءِ بصيرةٍ


بكلِّ سِجلاتِ السفاهةِ نادرِ


وها نحنُ هذا اليومَ ندفعُ جِزْيةً


ويضرِبُ بعضٌ بعضَنا بالطناجرِ


ومن أشعلَ البلوى حرائقَ فِتنةٍ


لذيْلِ حمارٍ عاقرٍ غيرُ سائلِ  .  


                 ***


تسللْتُ سِرَّاً تحتَ أروقةِ الدجى 


وغيبةِ نجمٍ بالأحِبَّةِ غائرِ 


قُشَعْريرَةُ الليلِ المُسافرِ بالصدى


أفاقَ عليها النايُ رُؤيةَ حاسرِ


وقارنتُ يومي بالسنينِ التي مضتْ 


وأقفلتُ ما بعدَ الرجوعِ معابري 


لقد كان تعفيشُ المنازلِ سرقةً


وأصبحَ هذا اليومَ عن طيبِ خاطرِ 


من الفقرِ صارَ الناسُ يَرضَوْنَ حَمْلةً


بأيةِ أسعارٍ وبخسةِ جائرِ 


يعيشونَ كالليمونِ لوناً ورهبةً


وخوفاً خريفيَّاً بملءِ المحاجرِ 


يبيعونَ ظلَّ الشمسِ تحتَ نخيلِهمْ


ولو كانَ بازاراً بسوقِ المقابرِ 


ففي كلِّ يومٍ بالوسائلِ مَعرِضٌ


لسَجّادةٍ أو شرشفٍ من ستائرِ 


وخُردةِ شُباكٍ قديمٍ مُكسَّرٍ


بكى بابُهُ لمّا درى بالمُغادرِ


وغسّالةٍ قد عفَّنَ الثوبُ ناطراً


وِلادتَهُ من بطنِها ثوبَ طاهِرِ


وبرَّادِ لحمٍ لم يرَ اللحمَ في الكرى


ويرقبُ في الأحلامِ أنيابِ كاسرِ 


ولا شمًَ ريحاً للفواكِهِ منذُ أنْ 


تورَّمَ قرشُ السُّحْتِ في جَيْبِ تاجرِ 


وأخشى على الآباءِ بيعَ بنينِهمْ


لكي لا يموتوا فوقَ أضلاعِ عاثرِ 


يقولونَ يكفي أنْ نراهم حقيقةً


بكفٍّ على فَتِّ الرغيفينِ قادرِ


وما زالَ للد ـ و _لا*رِ سطوةُ قاتلٍ


يَسُنُّ بسيفِ الفقرِ مِخلبَ غادرٍ


فيا ربِّ فرِّجْ عن عبادِكَ قد قضَوا


و ما لاحَ في الآفاقِ طيرُ بشائرِ


حزنتُ على بلدٍ يباتُ على الطوى


وكانَ يرشُّ القمحَ فوقَ المنابرِ 


وكانت تُغني في الحُقولِ صوامعٌ 


لكلِّ مُقيمٍ في سناها وعابرِ  


حَزِنتُ عليهِ نصفُهُ مُخبْطُ الخُطى


ونصفٌ يجرُّ الهمَّ جرَّ الطنابرِ 


لقد زِنْتُ نفسي قبلَ دمعي وبعدَها


وأحصَيْتُ في كلِّ الحروفِ خسائري 


يقولونَ زرقاءُ اليمامةِ أبصرتْ


وذلكَ من وقعِ السما في المحابرِ   


 أُطِلُّ من الآنِ المضارعِ بالأنا 


وأعبرُ من وجهي لآخرَ غابرِ  ! 


محمد علي الشعار 


5/8/2023

الأمان.... بقلم الشاعرة الأديبة..عبير الراوي دمشق

 الأمان

أتدرون من النبع الحقيقي

للحنان والأمان والسلام

إنه أبي.....

نبرة صوت أبي خشوعاً وأماناً

سبحان من جمع الأضداد وحببها

قطرة عرقه لؤلؤ منثور....

ورائحته مسك مطحون....

سبحان ربي كيف جعل

الماء كنزاً ثميناً....

