الخميس، 5 يناير 2023

يشدني الحنين إليك... بقلم الشاعرة نور الشام

 يشدني الحنين إليك
وأفتقدك جدا"
كلما أرخى الليل سدوله
لا طيفك يأتي معه
ولا بقايا دفئك وعطرك
أبحث عنك بين النجوم
وفي ضوء القمر
أفتقدك جدا"
في تفاصيل يومي
لك صور…  وذكريات
أحاديث وهمسات
لازال صداها 
يتناغم في مسامعي
لازال عطر أنفاسك 
عالقا بي
يهفو إلي مع رائحة المطر
أفتقد لحظات
دافئة عشتها معك
أفتقدك 
ياتوأم روحي
ياوطني والوتين
نبض قلبي تجري في الشرايين
أفتقد صوتك 
يناديني
اشتقت لتمتماته تحييني 
رغم ضجيج الروح 
أفتقد ضحكاتك 
ترسم بسمة حب على 
شفاهي وتطفئ لهيب
شوق وحنين

غائبي 
أأخبرك سرا"
إني أتنفسك عشقا"
وأرتوي بك حبا"
أعيشك نبضا"
أنت لي حياه
لا ملجأ لي منك إلا أنت
توأم روحي

بقلمي نور الشام

عِنْدما تتَعَانقُ الجفون... بقلم الشاعرة نجوة الشيخ قاسم

عِنْدما تتَعَانقُ الجفونُ
أسيرُ في عالمٍ مجنون
أنغامٌ صاخبَةٌ تتعَالى
اخرست ضجيجَ عَقْلي
وفجْأةً
عمَّ الهُدُوء
وُرُودٌ مَخْمَليَّةٌ تَرمِقُني
أيادٍ خضراءُ تناديني
لبَّيتُ الندا
وأخذتُ من عِطرها  أرتشفُ
لأرويَ أرضيَ العطشی
وصَحراءَ روحيَ القاحِلةَ
وبين أحضانها تراقصت
أخذتُ أتنقُّل بينَ  زهورها 
كفراشة ملائكية
خرجت من يرقَتِها لتَحيا
رسمتْ بأجنِحَتِها
قَوْسَ قُزَح
جمالٌ خلابٌ يأخذني
وفي مقربة مني
سِربُ نحل
غاضبٌ
يدافع عن خليتّهِ
من الغاصبِ
تراجعتُ..ابتَعَدتُ
ثمَّ تَوارَيت..
يدٌ صغيرةٌ تربتُ علی كَتفِي..
ماما..ماما..
هناك دمعةٌ علی  الخَدِّ
مَسَحْتُ دمعتي
رَسمتُ البسمةّ علی ثَغري
وأجبت..
لا علَيْك..
هذهِ دُمُوعُ الأمَل..
نجوة

صُــنْــعُ المـعــروفِ..... بقلم الشاعر فوزي السلمي

 صُــنْــعُ الـمـعــروفِ

عطــاؤكَ فــيّاضٌ وكفّــكَ جـــــــــــدولُُ
ووجـهـُـك وضّــاحٌ وخـــيرُك مــنـــــــهـلُ
ُ 
وسعـــيُكَ في نفــع الخـلــيــقة فاضــلٌ
ونيـــلُــك أجــــرًا من إلـــهــك أفـــضــــلُ

صرفْـــتَ إلى العــلياء جـهدًا وهـــــــمةً
وســـالــــتْ يمـــينٌ بالعـــطـــاء وشـَمـْأَلُ

كسرْتَ دواعي البخل والحرص والهوى
ولازمــــت دربـًا بالمــكارم يحـــــــــــفلُ

سبــيلُـكَ يا هـــذا جمـــيلٌ صــــعــــودُهُ
وصـــبرُك في أعــــباء دربـــك أجـــمــلُ
 
فَــكَــكْــتَ عن المحـــتاج قَـــيْدًا أَذَلّــــهُ
وكـفْــكفْــتَ دمعًا من عــنائه يهــــطـــلُ
 
