الخميس، 6 أبريل 2023

...... بقلم الشاعرة عربية قدوري (مرافئ الحنين)..... كيف اخْتُزِل ََالزَّمن

 كيف اخْتُزِل َالزَّمن ْو اخْتُصِرت ْالمَسافات ؟

كيف اقتُحِمَ ذاكَ الحصنُ المَنيع؟ 

وتُوُغِلتْ بِجُبِّ مَرافئهِ  الحَزينة 

 نبضاتُ قلبٍ يُحتَضَر ْ

.........ما كان مُنتَظَر ْ

بعد َأن غاب َالنَّبضُ من صدر  البشرْ.


كيف؟ و الكيفُ  بعدها أُلِفْ....... 

حين مُزِّقَتْ نِياط ُالقُلُوب 

وسُفِكتْ دِماءُ الأوردة 

جاء َالقَدَرْْ!!!!!........... تَفجَّرْ!!!!! 

هامَ الفؤادُ........ وقُدَّ  في لمح ِالبصرْ!!!


مرافئ الحنين

لَكَ أن تُوغِلَ.... بقلم الشاعر خالد صابر

 لَكَ أن تُوغِلَ

فِي دَمِ الشَّيْخِ جِرآحًا

يآ ابْنَ مائِير


وَ تَغْتآلَ

فَرْحَةَ الصَّغِير

وَ تُعْدِمَ  عرائِسَ الأَطْفآل

لَيْلَةَ العِيد


لَكَ  أن تُغِيرَ

يآ ابْنَ مائِير 

عَلَى غُصْنِ الزَّيْتُونِ الأخْضَرِ الأعْزَل

وَتُزْعِجَ قَيْلُولَةَ اليَمآمِ وَ الحَمآمِ وَ البُلْبُل

فِي بِيسآن وَ يآفآ وَ تَلِّ الزَّعْتَر


وَ تَزْرَعَ النآر

فِي سَمآوآتِ غَزَّة وَ جِنِين

تُمْطِرُ عَنآقِد فُوسْفُور

وَ تُنْبِتُ دُمُوعَ وَ جُثَت وَ أَنِين


وَلَكَ أن تَتَغَوَّلَ

فِي الإِيآرَةِ وَ المَسْجِدِ وَ الدِّير

يآ ابْنَ مائِير 


تُنَكِّلُ 

بِالعَوْسَجِ وَ اليآسَمِين

وَ تُحْرِقُ الزَّعْتَرَ وَ اللَّيْمُون

تُفَجِّرُ المَآذِنَ وَ المُصَلِّين

وَ تَطآرِدُ الدُّعآءَ مِنْ شِفآهِ الخآشِعِين


وَ لَكَ أَيْضًا

أَنْ تَعْتَقِلَ

سَمّآعَةَ الآذآن

وَ تَسْجُنَ، وَ تَسْحَلَ، وَ تَقْتُلَ

 صَوْتَ الآذآن

لَكِنَّ رَنِينَ الآذآن

تَوْأَمُُ لِلمَكآن

قَبْلَ صَوْلَةِ الرُّومآن

وَ إلىَ مآ بَعْدَ

 حَشْرَجَةِ الشُّمُوسِ وَ الأقْمآر


لَكَ

كُلُّ هٰذا

وَ أَكْثَر

يآ ابْنَ مائِير


لَكَ

أَنْ تَتَوَغَّلَ

كَمآ شئْتَ وَ اشْتَهَيْت

فِي رُقْعَةِ الحآضِر

لَكِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ سِدْرَةَ المآضِي

وَ لآ شُرْفَةَ الآتِي

فَأَنْتَ إلىَ الزَّوآلِ مآضٍ


إِنَّ سآعَتَكَ

بَيْنَ العَتَمَةِ وَ الفَجْر

وَ سَتَنْجَلِي بِكَثِيرٍ قَبْلَ الظُّهْر

فَأَنْتَ حِيَنَ لَنْ تَجِدَ مَنْ تَقْتُل

نَفْسَكَ سَتَقْتُل


وَ نَحْنُ

هآ هُنآ مُزْمِنُون

لِهَوآءِ فَلَسْطِين مُدْمِنُون

مَصْلُوبُون، مُعْتَقَلُون، مُقَتَّلُون

مُبْتَسِمُون

يآ ابْنَ مائِير


مُبْحِرُونَ

فِي نَهْرِ الأَلَم

 صَوْبَ بَحْرِ الأَمَل


نَحْنُ

هآ هُنآ مُزْمِنُون

مَزْرُوعُون، مُزْهِرُون

فِي تُرآبِ فَلَسْطِين

مَعَ بُذُورِ العَوْسَج، وَ لَوْنِ البَنَفْسَج

فِي خُشُوعِ النُّجُومِ، وَ لَحْنِ الفُصُول

