الخميس، 13 أبريل 2023

رمضانية) *رمضانَ الخيرِ مهلاً* .... بقلم الشاعر.عبد الكريم نعسان

 (رمضانية)

           "٥"


*رمضانَ الخيرِ مهلاً*


رمضانَ الخيرِ مهلاً


كنتَ بالأمسِ القريبِ


ضيفَ أُنسٍ حلَّ عندي


شهرَ برٍّ  يا حبيبي


كيفَ أزمعتَ الرحيلَ


دونَ ترحيلِ الذنوبِ


دونَ أنْ نحظى بعفوٍ


دونَ تفريجِ الكروبِ


كم سُعدنا في ليالٍ


جدَّدَتْ نورَ القلوبِ


كمْ فَرِحْنا في لقاك


ونَأَيْنا  عنْ عيوبِ


وسَأَلْنا اللهَ   حبَّاً


في سُوَيْعاتِ الغروبِ


يمنحُ الأوطانَ سلْماً


قدْ تَأَذَّتْ من حروبِ


يُغْدِقُ الإحسانَ دوماً


دونَ بؤسٍ أوخطوبِ


يَملأُ الأرضَ حناناً


في شمالٍ وجنوبِ


*          *        *


رمضانَ الخيرِ مهلاً


كنتَ بالأمسِ القريبِ


ضيفَ أنسٍ حلَّ عندي


شهرَ برٍّ يا حبيبي


كيفَ أزمعتَ الرحيلَ


دونَ ترحيلِ الذنوبِ


كلمات:

عبد الكريم نعسان

البعد أرهقنى.... بقلم الشاعر د. علي غانم

 البعد أرهقنى خوفا على مدا. حبى له   أيها البعيد بعد المدى والقريب قرب الوريد

اليوم أسألك أسئلة أرهقت نبضي فهل تجيب 

هل يسكنك الحنين مثلي

أم أن قلبك أفرغ حنينه بقلبي

هل أنت قدر أم صدفة أم حياة تسكن روحي

لماذا كل هذا الحب لك وحدك دون غيرك

لماذا صرت أنت نبض قلبي وسعادة روحي 

لماذا تدمع عيني فرحا ويرقص قلبي عند حديثك لي 

لماذا أشتاقك بجنون وأخاف عليك حين تغيب

لماذا اتوق لأن أقول لك أحبك رغم أن مكانك بالقلب أكبر وأعمق

لماذا أكتب لك بقلبي لا بقلمي

هل هذا جنون الحب  ام حقا انت ملكت القلب والفؤاد أحبك.. بقدر الحروف التي تسمى بها 

العاشقون أحبك كلمة لا تعبر أبداً عما

 بداخلي، لكن سأقولها علها تصل لك 

حبيبي.. قد الحروف بحبك.❤

د. علي غانم

الأربعاء، 12 أبريل 2023

سبيل الهُدى والهنا عمر بلقاضي / الجزائر

 سبيل الهُدى والهنا

عمر بلقاضي / الجزائر

***

كَمْ في الدُّنَى من ناعِقِ … بغضًا لدينٍ سامِقِ

إسلامُنا يلقى الأذى … من كلِّ نذْلٍ فاسِقِ

يسعى ويكدحُ مُعرِضاً … سعي الشَّقيِّ العالِقِ

ad

إسلامُنا نورُ الهدى … شمسُ السَّبيل اللاّئِقِ

إنَّ الحياةَ تعاسةٌ … من غير ذِكرِ الخالِقِ

فالعبدُ من دون الهدى … يَشقى شقاءَ الغارِقِ

فاسلكْ إذا شئتَ الهَنا … دربَ الأمينِ الصَّادقِ

دربَ النَّبيِّ محمدٍ … بمحبَّةٍ وتوافُقِ

انظرْ إلى هذا الورَى … نظَرَ الأريبِ الواثِقِ

في كلِّ شيءٍ آيةٌ … تُحْيِي سناءَ الخافِقِ

الذِّكرُ دلَّ على الهدى … بالشَّمسِ أو بالطَّارقِ

أو كلِّ سَهلٍ مُزهِرٍ … أو كلِّ طودٍ شاهِقِ

أو كلِّ نهْرٍ غامِرٍ … أو كلِّ بحرٍ غامِقِ

أو كلِّ غيمٍ في السَّما … أو كلِّ غيثٍ دافِقِ

أو كلِّ بورٍ قد غدا … حيًّا بفعلِ الفَالقِ

أو في البهائمِ والهوامِ وذي اللِّسانِ النَّاطقِ

في كلِّ شيءٍ آيةٌ …يا ذا الفؤادِ الحاذِقِ

فكِّرْ ولا تقفُ العَمَى … دربَ الجَهولِ الآبِقِ

أيَّامُ عيشكَ حُدِّدتْ … فاعبدْ إلهكَ واتَّقِ

من غيرِ أنوارِ الهُدى … تشقى بعيشٍ خانِقِ

الحقُّ يَسطعُ في الورَى … ما للهدى من عائِقِ

والعبدُ إن رامَ العَمَى …حطبُ الجحيمِ الحارِقِ

لعْنًا لكلِّ مُعاندٍ … لعنَ الرَّجيمِ المارِقِ

فَمصيرُهُ في دَهرِهِ … خِزْي ُالعذابِ المَاحِقِ

أين الصديق..... بقلم الشاعر...عبدالرحمن القاسم الصطوف

 أين الصديق


بحثت عن الصديق فلم أجده

فأين الود في زمن التصافي


فما ولدت نساء الحي  خلاً

فهل عدنا إلى سبعٍ عجاف


فلا الأخلاق قدحملت رجالاً 

كأن الدهر منزوع  النطاف


فلم ينبت مع الإخلاص ودٌ

جفاف في جفاف في جفاف


وأفسدنا بحب الذات جيلاً

وننطح بعضنا مثل الخراف


وبعد الوصل والإيثار  دهراً

رُمينا بالقطيعة والتجافي


فحيل الخزي بين الناس نهجٌ

يقود السالكين إلى انحراف 


فإن زادت بنا الأنواء سارت

عليه الروح منعرج الطواف


تجاذبنا هوى الأحباب لكن

بلا وعي بأطراف ٍ خفاف


فليس العيب ما قد تزدروه

كما الإحسان مغموراً وغافي


فصل الركعتين بلا سجودٍ

وأكثر في الدعاء والاعتكاف


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

عبدالرحمن القاسم الصطوف

كَهرَبَاءُ المَحِبّة..... بقلم الشاعر...عزالدين الهمامي

 كَهرَبَاءُ المَحِبّة

***

بُلِيتُ بِالحُبّ وَدَارُ الأحِبّة تَسكنُ مُقلتِي

فَكُلمَا ارتَد لِي طرفُهَا اختَرتُ نَجمَتِي

وَكُلمَا اجتمَعَتِ الأرْوَاحُ بِرَبعِنَا

كَأننِي لمَستُ الشّمْسَ وهْيَ مَقصَدِي

***

أبِيتُ مُشتَاقًا وَيَغلِي فِي العُرُوقِ دَمِي

وَيَا ليتَهَا فِي الحُبّ صَاغِيّة لِتَوّجُعِي

كَهرَبَاءُ المَحَبّةِ فِي قَلبِي قَبْلَ جَسَدِي

أصْبُو إلى الجَمَالِ وَالحَلَالُ مَقصَدِي

***

غَرّاءُ حِينَ تَجَلى لِقلبِي شُعاعَهَا

فحِين تَبدُو يَهْفُو لِلعُيونِ ضِياؤهَا

فَاتِنتِي احمِرَارُ الوَجنَتَينِ زَانَهَا

وَعلى َحُضنِ الليلِ الرَّحبِ لِقَائُهَا

***

مَعَ ضَحكَةِ البَدرِ نَحصُدُ غَرَامَهَا

الكَلامُ بِالنّظرَاتِ يُقالُ عِندَ حُضُورِهَا

وَكَم لِقَلبِي مِن الغَرَامِ صُورًاً يَصُوغُهَا

ففِي هَمسِهِ مُنَاجَاة وَبِالقلبِ عِشقٌ لِرُوحِهَا

***

عزالدين الهمامي

بوكريم / تونس

12/04/2023

أيها الحزن، إقرأ بعض مني......بقلم الشاعرة.... دكتورة / ملاك العربي

 أيها الحزن، إقرأ بعض مني......

أنا تلك التي تمشي، في الشوارع.......

حافية الشعوووور.......