مســحْــتَ على رأس الـيــتيـم بلـمــــسةٍ
فــأبـكـــاك قلــبٌ بالشــدائد مُثْــقَـــــــلُ
 
فـكـنت لــذاك الــقـلــب طـــبًّا وبلــــسمًا
تُخـــــفّــــفُ من أحــــزانِــــهِ وتُــــعَــــلِّـــلُ

فـَـصَـــيَّـركَ الإحـســانُ في ذروة الــعُـــلا
تحـــوزُ جَــنى المـعــروفِ أجــرًا وتـنــهلُ
   
عرفْــتَ طــريقَ الــبِرّ فـالْــــــزمْ مـســـارَهُ
فــقــــدْرُكَ عــند الــلــهِ أعـــلى وأنـــبـــلُ
 
فــلا يســــتوي من عـاش لــلــخـــير باذلًا
ومـن هــمُّــهُ للــنـفــس يـســـعـى ويحــملُ

جــزاكَ إلـــهُ الخـــلـــقِ عــفــوًا ورفـــعـــةً
بما كــنــت تُـســدي من جــمــيلٍ وتفــعلُ

                                      فوزي السلمي

قيودُ القدر عمر بلقاضي / الجزائر

 قيودُ القدر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أَقْصِرْ عنِ التَّأنيبِ والإرْباكِ
حَسبُ الفؤادِ مواجعُ الأشواكِ
دَربُ المعيشةِ كالغواربِ بالأذَى
ماذا يُحاذرُ راكبُ الأفلاكِ
قلْ للحياةِ إذا تعاظمَ بُؤسُها
ما كنتُ أشعرُ بالأسَى لولاكِ
ما كنتُ أعرفُ في الوجودِ مَرارةً
أو كنتُ أسمعُ باكياً يَنْعاكِ
عَجَباً لشأنِكِ في النُّفوسِ فإنَّها
رُغمَ المَواجعِ والأذَى تَرضَاكِ
إنِّي أرى الإنسانَ في هذا الوَرَى
كمُكبَّلٍ في الحبْسِ بالأسلاكِ
يَسعى ولكنْ لا ينالُ من الدُّنَى
إلّا المُقدَّرَ من مُنَى الأمْلاكِ
يا نفسُ إنَّ الحِرْصَ في الدُّنيا على
تلكَ المطامعِ والمُنى أعْماكِ
هَوَسُ الحُظوظ إذا تَجَذَّر في الرُّؤى
يُفضِي إلى السَّقطاتِ والإنْهاكِ
فلْتعبُدي بالصَّبر ذي الجُودِ الذي
يُرضيكِ بالحُسْنَى إذا أبكاكِ
ولْتذكري أنَّ الحياةَ قصيرةٌ
واللهَ ذا الإكرام لا ينساكِ
لكنَّها الأقدارُ في هذا الوَرَى
ربُّ الوَرَى بالذِّكر قد أغناكِ
فلْتسألي اللهَ الكريمَ عبادةً
وتضرَّعي بالصِّدقِ في شكواكِ
لكن أنيبي واشكري وتحرَّري
مِن غَيِّ شُرْه ٍفاتكٍ أرْداكِ

عمر بن الخطاب... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 عمر بن الخطاب 