فِي بَشآعَةِ القَتْل ، وَ فِي شَسآعَةِ المَوْتِ 

وَ  فِي دُمُوعِ  وَ سنآبِلِ الحُقُول


قَدْ 

نَنْحَنِي عِقْدًا وَ جِيل

 وَ نَكآدُ نَخْتَفِي  فَصْلًا أو فُصُول

وَ لَكِن لآ تَحْتَفِي

يآ ابْنَ مائِير


فَنَحْنُ 

لآ نَمُوتُ

وَ لآ نَنْدَثِر


نَحْنُ

لآ نَمُوتُ

وَ إِنْ رَوَتْ دَنآءَةُ سِلآحِكَ

تُرآبَ فِلِسْطِينِنآ مِنْ طُوفانِ دمائِنآ 


 لآ نَنْدَثِرُ

يآ ابْنَ مائِير

وَ لآ نَنْقَهِر


هآ هُنآ

وُلِدْنآ

مَعَ طَلْعَةِ الشَّمْسِ الأولَى

 وَ حِينَ نَدْفَنُ قُلُوبَنا وَ عِظآمَنا

فِي رَحِمِ  فِلِسْطِينِنآ 

نَنْمُو كَألْفِ مُسْتَحِيل

نُزْهِرُ ألْفَ فَصْلٍ وَ جِيل

لِقَدَرِنا القَدِيم

فِلِسْطِين…


بقلمي خالد صابر


دبلن، ١٩ ماي ٢٠٢١

قوّة الكلمة عمر بلقاضي/الجزائر

 قوّة الكلمة

عمر بلقاضي/الجزائر

***

الحق كلمة ، والباطل كلمة

الخير كلمة ، والشّرّ كلمة

الإيمان كلمة ، والكفر كلمة

فالكلمة بذرة المعاني ، تُزْرَعُ في القلوب والعقول فتُثمر الصَّلاح والرَّشاد

والإسعاد ، إذا كانت حقاًّ وخيرا ، أو تُنبت أشواك المآسي والفساد ، إذا كانت باطلا وشرًّا

قال عز وجل : " أَلَمْ تَرَ كَيفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلا ًكَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طيِّبةٍ أصْلُها ثَابتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤتِي أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذن ربِّها ويضربُ اللهُ الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يتذكَّرونَ * ومَثَلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ مالَها من قرارٍ * يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمنُوا بالقولِ الثاَّبت في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرةِ ويُضلُّ اللهُ الظَّالمينَ ويفعلُ الله ما يشاء " (24-25-26 ) إبراهيم

والكلمة كالذرة في انطوائها على قوى هائلة رغم صغر حجمها ، فهي تؤثِّر في المعاني

والمباني ، وقد تؤدِّي إلى تغيير معالم الحياة في الزّمان ، فكم رفعت ناسا ووضعت ناسا ، وصانت نفوسا وقطعت رؤوسا ، وجلبت ثروات وسببت إفلاسا ، فالكلمة تملك قوة التَّغيير و التّدمير ... تدمير الباطل إذا كانت حقا ، أو تدمير الحقّ إذا كانت باطلا ، فالصّراع الأزلي بين الحقّ والباطل هو نزال مستمر بين كلمات الحقّ وكلمات الباطل ، وأقوى قوى الكلام قوى كلمات القرآن الكريم قال عز وجل : " لَوْ أنزلنا هذا القرآنَ على جَبَلٍ لرأيتَهُ خاشعًا مُتصدِّعا من خَشيةِ الله وتلكَ الأمثالُ نَضربُها للنَّاسِ لعلَّهم يَتفكَّرُونَ " 21 الحشر

