السبت، 17 سبتمبر 2022

سلامي للذي أُعليهِ قَدراً بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 سلامي    للذي    أُعليهِ   قَدراً 
وفي ذكراهُ كم  زادَ  افتخاري 

إلى ذاكَ الذي في القلبِ أغلى
إلى من فيهِ  عِزّي  وانكساري

إلى النورِ  الذي قد غابَ عنّي
وأظلمَ    بعدهُ   صفوّ   الديارِ

إليكَ  الشوق  يأخذني وعيني
حرورُ  الدمعِ  من جفنيها جاري

أبي    يالوعةً    رَجَّت   فؤادي 
كما    ترتجُّ    أمواجُ     البحارِ 

أبي ، مازلتَ  في قلبي وتبقى
بذي  العينينِ  يا عزّ   الجوارِ

أبي  ذكرى وفي الخفاق تسري
تُرافقها    المدامعُ     كالجمارِ

أبي ماماتَ بل في الروح يحيا
ويكفيني  حضوراً  في   قراري

لكَ الرَّحمات والفردوس سُكنى
بحقِّ  الكهفِ  والسُّوَرِ   القِصارِ  

   أماني الزبيدي ☆

الجمعة، 16 سبتمبر 2022

أنا ما خذلتك!! بالوداد ولم أكن بقلم الشاعر القدير أحمد الهويس

 همسات زائر الليل....
أنا ما خذلتك!! بالوداد ولم أكن
يوما أحاجج ما تقول لأتبعك!!
فأنا كبوح العطر مكنون الشذى 
وفراشة قد تستظل بمخدعك 
بل طائف عبر الخيال مع السرى
قد جاء يمسح أو يكفكف أدمعك 
يا فاتني !! ماذا فعلت بعاشق ؟
ترك الفؤاد مع الرحيل وودعك
وتركته يبكي بعادك كاتما
آهاته، فارفق به ،ما أفظعك!!!
خدعوك حين تباينت آراؤهم
والكل يأتي بالدليل ليقنعك
وأنا على عهدي إليك ولم أزل
مثل السجين وكل أوراقي معك
خذني لحضنك واحتم بمشاعري
فأنا خلقت لكي أذوب بأذرعك
واسكن فؤادي هانئا ثم ارتحل
إذ ليس بالدنيا حواجز تمنعك 
لا تخش شيئا أنت عندي آمن
بل ليس من أمر هناك سيفزعك
من أنت ؟ يا همس الندى وأنينه
فبأي آلاء المحاسن أبدعك
شعري بحبك مودع بقصيدة
ألقي بها عند المساء بمسمعك 
فارحل فديتك كالنجوم مع السرى
واترك مكانا بالمدار لأتبعك
واذهب إلى الشطان وارقب ساعة
فيها ستشهد مصرعي أو مصرعك!!!
أحمد علي الهويس حلب سوريا

همسات زائر الليل.... خففي اللوم فالهوى لا يدانى بقلم الشاعر القدير أحمد الهويس

 همسات زائر الليل....
خففي اللوم فالهوى لا يدانى
إن سهمه  قد رمانا كلانا
وقريب من الفؤاد حبيب
قد تجلى محبة وحنانا
ما عسانا نكابر عشقا
حسبنا الدهر بالبعاد ابتلانا
زادنا الوجد رغبة بالتلاقي
فانتهى بالبعاد قبل لقانا
عابر ظل هائما في سراه
ليته كان باحثا عن سوانا
أمعني بالجفا واشرعي بعذابي
بئس سهم قاتل قد رمانا
يكذب الشعر باصطفاف المعاني
ليس للشعر بالغرام مكانا
إنما الشعر أحرف في كتاب
تسلب اللب منطقا وبيانا
أيها الباسق المحطم أورق 
بك للعشق منهج لا يدانى 
واجعل القلب مسكنا ومقاما 
واقصد الروح ملجأ وأمانا 
ذلك الصقر حائم بالأعالي
ربما حط مذعنا فاستكانا 
ربما جاء يقتفي مبتغاه
يأتي بالسر لا يطيق العيانا
ما علينا سوى الصبر درب
ربما فيه نستعيد الزمانا
حكمي العقل واجعليه دليلا 
واتركي القلب مسلكا وبيانا 
بذرة الحب لن تموت احتواء 
فاجعليها بعشقنا بستانا .....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

