الثلاثاء، 8 نوفمبر 2022

غيمة تختال في ثبات بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 غيمة تختال في ثبات


كم أنت ملهمة

ياغيمة الغيمات

تنثرين الحب 

تكثرين الهبات

تزيلين الحزن 

تطفئين الآهات

من هو ملهمك؟

حتى تهبي الحياة 

الصحراء أم البحر

أو شمس الضحكات 

تركضين كالأطفال

بثوبك العرسي

وعطرك الندي

تغسلين الأحقاد 

تحاربين الردي

تشرحين الصدور

ببسمة من نور

وصوتك الشجي 

تهمسي  لأشجارك

على أنغام أوتارك

فتتشابك الأغصان

تحسُّ بالأمان

على عجيج أنهارك

وفي البحر

تغدو حباتك ربّان

يتراقص لها الموج

 يشدوها بالحب والألحان

يصدح بأغاني زمان

برد ورعد وريح

الكل في هيجان

يراقب الألوان 

في سماء الاطمئنان 

وفي داخل  البيوت

يغني اللهب

في مدفأة الحطب

فيرسم الدخان

لوحات العشق والأمان

السعادة لن تموت

في قلوب الخلان

يأخذنا الحنين

للناس الطيبين

ولأيام مضت 

في وطن جميل 

فنلوذ بالصمت

حيث تحتمي الكلمات 

تحت مظلة وارفة الظل

من الأمنيات

ولايزال يتساقط المطر

لا تُفتِر همته الخيبات 

ولا يعكّر صفوه كدر


سمرة زهرالدين 

سورية

يارب تبعث الخير

***أكذوبة العمر*** بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب

 .***أكذوبة العمر***


يكفيني عمرا ضاع بحبّك الكاذب..

يكفيني ما ألقاه من طيـفك الهـارب..


ثكلـتُ أحلامي وكيف  أرجـعها..

تهشّمت روحي والقلب والقالب..


كل الذي مرّ من عشقك  وهمٌ..

أكذوبة العمر بل وَحلُـه اللّازب..


لا تدّعي الحبّ فالحبّ ملحمة..

تخلّـد العشق  تستنصر الغـالب ..


كم ذا رعينا الودّ لم ننحن لهوان.. 

كم ذا تعذّبنا من صمتك السّالب..


لا ودً عنـدي لـمن  بنـكر الـودّ..

 من غرّه حلمي و كبره الغاصب..


لا يرتـوي ظمـئي إلّا مـن صـافٍ 

فإن تكدّر عفتُ المشروب والشارب.. 


لا جدوى من حبّ  يجدد جرحا..

أرواحنا الثكلى ما لها من صاحب..

.

كلّ المشاعر جاءت تعلن الخسران ..

وتنتهي في ظلّ ضميرك الغائب


كلّ الأماني غدت في طية النسيان..

تركت لك الذكرى والحبل على الغـارب.. 


بقلم/ هدى عبد الوهاب/ الجزائر

( أنفاس سوريه )... بقلم الشاعرة سارة فخري خيربك

 (  أنفاس سوريه ) 

دمشق يملؤني وجدي فضميني
أنهار شوقك تجري في الشرايين

أنفاس سوريتي  عطر  ينادمني
 به تثير  على  الذكرى براكيني

وماؤها العذب يذكي الحب سلسله
فيولد الحرف زاه بالعناوين

مذ كنت أول تاريخ بحاضرها
لك الريادة في كل الميادين 

في الغوطتين هوى قد نام في خلدي
يناغم الروح في صوت الحساسين

أطيار روضتها في الصبح تنشدني 
 سكب القصائد في أشجى التلاحين

مدت ضياها الى الأحلام نرجسة
بيضاء قد عطّرت كل الرياحين

واستمطرت حلمنا شامٌ بغفوتها
رشت لنا الطيب في ضوع البساتين

وشم البطولة أختاما تعلقها
على جبينك أرواح الملايين

مَن قاوموا البغي دفعا عن كرامتهم
كفا تَلُوْحُ بأغصان الزواتين

للقاصدين ضياء الشمس تعرفهم
رسل السلام وزهو النخل والتين

عيناك يا شام في ليل الدجى قبس
من سورة (النور )أو من ضوع (ياسين)

ساره فخري خيربك ديوان نغمات )

رقّي لحالي واجزعي ممّا بي .... بقلم الشاعر مصطفى أحمد عبد الغفور الراوي .