أبا  حَفْصٍ  أيَا   فاروقُ   رِفقاً
ملأتَ الأرضَ من  تقواكََ  عدلاً

و  ثانٌيَ  مَن   يُبَشَّرُ    بالجِنانِ
 مِنَ الصَّحبِ جزاكَ  اللهُ خيراً

وثانِيَ  مَن  خَلَفتَ  لكَ التَّحايا
أميرَ المؤمنينَ  حَكَمْتَ  رُشْدَاً

عَدَلْتَ فَنِمتَ لا تَخشَى  سِهامَاً
مِنَ المَظلومِ  أو  يغشاكَ  غََدراً

 وجاءَ رَسُولُ  كِسرَى  في  تَبَاهٍ
تَوَقَّعَ أنْ تكونَ  سَكَنْتَ   قصراً

تَسَاءَلَ  أينَ مَن يَخْشاهُ كِسرى
رآهُ  ينامُ  مِثلَ  الأُسْدِ   أرضاً؟

و   هيئتُهُ   ..  و  هيبتُهُ    رآها
يَمُرُّ    الناسُ  لا  يخشَونَ  شراً

  فقالَ: حَكَمْتَ  ثم  عَدَلتَ حَقا
أمِنْتَ النومَ  بين النَّاسِ   ظُهْراً

رُزِقتَ    مهابةً     بين     العِبادِ
فَزاد    اللهُ  مِن  ذِكْراكَ   قدْرَاً 

أيا  عُمَرُ   نَصَرتَ   لنا   ضعيفاً 
وأطعمتَ اليتامَى  زِدتَ  رُحْماً

تفَقَّدتَ   الرَّعِيَّةَ   في   فُضولٍ 
تخافُ  اللهَ  أنْ  يغشاكَ    وِزراً

و  لمَّا    قام   عبدُ اللهِ    يدعو 
نَصَرتَ الدينَ  لمَّا  صار   عُسراً 

وعِندَ  دخولكَ   الإسلامَ  خافوا 
فأنتَ اللَّيثُ في الهيجاءِ    زأراً 

غَزوتَ  معَ   النَّبيِّ  جَميعَ   غزوٍ
أخَفتَ  الرومَ  ثم   ألفُرسَ رُعباً

أمَمْتَ الناسَ في الصَّلَواتِ حتَّى
 رَقاكَ  اللهُ  في  الشُّهدَاءِ   فَجراً

 خالد إسماعيل عطاالله
بحر الوافر

كفـانـي يـابـني الـدُّنيا عـذابا... بقلم الشاعر محمد الشمري

 كفـانـي يـابـني الـدُّنيا عـذابا 
         فـقلبي مِـن خـطـوبِ الـدَّهرِ ذابـا

تـنـاوبـتِ الهـمومُ علـى حـياتـي 
                     لتـسقِيَـني مـرارتَها شـرابا

فـؤادي لـم يـزلْ طـفـلاً صـغـيراً 
            ولـكِـنْ مـلَّ مِـن عـمـري و شـابا

أعـاتِبُ مَـن أعـاتِـبُ يا فــؤادي 
            وهـل يرضـى الـزَّمانُ لـه عِـتـابا

وإنِّـي كـلَّمـا عاتـبـتُ دهـري 
                تجهَّمَـني و عـضَّ عـليَّ نـابـا

إلـهـي أنـتَ خـالِـقُ كـلِّ شـيءٍ 
            تـلَطِّـفْ بـي فـعبـدُكَ قـد أنـابـا
محمد الشمري

***نَجمانِ في مَدارِ الحُـبِّ*** ((الجُزء الثالثُ والأخير))... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ***نَجمانِ في مَدارِ الحُـبِّ***
((الجُزء الثالثُ والأخير))

قَـبْـلَ انْغِـــلاقِ المَـــدى هَـيَّــا إِلَــيَّ وَأَغْـــ
ــدِقــي شُعـــاعــاً لُحُـــبٍ، فَالمَـــدى نِقَــمُ

مَتــى يَعُـــودُ إِلـــيَّ الرَّجْـــعُ يَسْكُنُنـــي
فِيــهِ الجَــوَابُ: أَنــا في العَهْـــدِ أَحْتَـــزِمُ

"لا عَـــودَ" تَـرْمِيـنِ في بَثٍّ بِـلا أمدٍ
"اليَــومَ" تُسْقِيــنِ مِــنْ شَهْـــدٍ بِــهِ عِصَـــمُ

ألا تُجيبِيــنَ؟ دَمُّ الصَّــبِّ مُحْتَبسٌ
وَلا أَسًى وَعَلـــى الخُرْطُـــومِ مَــنْ يَسِـــمُ