أَحِـنُّ إِلـى الـخـَرائــِبِ والـرَّوابـي بقلم الشاعر.محمد الشمري

 أَحِـنُّ  إِلـى الـخـَرائــِبِ  والـرَّوابـي
إِلـى درعـا  وهـاتـيـكَ  الـشـِعــابِ

إِلـى بـُصرى  الحـَريـرِ  بـهـا  أَنـاسٌ
كـِرام ٌ ؛ سامَـهـُم ؟ سـُوء ُ الـعَـذابِ

فـلـم  يـَخـطـُر  بـبـالي  ذاتَ يــومٍ
أُطـيـلُ البـعـدَ عـن تـلك الـهـِضـابِ

تـُعـا تـبـُنـي  دٍيـاري  فـي  حـُنــُوٍّ
وتـَشكـُو بـامـتـِعـاضٍ مـن غِـيـابـي

تُـنـاشـدني  أَمـا  يـكفـيـكَ  هـَجـراً
فـقـد زَهَـقَ الـفـُؤادُ مـن  اغـتـرابِ

يـمُـرُّ  بـخـاطـِري  حُــلـمٌ  جـمـيـلٌ
فـيـَعـبـُرُ طـيـفـُها  مـثـل  الـسَّرابِ

أَقـولُ لـهـا : بـُعـادكِ عن جُـفـونـي
أَشَـدُّ  عـلـيَّ  مـن  طـَعـن ِ الحـرابِ

أَيَـا دَهـري  عَـركـتَ  الــوِدَّ  فـيـنـا
بـِنـائـِبــةٍ  فـقـدتُ  لـهـا  صَـوابـي

تـلـوكُ رحـاكَ فـيـنـا مُـذْ  خُـلـِقـنـا
كـأَنَّـك َمـاقَـرعـتَ  لـِغَـيـر ِ؛ بـابـي

فـكـيـف تـريـدُنـي أَبـهـىٰ  وَأَزهـو
وبــاتَ  عـزيــزُنـا ؛ رَثَّ  الـثـِـيـابِ
محمد الشمري