 رقّي لحالي واجزعي ممّا بي 
              زحف المشيب وزال ظل شبابي

ولقد أََسِفتُ على الشّباب وعهده
                    لمّا مضى كسحابة ٍ في آب ِ

قالت تُسائلني وقد عجبَت لما 
                 ترك الهوى من قلبي الوثّاب ِ :

طال المدى ، وأراك لاتبكي علي ال ..
   ....ماضي الحبيب ، ولستَ بالمتصابي

فأجبتها : إنّ البكاء َ ، تقطّعَت
                  أسبابه في جملة الأسباب ِ

إنّي قدِمتُ من التّراب  وناظر
            يوما ، يكون إلى التّراب مآبي

أُنسى فليس بذاكري إلا فتىً
          يخشى غيابي قبل يوم غيابي
           
ولقد لها بي العمرُ ساعة غفلة
                فيها علِقتُ بخولة ورباب ِ

كانت ضفائرهنّ محضَ حبائلٍ
          نَسجَت أباطيل الهوى الكذّابِ

حتّى صحوتُ من الغرام وعهده ِ
               فطفقتُ أغلِقُ دونه أبوابي
                 ************
     
     شعر : مصطفى أحمد عبد الغفور الراوي .

     من ديواني ( في ذلك المضمار )

وطني الغرام بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

 وطني الغرامُ
قَدِمَ الربيعُ إلى الفؤادِ بلا زهورْ
وَبدونِها خلَتِ الربوعُ مِن العُطور
فلِمَ الجفاءُ حبيبتي وَلِمَ البعادْ
أيَسُرُّ قلبَكِ أنْ اُزَفَّ إلى القُبورْ
أيَسُرُّ قلبَكِ أنْ أعيشَ بلا حياهْ
وَأَموتُ حيًا دونَ طعمٍ كالمياهْ
فتَمهَّلي وتقبَّلي مِنّي الكلامْ
سهمُ الفِراقِ أَشدُّ فتْكًا لا الرُماهْ
هلْ غِرْتِ مِنْ عَرَبٍ وفصْلِ ربيعِهم
فصلٍ أتى بِمَذلَّةٍ لِجميعِهمْ
هل جِئْتِني أيْضًا لِقتْلِ كرامَتي
وأَنا الذبيحُ على لظى تطبيعِهمْ
وأنا بدونِ هواكِ جسمٌ دونَ روحْ
لكنّني متعفِّفٌ رُغمَ الجروحْ
وكرامتي مهما عشقتُكِ لنْ تهونْ
حتى وإنْ كابدْتُ ظُلمَكِ لنْ أنوحْ
فإلى متى يا ربُّ أشكو بلْوَتي
أنتَ العليمُ وأنتَ تسمعُ شكْوتي
وطني يُباعُ ويُشترى وَنُطبِّعُ
وحبيبتي لا تسْتَجيبُ لِدعوتي
إن كانَ قلبي في هواكِ مُتيَّما
أوْ كانَ شعبي في رؤاهُ مُقسَّما
مِنْ أينَ تأتي القلبَ هدْأَةُ غاسِقٍ
والقلبُ في الناريْنِ باتَ مُشرْذَما
في كلِّ يومٍ تسْتَشيطُ صبابَتي
والطامةُ الْكُبرى هوانُ عُروبَتي
باللهِ كيفَ لِيَ الحياةُ مُشرّدا
ما بينَ نارِ عُروبَتي وحبيبَتي
ماذا أقولُ حبيبتي لا ترْحَمُ
وَعُروبَتي يا ويلتي كمْ تظلِمُ
ماذا أقولُ ولا عدالةَ تُرتَجى
هلْ غيرُ شعبي في الدُنى يَتَألَّمُ
ماذا جنى شعْبي وما هُوَ ذنْبُهُ
هلْ كانَ هِتلَرُ يعْرُبيٌّ قلْبُهُ
أمْ ذنبُ أُمّي أنَّها وُلِدتْ هُنا
وأَبي كذلكَ فالعُقوبَةُ صَلْبُهُ
شرَفُ العُروبَةِ نحنُ نحمي شمْسَهُ
مِنْ كلِّ غدارٍ ونرفُضُ رِجْسَهُ
وطنٌ علينا أن نصونَ ترابَهُ
وطنٌ علينا أن نُحرِّرَ قُدسَهُ
وكذلكَ الحبُّ الكبيرُ أُجلُّهُ
لكنَّ قلبي لا غرامَ يُذلُّهُ
مهما إليْكِ صَبا وَجُنَّ جُنونُهُ
وطني الغرامُ فما هواكِ يُضِلُّهُ
د. أسامه مصاروه