وَبِئْسَـــتِ الـــدَّارُ دَارٌ بِــتُّ ساكِنهـــا!
وَنَسْـــلُ آدَمَ طُــرّاً حُبَّهُـــمْ بُهَـــــمُ

وَمــا السَّبيـــلُ إلى المَنْفــى بِمُبْتَعِـــدٍ
عَـنْ نَجْمَــةٍ عَشِقَــتْ مَــنْ عِشْقُــهُ تُهَــــمُ

هَـيَّـــا لِحِــبٍّ هَـوى فـي جُــبِّ مَعْصِيَـــةٍ
وَلا أُريـــدُ بِمَــا أو كَيْــفَ أَنْعَصِـــمُ

إذا رَأيْــتُ البُــرُوقَ الشِّعْـــرُ يَمْــدَحُـــهُ
وَانْزاحَ عَنِّي ثَــرًى كَـمْ راقَهُ الصَّنَـــمُ

مــا أثْقَـــلَ اللَّيـــلُ إِذْ لَـيْــس البُــروقُ بِــهِ
وَمــا بِـأرْضِ الــوَرى مـا وَصْفُــهُ التَّـمَـــــمُ

هَـيّا وَقـَـبْـــل مُرُوقِ الشَّمْـــسِ مِن حُجُــبٍ
لَــوْ تَسْمَعِــي أَدْرِكِي المُلْتــاعَ إِذْ يَكِــــمُ
★★★
فيَّ الحَيــاةُ مِــنَ الأضْـــواءِ زَاهِيَـــة ٌ
مَــعَ النُّجُــومِ يُصَلَّــي لِلْهُـــدى تَئِـــــمُ

قَــدْ صِــرْتُ أَسْبَـــحُ فــي الأَفــلاكِ مُنْتَـشِـيًا
شُعــاعُ ضَــوءِ مَـداري فــي الـدُّجـــى عَلَـــــمُ

 أَحْتَـــزِمُ: تصرف بحزمٍ وثباتٍ في الأمر
 عِصَـــمُ: جمع عِصمة وهي ملكة إلهية تمنع من فعل المعصية الخُرْطُـــومِ: مُقَدَّمُ الأنف أو الأنف       
 بُهَـــــمُ: جمع بُهمة وهي الأمر المُعضِل أو المُعجِز 
البُروق: طُلوع النَّجْمِ             يَكِمُ: يغتمُّ أو يَجْزَعُ
تَئِـــــمُ: المولود مع غيره في بطن واحد

محمد إبراهيم الفلاح

مجاراة لقصيدة (عتابٌ وَوَعيدٌ) للشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 مجاراة لقصيدة (عتابٌ وَوَعيدٌ) للشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني

***غَرامٌ وَانْتِقامٌ***

أما آنَ لِلصَّمْـتِ أن يَغْفُلَكْ؟
أجِبْ سُؤلَ حِبٍّ وَإلَّا هَلَكْ

لِماذا أنا القَلْبُ مِنِّي ذَليلٌ
وأنت العزيزُ الَّذي قَدْ مَلَكْ

يُخاطِبُكَ النَّبْقُ مِن سِدْرَةٍ
لِماذا جَفاكَ لِمَنْ دلَّلَكْ

أتَحلو إليكَ عَذاباتُ بَوحـي
فَتَمْلأَ مِن خَمْرِها الكأسَ لَكْ

لماذا وَفي راحَتَيكَ الدَّواءُ
تَمُدُّ إلى لَوعَتي منْجَلَكْ

أيَغْرِسُ قَلبي بِقَلْبِكَ وَردًا
وَتَغْرِسُ في جَوفهِ حَنظَلَكْ

يُواعِدُني الوَصْلَ لَحظُ العِيونِ
وَتُخْلِفُني أنتَ... ما أَخْذَلَكْ!

لِماذا تَضِنُّ وَتَبْخَلُ دَومًا
أما في عُهُودِكَ بِرٌّ سَلَكْ

أتَلْهُو بِقلبٍ بِكَ اخْتـال عِشْقًا
وَفيهِ المِدادُ... بِهِ جمَّلَكْ

فَأفْصِحْ ففي مُقلَتي ألفُ سُؤلٍ
وكلٌّ يُردِّدُ ما أرذَلَكْ!