( حلم وطن ) شعر/ ابراهيم محمد عبده داديه-اليمن

 .           ( حلم وطن  )
    شعر/
 ابراهيم محمد عبده داديه-اليمن 
-------------؛---------
الرُّوحُ  تَنهارُ واﻷَمَالُ  تَنعدِم'  
       والقَلبُ  يَصْرُخُ واﻷَحْلاَمُ تَنهَدِمُ
والقَهْرُ يَزرَعُ فِي وِجْدَانِنَا أَلماً
      ومُهجَتِي تَصْطَليهَا النَّارُ وَالحِمَمُ 
يَا أُخوَةَ العُرْبِ ضَيَّعنَا هَوِيَّتنَا    
           لمَّا نَسِيناهُمَا اﻹِسْلامُ والقِيَمُ
مَاذا سََيبقىٰ لَدينَا مِن عُروُبَتنِاُ
        إنْ غُيِّبَ الدِّينُ واﻷَمْجَادُ تَنعَدِمُ
تََوزْعَتنا شِعَارَاتٌ مُزَيَّفَةٌ
        وقَدْ تَهاوَت بِها َاﻷَوطانُ والهِمَمُ
وَقد هَدَمنَا مِن الأَخْلاقِ أَجمَلها 
          وَلم يَعُدْ عِندنا اﻹِنسَانُ يُحْترَمُ
حَتَّى غَدَونا بِأرضِ الله مهزلةً
          واليَومَ تَسخَرُ مِن أَفعَالِنا الأُمَمُ
الأَرضُ والعِرضُ والتَّارِيخُ يَجمَعُنا
     والدِّينُ والعُرْفُ والعَادَاتُ والرَّحِمُ
ومَا اخْتلفْنا عَلىٰ مَجْدٍ ولاَ لُغةٍ
                 ولاَ رسُولٍ ولاَ رَبٍ لَهُ حَرَمُ
فَكيفَ صِرنَا شَتاتاً فِي تَجَمُّعنا
          يَجُرُّنا الحِقدُ والبَْغضاءُ والنِّقَمُ
أَليَسَ فِي جَمعِنا سِرٌّ لِقُوَتنا 
     وفِي التَّشَرذُمِ يَغفُو فَوقَنا العَدَمُ  !
تُذكِي العَداوَةُ فِينا كُلَّ مِحنَتِنا
       فَيسقُطُ الشَّعبَ جَرَّاها وَيختَصِمُ
ياَحَسرةَ القَلب مَاذا فِي تََفرُّقِنا    
             غيرُ المآسي والاحزانُ تُرتسم
مَا أَضْيقَ العَيشَ واﻷَرواحُ مُنهكةٌ
          هَواؤُها الْمَوْتُ والآلاَمُ والسَّقمُ
نُمضِي الحَياةَ بلاَ حُبِّ ولاَ أَمَلٍ
      وَيُقطَعُ الوَصلُ واﻷَنسَابُ والرحم
وَينْقَضِي العُمْرفِي اﻷحْقادِ مُحْتَرقاً                    
        ومِنْ لَظاهَا قُلُوبُ الحُّبِّ تنقَسِمُ      
رُوحُ المَحبَِّة بَينَ النَّاسِ قَد هُدِمَت  
       واسْتأسَدَ المَكرُ واﻹِحباطُ والنِّقَمُ
 وَقَدْ سَقَطنَا صِغاَراً رَغمَ رِفْعتِنا  
  في غيهبٍ وارْتقَىٰ الطَّاغُوتُ والصَّنمُ
أَرضُ السَّعِيدةِ قَد كَانَت لنَا هِبَةً
              مِن اﻹِله بهَا اﻹِيمانُ والحِكَمُ 
حَازَتْ مَع المَجدِ فِي التَّارِيخِ مَنزلةً
      دَانَت لهَا اﻷَرضُ وازْدَانَتْ بِهااﻷَممُ  
مَهْما بِلاَدِي تَهاوَت أَوبَكَتْ ألَماً
              فَسَوفَ تُنْجِبُ أَحرَارَاً وتُْحتَرمُ
وسَوفَ نَبنِي مَعاً يا إِخْوَتِي وَطَناً 
            أَسَاسُهُ العَدلُ والقَانونُ والقِيَمُ
وسَوفَ تَبقَى بِلاَدِي فِي العُلاَ يَمناً 
           يَسُودُهُ الحّبُّ والخَيراتُ والنِّعَمُ

( وطني الجميل ) شِعْر/ ابْراهِيم مُحَمَّد عَبدهْ دَادَيهْ- اليمن

 .        ( وطني الجميل  )