أخاف من الله لو أني قلت

ماذا لو أن الآباء لا يموتون

أبي السند منك نستمد القوة

وتشهد ملائكة الفجر

على ترتيل القرآن من ثغر أبي

ويستمتع الجيران والحراس بصوته

كم جلست أمام كرسيه...

أتلقى منه المواعظ والحكم...

فتخطيت الجبال الوعرة...

بحكمته ورجاحة عقله...

فهي أجمل كنز خبأه وأورثه عندنا

رن هاتفي فخشعت أعضائي

وارتجفت أجفاني....

فركضت....ركضت...

تحت المطر....

وكان مطر وجهي أقوى...

رباه....إنه عمودي وخيمتي

أماني ومأمني...

ماذا لو بقي ظلا ظليلا....

ولكنها الحياة فانية لا قيمة لها

ظلت ذكراه في مخيلتي وعطره

فواح في الدار وبين أشجار الورد

والبستان.....

وربي كريم لا يخيب ظني ورجائي

أن نلتقي في جنات الفردوس

عبير الراوي دمشق


السبت، 5 أغسطس 2023

حكاية متسوِّليْن.... بقلم الشاعر الأديب...د. أسامه مصاروه

 حكاية متسوِّليْن

وقفتْ لَمَا وَتسوَّلَتْ قُربَ الرصيفْ

لتنالَ ما يكفي لماءٍ أوْ رَغيفْ

وشقيقُها متقوْقِعٌ لا يسْتطيعْ

حتى الوقوفَ لعجزِهِ القاسي الفظيعْ

خَرجوا جَميعًا بعْدَ أن قُرِعَ الجرسْ

وبسرعَةٍ قُصوى كما تعدو الفرسْ

هرعوا معًا ليشاهدوا حفْلَ الختامْ

يتسابقونَ بلا هدوءٍ أو نِظامْ

وقُبيْلَ أنْ يصلوا توقّفَ ميْسرهْ

فوراءَهُ كانتْ لَما متأخّرهْ

تلكَ التي كانتْ تثورُ وتغْضَبُ

وَبِلا مُراعاةٍ تلومُ وتعْتَبُ

وَشَقيقُها متماسِكٌ متفهِّمُ

لا يشتكي يومًا ولا يتألّمُ

ولأنّها الصُغرى بوُدٍ يغفِرُ

وإذا تمادتْ بالمحبَّةِ يعْذِرُ

في الصفِّ كانَ مُهذّبًا مُتفَوِّقا

وبأختِهِ مُتمَسِّكًا مُتَعلِّقا

للحفلِ كانَ مُهيّأً مُتَشَوِّقا

فأمامَهُ دورٌ أبى أنْ يخْفِقا

حتى المديرُ أرادَهُ أنْ يظْهرا

لِيَقولَ للجمهورِ ما قد حضَّرا

ولِكونِهِ أحدَ التلامِذَةِ الكبارْ

وَمُقدَّرًا في صفِّه وَمِنَ الصِغارْ

صارَ الزعيمَ بدونِ أيِّ مُعارِضِ

حتى بدونِ منافسٍ ومناهِضِ

وصلتْ لَما ليقودَها للحفْلَةِ

عندَ الإدارةِ كلِّها والشلَّةِ

صعدَ الزعيمُ إلى المنصّةِ لا يرومْ

غيرَ الحديثِ عن الدِراسةِ بالعمومْ

بدأ التحدُّثَ حولَه أترابُهُ

ومُعلِّموهُ بقربِهِم أصحابُهُ

ما كادَ يُنهي جملَةً برَويَّةِ

حتى أُصيبَتْ رجْلُهُ بشظيَّةِ

هجمَ الغزاةُ على الدِيارِ وهجّروا

أهلَ البلادِ وخرّبوا بل دمَّروا

حتى المدارسُ دُمِّرتْ كي لا يكونْ

للنشء حظُّ بالعلومِ وَبِالْفنونْ

فالعلمُ للشعبِ الضعيفِ سلاحُهُ

فبِهِ يدومُ نضالُهُ وكفاحُهُ

فإذا تعطّلَتِ الدراسةُ والحياهْ

غدَتِ البلادُ كجدْولٍ فقدَ المياهْ

