الأربعاء، 9 نوفمبر 2022

هكذا نهجي! (خاطرة)..... بقلم الشاعرمحمد دومو -مراكش/ المغرب

 هكذا نهجي!
(خاطرة)

لم أنا على نهج هذا الهوس؟!
ولم لا استسلم كباقي الناس؟!
بعيدا عن لحظاتي السابقة..
أعيد عيشها ثانية.. وثالثة..
بين أحضان بعض القصائد..
اكتشفت فجأة عالمي هذا البديل.
فضاء يخترق كل الأزمنة!!
وبقيت مهووسا به طيلة الأيام.
أكتب وأنظم وأقول شعري..
ومن حين..لحين..
قد ألقيه على المسامع!
أو أدونه على أوراق، 
فارغة ناصعة بيضاء.
كحبي الذي راح وضاع.
أتشوق للكتابة دائما..
إنها إعادات..وإعادات..
بل، مقاربات لأحداث..
في خيال لمجمل الذكريات.
ها..هنا داخل فكر محبا للسفر..
لن أترك الحب يمشي غاضبا!
من دون تذكر بعض الأوقات.
لم الشوق دائما إلى المفتقد؟!
رغم أنني أعيش على ذكرى!
عزيزة وأقرب إلى قلبي!
لم، أنا هكذا؟!
أعيد هذه الأشياء!
كنعجة تجتر الحشائش 
وقت الراحة والقيلولة!
سبل العيش كثيرة ومختلفة!
وأنا اخترت واحدا!
يريحني ويناسبني.
أصبح منهج فلسفتي.
وسأبقى هكذا، على حالي..
نعم، سأبقى أكتب الشعر..
ثم أقول بنبرات ونغمات.. 
كلمات موزونة تطربني.
في مناسبات قد تليق بالمقام!
وحتى عندما أكون وحيدا.
أسمع آذاني تلك القصائد. 
لتعلم صدق حبي وإحساسي!

-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب

تقول الياسمين.... بقلم الشاعرةياسمين علي احمد

 تقول الياسمين
سردات قلب 
حورية الملكوت أسرعت نحوه
كي ينعم الفؤاد متبلسما
هذا الغلام في قلبه
زمرد يغني الوريد والأضلعا
هل هذا جبروت من عقله
أم أنه يحيا منعما
يقال له هذا وذاك
من لطفه يتمنى ان يكون بالطريق مسارعا
ياسندس الروح ستبقى منتظرا
إلى أن يأذن رب العباد مسامعا
هذا كنز لا غنى عنه
إلا بالفناء يشفي مواجعا
يا ويح قلبي كيف أصل إلى داره
وكل الدروب باتت متمنعة
لكن هذا قدر ولا بد من
الصبر عليه تواصلا
عاهدته ستظل رفيقته
ولو جار الزمان وأوجعا
سيظل نبراس تاجها
ذاك الجليل إلى أن
تبرق العيون و تلمعا
ياسمين علي احمد
٩/١١/٢٠٢٢

في الضفة انتظر...... بقلم الشاعرراشد زاهر

 في الضفة انتظر 
*************
سنكسو ليل البعد 
بزغب طائر عنيد 
ونفترش بهاء القلب 
بعشبة لا تموت 
وتلك الخيول تصهل 
لديّ شعور بأن مركبي 
قد يغرق هناك 
في بحرٍ أعماقه عظيمة
قد أبالغ 
فكل شيءٍ صامت 
الموج ساكن 
فهل لا زلنا نرقب 
أم كل شيء حدث بالأمس
فنحن هنا 
ولا نعلم شيئا عن الضفة الأخرى
هل تشرق الشمس ؟
أم ستظل نائمة خلف الجبل 
وتلك السحب المدهشة 
على ظهورها كتل ملونة ممتلئة رعدا 
حقيقة الظل خداع 
والورد قد يسم العشاق 
وذاك السيف أنس الاشتياق 
أختطت زهور النهاية طريقها 
وأنا لازلت ك مركبٍ غاطس بالوحل 
فهل لازلنا من البشر ؟
أم نعيش بين الكهنوت ؟
نعد النجم 
ونكتب زيف الظنون 
لنعود ونجرد الليل من النجوم 
ونكسو العدم بزغب أبيض 
لنبحر خلف أشرعة واهية 
كأشلاء بيت عنكبوت 
حتما ستسجل النهاية ضياع متجدد 
فلا أعلم لِمَ تعومين مجددا 
في بحرٍ لا بوصلة فيه 
ودواره ينتحل الهدوء
فإياكِ والركون 
تداركي 
فأنا في الضفة انتظر 