وكلّ كلام يتبنى معاني كلمات القرآن من مقال أو قصيد ، فهو ينطوي على نسبة من تلك القوة ، حسب مقدار القرب من المعاني القرآنية

والمطلوب منّا نحن المسلمين أن نُكثر ونُحسن زرع كلمة الحقّ المستوحاة من كلمات

القرآن بكلّ الفنون والمنابر ، كالشّعر ، النّثر ، المسرح ، السنما ، التّعليم ، الوعظ ....

ألا فلنَدَعْ كلمات الحق تنتشر وتمر، ولو كانت ذات طعم مر ، فسيتولَّى الله إنباتها في العقول والقلوب ولو بعد حين لتنتج ثمرا حلوا : يقينا دامغا أو خيرا سابغا

ولنُلقِ ما جعل الله في أيدينا من عِصِيِّ الكلام الحقّ على إفْكِ سحرة الزُّور والباطل فيحولها إلى حيَّات تلقفُ ما يأفكون ، أو قنابل تدمِّر ما يحبكون

المطلوب منَّا أن نحرِّر كلمة الحقِّ ولا نحاصرها بخوفنا وتهاوننا وتردُّدنا وحساباتنا فنبطل

مفعولها ، لأنَّنا إذا حاصرناها خلا المكان والزَّمان لكلمة الباطل ، فتدمِّر وتُفسد وتُشقي

فلا تحاصروا كلمة الحقِّ يا مسلون ، حرِّروها وانشروها ... لكن بالحكمة والصّدق والرّفق .

في هذا الاطار ادعو الى توظيف الموهبة الشعرية وغيرها من المواهب الادبية في إظهار الحق و نصرته ، حق الايمان والاخلاق الذي غفل عنه اغلب شعراء اليوم ، فمواضيع الشعر تكاد تكون محصورة في العشق والغرام والهيام ، حتى صار اغلب الناس يستهينون بالشعر والشعراء ظنا منهم ان كلامهم مجرد طيش وهوى بل وبذاءة أحيانا ، كما ادعو الى توظيفه في معالجة مواضيع تهم حاضر الامة ومستقبلها : كالالحاد ، التغريب ، الحضارة الغربية الزائفة ، واقع الامة العربية والاسلامية ، فلسطين والقدس ، المراة ، رسالة الكاتب والشاعر ..

ان الشعر وسيلة من وسائل تنبيه وإرشاد وإصلاح الأمة وبعثها نحو التّحضر الحقيقي المبني على الفكر والعلم والقيم النبيلة والأخلاق الجليلة والإيمان الصادق الواعي ،وكذلك الانتصار لقضاياها العادلة أمام امم الغرب المتسلّطة وامام الصهيونية الباغية

لوِّح بيدِّكَ..... بقلم الشاعر يحيى عبدالعزيز

 لوِّح بيدِّكَ

 إنْ أردتَ رحيلا

وقُلِ الحقيقةَ واتركِ التأويلا


لا ضيرَ عندي 

إنْ رحلتَ فأنتَ لا

لنْ تستطيعَ إلى هوايَ سبيلا


أنا لستُ

 مغرمةً بشخصٍ أحمقٍ

يهوى سوايَ ويتقنُ التمثيلا


أنا لا أحبُّ

 بأن أعيشَ مع امرئٍ

إنْ لمْ يكنْ بيَ مغرمًا وقتيلا


لا لستُ أقبلُ

 نصفَ حبٍّ والذي

رفعَ السماءَ وأنزلَ الإنجيلا


حاشايَ يومًا 

أن أُتَـيَّـمَ بامرئٍ

وأهيمَ فيهِ بكرةً وأصيلا


وأنا إذا يمَّمتُ

 وجهيَ نحوهُ

ألقاهُ يبعدُ كلَّ يومٍ ميلا


حولي ملايينُ النساءِ

 أَحِبَّ(هندًا) إنْ أردتَ 

وإن أردتَ (هديلا)