شِعْر/

ابْراهِيم مُحَمَّد عَبدهْ دَادَيهْ- اليمن 

-------------؛---------

عَرفتُكَ يا مَوطِني بالسَّعِيدْ

              وحُبكَ فِي مُهجتِي والوَرِيدْ

سَتبقَى علَى اﻷَرضِ يا مَوطِني

                     تُزينُها مِثلَ عِقْدٍ فَريْد

غداً سَوفَ تغدُوا عَرِيسَ الدُّنا

             وشَمسَاً تدُكُّ الظَلاَم البَليدْ

سَيبزُغُ فَجرُ المُنى عِندنَا    

              ويَبدأُ فِي العُمْر يَومٌ جَديدْ

ويُشْرِقُ صُبحٌ جمِيلٌ لنَا

                  ويرجعُ تاريخُ عهدٍ رغَيدْ

وتغْدُو المَآسِيْ مِنَ الذِكْريَاتْ

               نُحدِثُ عَنْها الزَّمانَ الوَليدْ 

وكُلُّ المَصاعِبِ فِي دَربِنا 

               سَنَجْتازُها رَُغْم كُلّ الوَعِيدْ 

مَع الصَّبرْ تُصْبحُ أحلاَمُنا 

             علَى اﻷَرْضْ حقاً وشيئاً أَكِيدْ

وبِالجُهْدِ والصِّدقِ نَجنِي بِها     

                 ثِماراً كَمَا نَشْتَهِي أَو نُريدْ

وَنبنِي علَى الخَيْرِ بُنيانَها

                 وتَحْيا بِلاَدِي بِعَصرٍ مَجِيدْ 

وتَخْضَّرُّ بالزَّرْعِ وِديَانُها 

             ويَبقَى بِها كُلُّ شَخصٍ سَعِيدْ

ونُنْْشِدُ لحْناً يُذِيبُ الجَفَاءَ

                 ونَزرَعُ فِيهَا الوَفَاءَ الحَمِيدْ 

ونَبقَى بِها كُلنَا إِخْوةً

                وإِنْ أَصْبحَ الشَّرُّ فِيها عَنِيدْ

 تُذِيبُ المَحَبَّةُ بَرْدَ الجَلِيدِ  

            كَمَا تَصهَرُ النَّارُ صَلْبَ الحَدِيدْ

ويَنتَصِرُ الحُبُّ فِي أَرضِنا 

            علَى الكُرْهِ أَو هَمْهَمَاتِ العَبِيدْ 

 ويَعقُبُ ظُلمُ ظَلاَمِ الدُّجَى  

                        نَهارٌ يُضِيئُ بنِورٍ شَدِيدْ   

لِيُبهِرَ حُسْنُكَ ياَمَوطِني

              جَمِيْعَ الوَرَى بالْجَمَالِ الرَشِيدْ

ويَكْبرُ حُبُّك فِي كُلِّ عيْنٍ

                    تَراكَ وإِنْ كُنتَ عنْها بَعِيدْ

 سَترْحَلُ عَنكَ شُرُوْرُ الوَغَى     

              وتَبْقَى الجَمِيلَ القَوِّيَ السَّعِِيدْ

نزيف الأشواق بقلم الشاعر القدير أدهم النمريني

 نزيف الأشواق

من أيّ شوقٍ يا فُطَيمَةُ أسكبُ
وبأيِّ    حبرٍ    للمحبةِ    أكتبُ

فإذا تخيََرتُ اشتياقي فاحذري
ناري التي في خفقِ قلبي تلهبُ

وإذا انتقيتُ من الحروفِ أنينها
هذا لأنّي في هيــامكِ مُتعبُ

ولتقرئي مابينَ حرفي والحشا
معنًى كئيبـًا بالأســى يتقلّبُ

ولتمسحي عينـًا لقافيةِ الهوى
فالدّمعُ في خدِّ القصيدةِ يُسكبُ

أنا ماخَضَبْتُ خدودَ شِعري إنّما
دمعُ اليراعةِ بالدّماءِ مُخَضَّبُ

ما زلتُ رغمَ البعدِ أنشدُ للهوى
لكن إذا شبَّ الجوى أتعذَّبُ

لكِ يا فُطيمةُ ما بكيتُ قصائدي
إلا  لأنَّ القلبَ فيكِ مُعَذَّبُ

"للنّاس فيما يعشقونَ مذاهبُ"
وهواكِ طول العمرِ عندي مذهبُ

إنْ بُحْتُ يومًا بالغرامِ وجدتُني
طيرًا على أغصانِ حبّكِ أُصلبُ

أو رامَ  ذكراكِ  الفؤادُ  رأيتُني
كابنِ الملوّحِ ، مدمعي لا ينضبُ

وأعودُ غُدرانَ المحبةِ علّني
ألقاكِ فيها ، من كفوفكِ أشربُ

لكنّني مــا زُرتُهـا  إلّا بكى
بي خافقي  ، والسّعدُ مِنّا يهربُ

لم يبقَ إلا نزفِ شوقٍ، كلّما
عبثَ الهوى عينُ اليراعةِ تسكبُ

أدهم النمريـــني.