مُقبلة على وجهة منفية........

و مسافرة، إلى قلب لا تعرفه.........!!

تتوالى الأيام يبقى من بقي ويرحل من رحل ..

"تُذكَر وتُنسى ولا يبق فيك إلا أنت ..

"فكن جميلا أينما توليت..

" وولي قلبك قبلة من نور.. 

"إنما أنت رسالة ، فكن كأفئدة الطيور.. 

"وازرع الخير تباعاً ، واجثو على الظلام نور.. 

"كن أنت ..

"ولا تنتظر ..

"ولا تلتفت..

"حسبك من الأيام أن تخرج منها سليم القلب.

. "وضيء الروح ، مزهراً بالحب وكفى.

✍️..دكتورة / ملاك العربي

رحيل الشهر.... بقلم الشاعر. عبدالعزيز أبو خليل

 رحيل الشهر

بحر الكامل


زادت  إلى  أيامه   أشواقي

قرب الرحيل لشهرنا المغداق


شهر أضاء  بنوره  كل  الدنا

هو منحة من واهب الأرزاق


رمضان قد بدأ الرحيل بخيره

قف لا تكن عجلا بلا إشفاق


النفس قد طابت في  أيامه

ها قد بدا في دمعة الأحداق


ولقد تبارى مدحه كم شاعر

وتزينت  من  شعره  أوراقي


سوق أتى ببضاعة ثم انقضى

لكنه   يعلو.  على    الأسواق


ياسعد من بتجارة قد زادها

يأتي  بها  محمولة  الأعناق


شهر  لقد  زاد  الله  جزاءه

ريانه   قد  زاد  من  ترياق 


عبدالعزيز أبو خليل

الحنين إلى الماضي..... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 الحنين إلى الماضي 


أحنّ لأيامٍ 

 كانت فيها  موائدنا عامرة 

بالناس والخير وافرة 

والآن أصبحت خاوية 

يكسوها الغبار 

وقطة الدار 

تنام عليها راضية 

****

أين آنية المطبخ 

والحانية التي تطبخ 

مايكفي العشرات 

أقلَّ الطعام ؟!!! 

أم قلَّ الوئام 

ونسينا العادات 

*****

بيوتنا لم تعد تجمع 

إلا ما  له منفع 

وفي قلبه مطمع 

والعجوز المسكينة 

تأتي وتروح 

بصمت ٍ وسكينة 

تسأل : 

ماذا يريدون؟ 

أهم أحبّاء ؟!!!

ومن الأجلّاء 

أم زوار متطفلون ! !

  يأتيها الجواب 

على وقع خطاهم 

وهم يبتعدون 

****

لما أصبحنا هكذا حبيبي 

قلوبنا لم تعد بيضاء 

تتسع للأحبة والأصدقاء 

  لخطأ أحدهم 

نعِدُّ ألف وليمة 

من السباب والشتيمة 

  نبدأ الجفا والقطيعة 

وللمشتري لينا  نبيعه.

*****

أين اختفى الود حبيبي ؟

  هل ضاع مع المتاع 

على أرصفة التكنولوجيا ؟

وكل يوم بالمزاد يباع 

حتى غار في القاع  !!!!!!!!


**** 

وأين الحلوة الصبية 

من النافذة العلوية 

تلوّح بمنديلها الحرير 

لحبيبها  الأمير ؟"!!

هل تسكرت النوافذ 

وأُحكمت الأقفال 

ولم تعد كلمات الحب تقال ؟ 

  نحن أصبحنا كالآلة 

 تحركنا الموجات 

ويوجهنا النيل سات 

نلهث بكل اجتهاد 

خلف الترهات 

ولا نتعب 

***

ما الذي مات فينا 

من وميض الاختراعات 

أهو الفرح حقاً 

أم ضميرنا ؟ 

هو مَنْ فارقَ الحياة ! !!!!


سمرة زهرالدين 

     سوريا

الثلاثاء، 11 أبريل 2023

ندعوك يا فيض العطايا ربّنا.... بقلم الشاعر د.