راشد زاهر

الغُرْبَةُ داخِلَ الأوْطان .... بقلم الشاعر.د. محمد الإدريسي

 الغُرْبَةُ داخِلَ الأوْطان  
الغَرِيبُ داخِلَ بَلَدِه أُلْبِسَ الأشْجان
فالعَزِيزُ يَعِيشُ حَرَّ فُقْدانِ الاطْمِئْنان
نَفْسٌ تَعِيشُ دَهْرًا عَلى أوْتار الأحْزان
قَلْبٌ سَكَبَ دُموعًا عَلى حالِ الأوْطان
قالَ لِنَفْسٍ ألاَ فاسْكُتِي ما لَون الأكْفان
 
أيُّها الرَّاكِبُ نَحْنُ هُنا رَغْمَ مُرّ الحِرْمان
عِيشَةُ البُؤْسِ غَرِيبٌ تَحْتَ نُجومِ البُهْتان
في السَّرّاء والضَّراء أَبَدًا لَنْ نُغادِرَ البُلْدان
 تَقْبِيلُ أرْضَ الأجْدادِ وحُرْمَةَ قُدْس المَكان
فِي هؤلاء أيُّها الَأمَلُ مَن عَرَفَ لَوْعَةَ الزَّمان

التَّهْجِيرُ والسَّجْنُ طالَتْ جُروحُ الشُّجْعان
في التَّغَرُّب مذَلَّةٌ كَفانَا البَحْثُ عَنِ الهَوان
وعلَى قارِبِ النَّجاةِ قَدْ يُفَاجِئُكَ الفَيَضَان
قَوارِبُ المَوْتِ فِي اِنْتِظارِ إبْحارِها الحِيتان
لا اِكْتِراث يُرادُ لِلْأَمْر أنْ يَمُرَّ طَيَّ الكِتْمان
 
اِشْتَدَّتْ الفاقَةُ تَطْوِيقٌ مِنْ قُوَّةِ الخِذْلان 
الصُّدْفَةُ عَلى غَيْرِ مَوْعِدٍ بِبَيْتِ الجِيران
مَنْ قَسَتْ عَلَيْهِ الدِّيارُ سَهَا عَنِ العُنْوان 
بَيْنَ البَقاءِ والهِجْرَةِ ضاعَ حُلْمُ الفِتْيان
يُرْعى نُجُومَ اللَّيْلِ حَيْثُ المَرْءُ السَّهْران

سالَتْ دُموعُ العُيونِ عِنْدما قُرِحَ الجَنان 
مُطارَدَةُ الأنامَ كَأَنَّهُم مِنْ صِنْف الجُرْدان
قِيادَةُ جَرِيرَةَ تَجْفِيفِ الثَّدْيَ مِنَ الألْبان
بائِعُ الرِّيحِ يَرْشُقُ العِبادَ بِسَهْم الطُّغْيان  
أُحِبُّكِ وَطَني مَدَحْتُكِ بالبَلاغَة والبَيان

ولَّى زَمَنُ الحِشْمَةِ هَجْرٌ لِرِداء القُفْطان
هذا عَصْرُ الهالُوِين طُقُوسُ هَوَى الفَتَّان
تَنَكَّرَ الشُّيُوخُ والفُقَهاءُ بِأَقْنِعَة السُّلْطان
العُقولُ المُجَمَّدَةُ تُرَدِّدُ نَغَماتِ الهَذَيان
وما عِيدُ المَوْلِدِ النَّبَوِي إلاَّ بِدْعَةَ الإنْسان

