مَنْ كانَ مِثْلِي
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
مَنْ كانَ مِثْلِي بِنَظمِ الشِّعرِ مُنْشَغِلَا ... ما مَلَّ قَطعًا, أفَلَّ اليأسَ و المَلَلَا
في كُلِّ يومٍ مَزيدٌ مِنْهُ مُنْسَكِبٌ ... قطْرًا شَهِيًّا فَتشدُو روحُهُ أمَلَا
الليلُ يأتي هُدُوءًا ساكِنًا وَرِعًا ... يهواهُ حِسِّي وإحساسِي بِهِ اِتَّصَلَا
أختارُ وضعًا دقيقًا في تَمَعُّنِهِ ... ما كُنتُ عنهُ لِحِينٍ قَطُّ مُنْفَصِلَا
مَجْرَى نَهاري بِبَحرِ النَّظمِ مُنْطَلِقٌ ...فَيضًا غَزِيرًا يَصُوغُ المُبتَغَى جُمَلَا
ما كُنتُ إلّا حَرِيصًا كي اُنادِمَهُ ... مَهْما تفَاعَلَ بِي ضِيقٌ أوِ اشْتَغَلَا
عِشْتُ الأمينَ لَهُ في كُلِّ مُتَّصِلٍ ... أُعْطِيْهِ جُلَّ اهْتِمامِي كلّما انْهَمَلَا
لِليلِ جُزءٌ حَبِيبٌ في تَوَارُدِهِ ... يَصفُو خَفِيفًا لِئلّا يُعْتَرَى ثِقَلَا
والجُزءُ مِنهُ لِوهْجِ النّورِ مَوعِدُهُ ... عندَ النّهارِ لِيَجلُو بعضَ ما جُهِلَا
مَنْ كانَ مِثْلِي بِهذا الفِعلِ مُنْهَمِكًا ... ما عاشَ سأمًا وما مُسْتَبْشِرًا غَفَلَا
إنّي سَعيدٌ بِشأنِ النَّظمِ يَدفَعُني ... صِدقٌ أكِيدٌ و إخلاصٌ أتَى عَمَلَا.
الجمعة، 13 يناير 2023
مَنْ كانَ مِثْلِي الشاعر السوري فؤاد زاديكى
عثمان بن عفان... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله
عثمان بن عفان
أيا عثمانُ ذو النورينِ شُكراً
فقد أَفنَيتَ للإسلامِ عُمْراً
و ثالثُ عَشْرةٍ بُشِّرتَ تسعَى
جنانَ اللهِ بعد العُسر يُسرَاً
بَذَلْتَ المَالَ في الضَّرَّاءِ تَرضَى
فَمَا تَبغِي ثَنَاءَ النَّاسِ كِبْرَاً
فكم فرَّجتَ مِن هَمٍّ و ضِيقٍ
نَصرتَ الدِّينَ مـُذ أنْ كانَ عُسراً
أشدُّ الناسِ في الدُّنيا حَياءاً
رسولَ اللهِ قد أعطاكَ صِهراً
وَهَبتَ البئرَ في الرَّمضاءِ تَبغِي
ثَوابَ اللهٌ بعد العُسرِ أجرأ
و رُومَةَ قد أذَلَّ الناسَ يرجو
كَثيرَ الرِّبٔحِ رغمَ الفقرِ حِكْراً
وقال الناسُ : يومَ القحْطِ بِعْنا
وقد أعطاكَ رَبُّ الناسِ خَيراً
فقال : أبيعُها لكِنْ بشرطٍ
يكونُ السِّعرُ أضعافاً و قَدْراً
فإنِّي بعتُها للهِ رَبِّي
و عِندَ اللهِ قَدْ ألقاهُ ذُخْراً
ِرَفيقُ الدَّربِ عِنْدَ الكَربِ خَيرّ
نَصَرتَ الحَقَّ إنفاقاً و بِرَّاً
وقالوا : يومَ بَدرٍ قد تَخَلَّى
فقد أعطاكَ خيرُ الناسِ عُذراً
رُقَيَّةُ بنتُ أحمدَ في فِراقٍ
وكُنْتَ جليسَها فَفقَدتَ بَدرا
فأعطاكَ النبيِّ جزيلَ فألٍ
كأنَّكَ قد شَهِدتَ الغزوَ نَصراً
و أوَّلُ مَن هَجرتَ ديارَ شِرْكٍ
إلى الأحباشِ ترجو اللهَ سِرَّاً
وثالثُ مَن خَلَفتَ مِنَ الوِلاةِ
نَشَرتَ الدِّينَ في الأرجاءِ فَخراً
جَمَعْتَ كِتابَ ربِّكَ في وِفاقٍ