 ندعوك يا فيض العطايا ربّنا

تتقبّل الطاعات تغفر ذنْبنا


في ليلة القدر العظيمة هب لنا

ما يدخل الفرح بجوف قلوبنا


وأمنن علينا من لدنك بصحة

وشفاء ما ليس يغادر سقمنا


مولانا  يا من لا سواك ملجأ

عند الكروب نهرع بكروبنا


نستودع النفس إلى خلّاقها

وبِذِكْرِك اللهم طَمْأَن نفْسنا


مولانا ارحم في القبور قريبنا

و ألْهِِمْنا صبرا بعدهم احبابنا


مولانا نسألك إلى رمضاننا

القادم سُؤْلَا  أن تمدّ بِعُمْرِنا


( د. أحمد سعيد النوبان )

(((أ لا تبّت يداك )))..... بقلم الشاعر داود بوحوش

 (((أ لا تبّت يداك )))

أراك 
على الأريكة جالسا
و العُجبُ احتواك
 يمناك على يسراك
 و قدّك الممشوق يحاكيك
و سيجارك المستورد يملأ فاك
و ابتسامتك العريضة
 تكسو محيّاك
تتفرّج و لا تحرّك ساكنا
و ذا المسرى مسراي و مسراك
يئنّ ويصرخ
أ أعجبك المشهد الذي أعياني 
أ بعدُ ما أعياك؟
تلك الأرملة أختك 
و ذا الصعلوك يفتّت عظمها 
أبكاني المشهد
أمَ أبكاك؟
و تلك الملاكُ بجلبابها ماسكةٌ 
أمّاه أمّاه ربّاه رحماك
و تلك الدّماء من شدق ذاك الفتى 
تسيل سيلا جارفا خفّاقا
أدماني المشهد
أ تراه أدماك؟
و ذاك المسنّ المبتورة أطرافه
على كرسيّه المتحرّك 
يشحذ الهمم يؤجّج الحراك
و تلك الشّهيدة تربت يداها
تزفّها الزّغاريدُ
 تبارك أمّها و أباها
أ لا تبّت يداك
هب أنّ صبابتي مرضٌ
فلا شفاني الله و لا شفاك

      ابن الخضراء
 الاستاذ داود بوحوش
 الجمهورية التونسية

الوردةُ و السُّنبلة... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 الوردةُ  و السُّنبلة


وردةٌ    قالتْ    بِكِبْرٍ

أنتُمُ    حَبَّاتُ    قَمحٍ


سُنبلاتٍ  في   حقولٍ

فيكُمُ    شَوكّ   بِقُبحٍ


لستمُ      إلا      زَوَلاً

أو حصيداّ بعد طَرٔحٍ 


وأنا     أزْهو    جَمَالاً

في أمَاسيٍّ و  صُبْحٍ


ينشُقُ  الناسُ  عَبيري

في  غُدُوٍ  أو   بِرَوْحٍ


مَنظرِي  يبدو   لطيفاً

في  رِياضٍ  أو  بِلَوحٍ


كم   تَغَنَّى  كَلُّ    هَاوٍ

قائلاّ    شِعراّ     بِمَدْحٍ


لم  أرَ   يوماً   قصوراً

دون  زَهرٍ  دونَ  فَوْحٍ


أحْتَوِي   للنَّحْلِ   زاداً

شَهدُهُ    حُلوٌ     بِمَنْحٍ


حَبَّةُ   القمحِ     أرادَتْ

أنْ تُحاجيها     بِشَرْحٍ


قالتِ  الحَبّاتُ     قولاً

مُقْنِعاً مِن  غَيْرِ   جَرْحٍ


إنْ   أرادَ  الناسُ   أَكٔلاً

بعد  جُوْعٍ  بعد   قَرْحٍ


يأكُلُ   الناسُ    زُهوراً

أم  بحباتٍ  و  قمحٍ ؟!