تَجَمَّعَ سِرْبٌ من الكائِنات حَوْلَ العُرْيان
في فَضاءِ ساحاتِ الموبِقات يَعُمُّ الفَلَتان
حذارِ حَذَارِ مِنْ صَمْتٍ بَعْدَهُ لَعْنَةُ الطُّوفان
يَطْفُو عَلى السَّطْحِ تَدْفَعُ بِه أَمْواجُ العِصْيان
يَأْتِي الطَّاغِيَةُ مُبَلَّلاً نادِمًا يَجُرُّ لَعْنَةَ الرَّحْمان

تُلاحِقُهُ تُحاصِرُهُ أدْعِيَةُ المَظْلومِ العَطْشان
قَرَأْتُ فَلْسَفَةَ التَّارِيخِ لَعَلِّي أفْهَمُ العُرْبان
وَصَلَتْ بِنا الدَّنِيَّةُ الاحْتِفالَ بِعِيد الشَّيْطان
أحْسَنُ الظُّرُوفِ نَقْرَاُ على المَوْتى القُرْآن
تَمَّ تَغْيِيبُ اللُّبّ هذا عَصْرٌ يُشِيبُ الوِلْدان

عَصْرٌ قَلَّ فِيه الرِّجالُ تَمَّ تَغْيِيبُ الفُرسان
تَمَّ اِغْتِيالُ الوَفَاءَ و الأعْداءُ هُمُ الإخْوان
القَسْوَةُ حَلَّتْ قَطَعَتْ كُلَّ أواصِلِ الحَنان
زَرَعَ الاسْتِعمارُ كِيانًا بَيْنَنا كَداءِ السَّرَطان
تَنْكِيلٌ بالعَجَزَة بالنِّساء و خَاصّة الشُّبّان 

عادَتْ بِنا الأيَّامُ إلى عَهْدِ العَبِيدِ والأعْيان
إلى ماضٍ سَحِيقٍ كانَتْ تُعْبَدُ فيه الأوْثان
زَعِيمٌ مِنْ وَرَقٍ يُنَفِّذُ أوامِرَ المُحْتَلِّ الجَبان
لا صَوْتٌ فَوْقَهُم لِمَ الحُكومَةُ لِمَ البَرْلَمان
خَفافيشُ المُسْتَبِدِّ تَمُصُّ دَمَ الشَّعْبِ المُهان
 
بِأمْرٍ مِنَ اِستِعْمارٍ مَقِيتٍ في أغْلَب الأحْيان
سَمِعْتُ بِقِمَّةٍ نَظَّمَها أعْضاءُ نادي الشَّبْعان
فَضلاتُ الوَلِيمَةِ الخاصَّةِ تَجاوَزَتْ الأطْنان
الشُّعُوبُ في حالَة إقْتارٍ تَقْتاتُ مِنَ الأعْفان  
يا لَيْتَ المَرْءُ يَعْرِفُ مِنْ أيْنَ يَقْتَني النِّسْيان
طنجة 01/11/2022
د. محمد الإدريسي

نغمات قلب... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 نغمات قلب

البحر  البسيط

يَا مَنْ بِذِكْرِك بَات الْقلب يَحتَضرُ 

وَالحب كاد لطول البعد يندثرُ

 

يَا مهجة القلب يَكْفِي إنَّنَا بَشَرٌ 

دَعْ عَنْك لومي كاد الْقَلْبَ ينفطرُ 

 

لَا تَذْكُر الآه إنَّ الْقَلْبَ في وَهُنٍ

مـن ظُلْمَة الْعَيْش صار الحب يُفتقر

 

لَا تيأسَنَّ إذا عايشت معضلة 

فالربُ يَرْحَمُ مَنْ بِالْحُزْنِ قَد صَبَرُوا 

 