حوار بين شهيد وولده لحظة الإحتضار بقلم الشاعر الأديب عبد العزيز بشارات

 حوار بين شهيد وولده لحظة الإحتضار
====================
هل دُجى الليلِ توارى.....  أينَ أنّاتُ  الحيارى 
أيها السّاري بـــــدَربِ الموتِ إنّ الـموتَ ثارا 
هل رأيتَ الظُّــــــــلمَ في الآفاق قد أشعلَ نارا
أم رأيتَ البَطَــــــــلَ المِــغوارَ للموت استدارا 
لا تغُضّ الطرفَ تلك العينُ تـــــــجتازُ الغُبارا
نبرةُ الطفل إذا أطلقـــــــتَها صــــاحت جهارا 
فاتركِ الدَّربَ مُنيراً .واجـــعلِ اللــــــيلَ نهارا 
********************************
أيها الساري إلى مــثواكَ هــــــل عُفتَ الديارا 
وتركت المٌــهجة الحرّى تُــــــناديكَ اصطبارا
حين أزمَعتَ رَحيلاً ............ولكَ الطفلُ أشارا
والدي ما زلتُ غَضّاً .........آذنَ القلبُ انفطارا
فأعِرني سكرةَ الموت لكـي أنــــــسى المَرارا 
لا تَـــــــدَعني كـــــغريقِ تاه في المَوج وغارا
وجدَ الريحَ ملاذاً .................لبسَ الفقرَ إزارا 
ودموعُ الحُزنِ ألقَتني طـــريــــــــــحاً أتوارى
*********************************
ولدي الغالي حبيبي ..........وطَني  يطلبُ ثارا 
وعدوّي عاثَ ظُلماً .........وعلى البيتِ أغارا 
هدم البيتَ بِمَن في البيت أو فــــــيه استجارا 
قلبَ الأرضَ خراباً........ وسقى الزيتون قارا
حين سامَ الشعبَ خسفاً....تركَ الأرض دمارا
قد رأيتُ الذُّلَّ للأحــــرار بـــــيـنَ القومِ عارا 
فامتشقتُ الصَّبرَ تُرساً ....وغدا الموتُ شِعارا
*********************************
ولدي لا تنسَ أرضَ القـُـــدسِ واجعلها سِوارا
لا تُهادِن أو تُساوِم ...........لو عليكَ الكُلُّ جارا
ستعودُ الأرضُ يَوماً...........سطَّرَ اللهُ القرارا  
وترى النَّصرَ قريباً .......وترى الأقصى مَنارا 
لك مِن روحي  سلامٌ ....لا تُطِل بعدي انتظارا
=====================
7/11 /2022
عبد العزيز بشارات/أبو 