لستُ الوحيدةَ 

إنَّ خلفي عالَمٌ

فاخترْ حبيبًا آخَرًا وخليلا


أَتظنُّ أنَّكَ 

بالرحيلِ تُخيفني

يا أنتَ شكرًا إنْ رحلتَ جزيلا


إنِّي لأعجبُ

من عيونكَ أن ترى

ذاك الظلامَ ولا ترى القنديلا


يحيى عبدالعزيز

الأربعاء، 5 أبريل 2023

(( في رِثاء أبي الغالي)))...... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ((( في رِثاء أبي الغالي)))


ما زلتُ أبحثُ بعدَ موتِكَ عَن هُدى

لكنْ دُموعُ القلبِ قالت: ما الهُدى؟


كيفَ التَّصَبُّرُ وَالأنا لَيسَتْ أنا 

والصَّبرُ مَهما أدْعُ ما لَبَّى النِّدا 


أينَ المُؤَيِّدُ جانِبي عِندَ البَلا

أينَ المُعطَّرُ ذِكرُهُ مِثلُ النَّدى


أنا ما نَسيتُكَ في مَسائي وَالضُّحى

أنا ما عَلِمْتُ سواكَ لِي طَيفًا بَدا


عينايَ لِلآنِ الدُّموعُ تَعافُها

ليتَ البُكاء يُعيدُ ما أخَذَ الرَّدى


لو كان حَقًّا ذا إليَّ يُعِيدُهُ

أسْرَجْتُ دَمعِي خَيلَ حِبِّي المُفتَدى


رَبَّاهُ إنِّي ما اعْتَرَضْتُ على القَضا

 فاجْمَعْ بِإِبراهيمَ رَبِّ مُحَمَّدا


محمد إبراهيم الفلاح

مصر

غرام وطن.... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 غرام وطن

البحر الكامل

ما كنت ألهو إذ نظمت قصيدتي

إني غريب عن دياري مُبعد


قد بت ليلي في خيالي سارحا 

وقضيت عمري في الهوى أتمرد


تلك الحقيقة قد عشقت ترابها 

قد عشت عمري في غرامك أنشدُ


يا رب إني أستجيرُ  ببابكم

يا من بلطفك بابكم لا يُوصَدُ


العين تدمع حين يذكر اسمكم 

 والسجن من طول الفراق مؤبد


وتركت نفسي في مناجات الهوى

فشعرت دمي في عروقي يجمد


يا ويح قلب لا يفارقه  الهوى

ما كنت يوما غير حبك أقصد


يا ربِ إني قد أتيتك طائعا

أتلو بذكرك يا إلهي أسجد


رحماك ربي ما نسينا قدسنا 

 هي قبلتي أسرى إليها أحمد 

  

يا أمة  قد مزقت أركانها

ما غير ربي أستجير وأعبدُ


كلمات رشاد القدومي

جبروت... بقلم الشاعرة هيام عبدو

 جبروت

أيها العابر
يا من تعبث بأوراق عمرك
على غير هدىً
لئن مررت ديارهم
تعلّم
كم عابث مثلك في حياته 
تنعّم
مسلوب الإرادة بالعمر الطويل 
توهّم
يمشي الهوينة طرباً
وعند سكرات الموت
تلعثم
قد فات الأوان 
انقضى الحال
عبثاً 
تكلّم
وعمره كتاب خاوي الصفحات
يلملم
اقرأ
علّك تسمع عبرات الندم
وتترجم
إنها عبرة الخالق
ومَن تحت الثرى لك
ملهم
بقلمي 
هيام عبدو