وأسطولاً صنعتَ يموجُ بحراً
نُبُوءةُ خيرِ خَلقِ اللهِ حقٌّ
شَهِيداً مِتَّ من تقواكَ غَدرَاً
خالد إسماعيل عطاالله
الخميس، 12 يناير 2023
أمـــــي.... بقلم الشاعر فوزي السلمي
أمـــــي
حديــثُـــكِ أعـــذبُ الكَــــلِـمِ
وقلــــبك طاهــــرُ الشّــــيَــــمِ
لكِ الإجــــلالُ والإكـــــــــبارْ
لِــمــا أغــدقْــــتِ من كـــــرمِ
فأنـــتِ الـــــدُّرَّةُ الأغـــــلـــــى
بـــهـــــذا الـــكـــــونِ يا أمِّــــي
وأنـــتِ أجــــمــلُ الألـــــحــانْ
وأنـــــتِ أعــــذبُ الــــنَّـــغَــــمِ
وأنــــتِ قـــصّـــــةٌ تُــــــــــروى
أُغـــنّـــيـــها بـمِــــلْءِ فــــمــي
وأنـت ربــــــيــعُ فـــرحــــتــــنا
ومِــــشـــكــاة مــن الظُّــــلَـــــــمِ
حــنانُــك جــــدولٌ دفـّــــــــاقْ
وعطـــفٌــكِ أعظــــمُ الــنّـعـمِ
وقُـــربُــك يــا أمــــيــرتَـــــــــنا
مُـــزيــلُ الــــهــمّ والــســقـــــمِ
إلـــيك تهــاجـــرُ الأشــــــــواقْ
يُسـابــقُـــــها حنـــــين دمـــــي
نـــثــرتِ الحُـــــبَّ في دربــــــي
فــــكـــنــتِ مــــنارةَ الــعَـــلَـــــمِ
تــهــاوت دونــــك الأوصـــــــاف
أمـــــامَ العُــــرْبِ والـــعـــجـــــمِ
رعـــــــــاكِ الـلـه يــا أمــــــــــلًا
يــقـــودُ إلى ذُرا الــهــــمــــــــمِ
جــــــــزاكِ الــلـهُ إحـــــســـــانًا
يفــــوقُ هــــواطــــلَ الـدِّيَــــمِ
فوزي السلمي
طافت طيوف الهوى.... بقلم الشاعرة.علي جابر الكريطي العراق
طافت طيوف الهوى
*************
طافت طيوف الهوى أم شفك السهر
أم عن لياليك غاب النجم والقمر
إن الكواكب لا تدري بعاشقها
حتى ولو كان منه الدمع ينهمر
يبقى فؤادك لا يغفو على جنَبٍ
لا أنت تنسى ولا الأشواق تنحسر
إني شربت كؤوس العشق مترعة
يا ليت أغفو قليلا أيها السحر
بانت سعاد وشََّطتْ في النوىأبداً
أبقت لقلبي شرار الوجد يستعر
لما مررت بأطلال لها درست
أدمى فؤادي بما أفضى به الأثر
يا لهف نفسي إذا خمر الهوى قدحت
تهمي دموع الأسى في الخد تنحدر
قد دثرتنا بوجدٍ لا يفارقنا
لا القلب يسلو ولا الأشواق تندثر
يا مقلتيها وكم حاذرت نظرتها
طاشت سهاماً ولم يجد بها الحذر
ياحمرة الخد تشرق في نضارتها
لهفان قلبي وقد حاقت به الفكر
يمضي الزمان وكم يأتي بسخرية
شر الأنام بخير الناس قد سخروا
إن الكرام يصافح كفهم سقمٌ
وكف دهر يصافح كف من غدروا
في حضن دنياك يغفو كل طاغية
والرزق يأتي اليه هامياً مطر
اقلل من القول والأفعال واصلها
فكم مقال ولم يعتد به هذرُ
الصدق في الفعل لا تأتيه شائبة
الناس تحكي وفي الأفعال تختبر
علي جابر الكريطي العراق
* نيرانُ القلقِ .. *..... بقلم الشاعر. مصطفى الحاج حسين.