الاثنين، 7 نوفمبر 2022

ككل مساء يغفو القمر.... بقلم الكاتبة ليلى دراجي

 ككل مساء يغفو القمر على موسيقى شفتيها
ترنيمة تداعب الأغصان وتكتحل بأهداب عينيها
يسمعها الياسمين فيتفتح بين يديها 
والبحر يشاغب الهواء ليتعقب أنفاس رئتيها
كلماتها فراشات تسابق الصوت لتبرز مالديها
 وتعتلي كتف الرياح لتراقص كفيها
كلمة من فيها انسلت لتعتلي سلم قمريها
اكتست ضوء الحياة لتنير شرفة حبيب
 يسبح في بحر هدبيها
همست حالمة نحتت نجمة فأضاءت جنبيها
 إيقاعها يتنفس ويسمو ليلف روحا
 تذوب في سحر مقلتيها
 عانقتها وانصهرت فيها ، فتوحدا 
كتوحد الأفلاك في نظرات عينيها

ليلى الدراجي

طريدة وهمك-... بقلم الشاعرة آمنة محمد علي الأوجلي

 -طريدة وهمك-

طريدة وهمك
يا ضفتي ومرساتي

اتنهد أنفاسك 
وتغيب ابتساماتي بوجهك

اتجلل بعطرك
والوذ بركن الانتظار 

فيصفعني غرور وتجاهل
ارتشف الحنين حتى الثمالة

ووجهتك الرحيل
والشوق صار اعتى

منهكة بما يكفي 
اركض خلف حلم 
مبتور

لا نجاة وحدك 
تصفع وجه اللعنة 

وتركل شحوب دراقي 
بغمرة مطر
تحضنها تضاريس الروح.

آمنة محمد علي الأوجلي  
بنغازي /ليبيا.

أكتب أيها القلم... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 اكتب أيها القلم 
البحر البسيط
أَطْلَق سراحكَ وَاكْتُب أيُها القلُمُ 
 تُشَفِ الْقُلُوبَ فيشفي من به ألمُ

 كَيْف الْفِرَاق لِقَلْب قَد شكا أَلَما 
 قُلْ لِي بِرَبِّك علَ الْجُرْح يَلْتَئِمُ

 يَا رَبِّ عَفْوَك إن القلب ذو وهن 
 الشَّوْق يَقْتُلْنِي قد صابه السقمُ ُ 

اكْتُب بِرَبِّك مَا بِالْقَلْبِ مِنْ أسِفٍ 
 فالنارُ تحرِقُ أحشائي و تَضطَرِمُ 

اكْتُب لَعَلّ حَبِيب الْقَلْب يَقْرَؤه 
 و الحبُّ يفترُ لمَّا يَهْدَأ القلم 

اكْتُب فحبيً كالبركانِ يُحْرِقُنِي 
 مَا بَالُ قَلْبِي قَد ثارَتْ به حِمَمُ

يَا مَن بِصَوْتِك قَد أَخْفَيْت مُعْضِلَة 
ما كنت تعلم عيشي دُونَكُم عَدَمُ
 
أَبديت رَأيكَ فِي قَتْلِي بِلَا سببٍ 
 قُلْ لِي بِرَبِّك هَل موتي لكم نعمُ ؟ 

مَاذَا سَتُكْتَب أَفْصَح أَيُّهَا الْقَلَم 
 ضاع اللِّثَام وَضَاعَت عِنْدَنَا الْقَيّم 

مَا كُنْت تَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ وهنوا 
 كيف الخلاصٌ وأهلي اليوم قَد ظُلِموا؟
كلمات رشاد القدومي

* احتضان.. * بقلم الشاعرمصطفى الحاج حسين.