ذكرياتي بقلم الكاتبة راوية شعيبي

 ذكرياتي
_______________
راوية شعيبي

"و عدنا إلى شرفتنا القديمة...مكان اللامكان
على حافة شاهقة جلسنا و فتحنا حقائب ذاكرتنا...
هنا طاولتنا البيضاء تحمل أثار فناجيننا
و تلك قنينة الماء نصف ممتلئة
تراقب غيابنا الطويل عنها
لكن من حطّم نصف الأعمدة التي كانت تمنع عنا الخطر
بيننا و بين السقوط صخب عارم 
و أضواء السيارات تكسر شفافية نهارنا
صوت قادم من المذياع ينبئ عن سفر جديد في أثير اللحظات
أنا بجسدي الآثم و أنت بثوبك الذي قد من إيمان
و بين النقيضين ينطفئ جمر الكلمات ...
أنا أعلمك عريّ الحروف و أنت تخمر كنه الإعتراف
هنا تبادلنا سكوتا أحرق شفاهنا و أغرقنا دمعه الأسود في سيل من التأويلات ...
في شرفتنا المحلقة ذاكرة ورقية تشطب سنين مكوثنا فيها و تضيء عمر غيابنا عنها... المكان مازال يرددنا أناشيدا متصاعدة ...و غبائره تؤكد أن ظلنا ممتد على كله منذ رحلنا...
نحن ولدنا فيه يوم التقينا و متنا حين تعالى الصمت فينا ...
تلك الوجوه العابرة تراها تراقبنا و تسكب الخطيئة في نقاء فناجيننا ...
و الخطى العرجاء التي تدعي لامبالاة تعودنا كلما باعدت المسافة بيننا و بين ثناياها...
الصمت اتسع بيننا و مسوّدة هاتفي امتلأت حروفا لست أفهمها ...
و عمّت الأرجاء بالفراغ يصغي لصدى أسئلة تحيرني ...
ما الذي غيّرك و ليس في أرجاء الشرفة سواك؟
ما الذي نفى تفكيرك إلى مسافة خارج قلبينا 
و كيف غرّبتني عنك و أنت في عيني ظلال أشواق ...
ربما ثنائية فناجيننا سببا في فراقنا ...
كان علينا أن نجمع شمل أخبارنا في فنجان واحد لنغرق سويا في حرارة العناق ...
في صمتنا بوح فوضويّ تلتحم فيه بداية عتيقة مع قديم جديد... 
وحده برد اللقاء مرتب و يعي معنى الإنعتاق ...
نحن لا نملك كتابا يأخذنا إلى قاعة حوار مغلقة ...
و لا جريدة نتصفح فيها وجوه المشاهير ...
هنا أنا و أنت ...متشابهان في غربتنا ...
شهيران في ذاكرة الغياب ...
وعود منتهية آوانها ...تلاحق آمالا استنفذت كل صلوحيتها في بداية وهميّة لشعور قويّ...