الثلاثاء، 4 أبريل 2023

رمضان أقبل زائراً...... بقلم زهره البنفسج

 رمضان أقبل زائراً فاستبشروا... بقدومه واستقبلوه وكبروا
رمضان شهر والشهور تجلّه... والغرس من أيدي المكارم مثمر
ويزورنا في كل عام مرة.... مافاز الا صائم متبصر
في مقلتيه بوارق وبشائر... والجو في عين الليالي مقمر
شهر على مر الزمان مخلّد... من نور ربك وجهه متنور
النور أشرق والمكارم أزهرت... والنفح من زهر الخزامى عنبر
أيامه الغرّ الحسان شواهد... من صيحة التكبير كنا ننصر
كم زلزل الطاغوت في أيامه... بسيوفنا عند الملاحم يدحر
انوار ربك أشرقت في أرضنا... من نورها تشفى العيون وتبصر
شهر المكارم والندى ياأمتي... والخير في كل الحواضر يكثر
للصائمين الساجدين معزة... وكرامة بين الورى لا تنكر
فاسجد لربك واستقم بعد الهدى... فالوجه من أثر السجود ينوّر
الله يكرم كل عبد صائم... ويعزّه عند اللقاء ويؤجر
رمضان شهر للعبادة والتقى... صلوا على من بالمحامد يذكر

بقلم زهره البنفسج

نَوْرَّسُُ….. بقلم الشاعر خالد صابر

 نَوْرَّسُُ…
فٍي قَحْلِ المَكَان
أَنْتَ أيُّهَا الشَّاعِر

نَرْجِسُُ…
فِي حَقْلِ الزَّمَان
أَنْتَ أيُّهَا الصَّدَى المُسَافِر

نَوْرَسُُ…
أَنْتَ أيُّهَا الشَّاعِر
يَقْتَفِي فِي بُؤبُؤِ القَصِيدَة
وَ رَمْلِ الكُثْبَان
حَنِينَ فِرْدَوْسِِ ، وَصِيَّةَ نِسْيَان

رَمِيمُ…
مَحَارٍ يَنْتَشِي
أَنْتَ أيُّهَا الإِنْسَان
، فِي حَشْرَجَةِ الجَنَاحَانِ،
رَذَاذَ قَادِمِ الشُّطْئآن
  قَبْضَةَ رَمْلٍ مِنْ زُجَاجِ النِسْيَان
وَ رِيحَ رُبَّان…

***

كلمات خالد صابر

آيرلندا، ٤ أبريل ٢٠٢٣

لم البغضاء..... بقلم الشاعر أسامة مصاورة

 لم البغضاء

ومن يكُ ذا نهىً فظٍّ حقودِ
يرى كلَّ البشاعةِ في الورودِ
ومن يكُ ذا هوىً مرٍّ  ذليلِ
سيقضي العمر في حفر الوجودِ
ومن يكُ ذا مزاجٍ غير صافٍ
يصدُّ الناسَ بالكَلَمِ البليدِ
ومن يكُ ذا هوانٍ مستديمٍ
يُرى بينَ البريّةِ كالعبيدِ
ومن يحيا بلا أدبٍ وعلمٍ
سيهوي تحتَ منحدرٍ شديدِ
وإنْ زادتْ وقاحتُهُ غلُوًّا
نهايةُ كلِّ فظٍ في صعودِ
أَلا منْ كانَ ذا خُلُقٍ عقيمٍ
ينمُّ لغاهُ عن قلبٍ مَريدِ
كما أنّ الذي عشقَ التباهي
مريضٌ مثلَ محتقرٍ حسودِ
فمال بالُ الذي جَهِلَ التصافي
أليس الخيرُ في العملِ السديدِ
أليسَ المنطقُ الصافي الصريحُ
صفاءَ الروحِ بالخُلُقِ الحميدِ
أيا وطني ألا يقضي الصفاءُ
بأنَّ الخيرَ في الوطنِ السعيدِ
لمَ البغضاءُ يا وطني الحزينا
ألا نحتاجُ للظَفَرِ الأكيدِ
ألَسْنا في الحضارةِ أهلَ مجدٍ
ذوي شرفٍ وتاريخٍ مجيدِ
د. أسامه مصاروه

همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.... 