لِماذا - وَكُلُّ أغانيَّ فيكَ -
تَدوسُ الطَّروبَ الَّذي أثْمَلَكْ؟!

وَدَمْعي وَدَمْعي... أما كان رِدْءًا؟
إنِ الصَّيفُ يَزْأرْ بِهِ أنْزَلَـكْ

لِماذا...؟ لِماذا...؟ لِماذا...؟ لِماذا...؟
مِنَ الصَّمْتِ قَلبي اشْتَهى مَقْتَلَـكْ

فما كان أجْهَلني بِالخَؤُونِ 
وَأنتَ الغَلِيلُ غَدا مَعْقِلَكْ!

هَلُمَّ إليهِ فَذا في الضَّحايا
بَدا مِنْ شِفارِ الرَّدى أوَّلَكْ

فبِاسْمِ الإلهِ وَقَلبي الذَّبيحِ
أُجَرِّدُ سَيفِي لِكي أقْصلَكْ

الغَلِيلُ: الخِيانة أو الغَدر    
  شِفارِ: جمع شفرة وهي حد السَّيف
  أقْصلَكْ: من قصَلَ بمعنى قطع قطعًا قويًّا سريعًا

محمد إبراهيم الفلاح

الثلاثاء، 3 يناير 2023

للحب رائحةٌ تُذِيب... بقلم الأديب الشاعر أسامة جلال

للحب رائحةٌ تُذِيب
رُوحَ الحبيبة و الحبيب
فالحب بركان يثور
ما بين بستان ونور
حُمَماً تلألأُ من يعيد
الحب سندانٌ ونار
و مطارقٌ  كادت تطال
قلبين  قدْ طلبا المزيد
الحبُّ أحلامٌ الصَّفا
ما بين أغصان الدَّفَا
تنمو وتطرح كلَّ عِيد
الحب   طفلٌ يبتسم
في وجههِِ النورُ ارتسم
ليُُعيدَ عُمْركَ  من جديد
اسامة جلال

مر النسيم شعر الحسن عباس مسعود

 🌴🌱مر النسبم 
🌷🌷ا🌷🌷🌷
                                                         شعر الحسن عباس مسعود 
                                                                                                   🖍✏️🖍🖍✏️🖍✏️🖌 
 