أشتهي موتا..!! ـــــــــــــــــــ بقلم الشاعر الأديب الدكتور كريم خيري العجيمي

 أشتهي موتا..!!
ـــــــــــــــــــ
.
.
..ثم أني لم أعد أريد شيئا..
بقدر حاجتي لموت كبير..
يليق بحجم كل الجراحات التي بداخلي..
بحجم الوجع والصراخ المكبوت بين ضلوعي..
بحجم زئير الحزن الرابض في أعماقي..
بحجم خذلاني المتسع..
بت أشتهي أن أموت..
أي نعم..
لكن..
أنا لا أريد أن أموت رمزا في صدور المشردين يا سيدي..
حتى لا يمصمصون شفاههم عليَّ حزنا لألف مأساة..
ويذرفون المزيد من الدموع بلا ثمن..
وما في الجعاب سوى بقايا من ياسمين عناق قديم..
بل أريد الموت وجبة شهية على طبق الأعذار..
على مائدة الحجج التي لا تنتهي..
فذاكرتي بليدة جدا عن النسيان..
وصبري، ذلك الأحمق الذي لا يرعوي..
لعلي أقنع قلبي البائس بعد طول الحلم وتعثر الخطى في الطريق شهيدة..
ألَّا فائدة من الصبر بعد الآن تُرجى..
وأن الموت هدية الأوفياء عند نهاية الخدمة..
لعلي أقنعه أن يستسلم..
أن يسلم نفسه للسكين بلا قتال..
بلا انتظار..
بلا ثورة..
أنا يا سيدي أريد موتا يليق بقلب عاشق يمتاره الليل..
يختاره التعب مأوى ينام بين ذراعيه بعد كل تعب من البحث عن ملاذ..
لا ذلك الموت الذي يُهدى للجميع محاطا بالبكاء والنشيج..
وقنينة عطر وكفن..
فقد أدركت بعد كل هذا العمر أننا نموت مرات كثيرة ونحن على قيد الحياة..
لكن قلة من يملكون موتا مختلفا..
ذلك الذي يبقيهم أحياءً..
كنقش قديم على جدار لم يمحه الزمن..
كغصة عمر..
لا يذهبها نذر..
ولا يُنقصها رجاء..
وأني من بعد انقطاع الحلم..
أحلم لو كنت أحدهم..
انتهى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

(( مليكة عشقي )) بقلم الشاعر صبري مسعود



          (( مليكة عشقي ))
          _____________

قدومُكِ   ألغى   فراقًا   وَبعدا 
أعادَ    لِقلبي   هيامًا   وَوجدا 

وَحلَّ  الّتداني   محلَّ  الّتنائي
هَلَلْتِ    عليَّ    سلامًا   وَبردا

جعلتِ  حياتي  ربيعًا   قشيبًا 
فرشتِ  دروبي  زهورًا  وَوردا  

فَعشقكِ  ولّدَ  في الروحِ نبضا 
كَومضةِ  برقٍ  ،  ويتلوهُ  رعدا

أنرتِ  حياتي   كشمسِ  الصباحِ
ملأتِ   سنيني    هناءً    وَرغدا 

وَفَيْتِ  بِوعدِكِ   رغمَ   الصِعابِ
وَقد صنتِ  وعدًا  وَأبقيتِ عهدا 

حفظتِ  عهودي  بحقٍّ   وَصدقِ
فَطوبى  لِمنْ  ليسَ يخلفُ وعدا 

رجوعكِ   عزفٌ   وَلِلروحِ   لحنٌ 
أعادَ    لقلبي    سرورًا    وَسعدا 

بِدونكِ   كنتُ   وحيدًا  ،  شريدا
حضوركِ  قد صارَ  مأوى  وَمهدا

تعالي   فَأنتِ    مليكةُ    عشقي 
سَنسمو   وَنحيا  رخاءً   وَمجدا

شعر المهندس : صبري مسعود  " ألمانيا  "
القصيدة على البحر المتقارب.

& كلاكما خطر & بقلم الشاعرعماد فاضل(س . ح)

 & كلاكما خطر &

كلاكما   خطر     قد     جدّ       في.    تلفي.
فكانت     الضّربة     ثقلا       على     كتفي.

أتقنتما      نغمة        لا       زلت      أذكرها.
يا     ويلها     لم       تكن     إلّا     لمحترف.