وعَدوُّهمْ تلكَ الحقيقةَ يعرفُ

فالجهلُ أفضَلُ من جراحٍ تنزفُ

هيّا احرقِوا كلَّ الدفاترَ في الصفوفْ

وجميعَ ما تَجِدونَهُ فوقَ الرُفوفْ

الجهلَ ثُمَّ الجهلَ لنْ يتَعلّموا

خوفًا علَينا إنْ وعوْا وتَقَدَّموا

خصْمٌ أرادَ هلاكَ كلِّ مثقّفِ

ذي موقِفٍ متَحرِّرٍ ومُشرّفِ

لكنّهم جهلوا طباعَ شُعوبِنا

وسماتِهِا العُظمى وَنُبْلَ قُلوبِنا

نعرى نجوعُ بكلِّ عزٍّ هاهنا

وَنموتُ لكنْ رافعينَ جباهنا

د. أسامه مصاروه


قالوا الكثيرَ... بقلم الشاعر الأديب محمد الدبلي

 قالوا الكثيرَ


ما عادَ في أمّةِ الإسلامِ ما يَجِبُ***كأنّما جَفّتِ الأقْلامُ والكُتُبُ

أضْحى الرّوَيْبِضَةُ الأنْحاسُ في زَمني***دُعاةَ شَرٍّ بما عنْ دينِهِمْ كَتَبوا 

قالوا الكثيرَ وقوْلُ الحقِّ مُتَّضِحٌ***تعْلو بِهِ القِيَمُ البَيْضاءُ والرُّتَبُ

لا تَدّعي الزّورَ والبُهْتانَ في قِيَمٍ***بها عَقيدَتُنا تَدْعو لِما يَجِبُ

لوْلا القراءةُ كانَ النّاسُ كُلّهُمُ***مثلَ البَهائِمِ لا عِلْمٌ ولا أدَبُ

@محمد الدبلي

وللعمر بقية.... بقلم الشاعرة الأديبة...وفاء غباشي

 وللعمر بقية..

................

كان الحب يجري نهرا

ويتراقص فرحا

والشواطئ تبتسم

للنوارس البيضاء 

بلون الثلج 

كان  الحب ولعا

يهيم فيه الحبيبان 

وبسماء من السعادة يلتحفان 

تتلألأ النجوم من حولهما 

لتعلن عن فجر جديد

وعش سعيد 

وكانت الأحلام الوردية 

وعد من أغلى حبيب لحبيب

ولكن توالت السنون والأيام 

وتاه الحب في الزحام 

وبات يترنح

 زاحفا تحت الركام

وجف نهر الحب 

وامتلأ بشظايا الكلمات

وظهرت الندوب والجروح 

على جانبى النهر 

من شدة الألم تستغيث 

وتنعي حب قد مات

بعد أن تبعثر من الألم 

وضل الطريق 

وساد الصمت والسكات 

وكنت اظن 

انه ليس للعمر بقية

ولكن أدركت الآن انه مازالت هناك

 آمال وأحلام

 في جيب الأيام

وأمل يلوح في السماء 

تعانقه النجمات 

تزهر وتملأ سماء الحب 

قلوبا  بكل ألوان الطيف

يغطي بريقها الكون كله

فينظر كل المحبين والعشاق

إليها يتساءلون 

ما كل هذا الحب ولمن يكون؟! 

أقول لهم

هذا حب المستحيل 

الذي يسكن النفس

 ويأبى الرحيل.

__________________

بقلمى وفاء غباشي

تحيا الأمة بإحياء لغتها... بقلم الأديبة...نبيلة يحيى

 تحيا الأمة بإحياء لغتها

********************* 

كنا قد وعدناكم بإتمام بحث النواسخ حيث بدأنا بالحروف، واليوم النواسخ من الأفعال،وهي مجموعة الأفعال الناقصة  التي تدخل على الجملة الاسمية، فتغير حكم المبتدأ والخبر.