كُن كالْأَسْوَدِ إذَا مَا الْكُلُ قَدْ سَكَتُوا

يا من بصوتك بات الكل مؤتمرُ


ما بال قلبيَ لا يبقى له أمل 

يرجو الوصال و كاد القلبُ يحتضرُ

 

السَّيْف يَصْدَأ إن اغمدته زَمَنا 

وَالْوَرْد يَذْبلُ إنْ لَمْ يُسقه الْمَطَرُ 

 

يَا مَنْ عَهِدْتُك لَا تَخْشى مَصارحة 

كَيْف الْحَيَاة وَدَمْعُ الْعَيْنِ ينهمرُ ؟

 

جَرَّد حسامك يَا مَنْ كُنْت أَعْرِفهٌ 

سَهْماََ يُصِيبُ وَلَا يخبو لَه وترُ 

كَلِمَات رَشَاد القدومي

قِناع زائف.... بقلم الشاعر خالد اسماعيل

 قِناع  زائف

لَبِسَ    اللئيمُ      قِناعَهُ
مُتخَفِّياً    ...     بِدَهائِهٌ

مُتَبَسِّمَاً     ...    مُتَوَدِّدَاً
مُتَسَلِّحَاً    ...    بِخِدَاعِهِ

لَدَغَاتُهُ     ...    كَعَقاربٍ
وسُمُومُها        كَسُمُومِهِ

عجَزَ  الطبيبُ   لِوَصفِها
فَهِيَ     الرِّياءُ     بِخُبثِهِ

وَكَأنَّ      كُلَّ     مُخادِعٍ
دَهَنَ    الوجوهَ    بِغَدرِهِ

طَعَنَ    الخَدوعُ   رِفاقَهُ
مُتوارِياً      ...     بِِغَبائِهِ

خالد إسماعيل

قَدِيمًا… بقلم الشاعر خالد صابر

 قَدِيمًا…
كَانَتِ الشَّمْسُ
تَهْجَعُ غَرْبًا
مَعَ بَجَعَاتِ الأسَاطِير
تَهْرَعُ وَرَعًا
مَعَ صَلَوَاتِ المِصْرِي القَدِيم
الذِي رَفَلَ فِي الأسَاطِير

قَدِيمًا…
كَانَتِ الشَّمْسُ
تَنْبُعُ  شَرْقًا
مِن دَمْعَةِ اللَيْل
تَسْطَعُ وَجَلًا
عَلَى وَجْنَتَي النِّيل
حَيْثُ وُلِدَتْ الصَّلَوَاتُ
وَ تَرَعْرَعَتْ الأسَاطِير

حَيْثُمَا…
رَسَتْ مَوْجَاتُ عَيْنَيْكِ
وَ رَبَتْ زَفْرَاتُ شَفَتَيْكِ

هُنَاكَ…
يَا وَصِيَّةَ النِّيل
لٓا زَالَتْ تَلْمَعُ الأسَاطِير…

***

شعر خالد صابر

آيرلندا ، ٩ نوفمبر ٢٠٢٢

& غدر الزمان &.... بقلم الشاعرعماد فاضل (س . ح)

 & غدر الزمان &

أسفي  على  غدر  الزّمان و ما  جرى.
و على  الذي  خان  العهود   و  أنكرا.

هانت  عليه  سنون  عمرٍ  في  الهوى.
و وصال  أنس   لا  يباع   و   يشترى.

أرسى  السّفينة  و استهان  بطيبتي.
و  رمى  حبال  الوصل   ثمّ    تبخرا.

لو  كان  يدري  ما   أكنّه   من   أسى.
لبكى  على  سوء  الظّنون   و  أعذرا.

أمضيت     أيّامي     أطارد      زئبقا.
لا  اللّيل   أنساني  و  لا   هو   أبصرا.

قلبي    بنار   الفقد    فجّر    مدمعي.
و  الحال   من   فرط  التحسّر  أقفرا.

أيّام   عمري    في   الرّياح     تناثرت.
و الحظّ   من    أثر    الحنين    تعثرا.