أودت   بأعمدتي   و    ما    استطعت    لها.
فيا   خيال   اختفي   و   يا   هموم    قفي.

قد   ضقت  و  العمر  بات  اليوم   يسرقني.
يا   ليل   يا   نجم     يا   أحلام   فاعترفي.

يا   حسرة   النّفس    في    أدغال   لوعتها.
على الّذي ضاع  من  عمري   و   يا   أسفي.

طال   العذاب     و    ما    أقوى     حرارته.
يا ليت  قلبي   المصاب   كان    من   خزف.

باللّه    يا    عين     كُفّي    عن    مطاردتي.
فقد   برت   جسدي   اللّيلات   من   قَرَفي.  

فيا     دنى     عرّجي      بالحقّ     شاهدة.
و   يا   سنين    خذي    الثّأر   و   انصرفي.

بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

أمــــانـــي خـــرســـاء بقلم الشاعرة أمينة علي

 أمــــانـــي خـــرســـاء

قالت تلك المجنونة لذلك العاشق الأصم :
أردتك حياة 
بلا تاريخ بلا بشر
أردتك سماء 
أنت لها النجم 
و القمر

أردتك عشقا 
ما عرفه كل البشر
حباً
يُسكِرُ الروح 
و يُسحِر البصر

أردتك وطناُ
نبضك له الحدود
عمرا انتَ له العطرَ 
و السحرُ الموفود
روحاً
لك العناق و الوجود
رحيق قبلة 
تنسيني عالمي المفقود

أردتك إحساساُ 
يرسمُ لنبضي ألون الطيفِ
حضناً
يحميني من كل خوفي
شاطئا
يُزيلُ عني كل ضعفي

أردتك بقربي
نرتب كل شيء
لهوَ العمر
و جنونَ النبضِ
ننثرُ الجمالَ لحروفي
فتبتسمُ ضاحكا
هي لي 
هي لي

أردتك   
و ما أكثر ما أردتك ... 
لكن للأسف 
لغرورنا
لم يك شيئا كما نريد
و بات كل شيء 
للظلام يزيد
و لأمانينا يبيد

   Amina Ali

عِلَلُ الذّباب . بقلم الشاعر محمدعمرو أبوشاكر

 .............. عِلَلُ الذّباب .............
أرى  الأنّــــاتَ  تعصرني فُـــتاتـــاً
ودمِّـــــي يَــلْعَقه لَهثُ  الكـــــلابـا
تَوشَّحَني الغَضوبُ بثوبِ غَـــــدرٍ
وأوكلَ  لقمتـي  عِــــلَلَ  الذُّبــــابا
تُقطِّعني النَّحافةَ والأشــلاءُ غَثَّت
رَميــــــماً عاطشاً لَـــعْقَ الــــتُّرابا
فـــــــلا تابوتَ مصوانٌ لعظمــــي
ولا  لــــحدٌ   لأشــــلاءِ   الــــغلابا
ولا  بابٌ  تَفتَّحَ   لــــوجه  صمتي 
وقُفلُ العقل  يُــغلِّقُ   ألفَ  بــابــا
وأمـــطاري تُجفِّفُ زهـــــرَ نبضي
كـــــأنّ الــقطرَ أنضّبه السّحابــــا
حياتي في  سرابِ شَحيبُ وَجــهٍ
ويُمْـئِقُ   نفسه  عظـــمَ  النُّـــخابا
إذا ســرتُ تكـــــهَّلَ عظم جسمي
وإن دُخْتُ وَجَـــدتُ البَسطَ  نابــا
فــلا أدري  أعيشُ  بأرضِ  أهـــلي
أَمِ  الأهــــلُ عيشتهــمْ عَـــــــــذابا
فــــيا ربِّ فُكّ الـــــــــقيدَ عنّـــــي 
وحــــوّل حــــالتي حـــــالاً مُطابا
الأديب محمدعمرو أبوشاكر