إني وهبتك أحرفي فاسقيني

كأس الغرام وبعضه يرويني 

العشق فلسفة تعيش بذاتنا

والكشف فيه براعة التضمين

وبرغم أن الشيب كلل مفرقي

فأنا أعيش شقاوة العشرين

والسر أنك بالغرام صغيرة

ولأن مثلك بالهوى يغريني

قولي لهم أن العفاف محجتي

والحب نبض طاهر بيقيني

هو لثغة الطير المغرد بالربا

هو همسة الأنغام والتلحين

فأنا أغار وغيرتي محمودة

فإذا عشقت فهمسة تكفيني

إني بحبك عاشق متطرف

بالعشق بعد تقابل الضدين

ليس الفناء بمن نحب فضيلة

عند احتضار مشاعر القلبين

سر الوداد بأن نصالح ذاتنا

مابيننا فتنازلي وارضيني 

فأنا جعلتك بالوداد أميرتي

هل تقبلين بعاشق ستيني ....

أحمد علي الهويس حلب سوريا

الاثنين، 3 أبريل 2023

(الـمتعبون)... بقلم الشاعر مشعـل حـسين الـسيد

 (الـمتعبون)

الـمتعـبـونَ مـنَ الـتّغـرّبِ والشّـتـاتِ
فـقدوا يـميـناً  مـتـعـةَ    الـلّـذّاتِ

طـالتْ سنيـن الـبعـدِ عـيّتْ تنتـهي
وتراكـمَ الـحـزنُ الـدّفـيـنُ  بـذاتـي

خـوفٌ من الآتي يقـضُّ مضاجعي
قلـقٌ  وتقـديـرٌ   .. لـبعـضِ فـواتِ

وطوارقٌ ثقـبـتْ جـدارَ القلبِ لمْ
تُنبـي قبيـلَ مجيئِـها  شــيبـاتـي

وحيـاتُنـا أضـحتْ كـعمرِ سجينةٍ
محـسـوبـة عـمـراً بـغيـرِ حـيــاةِ

ونجـامـلُ الأيّامَ حـيثُ نـعيشـها
قـسراً يسابـقُ شـهـرها سنـواتـي

منْ يُبلغُ الأحيـاءَ تحتَ الأرضِ أنّا
مـثلـهـم  .. مَــوتى بـدونِ رفـــاةِ

أزرتْ بنا الأحـوالُ أُثقـلَ حِـملـهـا
مـافـوقَ طـاقـتِنـا بلـيـلِ سـبـاتِ

وعقـولُنـا كـبُرتْ عـلى أعـمـارِنـا
فـوضى نمـرُّ بـمـعـظـمِ الأوقـاتِ

        مشعـل حـسين الـسيد

🏰 العرين شعر الحسن عباس مسعود

 

🏰  العرين                           شعر الحسن عباس مسعود
               
سـنين الأسي تمضي ويفنى مديدُها
وإن ســادت الـظـلماء صـبـحٌ يـبيدُها

وبِــيـدُكِ يـــا أوطــان روضٌ وواحــةٌ
تَـظَـلَّـلَ فـيـهـا مـــن فـخـارٍ سـعـيدُها

وتـشـهد "أهــرام" الـحضارات مجدَنا
وتــلــك تلال الزهو طالت عـهـودُهــا

إذا مـــا أتـــت نــحـو الـعـريـن ذبـابـةٌ
وطَـنَّتْ وظَـنَّتْ أن سيبقى وجودهـا

هــوت إذ تـعـدت صـرح مـجد وعـزة
وتـأبـى جـحيم الـضيم فـيهِ أسـودُها

"فــســتــة أيــام" أتــتــنــا مـــريـــرةً
بـهـا الـخوف والآلام دَوَّتْ رعــودُهــا