* نيرانُ القلقِ .. *
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
أنتحلُ جسمي
وأزوِّرُ ذكرياتي
وأرمي بإسمي
في حاويةِ النَّارِ
أتقمَّصُ صدى الأيامِ
لأمدّ اليد لمن جَافاني
وكبحَ بجموحِ حناني
صورتي في مطرٍ من الغبارِ
محفورةً على جذعِ الرَّمادِ
غارقة في صديدٍ من النِّسيانِ
تحدَّرت دمعتي تعطّرُ العفنَ
ترُشُّ الحنانَ على كفنِ الوفاءِ
تمزِّقُ زجاجَ العتمةِ عن قلوبٍ أحبَّتني
والضَّباب عن تجاعيدِ القبلاتِ
لهفتي عَلِقَتْ على رملِ الجحودِ
وتسمَّرَ دمي على بابِ الوداعِ
لا أودِّعُ خطاي
لا يلتفتُ إليَّ صوتي
في هاويةِ الوحشةِ الدَّائمةِ
حلَّقت أشواقي بروحي
تلامسُ جليدَ قلوب أحببتُها
ويعودُ الموتُ يتأجَّجُ في دهشتي
ويتصاعدُ الإختناقُ إلى قصائدي
تبكي على صدري العاري الحجارةُ
بدمعٍ فيهِ كلُّ ملح البحر
والموجُ يغرقُ في خضمِّ وحدتي
الضَّاربةِ في الهواجسِ والقلقِ .
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول
"المشاعر مواسم".... بقلم الشاعرةفاطمة البلطجي لبنان /صيدا
"المشاعر مواسم"
مشاعر تتأجج فينا
تؤرق في السهد مآقينا
يدقّ القلب ويضطرب
ويضيء النجم ليالينا
نطوف حوله سبعاً
وفوق السبع سبعينا
أيا زمناً عجبت لك
بعد الممات تحيينا
أهذا حبٌّ أم ماذا
يأخذ منا ليعطينا
ونحن في أوج فرحتنا
بسهمٍ منه يردينا
ولا ندري أيرفعنا
أم بالبئر يلقينا
وما ذنب مشاعرنا
تغالطنا.. تجافينا
نحب اليوم والأمل
بحسن الفال يوافينا
يرافقنا.. يوافقنا
يسير معنا يواسينا
وفي موسم نهايته
تخط سطوره أيدينا
يعاتبنا ينافقنا ويعترض
بجوف الليل أمانينا
ما كنت يوماً لأصدّق
مشاعرنا.. تعادينا
ويغادر نحرنا قلبٌ
سكن ضلوعنا فينا
ينتهي الموسم فتذوب
معه شموع مشاعرنا
فصول الحب كمواسم
أوراق الورد تهدينا
لتصير بعدها قشّاً
لو سُحق لا يعنينا
فاطمة البلطجي
لبنان /صيدا
يا حبيب الروح..... بقلم الشاعرة حكيمة مكيسي. المغرب
يا حبيب الروح
مدني بقلبك الأرْيَح
ليسعف فؤادي الجريح
عليل خافقه
و في ليالي الجوى هو الطريح
تتهافت نبضاته
و لفيض عواطفك هو الفريح
طربا تتهامس أرواحنا
في البراح الفسيح
تتسامر على ترانيم الحب
و جميل المديح
على بعضها تغدق المشاعر
ذات الرونق المليح
حتى تهيم حالمة
في رحاب العشق المريح
أنا على دراية تامة
بأنك الرفيق السميح
تنتقي ألطف الكلمات
لتغازلني بالشعر الفصيح
مشهود لك بالسخاء
لم أعهد يوما بأنك الشحيح
حكيمة مكيسي. المغرب
همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر أحمد الهويس
همسات زائر الليل....