مــر الـنسيم عـلى الـوجدان رقـراقا
وحــدّث الـقـلب عـمَّن حـبَّ أو تـاقا

مـسـكّ عـلـيلٌ شـدا بـالفوح مـؤتلقا
حـتـى يـهيم الـذي مـن طـيبه ذاقـا

وجَـــرَّ فـــي الأُفُــقِ الـمـهتاج آونَــة
مــن الـتـليد تـزيـد الـشمس إشـراقا

وحـثـت الـريـح لـلإبـحار أشـرعـتي
فـغمغم الـموج في البحرين مشتاقا

ومــدت الـمهجة الـخضراء دفـترها
مــن الـحـنين الـذي مـا عـاز أوراقـا

وكـان مـن لـهفتي أن أشعلت سُرُجا
تـشتد نـحو هـوى الأوطـان إحـقاقا

والـعـين تـسـبق بـالأشـواق أدمـعـها
وأذْنــهـا اتـسـقـت لـلـحـب إطــراقـا

يــا شــام ردي عـلى الـمعتلِّ عـافيةً
إذ كـــان وصـلـك لـلأوطـان تـريـاقا

وإذْ ألــمـتِ فــلا أرض يـطـيب بـهـا
مـقـامها ورغـيـد الـعـيش مــا راقــا

أنــت الـحـبيبة والـعز الـذي سـكبوا
يــزلـزل الــطـود تـسـهـيدا وإرهـاقـا

كـم كـابد الـصبّ مـا نـزت جـوانحه
دمــع الـمـحبة فــي الـبيداء مـهراقا

أشـتاق أشـتاق لـلفيحاء مذ همست
غـرامـها واحـتـوت بـالحب أحـداقا

يـقـول مــن شـهـدت أنـظـاره أسـفا
فـي طـلعة الـقوم والأوطـان إملاقا

صـبـر جـميل فـهذا الـبؤس مـرتحلٌ
سـيـنـتهي ويـهـيـم الـصـبـح بــرّاقـا

فـيا أخ الـلوم ضـاع الـصبر من يدنا
وحـرّقـت زهــره الأحــداث إحـراقا

ومـاؤه مـن يـد الـملتاع قـد سُكبت
أقــداحُـه فـــروت بــالـزور أشـداقـا

وهـادنـت نـفـسنا مــن بـعـد كـبوتها
ريـح المآسي فلاقى القلب ما لاقى

وصبر من ليلهم في الخوف قيدهم
تفزّعت عينه في الهول مــا طـــاقا

إن الـعـروبة فــي أحـزانها اتـشحت
كــأنـهـا رضــيــت بــالــذل أطــواقـا

وأخـلدت روحها في الصمت واهنة
تـطـبـّب الـجـرحَ بـالـتعليل إشـفـاقا

سفرٌ في الشوق عمر بلقاضي / الجزائر.

 سفرٌ في الشوق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
إنّي أسافرُ في عينيكِ مُحترقاً ... فالأرضُ يَخنقها حَرِّي ونيراني
جَفناكِ سِحرٌ يبثُّ الجمرَ في كبِدي ... ويُلهبُ الشَّوقَ في قلبي ووِجْداني
جمالُ قدِّكِ فتَّانٌ يُزعزعني ... كقدِّ حوريةٍ في وصْفِ قُرآنِ
أهفو إليكِ على بُعدٍ بلا أملٍ ... فالشّوقُ يدفعني، الحُسنُ أغواني
وان تعذَّرَ صبري في الهوى وهَمَتْ ... دموعُ قافيتي وارْتجَّ بُركاني
ألقيتُ للقلمِ السَّيَّالِ ناصيتي ... كيما يُلَملم أهاتي وأحزاني
أشكو إلى النَّتِّ ما في القلب من دَنفٍ ... فالعشقُ يا قمرَ الواحات أضناني
بِيَ استبدَّ سُهادُ الشّوقِ فانسحقتْ ... بشائرُ النَّومِ في ليلي وأجفاني
إنّي بذلتُ عيونَ الشِّعرِ مُقترباً ... لكنَّ جانبكِ المُختالَ أعياني
تُبدينَ أمزجةً رَعناءَ قاسيةً... كأنَّ قلبكِ من صَخرٍ وأطيانِ
أتُعرضين لقتل العاشقين؟ فما ... تُبنى المكارمُ من إتلاف إنسانِ
شكرًا لقهركِ إنّ الصّدَّ يقهرُني ... يا من عبثتِ بآمالي وعرفاني
أنكرتِ ودِّي وَوَجْدي غير أبهةٍ ... وصرتِ عالقةً في عرشِ سلطانِ
سلطانِ غدْرٍ وإفسادٍ وأمزجةٍ ... ملعونةٍ رَدمتْ ديني وأوطاني
تلكم فلسطين قد بيعتْ بلا ثمنٍ ... والشَّامُ يرزحُ في رُزءٍ وأشجانِ
والنَّاسُ في يَمَنِ الإيمان قد دُفنوا ... في قبرِ ذبحٍ وأمراض وحِرمانِ
ليبيا تبادُ، رحى الأذيال تطحنها ... ففي حماها الأعيبٌ لشيطانِ
متى يفيقُ ذوو الأقلام في وطني ... فالأمّة انتكبتْ من غدرِ فتَّانِ
لقد أباحوا زمام الحُكمِ في بَلهٍ ... لأهلِ كفرٍ وتخريبٍ وعصيانِ
مستقبلُ الأمّة الغرَّاء ضاع سُدى ... برهْطِ طيشٍ وأذيالٍ وغِلمانِ
ملوك عارٍ يبيعون البلاد لمنْ ... عاثوا بكفرٍ وإفسادٍ وبُهتانِ
تبًّا لهم ولكلِّ التّابعين لهمْ ... فالله لاعِنُهمْ في آيِ قُرآنِ
إنَّ ا ل ي ه و دَ وإتباع ا ل ي ه و دِ همو ... إخوانُ إبليس في شرٍّ وكفرانِ
***
عودي لرشدِكِ فالأعراشُ خائنةٌ... لا تهدمي في سبيل القوم بُنياني