والنواسخ ثلاثة أقسام:

١:  كان وأخواتها:

وهي أفعال ناقصة؛ أي أنها لا تكتفي بالاسم المرفوع بعدها بل تحتاج إلى خبر منصوب حتى يتم المعنى، تدخل على المبتدأ والخبر، فترفَعُ الأول ويسمى اسمها، وتنصب الثاني ويسمى خبرها.

 مثال: كان الجوّ حارًّا 

كان: فعلٌ ماضٍ ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر. 

الجوُّ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

حارًّا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

والأفعال الناقصة هي: كان، ظل، بات، أمسى، أضحى، صار، ليس، ما دام، ما زال، ما فتئ، ما برح، ما انفك، مادام.

ومنها ما هي متصرفة تصرفا تامًا (أي يأتي منها الماضي والمضارع والأمر) نحو: كان، ظل، بات، أمسى، أصبح، أضحى، صار.

الأمثلة: 

ظلّ النسيمُ عليلًا.

بات المريضُ متألمًا.

 أمسى الولد سعيدًا.

 أصبحَ المخططُ واضحًا. أضحت الصورةُ واضحةً.

أما غير المتصرفة: ليس، ما دام.

 مثل: لست جميلًا.

وقوله تعالى:

"مَا دُمْتُ حَيًّا"

- متصرفة تصرفًا ناقصًا أي يأتي منها الماضي والمضارع فقط: ما زال، ما فتى، ما برح، ما انفك، نحو: ما يزال المغتربُ بعيدًا عن وطنه.

ويلحق بها ما يسمى بأفعال الشروع، وهي أفعال تفيد بداية الشروع في الفعل، نحو: بدأ، أخذ، أنشأ، انبرى، طفق.

٢- ظنَّ وأخواتها:

تدخل ظن وأخواتها على المبتدأ والخبر فتنصبهما، ويسميان مفعولًا به أولًا،  مفعولًا به ثانيًا، وتنقسم ظن وأخواتها قسمين:

- أفعال القلوب،  وهي أفعال باطنة لا ظاهرة حسية، وهي على قسمين:

أفعال اليقين، نحو: (عَلـمَ، رأى، وَجَدَ، دَرَىَ، أَلْفَى).


ومنها ما تدل على الرجحان

 ظن، خَالَ، حَسِب، زَعَمَ، عَدَّ، اعتبر، هَب).

٣- أفعال التحويل أو التصيير، وهي: (جَعَل، اتَّخَذَ، تَخِذَ، تَرَكَ، وهبَ، صيرَّ، رَدَّ).

الأمثلة: 

ظَنَّ الـمُستعمر النّاسَ جُهَّالًا. وجدَ التلميذُ الدرسَ سهلًا، حَسِبَ المتهمُ الكذبَ مخرجًا.

 جعلَ الرجلُ المزرعةَ مسكنًا.

زعمَ البخيلُ الكرمَ تبديدًا للمال.

خالَ المهملُ التفوقَ سهلًا.

ظنَّ: فعلٌ ماضٍ ينصبُ مفعولين. 

المستعمرُ: فاعل مرفوع. الناسَ: مفعول به أول لظنَّ منصوب.

 جهالًا: مفعول به ثانٍ لظنَّ منصوب.

 وهكذا يكون إعراب باقي الأمثلة.

ملاحظة:

ظنّ وأخواتها لها خصائص، وهي الإلغاء، أي ترك العمل لفظا ومعنى.

التاجرُ ظننتُ خاسرٌ.

التاجرُ: مبتدأ مرفوع ...

ظننتُ: فعل ماضي ملغي، والتاء تاء الفاعل المتحركة..

خاسرٌ: خبر التاجرُ، مرفوع.

 ويختصُّ الإلغاء بالأفعال القلبية المتصرفة وهي: (رأى، وعلم، وجد، ودرى، وخال، وظن، وحسب، وزعم، وعد، وحَجا، وجعل).

أحبتي متابعي زاويتي الأسبوعية هاقد وصلنا إلى نهاية البحث، أرجو لكم المتعة والفائدة مما نقدم، وإلى اللقاء في الأسبوع القادم بإذن الله.

نبيلة يحيى