 * احتضان.. *

    أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

هاجمتني الجهات
غرزت أنيابها في أفقي
وعضَّت أنفاس أحلامي
كبَّلت دمي
وجرشت بسمتي
وسفكت دمعتي
من تحتي اغتالت الأرض
ومن فوقي أزالت السَّماء
بطشت حتَّى بآهتي وأنيني
علَّقتني على جدار العدم
وبالجحيم طوَّقتني
وأخبرتني أنَّ هذا هو وطني
وما كنتُ قد عدتُ إليه
لو لا أنَّها بادرت وساعدتني
شكراً لكلِّ الأممِ التي
هجَّرتني
ومن ثمَّ قتلتني !!! .

           مصطفى الحاج حسين.
                   إسطنبول

حُبِّي إِليهِ في الـَّظلامِ ضِيـاءُ... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

 ***حُبِّي إِليهِ في الـَّظلامِ ضِيـاءُ ***

حُبِّي إليهِ في الـَّظلامِ ضِياءُ
وَأنا بِدُونكِ يا مُنايَ هَباءُ

قالوا عَنِ الحُبِّ العَذاب وَأقْسَمُـوا:
سِرُّ الوَبالِ عَليكَ حاءٌ باءُ 

أهواكَ لا أدْري أسِحْـرٌ مَسَّني
أمْ أنَّـهُ قَدَرٌ عليَّ وَداءُ

شَتَّانَ بينَ الـَّظـامِئِ اللامُرْتَوِي
والمُرْتَوِي حُبًّا إليهِ دَواءُ

خَيرُ الهَوى ما كان عِنْدَ المُشْتَكـى 
رغْمَ العَنا طُولَ الزَّمان شِفـاءُ

هذا الَّذي جَرَفَ البَلاءَ بِلَحْظِهِ
عَنْ صَدْرِ صَبٍّ رِيحُـهُ أنْـواءُ   

واللهِ ما مَسَـحَ الدُّمُــوعَ بِكَفِّـهِ
 إلَّا وَتِبْرٌ في الخدودِ مُضاءُ

لو أوْدَعُوني ألفَ قَبْـوٍ مُظلِــمٍ
فدُنُــوُّهُ والبُعْــدُ عَنهُ سَـوَاءُ

وَلَقَـدْ رَأيْتُ الأرْضَ تَرْثِي بُعْــدَهُ
تَبْكِـي كَواكِـبُ فَقْـدَهُ وَهَوَاءُ

لَكِنَّها كالرُّوحِ فيِّ وَما نأتْ
فأنا رَسُـولُ العِشْــقِ وَهْيَ حِرَاءُ

نَجْـرانُ وَالقُدْسُ الشَّـريفُ وَبابِـلٌ
فَتَّشْنَ عَنها كَي يُرَدَّ بَهاءُ

وَلَقَـد عَهِدْتُكَ يا زَمانُ تَقُـولُها:
"مَجْـدُ العُرُوبَةِ ما بَقَتْ حَوَّاءُ"

وَلأنَّني القَعْقاعُ في حُبِّي لها 
لَحِقَتْ بِحَاءِ الحُبِّ عِندي رَاءُ

أنواء: جمع نَوء وَهي الرياح شديدة السرعة
 تِبْر: سبائك الفضة قبل أن تُضْرب نُقودًا والذهب في لونه الأحمر قبل أن يُصاغ 
لَحْظ: النظرة الحانية بطرف العَينِ