أقبل إلي ، تجاهل كل من حضروا
فأنت تجهل ما يأتي به القدر
بالحب نرسم أحلاما بعالمنا
كي تستريح على أحلامنا الصور
تراك تذكر كم عانيت من ألم
وأنت بالباب تستجدي وتنتظر
فكنت أكتم آهاتي وأزجرها
والقلب من شدة الآلام ينفطر
لم أدر أن دموعي بالدعاء سرت
نحو السماء ، فجاء الغيث والمطر
ميزت عطرك بالأنحاء أعرفه
كأنه عبق يسري وينتشر
لما سألتك عن أمر يؤرقني
أحسست أنك مما كان تعتذر
نهضت مذعورة والجرح يؤلمني
خارت قواي وقلبي كاد ينفجر
صرخت من ألم كالنار يحرقني
لكن كلامك لا يبقي ولا يذر
الكل يرقب أفعالي ويرجعها
لقوة (البنج) ، والأبعاد تنكسر
صرخت بالطاقم الطبي في غضب
لتغربوا من هنا، هيا ألا انحسروا
تعال وانظر لجرحي فالمجيئ شفا
أنت الحياة وأنت السمع والبصر
أنسى جراحي في رؤياك يشغلها
صدى حضورك يشفيني فأنتصر
أحيا لأجلك لا تقض على أملي
كن بلسما لفؤادي أيها القمر.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
أبوبكر الصديق.... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله
أبوبكر الصديق
يا أوَّلَ الخلفاءِ بعد مُحَمَّدٍ
صَدَّقتَ خَيرَ الخلقِ أنتَ الرائدُ
أسْلَمتَ في مَهدِ الرسالةِ راضياً
إنَّ الذي كَرهَ الأوائلَ جاحدُ
ًإنْ قال أحمدُ قلتَ : يَصدُقُ دائماً
فهوَ الذي بالوَحْيِ حَقَّاً قائِدُ
لمَّا دعا خيرُ البَرِيةِ للهُدَى
لبَّيتَ في عَجَلٍ لربِّكَ قاصِدُ
أنفقتَ مالكَ كُلَّهُ في عُسرةٍ
إنَّ الذي مَدَّ العطاءَ لخالدٌ
ماذا تَرَكْتَ لأهلِ بيتِكَ صاحِبِي
الله يَرْعَى و هوَ نِعْمَ العَاهِدُ ؟
هاجرتَ في وقتِ الشَّدائدِ طالباً
نَشْرَ الدِّيانةِ و المَغارةُ شاهِدُ
يا صاحِبِي دَعْني أُنَظِّفُ غارَنا
إن مسَّكَ المَكروهُ عَزّ الفاقِدُ
اللهُ قد نجَّى النبيَّ و خِلَّهُ
مِن كُلِّ مكرٍ و المُعانِدُ حاقدُ
زَوَّجتَ عائشةَ النَّبيَِّ فصانَها
و أحَبَّها فَهْوَ الوفِيُّ الرَّاشِدُ
السابقونَ الأوَّلونَ تَقَدَّموا
فازوا جِنانَ اللهِ .. فَضْلٌ زائدٌ
أوصَى النبيُّ بأنْ تَؤمَّ صلاتَنا
أنتَ المُحِبُّ و أنتَ نِعمَ العابِدُ
جاهَدتَ في كُلِّ المواقفِ تبتغِي
إعلاءَ صوتِ الحقِّ و هوَ الواحِدُ
حاربتَ مَن مَنَع الزكاةَ فَفَرضُهَا
عَينٌ فأنتَ بشَرعِ ربِّكَ راشِدٌ
قاتلتَ مَن يرتدُّ عن إسلامِهِ
ونَصرتَ أهلَ الحقِّ وَهْوَ السَّائدُ
خالد إسماعيل عطاالله
رياح النصر... بقلم الشاعر عبدالعزيز أبو خليل
رياح النصر
مجزوء الوافر
كتاب الله مستطر
وفيه الوعظ والعبر
فقول الله نقرأه
فمنه الخير والخبر
قيام الليل يجمعنا
فيحلو الليل والسهر
وعفو الله مطلبنا
بليل زانه القمر
صلاة الفجر مكرمة
لمن جاءوا ومن حضروا
ونصر الله مرتهن
بجيل قاده القدر
وعصر الظلم مندحر
ودين الحق منتصر
رياح النصر ٱتية
لماذا اليأس يابشر
عبدالعزيز أبو خليل
اعتبر يا ولدي عمر بلقاضي / الجزائر ***
اعتبر يا ولدي
عمر بلقاضي / الجزائر
***
تَجلَّى الحقُّ والخَبَرُ
فمَنْ بالحقِّ يَعتبِرُ