ضباعٌ بغت فيها على الأُسْدِ وانطوت
تــخــادع أنــــوارَ الـصـبـاح قــرودُهـا

وألــقـت عــلـى أرض الـطـهارة غِـيَّـها
فـتـاهت بـها الأيـام أم غـاب عـيدُها؟

و" سـتـة أعــوام "على صدرنـا هوت
أقرت بنا الأوجـاعَ قــهـرا قـيـودُهـــا

ومـا أشرقت شمسٌ ولا بدرُهــــــا بدا
وأنَّـــت ربـــوعٌ مـــا أتــاهـا رغـيـدُهـا

أنـبـكي صـبـاحا فـي حـنين ونـكتوي
بـقيظِ مـآسٍ قـد تـرامت حـدودهـا؟

وفـي الـليل أحزان طغت في مسائنا
ونخلاتِ ماضٍ قد تهاوى جريدهـــــا

ســوادٌ مـن الأوجـاع فـي كـل قـطرة
ويُــبْـهِـتُ انــهــارَ الــرجــاء ركــودهـا

كـأنَّـا بِـحَـرِّ الـصـيف نـشـرب حـنـظلا
لـيـالي الـشـتا يـهـوي عـلـينا جـليدُها

ولــكـنـنـا كـــنــا مـــراجــلَ أُوْقِــــدَت
ْتــفـور دمــاء الـقـوم يـغـلي وريـدُهـا

وقـلـنـا لـــرب الــكـون عــدنـا فــآونـا
وقـــرّب أمـــانٍ قـــد تــولـى بـعـيدُها

فــررنــا له و" الله اكـــبــر" زَلـــزَلَــت
بــطــارف صيحات حباها تـلـيـدُهــا

ألا يذكر الأصحاب في "عشرة" خلت
مـن الـصوم قد حانت وحل مجيدُها

فـلـما نـفـضنا الـخوف قـمنا فـما رأت
لـنا الأرض مـثلا ! ما احتوانا مديدها

عـبرنا بـحار الـخوف والـذل والأسـى
وقــد ذاب مــن بـأس لـدينا حـديدُها

قلوبٌ ترى في الموت عيشـا ومغنمـا
فإن سارعت للسـاحِ ماذا يعيدهـــــا؟

و"بـارلـيف" أمـسى مـثلَ قـشٍ مُـبَعثَرٍ
ٍوفي "ضـفـة" الأحـلام هـام شـهودُهـا

غـرسـنا بـذورا فـي صـحارى هـمومنا
وفـي "ست سـاعات" تـبدت ورودهـا

وغــنـت لــنـا "سـيـنـاء" نصرا مُـنَـغَّمَا
وعيـن بها لذت فطــابَ ورودُهـــــــــا

صـبـبـنـا لــهــا مــــاءا زلالا فـأيـنـعـت
وأشــرقـت الأنــبـاء يـزهـو صـعـيدُها

وهـامت مع العلياء مصر التي ارتوت
ويسقي عتيق الذكر منها جديدهـــــا

وقـالت إذا مـا الأُسْـدُ نامت تناعست
وغَــرَّرَ بـعـضَ الـخـلق مـنـها رقـودُهـا

فـيمسي لـها الـمغرور مـحض فريسة
ويــهـوي بـأنـيـاب الأســـود رعـيـدها

فـيا خـيبة الأعـداء ريـح الـوغى أتت
ولـعـبتكم حـتـما سـتُـمحى حـدودُهـا

سـتعمِي عـيونَ الـجُبنِ فـيكم بـروقُنا
وتـــودي بـــآذان الـسـكارى رعـودهـا

وإن هــزلــت فــيـنـا بــــلاد وزُلــزِلـت
سـيـبني قــلاعَ الـمـجد فـيها ولـيدُها

                        ********