محمد إبراهيم الفلاح

الأحد، 6 نوفمبر 2022

حديث الروح.... بقلم الشاعرة أسماء الزغبي

 حديث الروح 
***********
حين يعبرُني طيفُكَ
تزهِرُ روحي 
جورياً وكباداً وكادي
أملاً ووطناً وأعيادا
وأحلقُ كطيورِ تشرينَ
أستردُّ العمرَ الأخضرَ
يستقي ربيعُ نيسانَ
ينهَلُ من مَعينِ شهدِكَ
يبني دارَ الفردوسِ
يتربعً فوقَ عرشِ التوهجِ
سيدَ الأسيادِ
ومشاعري المتنافرةُ 
تتحدُ وتتصالحُ 
حين استحضرُ وجهَكَ الملائكيَّ
تشرقُ في زوايا وجنتي
جنانُ النعيمِ
أعتقلُ كلَ همسِكَ
في خزائنِ روحي عذبَ كلامِ
وبفُرشاةِ العهدِ الباقي
أرسمُ حدائقاً تستسقي ضوءَ الشمسِ
بعد أن تجرعتِ الظلامَ
عندما أتذكرُك َ
هناك عبرَ الخيالِ ألفِظُ أتربةَ الألمِ
وأقذِفًها خارجَ حدودي
يرميني خيالُكَ بحجارةٍ من حنينٍ
فتغمُرُني اللحظاتُ الوليدةُ
قنوتَ شوقٍ يعانقُ بوحَ الروحِ
بوحَ الطيفِ الملائكيِّ
تغمرُني اللحظاتُ الفريدةُ
شرنقةَ وصلٍ 
يبني حلماً حريرياً
فأنا في فضاءِ خيالِكَ
أسترجِعُ أنماطَ تواصُلِنا
وأصلُ الأوتارَ المقطوعةَ
عزفَ جمالٍ
وألملمُ أمسَنا 
يختفي في جَفنِ الضباب
ويتيهُ في غسقِ البعدِ
انتظرتُكَ على شفا حفرةٍ
حين أدركْت خطرَ العيشِ دونَكَ
حين أيقنتُ أن عقلي لا يكمنُ
إلا في جنونِكَ
مازال رذاذً الذكرياتِ يبللًني
حتى صحوتُ على روحٍ 
تفيضُ بيادرُها إشراقاً ووقارا
عظيمَ غيثٍ 
تجاوزَ كلَ الأحاديثِ
سأوقعُ وأبصمُ لك 
في آخرِ صفحةِ الخيالِ
أنك أنت نبضي
وأنك للعمرِ تكفي
أسماء_الزعبي

أَحِبِّينِي... بقلم الشاعر أحمد رسلان الجفال

 أَحِبِّينِي...

أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي...

كَحُبِّ البَحرِ  للرُّبَّان

كَحُبِّ المَوجِ للشُّطآن

كَحُبِّ الطَّيرِ لِلأَغصَان

أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي

كَعِشقِ الدَّمعِ لِلأَحزَان

كَعِشقِ العَينِ لِلأَلوَان

كَعِشقِ الخَمرِ لِلإِدمَان

أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي

كَحُبِّ الزَّهرِ لِلبُستَان

كَحُبِّ النَاي لِلأَشجَان

كَحُبِّ اللَّحنِ لِلأَوزَان

أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي

كَفَاكِ تَعبَثِي بِدَمِي

فِإِنَّ الجُرحَ يُفنِينِي

أَحِبِّينِي عَلَى حَالِي وَأَفعَالِي 

إِذَا لَم تَزرَعِي الهَمسَاتِ 

فِي دَاخِل  شَرَايِينِي

أَحِبِّينِي ... أَحِبِّينِي

وَإِنْ لَمْ تَسكُني مُدُنٌي

كَمَا الكَلِمَاتُ تَسكُن

 فِي دَوَاوِينِي... أَحِبِّينِي 

وَفِي مَشِيئَةِ الأَقدَارِ... اِرمِي بِي

إِذَا مَا كُنتِ رَافِضَةً عِبَادَاتِي

 وَمُعتَقَدِي ...

دَعِنِي وَارحَلِي عَنِّي...
 
لَكِ دِينِك وَلِي دِينِي..

أَحِبِّينِي ... أَحِبِّينِي

بِقَلَمِ:أحمد رسلان الجفال