رسالة الشِّعر عمر بلقاضي / الجزائر

 رسالة الشِّعر
عمر بلقاضي / الجزائر
***
جمالُ الشِّعرِ يأتي كالورودِ
ويأتي كالعواصفِ والرُّعودِ
فيهدي للمكارمِ والسَّجايا
ويُغري بالغوايةِ والصُّدودِ
وقد أضحى غَريقًا في الدَّنايا
بِتزيينِ التَّعلُّق بالقُدودِ
***
أناضلُ كي يعودَ الشِّعرُ نوراً
كما قد كان في زمَنِ الأُسودِ
فإنَّ الشِّعرَ دنَّسهُ انْسلاخٌ
من الإيمان في فِتَنِ الجُحودِ
ألا ليسَ القريضُ بريدَ عِشقٍ
بأوصافِ الرَّوادفِ والخُدودِ
ولكنَّ القريضَ مُثيرُ وَعْيٍ
كأسرارِ الطَّبيعةِ في الوُجودِ
غيابُ الحقِّ من هَدَفِ القَوافِي
هَوَى بالشِّعرِ في حُفَرِ الرُّكودِ
فأضحى كالمخدِّرِ للنَّوايا
يقودُ الغافلينَ إلى الشُّرودِ
ألا تبًّا لشعرٍ في المَآسِي
يَميلُ إلى التَّغزُّلِ والقُعودِ
ولم يعبأ ْبطوفانِ المنايا
على أيدي الذَّوائبِ و ا ل يَ هُ و دِ
إذا حاد َالقريضُ عن المَعَالي
يُكَدَّرُ بالتَّفاهة ِوالجُمُودِ
ويُدفَنُ في السَّفاسِفِ والمَخازِي
بأمراضِ التَّخاذُلِ والكُنودِ
فإنَّ الشِّعرَ في لُجَجِ الرَّزايا
أداةٌ للكرامةِ والصُّمودِ
يُثيرُ كوامنَ الألبابِ حتَّى
تُكلَّلَ بالإرادةِ والجُهودِ
فشِعرُ الحقِّ نورٌ بالمعاني
وصَفٌّ للحمايةِ كالجُنودِ
***
فسَقيًا للقصيدِ إذا تجَلَّى
جِوارَ الخافقاتِ من البُنودِ
يَحثُّ على الهُدى والحقِّ جَبْرًا
لِمَا كَسرَ البُغاةُ من العُهودِ

أسلمت أمري.... بقلم الشاعر أيمن فوزي

 أسلمت أمري 

أسلمت أمري وانتهى وجعي 
يبيت قلبي ويصحو على آهٍ

فالناس في شغلٍ غير أنهمُ
بذي الشقا كلٌ بعض اشباهِ

ما بين محتاج فالنار تأكله
ما بين غافلٍ في الدنا ساهِ

ما مسه الضر يوماً فينتحب
وما مسه خير فذا من الله

الراح داعية والعين بكاءةٌ
لا يفتدي بعدُ بالمال والجاه

أضنتني بخوفي غير عابئة 
وذا الحلم بالأفق لامع زاهٍ

فيا لها الدنيا تمضي لآخرةٍ
فمن بها عاقلٌ ومن بها لاهٍ

الفعل منقوص ليس يكتمل
والقول كالرمل ملء أفواهٍ

الحق لا يجزى حق معرفةٍ
والجهل معروف الذرى واهٍ

أيمن فوزي