يا   مالكا    قلبي    أما    لك     رجعة.
قد  مسّني  هَوَسُ  الغرام   كما    ترى.

ما  حيلتي   و  الرّوح    زال     بريقها.
و  الجسم  منّي   في   الدّيار    تسمّرا.

في   قلب   زوبعة     أصابر   خافقي.
و أصارع    الويلات     شوقا    للكرى.  

عين  الرضّى  قَبَسٌ  يسامر   وحدتي.
و    الصّبر    غيْمات     تمرّ     لتمطرا.

بقلمي :عماد فاضل (س . ح)

رفات قلب بقلم الشاعرة هيام عبدو

 رفات قلب

لملم رفاتاً 
كان عشقاً بيننا
ما عاد ينفع لوم
أو عتاب 
صدئ كلامك 
ليس ينجب بلسما 
بيني وبين وعودك 
تقطّعت أسباب 
أنا لا ألوم القلب يوماً 
إذ دنا 
من معقل لهواك 
ولم يرتب 
طفل هو 
في الحب أصغر جاهل 
ماإن لمح الرحيل بناظريك 
ارتد على الأعقاب 
هدهدتَ يوماً 
زفرة في صدره 
لكن طبعك في الخيانة 
دائما غلّاب 
إذرف دموعاً ما تشاء 
فلن تهون 
لا لن يعود 
اليوم قد رُفع النقاب 
عاد كسيراً 
ليس يدري ما جنى 
"براقش" أنت 
فما لهوانا من إياب 
بات رفاتاً 
كل شوق بيننا 
لا ينفع الآن لوم
في حضرة الأغراب
بقلمي...
هيام عبدو-سورية

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2022

القصة القصيرة العنوان: الأسطورة ... تأليف: لطفي الستي/ تونس

 القصة القصيرة 
العنوان: الأسطورة ...
تأليف: لطفي الستي/ تونس 
قرية في سفح جبل تعيش رغد العيش ...تنبع وسطها عين ماؤها زلال انبثقت من خلال الصخور تحف بها أشجار النخيل والتين و الرمان ...بيوت نبتت هنا وهناك ...تكاثرت ...تناسبت ...تصاهرت مع بعضها ومع الطبيعة...في أعلى الجبل صخرة كبيرة مكورة ...لا أحد يعرف سرها...قيل أنها كانت ملاذ النساك الطاهرين ...قيل أنها لعنة الشياطين ...أن تحتها ذخائر وكنوز سلاطين ...أنها كوكب ملعون إلى يوم الدين ...
عن لأهل القرية أن يدحضوا الأسطورة ويفكوا الرموز ...فأحضروا البغال والحمير والعجول والفؤوس و المعاول والحبال و السلاسل وربطوها إلى الصخرة وانهالوا أياما و ليالي على أصولها يحفرون وعلى عروقها يقطعون إلى أن تمزقت جذورها فاندفعت الدواب تجذب ...وتجذب تلهب ظهورها السياط إلى أن استسلمت الصخرة وتهاوت جارفة ما يعترض طريقها من بشر و دواب وبيوت لتستقر على منبع الماء تطمس عينه. ..هرع من نجا إلى أعلى الجبل فما وجدوا لا ذهبا و لا فضة و ما عثروا على أثر لمتعبد أو شيطان ...
نزلوا مفزوعين فما وجدوا قطرة ماء تطفئ لهب خيبتهم ..
نبحت الكلاب و نعقت الغربان و ذبلت البراعم في الأغصان .
          06/11/2022