لو  بغيرِ  القَمحِ  جاعوا

فهو  قُوتٌ  مِثْلَ   رَوْحٍ


إنَّ   مَن  يَهوَ   غُروراً

عاش مَمقوتاّ    بِتَرحٍ


خالد إسماعيل عطاالله

تطريز "جنـّـات النعيم "........ بقلم الشاعر أدهم النمريني

 تطريز  "جنـّـات النعيم "
.
ج
جَنـــّـاتُ  رَبّي  للذي   لبسَ   التُّقى
ثوبـًا ،  وشدَّ  مَــــآزِرَ   الطّـــــاعاتِ
ن
نادى   بجوفِ   الليـــلِ   ربّي  إنّني
عبدٌ ببــــــابكَ   قد رهنتُ   حَيـاتي
ا
الدّمعُ   مـن عينيهِ    يرسمُ    توبةً
لمــّــا  يفيضُ    بمحكمِ   الآيــــاتِ
ت
تعلوهُ  إن لَهَجَ الدُّعـــــــاءَ    لسانُهُ
فوقَ   الخُدودِ سَحــــائبُ العبراتِ
ا
النّفسُ لو   أغَرَتْ  بهِ    نــادى بهـا
فلتخسئي    يــا  منبت   الشّهواتِ
ل
لا كالذي  أمضى الحيــــاةَ  تسوقُهُ
نفسٌ ويمشي فــي خُطى   الزّلاتِ
ن
نِعْمَ  الذي   وهبَ  الحيــــاةَ عبادةً
وفؤادُهُ     يرنو    إلـــى   الجَنــّاتِ
ع
عُدْ.. كُنْ إذا  ما عَدتَ عبدًا  صالحًا
واحذَرْ من  الشّيطانِ في الخَلواتِ
ي
يومٌ هي الدّنيــا إذا تــاجرتَ فـــي
أُخراكَ ،  فالدّنيـــــا  مَمَرُّ مُشــــــاةِ
م
مرحى  ستحصدُها  يداكَ  صحيفةً
عندَ التّطــايرِ ،   والحســــابُ  لَآتِ

أدهم النمريـــني.

الاثنين، 10 أبريل 2023

حوار بين الشاي والقهوة).... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (حوار بين الشاي والقهوة)


جربتُ القهوةَ أسبوعًا

والشايُ بسري لم يعرف


وظللتُ مرارًا أرشفُهَا

وكأنِّي من عسلٍ أغرف


وأجربُهَا   وتجربُنِي

ولوعدِ الشايِ لكم أَخلِفْ


لم أشبعْ منها يا سادة

فالقهوةُ تعشقُ من يُسرفْ


يومًا ألقيتُ بفنجاني

في مطبخِنَا وأنا أَرجِفْ


أخشى من نظرةِ أكوابٍ

للشايِ تلومُ وتستعطفْ


فسمعتُ حوارًا أدهشني

من هولِ المنظرِ والموقفْ


قال الفنجانُ مِن القهوة

للشايِ  بمكرٍ  مستهدفْ


ما بالُ حبيبُكَ يا هذا

يرميكَ طويلًا بالأرفُفْ


ينساكَ  مرارًا  يا  هذا

ورياحُ الهجرِ لكم تعصفْ


فنجاني  يشبهُ  جوهرةً

وكؤوسُكَ تبدو كالمعطفْ


أبدًا  لن تشبهَ  فنجاني

فالفرقُ كبيرُ لمن يُنصفْ


فأجابَ الشايُ بسخريةٍ

وكلامٍ  يأبى  يتوقفْ


لو كانَ يحبُّكِ يا هذي

لم يتركْ فنجانَكِ ينزفْ


لم يتركْ نصفَكِ في أسفٍ

ويحبُّ الهجرَ ويستنكفْ


عَلّمتِ حبيبي أن يَشقى

قد كان بشوشًا يستظرفْ


قد  كان  ينامُ  بلا  أرقٍ

قد  كان  بغادتهِ  مُدْنَف


فضحكتُ وقلتُ على عجلٍ

لكؤوسِ الشايِ  أنا آسفْ


يا شايَ الشعرِ وأشواقي

ودواءً  للقلبِ  المرهفْ


وغذاءً للعقلِ الّلاهي

وطبيبي أنتَ ومستوصفْ


لم أنكرْ يومًا أفضالَكْ

فعرفتُكِ بالطبعِ الأحنفْ


وعرفتُكَ  دهرًا  من كرمٍ

لنداءِ ضيوفِكَ كم تهتفْ


سامحني واقبلْ  معذرتي

لن أشربَ غيرَكَ لن أرشفْ


كوبينِ شربتُ  بنعناعٍ

وحلفتُ  بألا  أتفلسفْ


فأجابَ الشايُ ونعناعُهْ

بالله حبيبي لا تحلفْ


إنْ كان مِزاجُكَ مضطربًا 

مُرْ بالأزهارِ ولا  تَقطفْ


بقلمي/صهيب شعبان