صُروفُ الدَّهرِ صادعةٌ
بِصدقِ الوعدِ تنفَجرُ
فما بالُ العقولِ سَفَتْ
فلا وعيٌ ولا نظَرُ
نفوسُ النَّاس لاهيةٌ
ووعْدُ الموتِ مُنتظَرُ
وأغراضُ الحياةِ غدَتْ
على الأوطار تَقتصِرُ
كأنَّ النَّفسَ آمنةٌ
فلا موتٌ ولا خطَرُ
كأنَّ الأرضَ خالدةٌ
لماذا الخوفُ والحذَرُ
ألا إن الزَّمان حَكا
نهاياتِ الأُلى غَبَرُوا
فأين السَّابقون لنا؟
تَهَاوَى القومُ وانْدَثرُوا
فلا لهوٌ ولا نَهَمٌ
ولا غيٌّ ولا بَطَرُ
علاماتُ الفناءِ رَوَتْ
هُنا الأجداثُ والجُدُرُ
ستأتي الصّرخة القُصْوَى
فلا يبقى هُنا بَشَرُ
ولا وحْشٌ ولا جِنٌّ
ولا شمسٌ ولا قمَرُ
فناءُ العيشِ يا ولَدِي
بِهِ لِلْمُهتدي عِبَرُ
فبادِرْ بالصَّلاحِ ولا
تُطِعْ أهواءَ من كَفَرُوا
***العاشِقُ الأخْــرَسُ***.. بقلم الشاعر محمد إبراهيم الفلاح
***العاشِقُ الأخْــرَسُ***
قالوا سَيَعصِرُكَ الأسى لِفراقِها
فَانْزعْ فَتيلَ الصَّمْتِ هَيَّا بُحْ لها
أطْلِـقْ لِحُبِّكَ ذا العَنان وَقُـلْ لَهُ
حَلِّقْ بعيدًا وَاقْتَحِمْ عينَ المَها
كَيما تَنالَ زَوالَ كَرْبِكَ يا فَتى
وَتَـراهُ عَنْكَ مَضى عَذولٌ وَانْتَهى
قُلْـتُ: اسْألُـوا الأجْـواءَ عن حُبِّي لها
رِيحٌ، نَسائمُ كَمْ جَهرْنَ لِقَلْبِها
أوتارُ عُودي في الدُّجى كَمْ أطْـرَبَتْ
في نَـوبَةٍ أو سَكْـرَةٍ أغْـرَقْنَهــا
بِالدَّمْعِ بِئرًا في الجَفافِ سَقَيْتُها
عَـذبٌ فُـراتٌ ماؤها... كَمْ سَرَّها!
تاريخُ فارس والعِـراق وَمِصْـرنا
يُجْلَـى بِما أَوْرَدْتُـهُ في وَصْفِها
سَيُجيبُكُـمْ تاريخُ حَـوَّا أنَّـهُ
ما عادَ فيه مِن نِساءٍ غَيــرها
هَلْ جاعَ صبٌّ والصَّبابةُ عِندهُ
كالباسقاتِ مِنَ النَّخيلِ وَطَلْعِها
أمَّا تقاليدُ الغَرامِ بِشَرْعِكُمْ
لَمْ تَعْدُ قَولًا أجْوَفًا هاذٍ بِها
سأظَلُّ في وَلَهِي لها أنا أخْرَسًا
وَتَنُوبُ عنِّي ألْسُنٌ يُبْلِغْنَها
محمد إبراهيم الفلاح
الأربعاء، 11 يناير 2023
((أيها الكبير...)).... بقلم الشاعرلطفي الستي/ تونس 12/12/2022
((أيها الكبير...))
داسوا الورد
ذبل في أكفهم الياسمين...
أما سمعوا تحطم السفينة على الصخور ...
أطلال أسطورة
ضاعت بين يقين و لا يقين ...
تكلم ...يا وطن
فصمتك يؤرقني
يذبحني بلا سكين ...
ليت الزمن يتوقف
ليت لي في معجزة ...
فأتبين ما كتبه قدري على الجبين
ارأفي بي يا أيامي ...لا تتسارعي...تمهلي
حتى تتفكك قيود الزمن ...
تذوب القضبان تحت أقدام السجين ...
فأهرب من غربتي
أفجر حدود عزلتي
أشعر أنني أحيى
أنني أتنفس
في وطن ما بات رهين ...
فأنسى من السواد عشرية
لا تأمن فيها لا الصديق ...لا الرفيق ...لا القرين
أين أنت يا أسدا ...
كيف هجرت العرين
رضيت بما لم ترض به يوما
فتات خبز ...
أكواخ القش و الطوب و الطين ...
أقسم بأعلى صوتي
و مصحفي باليمين
أنك ستظل كبيرا ...أيها الكبير
يزهر وردك ...ياسمينك من رحم الصمت و الأنين
لن أتوب عن عشقك
مهما اغتربت و فتر الحنين ...
بقلمي: لطفي الستي/ تونس
12/12/2022