كانت ليلة حالكة الجلباب... بقلم الشاعرة حياة مصباح

 كانت ليلة حالكة الجلباب
هامية الرّباب...
أُرق جفني
 أَرق صب
طُرد عن الباب
ومُنيت دروب حواسي
بصد الجواب
الأفكار يهجن همي،
ويغازلن وسواس وهمي...
طال الحال 
من هجع المحال...
لا غرس التمني أثمر،،
ولا الحظ قد أقمر...
لما دلّ شعاع النور
على بزوغ الفجر
عقدت للهمس حبك النطاق
وفتحت باب القصيدة
بعد أن بلل القطر بردتها
فتأرج عبق الحروف
 في عمق البوح
وتبلّج المعنى 
وتضوع زند القافية،،
وثار انسياب الهسيس
 سيلا على ألواح الزمن...
حين اشتدت لبانة الاعتراف...
وتاهت حيرتي
بين حيلتي المسندة
على كتف
نخرته لدغات ارتياب هواجسه
وبين لواعج الوجع
حين ولج غياهب الروح.. 
لقد أصابها عمى الهيام.. 
حتى أنها فقدت القراءة 
على ظهر البريد المرقع
 فوق خريطة
 افترشها الوهن
حين حاك الأنا الآخر 
عِدَةَ عُرْقُوبٍ
وترك مدامع هوامع
على خد الياسمين...
لم يستوكفها عبور 
على أوردة الولاية 
في ثوب الاستعطاف
لكن نيران الشوق 
ما تزال مضطرمة
بالاحشاء..
والصدر
 أحْرج من التابوت،،
وأوهن من بيت العنكبوت...
حتى أني
 لم يكن في زادي 
إلى سرداب الكتابة
إلا كمن كان ببيداء
 زاده بنت نخيلة 
وينتظر جود السماء 
ليمزج بينهما
فيصيرا طعاما 
يلوكه في الطريق
إلى لملمة أبجدية القصيد
الذي افترسه الاشتياق 
وعض عليه بالنواجذ
 عشق منقوش 
على صدر هائمة
في هواك...

أ.حياة مصباح

في محراب عينيك... بقلم الشاعرة نور الشام

 في محراب عينيك

أقف وأقيم طقوس الحب
وأردد تراتيل العشق الأبدي 

في محراب عينيك
يتلاشى الجسد
وتبقى الروح معلقة بروحك

في محراب عينيك 
يذوب الفؤاد عشقا"
وتتهافت نبضاته
وفي حضرة اللقاء 
يصمت كل شيئ 

في محراب عينيك
تتلاقى العيون 
وتتحدث القلوب بلغة الحنين
ليبلغ الحب أسمى درجاته
غرام…..وهيام 
وعشق أبدي 
عشق أبدي خالد
مادامت الروح تنبض بالحياة

بقلمي نور الشام

غيمة تختال في ثبات بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 غيمة تختال في ثبات


كم أنت ملهمة

ياغيمة الغيمات

تنثرين الحب 

تكثرين الهبات

تزيلين الحزن 

تطفئين الآهات

من هو ملهمك؟

حتى تهبي الحياة 

الصحراء أم البحر

أو شمس الضحكات 

تركضين كالأطفال

بثوبك العرسي

وعطرك الندي

تغسلين الأحقاد 

تحاربين الردي

تشرحين الصدور

ببسمة من نور

وصوتك الشجي 

تهمسي  لأشجارك

على أنغام أوتارك

فتتشابك الأغصان

تحسُّ بالأمان

على عجيج أنهارك

وفي البحر

تغدو حباتك ربّان

يتراقص لها الموج

 يشدوها بالحب والألحان

يصدح بأغاني زمان

برد ورعد وريح

الكل في هيجان

يراقب الألوان 

في سماء الاطمئنان 

وفي داخل  البيوت

يغني اللهب

في مدفأة الحطب

فيرسم الدخان

لوحات العشق والأمان

السعادة لن تموت

في قلوب الخلان

يأخذنا الحنين

للناس الطيبين

ولأيام مضت 

في وطن جميل 

فنلوذ بالصمت

حيث تحتمي الكلمات 

تحت مظلة وارفة الظل

من الأمنيات

ولايزال يتساقط المطر

لا تُفتِر همته الخيبات 

ولا يعكّر صفوه كدر


سمرة زهرالدين 

سورية

يارب تبعث الخير